#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 29 أيار 2018

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار
استيزار “إغراقي” تمريراً لحكومة “بمن حضر”؟

أذا كانت هجمة الاستيزار الكثيفة تجد من يبررها، خصوصاً أن الحكومة العتيدة ستكون حصيلة التمثيل النيابي الجديد عقب الانتخابات النيابية الأخيرة، فإن ما يصعب تبريره هو بروز اتجاهات مبكرة تستبق شروع الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري نفسه في مهمته لترسم مسارات مثيرة للهواجس حيال بعض نيات جهات سياسية تبدو كأنها تريد افتعال تصفية حسابات سياسية من خلال التشكيلة الحكومية العتيدة. تعبر عن هذه الاتجاهات وقائع كثيرة تعاقبت في الأيام الأخيرة، لكن أشدّها إثارة للهواجس برز أمس بعد يوم الاستشارات النيابية التي أجراها الرئيس الحريري في مجلس النواب وجاءت بطريقة التسريبات المسيرة من بعد أي من خارج حلقة رئيس الوزراء المكلّف لتوحي بأن التأليف سيكون سريعاً… وبمن حضر. وهو أمر يعني بوضوح تأكيد المخاوف التي سادت في الأيام الأخيرة من دفع بعض الجهات النافذة المعروفة نحو احداث تفصيلات الأمر الواقع في توزيع الحصص والحقائب وتحديد الأحجام سلفاً ووضع الآخرين في مواجهتها على قاعدة القبول بالواقع الجديد أو الخروج من قطار السلطة الى المعارضة.

وتنامت هذه الهواجس مع مواقف أعلنت أمس من التوزيعات الوزارية بحيث بدا واضحاً أن هجمة الاستيزار قد لا تكون في مجملها “بريئة ” وعفوية ونتيجة مطالبة مشروعة بالتمثيل الحكومي عقب الانتخابات، بل ربما كان بعض خلفياتها مرتبطاً بإثارة واقع مربك أمام رئيس الوزراء المكلف للضغط عليه ضمناً وحمله على مجاراة اتجاهات لا يجاريها أساساً ومن أهمها إقصاء أفرقاء أو تحجيمهم ناهيك بأهداف أخرى غير مرئية بعد. والواقع أن هجمة الاستيزار اتخذت طابعاً إغراقياً تندّر معه كثيرون بأن الحكومة العتيدة يجب أن تكون أكبر من “ميني برلمان” أي بما يتجاوز الخمسين وزيراً لإيفاء طلبات الكتل النيابية والنواب المستقلين التي أودعت رئيس الوزراء المكلف أمس.

ويبدو واضحاً أن القرار مُتَّخِذ “بأن تكون ولادة الحكومة سريعة ولكن من دون تسرّع، وان بحكم الأكثرية والمعارضة الأقلية انطلاقاً من مبدأ أن النظام الديموقراطي يستقيم بذلك أكثر”، استناداً الى المطلعين على التسوية الرئاسية.

والواضح أن المعنيين بعملية التأليف مدركون أهمية هذه الحكومة لعمرها الطويل المرتقب ولذلك يجري كل فريق حساباته على هذا الأساس وللمدى البعيد.

ولعلّ استشعار “القوات اللبنانية” بهذا التحوّل وسط محاولات مكشوفة لدفعها الى المعارضة حمل رئيسها سمير جعجع على القيام بزيارته المفاجئة على رأس كتلته النيابية لقصر بعبدا ولقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من أجل تثبيت المصالحة المسيحية وحفظ حقّه في الثنائية المسيحية، فلا تأتي التسوية الجارية على حسابه و”القوات” مرة جديدة كما في الماضي. كما علم ان “التيار الوطني الحر” يطرح تساؤلات جدية عن تفاهم معراب ربطاً بالاستحقاقات الاستراتيجية بما يثير تساؤلات جدية للغاية عن مصير هذا التفاهم.

وفي المعلومات المتوافرة، أن رئيس الجمهورية طمأن جعجع الى أنه حريص على صون المصالحة المسيحية وانه يعتبرها من الإنجازات الكبرى التي تحققت. إلا أنه استغرب العزف على وتر الاستبعاد والعزل، كما استغرب الحملة على “التيار الوطني الحر”، فيما لم يقل أحد بإقصاء أو استبعاد أو غيرهما من العناوين التي لا تشبه عهد الرئيس عون. وهو يبدي حرصاً على قيام حكومة وحدة وطنية يتمثّل فيها الجميع، اذا التزم الجميع مطالب واقعية تعكس صورة الانتخابات بعيداً من المبالغة.

ولمن يعترض على حصة وزارية مستقلة لرئيس الجمهورية عن حصة تياره، أفادت المصادر المطلعة على موقفه، أنه يرفض عبارة “حصة”، عوض تمثيل وزاري مطلوب من خلال وزراء، يساعده في الاضطلاع بمهماته، ويمكّنه من الحفاظ على المصلحة العليا للدولة، وأن تكون له القدرة على متابعة عمل الحكومة، وأن يسهر على تنفيذ ما هو مطلوب منه. أما “تكتل لبنان القوي”، وفي رأي المطلعين على موقف بعبدا، فهو أكبر تكتل ومؤلّف من نواب يمثلون انتماءات متعددة وأحزاباً وطوائف ومذاهب مختلفة، ومن حقهم أن يتمثلوا في الحكومة وفق حجمهم، ووفق توزيع الكتل المنضوية في هذا التكتل.

وعن الكلام المتداول عن أن رئيس الجمهورية يريد نيابة رئاسة الوزراء لصديقه عصام فارس، أشارت المصادر الى أن الرئيس عون، وإن كان يريد ذلك ويتمناه ، الا أن أي إسم لم يطرح بعد بشكل واضح لهذا المنصب في انتظار لقائه رئيس الوزراء المكلف.

الحريري 

وكان الرئيس الحريري لخّص نتائج استشاراته النيابية في تصريح جاء فيه أن “هناك تعاوناً كبيراً بين الجميع لتسهيل تشكيل الحكومة، كما كان الجميع متوافقين على أنه علينا التسريع في تشكيل الحكومة بسبب التحديات الإقليمية والاقتصادية التي نواجهها في البلد. ولا شك أن هدف الجميع هو العمل لتحسين الاقتصاد الوطني وتقوية مؤسسات الدولة”. وقال: “بعدما سمعت كل ما سمعته، سأرى ما هي أفضل وسيلة للنهوض بالبلد من حيث شكل الحكومة ومكوناتها. ونحن نريدها أن تكون حكومة وفاق وطني وأن نجمع أنفسنا لتحصين ساحتنا الداخلية أمام التحديات الإقليمية والتفاهمات بشأن الوضع الاقتصادي الذي نواجهه”. وأضاف: “الآن مرحلة المشاورات، وكل طرف يطرح الطريقة التي يرى بها الأمور وكيف يحبذ أن يتمثل في الحكومة. لا شك أن البعض ينصح بحكومة وفاق، أو بتصغير الحكومة أو تكبيرها، أو بحكومة من 30 وزيرا أو 32، حتى أن البعض طرح حكومة من 10 أو 16 وزيراً، لكن هذا لا يعني أن هذا ما سيحصل. هناك كتل سياسية متنوعة، ويجب أن نصل إلى تفاهم كما وصلنا في الحكومة السابقة”.

ويتوقع أن يغادر الحريري بيروت اليوم الى السعودية في زيارة عائلية ليومين.

ماكرون

وسط هذه الأجواء، استوقف المراقبين تكرار اعلان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي يستقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي اليوم في قصر الايليزيه أن فرنسا جنّبت لبنان اشتعال حرب فيه. وأفادت وكالة “رويترز” أن الرئيس الفرنسي نسب الفضل الى نفسه في حل أزمة سياسية في لبنان العام الماضي معلناً للمرة الأولى أن السعودية احتجزت رئيس الوزراء سعد الحريري أسابيع.

وقال ماكرون في مقابلة مع تلفزيون “بي. إف. إم”: “لو لم يؤخذ (برأي) فرنسا حينئذ لكان لبنان يخوض على الأرجح حرباً ونحن نتحدث الآن. (الفضل) للديبلوماسية الفرنسية وللإجراء الذي اتخذناه”.

وأكد أن توقفه في الرياض، دون ترتيب مسبق أثناء رحلة جوية، لإقناع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بذلك وما أعقبه من توجيهه دعوة إلى الحريري لزيارة فرنسا، كان السبب في إنهاء الأزمة.

وقال: “أذكرك باحتجاز رئيس وزراء في السعودية أسابيع عدة”.

***************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

الحريري ينهي مشاوراته الرسمية بالتفاؤل رغم رفع السقوف وتضخيم الأحجام

كرر الرئيس المكلف تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة زعيم «تيار المستقبل» سعد الحريري بعد انتهاء استشاراته غير الملزمة مع الكتل النيابية لاستمزاج رأيها في تركيبة الحكومة وبرنامجها والحقائب التي تطالب بها هذه الكتل، تأكيده أن الفرقاء كافة يرغبون في ولادتها بسرعة، وأنهم مع تسهيل إنجازها. وأطلق انتهاء اللقاءات مع الكتل والنواب الـ128، بدء مرحلة التأليف الفعلية التي عادة تتم من خلال المشاورات السرية واللقاءات الجانبية التي تعقب الاجتماعات الرسمية، بهدف «طبخ» التشكيلة النهائية.

وإذ وصف الحريري أطروحات بعض الكتل بأنها نوع من «رفع السقف» للتفاوض على الحصص الوزارية، وأبدى تفاؤله بقرب إنجاز تشكيل الحكومة، عَكَست مطالب بعض الكتل العقد الماثلة أمام التأليف، بينما شددت الأكثرية على قيام حكومة موسعة. وقال الحريري: «الجميع يحق له أن يطلب ما يريد، وأنا أستمع… ولا أحد يريد وضع العصي في الدواليب، لذلك يجب أن نتفاهم بأسرع وقت، وأنا متفائل جداً». وزاد: «بعضهم يطالب بحكومة من 30 وزيراً أو 32، حتى أن بعضهم طرح حكومة من 10 أو 16 وزيراً، لكن ذلك لا يعني أن هذا ما سيحصل».

وبينما قالت مصادر نيابية إن شهوات التوزير والحصص تضخّم حجم الحكومة في شكل يعدّ سابقة، إذا تم الأخذ بالمطالب كافة، أشارت إلى أن مهمة الحريري الدقيقة بدءاً من اليوم هي «عقلنة» هذه المطالب، باقتراح صيغة توفق بين التمثيل الواسع لأطياف البرلمان كما أفرزتها الانتخابات النيابية، وقيام فريق قادر على النهوض بالوضع الاقتصادي الذي وصفه بأنه «الأخطر»، وعلى مواجهة ما سماه الحريري «التحديات الإقليمية».

وقال مصدر وزاري لـ»الحياة» إن الحكومة الجديدة ستواجه ظروفاً هي الأكثر تعقيداً منذ عقود على الصعيدين الإقليمي والدولي، ومنها التهديدات الإسرائيلية باستهداف لبنان وسلاح «حزب الله» فيه، فضلاً عن العقوبات الأميركية والخليجية على الحزب وإيران والصراع في سورية.

 

ويمكن تلخيص حصيلة استشارات أمس على النحو الآتي:

– إن التنافس بين «التيار الحر» وحزب «القوات اللبنانية» على الحقائب وعدد الوزارات، ظل العقدة الأبرز. وقال رئيس التيار جبران باسيل إن «تكتل لبنان القوي» الذي يضم 22 نائباً من دون الحلفاء، و29 معهم، طرح «حصتنا من دون المرور بحصة رئيس الجمهورية أو سواه». ومع أنه اقترح توزيع الحقائب السيادية (الأربع أي الداخلية، الخارجية، الدفاع والمال) على الطوائف الصغرى، طالب بوزارتي المال والداخلية لتكتله. أما «القوات اللبنانية» فدعت إلى مساواتها بـ»التيار الحر» في عدد الوزراء وفق نتيجة الانتخابات. وقال نائب رئيسها النائب جورج عدوان، إن كتلة «الجمهورية القوية» تمثل رئيس الجمهورية في موقف يهدف إلى قطع الطريق على تبرير التفاوت بين عدد وزرائها وبين عدد وزراء «التيار الحر» عبر التمييز بين حصة الأخير وحصة الرئيس ميشال عون مؤسس «التيار».

في المقابل، طالب «التكتل الوطني» الذي يضم «تيار المردة» ونواباً مسيحيين ومسلمين (7) بالأشغال أو الطاقة أو الاتصالات وبحقيبة أخرى خدماتية، وبتمثيله بوزير مسيحي وآخر مسلم.

وفي وقت هدفت مطالبة «التيار» بالحقائب السيادية للطوائف الصغرى إلى إيكال إحداها (الدفاع) إلى النائب طلال أرسلان من الحصة الدرزية التي يصر الحزب التقدمي الاشتراكي على أن تنحصر بمن يختارهم رئيس الحزب وليد جنبلاط، فإن أرسلان الذي كان نجح وحده في الانتخابات بالتحالف مع «التيار الحر» انضم إليه 3 نواب مسيحيين من تكتل «لبنان القوي»، ليطالب بعد لقائه الحريري بتمثيلهم بدرزي، وكان النواب المسيحيون الثلاثة الذين حضروا لقاءه مع الحريري حضروا أيضاً مع «تكتل لبنان القوي». إلا أن مصادر «الاشتراكي» قالت لـ»الحياة» إنه يصر على تسمية الوزراء الدروز الثلاثة في حكومة من 30 وزيراً، وإذا كان هناك إصرار على توزير أرسلان فليكن من الحصة المسيحية، كما حصل سابقاً حين تخلت القيادة الشيعية عن أحد وزراء حصتها لمصلحة توزير فيصل كرامي.

– إن كتلة نواب «حزب الله» (14 نائباً) طالبت بوزارة «وازنة» لم تحدد ما هي، وباستحداث وزارة للتخطيط، من دون الإصرار على أن يكون ذلك بسرعة. وعلمت «الحياة» أن الحريري أبلغ الكتلة أن حقيبة وزارة الدولة لشؤون التخطيط في الحكومة السابقة يمكن تفعيلها. ووصفت مصادر نيابية اللقاء مع الرئيس المكلف بأنه كان هادئاً، الأمر الذي عكسه رئيس الكتلة محمد رعد في تصريحه حين قال إن الكتلة «أكدت استعدادها للتعاون الإيجابي معه». واستبعد تأثير العقوبات على الحكومة.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت: التأليف محاصر بكثرة المطالب… والراعي يُسلِّم ماكرون ملفاً مكتوباً

لا شيء متوقعاً قريباً على مستوى ولادة الحكومة الجديدة، فالاستشارات النيابية غير الملزمة بنتائجها التي أجراها الرئيس المكلّف سعد الحريري في مجلس النواب أمس سيستتبعها بمشاورات سياسية، هي في الحقيقة جارية بطريقة غير رسمية منذ مدة ولكنه سيستكملها ربما قبل أن يَشدّ الرحال الى الرياض، ومنها الى مكة لأداء حج العمرة خلال الايام العشرة الأواخر من شهر رمضان، علماً أنّ كثيراً من الاطراف يبدون رغبة في ان تُبصر الحكومة النور قبل عيد الفطر السعيد منتصف حزيران المقبل. ولكنّ المؤشرات في هذا الاتجاه غير مشجّعة بعد في ظل الكم الكبير من المطالب التي تلقّاها الحريري حتى الآن، على رغم الرهان على معالجتها خلال المفاوضات الجارية، ومن خلال دالّة هذا الرئيس او ذاك على هذا الفريق السياسي او ذاك، لتأتي الحكومة مقبولة لدى الجميع وهي على الأرجح ستكون ثلاثينية، وربما أكثر…

لم تتّضِح معالم الحكومة العتيدة بعد، الّا انّ الكتل النيابية قد رمت بمطالبها وشروطها امام الرئيس المكلف سعد الحريري، بعضها لكي يأخذها في الاعتبار، وبعضها لإسماع المنافسين على الأحجام والحقائب.
وقد بدا واضحاً من كمية مطالب الاستيزار انّ التأليف الحكومي ليس مُيسّراً بعد، لأنّ هناك استحالة في تحقيق كل هذه المطالب «إلّا اذا شاء المطالبون والمعنيون بالتأليف نقل مقاعد مجلس النواب الى مقاعد مجلس الوزراء»، على حد تعبير احد السياسيين، الذي لاحظ «انّ المتميّزين المُنضوين في كتل نيابية قدِموا الى الاستشارات بمفردهم، كالنائبين نعمة افرام و رئيس «حركة الاستقلال» ميشال معوّض وغيرهما، الأمر الذي سيفرض على الرئيس المكلف، الذي أنهى استشاراته النيابية امس، إجراء استشارات سياسية مع رؤساء الكتل والمرجعيات، لعل المطالب تدخل في خرم التأليف، علماً أنّ الاستشارات السياسية ستُبرز ما اذا كانت أسباب التعقيدات داخلية ام تنطوي على خلفيات خارجية. على انّ زيارة الحريري المرتقبة للسعودية هي في حد ذاتها إعلان عن التداخل بين الخارج والداخل في عملية التأليف.

خلف الاضواء
وقالت مصادر متابعة للتأليف الحكومي لـ«الجمهورية»: «انّ الرئيس المكلف لم يتخذ بعد اي قرار، لا لجهة شكل الحكومة ولا لجهة التوزيع. فهو دَوّن ملاحظاته خلال اجتماعه مع الكتل والنواب، لكنّ المشاورات الفعلية التي سيجريها ستكون بعيداً من الاضواء، وفي ضوئها سيعطي نفسه بعض الوقت لكي يحدد طبيعة الحكومة وسيسير وفق الأولويات: بداية شكل الحكومة، ثم ايّ قاعدة سيتّبعها في توزيع الحقائب، ومن ثم عرض هذه الحقائب على الكتل النيابية لنيل موافقتها قبل ان يصل الى المرحلة الاخيرة، وهي إسقاط الاسماء على الحقائب». واعتبرت المصادر انّ كل ما قيل في هذا الصدد حتى الآن «يبقى كلاماً مبدئياً الغاية منه رفع السقف وتقوية الاوراق التفاوضية، قبل وضع كل هذه الاوراق على الطاولة للتفاوض».

الحريري
في أي حال إنّ الرئيس المكلف، وبعد استطلاعه آراء الكتل والنواب المستقلين في التشكيلة الوزارية العتيدة، أبدى تفاؤله وشدد على «ضرورة تأليف حكومة وفاق وطني لتحصين ساحتنا الداخلية أمام التحديات الاقليمية، بالاضافة الى الوضع الاقتصادي الذي نواجهه». واكد انه «كان هناك تعاون من الجميع لتسهيل تشكيل الحكومة، والجميع متوافق على الإسراع في التأليف».
وتعليقاً على حصة رئيس الجمهورية من الحقائب الوزارية، قال الحريري: «من حق الجميع أن يطلب ما يريد حالياً، ولكن في المرحلة المقبلة لا أتصوّر أنّ أحداً سيضع العصي في الدواليب ويعرقل تأليف الحكومة»، لافتاً إلى «أنّ الإنتخابات النيابية كانت بمثابة إنجاز لمصلحة المواطن، ويجب أن يُبنى على الإيجابيات من أجل تأليف الحكومة». وختم: «الآن نحن في مرحلة مشاورات، والبعض ينصح بحكومة كبيرة أو صغيرة، وسنصل إلى توافق كما جرى في الحكومة السابقة».

 

مطالب الكتل والنواب
وفي استعراض لأبرز مطالب الكتل والنواب، طالبت كتلة «الوفاء للمقاومة» بـ«وزارة وازنة» وكذلك باعتماد وزارة للتخطيط. وقال رئيس الكتلة النائب محمد رعد لـ«الجمهورية»، لدى سؤاله عن تعليقه على ما نُقل عن رأي الحريري من أنّ «حزب الله» لن يسمّي وزراء له مشمولين في العقوبات الاميركية: «نحن أصلاً لسنا معترفين بالعقوبات، ولن نعترف بحكومة تتعاطى مع العقوبات».
إلى ذلك اعتبر تكتل «لبنان القوي» الذي يجتمع اليوم برئاسة الوزير جبران باسيل أن «لا أحقية لأحد بالتمسّك بحقيبة معينة، وأنه حان الوقت لحصوله على «وزارة المال او وزارة الداخلية الى جانب حقائب اخرى اساسية». وطالبَ بتمثيل الطائفتين العلوية والسريانية في الحكومة وتوزيع الحقائب السيادية على الطوائف الصغرى.
في حين شدّد تكتل «الجمهورية القوية» على «انّ تمثيل «القوات اللبنانية» يجب أن يوازي تمثيل «التيار الوطني الحر»، مُتعهداً بأن يكون «حصة رئيس الجمهورية في الحكومة المقبلة».
من جهتها أصرّت كتلة «التنمية والتحرير» على إعطائها وزارة سيادية، معتبرة أنه يحق لها بـ ٤ وزراء من ضمنهم وزارة سيادية «وهي وزارة المال، إذا كان المعيار أنّ لكل كتلة من ٤ نواب، وزيراً».
واستعجلت كتلة «المستقبل» ولادة الحكومة، وطالبت بأن تكون ثلاثينية.

وفي حين لم تكشف كتلة «اللقاء الديموقراطي» عن مطالبها، مؤيدة تأليف حكومة وحدة وطنية. أكدت كتلة «ضمانة الجبل» من جهتها حقّها في أن تتمثّل في الحكومة بنحو صريح.
وطالبت كتلة «الوسط المستقل» بحقيبة وزارية من دون تحديدها. كذلك طالبت كتلة «الوطن المستقل» بحقيبة اساسية: إمّا وزارة الاشغال وإما وزارة الطاقة أو الاتصالات، وبحقيبة خدماتية اخرى.
وطالبت كتلة «نواب الأرمن» بحكومة من ٣٢ وزيراً تتمثّل فيها الطائفة الأرمنية بوزيرين. واوضحت كتلة نواب «الكتائب» انها ستعقد جلسة أخرى مع الحريري «لأنّ ما يهمها، قبل النظر الى الاشخاص، النظر الى البرنامج والاولويات التي بناء عليها سنتّخذ الموقف المناسب».

السيّد
وفي إطار استشارات التأليف، كان لافتاً لقاء الرئيس المكلّف مع النائب جميل السيّد، الذي اعتبر انّ اللقاء «كان طبيعياً»، مشيراً الى انه تخلله استعراض موجَز عن المحطة الماضية التي طَغت على العام 2005. واشار الى «انّ الحريري أبدى كل تفهّم للمرحلة السابقة والظروف التي رافقتها»، وقال: «الحريري تعاطى معي وكأنه لم يكن بيننا شيء». وطلب السيّد من الحريري أن تُسند حقيبة وزارة العدل إلى فريقه السياسي «كنوع من رّد الاعتبار، ولأنّ هذه الوزارة شهدت تركيب شهود زور».

الراعي ـ ماكرون
الى ذلك، تتجه الانظار الى باريس اليوم حيث يتوّج البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي زيارته لها بلقاء يعقده بعد ظهر اليوم مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في قصر الايليزيه، وُصف بأنه «مهم جداً».
وعلمت «الجمهورية» انّ الراعي يحمل معه ملفاً مكتوباً سيسلّمه الى ماكرون، ويحتوي على مواضيع عدة أبرزها:
• أولاً، العلاقات الفرنسية ـ اللبنانية عموماً والفرنسية ـ المسيحية خصوصاً.
• ثانياً، دور فرنسا في الحفاظ على كيان لبنان في المرحلة التي تَتفتّت فيها كيانات الشرق الاوسط.
• ثالثاً، موضوع النازحين السوريين ودور باريس في معالجة هذا الملف.
• رابعاً، الدور الثقافي والتربوي لفرنسا في لبنان والشرق الاوسط.
وقبَيل سفره الى باريس، اكد الراعي أنّ «لفرنسا والدول في الأسرة الدولية إيماناً بأنّ لبنان يشكل قيمة كبيرة في هذا الشرق، ويقولون انه اذا تمّت حمايته وأصبح قوياً بمؤسساته سيكون مساعداً للسلام، ليس في الشرق فقط وإنما في أوروبا».
وكرّر الراعي دعوته إلى «ضرورة الإسراع في الإصلاحات في القطاعات». وقال: «نصلّي لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون حتى تتحقق أمنياته مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في تأليف الحكومة اليوم قبل غد».

روسيا وإيران
دولياً، برز الى العلن مجدداً الخلاف الروسي ـ الايراني حيال الملف السوري، فبعدما كانت ايران قد أعلنت انه لا يمكن لأحد أن يخرج قواتها من سوريا، وانّ وجودها فيها سيستمر ما دام هناك طلب من الحكومة السورية، وذلك في ردّ منها على روسيا، جَدّدت موسكو امس دعوتها طهران الى سحب قواتها من سوريا، وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف: «انّ الاتفاق على إنشاء منطقة لخفض التوتر جنوب غربي سوريا نَصّ منذ البداية على أنّ القوات السورية فقط يجب أن تبقى على تلك الحدود»، آملاً في «انسحاب القوات الأميركية من التنف في جنوب شرق سوريا».

إسرائيل
وفي وقت يتوجّه وزير الدفاع الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان إلى موسكو غداً للاجتماع مع نظيره الروسي سيرغي شويغو، ومناقشة الوجود العسكري الايراني في سوريا، أشار رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى أنه سيزور أوروبا الأسبوع المقبل، للقاء المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وربما التقى ايضاً رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، للبحث في «صَد الطموحات النووية الإيرانية وصَد التمدد الإيراني في الشرق الأوسط». وقال: «نؤمن أن لا مكان لأيّ وجود عسكري إيراني في أيّ جزء من الأراضي السورية. هذا يعكس ليس موقفنا فحسب، بل يمكنني أن أقول بكل ثقة إنّ هذا الموقف يعكس أيضاً مواقف أطراف أخرى في الشرق الأوسط وخارجه. هذا سيكون المحور الرئيسي للمناقشات التي سأجريها هناك».

***************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

باسيل ينتقم من التاريخ: نصف الحكومة للتيار والرئيس والأقليات!

الحريري يختتم يوم «المطالب المتضخمة» بالتفاؤل.. و«القوات» تحذّر من العزل 

خارج المطالب «المتضخمة» التي دوّنها الرئيس سعد الحريري، مبتسماً، وهو يستمع إلى ممثلي الكتل والنواب المستقلين يطرحونها أمامه، بوصفها، من وجهة نظرهم، حقوقاً تكاد أن تكون مكتسبة، بدا ان التيار الوطني الحر يواجه على جبهات عدَّة، لتحويل الحكومة المنشودة إلى حكومة للوزير جبران باسيل الكلمة الأولى والاخيرة فيها تحت اعتبارات لا يخفيها.

ولذا، يتصرَّف التيار الوطني الحر، من زاوية، ان الكلمة في ما يتعلق بالوزراء المسيحيين، وحتى الاقليات: الدرزية، الأرمنية، والعلوية والسريانية، مع فصل مصطنع بين ما يسمى بحصة تكتل «لبنان القوي» وحصة رئيس الجمهورية، بحيث يكون ثلث الحكومة أو نصفها من لون واحد، وباقي الكتل ورئيس الحكومة النصف الآخر..

وعليه، يواجه التيار الوطني الحر «القوات اللبنانية» من موقع اقصاء عن الحصة الوزارية التي تطالب بها، بذرائع عدَّة، الأمر الذي يُفاقم من تعقيد الموقف التأليفي، ولو ان الرئيس المكلف حافظ على تفاؤله، واصفاً طريقة طرح المطالب، بأن الكل يرفع السقف للوصول إلى مكان تفاوضي.

وكشفت معلومات «اللواء» ان الرئيس ميشال عون يطالب بوزير سني مقابل ارثوذكسي لرئيس الحكومة.

وأضافت ان حصة الرئيس الحريري ستكون خمسة وزراء بينهم أربعة سنّة، موزعين بالاضافة إليه على بيروت (محمّد شقير، رئيس غرفة الصناعة والتجارة) ود. مصطفى علوش (طرابلس)، وثالث من صيدا أو الإقليم، قد يكون اللواء إبراهيم بصبوص.

بالمقابل، نفت «المعلومات توزير كريمة الرئيس عون ميراي عون الهاشم».

شهية استيزار

ومع ان الرئيس الحريري لم يظهر أي تخوف من بلوغ مهمته في تشكيل الحكومة العتيدة حدود «ازمة تأليف» وبقي محافظاً على تفاؤله، فإن حصيلة الاستشارات التي أجراها أمس في المجلس النيابي، مع الكتل النيابية والنواب المستقلين (127 نائباً) أظهرت شهية كل الكتل الكبيرة والصغيرة على التوزير والمطالبة بحقائب أساسية، ما دفع بعض المتابعين إلى التعليق على هذه الشهية بالقول ان «استجابة الحريري بما سمعه من مطالب يوجب حكومة توازي نصف عدد أعضاء المجلس النيابي وربما اكثر»، في حين هزأ رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، من مطالب الكتل النيابية في الاستشارات، وقال مغرداً عبر حسابه الخاص على «تويتر» ساخراً: «من التقاليد العريقة في عملية تشكيل الوزارات، يضاف اليها حصة الرئيس والصهر والعديل ولبنان القوي والجمهورية القوية والخرزة الزرقاء والمصالحة والوسط المستقل والمردة وقلب القرار والتحرير والوفاء والضمانة وحدة بعبدا ونواب الارمن والكتائب. اعذروني اذا كنت قد نسيت احدا وممثل فتوش».

في كل الأحوال، ومهما كانت المواقف المعلنة للكتل والتي لا تخلو من كونها ضمن لعبة التفاوض حيث يجري عادة رفع سقف المطالب للحصول على ما دونها، بحسب تعبير الرئيس المكلف، فإن مصادر مطلعة أوضحت لـ «اللواء» ليلا، ان العمل الجدي في موضوع تشكيل الحكومة الجديدة يفترض ان ينطلق بعد اللقاء المنتظر بين الرئيس ميشال عون والرئيس المكلف.

ولفتت المصادر إلى ان موعد هذا اللقاء لم يُحدّد لكنه سينعقد كي يضع الرئيس الحريري في أجواء مشاوراته مع الكتل النيابية.

ولاحظت انه في انتظار ذلك ما من عوامل جديدة. مشيرة إلى ان ما من تصوّر نهائي بعد وان كان هناك كلام يرمى شمالا ويميناً، لكنه لا يمت إلى الحقيقة بصلة.

ورأت ان هناك مواقف أعلنت ولا مجال للتراجع عنها، لافتة إلى ان هناك مفاوضات ستجري مع الأطراف وفي الواقع فإن جميع الكتل تريد حصصاً وازنة وحقائب، ومعلوم ان عدد الحقائب معروف ايضا وكذلك الأمر بالنسبة إلى عدد الكتل.

عقد وعراقيل

وإذا كانت «شهية الاستيراز» بطبيعة الحال، متعذرة لأكثر من سبب منطقي ومعقول، طالما ان الرئيس المكلف وضع سقفاً لحكومته من 30 أو 32 وزيراً في أقصى الاحتمالات، فإن ما طرح في «يوم الاستشارات الطويل»، كشف عن مجموعة عقد وعراقيل ستواجه عملية التأليف، حتى ولو كان الحريري تحدث عن «تعاون» الكتل معه، من باب امتصاص العقد أو «تفتيت الحصى بـ«لايزر التفاؤل» الذي أبداه في غير إشارة أو محطة كلام.

ومن أبرز ما سجل على هذا الصعيد من مواقف تؤشر إلى ان عملية التأليف ستكون اصعب مما يتم تداوله بأن تكون مثل «كرجة مي»، حديث نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي عن ضرورة وجود معارضة للحكومة، يعني ضمناً استبعاد كتل نيابية معنية عن ان تمثل بالحكومة، الأمر الذي يُؤكّد هاجس «القوات اللبنانية» باحتمال عزلها بحجة تعذر تحقيق مطالبها، خاصة وانه سبق وتم استبعادها من هيئة مكتب المجلس.

وتذكركثيرون، وهم يستمعون إلى نظرية الفرزلي، كلام الرئيس عون، قبل اجراء الانتخابات النيابية، عن حكومة أكثرية وأقلية معارضة، مما يوحي ان هذا الكلام ليس مجرّد فكرة أو اجتهاد، بقدر ما هو «خطة» يجري تنفيذها بدقة.

يضاف إلى هذه المشكلة رفض رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، باسم «تكتل لبنان القوي» تكريس أي حقيبة لأي طرف، مطالبا بحقيبة المالية أو الداخلية، الأمر الذي يعني عودة الاشتباك مع الرئيس نبيه برّي، الذي سبق ان جاهر بالمطالبة بالمالية لشخص الوزير علي حسن خليل، من دون ان يعني ذلك اشتباكا مع كتلة «المستقبل» التي لم تعلن صراحة انها لا تريد الداخلية، الا ان هذا الأمر قديحصل في حال أراد باسيل الاحتفاظ بالحقائب السيادية لنفسه أو لتكتله او من حصة رئيس الجمهورية.

وفي الموازاة، كان البارز مطالبة كتلة « القوات اللبنانية» بحصة وزارية مساوية لحصة تكتل «لبنان القوي» برغم فارق عدد نواب الكتلتين لمصلحة التيار الحر وحلفائه، لكن مصادر مسؤولة في «القوات» قالت لـ«اللواء»: ان تفاهم معراب نص على التساوي في الحقائب والتوزير، والحديث عن حصة وزارية للتيار وحصة لرئيس الجمهورية هو امر نراه غير منطقي، فحصة الرئيس عند التكتل. فبحسب ما حصل بعد اتفاق الطائف رئيس الجمهورية لم تكن عنده كتلة نيابية، فكان يأخذ حصة وزارية تعويضا بينما الرئيس عون عنده كتلة نيابية كبيرة.

اضافت المصادر: اذا اخذ التكتل ستة وزراء والرئيس خمسة، ماذا يبقى للاخرين؟ نحن نريد شراكة اساسية بين التيار والقوات لتشكل صمام امام للعهد ومرتكزا اساسيا لحكمه، وكلما كان الجو المسيحي مرتاحا كلما شكل ذلك راحة أكبر للرئيس في حكمه.

واوضحت المصادر انه لم تطرح افكار ولا شيء مقررا بعد، وما يطرح في الاعلام نرد عليه، ونحن نحدد رؤيتنا للحكومة، ونحن لا مشكلة بيننا وبين الرئيس عون لكننا نختلف مع الوزير جبران باسيل في طريقة مقاربته للامور، وحتى الان لا وساطة ولا اتصالات بيننا وبينهم.

تفاؤل الحريري

غير ان الرئيس الحريري، وفي ختام استشاراته التي امتدت من الحادية عشرة قبل الظهر ولغاية الرابعة والدقيقة العاشرة، عصرا، حافظ على تفاؤله، ملاحظاً ان التعاون كان كبيراً من الكتل لتسهيل تشكيل حكومة وفاق وطني»، مشيرا إلى ان الكل «متوافق على تسريع التشكيل بسبب التحديات التي تواجهها البلاد، ولا سيما التحدي الاقتصادي، آملاً ان تكون الحكومة حكومة وفاق وطني مع تحصين الساحة الداخلية، واصفاً الوضع الاقتصادي بأنه «الاخطر»، لافتا إلى ان هناك فرصة للخروج من هذا الوضع الخانق من خلال إصلاحات تحد من الهدر والفساد.

ولاحظ الحريري رداً على سؤال عن حصة رئيس الجمهورية ان للجميع الحق بالمطالبة بما يريد، ولا شك ان للرئيس حصة، مبدياً اعتقاده ان لا أحد يريد وضع العصي في الدواليب، ومن دون ان يستغرب طريقة طرح المطالب، على اعتبار ان الكل يرفع السقف للوصول الىمكان تفاوضي، معتبرا ان لا شيء يعيق التأليف طالما ان التشاورات بدأت وسنصل إلى تفاهم، ومن الضروري الوصول إلى تفاهمات ويجب ان نعول ونبني على الإيجابيات للوصول إلى حكومة في أسرع وقت».

وليلاً، غرد الرئيس الحريري عبر حسابه على «تويتر» قائلاً: «لقد كان يوماً حافلاً باللقاءات حيث حضرت كل الكتل النيابية، وأنا اشكرهم على ذلك، وكان هناك تعاون كبير بين الجميع لتسهيل تشكيل الحكومة، كما كان الجميع متوافقاً على انه علينا التسريع مع تشكيل الحكومة بسبب التحديات الإقليمية والاقتصادية التي نواجهها في البلد».

مطالب الكتل

أما أبرز المطالب التي تمخضت عنها استشارات الرئيس المكلف، فقد أتت على الشكل الآتي:

{{ تمسّك كتلة «التنمية والتحرير» بالمحافظة على ثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة»، واشارتها الى ان من حقها التمثل بـ4 وزارات ومن بينها حقيبة سيادية «باتت معروفة»، بحسب تعبير أمين سر الكتلة النائب أنور الخليل، والمقصود بها طبعاً حقيبة المالية.

{{ واعلان تكتل «الجمهورية القوية» أن معايير التمثيل الحكومي يجب ان تنطلق من نتائج الانتخابات، «وبعد ان اختار المسيحيون كتلتين لتمثيلهم، يجب ان يكون تمثيل القوات في الحكومة موازيا لتمثيل التيار الوطني الحر». وقد برز قول النائب جورج عدوان باسم الكتلة «إننا كقوات، نتعهد ان نكون حصّة رئيس الجمهورية في الحكومة، لأننا لعبنا دورا أساسيا في انتخابه»، مشيرا الى ان «من يحاول عزل القوات يرفض ارادة الناس ويرفض محاربة الفساد ويرفض السيادة».

{{ رفض تكتل «لبنان القوي» تكريس اي حقيبة لأي طرف، معلناً بلسان رئيسه الوزير جبران باسيل ان «منذ العام 2005 نحن محرومون من الحصول على المالية او الداخلية وقد آن الاوان اليوم ليحصل تكتلنا عليهما لأنه يحق لنا الحصول على احدى الحقائب السيادية»، ومطالبته بوضع سياسة وطنية لمعالجة ازمة النزوح، مع تأكيده ان التمثيل الوزاري يجب ان ينطلق من نتائج الانتخابات.

{{ مطالبة كتلة «المستقبل» بتمثيل عادل للمناطق وبحكومة ثلاثينية بالحد الاقصى وباعتماد المداورة وتفعيل المشاركة النسائية».

{{ مطالبة كتلة «الوفاء للمقاومة» بـ«وزارة وازنة هي من حقنا» واعتبار «العقوبات الاقتصادية شأنا خارجيا» مع التأكيد على مبدأ التعاون مع الرئيس المكلف.

{{ مطالبة كتلة «اللقاء الديمقراطي» بلسان رئيسها النائب تيمور جنبلاط بحكومة وحدة وطنية تراعي نتائج الانتخابات، بما يعني ان تمثل الكتلة كامل الوزراء الدروز الثلاثة.

{{ تمسّك «التكتل الوطني» بـ«المشاركة في الحكومة عبر مقعدين مسيحي ومسلم كون التكتل عابرا للطوائف»، ومطالبته «بحقيبة الاشغال او الطاقة او الاتصالات مع بحقيبة أخرى خدماتية».

{{ تمسك كتلة «ضمانة الجبل» برئاسة النائب طلال ارسلان بـ«تمثيل درزي صريح احتراما لنتائج الإنتخابات» علماً ان الكتلة تضمه مع ثلاثة نواب موارنة من تكتل «لبنان القوى».

{{ مطالبة النائب جميل السيد بتكامل بين الدولة والمقاومة في البيان الوزاري، وبإسناد حقيبة العدل الى «فريقنا السياسي كنوع من رد الاعتبار لما تعرّضنا له لأن هذه الوزارة شهدت تركيب شهود الزور».

{{ مطالبة نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي بـالحفاظ على وجود «المعارضة»، وتمنيه على الحريري «أخذ هذا المطلب في الاعتبار والا يعيش عقدة حكومة أكثرية ساحقة لعدم تعطيل العمل الرقابي».

{{ اقتراح كتلة نواب الارمن بلسان رئيسها النائب هاغوب دمرجيان بحكومة من 32 وزيراً من ضمنهم وزيران أرمن وبعدم تكريس وزارات لطوائف.

{{ مطالبة كتلة «الوسط المستقل» بحقيبة وزارية من دون تحديدها.

وفيما اعتذر النائب ميشال المرّ عن المشاركة في الاستشارات، تريث النائب سامي الجميل، بلسان كتلة نواب الكتائب في أي موقف أو المطالبة بشيء، على اعتبار انه سيكون له جلسة أخرى مع الرئيس الحريري عندما يصبح لديه تُصوّر بشكل الحكومة والمشاركين فيها، في حين اكتفى النواب المنفردون بطرح وجهات نظر لم تتجاوز المطالبة بحقائب لمناطقهم.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

تفاؤل الحريري بسرعة التأليف يصطدم بصراع الكتل على التوزير

اظهرت حصيلة الاستشارات النيابية التي اجراها الرئيس المكلف سعد الحريري في المجلس النيابي ان تشكيل الحكومة العتيدة قد يكون محاصرا باستعصاء استجابة المطالب الكبيرة لبعض الاطراف، ذلك ان الاستجابة لما سمعه من مطالب يوجب حكومة توازي نصف عدد اعضاء مجلس النواب وربما اكثر، الا ان الرئيس المكلف يبدو متجها نحو حكومة ثلاثينية لن تكون ولادتها بعيدة ما دام الجميع ابدى تعاونا في تسهيل التشكيل وبدا متفهما للتحديات.

وفي وقت نقل اكثر من طرف عن الرئيس الحريري ميله الى المداورة في الحقائب وفصل النيابة عن الوزارة، فإن أبرز ما سجّل من مطالب جاء على الشكل الآتي: تمسّك كتلة التنمية والتحرير بالمحافظة على ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، واشارتها الى ان من حقها التمثل ب4 وزارات من بينها حقيبة سيادية باتت معروفة.

اعلان تكتل الجمهورية القوية أن معايير التمثيل الحكومي يجب ان تنطلق من نتائج الانتخابات، وبعد ان اختار المسيحيون كتلتين لتمثيلهم، يجب ان يكون تمثيل القوات في الحكومة موازيا لتمثيل التيار الوطني الحر. وقد برز قول النائب جورج عدوان باسم الكتلة إننا كقوات، نتعهد ان نكون حصّة رئيس الجمهورية في الحكومة، لأننا لعبنا دورا أساسيا في انتخابه، مشيرا الى ان من يحاول عزل القوات يرفض ارادة الناس ويرفض محاربة الفساد ويرفض السيادة. رفض تكتل لبنان القوي تكريس اي حقيبة لأي طرف، معلنا ان منذ العام 2005 نحن محرومون من الحصول على المالية او الداخلية وقد آن الاوان اليوم ليحصل تكتلنا عليهما لأنه يحق لنا الحصول على احدى الحقائب السيادية، ومطالبته بوضع سياسة وطنية لمعالجة ازمة النزوح، مع تأكيده ان التمثيل الوزاري يجب ان ينطلق من نتائج الانتخابات. مطالبة كتلة المستقبل بتمثيل عادل للمناطق وبحكومة ثلاثينية بالحد الاقصى وباعتماد المداورة وتفعيل المشاركة النسائية. مطالبة كتلة الوفاء للمقاومة ب وزارة وازنة هي من حقنا واعتبارها العقوبات الاقتصادية شأنا خارجيا. تمسّك التكتل الوطني ب المشاركة في الحكومة عبر مقعدين مسيحي ومسلم كون التكتل عابرا للطوائف، ومطالبته بحقيبة الاشغال او الطاقة او الاتصالات مع حقيبة أخرى خدماتية. تمسك كتلة ضمانة الجبل برئاسة النائب طلال ارسلان ب تمثيل درزي صريح احتراما لنتائج الإنتخابات.

مطالبة النائب جميل السيد بتكامل بين الدولة والمقاومة في البيان الوزاري، وبإسناد حقيبة العدل الى فريقنا السياسي كنوع من رد الاعتبار لما تعرّضنا له لأن هذه الوزارة شهدت تركيب شهود الزور. مطالبة نائب رئيس مجلس النواب ايلي فرزلي بالحفاظ على وجود المعارضة، وتمنيه على الحريري أخذ هذا المطلب في الاعتبار والا يعيش عقدة حكومة أكثرية ساحقة لعدم تعطيل العمل الرقابي.

غير ان الرئيس الحريري وفي ختام استشاراته، حافظ على تفاؤله واكد قدرته على تشكيل الحكومة في اسرع وقت وقال: كان يوما حافلا باللقاءات مع الكتل وكان التعاون كبيرا لتسهيل تشكيل حكومة وفاق وطني والكل متوافق على تسريع التشكيل بسبب التحديات، مضيفا هدف الجميع العمل لتقوية المؤسسات وتحسين الاقتصاد وسأرى ما الوسيلة الافضل للنهوض بالبلد. وأمل ان تكون الحكومة حكومة وفاق وطني مع تحصين الساحة الداخلية وبالنسبة لي الوضع الاقتصادي هو الاخطر وهناك فرصة للخروج من هذا الوضع الخانق من خلال اصلاحات تحد من الهدر والفساد، مضيفا ردا على سؤال عن حصة رئيس الجمهورية للجميع الحق بالمطالبة بما يريد ولا شك ان للرئيس حصة وأعتقد ألا احد يريد وضع العصي في الدواليب، انا متفائل واشكر الجميع على التعاون. واذ قال إنني لا أستغرب طريقة طرح المطالب والكل يرفع السقف للوصول الى مكان تفاوضي، اعتبر ان لا شيء يعيق التأليف والمشاورات بدأت وسنصل الى تفاهم وارى ضرورة للتسريع قدر ما يمكننا ومن الضروري الوصول الى تفاهمات ويجب ان نعوّل ونبني على الايجابيات للوصول الى حكومة في اسرع وقت.

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

ارتفاع مطالب الكتل يفترض تشكيلة من 60 وزيرا ! يريدونها موسّعة وشهياتهم مفتوحه على الاستيزار والحريري متفائل

اجرى الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري استشاراته النيابية مع الكتل والنواب المستقلين في مجلس النواب طوال نهار امس، وعرضت الكتل النيابية مطالبها وتمنياتها التي لو تمت تلبيتها كلها لاحتاج البلد الى حكومة من ستين وزيرا. الا ان اجماعا برز عل ضرورة الاسراع في تشكيل حكومة موسعة، واصرت الكتل الكبيرة على  الوزارات السيادية والوازنة بالاضافة الى ظهور التنافس المسيحي – المسيحي على الاحجام.

شريط الاستشارات

استهل الرئيس الحريري لقاءاته عند الساعة الحادية عشرة  بلقاء رئيس المجلس نبيه بري.

كما التقى الرئيسين نجيب ميقاتي وتمام سلام الذي قال: «هناك كلام انه يجب ان يكون هناك سرعة في التأليف لحماية البلد، خصوصا اننا مقبلون على ورشة عمل كبيرة، لست مع التسرع والمطلوب هو التأني لان اختيار اعضاء الحكومة امر سيبنى عليه في المرحلة المقبلة».

واضاف: «سمعت كلاما من الرئيس الحريري عن فصل النيابة عن الوزارة، وانا اشجعه على ذلك مع تشجيع الجميع على هذا الامر ليتمكنوا ان يقوموا بدورهم في المساءلة والمحاسبة في مجلس النواب. كذلك سمعت كلاما من الرئيس الحريري عن المداورة، نعم اشجع على المداورة وهي تجربة جيدة، وإن شاء الله يستطيع ان يقدر عليها الرئيس الحريري».

ثم استقبل الحريري  نائب الرئيس ايلي فرزلي الذي اكد  على دور مجلس النواب الرقابي والتشريعي، مشيرا الى ان مسألة تسويق فكرة وجود كل الكتل النيابية داخل الحكومة يعطل العمل الرقابي للمجلس فتصبح الحكومة مجلس نواب.

وقال: «كيف تكون رقابة اذا لم تكن هناك معارضة في مجلس النواب»، مضيفا: «لا يمكن ان اتصور مجلس النواب بدون معارضة». واكد ان «الثقافة الرقابية لمجلس النواب مسألة دستورية بامتياز».

التنمية والتحرير

يلتقي الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري كتلة التنمية والتحرير،  وأعلن النائب انور الخليل باسمها ان الرئيس  بري نقل الى الرئيس  الحريري الامور التي تمت مناقشتها في الكتلة، مشيرا الى 15 نقطة، ابرزها الالتزام بالدستور ووثيقة الوفاق الوطني ووحدة لبنان وسيادته وتعزيز قوة الجيش وتشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية والتمسك بمعادلة الشعب والجيش والمقاومة في مقاومة اسرائيل، والانماء المتوازن في كل المناطق وتحرير الامام موسى الصدر ورفيقيه.

وردا على سؤال قال: «نقبل بما ورد على ألسنة الجميع من المسؤولين، عن التوزير بالنسبة الى عدد نواب الكتلة، 4 في واحد»، مشيرا الى ان الكتلة تأخذ 4 ويبقى لها «فراطة».

وردا على سؤال آخر، قال خليل: «اصرينا على وزارة سيادية لم نذكرها وهي معروفة».

لبنان القوي

ثم التقى الحريري تكتل «لبنان القوي»، برئاسة النائب جبران باسيل، الذي قال بعد الاجتماع:  «ككل لبنان القوي» طرحنا امام دولة الرئيس مطالب وافكارا تتلخص بالآتي: «اولا، نحن مع فكرة وجود حكومة وحدة وطنية تضم اكبر فئة ممكنة واكبر توسيع ممكن للكتل والقوى السياسية. وهذا التمثيل الاوسع سيعكس نتائج الانتخابات، ولا علاقة لنا بحصة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وكل القوى السياسية الاخرى. طالبنا بتمثيل الطائفتين  العلوية والسريانية.

وأضاف: «في ما يخص الحقائب، طالبنا بان توزع الحقائب السيادية على الطوائف الصغرى، ايضا في التفكير نفسه، فالطوائف الصغرى ليست محرومة مثلها مثل غيرها ليس لها تصنيف ممنوعة عليها حقائب سيادية او اساسية او خدماتية، فهي لا تأخذ فقط حقائب صغرى بل تأخذ ايضا حقائب كبرى، وتحديدا نتحدث عن الطوائف العلوية والدرزية والكاثوليكية وعن الطوائف المسيحية الصغرى. وهذا الموضوع يجب ان يكون مفتوحا امامها، ونحن بالتأكيد لسنا مع تكريس حقائب لطوائف ولا لقوى سياسية.

نحن كتكتل لبنان القوي حرمنا منذ 2005 الى اليوم الحصول على حقيبتين طالبنا بهما دائما هما حقيبتا المال والداخلية، واليوم جاء الوقت لكي يتمكن تكتلنا من الحصول عليهما، لأنه يحق لنا ان تكون لدينا احدى الحقائب السيادية وهاتان الحقيبتان يجب ان تكونا مسموحتين ايضا لكتلة مثل كتلتنا. والاكيد ان لدينا مطالب بحقائب ثانية اساسية وخدماتية، لكن مطلبنا الاساسي يبدأ من هنا من احدى الحقيبتين المال او الداخلية».

واعلن ان الاولويات في البيان الوزاري يجب ان تكون لموضوع النزوح السوري والوضع الاقتصادي الخطير ومكافحة جدية للفساد وتنفيذ الاصلاحات ووضع خطة طوارىء اقتصادية، كما شدد على مطلب اللامركزية الادارية.

المستقبل

أعلنت النائبة بهية الحريري، باسم كتلة المستقبل: «تمنينا على دولة الرئيس الحريري ضرورة الاسراع في تشكيل حكومة تكامل وطني ويهمنا ان يكون هناك تمثيل وزان للمرأة ، وهناك 6 نساء في مجلس النواب.

واكدنا حكومة تكامل وطني لتستطيع النهوض بالبلد، وخصوصا بعد مؤتمر «سيدر» الذي يحمل الكثير من المشاريع وحتى تقوم بواجباتها ضمن سياسة اليد الممدودة وتوجه الرئيس الحريري وايمانه ببلده وخصوصا في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها».

واضافت: «يهمنا تمثيل المرأة في الحكومة ويهمنا ايضا تمثيل عادل للمناطق، وتمنينا ان تكون الحكومة ثلاثينية او اقل. ويهمنا التكامل الوطني ليكون الكل مساهما في النهوض بالبلد في الظروف القاسية التي نمر بها ولا تشبه أي ظرف آخر».

الوفاء للمقاومة

وقال رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد بعد لقاء الكتلة الرئيس المكلف : «رحبت الكتلة بتكليف الأكثرية النيابية دولة الرئيس سعد الحريري تأليف الحكومة، واكدت استعدادها للتعاون الايجابي معه وعرضت بعض شؤون البلاد، خصوصا على المستوى الاقتصادي وعلى مستوى التحديات والأخطار الخارجية التي تتطلب جدية في المقاربة ومزيدا من الحزم ايضا في التعاطي. وعلى مستوى الوزارات، طالبت بوزارة وازنة، واعتبرت ذلك من حقها، وايضا اكدت ضرورة اعتماد وزارة التخطيط العام في البلاد لما في ذلك من تحديد واضح للمسار الذي تسلكه البلاد خلال فترة طويلة من الزمن بالشكل الصحيح والمناسب. وتمنينا له التوفيق والنجاح في مهمته».

اللقاء الديموقراطي

ثم التقى الرئيس المكلف كتلة «اللقاء الديموقراطي»، الذي اعلن باسمها  النائب تيمور جنبلاط باسم كتلة «اللقاء الديموقراطي»، اننا تمنينا التوفيق للرئيس الحريري وركزنا على أهمية تشكيل حكومة وحدة وطنية تأخذ في الاعتبار نتائج الانتخابات النيابية».

الجمهورية القوية

والتقى الحريري كتلة «الجمهورية القوية»، التي تحدث باسمها النائب جورج عدوان باسم تكتل «الجمهورية القوية» بعد لقائه الرئيس المكلف سعد الحريري، فقال: «نحن كتكتل «الجمهورية القوية» أبلغنا دولة الرئيس المكلف ان لدينا كل الاستعدادات للتعاون معه وتسهيل مهمته لكي يكون لدينا حكومة تعالج كل الاوضاع لاسيما الحياتية والاقتصادية والمالية، وكذلك الفساد. واذا لم تعالج هذه الامور فلا نعرف الى اين ذاهب البلد. الناس أيدتنا لنعالج هذه المشاكل وهمنا ان تعالجها الحكومة. هذه هي المهمة الاولى للتكتل، آخذين على عاتقنا ان يكون هذا الاساس. وتحدثنا مع الرئيس الحريري عن المعايير التي ستعتمد لتشكيل الحكومة وضرورة احترامها بعد الانتخابات التي افرزت تمثيل المسيحيين في كتلتين هما: «القوات اللبنانية» و»التيار الوطني الحر»، وبالتالي تمثيل «القوات» يوازي تمثيل «التيار الوطني»، كما غير المكونات مثل «حزب الله» وحركة «أمل» وهما القوتان الكبيرتان لدى الشيعة، فهذه المعايير يجب ان ننطلق منها والرئيس الحريري الممثل الفعلي للطائفة السنية. وأي تمثيل يجب ان يوازي التصويت وعدد الناخبين الذين صوتوا في هذا الاتجاه».

نواب الوسط

استقبل الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري في مجلس النواب، كتلة «نواب الوسط المستقل»، تحدث باسمها النائب جان عبيد، وقال: «عبرنا عن المطالب التي تحدث عنها رئيس الكتلة الرئيس نجيب ميقاتي من قبل، ونحن نتمنى تسهيل تشكيل الحكومة لتحشد أكبر كمية ونوعية من الأفرقاء التي تستطيع ان تقضي حاجات الناس».

واعتبر ان «منطقة طرابلس مليئة بالحاجات والقدرات، وتحدثنا تفصيلا. ان كل القوى تطالب بحقيبة وكل كتلة تعبر عن رأيها، والرئيس الحريري ملم بالحاجات والقدرات الموجودة، والمهم ان تكون الحكومة معبرة عن الكفاية والاستقامة والتناغم بين افرقائها، وتضم أوسع تمثيل في البلاد، وان لا يكون فيه نقص».

الجميل

وأعلن النائب سامي الجميل، باسم كتلة نواب الكتائب، «اننا تمنينا التوفيق للرئيس الحريري، ونريد أن يكون الجميع في جو إيجابي لإعطاء فرصة حقيقية للبلاد، وسنجلس سويا مع الحريري مجددا عندما تصبح لديه أجواء الإستشارات النهائية».

التكتل الوطني

أعلن النائب فريد الخازن باسم كتلة التكتل الوطني، «ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية تشمل كافة القوى السياسية الممثلة بالمجلس النيابي وضرورة اقرار الإصلاحات الضرورية لوضع حد للفساد وتمنينا بان يكون هناك مشروع حقيقي اصلاحي، ونحن نصر على مشاركتنا في الحكومة وطالبنا بمقعدين مسيحي ومسلم، وبحقيبتين سيادية وخدماتية.

ضمانة الجبل

واستقبل الرئيس المكلف»كتلة ضمانة الجبل»، صرح باسمها النائب طلال أرسلان: «نريد حكومة وحدة وطنية تعكس اوسع تمثيل. وشددنا على ضرورة ان تقوم حكومة تضم أكبر عدد ممكن لتمثيل كل القوى السياسية. ونريد تمثيلا درزيا واضحا وصريحا للكتلة، احتراما لنتائج الانتخابات النيابية. وإذا أردنا احترام الواقع فقد أنتجت الانتخابات في الجبل، شاء من شاء وابى من ابى، كتلتين نيابيتين، من حقهما الطبيعي ان تتمثلا في الحكومة، ونحن في تحالف سياسي مع تكتل لبنان القوي، وكتلة ضمن التكتل».

النواب الارمن

استقبل الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري في مجلس النواب، كتلة نواب الارمن، وتحدث على الأثر النائب اغوب بقرادونيان، فقال: «بعد تمنيات النجاح لدولة الرئيس، طلبنا ألا يتسرع في تأليف الحكومة حتى لا نقع في مشاكل بعد التأليف. ربما يجب ان نأخذ الوقت المناسب ونعمل دون تسرع. أما بالنسبة الى شكل الحكومة فقد طلبنا باسم كتلة نواب الارمن تأليف حكومة من 32 وزيرا، تتمثل فيها الطائفة الارمنية بوزيرين، وطلبنا عدم تكريس الطوائف والوزارات، اي تعيين اي وزير من اي طائفة لاي وزارة.

 

كما التقى الرئيس المكلف الكتلة القومية الاجتماعية والنواب المستقلين:  فؤاد مخزومي، ادي دمرجيان، اسامه سعد، جميل السيد، عدنان طرابلسي، عبد الرحيم مراد، وبوليت ياغوبيان  وميشال معوض.

واعتذر النائب ميشال المر عن المشاركة.

«قادرون على أن نشكل الحكومة في أسرع وقت ممكن»

الحريري في ختام استشاراته لـ«التأليف»: نريدها وفاقية

وأن نجمع أنفسنا لتحصين ساحتنا الداخلية أمام التحديات

تحدث رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، في ختام الاستشارات التي أجرها أمس في مجلس النواب مع الكتل النيابية والنواب، وقال: «أريد أن أشكر رئيس مجلس النواب نبيه بري على التعاون والعمل الذي قمنا به اليوم. لقد كان يوما حافلا باللقاءات، وحضرت كل الكتل النيابية، وأنا أشكرها على ذلك، وكان هناك تعاون كبير بين الجميع لتسهيل تشكيل الحكومة، كما كان الجميع متوافقا على أنه علينا التعجيل في التشكيل بسبب التحديات الإقليمية والاقتصادية التي نواجهها في البلد. ولا شك أن هدف الجميع هو العمل لتحسين الاقتصاد الوطني وتقوية مؤسسات الدولة».

أضاف: «بعدما سمعت كل ما سمعته، سأرى ما هي أفضل وسيلة للنهوض بالبلد من حيث شكل الحكومة ومكوناتها. ونحن نريدها أن تكون حكومة وفاق وطني وأن نجمع أنفسنا لتحصين ساحتنا الداخلية أمام التحديات الإقليمية والتفاهمات بشأن الوضع الاقتصادي الذي نواجهه».

وتابع: «بالنسبة إلي، الوضع الاقتصادي هو الأخطر، وعلينا أن نعمل ما في وسعنا، لأن هناك فرصة حقيقية للخروج من هذا الوضع الخانق الذي نعيشه، وذلك بفضل مؤتمر «سيدر» والإصلاحات التي علينا القيام بها، لكي نحد من الفساد والهدر في البلد. أنا متفائل جدا إن شاء الله، وأشكر الجميع على التعاون الذي أبدوه اليوم».

سئل: يقول البعض اليوم إن حصة رئيس الجمهورية هي غير حصة التيار الوطني الحر، ويقول البعض إن رئيس الحكومة يطلب حصة له داخل هذه الحكومة، ما رأيكم في مطلب فصل حصة الرئيس عن حصة «التيار الوطني الحر»؟».

أجاب: «الجميع يحق له أن يطلب ما يريد، وأنا أستمع في هذه المرحلة الى مطالب الكتل النيابية. وقد كان لرئيس الجمهورية حصة في السابق، وحصص لرئيس الحكومة، ونحن قادرون اليوم على الوصول إلى تفاهمات. وفي رأيي، لا أحد يريد أن يضع العصي في الدواليب، لذلك يجب أن نتفاهم في أسرع وقت ممكن».

سئل: ما هي المعادلة التي تعمل عليها؟

أجاب ممازحا: «لن أقول لك».

سئل: هناك شهية مفتوحة عند الجميع؟

أجاب: «كل طرف جاء يقدم برنامجه وكيف يرى الحكومة، وهذا أمر طبيعي، لا نستغرب طريقة الكلام أو طريقة طرح الأمور. الكل لديه الحق، وكل فريق يرفع سقفه لنصل إلى مكان للتفاوض. في رأيي أن الجميع متعاون ويحبذ الوصول إلى نتائج بسرعة، ولا شيء يعوقنا».

سئل: هل هناك أفرقاء سياسيون يتدخلون في عمل الرئيس المكلف في مسألة تشكيل الحكومة؟

أجاب: «كلا، الآن مرحلة المشاورات، وكل طرف يطرح الطريقة التي يرى فيها الأمور وكيف يحبذ أن يتمثل في الحكومة. لا شك أن البعض ينصح بحكومة وفاق، أو بتصغير الحكومة أو تكبيرها، أو بحكومة من 30 وزيرا أو 32، حتى أن البعض طرح حكومة من 10 او 16 وزيرا، لكن هذا لا يعني أن هذا ما سيحصل. هناك كتل سياسية متنوعة، ويجب أن نصل إلى تفاهم كما وصلنا في الحكومة السابقة».

سئل: ما هي المدة التي تتوقعون أن تأخذها عملية تشكيل الحكومة؟

أجاب: «يجب أن نسرع قدر ما نستطيع، ونحن قادرون على الوصول إلى تفاهمات».

وختم الحريري: «لقد انتهينا من الانتخابات النيابية، وما قمنا به إنجاز كبير لمصلحة المواطن اللبناني، ولدينا اليوم التمثيل الذي أفرزه قانون الانتخابات هذا. ما يحصل الآن قائم على الأعراف، وبحسب الديموقراطية، كل يطرح ما يريد. إن الجو الذي كان سائدا لناحية التوافق الذي رأيناه خلال السنة ونصف السنة الماضيتين، والسرعة التي شكلنا بها الحكومة السابقة ونيلها الثقة، هو نفسه السائد اليوم، لذا يجب أن نعول على الإيجابيات ونبني عليها، وفي رأيي نحن قادرون على أن نشكل الحكومة في أسرع وقت ممكن».

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

مطالبة باسيل بالمالية أو الداخلية تخلط تفاهمات تشكيل الحكومة

«القوات» تطالب بـ«المساواة» مع «الوطني الحر» في الحصص  

خلط تكتل «لبنان القوي» أمس أوراق التفاهمات المبدئية السابقة مع «تيار المستقبل» و«الثنائي الشيعي»، بتجديد مطالبته الحصول على واحدة من حقيبتي «الداخلية» أو «المال»، لتُضاف تعقيدات جديدة إلى عقد تواجه الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري في مهمة تأليف الحكومة، وهي 4 عقد أساسية، ومن أبرزها مطالبة «القوات اللبنانية» بحقيبة سيادية، والمساواة بالحصص الوزارية مع «الوطني الحر».

وبعد إشاعة أجواء إيجابية مرتبطة بتفاهمات مسبقة حول حقيبة المالية التي ستكون من حصة الشيعة، خرق وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال ورئيس تكتل «لبنان القوي» تلك الأجواء بإعلانه أنه «لا أحقية لأحد بالتمسك بحقيبة معينة وحان الوقت لحصول تكتلنا على إحدى الحقيبتين، المالية أو الداخلية».

ورغم أن المقصود بتصريح باسيل هو حقيبة المالية، فإن مصادر الثنائي الشيعي لم تجد نفسها معنية بالتصريح كون قضية وزارة المال من حصة بري «يفترض أنها حُسمت في وقت سابق». وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن ما قاله باسيل يعني أن كتلة «لبنان القوي» «تتطلع لوزارة الداخلية»، كونه «ما بات متفاهماً عليه أن حقيبة وزارة المال ستكون من حصة حركة أمل، وهذا الملف بات من وراء ظهرنا».

وتتقاسم الطوائف الأربع الكبرى في لبنان، الحقائب السيادية في الوزارات، وهي «الداخلية» التي يشغلها في حكومة تصريف الأعمال السنة بوزير يمثل تيار المستقبل، والخارجية ويشغلها الآن الموارنة من حصة «التيار الوطني الحر»، والمالية ويشغلها الشيعة من حصة «حركة أمل»، والدفاع ويشغلها وزير أرثوذكسي من حصة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. ويتمسك رئيس البرلمان نبيه بري بحقيبة «المال»، كونها تعطي الطائفة الشيعية مشاركة في السلطة التنفيذية عبر توقيع وزير المال.

وتحدث باسيل باسم «تكتل لبنان القوي» بعد لقاء الحريري، قائلاً: «لا أحقية لأحد بالتمسك بحقيبة معينة، وحان الوقت لحصول تكتلنا على إحدى الحقيبتين: المالية أو الداخلية»، مشيراً إلى «إننا نطمح لتمثيل الطائفة العلوية والأقليات وطالبنا بتوزيع الحقائب السيادية على الطوائف الصغرى، أيضا، وتحديدا العلويين والدروز والكاثوليك والطوائف المسيحية الأخرى».

ويعتبر تصريح باسيل حول وزارة الداخلية هو الأول من نوعه، كون حليفه «تيار المستقبل» يشغل وزارة الداخلية خلال الحكومتين السابقتين، ويتوقع أن تكون من حصته هذه المرة، إلا في حال تخلى «الوطني الحر» عن حقيبة الخارجية وبادل بها «الداخلية». ولا تخفي مصادر مطلعة على أجواء «المستقبل» أن كل المعطيات السابقة «تبدلت عما كانت عليه قبل الانتخابات»، مشددة على أن هناك قواعد أساسية لا يمكن لأحد خرقها، وهي توزيع الحقائب السيادية الأربع مناصفة بين المسلمين والمسيحيين. ورأت المصادر أن الواضح من كلام باسيل أنه يريد التأكيد «إن وزارة المال أو أي وزارة أخرى ليست حكراً على طائفة أو فريق سياسي دون سواها، رغم أن الشيعة ينظرون إلى وزارة المال على أنها أداة مشاركة في السلطة التنفيذية».

وتمثل تلك التطورات جزءا من عقد تواجه مهمة الرئيس الحريري، وهي عقد ناتجة عن «المبالغة في المطالب للقبول بالواقع في مرحلة ثانية»، كما قالت مصادر مواكبة لـ«الشرق الأوسط»، مشيرة إلى أن المفاوضات الجدية «لم تبدأ بعد»، واصفة الاستشارات بأنها «نقاشات شكلية».

وتواجه الحريري الآن أربع عقد، هي عقدة وزارة المال، وعقدة حصة الدروز التي يطالب «الحزب التقدمي الاشتراكي» بأن تكون محصورة به، وعقدة السنة في قوى 8 آذار، وعقدة استبعاد «القوات اللبنانية» من الحقائب السيادية وتثبيت حصة رئيس الجمهورية في الحكومة.

ونُقل أمس عن مصادر «تكتل لبنان القوي» مطالبته بـ6 مقاعد وزارية من ضمنها الداخلية أو المالية، وأوضحت أن حصة رئيس الجمهورية «تختلف عن حصة التكتل»، معتبرة أن «أي كلام غير هذا الكلام هو استهداف للرئيس وللتكتل». هذا وأوضح النائب إلياس بو صعب أن حصّة رئيس الجمهورية غير حصة «التيار» في التأليف، مشيراً إلى أن حق الرّئيس بحقائب «متّفق عليه منذ الطائف».

وفي المقابل، قال النائب جورج عدوان متحدثاً باسم «كتلة الجمهورية القوية»، وهي كتلة «القوات اللبنانية»: «ما يهمنا هو المعايير التي ستعتمد في تشكيل الحكومة»، لافتاً إلى أن «المعايير التي يجب أن تعتمد هي أن تمثيل القوات اللبنانية يجب أن يوازي تمثيل التيار الوطني الحر». وأضاف: «إن الكتلة طالبت بأن تكون هي حصة رئيس الجمهورية في الحكومة المقبلة، والجميع يعلم الدور الذي لعبناه في انتخابه».

وتطالب «القوات» بحصة وازنة قد تكون 4 حقائب وزارية بينها حقيبة سيادية، وهو ما يرفضه «التيار الوطني الحر» الذي يعتبر أن الحقيبتين السياديتين هما من حصة «الوطني الحر» ورئيس الجمهورية.

في هذا الوقت، تحدثت وكالة «المركزية»، أن جعجع أكد لعون خلال لقائهما الخميس الماضي، تمسّكه بالشراكة الثنائية مع «التيار» في الشارع المسيحي على غرار «الثنائية الشيعية» لتحقيق الإنجازات، انطلاقاً من النتائج التي أفرزتها صناديق الاقتراع التي عكست «تقاسم» الساحة المسيحية بين هاتين القوتين. كما شدد على «احترام الشراكة في الشارع المسيحي التي شكّلت جوهر اتفاق معراب، وهذا يعني تطبيق مبدأ المساواة وتقاسم النفوذ»، فضلاً عن الاستعانة عند تشكيل الحكومة بوجوه جديدة شابة واعدة تُسهم في انطلاق ورشة الإصلاح والتغيير، إضافة إلى ضرورة القيام بخطوات عملية تُحدث «صدمة إيجابية» لدى الرأي العام.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل