#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 25 أيار 2018

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

111 “نعم” للحريري تُطلق عجلة تأليف الحكومة

انطلق قطار التسوية من جديد ليرسو هذه المرة على الشاطئ الحكومي. لم تبخل الكتل بأصواتها على الرئيس المكلف سعد الحريري الذي سمّاه 111 نائباً مع تأكيد كتلة “الوفاء للمقاومة” انها ستتعاون مع الرئيس الذي تسمّيه الاكثرية النيابية، وصولاً الى النائب جميل السيد الذي أعلن انه لم يكن ليبخل بصوته فيما لو احتاج اليه الحريري. وسماه أيضاً الرئيس نجيب ميقاتي وكتلته. ومن مفارقات الاستشارات مخالفة نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي مبدأ المعاملة بالمثل مع الحريري، والتزامه موقف “تكتل لبنان القوي”. واللافت ان بين من سموا الحريري من غير أن يعلنوا ذلك، نواب الكتلة القومية الثلاثة والنائب عبدالرحيم مراد الذين أودعوا رئيس الجمهورية الاسم الذي اختاروه. وبدا واضحاً أيضاً ان رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل عاد الى التعاون مع العهد والحكومة. واذا كان عدد من النواب امتنع عن تسمية الحريري، فانهم لم يرشحوا بديلاً منه.

 

وشكلت زيارة رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع لقصر بعبدا مفاجأة يوم الاستشارات. وقد اجتمع مع الرئيس ميشال عون منفرداً لأنه ليس نائباً، الا انه انضم الى كتلة “الجمهورية القوية” وتحدث باسمها يحيط به كل نوابها الـ 15. ومن منبر بعبدا وجٌه جعجع رسائل شتى ازاء عملية ضمّ وفرز الكتل النيابية وتكبيرها أو تصغيرها، كما ازاء ما وصفه بالمراوغة في المواقف.

 

وسألت “النهار” رئيس “القوات” ليلاً عن اللقاء، فجاب بانه لن يخوض في التفاصيل، لكنه لمس حرصاً لدى الرئيس عون على التمسك بتفاهم معراب أكثر من أي وقت مضى، وانه لن يقبل بعزل “القوات”، كما لن يقبل بالافتئات على تمثيلها في الحكومة. وقال جعجع إنه لا يعتقد ان الرئيس الحريري في وارد ترك الساحة لجماعة 8 آذار في الحكومة، وأن لديه كل الحرص على الخروج بحكومة متوازنة، ولن يقبل بتسليم البلد الى حلفاء سوريا.

 

وأكد أمين سر “تكتل لبنان القوي” النائب ابرهيم كنعان لـ”النهار” أن “الحديث عن الاقصاء للقوات تبدد بلقاء بعبدا بين الرئيس ميشال عون والدكتور سمير جعجع. والتنوع لدى المسيحيين حقيقي وفعلي وقد دفنا صفحة الالغاء والصراعات التي لا نهاية لها”.

 

واذا كانت الاستشارات انسابت بسلاسة إيذاناً بتسوية سياسية بدأت تتظهر حكومياً بعدما كرست برلمانياً، بدأ العمل على حكومة وحدة وطنية موسّعة وجامعة تنسف ما تردد سابقاً عن معارضة تبقى خارج التركيبة، اذ أعلن الرئيس الحريري بعد تبلغه التكليف “انها ستكون حكومة وفاق وطني، ولن تستثني أحداً”، وانه يمدّ يديه للجميع للعمل معاً على تحقيق ما يتطلع اليه اللبنانيون. ونفى أن يكون سمع بأي “فيتو” على أي مكوّن لبناني “إلّا في الاعلام”.

 

من جهة أخرى، قالت مصادر “حزب الله”: “اننا ضد عزل أي مكوّن سياسي، اذ يجب التعامل مع الجميع”. ونقلت عنها “المركزية” ان “الأجواء ايجابية وجدّية وتشي بأن ولادة الحكومة لن تتأخّر، خصوصاً ان الاشارات الايجابية التي ترسلها القوى السياسية كافة في اتّجاه تسهيل التشكيل وتسريع الولادة تُبشّر بالخير”، آملةً “ألا تتمترس قوى معيّنة خلف مطالبها بالتوزير وبحقائب معيّنة، لان من شأن ذلك نسف كل هذه الاجواء الايجابية”.

 

وقد حدد الرئيس المكلف الاثنين المقبل موعداً للاستشارات التي حصرها أيضاً في يوم واحد.

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة
الحريري مكلفاً تشكيل الحكومة الجديدة بـ 111 صوتاً 

نتيجة للاستشارات النيابية التي أجراها الرئيس اللبناني ميشال عون في قصر بعبدا أمس، وخلصت إلى تسمية 111 نائباً الرئيس سعد الحريري، كلّف عون الحريري تشكيل الحكومة الجديدة، بعد إطلاع رئيس المجلس النيابي نبيه بري على حصيلة الاستشارات.

 

وتوزّع مسمو الحريري على رئيسي الحكومة السابقين نجيب ميقاتي وتمام سلام، نائب رئيس المجلس النيابي إيلي فرزلي، «كتلة المستقبل»، «تكتل لبنان القوي»، «كتلة نواب الأرمن»، «كتلة ضمانة الجبل»، رئيس «حركة الاستقلال» ميشال معوض، «التكتل الوطني» (امتنع جهاد الصمد عن التسمية)، «كتلة اللقاء الديموقراطي»، «كتلة الوسط المستقل»، «كتلة نواب حزب الكتائب»، «كتلة التنمية والتحرير». والمستقلون: ميشال المر، فؤاد مخزومي، إدي دمرجيان، عدنان طرابلسي. فيما لم تسمه «كتلة الوفاء للمقاومة» (13 نائباً) والمستقلون: أسامة سعد، جميل السيد، بوليت ياغوبيان، ما مجموعه 17 نائباً مع الصمد. وأودعت «الكتلة القومية الاجتماعية» (3 أصوات) وعبد الرحيم مراد اسم مرشحهما لدى عون.

 

وكان عون أجرى الجولة الأولى من الاستشارات الملزمة لتكليف رئيس الحكومة العتيدة. وتوالى وصول النواب إلى قصر بعبدا حيث التقاهم عون إما في مكتبه أو في صالون السفراء.

 

وكانت الجولة الأولى من الاستشارات بدأت مع الرئيس سعد الحريري الذي أوضح أنه «سيترك لكتلة المستقبل تسمية رئيس الحكومة». وقال: «اللقاء بروتوكولي، وإن شاء الله خير». ثم التقى عون الرئيس ميقاتي الذي قال: «في ضوء المقتضيات الوطنية والمرحلة التي يمر فيها لبنان في الداخل، كما التحديات الإقليمية والدولية، وفي ضوء ما سمعناه خلال الحملة الانتخابية عن مرحلة جديدة وعن إنماء في كل المناطق وخصوصاً الوعود التي أعطيت لطرابلس، اجتمعت كتلة الوسط المستقل. وأبلغت الرئيس، باسمي الشخصي، تسمية الرئيس الحريري للحكومة المقبلة مع التوفيق».

 

سلام: الحريري رجل واعد

 

والتقى عون الرئيس سلام الذي لفت إلى «أننا أمام مرحلة جديدة نتمنى أن تكون واعدة مع رجل واعد يأمل بأن ننهض بالبلد ونعالج قضايانا الداخلية لتحصين الوطن في مواجهة الكثير من الأوضاع الصعبة. والرجل الواعد عندي هو الرئيس الحريري». وعن انضمامه إلى كتلة «المستقبل» أو أنه من المستقلين، أجاب: «كنت مستقلاً وما زلت وسأبقى، لكنني متحالف مع الرئيس الحريري وكتلة المستقبل».

 

وقال فرزلي بعد لقاء عون: «تم تأكيد المبدأ الذي لطالما رددناه في أن السبب الموجب الذي يملي علينا ترشيح الرئيس الحريري لمنصب رئاسة الحكومة مكلّفاً هو تبنّي مبدأ الممثل للمكون الذي ينتمي إليه تمثيلاً صحيحاً وعادلاً وقوياً وأكدنا من هذا المنطلق ترشيح الحريري».

 

وتحدثت بإسم «كتلة المستقبل» بهية الحريري معلنة تسمية الرئيس الحريري لرئاسة الحكومة وتشكيلها. وتمنّينا على الرئيس عون أن تكون للمرأة حصّة في الحكومة المقبلة».

 

وعما إذا كانت الكتلة مع فصل النيابة عن الوزارة، أجابت: «أعتقد أن القرار متّخذ في هذا الإطار».

 

وسمّى «تكتل لبنان القوي» الذي تحدث باسمه جبران باسيل، الرئيس الحريري. وقال: «هذا الموقف طبيعي، ومنسجم مع نتيجة الانتخابات التي أعطت تيار المستقبل الصفة التمثيلية الأكبر والأوسع ضمن المكون الذي يمثل فيه الأكثرية، ومنسجم كذلك مع المبدأ الميثاقي الذي قاتل تكتلنا من أجله، والذي على أساسه بات العماد عون رئيساً للجمهورية، والرئيس بري رئيساً للمجلس النيابي».

 

والتقى عون «كتلة نواب الأرمن» التي تحدث باسمها آغوب بقرادونيان الذي قال: «انطلاقاً من مبدأ التمثيل الصحيح ومن هذا العهد القوي ورئيس الجمهورية القوي ورئيس المجلس النيابي القوي، وانطلاقاً من مبدأ الميثاقية، سمَّينا الرئيس الحريري».

 

ثم أعلنت «كتلة ضمانة الجبل» التي تحدث باسمها طلال أرسلان أنها سمّت الحريري. وقال أرسلان: «اجتمعنا ككتلة ضمانة الجبل مع التكتل الكبير، كما اجتمعنا بمفردنا، مع رئيس الجمهورية متماسكين ومتحدين».

 

ثم أعلن رئيس «حركة الاستقلال» ميشال معوض تسمية الرئيس الحريري لتشكيل الحكومة. وقال: «نحن كشركاء وجزء من التكتل الذي قرر جماعياً أن يسمي الحريري من باب الميثاقية، ومن باب أنه وتيار المستقبل أكدا بنتيجة الانتخابات أنهما يشكلان الأكثرية الوازنة في الشارع السنيّ. ونعتبر أن مبادئ مشتركة تجمعنا معهما». وأشار إلى «أننا جميعاً مع تكتل لبنان القوي، وأنا اليوم كحركة استقلال أمثّل القاعدة التي انتخبتني».

 

والتقى عون «كتلة الوفاء للمقاومة» التي تحدث باسمها محمد رعد فقال: «لأنّ عادتنا دائماً تسهيل تشكيل الحكومة، كتلة الوفاء للمقاومة لم تسمِّ أحداً لرئاسة الحكومة المقبلة وأكدت استعدادها للمشاركة فيها والتعاون الإيجابي مع من تسمّيه الأكثرية النيابية لرئاستها. كما أكدنا وجوب استحداث وزارة خاصة للتخطيط من أجل مستقبل كل لبنان».

 

والتقى عون أعضاء « التكتل الوطني» التي تحدث باسمها فيصل كرامي فقال: «سميّنا كتكتل وطني الرئيس الحريري لتشكيل الحكومة الجديدة باستثناء جهاد الصمد الذي امتنع عن التسمية. ونتمنى للرئيس عون أن تكون حكومة العهد الأولى حكومة إصلاح وإنجاز. ومبرّر تسمية الرئيس الحريري يعود إلى دعم التوافق الحاصل في البلد ومد يدنا للجميع».

 

تيمور لورشة إصلاح حقيقية

 

وسمّت «كتلة اللقاء الديموقراطي» التي تحدث باسمها تيمور جنبلاط الحريري لرئاسة الحكومة. وقال جنبلاط: «لدينا تمنّ واحد وهو أن نسعى إلى تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن لنبدأ ورشة الإصلاح الحقيقي».

 

وكان هادي أبو الحسن غرّد قائلاً: «كفى تذاكياً من البعض، حكومة ثلاثينية، ثلاثة وزراء للقاء الديموقراطي ونقطة على السطر».

 

ثم سمّت «كتلة الوسط المستقل» التي تحدث باسمها جان عبيد الرئيس الحريري لرئاسة الحكومة، لافتاً إلى أنه «على رغم الظروف الضاغطة فإن إسناد الأمر إلى أهله هو الباب الأول لتحسين الوضع، وإلى حد كبير تحقيق الأهداف والآمال المعلقة».

 

أما «الكتلة القومية الاجتماعية» التي تحدث باسمها أسعد حردان، فأشارت إلى «أننا تداولنا مع الرئيس عون وأودعناه وجهة نظرنا التي تتناسب مع المصلحة اللبنانية لتعزيز الوحدة الوطنية من خلال حكومة وحدة وطنية، وأودعنا الاسم عنده».

 

خلوة بين عون وجعجع

 

واستكمل عون الجولة الثانية من الاستشارات بلقائه «كتلة الجمهورية القوية» التي تحدّث باسمها رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع بعد خلوته الثنائية مع عون ودامت نحو 15 دقيقة، معلناً ترشيح الحريري لتشكيل الحكومة. وقال: «أتت تسمية الحريري باعتبار أن البلاد بحاجة لعملية إنقاذية كبيرة».

 

وتطرّق جعجع إلى مسألة «الصفة التمثيلية»، قائلاً: «الأمر سهل جداً وكي لا يأخذ أي طرف حق الآخر، علينا أن نتعامل مع الثنائي المسيحي بالطريقة عينها التي يتم التعامل بها مع الثنائي الشيعي خلال تأليف الحكومة، كما علينا أن ننظر إلى الكتل بمعناها الفعلي باعتبار أنه يمكن لأي كتلة أن تضيف 4 أو 5 نواب قبيل التأليف أو تأليف كتلة من هنا أو هناك ونقوم باحتساب نائب واحد في كتلتين أو في تكتل الساحل ومن ثم تكتل الوسط، وأخيراً في تكتل الجبل ومن ثم في التكتل «القوي» وبعدها في التكتل الضعيف إلا أن هذا كله ليس عملاً جدياً باعتبار أنه «عندما سنصل إلى الجد» فالجميع يعلم إلى ما أدت إليه الانتخابات النيابية وأقصى تمنياتنا اتخاذ نتائج الانتخابات وبالتالي الإرادة الشعبيّة على محمل الجد كما يجب وسنتمسك بهذا المطلب».

 

وعن سبب حضوره إلى قصر بعبدا، قال: «لم أجتمع بفخامة الرئيس منذ مدة فاغتنمت الفرصة».

 

وعما إذا اشتكى للرئيس من الأداء الذي يتم التعامل به مع «القوات»، أجاب: «لا نريد أن نزيد همومه إنما جل ما نحاول القيام به هو تخفيفها عنه».

 

وعما إذا كان حضوره يمثل خطوة استباقيّة كي لا تؤول الأمور في تأليف الحكومة إلى ما آلت إليه في انتخاب هيئة المجلس النيابي، أجاب: «لا أريد أن أدخل في حسابات من أعطى من، ولماذا قام بذلك، لكن هل يعقل أن «يستكتروا» أمانة سرّ على هذا التكتل؟ سنشق طريقنا إلى الأمام مهما كانت الظروف».

 

وردا على سؤال، قال جعجع: «أريد أن أقول للرئيس بري إن الأشخاص الواضحين هم أفضل من يمكن التعاطي معهم باعتبار أن الوضوح في المواقف مهم جداً ويأتي نقيض المراوغة والتقلب في المواقف».

 

وأعلن سامي الجميل باسم «كتلة نواب حزب الكتائب» تسمية الحريري لتشكيل الحكومة، مشدداً على أن «اعتراض الحزب كان على الأداء لا على الأشخاص ويهمنا أن نعطي فرصة جديدة للرئيس الحريري ولرئيس الجمهورية ولكل الفريق الذي سيحكم البلد وسنحاسب على الأداء. وسنكون إيجابيين لكننا سنكون بالمرصاد لأي خطأ». وأشار إلى أنه «تحدّث مع الحريري أول من أمس وشعر أن لديه نية بالاتجاه الصحيح».

 

كذلك سمى الحريري لرئاسة الحكومة،​ كل من: ​فؤاد مخزومي​، إدي دمرجيان وعدنان طرابلسي، وميشال المر الذي قال: «سمينا الرئيس الحريري والباقي دردشة جانبية في التأليف عندما يأتي حينه».

 

أما أسامة سعد فأشار إلى أنه لم «يسمّ الحريري لاعتبارات عدة منها عدم الموافقة على نهجه السياسي».

 

وأعلن جميل السيد «عدم تسمية أحد ومن الواضح أن الرئيس الحريري سيأخذ أكثر من 100 صوت ولو كان في حاجة لصوتي لأعطيته إياه». وفيما أكد عبد الرحيم مراد أنه أودع رئيس الجمهورية اسم مرشحه. قالت بولا يعقوبيان: «لم أسم أحدا. نحن معارضة بناءة وإيجابية وحان وقت تصحيح الأداء ولا نريد حصصاً وزارية بل سنراقب».

 

وانتهت الاستشارات بلقاء كتلة «التنمية والتحرير» برئاسة بري والتي سمت الحريري.

 

وكان الرئيس عون دعا في كلمة ألقاها خلال مأدبة الإفطار التقليدية التي أفيمت في القصر الجمهوري غروب أول من أمس، وحضرها حشد من السياسيين والديبلوماسيين والمرجعيات الدينية والقيادات القضائية والعسكرية، إلى «التلاقي على مساحة الوطن». وشدد على وجوب «وقف الخطاب الحاد وعودة لغة العقل»، معتبراً أن «التحديات أمامنا كبيرة، داخلياً وخارجياً، ولا يمكننا أن نواجهها إلا بوحدتنا وتضامننا وبإعطاء الأولوية للمصلحة الوطنية». وطالب بـ «تشكيل حكومة وحدة وطنية تقدر على مجابهة التحديات، ويمكنها التعامل مع الوضعين الإقليمي والدولي مع المحافظة على الاستقرار الداخلي»، داعياً «الجميع إلى تسهيل تأليفها في أسرع وقت، فالوضع الضاغط لا يسمح بإضاعة الوقت، ومعايير التأليف معروفة وليس علينا إلا الالتزام بها وتطبيقها».

 

وإذ شدد على أهمية «تنفيذ الخطة الاقتصادية الموضوعة»، رأى أن «أي خطة اقتصادية لن يكتب لها النجاح الكامل إذا لم نبادر إلى وضع أسس عملية لحل مشكلة النازحين السوريين المتفاقمة وانعكاساتها الاجتماعية والأمنية على مجتمعنا، وحان الوقت للانكباب الرسمي على وضع خطة حل عملية، تؤدي إلى عودة النازحين الى المناطق الآمنة في بلادهم، وعدم انتظار الحل النهائي للأزمة السورية».

 

المستقبل» لم تأخذ بإقتراح المشنوق

إلى ذلك، علمت «الحياة» من مصادر نيابية أن وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال النائب نهاد المشنوق الذي شارك أمس في الاستشارات النيابية لتسمية الحريري، كان اقترح خلال اجتماع كتلة «المستقبل» النيابية الثلثاء الماضي أن تنسحب الكتلة من جلسة البرلمان التي انعقدت أول من أمس بعد انتخاب الرئيس نبيه بري لرئاسة المجلس، وعند البدء بانتخاب نائبه، احتجاجاً على دعم بعض الكتل لترشيح النائب إيلي فرزلي لنيابة الرئاسة. وأوضحت المصادر أن الكتلة لم تأخذ باقتراحه نظراً إلى أن توجهها كان انتخاب مرشح «القوات اللبنانية» أنيس نصار لمنصب نائب الرئيس.

 

وأبلغ المشنوق أعضاء الكتلة أنه سينسحب من الجلسة منفرداً ضد انتخاب فرزلي الذي وصفه بعد انسحابه من الجلسة بأنه «واحد من أهم رموز الوصاية السورية»، مشيراً إلى أن «اللبنانيين دفعواً دما كثيراً للخلاص منها والممثلة لسنوات بغازي كنعان ورفاقه».

*****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت: إستعجال جامع للتأليف ومخاوف من عقَد تمثيل واستيزار

قطعت التسوية الرئاسية المتجددة منتصف الطريق وكلَّف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الرئيس سعد الحريري تأليفَ حكومة وحدة وطنية موسّعة، بعد «حكومة استعادة الثقة» التي تُصرّف الأعمال راهناً، ولم يبقَ سوى إعلان التشكيلة الوزارية في ضوء الاستشارات النيابية والسياسية التي سيُجريها الرئيس المكلّف بدءاً من الاثنين المقبل، وذلك في حال عدمِ حصول خلافات وبروزِ عقدِ تمثيلٍ واستيزار هنا وهناك من شأنها أن تعوقَ الولادةَ الحكومية التي يَستعجلها جميع الأفرقاء، على حدّ ما أعلنوا قبل استشارات التكليف وخلالها وبعدها.

بأكثرية 111 صوتا نيابياً، وبزيادة 3 أصوات عن الأصوات التي نالها لدى تكليفه السابق في تشرين الثاني عام 2016، سُمِّي الحريري لرئاسة الحكومة الجديدة، وكلّفه رئيس الجمهورية تأليفَها في ختام يومِ الاستشارات النيابية الذي شهد القصرُ الجمهوري كلَّ وقائعه.
وسيبدأ الحريري استشاراته النيابية والسياسية لتأليف الحكومة الاثنين المقبل في مجلس النواب، وقد أعلن إثر تكليفِه من قصر بعبدا أمس أنه سينكبّ «مِن هذه اللحظة على تشكيل حكومة وفاقٍ وطني»، مؤكّداً أنّ هناك «جدّيةً ونية لدى الجميع لتسهيل تشكيلها».
وفي إشارةٍ إلى ما يتردّد عن «فيتو» على مشاركة «حزب الله» في الحكومة، قال الحريري إنه لم يسمع عن وجود مثلِ هذا «الفيتو» على دخول أيّ مكوّن سياسي الى الحكومة إلّا في الإعلام. وأكّد انفتاحه على الجميع.

برّي
مِن جهته، أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري من قصر بعبدا إثر لقائه مع عون وإطلاعِه على نتيجة الاستشارات في حضور الحريري، وبعدما تقبّلَ التهانئ بانتخابه وأبرزُها تهنئة القائم بأعمال السفارة السعودية الوزير المفوّض وليد البخاري، أنّ «الحكومة ستكون حكومة وحدةٍ وطنية موسّعة»، مشدّداً على ضرورة الإسراع في تأليفها «لأنّ الوضع الاقتصادي ملِحّ ويتطلّب ذلك».
وعلى رغم المفاجآت التي طبَعت يوم الاستشارات الطويل فإنّ المشهد لم يأتِ خارج التوقّعات. إجماع كبير على تسميةِ الحريري حتى مِن أشدّ معارضيه في الأمس، على رغم التبريرات التي أعطيَت للتصويت له. لكنّ الواضح أنّ خلف التصويت من يريد أن يحفظ له مقعداً في قطار التسوية. ما يَطرح السؤال: هل ما زالت هناك معارضة في لبنان، خصوصاً وأنّ الخلافات الانتخابية التي ظهرت في الأمس تُبيّن أنّها لم تكن سوى زوبعةٍ تلاشت على شاطئ التسويات؟.

وإذا كان ترتيب «البيت السنّي» والتمنّي السعودي على أهله التماسكَ قد تُرجِم بتصويت الزعامات السنّية لمصلحة الحريري باستثناء النائب أسامة سعد الذي خرَق «التوافق الطوائفي» كما قال، والنائب جهاد الصمد انسجاماً مع خطّهِ الذي يميل بشدّة إلى فريق 8 آذار، فإنّ السؤال الذي طرَح نفسَه بقوّة هو: ما مصلحة الحزب السوري القومي الاجتماعي و»جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية «(الأحباش) في عدولهما عن موقفهم المعارض للحريري؟ وبماذا وُعِدا حتى عَدلا عنه؟

وقالت مصادر متابعة للاستشارات لـ«الجمهورية»: «إنّ ما يحصل هو نتاج مناخٍ توافقي رسّخه لقاء بري ـ عون وبدأ يَحكم المرحلة المقبلة، إلّا أنّ ذلك لا يعني أن لا عقبات أمام التأليف، وأنّ هذا التأليف سيكون في منتهى السهولة. فالأمران منفصلان والإيجابية الوحيدة هي أنّ سقف التعاطي بين الأفرقاء هو ضرورة التوافق والمحافظة على الاستقرار والوحدة. وقد أبدت كلّ القوى السياسية نيّاتٍ حسنة بانتهاج هذا السلوك». وأكدت المصادر نفسُها «أنّ هذا التوافق ليس بكلمة سر من الخارج، بل عملية لبنانية ـ لبنانية محض بعدما أدرَك الجميع مخاطر المرحلة المقبلة سواء عبر التطوّرات الإقليمية والدولية أو عبر الخطر الاقتصادي الداهم في لبنان».

 

لماذا التسريع؟

وأوحى التعجيل بإجراء استشارات التكليف «سلقاً» في يوم واحد غداة انتخابِ رئيس مجلس النواب ونائبه وهيئة مكتبه أمس الأوّل، وتحديد يوم الاثنين المقبل موعداً لاستشارات التأليف، أنّ القوى الحاكمة، وهي نفسُها التي كانت قبل الانتخابات وتعزّز حضورها أكثر في المجلس النيابي الجديد، تُحضّر استباقاً للأحداث مشروع تشكيلةٍ وزارية على صورتها.

وعزَت مصادر مطّلعة القرار الرسمي بتسريع ولادة الحكومة الى موقفٍ لـ»حزب الله» يشدّد على الإسراع في تأليف الحكومة قبل اقتراب العاصفة الأميركية ـ الخليجية. وقالت هذه المصادر لـ»الجمهورية» إنّ الحزب، يَدعمه حلفاؤه، يريد حكومةً يكون عنوانها ثلاثية جديدة تضاف إلى ثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة»، هي ثلاثية: مواجهة العقوبات الأميركية، التصدّي للاستراتيجية الأميركية الجديدة، ورفض الانسحاب من سوريا».

وتوقّعت المصادر «أن تبصرَ الحكومة النور قريباً جدًا في حال عدمِ تصدّي المتمسكون بقوى 14 آذار لهذا المنحى، محاوِلةً منعَ انزلاقِ لبنان أكثر فأكثر في المحور السوري ـ الإيراني، خصوصاً أنّ وزير الخارجية الأميركي كشَف أمس عن اتّجاه إدارته الى إعادة النظر في برنامج المساعدات الخاص بلبنان، بما فيها تزويد الجيش العتاد. أمّا إذا لم يتنازل المتمسكون بقوى 14 آذار تجاه الفريق الآخر فإنّ ولادة حكومة «الأمر الواقع» التي يُعمل عليها تصبح صعبة، ويبدأ مشوار طويل تتداخل فيه المطالب الداخلية مع المحاور الخارجية».

وحسب مصدرٍ ديبلوماسي يراقب الأوضاع اللبنانية، «فإنه يَصعب على ثلاثي: عون الحريري و»حزب الله» القفزُ فوق التحدّيات والتصرّفُ وكأنّ لبنان جزيرة لا تصِلها أمواج التحوّلات الشرق أوسطية والدولية، وأبرزُها: العقوبات الاميركية على إيران والشروط الـ 12، التطوّرات المتعلقة بالوضع الفلسطيني (القدس وغزة)، إنعكاس إلغاء القمّة الأميركية ـ الكورية على المواجهة مع إيران بعد إلغاء الاتفاق النووي».

إضافةً إلى ذلك، تبقى مطالب التوزير والاستيزار من جهةِ الحقائب والحصص والأسماء. وفي هذا المجال بدأت تتجلّى الخلافات داخل الصفّ المسيحي، وبين 14 و 8 آذار. ولعلّ زيارة رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع إلى بعبدا أمس، خارقاً بروتوكول الاستشارات، دليلٌ الى حِرصه على رسمِ حدودِ العلاقات مع «التيار الوطني الحر»، ومع تركيبة التسوية الرئاسية برُمّتها. وواضحٌ أنّ جعجع بتوجّهِه المباشر إلى عون أكّد مرّةً أخرى أنّه هو (أي عون) محاورُه في ورقة «إعلان النيّات» وليس الوزير جبران باسيل».

 

مفاجآت

وكان يوم الاستشارات الطويل قد شَهد مجموعة مفاجآت، كانت أولاها زيارة جعجع للقصر الجمهوري واختلاءَه مع عون ربع ساعة، قبل أن يخرج معلناً أنّ تكتل «الجمهورية القوية» سمّى الحريري لرئاسة الحكومة.

أمّا المفاجأة الثانية فتمثّلت في موقفٍ لافتٍ أيضاً لرئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل الذي، وإن لم يتلفّظ بعبارة «سمّينا الرئيس الحريري»، بدا مِن خلال السياق العام لتصريحه كأنّه يخطو نِصف خطوة في اتّجاه إعطاءِ فرصةٍ للحريري على خلفية «لقاء على الواقف» بينهما قبل ساعات على هامش إحدى المناسبات الاجتماعية. وعلمت «الجمهورية» أنّ الحريري أكّد للجميل أنه يُراهن عليه لدعمِ عملية الإصلاح التي تجري، وهو ما كرّره رئيس الجمهورية لدى استقباله كتلة «الكتائب» أمس.

وأكّد الجميّل «أنّ اعتراض الحزب كان على الأداء لا على الأشخاص»، وقال: «مواقفُنا وقراراتنا كانت دائماً هي اعتراض على الأداء وليس على الاشخاص، ويَهمّنا أن نعطيَ فرصة جديدة، للبلد وليترجِم المسؤولون النيّات بما يعِدون به، وسنعطي الفرصة وسنحاسب على الأداء، وسنكون إيجايبين، لكنّنا سنكون بالمرصاد لأيّ خطأ أو أيّ اعتداء على مصلحة البلد، كما وعَدنا ومارَسنا في السنوات الماضية».

 

المشنوق

كذلك كان لافتاً اتّساع الهوّة بين الوزير نهاد المشنوق وتيار «المستقبل» وظهورها إلى العلن. فبعد انشقاقه أمس عن كتلته في مجلس النواب بذريعة أنه «لن يصوّتَ لغازي كنعان ولعودةِ الوصاية السورية» بدا واضحاً في قصر بعبدا أنه يأخذ هامشاً من استقلالية، فحضَر إلى الاستشارات وحيداً وغادرَ وحيداً أثناء تصريح النائب بهية الحريري يَحوط بها أعضاءُ كتلة «المستقبل». وربّما لم يكد الرئيس الحريري يصلُ بعد إلى سيارته حتى أعلنت الحريري «أنّ قرار الكتلة بفصلِ النيابة عن الوزارة هو أمرٌ محسوم».

 

قائد الجيش

وفي هذه الأجواء، جدّد قائد الجيش العماد جوزف عون تأكيد «متانة الوضع الأمني الممسوك، بفضل توافقِ الأطراف السياسية والغطاء الكامل المعطى للقوى الأمنية أوّلاً، وقرار الجيش الواضح والحازم بعدم السماح لأيٍّ كان باللعب بأمانِ المواطنين وسلامتِهم ثانياً».

وعلمت «الجمهورية» أنّ العماد عون الذي يواصل زيارته لأوستراليا طمأنَ الى «قدرة الجيش على حسمِ أيّ محاولات لزعزعةِ الاستقرار، سواء في الداخل عبر الشبكات الإرهابية والخلايا النائمة التي يبقى خطرها قائماً، أو على الحدود الجنوبية في مواجهة إسرائيل»، وإنّ «الأحداث الأخيرة التي رافقت بناءَ الجدار عند الخط الأزرق خير دليل، أو الشرقية والشمالية بعد إقفالِها وتطهيرها من الإرهابيين، وهو ما سمح بإنجاز الاستحقاقات الدستورية والوطنية بصورة ديموقراطية وبحرّية رغم بعض الحوادث التي ظلّت تحت السيطرة».

 

وكشَف أنّ إمكانات الجيش تزداد يوماً بعد يوم تسليحاً وتدريباً وتأهيلاً، معتبراً «أنّ الأهم هو ثقة المواطنين بأبطال «فجر الجرود». ودعا كلَّ مغترب إلى «إعادة وصلِ وتعزيز ما انقطع مع البلد الأم الذي يُعدّ من أكثر البلدان أماناً اليوم، فلبنان والجيش في حاجةٍ إلى تضافرِ جهود الجميع في رحلة البناء والتطوير التي أثبتت الأيام مدى أهمّية الروابط القائمة بين الجيش المقيم واللبناني المغترب في صنع الانتصارات».

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

خلوة التكليف والتأليف: حكومة موسّعة قبل الفطر

الحريري يزور رؤساء الحكومات قبل السفر إلى السعودية.. وجعجع يقترح على عون الإقتداء بـ«الثنائي الشيعي» 

 

اكتمل المشهد: كتبت منظومة التفاهمات المدعومة اوروبيا واقليميا وحتى دولياً والفعل ما قبل الأخير، إعادة تكليف الرئيس سعد الحريري بأصوات 111 نائبا (باستثناء نواب كتلة الوفاء للمقاومة) تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، بصرف النظر عن عدسة جبران باسيل، «لحكم الاقوياء»او «تحالف الاقوياء» بعد سقوط معزوفة «تحالفات الاقليات».

رسم الرئيس المكلف الخطوط العريضة للحكومة الموسعة التي سيشكلها: اقتصاد، محاربة الفساد، النهوض والنأي بالنفس، والإلتزام بالقضايا العربية، كل ذلك بالتفاهم مع الرئيسين ميشال عون ونبيه برّي، حيث تطرقت الخلوة قبل افطار الأربعاء الرمضاني الرئاسي في بعبدا إطار التمثيل والاشراك، والحصص والتوزيعات..

ويبدأ الرئيس المكلف عند الثالثة من بعد ظهر اليوم زياراته التقليدية لرؤساء الحكومة السابقين، فيزور تباعا الرئيس سليم الحص، فالرئيس نجيب ميقاتي، ثم الرئيس فؤاد السنيورة والرئيس تمام سلام، استعداداً لبدء الاستشارات النيابية الخاصة بالتأليف في مجلس النواب الاثنين، وليوم واحد.

وعلمت «اللواء» ان الرئيس الحريري سيتوجه إلى المملكة العربية السعودية بعد الانتهاء من هذه الزيارات.

وإذا كان حزب الله يطالب بتمثيله بثلاثة وزراء بدل اثنين، من دون المطالبة بحقائب بحد ذاتها، فإن التمثيل المسيحي في الحكومة، والذي طالب رئيس حزب «القوات اللبنانية» بأن يكون مماثلا للثنائي الشيعي، بحيث تتقاسم الثنائية المسيحية (التيار الوطني الحر والقوات)، يواجه صعوبات لجهة تمثيل «المردة» والكتائب والحزب القومي، فضلا عن عقدة التمثيل الدرزي.

ومع ان الرغبة جامحة لدى كل الأطراف للإسراع بالتأليف، فإن أوساطاً رئاسية مقربة من بعبدا تذكر بالاحجام، بعيدا عن العرقلة والتعطيل، لأن لا وقت للإضاعة، ولا بدّ من مواجهة التحديات الإقليمية والدولية بتجاوب الكتل وتجاوز مطبات التأليف والمطالب غير الواقعية.

ووفقا للمعلومات فإن مهلة زمنية وضعت لا تتجاوز حلول عيد الفطر السعيد، لتكون الحكومة قد تشكلت، وربما نالت الثقة.

كرجة مي

وعكست السرعة في إنجاز الاستشارات النيابية الملزمة، في يوم واحد، مع صدور مرسوم تكليف الرئيس الحريري بتشكيل الحكومة الجديدة، رغبة رئاسية وصفت بأنها «قرار كبير» بتسريع عملية التأليف، بالنظر للتحديات الماثلة أمام المسؤولين، والتي شرحها الرئيس ميشال عون في كلمته في الإفطار الرئاسي في بعبدا أمس الأوّل، مثلما عكست توافقا بين الرؤساء الثلاثة قبل التكليف، كان فعل فعله في انتخابات رئاسة مجلس النواب وهيئة مكتب المجلس.

الا انه ليس واضحا بعد، ما إذا كان هذا التوافق سيشكل الدواء لتأليف حكومة الوحدة الوطنية الموسعة، التي تحدث عنها الرئيس نبيه برّي من قصر بعبدا، بعد تبلغه نتيجة الاستشارات من الرئيس عون، في حضور الرئيس الحريري، وإعلانه عن التوافق على اجراء المشاورات النيابية في المجلس النيابي ابتداء من صباح الاثنين المقبل، على أمل ان تنتهي في اليوم نفسه وتبدأ عملية التأليف.

لكن الانطباع الذي تكون لدى دوائر قصر بعبدا، ان مهمة الرئيس المكلف ستكون مدعومة من الرئيسين عون وبري، بما يؤمل منه ان تكون عملية التأليف سريعة، وربما قبل عيد الفطر السعيد لتكون عيدية العهد للبنانيين.

وتوقعت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» ان يسير ملف تشكيل الحكومة مثل «كرجة مي» إذا بقيت الأجواء الإيجابية مسيطرة، ولفتت إلى ان شكل الحكومة بدا مبتوتا به أي حكومة موسعة، وان الرئيس المكلف راغب في ان تضم معظم القوى السياسية، لكن الأمر منوط بكيفية التعاون معه لتسهيل التأليف وعدم وضع شروط معينة تقيد حركته.

وأعربت المصادر نفسها عن اعتقادها ان تمثيل الجميع في الحكومة لتكون حكومة وحدة وطنية يعني ان المطالب لن تكون سهلة ولا بدّ من التعامل معها بدقة كي لا تقوم أي عراقيل.

الحريري مكلفاً

ولم يشأ الرئيس المكلف في بيان قبول التكليف من قصر بعبدا ان يدخل في التوقعات في شأن عملية التأليف، وإن كان رأى هناك جدية ونية من قبل الجميع لتسهيل تشكيل الحكومة، لافتا إلى «ان كل ما نواجهه من تحديات اقتصاديا واقليميا يدفعنا إلى التركيز على تخطيها»، معتبرا ان ما يجمعنا أكثر بكثير مما يفرقنا».

وأعلن الحريري انه «في هذه اللحظة يمد يده إلى جميع المكونات السياسية في البلد، للعمل سوية على تحقيق ما يتطلع إليه كل اللبنانيين، من دولة سيّدة حرة مستقلة، وخدمات أساسية تضمن العيش الكريم واصلاحات تحد من الفساد وتطلق عجلة الاقتصاد ولايجاد فرص العمل».

وقال انه «لن يوفّر جهدا في العمل على تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن، ومواصلة العمل لحماية استقرار لبنان وامان اللبنانيين، ضمن ثوابت احترام اتفاق الطائف والدستور والنظام الديمقراطي»، لافتا إلى ان الحكومة الجديدة مدعوة لمواصلة تثبيت الاستقرار السياسي وتعزيز مؤسسات الدولة والنهوض بالاقتصاد، وسيكون امام الحكومة ايضا ان تتابع الجهود المبذولة لمواجهة أزمة النزوح السوري وان تحقق سلسلة من الإصلاحات الإدارية والاقتصادية التي التزمنا بها امام اللبنانيين أولاً، وامام المستثمرين الذين نعول على استعادة ثقتهم واستثماراتهم في مسيرة النهوض بالاقتصاد اللبناني».

ورداً على سؤال، نفى الحريري وجود «فيتو» على دخول أي مكون للحكومة، مشيرا إلى انه لم يسمع عن هذا الأمر الا في الإعلام، موضحا ان ما قصده الرئيس برّي بالحكومة الموسعة، هو التوافق على غرار ما كانت عليه الحكومة التي رأسها، أي ثلاثينية، لكنه زاد بأنه سيجري مشاورات الاثنين للوقوف على رأي النواب وآمالهم، وبعدها سيعقد مؤتمراً صحفياً يتناول فيه حصيلة مشاوراته.

وفهم من أوساط الرئيس المكلف، انه تجري حالياً جدولة المواعيد للنواب والكتل الذين تشملهم المشاورات، وان تأخيرها من السبت إلى الاثنين المقبل، هو بسبب كون يوم السبت عطلة، الا ان هذا الأمر لن ينسحب على الجولة التقليدية على رؤساء والحكومات السابقين التي تقرر ان ينجزها الحريري اليوم الجمعة، رغم كونه يوم عطلة رسمية (عيد المقاومة والتحرير).

واستقبل الرئيس الحريري الذي زار ضريح والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري قبل عودته إلى «بيت الوسط» مساء أمس وفوداً وشخصيات وفعاليات هنأته بتكليفه تشكيل الحكومة، في حضور مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، وتحدث امامهم، شاكراً لهم عاطفتهم، آملاً أن يتم تشكيل الحكومة الجديدة في وقت قريب كي نتمكن من متابعة تنفيذ المشاريع التي وضعتها الحكومة السابقة والنهوض بالوضع الإقتصادي، لافتاً إلى انه لا يرى عقبات كبيرة أمام تشكيلها.

مفاجأتان

وإذا كانت نتائج الاستشارات النيابية التي أجراها الرئيس عون أمس، على مرحلتين ليوم واحد، لم تخالف التوقعات بالنسبة لإعادة تكليف الرئيس الحريري بعد ان نال 111 صوتا أي بناقص صوت واحد عن استشارات تكليفه في المرة السابقة، أي في كانون الأوّل من العام 2016، فإن شروط الاستشارات الماراتوني والذي تخلله فترة استراحة لمدة ساعتين، حمل مفاجآت بعضها لم يكن متوقعا، مثل زيارة رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع مع كتلة نواب «الجمهورية القوية»، خارقا بروتوكول الاستشارات لجهة حصرها بالنواب فقط، لكن المعلومات تُشير إلى ان لقاء عقد بين عون وجعجع سبق اللقاء مع الكتلة.

وعزت مصادر قواتية هذا الاجتماع لضرورات المرحلة وهو ما دفع بجعجع إلى تجاوز «الدواعي الامنية»، خاصة وانه كان غاب عن الإفطار الرئاسي أمس الأوّل، وفهم من طبيعة تصريح جعجع بعد اللقاء، ان المواضيع التي اثيرت تناولت المحاولات التي تشكو منها «القوات» لفرض نوع من الحصار عليها، نتيجة ما حصل من استبعادها عن هيئة مكتب المجلس للمرة الأولى من العام 2005، وهو كان تمنى ان يتم التعاطي مع الثنائي المسيحي حكوميا كما يتم التعاطي مع الثنائي الشيعي، أي بحصص متساوية، وان يُصار إلى أخذ نتائج الانتخابات بالاعتبار.

وبحسب معلومات «اللواء» فإن اللقاء بين عون وجعجع تجاوز مسألة شكوى «القوات» من استبعادها عن هيئة مكتب المجلس، إلى طرح تصور لكيفية صورة الحكومة العتيدة والتي يجب ان تحدث صدمة إيجابية عند الناس كما يجب ان ترتكز على أسس متينة، وافكار عملية، والاهم في كل شيء الشراكة الفعلية لكل المكونات السياسية وعدم استبعاد أي فريق (في الاشارة إلى القوات)، بل شراكة حقيقية أفرزتها الانتخابات النيابية.

وأوضحت المصادر ان الرئيس عون كان متفهماً، وان الأجواء كانت إيجابية، واعداً جعجع «بأننا سنكمل سوا».

اما المفاجأة الثانية فكانت في إعلان كتلة حزب الكتائب تسميتها للرئيس الحريري، في ما وصفه النائب سامي الجميل اعطائه «فرصة ثانية»، كاشفا عن لقاء حصل بينهما أمس الأوّل، تبين له خلاله ان لدى الحريري نية للذهاب نحو «الاتجاه الصحيح وتنفيذ التعهدات الإصلاحية التي تقدمت بها الدولة اللبنانية» في المؤتمرات الدولية، واعدا بأن يكون ايجابيا في المرحلة المقبلة، لكنه سيكون بالمرصاد لأي خطأ أو أي تعد يُمكن ان يحصل على البلد.

والتقط المصورون، على هامش هاتين المفاجأتين صورة مصافحة بين الرئيس الحريري والرئيس نجيب ميقاتي، يُمكن ان تؤسس لفتح علاقة جديدة بينهما، بعد تسمية ميقاتي للحريري، فيما سجلت مغادرة الوزير نهاد المشنوق قصر بعبدا عند انتهاء الاستشارات مع كتلة «المستقبل»، ولم ينضم إلى زملائه مع الكتلة عند ادلاء النائب السيدة بهية الحريري بموقف الكتلة، متمنية ان تكون للمرأة اللبنانية حصة في الحكومة المقبلة.

ولوحظ ايضا ان النائبين العميد شامل روكز وزياد أسود لم يكونا من ضمن صورة كتلة «لبنان القوي» في مشهد التصريح للاعلاميين، ولوحظ ايضا ان الكتلة وزّعت نوابها على كتل مستنسخة منها، وبينها كتلة «نواب الارمن» وكتلة «ضمانة الجبل» التي ضمّت النائب طلال أرسلان وثلاثة نواب مسيحيين، وحركة الاستقلال النائب ميشال معوض، من دون ان تتبين غايات هذا الاستنساخ سوى لأهداف حكومية.

وفي المحصلة، صبت الكتل النيابية اصواتها لمصلحة الحريري، وكذلك فعل بعض النواب المستقلين مثل فؤاد مخزومي وعدنان طرابلسي، في حين اودع نواب كتلة الحزب «القومي» والنائب عبد الرحيم مراد الاسم الذي يريدونه لدى الرئيس عون من دون ان يصرحوا عنه، لكن تبين لاحقا انه الرئيس الحريري.

وبهذا يكون 17 نائبا فقط لم يسموا الحريري صراحة، وهم نواب كتلة «الوفاء للمقاومة» (13 نائباً)، والنائب جهاد الصمد الذي غرد خارج سرب «التكتل الوطني» الذي يجمع تحالف طرابلس وزغرتا وكسروان- جبيل، مع النائب اسامة سعد واللواء جميل السيّد والزميلة بولا يعقوبيان.

عيد المقاومة والتحرير

على صعيد آخر، وعشية عيد المقاومة والتحرير، المتوقع ان تتخلله اطلالة لامين عام حزب الله السيد حسن نصرالله يتوقع ان يتطرق فيها الى الملف الحكومي والوضع الاقليمي في ضوء انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، اصدر اللواء الركن حاتم ملاك قائد الجيش بالانابة «امر اليوم» للمناسبة، اكد فيه «ان الزمن الذي كان فيه الجنوب ساحة مفتوحة للعدوان الإسرائيلي قد ولّى، وأصبح واحة أمان واستقرار بفضل إرادة أبنائه وجهوزية جيشه للدفاع عنه»، معاهداً اللبنانيين اننا لن نستكين حتى تحرير آخر شبر من ترابنا الوطني، وأن نحافظ على وطننا، أرضاً وشعباً ومؤسسات». وللمناسبة ذاتها، اكد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم «ان مكافحة الإرهاب بوجه الاسرائيلي سيظل اولوية لدينا»، داعياً العسكريين الى «اليقظة والمثابرة لنبقى الدرع المنيع في وجه الأخطار المحدقة بلبنان وصدّ اي إعتداء على سيادتنا الوطنية حفاظاً على إنجاز هذا التحرير».

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

الحريري يلاقي الـ 111 نائبا بحكومة وفاق وطني

 

بعبدا – تيريز القسيس صعب

رست استشارات التكليف أمس في قصر بعبدا على 111 صوتاً نالها الرئيس سعد الحريري لمرة ثانية في عهد الرئيس العماد ميشال عون، وامتنع عن تسميته 17 نائباً، ووضع 4 نواب اسم رئيس الحكومة في عهدة عون وتبين لاحقاً أنه الرئيس الحريري.

 

استشارات التأليف تبدأ الاثنين في مجلس النواب، وليوم واحد أيضاً مما يدل على ان الاسراع في التأليف بات يشكل أمراً واقعياً، حيث ان الاكثرية الساحقة من القيادات السياسية تطالب بعدم المماطلة، وتضييع الوقت، نظراً لحساسية الاوضاع الاقليمية والداخلية وانعكاس ذلك على الوضع اللبناني.

 

اللافت في هذا النهار الاستشاري تسجيل بعض الملاحظات أهمها:

 

– تسمية الرئيس نجيب ميقاتي للرئيس الحريري، وهذا دليل واضح ان المياه عادت الى مجاريها بين الزعيمين.

 

– تسمية حزب الكتائب للرئيس الحريري أيضاً، بعدما حصل أمس الاول لقاء ضم رئيس الحزب سامي الجميل والحريري، على هامش الافطار الذي أقامه الرئيس عون.

 

– كتلة القومي الاجتماعي سمت الحريري بعدما أودعت التسمية عند الرئيس عون.

 

– كذلك سمت كتلة التكتل الوطني الحريري بعدما كان أعضاؤها لمحوا مساء أمس الاول عن الامتناع عن التسمية.

 

– اما كتلة لبنان القوي والتي يرأسها الوزير جبران باسيل، والتي سمت الحريري لوحظ ان النائبين زياد الاسود، وشامل روكز لم يقفا الى جانب زملائهم اثناء التسمية، بل أخذا زاوية للتشاور في بهو القصر.

 

– أما المفاجأة الاكبر، فتمثلت بترأس كتلة الجمهورية القوية بالدكتور سمير جعجع والنواب الاعضاء، والاجتماع الذي ضم الرئيس عون وجعجع لـ15 دقيقة لينضم بعدها أعضاء الكتلة الى الاجتماع.

 

مصادر سياسية قواتية أكدت لـ»الشرق« ان الدكتور جعجع، لم يضع الدوائر الرسمية في القصر في  اجواء مجيئه لأسباب أمنية، كما ان الاحتياطات الامنية اللازمة لم تتخذ نظراً للمفاجئة بحضور »الحكيم«.

 

وأضافت المصادر ان جعجع وضع عون في آخر التطورات السياسية الداخلية وما شابه من شوائب خلال المرحلة الماضية بين التيار والقوات، واضعاً أمام الرئيس تصوراً لاجتياز المرحلة واعادة الوضع الى ما كان عليه، وذلك مصلحة للبنان ولانجاح العهد والحكومة المقبلة.

 

وأضافت المصادر ان جعجع وضع تصوراً لكيفية صورة الحكومة العتيدة والتي يجب ان تحدث صدمة ايجابية عند الناس كما يجب ان ترتكز على أسس متينة، وأفكار عملية، والأهم في كل شيء الشراكة الفعلية لكل المكونات السياسية وعدم استبعاد أي فريق (بالاشارة الى القوات)، بل شراكة حقيقية أفرزتها الانتخابات النيابية.

 

وقالت المصادر ان الرئيس عون كان متفهماً، وان الأجواء كانت ايجابية واعداً الدكتور جعجع »بأننا سنكمل سوا«.

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

١١١ نائبا اختاروا الحريري … وبري يؤيد تشكيل حكومة وحدة وطنية

 

قال الرئيس سعد الحريري بعد تكليفه تشكيل الحكومة الجديدة انه وجد نية لدى الجميع لتسهيل عملية التشكيل، وانه لم يسمع ب فيتو على احد الا في الاعلام.

وكان الرئيس ميشال عون قد استدعى الرئيس نبيه بري والرئيس الحريري بعد انتهاء الاستشارات الالزامية عصر امس، وتبين ان ١١١ نائبا سموا الحريري لرئاسة الحكومة.

وتحدث الرئيس بري الى الصحافيين فقال: نال الرئيس سعد الحريري 111 صوتاً نتيجة التوافق الحاصل، وهناك ضرورة للاسراع في تأليف الحكومة لان الوضع الاقتصادي ملحّ ويتطلب ذلك. وعلى هذا الاساس، تم التوافق على اجراء المشاورات في المجلس النيابي ابتداء من صباح الاثنين على امل ان تنتهي في اليوم نفسه، وتبدأ عملية تأليف الحكومة ان شاء الله، وهي ستكون حكومة وحدة وطنية وموسعة.

حكومة وفاق وطني

اما الحريري فقال: بدءا من هذه اللحظة سأنكب على مهمة التشكيل، بعد الاتفاق مع دولة الرئيس نبيه بري على مواعيد الاستشارات النيابية، علما أن كل الكتل النيابية الوازنة تجمع على ضرورة تشكيل حكومة وفاق وطني بأسرع وقت ممكن، نظرا للأخطار الإقليمية المتزايدة حول بلدنا، وللأوضاع الاقتصادية والمالية الضاغطة داخليا.

واضاف: إن الحكومة الجديدة، مدعوة لمواصلة تثبيت الاستقرار السياسي وتعزيز مؤسسات الدولة والنهوض بالاقتصاد لإيجاد فرص العمل أمام اللبنانيين، والشباب منهم بشكل خاص. بكلام آخر، لمتابعة المسيرة التي انطلقت مع تشكيل الحكومة المستقيلة، والبناء على انجازاتها العديدة، وترسيخ الالتزام بسياسة النأي بالنفس وإقامة أفضل العلاقات مع الأشقاء العرب.

بالطبع، سيكون أمام الحكومة الجديدة أيضا أن تتابع الجهود المبذولة لمواجهة أزمة النزوح السوري وأن تحقق سلسلة من الإصلاحات الإدارية والإقتصادية التي التزمنا بها.

سئل: هل هناك من فيتو على دخول اي مكون للحكومة؟

أجاب:لم اسمع عن هذا الامر الا في الاعلام.

تحدث الرئيس بري عن حكومة موسعة، فما الذي يقصده؟

– ما قصده هو التوافق، على غرار ما كانت عليه الحكومة التي رأستها. وسأجري مشاورات للوقوف عند رأي النواب وآمالهم، وسأعقد بعدها مؤتمراً صحافياً اتناول فيه حصيلة مشاوراتي.

وفي حصيلة يوم الاستشارات النيابية الطويل الذي شهده قصر بعبدا، حقّق الحريري شبهَ إجماع على اسمه، لم يخرقه الا إحجام كتلة الوفاء للمقاومة 13 نائبا عن تسميته جريا على عادتها في السنوات الماضية، ومعها النواب جهاد الصمد من التكتل الوطني وأسامة سعد وجميل السيّد وبولا يعقوبيان، في حين أودعت كتلة الحزب القومي السوري 3 نواب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اسم مرشحها الذي لم تشأ الافصاح عنه، وهذا ما فعله ايضا النائب عبدالرحيم مراد.

وسجّل شريط الاستشارات، مفاجأتين، الاولى في اعلان كتلة الكتائب تسميتها الرئيس الحريري لاعطائه فرصة، والثانية في حضور رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الى بعبدا على رأس كتلة الجمهورية القوية، بعدما غاب عن افطار امس الاول، وعقد خلوة ثنائية مع عون، تمنى اثرها ان يتم التعاطي مع الثنائي المسيحي حكوميا، كما يتم التعاطي مع الثنائي الشيعي وان يصار الى أخذ نتائج الانتخابات في الاعتبار، معتبرا ان ما حصل امس الاول مع القوات في هيئة مكتب المجلس منّو حلو.

وتوجه الى الرئيس نبيه بري بالقول إن الأشخاص الواضحون هم أفضل من يمكن التعاطي معهم باعتبار ان الوضوح في المواقف مهم جداً ويأتي نقيض المراوغة والتقلب في المواقف.

استقبال مهنئين

 

ومساء أمس استقبل الرئيس الحريري في بيت الوسط مهنئين وألقى كلمة قال فيها: نأمل أن تشكل الحكومة سريعا، ولا أرى أن هناك عقبات كبيرة أمام تشكيلها. هناك أمور عديدة للمتابعة والبلد بحاجة لكثير من المشاريع، كالكهرباء والمياه ومحاربة الفساد والقيام بالإصلاح اللازم في الإدارة، وهناك قرارات مهمة يجب أن تأخذها الحكومة بهذا الخصوص، لا سيما وأن هناك إجماعا سياسيا عليها في البلد وخصوصا محاربة الفساد.وبالأمس سمعتم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بأنه مصر على هذا الأمر، هو والرئيس نبيه بري.

*****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

تكليف الحريري تشكيل حكومته الثالثة بتفويض من 111 نائباً

قال لـ {الشرق الأوسط} إن أولويات حكومته «النأي بالنفس وأفضل العلاقات مع العرب»

 

انتهت الاستشارات النيابية الملزمة التي أجراها الرئيس اللبناني ميشال عون إلى تأكيد المتوقع، لجهة تسمية الرئيس سعد الحريري لتأليف الحكومة الجديدة بغالبية نيابية واسعة بلغت 111 نائباً من أصل 128، بعدما سماه كثير من معارضيه ما عدا «حزب الله» الذي امتنع عن تسمية مرشح آخر.

وفي أول تعليق له على تكليفه، رسم الحريري في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أولويات حكومته المقبلة، معتبراً أنه «سيكون أمام الحكومة المقبلة أولويات داهمة أهمها حماية لبنان في وجه مخاطر إقليمية نراقبها جميعاً، والوضع الاقتصادي، وأزمة النزوح السوري». وأوضح أن «من الأولويات أيضاً تأكيد سياسة النأي بالنفس وعدم التدخل في شؤون الأشقاء العرب وحفظ أفضل العلاقات معهم».

وكانت الاستشارات النيابية التي اقتصرت على يوم واحد، انطلقت صباحاً بلقاء بروتوكولي بين رئيس الجمهورية والرئيس سعد الحريري، تلاه لقاء بين عون ورئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي الذي أعلن تسمية الحريري «على ضوء المقتضيات الوطنية والمرحلة التي يمر بها لبنان في الداخل، كما التحديات الإقليمية والدولية، وعلى ضوء ما سمعناه خلال الحملة الانتخابية عن مرحلة جديدة وعن إنماء في كل المناطق».

بعد ذلك، استقبل رئيس الجمهورية رئيس الحكومة السابق تمام سلام، الذي قال بعد اللقاء: «نحن أمام مرحلة جديدة نتمنى أن تكون واعدة مع رجل واعد يأمل بأن ننهض بالبلد، وأن نعالج قضايانا الداخلية لتحصين الوطن في مواجهة كثير من الأوضاع الصعبة. والرجل الواعد عندي هو الرئيس سعد الحريري»، ثم التقى عون نائب رئيس المجلس النيابي إيلي الفرزلي، الذي قال: «السبب الموجب الذي يملي علينا ترشيح دولة الرئيس الحريري لمنصب رئاسة الحكومة، هو تبني مبدأ الممثل للمكون الذي ينتمي إليه تمثيلاً صحيحاً وعادلاً وقوياً».

بعد ذلك، استقبل رئيس الجمهورية كتلة «تيار المستقبل»، وتحدثت باسمها النائبة بهية الحريري، فقالت: «تقدمنا بالتهنئة بداية إلى فخامة الرئيس على إنجاز الانتخابات النيابية وانتخاب رئيس للمجلس بالأمس. وسمينا الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة العتيدة ولتشكيلها. وتمنينا على فخامة الرئيس أن تكون للمرأة اللبنانية حصة في الحكومة المقبلة».

واستقبل الرئيس عون بعدها، أعضاء «تكتل لبنان القوي» برئاسة وزير الخارجية جبران باسيل الذي قال إن التكتل «سمَّى الحريري كمرشحه لرئاسة الحكومة العتيدة. وهذا الموقف طبيعي ومنسجم مع نتيجة الانتخابات النيابية التي أعطت تيار (المستقبل) الصفة التمثيلية الأكبر والأوسع ضمن المكون الذي يمثل فيه الأكثرية (الطائفة السنية)، ومنسجم كذلك مع المبدأ الميثاقي الذي قاتل تكتلنا من أجله، والذي على أساسه بات العماد عون رئيساً للجمهورية، والرئيس بري رئيساً للمجلس النيابي. ونأمل نتيجة ذلك أن يكون لنا الليلة رئيس مكلف هو الرئيس الحريري».

والتقى رئيس الجمهورية «كتلة نواب الأرمن» التي ذهبت في الاتجاه ذاته، فأعلن باسمها النائب آغوب بقرادونيان تسمية الحريري «انطلاقاً من مبدأ التمثيل الصحيح ومن هذا العهد القوي ورئيس الجمهورية القوي ورئيس مجلس النواب القوي». ثم التقى عون، «كتلة ضمانة الجبل» برئاسة النائب طلال أرسلان الذي سمى أيضاً الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة. وأيضاً رئيس «حركة الاستقلال» النائب ميشال معوض، الذي سمى الرئيس الحريري «من باب الميثاقية، ومن باب أن الرئيس الحريري وتيار المستقبل أكدا بنتيجة الانتخابات أنهما يشكلان الأكثرية الوازنة في الشارع السني».

والتقى الرئيس عون «كتلة الوفاء للمقاومة» التي تضم نواب «حزب الله» والمتحالفين معه، وقال باسمها النائب محمد رعد إن الكتلة لم تسمِّ أحداً لرئاسة الحكومة المقبلة، لكنها «أكدت استعدادها للمشاركة فيها والتعاون الإيجابي مع من تسميه الأكثرية النيابية لرئاستها».

ثم التقى رئيس الجمهورية أعضاء «كتلة التكتل الوطني» التي تضم نواب «المردة» والمتحالفين معها، والتي سمت الحريري أيضاً باستثناء النائب جهاد الصمد.

والتقى الرئيس عون، «كتلة اللقاء الديمقراطي» برئاسة تيمور جنبلاط الذي قال: «لدينا تمنٍّ واحد وهو أن نسعى إلى تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن لنبدأ ورشة الإصلاح الحقيقي».

ثم استقبل رئيس الجمهورية «كتلة الوسط المستقل» التي تحدث باسمها النائب جان عبيد معلناً ترشيح الحريري لتشكيل الحكومة. وقال: «أعتقد أنه رغم الظروف الضاغطة فإن إسناد الأمر إلى أهله هو الباب الأول لتحسين الوضع وإلى حد كبير تحقيق الأهداف والآمال المعلقة».

والتقى عون «الكتلة القومية الاجتماعية» التي رفض المتحدث باسمها إعلان اسم مرشحها.

وبعد استراحة قصيرة، عاود الرئيس عون استقبال الكتل، فالتقى كتلة «القوات اللبنانية» التي رافقها رئيس الحزب سمير جعجع معلناً تسمية الحريري أيضاً.

والتقى عون تكتل «التنمية والتحرير» الذي يرأسه رئيس مجلس النواب نبيه بري، التي سمَّت الرئيس الحريري أيضاً. أما كتلة الكتائب، فأعلن باسمها النائب سامي الجميل تسمية الحريري. وقال: «شعرت بنية في الاتجاه الصحيح لتنفيذ التعهدات الإصلاحية التي التزم بها لبنان في المؤتمرات ويهمنا إعطاء فرصة جديدة للبلاد ولترجمة الوعود وسنكون إيجابيين ونتمنى التوفيق للرئيس الحريري ونضع أنفسنا في تصرف الحكومة».

وامتنع النواب أسامة سعد وبوليت ياغوبيان وجميل السيد عن تسمية أي مرشح أيضاً، فيما سمى بقية النواب المستقلين الحريري.

وبعد انتهاء الاستشارات، التقى عون الرئيس بري وأطلعه على نتائجها، ثم استدعى الحريري إلى القصر الجمهوري لتبليغه التكليف رسمياً. وقال بري في تصريح له: «الرئيس سعد الحريري نال المرة الماضية 108 أصوات، والآن 111، وهذا نتيجة التوافق الوطني. وهناك ضرورة للإسراع بتأليف الحكومة لأن الوضع الاقتصادي ملحّ وأكثر من ملح» وأعلن أن «المشاورات في مجلس النواب ستبدأ الاثنين، والحكومة ستكون حكومة وحدة وطنية موسعة».

أما الحريري فتحدث للصحافيين قائلا إنه بدءاً من هذه اللحظة سينكب على تشكيل الحكومة معلناً أن الآراء تجمع على تشكيل حكومة اتفاق وطني. وكشف الحريري أنه «لدى الجميع نية في تسهيل عملية تشكيل هذه الحكومة وما يجمعنا أكثر بكثير مما يفرقنا»، معتبراً أنه «سيكون أمام الحكومة متابعة أزمة النزوح السوري ومتابعة الإصلاحات التي وعدنا بها».

ولفت إلى أن الحكومة الجديدة مدعوة لترسيخ الالتزام بسياسة النأي بالنفس ومتابعة الجهود لمواجهة أزمة النزوح السوري، متابعاً: «أمدّ يدي إلى جميع المكونات السياسية في البلد للعمل معاً لتحقيق ما يتطلع إليه اللبنانيون، ولن أوفر جهداً في العمل على تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن». وأضاف الحريري: «علينا العمل على مكافحة الفساد، والكلام الذي صدر عن فخامة الرئيس بالأمس بهذا الشأن مهم جداً ويجب البناء عليه».

 

*****************************************

Hariri face à la guerre d’influence interchrétienne…
·

En dépit d’une volonté générale manifestée pour faciliter la formation d’un « gouvernement d’entente nationale », pour reprendre les termes du Premier ministre désigné Saad Hariri, ce dernier fait déjà face à certains obstacles qui menacent de compliquer la formation de son équipe. Des obstacles principalement liés à la qualité et la représentation numérique de chacun des protagonistes au sein de la prochaine équipe ministérielle. C’est l’impression qui se dégage des propos tenus par le chef des Forces libanaises, Samir Geagea, à l’issue d’un entretien avec le chef de l’État Michel Aoun hier à Baabda. Fort de sa nette victoire aux législatives du 6 mai, M. Geagea a déclaré sans détour : « Les blocs (parlementaires) devraient être perçus conformément à leur véritable poids. »
C’est dans la même logique qu’un cadre FL interrogé par L’Orient-Le Jour ne cache pas ses craintes quant à une éventuelle tentative aouniste « d’isoler les FL ». « Mais en dépit de cela, le parti veut contribuer au succès du sexennat de Michel Aoun », dit-il, avant d’expliquer : « M. Geagea a évoqué ce point avec Michel Aoun hier. Il lui a souligné que cela exige un respect du partenariat entre les FL et le CPL. » À partir de ce constat, le proche du locataire de Meerab précise les conditions de la participation du parti au prochain cabinet Hariri : « Nous voulons être représentés conformément à notre poids populaire. Cela signifie qu’un portefeuille régalien devrait nous être accordé, de même qu’un poste ministériel » principal, « comme la Santé ou la Justice, pour ne citer que ces deux exemples ».

« Le délai » de Michel Aoun
S’il est normal que chaque partie impose ses conditions en période de négociations gouvernementales, les aounistes semblent percevoir les choses sous un autre angle. Ils dénoncent « la dramatisation » pratiquée par Meerab et refusent les conditions « rédhibitoires » que certains protagonistes imposent déjà à la formation du cabinet. Joint par L’Orient-Le Jour, Alain Aoun, député CPL de Baabda, souligne que « tout le monde veut former un cabinet, loin des conditions rédhibitoires ». « Le chef de l’État accordera un délai pour la formation du gouvernement, faute de quoi il prendra les mesures nécessaires. » Le député de Baabda ne semble pas écarter la possibilité d’une équipe ministérielle issue de la majorité parlementaire, insistant sur l’importance d’en préserver la conformité au pacte national. Commentant ce que ses collègues appellent « les conditions FL », Alain Aoun y voit « une dramatisation mal placée ». « Nous étions écartés du bureau de la Chambre pendant neuf longues années, et cela n’a pas suscité une opposition de la part de Meerab », rappelle-t-il.

Le nœud du Hezbollah
En dépit de ce paysage complexe, auquel s’ajoutent les demandes du Hezbollah et du Parti socialiste progressiste qui exigent trois portefeuilles chacun, les haririens semblent confiants que le Premier ministre désigné parviendra à former un cabinet d’union nationale. Mais Moustapha Allouche, membre du bureau politique du courant du Futur, se veut plus pragmatique. Interrogé par L’OLJ, il explique qu’outre le désir de tous les protagonistes de prendre part au cabinet, la mission de Saad Hariri fait face à de sérieux obstacles qui seraient liés au Hezbollah. « Le parti chiite tient à être représenté par certaines figures (sunnites) opposées à M. Hariri », dit-il, avant de faire valoir que les récentes sanctions américaines infligées à la formation de Hassan Nasrallah pourraient également entraver une formation rapide de l’équipe ministérielle.
Parallèlement, le courant du Futur semble passer par de sérieuses secousses, qui laisseront, sans nul doute, des séquelles sur les négociations gouvernementales. Une semaine après la démission-surprise de Nader Hariri, directeur du cabinet du chef de gouvernement désigné, le ministre sortant de l’Intérieur, Nouhad Machnouk, s’est démarqué à deux reprises de son parti. Il a quitté la séance parlementaire de mercredi et le palais présidentiel hier, avant le reste des membres de son bloc. Mais pour M. Allouche, « il s’agit d’une manifestation du mécontentement lié au non-cumul des fonctions décidé par le parti ».

« La nouvelle chance » des Kataëb
Même les forces de l’opposition adoptent une attitude positive à l’égard de la nouvelle phase initiée par le scrutin du 6 mai. Ainsi, les Kataëb ont créé la surprise en nommant Saad Hariri pour la formation du gouvernement, en dépit des rapports troublés avec le chef des Kataëb Samy Gemayel. Expliquant la position de sa formation, Élias Hankache, député du Metn, souligne que Saïfi n’a pas rompu avec son discours d’opposition. « Nous adoptons une attitude positive et nous voulons donner une nouvelle chance à M. Hariri. Mais cela ne signifie pas que nous demandons un portefeuille ministériel », déclare M. Hankache à L’OLJ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل