.jpg)
اشار أمين سر تكتل “الجمهورية القوية” النائب السابق فادي كرم الى “وجود محاولات لإحراج “القوات” لإخراجها من الحكومة، إلّا أن “القوات” لا تقبل على نفسها أن تكون ضحية “مبادرات صبيانية”، لافتًا الى أن “القوات” لا تلجأ إطلاقًا لهذا الكلام للإستعطاف، إنما بمجرد أن يطالب فريق بـ11 وزيرًا، فذلك محاولة عزل وإلغاء لجميع الأطراف الأخرى المسيحية”.
وقال كرم خلال مقابلة ضمن برنامج “الحدث” على تلفزيون “الجديد”: “القوات” لم تنل 15 مقعدًا بالشحادة أم بالتحالفات، إنما نالتها بناءً على تأييد شعبي واسع، وعدد الأصوات الذي نلناه موازي لعدد الأصوات التي نالها “الوطني الحر”، ومن هنا هناك ضرورة لأحقية التمثيل”. مضيفًا: “مصرون على مصالحة معراب، والتنافس كان في الإنتخابات واليوم هو في التشكيل وعلينا إحترام كلمة وإرادة الناس”.
وتابع: “الكلام الرسمي لتكتل “الجمهورية القوية” هو التوجه نحو المشاركة في الحكومة، ونحتاج الى الشراكة الحقيقية وأن نكون فاعالين في الحكومة، و”القوات” أثبتت دورها في الحكومة الماضية من ناحية العمل الشفاف الذي يحمي العهد والحكومة.
واشار الى أن “القوات” تريد وزارة سيادية، معتبرًا أن الشراكة تقتضي أن أي طرف سياسي لا يحق له التمسك بمقعد معين أو وزارة معينة.
وقال: “البعض لديه مشكلة مع “القوات اللبنانية” بسبب مشاريعه الغريبة ومصالحه، ولا نقبل بأن نتعاطى مع الأمور بمنطق الفيتوهات، ولا نسمح لأحد أن يضع علينا اي فيتو”.
واضاف كرم: “هناك أحجام سياسية يجب أن تمثل، ولن ينجحوا بإحراجنا لإخراجنا، فمنذ سنوات وسنوات ونحن نسمع عن محاولات لإحراج “القوات” ولم نُحرج، ما يحرجنا ليس تصرف الآخر معنا إنما موقفنا إذا كان خاطئًا”.
واردف: “قناعتنا اننا حصة رئيس الجمهورية، ونحن مستعدون للدفاع عن العهد، ونحن من أوصلنا هذا العهد، ونحن الحريصون الأساسيون على العهد، إلا أن حصة الرئيس اليوم بدعة “يسمحولنا فيها”، فالرئيس لديه تكتل نيابي ونحن حصته أيضًا”، مشيرًا الى أن “القوات” لم ولن تكون يومًا عقدة بل هي من سهلت أمورًا أعظم من تشكيل الحكومة، ولا يجوز أن يكون هناك موقفًا سلبيًا من “القوات”.
وقال كرم: “لم نناكف العهد ولم ننكاف أحدًا، إنما نحن الأقرب الى العهد نسبةً للإصلاحات الجذرية التي طالب بها هذا العهد، وما نطالب به شفافية في العمل”، مضيفًا: “القوات” لم تتحدث عن الفساد فحسب، إنما تجرأت وحاربت الفساد”.
ولفت كرم الى أنه لا تواصل مع “حزب الله” ولا لقاء بين الطرفين إلا بناء على شروطٍ واضحة، ولا تلاقي قبل أن يُحلّ الموضوع الإستراتيجي الذي يفرق بين “القوات” و”حزب الله”.
وقال: “نرفض منطق “الترويكا”، ولن نعود إليها مهما حاولوا، و”القوات” تربح لأنها مبدئية وتريد الدولة”.
ولفت الى أن السائد اليوم هو صراع سلطات لا تعاون سلطات، فيما مطلب “القوات” هي لدولة مؤسساتها قوية متكاملة، وتابع: “علاقتنا جيدة مع حلفائنا وعلى رأسهم الرئيس سعد الحريري، ومتجهون الى تأليف الحكومة والجميع يتحمل مسؤوليته”.
واعتبر كرم ان “الثنائي الشيعي ليس ثنائيًا عبثيًا، ويعرف أهمية العيش المشترك كي لا يسقط، مضيفًا: “ليس هناك من طرف سياسي سيتغلب على باقي الأطراف في لبنان، هناك أخذ ورد والطريقة الأفضل التفاهم بين بعضنا والتعاون لبناء الدولة، ولن نتنازل عن الشراكة، والتنازل لمصلحتها يكون من قبل الطرفين، لذلك يجب إتخاذ القرار لترك دولة المزرعة والتوجه الى دولة المؤسسات”.