كسروان قلبت الطاولة… الدكاش: هذا وعدنا للناس!

من أرض كسروان، معقل المسيحيين تاريخيًا، إنطلقت معركة إنتخابية شرسة، إستُخدمت خلالها أسلحة متنوعة وبكميات كبيرة. وما بين المال الإنتخابي المستخدم والذي ما وُجد سقف يحده، والمفتاح المقدم للسيد حسن نصرالله “بلا شور أو دستور” في إشارة تعيد “الذمية” إلى أذهاننا، إضافة الى تشكيل لوائح غير منسجمة حيث إختلط “الحابل بالنابل” والأخصام التاريخيون، خاض شوقي جرجي الدكاش معركة “شريفة” مميزة، خاضها بـ”اللحم الحي”، بالعشرة الطيبة، بالعمل الدؤوب المتواصل، والأهم أنه خاضها وفق قناعاته الحقيقية خلافًا لآخرين، وفق مبادئه “القواتية”، ضمن لائحة متناسقة، 14 آذارية، وتمكن خلافًا لآراء الجميع من كسر الجدار والوصول الى البرلمان.

أثبت الدكاش ذاته في ساحة كسروان، “القوات” ما بتشتري أصوات لأنها ما بتبيع ناسها، ويلي بيشتري ببيع”، “يلي بدو ينتخبني لأني شوقي الدكاش ما بدي ياه، أما يلي بدو ينتخبني كرمال “القوات” هو عَ راسي من فوق اليوم مبارح وبكرا أكيد”، سمعت هذه العبارات وأكثر خلال لقاءات الدكاش الإنتخابية، أعجبت بشخصيته المتواضعة، وكان لافتًا حبه لهذه الأرض وهو إبنها، أي حكمًا أكثر من يعرف قيمتها. قيمة أرض حرمت تاريخيًا من جملة من المطالب الرئيسية لتحل بديلًا عنها السمسرات والصفقات “وع عينك يا شعب”، إلا أن شعب كسروان هذه المرة قلب الطاولة، حاسب، وأحدث فرقًا.

إذًا، كيف ينظر “سعادة” النائب الجديد الى المعركة ونتائجها؟ ما هي أولوياته إنمائيًا للمنطقة؟ كيف سيتعاطى مع زملائه النواب المنتخبين؟

 

في هذا السياق، جدد الدكاش شكره للناس على ثقتها، قائلًا: “هذه الثقة أمانة عندي لن افرط بها وسأعود للناس عند المحطات المفصلية كما وعدت”.

وعن حاجات كسروان وأولوياته تجاه المنطقة، قال الدكاش لـموقع “القوات اللبنانية” الالكتروني: “حاجات كسروان متعددة لذا لن اضعها في اولويات وتراتب، لانها جميعها تستحق العمل عليها وانجازها في الوقت عينه. نبدأ من موضوع وقف التعديات على الاملاك البحرية وآخرها ما تجري محاولة تمريره في زوق مكايل عبر قرار صدر عن مجلس الوزراء ورفضه وزراء “القوات” وسنبقى على رفضنا ونعمل على إبقاء الاملاك العامة البحرية، حقًا من حقوق الكسروانيين التي لا يجوز مصادرتها. كما سنتابع تنفيذ حل دائم لازمة السير عند مدخل كسروان التي تستهلك صحة الناس وجيوبهم، اضافة الى عدد من مشاريع البنى التحتية وفي طليعتها موضوع محطات تكرير الصرف الصحي. اما قضايا المزارعين، وخصوصًا مزارعي التفاح، فتحتل مكانة خاصة عندي وسأبدأ بوضع دراسات في هذا المجال تساعد المزارعين وتوجههم الى مستقبل هذه الزراعة. وكي لا اطيل الكلام، انا ملتزم بكل برنامج العمل التي قدمته في فترة الانتخابات، وبطبيعة الحال ببرامج ورؤية “القوات اللبنانية”.

 

وعن نظرته للعلاقة مع نواب المنطقة، تابع الدكاش: “الاكيد ان نواب المنطقة اليوم ينتمون الى توجهات سياسية مختلفة سواء كحزبيين او مستقلين. لكن لانتخابات النيابية صارت وراءنا، وذلك يجب الا يمنع ان يلتقي نواب المنطقة حول مصلحتها واولويات ناسها وحاجاتهم. لذا فقد بادرت الى توجيه دعوة اليهم من اجل البحث في شؤون كسروان ـ الفتوح متجاوزين خلافاتنا السياسية، واتمنى ان يتعالى الجميع عن الحسابات الضيقة والمصالح الصغيرة من اجل ان ننهض جميعًا بمنطقتنا”.

 

وعن كيفية المحافظة على الثقة الكبيرة التي اعطتها الناس لمرشحي “القوات”، إعتبر الدكاش أن ثقة الناس هي تعبير عن ايمانهم بخط “القوات” السياسي والسيادي. وقال: “من هنا حين فوّضت الناس “القوات” بتمثيلها في المجلس النيابي فانها حمّلتنا أمانة غالية، سنحرص على القيام بكل متوجباتها ومسؤولياتها. وكما قدم وزراء “القوات” اداءً شفافًا في عملهم الوزاري وقدم نوابها مثالًا في الوقوف الى جانب الناس ومتابعة قضايا مناطقهم الانمائية، والثبات في المواقف الوطنية المبدئية، سنواصل العمل وفق النهج والاسلوب نفسهما”.

وختم: “سنكون دائمًا الى جانب الناس وملتزمين الدفاع عن لبنان كما يريده ابناؤه سيدًا حرًا مستقلا. دولته القوية بتماسك ابنائها، تبسط سلطتها على كل اراضيها ولا سلاح فيها الا سلاح الشرعية اللبنانية. دولة تحاسب السارق والفاسد ومن يتسبب بهدر المال العام. وسنبني دولة العدالة والمؤسسات واحترام القوانين وتأمين فرص العمل. هذا وعدنا للناس وهذا سعينا”.

 

ينظر الدكاش بالكثير من الأمل الى ما يمكن إنجازه كسروانيًا، خطة عمله متكاملة ومنذ 7 أيار بدأ العمل جديًا على تطبيقها. يبقى الأمل أن ينضم نواب المنطقة الآخرون الى الدكاش لصناعة الفرق إنمائيًا لمنطقة تُركت تاريخيًا، والتعالي عن الحسابات السياسية الضيقة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل