“المسيرة”: نوّاب للإعارة نوّاب للإيجار

 

كتب عماد موسى في مجلة “المسيرة” العدد 1663:

لا يزال الوقت مبكراً على بدء وزير الخارجية والإنتشار والتعاون الدولي جبران باسيل إستشاراته لتشكيل حكومة أكثرية وطنية يأمل ويتمنى ويرغب أن يتمثّل فيها الجميع ما عدا كتلة “الجمهورية القوية”. من زمان يخطط المهندس الميثاقي الكياني الرؤيوي إلى قيام  قوة معارضة ديمقراطية حقيقية تحت قبة البرلمان، فبعدما أوصل معالي الصهر “القوات” إلى ما وصلت إليه من قوة نيابية وازنة،  سيعمل بكل ما أوتي من نوايا طيبة من أجل ترسيخ مفهوم الموالاة والمعارضة. الموالاة تحكم وتتقاسم المغانم والمسؤوليات والمعارضة تنتظر أن يحدد “الإستيذ” جلسة للمساءلة والمحاسبة كل ثلاثة أعوام مرة!

إنه مجرّد سيناريو متخيّل.

الواقع يشي بغير ذلك. قريباً جداً سيباشر رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري مشاوراته لتشكيل حكومة وحدة وطنية جامعة. وشهية الكتل، كما درجت العادة، أوتوستراد بستة خطوط. ومن أجل ذلك بدأت الكتل الصغيرة المشكّلة من ثلاثة نواب وما دون تأتلف لتشكيل وحدة من أربعة نواب وما فوق وذلك من خلال عدة طرق:

إستئجار نواب من الكتل الكبيرة واصطحابهم إلى المشاورات  المتصلة بالتكليف والتأليف وإلى جلسات الحوار لاحقاً على أن يحدد رئيس الكتلة قيمة عقد الإيجار.

إستعارة نواب لفترة محددة تماما كما يحصل في أندية كرة السلة، كأن يستعير نادي “أبناء نبتون” اسماعيل علي أحمد من “الهومنتمن” للمشاركة في كأس الأشرفية وأن يستعيده غي مانوكيان بعد انتهاء الدورة، أو أن يستعير فريق “العهد” ليونيل ميسي. فيتحقق حلم ميسي باللعب إلى جانب حسن شعيتو. أو بارفضاض بعض النواب عن كتلهم لاكتشافهم سريعاً أن رئيس الكتلة التي تبنتهم مش “سئيل” بل “سئيل جداً”. هؤلاء سيشكلون حركات تصحيحية.

أبرز القادة اللبنانيين العظام ممن يتوجب عليهم توسيع كتلهم للفوز بمقعد وزاري عطوفة أمير البر والبحر والجبل طلال إرسلان، رئيس كتلة ضمانة الجبل وأعضاؤها وأمانة سرها. الخيارات واسعة أمام المير لكنه قرر أن يضم إلى كتلته السادة جبل، وشيخ الجبل، وسلطان الجبل مع إحتمال أن يسمّي كتلته باسم كتلة “الهيبة”. وسترشح كتلة الهيبة المير لحقيبة سيادية من الحقائب الأربع.

ولدى حزب الطاشناق أيضاً نقص عددي. من جهة لا يستطيع تجاوز النائبين بوليت سيراكان ياغوبيان ولا إدي دميرجيان كممثلين حقيقيين للقوى الأرمنية الحيّة، ومن جهة ثانية لا يريد أن يربح جميلة ولي  العهد بالحصول على حقيبة للطاشناق كمنّة. الحل بانضمام  “الطاشناق” إلى كتلة دميرجيان وتطعيمها بعلي عسيران خانمريان على سبيل الإعارة.

وتحتاج كتلة الحزب السوري القومي الإجتماعي المكوّنة من العارف بكل شي سليم سعادة والرضيّ أسعد حردان وحليف الحزب  والمقاومة الإسلامية الدكتور ألبير منصور، (تحتاج) إلى عنصر متمرّن: أسامة سعد بيمشي. عدنان طرابلسي بيمشي. وإذا تعقدت الأمور يرأس دولة الرئيس إيلي الفرزلي الكتلة القومية  لمرة واحدة غير قابلة للتجديد.

فيصل أفندي تتجاذبه رغبتان وهو رئيس لائحة مؤلفة من إثنين، أو تنضم كتلته إلى الدكتورين عدنان طرابلسي وأسامة سعد، أو يدخل وجهاد الصمد في المكتب السياسي لتيار “المردة” بعد نيلهما شهادة من أكاديمية المردة للتثقيف السياسي.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]almassira.com

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل