#adsense

تقهقر الدور الإيراني في الإقليم… و “حزب الله” يفشل في فرض توجيهات “ايران” على لبنان

حجم الخط

تتلقى “الجمهورية الاسلامية الايرانية” الضربات من كل حدب وصوب، وقد تكاثرت الضغوط عليها دفعة واحدة من الغرب والشرق في الآونة الاخيرة، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية مراقبة لـ”المركزية”.

فبعد الانسحاب الاميركي من الاتفاق النووي والذي ترافق مع اعادة فرض عقوبات اقتصادية على مسؤولين وشخصيات وكيانات ايرانية او تدور في فلك طهران، سُجّل موقف لافت على لسان احد أهم حلفاء الجمهورية الاسلامية “المفتَرضين”، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال لقائه الرئيس السوري بشار الاسد في سوتشي منذ ايام، اعتبر فيه ان خروج المقاتلين الاجانب الموجودين في سوريا، وعلى رأسهم عناصر الحرس الثوري الايراني، من سوريا، بات ملحا، ما شكّل “ضربة” معنوية قوية للايرانيين، دلت الى تخلي الروس مجددا عنهم، علما انه ومع دخول موسكو العسكري المباشر على الخط السوري في ايلول 2015، انطلقت منافسة “باردة” بين الجانبين اذ همّشت روسيا في أكثر من محطة ايران في سوريا على مدى السنوات الماضية، بحسب المصادر.

والى الحرب التي تتعرض لها في سوريا، والتي يشارك فيها ايضا الاسرائيليون الرافضون- بدعم أميركي وقبة باط روسية- أي تواجد ايراني دائم في سوريا، تتعرض ايران وأذرعها المنتشرة في المنطقة، لانتكاسات بالجملة، على حد تعبير المصادر.

ففي العراق، أظهرت الانتخابات النيابية الاخيرة وما أفرزته الصناديق من نتائج، أن نفوذ ايران في بلاد “ما بين النهرين” لم يعد كما كان، بدليل انتصار التيار الصدري، المنتفض على ممارسات طهران ودورها في بغداد في السنوات الأخيرة.

أما في اليمن، تتابع المصادر، فقوات التحالف العربي تكثف عملياتها بالتنسيق مع قوات الشرعية اليمنية، في الميدان، وتسجّل “أهدافا” في مرمى “الحوثيين” المدعومين من ايران، وهي تقترب من السيطرة على مدينة الحديدة “الاستراتيجية” التي يوجد فيها أهم الموانئ اليمنية، في وقت يكثر الحديث عن حل بدأ ينضج للنزاع اليمني قد يبصر النور عبر مؤتمر دولي للمصالحة في اليمن ربما تستضيفه فرنسا في الاسابيع المقبلة.

المصادر تشير الى ان هذه الوقائع كلّها تدل الى تقهقر للدور الايراني في الاقليم، اذ يبدو ان ثمة تقاطع مصالح أميركي – روسي – ايراني – خليجي، على تطويق نفوذ “الجمهورية الاسلامية” وانتزاع اوراق القوة التي تمسك بها حتى الساعة في البلدان العربية، من يدها، الواحدة تلو الاخرى.

فكيف سينعكس هذا التوجه الدولي الآخذ في التصاعد، على لبنان؟ السؤال مشروع، تقول المصادر، فلإيران حضور فاعل على الساحة اللبنانية حيث يتواجد تنظيمها الاقوى “حزب الله”. فهل يرفع الحزب من سقف مطالبه الحكومية، لناحية حصته الوزارية وطبيعة الحقائب واسماء وزرائه، وهل يطالب بتثبيت ثلاثية الجيش والشع والمقاومة في البيان الوزاري، للتعويض عن الخسائر الايرانية في الميادين العربية الاخرى؟ واذ تشير الى ان الضاحية ستنخرط في المرحلة المقبلة، أكثر في اللعبة السياسية المحلية وفي متابعة الملفات الاقتصادية والمعيشية، استجابة لمطالب بيئتها الحاضنة، تستبعد المصادر ان يتمكن حزب الله من فرض توجهات “ايران” على الحكومة اللبنانية، في ظل الظروف الاقليمية والدولية الراهنة، مرجّحة ان يواصل لبنان سياسة الحياد عن المحاور والنأي بالنفس التي أجمعت عليها حكومة “استعادة الثقة”.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل