اسحق لـ”المسيرة”: يحق لـ”القوات” بحقيبة سيادية مصرّون على تسمية مرشح لمنصب نائب رئيس الحكومة

 

 

كتبت جومانا نصر في مجلة “المسيرة” العدد – 1663:

 

«كتلة نواب «الجمهورية القوية» تصرّ على الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة، لأن الوضعين الاقتصادي والاجتماعي ما عادا يحتملان أي تأخير ومماطلة». بهذا الكلام يحدد النائب جوزف اسحق موقف «القوات اللبنانية» من مسألة تأليف الحكومة قبل أن يدخل في تفاصيل حق «القوات» بحقيبة سيادية، وفي المطالبة بمنصب نائب رئيس الحكومة.

إسحق تطرق أيضًا الى موضوع مجلس النواب الجديد وانتخاب الرئيس نبيه بري رئيسًا له، والى موضوع النازحين السوريين مطالبًا وزير الخارجية جبران باسيل بالعمل لإلغاء المرسوم رقم 10 في سوريا الذي يحكم بمصادرة أملاك السوريين الذين لا يعودون إليها.

هذه المواقف أطلقها اسحاق في هذا الحديث مع «النجوى ـ المسيرة».

 

دخلتم الندوة البرلمانية على وقع استحقاقين دستوريين كيف قرأت المشهد كنائب في «كتلة الجمهورية القوية»؟

منذ البداية كان واضحا أن أكثرية الكتل النيابية ستصوّت لصالح الرئيس نبيه بري  حتى تلك التي أعلنت في الظاهر أنها لن تصوّت لصالحه لكن عند الإستحقاق سمّت الرئيس بري إلتزاما بمصالح معينة. وبالنسبة إلى كتلة نواب «القوات اللبنانية» فموقفنا كان واضحا وثابتا وهو نفسه منذ 13 عاما لجهة الإقتراع بالورقة البيضاء مع احترامنا وتقديرنا للرئيس بري. وهذا الموقف عبّر عنه رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع وشرح الأسباب التي تتمحور حول اختلافنا السياسي مع الرئيس بري علما أن هناك الكثير من الأمور التي نتفق عليها.

وهل تسبّب هذا القرار بإحراج النائب في كتلة الجمهورية القوية قيصر المعلوف الذي كان أعلن أنه سيصوّت للرئيس نبيه بري؟

إطلاقا لأن هناك توافقاً سابقاً بين الدكتور جعجع والنائب قيصر المعلوف على ترك الخيار له في الإقتراع لمنصب رئاسة مجلس النواب وهذا يعكس الأجواء الديمقراطية التي تسود داخل كتلة نواب «القوات» وأسلوبنا الشفاف في تسمية الأشياء. وقد لمس اللبنانيون جدية ذلك من خلال إعلان الدكتور جعجع أن النائب المعلوف سيكون الإستثناء الوحيد في عملية التصويت داخل الكتلة إضافة إلى الكلام الصادر عن النائب المعلوف في هذا المجال.

كيف تفسر موقف رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط لجهة دعوته إلى التصويت لصالح دولة الرئيس إيلي الفرزلي على رغم التحالف السياسي مع «القوات» في الإنتخابات النيابية؟

لا يوجد أي رابط بين موقف النائب جنبلاط والتحالف الإنتخابي الذي حصل في دائرة الشوف – عاليه. ولم يكن هناك أي اتفاق مسبق بين اللقاء الديمقراطي وكتلة «القوات اللبنانية» على تسمية نائب رئيس مجلس النواب. وعندما قرر حزب «القوات» ترشيح أحد النواب لهذا المنصب سمّى النائب أنيس نصار ومشينا به حتى النهاية.

البعض اعتبر أن هناك تسوية لجهة المقايضة مع إحدى الكتل تتمثل في ترشيح حزب «القوات» لمنصب نائب رئيس مجلس الوزراء مقابل التنازل عن منصب نيابة مجلس النواب؟

إطلاقا فـ«القوات» رشحت النائب أنيس نصار لمنصب نائب رئيس مجلس النواب واستمرت في ترشيحه من دون أن تساوم على منصب نائب رئيس الحكومة، علما أنه يحق للحزب ذلك إنطلاق من كتلتنا النيابية الوازنة التي تمثل شريحة واسعة من اللبنانيين. وسيصر الحزب على مسألة تسمية مرشح لمنصب نائب رئيس الحكومة، لكن لا شيء نهائياً حتى الساعة في انتظار البت في المفاوضات. وفيما يتعلق بمسألة عدد وزراء «القوات» الذين سيتمثلون في الحكومة الثابت أنه سيكون على قاعدة الكتلة الوازنة لنواب الحزب في المجلس النيابي.

المعركة على الحقائب السيادية انطلقت عشية إقفال صناديق الإقتراع في 6 أيار فهل سيكون حزب «القوات» على مسافة واحدة من الحقائب الوزارية أم هناك مطلب محدد في حقيبة سيادية؟

طبعا يحق لحزب «القوات اللبنانية» بحقيبة سيادية لكن الأهم لدى»القوات» أن تكون هناك مداورة بين الطوائف والمذاهب على حقائب سيادية وأن يكون التمثيل قائما على أساس اختيار الشخص المناسب في المكان المناسب من دون إسقاط ضرورة تمثيل كل الطوائف في الحكومة كما ورد في الميثاق الوطني. إلى ذلك لا إصرار لدى حزب «القوات» على أي من الحقائب السيادية لأننا مقتنعون أنه لا توجد حقيبة محسوبة على طائفة أو فريق دون سواه وإلا نناقض قناعاتنا. المهم أن تكون الحقيبة في يد الشخص المناسب الذي يمثل كتلته الحزبية أو فريقه السياسي.

هناك محاولات لإقصاء «القوات» من الحكومة….

(مقاطعا) هذا الكلام لم نسمع به إلا في الإعلام. أما على أرض الواقع فلا شيء من هذا القبيل. ونحن لم نتعوّد أن نحارب أو نواجه النوايا.

هل سينعكس قرار فرض العقوبات الأميركية على قياديين في «حزب الله» على تشكيل حكومة جديدة؟

أعتقد أن الأمور ستكمل وفق المسار الحالي لأنه من غير الممكن استبعاد ممثلين عن «حزب الله» من الحكومة كون هذا الفريق يمثل شريحة من اللبنانيين شئنا أم أبينا. ولا يمكن بالتالي الفصل بين الجناح السياسي والعسكري في الحزب على رغم تحفظنا كحزب «قوات لبنانية» في مسألة سلاح «حزب الله» وضرورة أن تكون حصريته في يد الجيش اللبناني كما قرار السلم والحرب الذي يفترض أن يكون حصرا في يد الدولة اللبنانية.

نفهم من ذلك أن مسألة تأليف حكومة ستكون معقدة إلى حد ما؟

قد تكون هناك صعوبة في تشكيل حكومة في القريب العاجل لكنها ستبصر النور في النهاية كما في كل محطة دستورية مماثلة.

وكم سيطول عمر حكومة تصريف الأعمال؟

ثمة قراءات كثيرة في هذا المجال لكننا ككتلة نواب «الجمهورية القوية» نصر على الإسراع في تشكيل حكومة جديدة لأن الوضعين الإقتصادي والإجتماعي ما عادا يحتملان أي تأخير ومماطلة. وكنقابي ورجل علم أقول إن الوضع الإقتصادي على حافة الإنهيار وهناك الكثير من المؤسسات التي تئن تحت وطأة هذا العجز الإقتصادي وبات من الضروري الإسراع في إنقاذ البلد.

كررت مرارا مقولة الشخص المناسب في المكان المناسب في هذه الحكومة هل يعني ذلك أننا أمام حكومة تكنوقراط؟

من الضروري أن تكون الحقائب لا سيما السيادية منها في أيدي ذوي الإختصاص للوصول إلى شط الأمان لكن هذا لا يعني أن تكون الحكومة ممثلة بوزراء تكنوقراط. وقد يكون أهل الإختصاص من الكتل الممثلة في المجلس النيابي أو الأحزاب بحيث تسميهم ليكون الشخص المناسب في المكان المناسب مع الأخذ في الإعتبار مسألة وضع الشخصانية على حدى لأن الوطن يستحق الكثير من التضحيات.

من الواضح أن ملف النزوح السوري سيكون من الأولويات لا سيما بعد القانون رقم 10 الذي أصدره بشار الأسد؟

يجب أن يكون هناك قرار موحد من قبل الكتل النيابية والوزراء في شأن إيجاد حل سريع للنازحين السوريين في لبنان على ان تكون نقطة البداية من عودتهم إلى المناطق الآمنة في سوريا وقد باتت تشكل غالبية المساحة. أما في شأن القرار الذي أصدره بشار الأسد فهو يخفي في طياته الكثير من المخاطر لجهة مضاعفة احتمالات بقاء النازحين في الدول التي استضافتهم ومن ضمنها لبنان الذي يستوعب حوالى المليون ونصف المليون نازح من المسجلين. والمسؤولية في هذا الشأن تقع على وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل الذي يفترض أن يطرح هذا الملف في المحافل الدولية لمطالبة الأسد بإبطال القرار رقم 10 الذي نص على مصادرة منازل واملاك السوريين في حال عدم عودتهم إلى ديارهم في مهلة لا تتجاوز الثلاثين يوما. وهذا القرار يتناقض مع أبسط حقوق الإنسان.

قد يكون من الضروري مطالبة المجتمع الدولي وقف المساعدات للنازحين لأنها تؤخر من عودتهم إلى ديارهم؟

صحيح فالمساعدات العينية والمادية تشجع النازحين على البقاء في الدول التي استضافتهم لا سيما لبنان ويا ليت هذا المطلب يتحقق. عندها يصبح النازح ملزما في العودة إلى دياره أو أقله إلى المناطق الآمنة في سوريا.

الكلام عن شبح التوطين بدأ يلوح بشكل كبير بعد صدور القرار رقم 10؟

شبح التوطين في لبنان يلوح منذ العام 1948 لكننا سنظل الصوت الصارخ في وجه أية محاولة توطين، وهذا لن يتحقق إلا إذا توحدت كل الجهود والمواقف المطالبة بعودة النازحين السوريين إلى بلادهم.

ما هي الملفات الإنمائية التي ستحملها إلى مجلس النواب؟

هناك الكثير من الملفات الإنمائية التي وضعها نائبا قضاء بشري الحالي ستريدا جعجع والسابق إيلي كيروز على طاولة مجلس النواب، خصوصا فيما يتعلق بالبنى التحتية وسأواظب على متابعتها مع النائب جعجع للوصول إلى النتائج المرجوة وجعل مناطق القضاء مصنّفة على لائحة أفضل المناطق في لبنان.

ماذا تقول للناخبين الذين صوّتوا للنائب جوزف اسحق؟

لا أحد صوّت لشخصي. إنما لحزب «القوات اللبنانية» الذي رشحني وأولاني الثقة لأكون نائبا عن القضاء، علما أنني من خارج  بشري. وهذه الثقة ليست وليدة الساعة إنما نتاج مشروع سياسي وسأكون على قدر هذه الثقة وتطلعات الناخبين. وأتعهد أمام الأشخاص الذين لم يصوّتوا لي بأنني سأكون إلى جانبهم وسيتبيّن لهم خلال السنوات الأربع المقبلة أننا كـ»قوات» الوحيدون الثابتون على خطنا السياسي وعملنا الإنمائي لا يميّز بين منطقة وأخرى.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

 

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل