Site icon Lebanese Forces Official Website

نصحونا… فتعلمنا العد وإليكم النتيجة!

يحرص حزب “القوات اللبنانية” دائمًا على موقع الرئاسة الأولى، ويعتبره خطًا أحمر لا يجب المساس به، وهو رفض إسقاط اميل لحود في الشارع حفاظًا على موقع الرئاسة.
وتشدد “القوات” دائمًا على انها “الداعم” القوي للعهد، فمنذ العام 2005 وخروج الدكتور سمير جعجع من الإعتقال كانت ولا تزال تدعم قرارات رئاسة الجمهورية، بدا هذا واضحًا في عهد الرئيس ميشال سليمان وصولًا إلى عهد الرئيس ميشال عون.

ويقوم حزب “القوات” دائمًا بتحييد الرئيس عون عن الخلافات والسجالات السياسية ويضعه في خانة الرئيس الجامع لجميع اللبنانيين، إضافة الى كونه حامي الدستور والمشرف على تنفيذه بإنصاف بين اللبنانين من دون تمييز أو تفرقة بين فريق سياسي وآخر.

يستغل أقرب المقربين من الرئيس عون الثقة الممنوحة له، حتى بات يخال نفسه الوالي الشرعي والوريث الوحيد للرئيس، لا بل بلغ حد إعتبار نفسه رئيسًا رديفًا يقوم بتوزيع المهام وإعطاء الأوامر واعارة النواب لتكبير بعض الكتل بغية قضم المقاعد الوزارية، مخالفًا بذلك الميثاقية التي يتغنى بها ويرددها عند كل استحقاق.
إستغل “صائد المناصب” إسم رئيس الجمهورية مخالفًا القوانين في الإنتخابات النيابية، وزج بالرئيس في جميع معاركه الإنتخابية وبنى معركته على أساس دعمه للعهد.

انتهت الإنتخابات، فأطلق أبواق الإنتصار، “إنتصار فريق رئيس الجمهورية”… طبعًا لا أحد ينكر أن الفريق الذي يعتبر نفسه يمثل رئيس الجمهورية قد أتى بكتلة وازنة، إلا إن المشكلة تكمن في أن هذا الفريق أتقن إستعمال إسم الرئيس لبلوغ أهدافه، وحين حقق مبتغاه ووصلنا إلى تشكيل الحكومة، سحب عنه صفة فريق الرئيس الجمهورية، وبدأ بالمطالبة بحصة منفصلة عن حصة الرئيس في مجلس الوزراء!

يعلم القاصي والداني أن رئيس الجمهورية كان يرأس هذا الفريق السياسي وأتى من رحمه إلى سدة الرئاسة، ولهذا الفريق تاريخ حافل بمعارضة ما يسمى بـ”حصة الرئيس الوزارية”، وذلك منذ عهد الرئيس ميشال سليمان، بحجة أنه لا يوجد نص يتيح حصة وزارية للرئيس، وبأن الرئيس أي ميشال سليمان لا يملك كتلة نيابية. نعم الرئيس ميشال سليمان لم يكن يملك كتلة نيابية، ولكن الرئيس ميشال عون يملك “أكبر” كتلة نيابية، وسميت بتكتل “لبنان القوي” تيمنًا بالرئيس القوي.

إذاً هل يجوز فصل حصة الرئيس عن حصة “التيار الوطني الحر؟”، “مش ضيقة عين”، ولكن لا يجوز أن تأتي هذه الحصة على حساب بقية الأفرقاء، وان تأكل من حصة الأفرقاء المسيحيين داخل الحكومة، أو من الطوائف الاخرى، أو أن يتم إستغلالها من “صائد المناصب” نفسه، لإقصاء أو تحجيم أي فريق آخر تحت شعار “حصة الرئيس”.

يخوض من نصّب نفسه “رئيسًا رديفًا” لرئيس الجمهورية حروبه ويشن هجومه إنطلاقًا من كونه يملك اكبر كتلة داخل المجلس، وإذا دخلنا في الأرقام والعد – مع أننا لا نجيد العد – وفقاً “للرئيس الرديف”، نرى أن إجمالي عدد نواب “تكتل لبنان القوي” 29 نائبًا، وبعملية حسابية بسيطة وفقًا لمعاير “الرئيس الرديف”، نجد أن لكل أربعة نواب وزيرًا داخل الحكومة، أي 7 وزارء لهذا “التكتل”، ومن ضمنهم حصة الرئيس لأن الموالين لـ”التيار” عددهم 20 إضافة إلى حزب “الطاشناق” والحلفاء الذين أعلنوا تحالفهم مع “التيار” دعمًا للعهد، وإذا إحتسبنا عدد النواب بدافع الإعارة لتضخيم حجم كتلة النائب طلال إرسلان نجد أن حصة الأخير هي أيضًا من ضمن حصة تكتل “لبنان القوي”.

لنطبق حسابات “التيار” في توزيع المقاعد، وعندها نجد أن مطالبة “القوات” بأكثر من أربعة مقاعد مطلب منصف ومحق، أما قرصنة مقعد من هنا والإستيلاء على مقعد من هناك للسيطرة على أكبر عدد ممكن من المقاعد الوزراية، فبدعة لم تعد تنطلي على أحد، وجُلّ ما نطالب به هو الإنصاف وإعطاء كل ذي حقٍ حقه حفاظًا على “الميثاقية” التي اتحفنا بها ليلاً نهار…

نسمع اليوم الكثير عن حصة الرئيس، وهناك نظريات عديدة، كما هناك نقاط خلاف حول ما إذا كان هناك نص دستوري يتيح للرئيس حصة داخل الحكومة وفقًا لـ”الدوحة” أو لـ”إتفاق الطائف”، واليوم الرئيس عون في سدة الرئاسة ولا ندري من هو الرئيس في المستقبل، ما يستوجب علينا طرح السؤال التالي:
ماذا لو كان الدكتور سمير جعجع رئيسًا أو سليمان فرنجية أو أي شخصية أخرى، فهل سيقبل التيار “الوطني الحر” بحصة منفصلة عن حصة “القوات” أو “المردة” أو الفريق الذي يمثله رئيس الجمهورية؟. وماذا لو طالب البعض بحصة منفصلة لرئيس الحكومة ومجلس النواب؟

Exit mobile version