تكريسُ أحاديةٍ مسيحية لن يمر

الموقف اليوم: تكريسُ أحاديةٍ مسيحية لن يمر

الموقف اليوم: تكريسُ أحاديةٍ مسيحية لن يمر

Geplaatst door Lebanese Forces op Maandag 28 mei 2018

ترشيح “القوات اللبنانية” للعماد ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية ارتكز على نقطتين أساسيتين: النقطة الأولى تتمثل في انتخاب الرئيس الذي يمثِّل بيئته إن بتمثيله الشعبي أو النيابي على غرار رئيس مجلس النواب ومعظم رؤساء الحكومات، وبالتالي إسقاط إصرار بعض من في الداخل والخارج على استبعاد الحيثية التمثيلية الرئاسية الوطنية المسيحية.

النقطة الثانية تتمثل في وجود “القوات اللبنانية” إلى جانب رئيس الجمهورية كقوة ارتكاز صلبة يستند إليها عهده، فيكون محصنًا شعبيًا بتمثيله وتمثيل “القوات” التي حرصت وتحرص على دور رئيس الجمهورية ومكانته داخل النظام السياسي، ولا أحد في هذا المجال بإمكانه المزايدة على “القوات اللبنانية”.

فقوة رئيس الجمهورية متأتية من تمثيله ومن تحالفاته مع القوى التمثيلية الحقيقية، لأن تحالفات من هذا النوع تؤدي إلى ترييح العهد وترييح الشارع، فتتحول الأولوية من صراعية إلى إنتاجية، خصوصًا ان القوى التمثيلية قادرة وحدها على توفير الغطاء للقرارات الإصلاحية المطلوب اعتمادها.

فرئيس الجمهورية بهذا المعنى يستند إلى حيثيته الشعبية وتكتله النيابي والقوى السياسية التي أوصلته إلى قصر بعبدا، وبالتالي الرئيس ليس بحاجة إلى كتلة وزارية منفصلة عن تكتله النيابي، وذلك في تكريس لأعراف جديدة وغير مسبوقة والهدف منها وضع اليد على التمثيل الوزاري المسيحي.

ولمن يهمه الأمر نقول إن محاولة تكريس أحادية داخل البيئة الوطنية المسيحية لن تمر، خصوصًا أن الانتخابات أفرزت ديموقراطيًا ثنائية تنافسية يجب ان تمثّل بالتساوي داخل الحكومة، وأي تجاوز لهذا المعطى يعني محاولة مكشوفة لتزوير نتائج الانتخابات، كما يعني أيضا انطلاقة متعثرة للمرحلة الجديدة التي لا نريدها أن تكون إلا واعدة وتجسد تطلعات اللبنانيين وآمالهم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل