
https://www.facebook.com/lebanese.forces.official.page/videos/10156624081690312/
الهدف واحد وإن اختلفت التسميات: عزل، تطويق، تحجيم، تعطيل، شلّ، التفاف، إضعاف(…)، فيما المطلوب الإقلاع عن كل تلك الممارسات التي تسيء إلى الانطلاقة المتجددة بعد الانتخابات النيابية.
والمقصود في هذا المجال هو النفسية أو الروحية التي تُقارَب فيها الأمور ولا تنطلق من مبدأ ان “القوات اللبنانية” قوة إيجابية ساهمت في فتح طريق بعبدا، وممارستها الوزارية تشكل قيمة مضافة للعهد والبلد بفعل تمسكها بالدستور والقوانين المرعية والشفافية، إنما تنطلق من مبدأ ضرورة محاصرتها لعدم تمكينها من مواصلة مشروعها الإصلاحي والسيادي.
فالخطة الموضوعة تتراوح بين العزل والتحجيم، فإذا لم تنجح سياسة العزل نتيجة اعتبارات مختلفة يصعب توفير ظروفها ومقتضياتها، فيتم اللجوء إلى سياسة التحجيم بغية تحقيق الغرض نفسه تقريبا وهو منع “القوات اللبنانية” من ممارسة دورها الوطني والرقابي والتغييري بالشكل المطلوب.
فالهدف واحد إذا وان اختلفت التسميات وهو تعطيل دور “القوات” داخل المؤسسات لسببين أساسيين: السبب الأول من أجل إبقاء السياسات القديمة على قدمها، وهذه السياسة تشكل بحد ذاتها إساءة للعهد الذي تنتظر منه الناس إخراجها من مستنقع الفساد والفشل والسمسرات والزبائنية، خصوصا ان ما يستطيع تحقيقه هذا العهد قد يتعذر على غيره تحقيقه لمجموعة عوامل وأسباب، ولكن المشكلة هي في من يسيء إلى العهد و”القوات” في آن معا، وبالتالي يسيء إلى البلد.
والسبب الثاني من أجل إضعاف “القوات اللبنانية” التي راكمت من خلال ممارستها الحكومية ثقة وصدقية، وبرهنت ان ما تنظره الناس هو العودة إلى الأصول المتمثلة بالدولة ومؤسساتها والدستور والقوانين، فيما هناك من يريد ان يقطع الطريق على “القوات” تجنبا لقيام دولة المؤسسات.
ويبقى أن “القوات” لا تبلّغ عبر الشاشات عن حجمها الوزاري، وتحرص على الحوار البناء من أجل الوصول إلى تشكيلة حكومية تعكس ما أفرزته الانتخابات وتجسِّد تطلعات الناس التي تنظر بعين الأمل إلى المرحلة الجديدة.