#adsense

قدر “القوات”… تحطيم القدر!!

حجم الخط

لعل أقدم النظريات التي رافقت الإنسان حتى اليوم، نظرية “القدر” وتحكّمه بمستقبل الأفراد والجماعات، لدرجة أن هذه النظرية تدخل في صلب إيمان الكثير من الشعوب.

إذا سلًمنا جدلاً بصحة هذه النظرية، نجد أن قدر “القوات اللبنانية” منذ نشأتها ترافق مع وجود الكثير من الذئاب الكاسرة من حولها، بهدف الإنتهاء من هذه المجموعة التي يعتبرونها مختلفة جدًا عنهم، بصدقها وتنظيمها وشفافيتها ومشروعها، ويمكننا القول إنها ومنذ أواخر السبعينات، تاريخ نشأتها حتى اليوم، لم ترتح  يومًا من هذا القدر المزعوم.

 

مقابل القدر، كانت هناك “نخبة” وقفت في وجه القدر وتحدته وواجهته حتى حطمته وغيرته.

عندما أتى القدر بكل “دواعش” الأرض لتجعل من لبنان أرضًا بديلة عن وطن ضائع، إلتف حفنة من الأبطال الرجال على ذاك القدر وسحقوه بإيمانهم وإقدامهم وبسالتهم وقذفوه الى ما وراء البحار، وطويت مرحلة من أخطر المراحل التي مرّ بها لبنان الى غير رجعة.

 

كرّت السبحة خلال الثمانينات وكان آخرها وأخطرها أيضًا ما حصل من حرب ضروص في نهايتها، لكن “القوات اللبنانية” وقفت بكل ثقة وسطّر أبطالها ملاحم البطولة من أجل بقائها، وبقيت “القوات” على الرغم من كل ما حصل.

عندما سيطر القدر السوري على لبنان وكان مخططه أن يُدجّن جميع اللبنانيين من أجل تحقيق الحلم القديم الجديد بتحويل لبنان الى محافظة سورية جديدة، وقف مارد “القوات” بوجه تلك القوة العاتية وواجهها منفردًا وبشكل مباشر وباللحم الحي، وهو وقواته غيروا ذاك القدر وخرج المحتل من لبنان وعادت “القوات” من تحت سابع أرض أقوى بمئات المرات مما كانت عليه.

 

لا يسع المجال هنا لنعدد المرات الكثيرة التي غيرت فيها “القوات اللبنانية” القدر المُحتم، لكن من المفيد أيضًا أن نذكر أعداء “القوات” ليسوا فقط هم من كان يتربص بها شرًا، وإنما أيضًا بعض من حلفائها الذين لم يتعاملوا معها بطريقة لائقة وشريفة، وهو ما إنعكس سلبًا عليهم.

ما نريد قوله، إن كل من حاول يومًا أن يتعدى على “القوات” بهدف إلغائها أو شطبها من المعادلة اللبنانية وعلى رأسهم النظام السوري المجرم، فشل في مشروعه، لا بل إنتهى وزال… أو هو على طريق الزوال.

 

“القوات اللبنانية” لا تنتظر من أحد مهما كبر أو صغر أو نفخ حجمه الصغير، أن يُقيّمها ويعطيها حجمها على الأرض. يوم كانت “القوات اللبنانية” تدافع عن المجتمع اللبناني عمومًا والمسيحي خصوصًا، كانت تشكل قلّة قليلة من المجتمع، وكان عدد مقاتليها لا يشكل خمسة بالمئة من السكان، وعلى الرغم من ذلك هزمت كل الأعداء الذين كانوا يتربصون بلبنان وعلى رأسهم جيش الإحتلال السوري، لأن النخبة القليلة هي التي تقود المجتمعات الى برّ الأمان.

 

اليوم، أصبحت “القوات اللبنانية” تغطي كامل التراب اللبناني، والإنتخابات النيابية الأخيرة أثبتت أنها مترسخة في ضمير ووجدان اللبنانيين، على الرغم من كل الحملات التي إستمرت عشرات السنين، لتشويه صورتها، ولولا التلاعب وإستخدام مواقع السلطة ومقدراتها في خدمة فريق معين، لكانت “القوات” حصلت على مقاعد أكثر من التي حصلت عليها، وهذا ما سيحصل في الإنتخابات القادمة إنشاءالله.

فالى من يهمه الأمر، إن كنت خصمًا أو حليفًا أو في الوسط، إنتبه جيدًا كيف تتعامل مع “القوات اللبنانية” التي تتعامل بإحترام مع الجميع.

 

اعلم أن “القوات اللبنانية” التي خرجت من النار ذهبًا لا يفنى، والتي لم تخضع لأعتى الطغاة ولم تسمح لهم بفرض قدرهم عليها، حتمًا لن يحجب لمعانها نعيق الضفادع، ولن تخضع أبدًا لبعض المتطفلين المتزلفين صغار النفوس الذين أتت بهم الصدفة الى زمننا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل