
أشار مصدر سياسي بارز إلى انه من مصلحة الرئيس المكلّف سعد الحريري إحداث توازن دقيق في التمثيل على الصعيد المسيحي. فالجهد الذي يبذله الوزير باسيل من أجل تحجيم “القوات اللبنانية” في الحكومة هو مطلب لـ“حزب الله” ويمكن القول إن “التيار” يسلّف الحزب في هذا التوجه، لأن الأخير لم يغادر توجسه من التحالف بين “التيار” وبين “القوات” منذ انتخاب العماد عون رئيساً، وليس منزعجاً من حصول التباعد بين الثنائي المسيحي خلال السنة الماضية. بل إن المصدر إياه يعتبر أن الحزب نجح في استثمار مساحة البعد بين القطبين المسيحيين بعد انتخاب عون رئيساً.
وفي شأن عقدة التمثيل الدرزي يعتقد المصدر السياسي البارز بأن الحريري الحريص على أجواء التوافق بين الرئاسات الثلاث، لن يقفز فوق حرصه على العلاقة مع جنبلاط، ولن يتجاهل تضامن الرئيس بري مع موقف رئيس “الاشتراكي”، في حال تسلّح الوزير باسيل باتفاقه مع الوزير طلال أرسلان للعمل على توزير الأخير. فالمصادر المطلعة على نتائج اجتماع بري وجنبلاط مطلع الأسبوع الماضي ترجح اتفاقهما على مسائل كثيرة منها التمثيل الدرزي.