إلى رفاقي في “القوات اللبنانية”…

كتب الروائي عمر سعيد عبر حسابه على موقع “فيسبوك” موجها رسالة إلى “القواتيين” حيث قال:

إلى رفاقي في “القوات اللبنانية”:
تحياتي ..
أقرأ كثيرا من هواجس بعض الرفاق المنشورة على “فيسبوك” حول مواقف العديد من الاحزاب اللبنانية من “القوات اللبنانية”، ومحاولات تطويقها .
فاسمحوا لي ان ادلي برأيي :
“القوات” حزب له تاريخه النضالي العريق .

ومن الطبيعي ان يكون هذا الحزب محط هجوم لكافة المنافسين والاعداء ..

ولكن هنا أطرح سؤال :
لو كانت “القوات اللبنانية” حزب على هامش الواقع السياسي في البلد ، هل كانت تواجه هذا الحجم من التحديات ؟
لو كانت القوات خارج الوجدان والمزاج الشعبي هل كانت تلقى مثل هذه الهجمات ؟
لو أنها حزب ميت هل كان الآخرون يحسبون لها حسابا ؟

رفاقي :
لقد ناضلت “القوات” في زمن الوصاية وتحملت وصبرت واستعادت شعلتها الألقة .
رصيد القوات النضالي من الشهداء والعمل في ضمير اللبنانيين غير قابل للاحباط .
المزاج الشعبي والوجدان اللبناني في ظل هذه الظروف من الواقع الفاسد يجعل “القوات” في عمق الامل عند اللبنانيين ، ويشكل لها هذا الوجدان و هذا المزاج الشعبي الحصانة والضمانة التي تجعلها في مقدمة المسؤولين عن أحلام اللبناني بدولة سيدة ، لانها باتت المشروع الضرورة .
أخيرا إن توزيع المواقع في هرم السلطة لا يعني بتاتا انعكاسا صحيحا لإرادة الشعوب ، فكم من نظام يحكم رغما عن ارادة شعبه وبقوة البطش .
“القوات اللبنانية” مشروع سيادة ، يتطلب منا الفهم العميق إلى أن هذا المشروع يهدد مصالح المحاصصة القائمة على الفساد .. لذلك لن تكون طريق هذا المشروع معبدة بالورود .. وقد تكلفنا تضحيات تصل إلى حد دفع دماء جديدة .. وقيادة القوات على يقين بان الامور قد تكون بهذا الحجم من التضحيات ..
ويبقى الإيمان بأهمية هذا المشروع كضرورة لأبنائنا هو عصبنا الوحيد الذي سنعول عليه ..

والغد “للقوت” بكل تأكيد لأن التجارب تثبت يوما بعد يوم أهمية الانضباط والتنظيم .. وما دامت التحديات خارجية وليست من داخل الحالة التنظيمية في القوات ، فان الأمور تسير بالاتجاه السليم .
وكما علمتموني : “ما بينعسوا الحراس” !
وتذكروا : اين كانت القوات وأين أصبحت ..
احبكم

 

 

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل