محاولة باسيل تحجيم “القوات” ترتبط بحساباته الرئاسية

يخوض رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل معركةَ تحجيمِ تمثيل “القوات اللبنانية” في الحكومة رغم خروجها من الانتخابات بكتلةٍ ضاعفتْ حجمَها النيابي، ويسعى إما الى إذعانها عبر القبول بأقلّ مما تستحقّ، وإما إلى إحراجها فإخراجها، في موقفٍ ينْطوي في واحدٍ من أبعاده على عدم الإقرار بأنها شريكٌ مُضارِب في التمثيل المسيحي، ربْطاً بحساباتٍ تتصل بالانتخابات الرئاسية.

ورغم أن باسيل يتكئ على رئيسِ الجمهورية ميشال عون ورَمْزِيَّتِه وعلى شبكةِ تحالفاتٍ واسعة، فإن رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع يستندُ إلى مَكامن قوةٍ عدة كإقرار الجميع بخروجه من الانتخابات بكتلةٍ وازنة، وإدراكهم الحاجةَ الى حكومةٍ جامعة، والرغبة الأكيدة للرئيس المكلّف سعد الحريري بوجودِ حليفٍ إلى جانبه في مجلس الوزراء يتمتّع بحضورٍ فاعل، إضافة الى أن التمثيل المُنْصِف لـ“القوات” يحدّ من اختلال موازين القوى على طاولة مجلس الوزراء، وهي مسألةٌ بالغة الحساسية لا يمكن تَجاوُزها لاعتباراتٍ داخلية وإقليمية على حد سواء.

المصدر:
الراي

خبر عاجل