افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 30 آيار 2018

افتتاحية صحيفة النهار
تصوُّر أوَّلي للحريري… والراعي يتخوَّف من التوطين

غداة الاستشارات النيابية التي أجراها الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري انحسرت الى حدود واسعة موجة الاشتراطات الكلامية والاعلامية في شأن الحصص الوزارية والحقائب وما اليها من أمور متصلة بعملية تأليف الحكومة لتحل مكانها اتصالات الكواليس والمشاورات الجدية الاولية التي بدأها الرئيس الحريري بجوجلة أولى لنتائج الاستشارات مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. وفي حين برز تلميح الرئيس الحريري الى وضعه تصوراً أولياً لمهمته الصعبة، علمت “النهار” ان هذا التصور يعكس ادراك رئيس الوزراء المكلف المحاذير التي تترتب على مهمته اذا لم يمتلك خريطة الطريق الخاصة به للتعامل مع الموجات الكثيفة من المطالب والفيتوات بما من شأنه ان يهدد بتطويل مهمته وتعقيدها، لكنه لا يرقى بعد الى مسودة كاملة لتوزيع الحقائب والحصص الوزارية على الأفرقاء السياسيين وانما يتضمن تصوراً أوليّاً للخطوط العريضة لهذا التوزيع كمنطلق للاتصالات والمفاوضات التي سيشرع في اجرائها حال عودته من زيارة تستمر أياماً عدة للمملكة العربية السعودية التي توجه اليها ليل أمس.

أما عن لقاء الحريري والرئيس عون بعد ظهر أمس، فأفادت معلومات “النهار” ان رئيس الوزراء المكلف لم يحمل اَي مسودة بل أطلع الرئيس عون على حصيلة استشاراته النيابية، وتداولا كل الأفكار والطروحات المحيطة بعملية التأليف وبحجم الحكومة وتركيبتها.

وفيما علم ان الرئيس عون يرى تأليف الحكومة من ٢٦ وزيراً أو من ٣٢، اذا اقتضت الحاجة لأنه “وعد وسيفي بوعده” بإعطاء مقعدين واحد للعلويين وآخر للسريان، فهم من الرئيس الحريري انه لا يرى الحكومة، إلّا من ٢٤ وزيراً أو من 30، من دون اضافة المقعدين.

وتحفظ رئيس الجمهورية عن اعلان أي موقف من الحكومة، قبل لقائه رئيس الوزراء المكلف. الا انه اكتفى أمام زواره بأنه “يريدها حكومة وحدة وطنية تتمثل فيها كل المكونات البرلمانية، نسبياً وبحسب حجم كل كتلة، بعيداً من المبالغة في الاحجام والحصص”.

وخلافاً لكل ما يقال عن عزل وإقصاء، نقل زوار رئيس الجمهورية عنه عدم وجود اَي توجّه لاستبعاد أي مكوّن ممثل في المجلس الا اذا لم يرتح فريق الى المشاركة فيمكن ان يكون في المعارضة، وبذلك يستوي النظام الديموقراطي بأكثرية تحكم وأقلية تعارض.

وفِي الكلام عن الحصة الوزارية لرئيس الجمهورية أوضح زواره ان تعبير حصة لا يحبذه بل يتحدّث عن تمثيل وزاري لرئيس الجمهورية عُمِل به منذ الطائف حتى اليوم، وفِي كل الحكومات المتعاقبة منذ عهد الرئيس الياس الهراوي. وهو لذلك يعتبره تمثيلاً محسوماً ومستقلاً عن أي تكتل في الحكومة المقبلة. اما فصل الوزارة عن النيابة، فيعتبره رئيس الجمهورية الْيَوْمَ رضائياً بانتظار اقرار قانون، مذكراً بأن هذا مشروعه وسيكون بنداً أول على طاولة الحكومة المقبلة لاقراره وفرض العمل به.

ونقل الزوار ان لدى الرئيس عون تصوّراً لمكافحة الفساد سيطرحه على الطاولة الحكومية، وسيدعو كل من لديه خطة الى ان يقدمها لتقوم ورشة وطنية جامعة تؤدي الى استئصال الفساد والهدر في مؤسسات الدولة.

وصرح الرئيس الحريري بعد لقاء بعبدا بانه “متفائل وان شاء الله يتم تشكيل الحكومة في شكل سريع جداً”. وقال ان “الجميع حريصون على التمثيل في الحكومة وانا بدوري حريص على الوفاق فيها كما جرى في الحكومة السابقة”. وأكد ان “لديه تصوراً وان شاء الله يكون هناك حوار مع الافرقاء الآخرين”. ولمح رداً على سؤال عما اذا كان “تيار المستقبل” سيحصل على ستة مقاعد وزارية الى انه “لا يمكن أحداً ان يشكك في وجود تيار المستقبل وكذلك هناك رئيس الحكومة وله حصة أيضاً”.

وعلى خط عين التينة، اكتفى رئيس مجلس النواب نبيه بري بالقول عن عملية تأليف الحكومة إنه بعد الانتهاء من الاستشارات النيابية يجب على المعنيين العمل بعيداً من الشاشات واتباع قاعدة “استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان”.

جنبلاط

ولا يزال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط على تمسكه بالحصول على الحصة الدرزية كاملة أي ثلاث وزارات من دون زيادة أو نقصان. وقال لـ”النهار”: “نطلب مطلباً شرعياً نتيجة الانتخابات لا اكثر ولا أقل “. ودعا كل من يهمه الامر الى احترام حصيلة ما حققه التقدمي في هذا الاستحقاق. وكشف انه لم يفاتح بقبول التخلي عن حقيبة درزية مقابل تسميته شخصية مسيحية. ولم يبد حماسة لهذا الطرح.

الفرزلي

وصرح نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي لـ”النهار”: “ان لـ”حزب الله” بحسب استنتاجي مصلحة ذات بعد استراتيجي ان لا يتم اقصاء “القوات اللبنانية” من الحكومة المقبلة وذلك كي لا يقال عنها لاحقاً ان هذه الحكومة خاضعة لـ”حزب الله” وان الحديث عن العزل هو بهدف كسب الاستعطاف”. وعن حصة رئيس الجمهورية، قال الفرزلي إن “نظرية حصة رئيس الجمهورية تم الاتفاق عليها في الدوحة لان الرئيس كان دون تمثيل ولكن تم الاتفاق عليها، واليوم صحيح ان “تكتل لبنان القوي” داعم للرئيس عون، وطالما ان اتفاق الدوحة ما زال قائماً فحصة الرئيس يجب ان تبقى محفوظة، وعند ايجاد واقع جديد والخروج من الاتفاق الذي حصل باتفاق جديد عندها يمكن الغاء هذه الحصة”. وعن مدة تشكيل الحكومة، قال انه “متفائل واتوقع ان تشكل قريبا الا اذا كان لبعض القوى طمع كبير في الاستيزار فالخيار الافضل سيكون حكومة الاكثرية والباقون يشكلون المعارضة وانا مع حكومة الاكثرية اكثر من حكومة وحدة الوطنية لانها تقوض عملية مراقبة اداء الحكومة”.

الراعي في الاليزيه

وسط هذه الاجواء، كانت الملفات اللبنانية وملف المنطقة محور اللقاء الذي جمع أمس الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في قصر الاليزيه. وبدا واضحاً ان ملف النازحين السوريين وخطر توطينهم تقدم الملفات التي اثيرت في اللقاء بالاضافة الى مقررات مؤتمرات الدعم الدولية الثلاثة الاخيرة للبنان ولا سيما منها مؤتمر سيدر في باريس. وقال البطريرك الراعي عن ملف النازحين انه تناول “ضرورة فصل قضيتهم عن الشؤون السياسية بما معناه ضرورة عودتهم الى وطنهم والى أرضهم ولذلك يجب على المجموعة الدولية تشجيعهم على العودة وان لا نقول لا يمكنكم ذلك لأن لا سلام والحرب ما زالت قائمة. الحرب ليست على مجمل الاراضي السورية هناك أماكن آمنة جداً ويمكنهم العودة اليها ونحن نشجعهم. وهذا الموضوع يجب فصله عن السياسة وحق الشعب في عودته الى أرضه وهم بحاجة الى مساعدة لبناء منازلهم ليعيشوا بكرامة في أرضهم”. وأضاف: “تكلمنا أيضاً عن امكان قيام مؤتمر دولي في شأن السلام في الشرق الاوسط لأن الوضع لا يمكنه تحمل عداوات وخلافات وحروب فالشعب يدفع الثمن”. وأشار الى “ان الرئيس لم يكن فقط مستمعاً بل مستمعا بقلبه وهو يحمل مسؤولية وسمعنا كلاماً مشجعاً وعلينا المحافظة على بلدنا”.

ورداً على سؤال قال الراعي: “نعم أتخوف من توطين النازحين السوريين في لبنان والوقت ليس لصالحنا وانا متخوف فالقانون 10 الذي اصدره الرئيس بشار الأسد له وجهان وجه ايجابي يشجعهم على العودة ووجه سلبي فعدم عودتهم تعني بقاءهم في لبنان. ووجودهم ليس لمصلحتهم لأن عليهم استعادة أرضهم وتاريخهم ونقول ذلك لا بغضاً ولا حقداً بل هذا وطنكم لا تتركوه”.

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

الحريري يتعهد التزام تفاهمات حماية الاستقرار

تبادل الرئيس المكلف تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة سعد الحريري الأفكار حول حجمها وسبل إنجاز تركيبتها بسرعة مع رئيس الجمهورية ميشال عون أمس، في اجتماع أطلعه خلاله على «إيجابية الأجواء بين كل الجهات السياسية» في الاستشارات النيابية غير الملزمة التي أجراها أول من أمس، مكرراً تفاؤله بأن يكون تشكيل الحكومة سريعاً. وقال: «اتفقنا على جوجلة الأفكار للتوصّل إلى أفضل طريقة للتشكيل»، مؤكداً أن عون أبدى تعاوناً كبيراً وتمنى تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن (راجع ص5).

وأوضح الحريري أن «الجميع حريص على التمثيل في الحكومة، وأنا حريص على الوفاق، وسيكون هناك حوار مع الفرقاء، ولديّ تصور» لم يعرضه أمس. وعن توقيت إنجازها قال: «البارحة قبل اليوم». وعما إذا كان «تيار المستقبل» سيحصل على 6 وزراء قال: «المستقبل له وجوده، ولا يمكن أحداً أن يشكك به، وهناك رئيس الحكومة، وله حصة أيضاً». وعن إعطاء حصة لـ10 نواب سنّة من خارج تياره أجاب: «ليقولوا ما يشاؤون، ولكن أنا موجود هنا».

وخلال رعايته إفطار «دار الأيتام الإسلامية» مساء، قال الحريري: «لبنان يواجه تحديات كبيرة، خارجية وداخلية، والتصعيد الإقليمي الجاري، عسكرياً فوق مسرح العمليات السوري، وسياسياً في فلسطين المحتلة بعد الخطوة المرفوضة وغير الموفقة بنقل السفارة الأميركية فيها إلى القدس، واستراتيجياً بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران… كلها أسباب لمضاعفة الجهود لمواصلة حماية بلدنا من الأخطار المحيطة، وعلى رأس هذه الجهود الإسراع في تشكيل الحكومة».

وتابع: «داخلياً نحن أمام فرصة ذهبية لن تتكرر بإجراء الإصلاحات، والبدء بتنفيذ البرنامج الاستثماري الذي تم تمويل المرحلة الأولى منه في مؤتمر سيدر في باريس، لتحريك عجلة النمو الاقتصادي وتأمين الخدمات الأساسية لجميع اللبنانيين وإيجاد فرص العمل». وأكد أن «كل القوى السياسية الرئيسية في البلاد وفي البرلمان، واعٍ للأخطار الخارجية والتحديات الداخلية، ومتوافق على ضرورة الإسراع في إنجاز تشكيل الحكومة». وذكر أن هناك توافقاً بينه وبين الرئيس عون والرئيس نبيه بري على ضرورة الإسراع في الإصلاح الإداري والاقتصادي، وأولوية مكافحة الفساد.

واستدرك الحريري: «يبقى أن تترجم الأيام المقبلة هذه الإرادة بالفعل، وأن نتواضع جميعاً أمام مصلحة لبنان واللبنانيين، وأن نرتفع جميعاً إلى مستوى التحديات الماثلة أمامنا، والمرجح أنها ستتصاعد في الأشهر القليلة المقبلة. من جهتي، سأبقى على تعهدي الحفاظ على التفاهمات الأساسية التي حمت الاستقرار وأطلقت مسيرة الإنجاز في الحكومة المستقيلة، تحت سقف الثوابت التي لا مساومة عليها، وعلى رأسها اتفاق الطائف، والدستور، ونظامنا الديموقراطي، وهوية لبنان العربية، ونأي لبنان عن التدخل بشؤون الأشقاء العرب، حفاظاً على أفضل العلاقات معهم».

الراعي وماكرون

في باريس اجتمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي أمل بأن تتألف الحكومة اللبنانية بأسرع وقت. وقال إنه بحث مع ماكرون في أزمة النازحين السوريين في لبنان وأكد «ضرورة عودتهم إلى وطنهم وعلينا وعلى المجموعة الدولية تشجيعهم على العودة فالحرب ليست في كل سورية وهناك أماكن آمنة».

*****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت: التلويح بالحصص الرئاسية يؤخِّر التأليف .. ونصائح ديبلوماسية بالتروِّي

في اليوم السادس على التكيلف الحكومي استمرّ التفاؤل الرئاسي بولادة الحكومة سريعاً، على الرغم من أنّ عقَد التوزير والاستيزار بدأت تطفو على سطح التأليف، وسيزيدها تعقيداً حديثُ البعض عن حصصٍ وزارية في الحكومة لكلّ من رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف بمعزل عن حصص الفريقين السياسيَين اللذين ينتميان إليهما. في الوقت الذي بَرزت نصائح ديبلوماسية تدعو المعنيين إلى التروّي في تأليف الحكومة العتيدة لأنّ في الأفق ما يشير إلى احتمال بروز تطوّرات على الساحة الإقليمية تستوجب مواجهتها بحكومة وحدة وطنية.

في معلومات لـ«الجمهورية» أنّ مرجعيات ديبلوماسية رفيعة تهمّها مصلحة لبنان واستقراره، نصَحت المسؤولين اللبنانيين بالتروّي في تأليف الحكومة، إذا كان تأليف حكومة وحدة وطنية غيرَ متيسّر في وقتٍ سريع، لأنّ التطوّرات المقبلة في لبنان والمنطقة تتطلّب وحدةَ الموقف اللبناني، والتطمينات التي أعطتها الدول الكبرى للبنان في شأن إبقائه بمنأى عن تداعيات ما يحصل في سوريا، يفترض حسب هذه المرجعيات الديبلوماسية، أن تترافق مع شعور بالمسؤولية لدى السلطات اللبنانية، إذ إنّ هذه التطمينات ليست ضمانات.

وفي السياق، علِم أنّ قريبين من الرئيس المكلّف سعد الحريري أسدوا النصحَ إليه بوجوب التروّي وعدمِ التسرّع في إعلان أيّ حكومة خشيةَ من أن يؤدي التأليف السريع إلى خلقِ معارضةٍ شعبية إلى جانب المعارضة النيابية.

وفي هذا السياق، لاحظت مصادر سياسية تراقب عملية التأليف «وجود محاولات خلقِ أعرافٍ جديدة، وأبرزُها ثلاثة: وزارة المال من حصّة الشيعة، حصّة وزارية لرئيس الجمهورية، وحصّة وزارية لرئيس الحكومة غير حصّة تيار «المستقبل». وتوقّعت أن تكون هذه الأعراف «موضعَ خلاف من شأنه تعقيدُ التأليف السريع للحكومة على رغم تأكيدِ رئيس الجمهورية والرئيس المكلف في أحاديثهما أمام الزوّار أو تصريحاتهما، ضرورةَ الإسراع في التأليف»، وأبدت اعتقادها «بوجود رغبة في تخطّي العقَد ووضعِ كلّ الأطراف أمام الأمر الواقع».

ولكنّ المصادر المطلعة على الظروف التي تتمّ فيها عملية التأليف تجزم بأنّ «حكومة الأمر الواقع سيكون لها تداعيات ليست في مصلحة البلاد التي تواجه أخطاراً وتهديدات إقليمية».

 

الحريري متفائل

وفي حين تمنّى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تأليفَ الحكومة في أسرع وقت ممكن، جدّد الحريري الذي سافر ليلاً إلى الرياض تفاؤله في تأليفها سريعاً، وتحدّث بعد زيارته عون لإطلاعِه على حصيلة استشاراته النيابية، عن حوار مرتقَب في الأيام المقبلة مع كلّ الأفرقاء السياسيين، وقال: «سنجَوجل الأفكار ونرى أفضلَ طريقة لتأليف الحكومة، والجميعُ حريص على أن يمثَّل، وأنا حريص على الوفاق داخل الحكومة لمصلحة المواطن اللبناني».

وردّاً على سؤال حول توزيع الحقائب الوزارية، قال الحريري: «إنّ تيار «المستقبل» هو تيار «المستقبل» ولا أحد يستطيع التشكيكَ في ما يمثّل وفي وجوده، كما أنّ لرئيسِ الحكومة حصّةً».

وقالت مصادر مطّلعة لـ«الجمهورية» إنّ البحث بين عون والحريري تناوَل أولى الصيغتين المحتملتين من 26 و32 وزيراً بالاستناد الى القاعدة التقليدية المعتمدة في صيغتَي الـ 24 والـ 30 وزيراً قبل إضافة المقعدَين العلوي والأقلّيات اللذين يطالب بهما رئيس الجمهورية، وهو سبقَ له أن قطعَ وعداً بذلك منذ تشكيل الحكومة السابقة بعد انتخابه رئيساً للجمهورية». وأشارت الى أنّ عون والحريري «تفاهما مبدئياً على الصيغة التي ستُعتمد لتوزيع الحقائب السيادية الأربعة من دون الحديث عن أسماء، في اعتبار أنّ أيّ تفاهم حول الحصص يجب أن يستبق مرحلة إسقاط الأسماء عليها».

ثوابت الصيغة الحكومية

وعلمت «الجمهورية» أنّ عون تَوافقَ والحريري على بعض الثوابت التي ستحكم التركيبة الحكومية الجديدة، ومنها:

– طريقة توزيع الحقائب الخدماتية بعد السيادية من دون الحديث عن أيّ أسماء مقترحة في هذه المرحلة، ولا حديث مقبولاً عمّا يسمّيه البعض «إقصاء» لأيّ مكوّن نيابي.

– الحصص الحكومية باتت محسومة وفقاً لِما سُمّي «الصيغ السابقة»، ولا نقاش في تمثيل رئيس الجمهورية خارج منطِق حصص الكتل النيابية المختلفة أياً كانت هويتها السياسية والحزبية.

– التفاهم على إبقاء الاتصالات مفتوحة بعد عودة الحريري من المملكة العربية السعودية، وهو قد استأذنَ رئيسَ الجمهورية القيام بهذه الزيارة للقاء عائلتِه وتأديةِ مناسك العُمرة في مكة.

– عدم التدخّل لدى أيّ كتلة نيابية أو فريق بما يعني الفصلَ بين النيابة والوزارة، فالقرار يعود للأحزاب والكتل النيابية التي ترغب بتطبيق هذا المبدأ.

 

وعبَّر رئيس الجمهورية عن نيته التقدّم بمشروع تعديل دستوري الى مجلس النواب لتكريس الفصل بين الموقعين، وسيكون هذا الموضوع من أولوياته لِما يوفّر من ظروف نجاحٍ لمن يتولّى مهمّة واحدة منهما.

وأكّد الحريري مساء أمس في الإفطار السنوي لدار الأيتام الإسلامية «أنّ كلّ القوى السياسية الرئيسية في البلاد وفي البرلمان، واعيةٌ للمخاطر الخارجية والتحدّيات الداخلية، وبالتالي فهي متوافقة على ضرورة الإسراع في إنجاز تأليف الحكومة. كما أنّ هناك توافقاً بين فخامة الرئيس ميشال عون ودولة الرئيس نبيه بري وبيني على ضرورة الإسراع في الإصلاح الإداري والاقتصادي، ومن ضمنه أولوية مكافحة الفساد بكلّ أشكاله. يبقى أن تترجم الأيام المقبلة هذه الإرادة بالفعل، وأن نتواضع جميعاً أمام مصلحة لبنان واللبنانيين، وأن نرتفع جميعاً إلى مستوى التحديات الماثلة أمامنا، والمرجّح أنّها ستتصاعد في الأشهر القليلة المقبلة».

 

وأضاف: «مِن جهتي، سأبقى على تعهّدي بالحفاظ على التفاهمات الأساسية التي حَمت الاستقرار وأطلقت مسيرةَ الإنجاز في الحكومة المستقيلة، تحت سقف الثوابت التي لا مساومة عليها، وعلى رأسِها اتفاقُ الطائف، والدستور، ونظامنا الديموقراطي، وهوية لبنان العربية، ونأيُ لبنان عن التدخّل بشؤون الأشقّاء العرب، حفاظاً على أفضل العلاقات معهم».

برّي

وفي هذه الأثناء قال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره أمس «إنّ المفاوضات الجدّية لتشكيل الحكومة هي التي تتمّ بعيداً من الأضواء». وأضاف: «تعاوَنوا على قضاء حوائجكم بالكتمان». وتوقّع أن تنطلق مساعي التأليف بزخمٍ بعد عودة الحريري من السعودية، مشيراً إلى «أنّ التصريحات والمواقف المعلنة حتى الآن توحي بأنّ هناك سقوفاً مرتفعة وعُقَداً عدة لكن دعونا ننتظر كيف ستنتهي الأمور لاحقاً».

 

حصّة الرئيس

في هذا الوقت، ظلّت حصة عون الوزارية في الحكومة موضعَ تجاذبٍ بين تكتّل «لبنان القوي» وتكتل «الجمهورية القوية» في ظلّ غياب أيّ نصّ دستوري يَمنح رئيس الجمهورية هذا الحق. إلّا أنّ عون رفض أمام زوّاره أمس «أيّ نقاش يتناول من يمثله شخصياً في الحكومة ومقولة إنّها حصة له»، مبدياً رغبته بتسميتِها «فريق يساعد رئيس البلاد في تنفيذ ما أراده، وهو مَن أقسَم على الدستور». ويَعتبر عون أنّ «بإصراره على هذا المبدأ لن يخرج عن التقاليد السابقة التي اعتُمدت في التشكيلات الحكومية منذ «اتّفاق الطائف» الى اليوم بما فيها موقع نائب رئيس الحكومة الذي سيكون من فريق عملِه كما كان الأمر لدى أسلافه».

 

تكريس اعراف

وفي هذا المجال قال الرئيس نجيب ميقاتي في تغريدة عبر» تويتر»: «أدعو جميعَ الأطراف إلى تسهيل مهمّة الرئيس المكلّف بتأليف الحكومة الجديدة على قاعدة النصوص الدستورية بعيداً عن تكريس أعراف جديدة لا طائلَ منها، خصوصاً ما يُحكى عن حصة وزارية لرئيس الجمهورية، وإلّا فنحن نؤيّد ما قاله الرئيس المكلف عن حصّة مماثلة لرئيس الحكومة».

 

«لبنان القوي»

واعتبَر تكتل «لبنان القوي» بعد اجتماعه برئاسة الوزير جبران باسيل أنّ حصّة رئيس الجمهورية في الحكومة «مسألة غير قابلة للنقاش ومبتوتة دستورياً وميثاقياً وممارسةً». وأكّد أنّ تأليف الحكومة هو مِن صلاحية رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف، وأنّ نتائج الانتخابات النيابية «ستكون الاساس لتحديد الأحجام»، وأملَ مِن جميع الأطراف تسهيلَ عملية تأليف الحكومة، مبدياً استعداده «تحت سقفِ الدستور والنظام البرلماني الديموقراطي، لتقديمِ كلّ ما يلزم لتأمين التأليف السريع لمصلحة لبنان والعهد وجميع المواطنين».

 

«القوات» لـ«الجمهورية»

وأكّدت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» أنّها «الأشد حرصاً على موقع رئاسة الجمهورية ودورِ الرئيس ووزنِه، وإلّا لَما عبَّدت الطريقَ أمام العماد عون للوصول الى قصر بعبدا، بل فعَلت ذلك لإيمانها بوجوب أن يتمتّع الرئيس بحيثية داخل بيئته السياسية ويُجسّد تطلعاتها، لا أن يكون منفصلاً عن البيئة التي أوصَلته. فنحن مَن أوصَلنا الرئيس عون من خلال تفاهمِ معراب، ونؤمِن بهذا التوجّه الذي يجب أن تُبنى الأمور عليه. لذلك، القوى السياسية التي أوصَلت الرئيس تشكّل قوّةَ ارتكاز للعهد، ونحن جزء لا يتجزّأ من قوّة الارتكاز للمرحلة السياسية الجديدة».

 

وأضافت المصادر: «بكلّ بساطة، رئيس الجمهورية هو مَن عارَض بنفسه في أكثر من إطلالةٍ له إعطاءَ رئيس الجمهورية حصّةً داخل الحكومة، معتبراً أنّ كلّ الحكومة هي حصته، ونحن نقول إنّ الرئيس ينتمي إلى تكتّل نيابي وله حيثيةٌ شعبية كبرى، وبالتالي حصتُه يجب أن تعكس وزنَه النيابي الذي يرتبط مباشرةً به وخِيضَت الانتخابات على هذا الأساس».

وتخوَّفت المصادر من «أن يكون الوزير باسيل يريد وتحت هذا العنوان ضربَ علاقة «القوات» مع العهد عبر التحايل في هذه المسألة واحتسابِ حصّة القوات 3 وزراء واحتساب حصّتِه واللجوء إلى تضخيم حصّة الرئيس من خلال شخصيات تنتمي إلى خط باسيل السياسي على حساب الشراكة والمساوة والتوازن داخلَ الحكومة وعلى حساب ما أفرزَته الانتخابات».

 

وشدّدت المصادر على «ضرورة احترام تفاهمِ معراب الذي فتحَ طريق بعبدا وقضى بالمساواة وعلى وجوب عدم الالتفاف على أصوات الناس ورأيهم في الانتخابات». وقالت: «مِن هنا يأتي حرصُنا في هذا السياق، فنحن متمسّكون بدورنا في الحكومة الجديدة لأنّنا نستطيع من خلال حجمنا متابعة دورنا الإصلاحي والسيادي، ومحاولةُ الالتفاف على حجمنا الوزاري تهدفُ إلى منعِنا من استكمال هذا الدور.

 

وبالتالي نحن حريصون على حوار بنّاء ومفتوح مع الرئيس المكلّف ورئيس الجمهورية ومع كلّ القوى السياسية للوصول إلى حكومة تعكس تطلّعاتِ الناس وتجسّد ما أفرزته الانتخابات من أجلِ مرحلةٍ واعدة».

 

«المستقبل»

مِن جهتها، دعت كتلة «المستقبل» النيابية إلى تضافر الجهود لتسهيل مهمّةِ الرئيس المكلّف، والتوصّلِ إلى تشكلية وزارية تترجم نتائجَ الانتخابات والإجماع الوطني على أهمّية التضامن لمواجهة الاستحقاقات الداهمة على المستويَين الاقتصادي والإقليمي. واعتبَرت «أنّ التحدّيات الماثلة على غير صعيد محلّي وخارجي، تستوجب الإسراع بتشكيل الحكومة وعدمَ إضاعة الوقت في أيّ تجاذبات وخلافات تؤخّر هذا التشكيل، وتعرقل الآليات الإدارية والإصلاحية المطلوبة من الدولة اللبنانية للتعامل مع مؤتمرات الدعم والمشروع الاستثماري للنهوض بالاقتصاد اللبناني».

 

الراعي وماكرون

مِن جهةٍ ثانية، حضَر الهمُّ اللبناني والخوفُ من التوطين وعدمُ حلّ أزمةِ النزوح السوري في الإليزيه، حيث توَّج البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي زيارته لفرنسا بلقاءٍ مع الرئيس إيمانويل ماكرون تناوَل كلَّ مواضيع الساعة والملفّات المطروحة.

وأشار الراعي إلى أنه عرَض مع ماكرون «الوضعَ الاقتصادي اللبناني، خصوصاً بعد مؤتمر «سيدر» والإصلاحات المطلوبة بغية تسهيلِ دعمِ لبنان».

وأضاف: «تناولتُ مع ماكرون موضوع النازحين وأهمّية عودتِهم إلى بلادهم، ومِن هنا لا بدّ من فصلِ القضية السياسية عن الوضع الأمني وإعطائهم حقَّ العودة إلى سوريا». وأشار إلى أنّ الرئيس الفرنسي استمعَ إليه «بمحبّة وبدقّة، وأبدى اهتماماً كبيراً بما قلناه، خصوصاً أنّنا أبدينا تخوّفَنا من التوطين، لأنّ عاملَ الوقت ليس لمصلحتنا».

 

الوضع المالي والاقتصادي

وإذا كان التصدّي للأزمة المالية والاقتصادية هو القاسم المشترك الذي يستخدمه معظمُ المطالبين بالإسراع في تأليف الحكومة الجديدة، فإنّ إقدامَ مصرف لبنان أمس على بيعِ سندات «يوروبوند» من محفظته، في السوق المحلّي أثارَ جملة تساؤلاتٍ حول خطورة الوضع الذي حتَّم الاستغناءَ عن بيع السندات في الأسواق العالمية كما كان مقرّراً سابقاً.

وفي التفسيرات التي أعطيَت لخطة البيع في السوق المحلي، أنّ المستثمرين الأجانب لن يكونوا متحمّسين في هذه الفترة للاكتتاب في السندات اللبنانية، وفقاً لأسعار الفوائد التي جرت عملية البيع على أساسها، خصوصاً في ظلّ التوقّعات برفعِ أسعار الفوائد عالمياً، بالإضافة إلى المناخ الجيوسياسي المتأزّم المفتوح على احتمالاتٍ كثيرة ضاغطة، والعقوباتِ الأميركية المرتقبة على «حزب الله»، والتي تُعتبر كلُّها عواملَ تَحول دون التخطيط للاستثمار على المدى البعيد.

وتأتي عملية البيع هذه، عقب عمليةِ جسِّ النبضِ التي أجرتها جمعية مصارف لبنان في الولايات المتحدة الأميركية لتبيانِ خلفية وحجمِ العقوبات التي قد تفرضُها الإدارة الأميركية على «حزب الله» والمتعاونين معه. وعلى الرغمِ من أنّ المصارف، وإدارة مصرف لبنان تلتزم تطبيقَ العقوبات، إلّا أنّ الأجواء بدت مقلِقةً، خصوصاً حيال إمكان توسيعِ مروحة العقوبات، في المرحلة المقبلة، والتداعيات التي قد تنتج منها.

وقد تزامنَت هذه الأجواء مع زيارة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أمس للحريري.

*****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

بعبدا تستعجل التأليف.. والحملة مستمرة على «القوّات»

الحريري إلى السعودية والرياض تنفي رواية ماكرون.. والتيّار يدافع عن دستورية الحصة الرئاسية

بقي الرئيس المكلف سعد الحريري على تفاؤله، بعد مرور 24 ساعة على اختتام الاستشارات النيابية غير الملزمة لتأليف الحكومة، وهو وصفها، بعد زيارة قام بها إلى قصر بعبدا، حيث التقى الرئيس ميشال عون «الاجواء بالإيجابية» آملا ان تؤلف الحكومة سريعاً.

ولليوم الثاني على التوالي، بقيت حصة رئيس الجمهورية موضع جدل سياسي في البلاد، على الرغم من ان التيار الوطني الحر، ينطلق من ان هذه الحصة مسلمة دستورية، وهو ما أشار إليه النائب إبراهيم كنعان من ان هذه الحصة «مبتوتة دستورياً وغير قابلة للنقاش».

وإذا كان الرئيس المكلف لا يرى ضيراً من حصة لرئيس الجمهورية، بعد زيارة بعبدا، وتأكيده انه من حق الرئيس تسمية وزراء، وهو حق محفوظ، فإن مصادر المعلومات تحدثت عن وضع تُصوّر اولي للحكومة لجهة العدد (24- 30 وزيراً) أو لجهة التمثيل، حيث ان الأولوية للكتل الكبرى، من زاوية الاقتداء بالنموذج الذي أدى إلى تأليف حكومة تصريف الأعمال، على ان لا يتجاوز الوقت سقف الأسبوعين.

وقالت المصادر أن سفر الرئيس الحريري إلى المملكة العربية السعودية في زيارة عائلية، قد يلتقي خلالها، القيادة السعودية، ستستمر لايام، على ان يعود إلى بيروت الأحد لرعاية افطار مركزي لتيار «المستقبل» في البيال.

تُصوّر الحريري

وعلى الرغم من ان الرئيس المكلف أكّد بعدما وضع رئيس الجمهورية ميشال عون في أجواء الاستشارات النيابية التي أجراها أمس الأوّل، وكذلك امام نواب كتلة «المستقبل» في أوّل اجتماع لهم أمس برئاسته، بأن لديه تصوراً بتشكيل حكومته الجديدة لكنه ما يزال قابلا للبحث، نفت مصادر مطلعة لـ «اللواء» ان يكون الحريري قد حمل معه إلى بعبدا أي مسودة أو تُصوّر اولي يتعلق بالتشكيلة الحكومية العتيدة، مع انه كان متفائلاً، وهذا التفاؤل انسحب بدوره على الرئيس عون الذي شدّد بحسب زواره، على وجوب عدم استبعاد أي مكون سياسي ممثّل في المجلس النيابي.

وأوضحت المصادر ان الرئيسين عون والحريري تداولا في معايير الوزارة الجديدة، وفهم في هذا المجال ان الحكومة الموسعة التي يحكى عنها ستضم بين 24 و30 وزيراً، وهو ما يرغب به الرئيس الحريري، في حين ان الرئيس عون يميل إلى تمثيل الطائفتين العلوية والسريانية، ولو أدى ذلك إلى رفع عدد الوزراء إلى 32 وزيراً، بحسب ما أبلغ النائبين مصطفى علي حسين وعلي درويش اللذين زاراه أمس، لكن الرئيس الحريري لا يبدو انه سيسير بهذا الطرح.

وكان الرئيس الحريري قد بكر بالصعود إلى بعبدا لوضع الرئيس عون في أجواء استشاراته النيابية، نظرا لارتباطه بافطار دار الأيتام الإسلامية غروباً في «البيال»، ومن ثم السفر إلى المملكة العربية السعودية في زيارة عائلية، مكرراً تفاؤله بأن يتم تشكيل الحكومة بشكل سريع جداً، لافتا إلى ان الرئيس عون أبدى تعاوناً كبيراً، وانه اتفق معه على جوجلة كل الأفكار والمعايير المطروحة، ومنها شكل الحكومة وموضوع المداورة في الحقائب السيادية، لاستخلاص أفضل طريقة لتشكيل الحكومة، مشيرا إلى ان الجميع حريص على التمثيل فيها، وانه حريص بدوره على الوفاق في الحكومة، كما حصل في الحكومة السابقة.

ورداً على سؤال نفى الحريري ان يكون قد عرض تصوره الأوّلي لشكل الحكومة، وإنما كان الحديث حول الأفكار فقط، متمنيا ان يتم تشكيل الحكومة البارحة قبل اليوم.

حصة الرئيسين

ولفت الانتباه، في سياق الرد على أسئلة الصحافيين تأكيد الحريري على وجود حصة لرئيس الحكومة، فاصلا بدوره بين حصته كرئيس الحكومة وحصة تيّار «المستقبل» الذي هو «تيار لا يُمكن لأحد ان يشكك بوجوده»، على حدّ قوله، مع انه أجاب رداً على سؤال آخر انه لا يدري ما إذا كان التيار سيحصل على ستة مقاعد وزارية أو أقل.

وجاءت إشارة الحريري إلى حصة رئيس الحكومة، وسط الحديث المتصاعد عن حصة رئيس الجمهورية في الحكومة، وفصلها عن حصة «تكتل لبنان القوي»، الذي هو ايضا تكتل رئيس الجمهورية.

وفي هذا السياق، حرص زوّار الرئيس عون على التأكيد بأن من حق الرئيس ان يكون له وزراء يمثلونه في الحكومة وحضور في السلطة التنفيذية كونه الوحيد الذي يقسم اليمين على صون الدستور والبلاد، في حين شدّد أمين سر تكتل «لبنان القوي» النائب إبراهيم كنعان بعد اجتماعه الأسبوعي برئاسة الوزير جبران، على ان «حصة رئيس الجمهورية في الحكومة محسومة، وهي غير خاضعة للنقاش»، وقال: «لا أحد يقدر ان يناقش فيها، لأنه أمر مبتوت ومحسوم ان كان على صعيد القانون أو على صعيد الممارسة».

الا ان الرئيس نجيب ميقاتي، أعلن صراحة مساء أمس عبر «تويتر» معارضته للحصة الوزارية لرئيس الجمهورية، معتبرا انها «تكريس لاعراف جديدة لا طائل منها»، وإلا فنحن نؤيد ما قاله الرئيس المكلف عن حصة مماثلة لرئيس الحكومة.

وركز النائب كنعان على ان «تأليف الحكومة من صلاحية رئيس الجمهورية والرئيس المكلف والانتخابات النيابية 2018 هي الأساس لتحديد الاحجام والارتكاز عليها للتأليف، ولفت إلى ان التكتل يأمل ويتمنى، ويطالب من الجميع تسهيل عملية تأليف الحكومة وسنقدم كل ما يلزم لمصلحة العهد ولبنان وجميع المواطنين».

وأوضح عضو التكتل النائب ماريو عون لـ «اللواء» ان التكتل يتمنى تمثيل الطوائف الصغرى في الحكومة، متمنياً ان يأخذ الرئيس الحريري هذا الأمر بالاعتبار، لافتا إلى ان ملف تشكيل الحكومة انطلق، مبديا تفاؤله بقرب التشكيل، وأعلن من جهة ثانية، ان التكتل لم يناقش الملف الحكومي، وتناول فقط مسألة الخلوة التي يعقدها التكتل الثلاثاء المقبل في زحلة والتي ستشمل جميع المواضيع الاقتصادية والإنمائية.

كتلة «المستقبل»

اما كتلة «المستقبل» النيابية، فقد رحّبت بتكليف الرئيس الحريري لتأليف الحكومة، مشيرة إلى ان التحديات تستوجب الإسراع في تشكيلها وعدم إضاعة الوقت في أي تجاذبات.

وقالت مصادر نيابية داخل الكتلة، لـ«اللواء» انه من المتوقع ان يعكف الرئيس الحريري في الأيام المقبلة، على بحث ودراسة كافة الخيارات المتاحة امامه، ولجوجلة كل الأفكار والآراء التي استمع إليها خلال مشاوراته مع الكتل النيابية من أجل ان يبني على الشيء مقتضاه.

ولفتت إلى ان إعلان الكتل عن استعدادها لتسهيل ولادة الحكومة، لا يكفي وحده، بل المهم ان تصدق النيّات وتتنازل الأطراف عن المطالب التي قد تكون ربما مستعصية من حيث الحقائب والاعداد التي طالبت بها، والتفكير واقعيا بما هو متاح لنجاح عملية التأليف.

ونقلت المصادر عن الحريري تفاؤله بإمكانية الوصول إلى حلول لكل الأمور، وان لا تطول مرحلة التكليف، واعتبرت ان تفاؤل الحريري يأتي من منطلق معرفته بأن لا مصلحة لأحد المناورة وتضييع الوقت الذي تحتاجه الحكومة المقبلة من أجل إنجاز الكثير من الاستحقاقات المنتظرة سياسياً واقتصادياً ومالياً، خصوصا وان هناك التزامات دولية واضحة على لبنان تنفيذها بحرفيتها في أقرب وقت ممكن.

ورفضت المصادر النيابية الخوض بالحصص والأسماء على اعتبار ان الوقت ما زال باكرا، معتبرة ان كل ما يصدر هو مجرّد تكهنات وتأويلات، فالموضوع لا زال في بدايته، وهو يحتاج بطبيعة الحال إلى تشاور ولقاءات واتصالات بين كافة الفرقاء السياسيين، وتذكر المصادر نفسها ان التكليف لم يمر عليه أسبوع بعد، وبطبيعة الحال هناك تُصوّر ما وصفه الرئيس الحريري لحكومته المقبلة لكنه قابل للبحث.

افطار «دار الأيتام الاسلامية»

وحرص الرئيس الحريري، في افطار «دار الأيتام الاسلامية» بمشاركة رؤساء الحكومة السابقين ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، وممثلين عن المرجعيات الروحية الإسلامية والمسيحية، على الدخول مباشرة في موضوع تشكيل الحكومة الجديدة، مشيرا إلى التحديات الكبيرة داخلياً وخارجياً التي تستوجب الإسراع في تشكيلها، ومنها خارجياً: التصعيد الإقليمي الجاري عسكريا فوق مسرح العمليات السوري، وسياسيا في فلسطين المحتلة بعد الخطوة المرفوضة بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، واستراتيجياً بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران.

اما داخلياً، فقال الحريري: «نحن أمام فرصة ذهبية لن تتكرر، بإجراء الإصلاحات التي طال انتظارها، والبدء بتنفيذ البرنامج الاستثماري الذي تم تمويل المرحلة الأولى منه في مؤتمر سيدر قبل أسابيع في باريس، لتحريك عجلة النمو الاقتصادي وتأمين الخدمات الأساسية اللائقة لكل اللبنانيين وإيجاد فرص العمل أمامهم»، لافتاً إلى ان «كل القوى السياسية الرئيسية في البلاد وفي البرلمان واعية للمخاطر الخارجية والتحديات الداخلية، وبالتالي فهي متوافقة على ضرورة الإسراع في إنجاز تشكيل الحكومة. كما أن هناك توافقا بين الرئيس ميشال عون والرئيس نبيه بري وبيني على ضرورة الإسراع في الإصلاح الإداري والاقتصادي، ومن ضمنه أولوية مكافحة الفساد بكل أشكاله.

وقال: «يبقىأن تترجم الأيام المقبلة هذه الإرادة بالفعل، وأن نتواضع جميعا أمام مصلحة لبنان واللبنانيين، وأن نرتفع جميعا إلى مستوى التحديات الماثلة أمامنا، والمرجح أنها ستتصاعد في الأشهر القليلة المقبلة».

وختم واعداً بالبقاء على تعهده بالحفاظ على التعهدات الأساسية التي حمت الاستقرار واطلقت مسيرة الإنجاز، تحت سقف الثوابت التي لا مساومة عليها،  وعلى رأسها اتفاق الطائف، والدستور، ونظامنا الديمقراطي، وهوية لبنان العربية، ونأي لبنان عن التدخل بشؤون الأشقاء العرب، حفاظا على أفضل العلاقات معهم».

نفي سعودي

وفيما توجه الحريري مباشرة بعد الإفطار إلى المملكة العربية السعودية، في زيارة تستمر بضعة أيام، لاحت في الأفق الخارجي ملامح أزمة سعودية- فرنسية محورها لبنان، على خلفية حقبة استقالة الرئيس الحريري من الرياض في تشرين الثاني الماضي، إذ ردّت السعودية على كلام للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون تحدث فيه للمرة الأولى عن احتجاز الرئيس الحريري في المملكة، مشيرا إلى انه لو لم تتدخل فرنسا لكانت وقعت حرب في لبنان حيث نقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية أن ما ذكره الرئيس الفرنسي كلام غير صحيح». وذكّر المصدر بأن المملكة، كانت ولا تزال تدعم استقرار وأمن لبنان وتدعم الرئيس الحريري بالوسائل كافة.

وقال: إن كافة الشواهد تؤكد بأن من يجر لبنان والمنطقة إلى عدم الاستقرار هو إيران وأدواتها مثل ميليشيا حزب الله الإرهابي المتورط في اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري وقتل مواطنين فرنسيين في لبنان، إضافة إلى مد إيران للميليشيات الإرهابية بما فيها ميليشيات الحوثي بالأسلحة والصواريخ الباليستية التي تستخدمها ضد المدن السعودية». وشدد على «أن المملكة تتطلع للعمل مع الرئيس الفرنسي لمواجهة قوى الفوضى والدمار في المنطقة وعلى رأسها إيران وأدواتها.

لقاء الراعي – ماكرون

وفي معلومات لـ«اللواء» ان النفي السعودي لكلام الرئيس ماكرون، اثير على هامش لقاء الرئيس الفرنسي مع البطريرك الماروني بشارة الراعي في قصر الاليزيه، والذي استمر ساعة كاملة، لكن مصادر الاليزيه لم تشأ الرد على الموقف السعودي، ولا أي مصدر في الخارجية الفرنسية «الكي دورسيه».

وإلى جانب هذا الموضوع، اثار البطريرك الماروني موضوع النازحين السوريين، من زاوية ضرورة فصل الموضوع السياسي عن عودة هؤلاء، والا فإن لبنان سيدفع الثمن، وهنا، ودائما، بحسب المعلومات، سأله الرئيس ماكرون: وماذا ستفعلون إذا كان النازحون لا يريدون العودة؟ فأجابه الراعي: «هذه مسؤولية المجتمع الدولي الذي يجب عليه تشجيعهم على العودة».

وبطبيعة الحال تطرق الحديث إلى القانون السوري رقم 10 الذي أصدره الرئيس السوري بشار الأسد، ورأى فيه الراعي وجهين: وجه إيجابي يشجعهم على العودة ووجه سلبي، فإذا لم يعودوا فمعناه انهم سيبقون في لبنان، واستمرار وجودهم ليس لصالح اللبنانيين، ولا لصالحهم.

تجدر الإشارة إلى ان كتلة «المستقبل» النيابية، حذّرت في اجتماعها أمس من مخاطر القانون رقم 10 وما يبيته تجاه مئات آلاف النازحين السوريين الهاربين من جحيم الحرب إلى دول الجوار، وبينها لبنان، فيما غرد رئيس التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر «تويتر» قائلاً: «القانون 10 هو استكمال تدمير سوريا من قبل النظام ومن قِبل «داعش» وهما وجهان لعملة واحدة».

وأضاف، غامزاً من قناة الوزير باسيل، من دون ان يسميه، تعليقاً على الرسالة التي وجهها إلى نظيره السوري وليد المعلم: «يقوم البعض من موقع التغطية على حقيقة النوايا بالاتصال بالمعلم في سوريا وبـ(انطونيو) غوتيرس في الأمم المتحدة، مستوضحا حول القانون 10: ماذا يريد هذا البعض الذي يتظاهر بجهله حول نوايا النظام؟

مالياً، قال مصرف لبنان انه باع سندات دولية قيمها 3.022 مليار دولار، موضحا انه كان يعتزم بيع ما قيمته مليار دولار لكنه زاد الحجم بسبب الطلب المحلي المرتفع.

اخلاء الحاج

قضائياً، سجل تطوّر قضائي لافت في الملف الذي عرف بملف «عيتاني- الحاج» حيث وافق قاضي التحقيق العسكري الأوّل رياض أبو غيدا على تخلية سبيل المقدم سوزان الحاج التي  كانت اوقفت في آذار الماضي على خلفية فبركة ملف زياد عيتاني الذي اتهم بالتعامل مع الموساد الاسرائيلي.

وافيد أن القاضي ابو غيدا اخلى سبيل المقدم الحاج بسند اقامة واصدر قرارا اتهامياً بحقها وأحالها على المحكمة العسكرية. وإذ منع المحاكمة عن الممثل زياد عيتاني واتهم المقرصن ايلي غبش والمقدم الحاج بارتكاب جناية وفق المادة 403 من قانون العقوبات التي تصل الى 10 سنوات سجن، على أن تتم محاكمتهما أمام المحكمة العسكرية. وقد أبقى أبو غيدا على غبش، موقوفا. كما تضمن القرار دفع كفالة مليون ليرة ومنع سفر.

وليلاً، وصلت المقدم الحاج إلى منزلها في أدما، وأقيم لها لدى وصولها احتفال شعبي أطلقت خلاله المفرقعات النارية.

*****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

الحريري غادر الى السعودية تاركا الخلافات حول التوزير تراوح مكانها

انعكاس برودة الطقس التي يشهدها لبنان مع اقتراب فصل الصيف على الوضع السياسي اراح اللبنانيين رغم بعض المواقف التي لم تخرج عن المألوف، بما فيها زيارة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري لقصر بعبدا، حيث اطلع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على نتائج الاستشارات النيابية، واجرى معه جوجلة للافكار واعلن لدى مغادرته ان عون تمنى تشكيل الحكومة في اسرع وقت ممكن وابدى تعاونا كبيرا. وانا متفائل ان يتم التشكيل بشكل سريع جدا.

وهذا التفاؤل كرره الحريري في افطار دار الايتام الاسلامية قبل ان يغادر الى السعودية في زيارة رسمية تستمر لايام عدة، حيث اشار الى ان كل القوى السياسية الرئيسية واعية للمخاطر والتحديات وهي موافقة على ضرورة الاسراع في انجاز التشكيلة، كما ان هناك توافقا بين الرئيس عون والرئيس نبيه بري وبيني على ضرورة الاسراع في الاصلاح الاداري والاقتصادي ومن ضمنه اولوية مكافحة الفساد بكل اشكاله.

واشارت مصادر مطلعة الى ان مسار تشكيل الحكومة انطلق في مرحلته الاولى من خلال اتصالات يجريها الرئيس المكلف مع الاطراف كافة بهدف تلبية اكبر قدر من المطالب النيابية في التمثيل الحكومي مستندا الى القواعد التي سيعتمدها بالاتفاق مع الرئيس عون.

وفي السياق، أكدت المصادر على مواقف رئيس الجمهورية ان من حق الرئيس ان يكون له وزراء يمثلونه في الحكومة وحضور في السلطة التنفيذية كونه الوحيد الذي يقسم اليمين على صون الدستور والبلاد. ودعت الى الفصل بين الرئاسة والتيار الوطني الحر، حيث لكل موقعه وتمثيله وهو ما يحرص عليه الرئيس عون منذ وصوله الى سدة الرئاسة.

في الاثناء، ومع ارتفاع وتيرة الحديث عن محاولة عزل لحزب القوات اللبنانية، استغربت اوساط معراب محاولة البعض تحجيمها، رافضة الكلام عن عزلها، لان الامر غير ممكن. وقالت ان اتصالات تدور بين اكثر من طرف لقطع الطريق على هذه المحاولة، فالعهد الذي يشكل الحزب احد اعمدته الاساسية لا يمكن ان يستمر الا بمنطق الشراكة الذي شكل اساسا لانطلاقته القوية.

مقابل ذلك، اكد تكتل لبنان القوي الذي اجتمع امس برئاسة رئيسه وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ان حصة رئيس الجمهورية في الحكومة محسومة وغير قابلة للنقاش، وان الانتخابات في الاساس هي لتحديد الاحجام. مطالبا الجميع بتسهيل عملية التأليف.

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

البطريرك وماكرون: في سوريا أماكن آمنة… فليعد النازحون

 

التقى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، في قصر الايليزيه، البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي والوفد المرافق، وادت له ثلة من الحرس الجمهوري التحية.  وتم خلال اللقاء البحث في التطورات في لبنان والمنطقة.

وكان الراعي التقى رئيس اساقفة باريس المطران ميشال او بوتي وعرض معه شوونا كنسية والعلاقات التي تربط بين الكنيسة المارونية وكنيسة فرنسا. وبحثا في التعاون بين المؤسسات الدينية وضرورة تعزيزها لما فيه خير المؤمنين في البلدين.

وكان الراعي استهل اليوم الثاني من زيارته الرسمية لفرنسا برفقة المطرانين بولس مطر وبولس عبد الساتر وسفير لبنان في فرنسا رامي عدوان والوزير السابق خالد الضاهر والمحامي وليد غياض، بلقاء رئيسة منطقة ايل دو فرانس فاليري بيكريس، في حضور المسؤولين المعاونين، وكان نقاش معمق في قضايا الفرنكوفونية والمسائل التربوية المستجدة في لبنان والتي تعهدت بيكريس رفعها الى القمة الفرنكوفونية التي ستنعقد في ارمينيا الصيف المقبل.

وشددت بيكريس على أهمية دعم التعليم في لبنان، مؤكدة ان التعليم في قلب التزامها السياسي. ولفتت الى اهمية مكانة لبنان بالنسبة الى فرنسا، «فهو اكثر من دولة، انه رسالة ونموذج». وأعلنت بيكريس عن مشاريع التعاون القائمة بين المنطقة وعدد من البلديات اللبنانية، مؤكدة انه سيستمر ويتطور ولا سيما على الصعيدين الانساني والتربوي.

*****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

الحريري حريص على تشكيلة حكومية {توافقية}

«كتلة تيار المستقبل» دعت إلى ترجمة نتائج الانتخابات والإجماع الوطني

عبّر رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري عن تفاؤله بإنجاز تشكيل الحكومة سريعا، مؤكدا أنه لا يمكن لأحد أن يشكّك بوجود «تيار المستقبل»، في حين وبعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون أعلن الحريري أنه أطلعه على الأجواء الإيجابية الموجودة بين جميع الجهات السياسية، متمنيا أن يكون هناك تشكيل الحكومة في أسرع وقت، قائلا: «أنا متفائل، ونأمل أن يكون التشكيل في وقت سريع جدّاً».

 

وأضاف: «تكلّمنا بالتفاصيل، وفضّلنا جوجلة الأفكار للتوصّل إلى أفضل طريقة للتشكيل»، لافتا إلى «أن الفكرة الأساسية هي كيفيّة إنجاز الحكومة بسرعة، وما هو حجمها. اليوم عرضنا الأفكار فقط، وأنا حريص على الوفاق في هذه الحكومة»، مؤكّداً أنّ لا أحد يمكن أن يشكّك في وجود «تيار المستقبل».

وفي إطار تشكيل الحكومة، جدّد تكتّل «لبنان القوي» تأكيده على أن حصة رئيس الجمهورية في الحكومة محسومة وغير خاضعة للنقاش، في حين دعت «كتلة تيار المستقبل» النيابية على أهمية تضافر كل الجهود لتسهيل تشكيل حكومة تترجم نتائج الانتخابات والإجماع الوطني، مع تشديدها على أن التحديات الماثلة محليا وخارجيا تستوجب الإسراع في التأليف.

إلى ذلك، وبعد اجتماعها الدوري الذي عقدته برئاسة الحريري، رحبت الكتلة في بيان لها بنتائج الاستشارات النيابية والثقة العالية التي أسفرت عنها، وانتهت إلى تكليف الرئيس سعد الحريري تأليف الحكومة الجديدة.

وعبرت في هذا الشأن عن ارتياحها إلى نتائج المشاورات الأولية مع الكتل النيابية، والتوجهات المعلنة بشأن تشكيل الحكومة، مؤكدة أهمية تضافر كل الجهود لتسهيل مهمة الرئيس المكلف، والتوصل إلى تشكيلة وزارية تترجم نتائج الانتخابات والإجماع الوطني على أهمية التضامن لمواجهة الاستحقاقات الداهمة على المستويين الاقتصادي والإقليمي.

ورأت «أن التحديات الماثلة على غير صعيد محلي وخارجي، تستوجب الإسراع في تشكيل الحكومة وعدم إضاعة الوقت في أي تجاذبات وخلافات تؤخر هذا التشكيل، وتعرقل الآليات الإدارية والإصلاحية المطلوبة من الدولة اللبنانية للتعامل مع مؤتمرات الدعم والمشروع الاستثماري للنهوض بالاقتصاد اللبناني».

من جهته، قال النائب إبراهيم كنعان أنّ «تأليف الحكومة من صلاحية رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، والانتخابات النيابية الأساس لتحديد الأحجام والارتكاز عليها للتأليف»، مشيراً إلى أنّ «التكتل يرحب بأي تعاون لتحقيق الأهداف من عودة النازحين إلى مكافحة الفساد واليد ممدودة للجميع».

وأكد بعد اجتماع «تكتل لبنان القوي» أن حصة رئيس الجمهورية في الحكومة محسومة وغير خاضعة للنقاش، وذلك في رده على الانتقادات التي طالت مطالبة «التيار الوطني الحر» بفصل حصة الرئيس الوزارية عن حصة «لبنان القوي».

وأضاف: «نأمل ونتمنى ونطالب من الجميع تسهيل عملية تأليف الحكومة وسنقدم كل ما يلزم لمصلحة العهد ولبنان وجميع المواطنين».

وتوقفت «كتلة المستقبل» عند القانون رقم 10 الذي أصدره النظام السوري الذي دعا السوريين إلى تسجيل أملاكهم خلال شهر واحد وإلا ستقوم الدولة بمصادرتها، محذرة من مخاطره وما يبيته تجاه مئات آلاف النازحين السوريين الهاربين من جحيم الحرب إلى دول الجوار، وبينها لبنان المعني بإيجاد حل نهائي لهذه المعضلة الإنسانية، وتخفيف أعبائها عن كاهل اللبنانيين والاقتصاد الوطني».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل