كوكب Chicxulub يسبب بالإحتباس الحراري

بعد أن ضرب كوكب عملاق الأرض منذ حوالي 66 مليون سنة، أصبح المناخ هنا وكأنه يسير على متن السفينة. إذ أحدث تأثير الكوكب موجة حرائق غابات قبل أن تجتاح غيوم من غاز الكبريت الأرض لعقود من الزمان، مما أزال الحياة عن كوكبنا.

تشير البيانات الجديدة إلى أنه مع تبدد هذه السحب، أدت مليارات الأطنان من ثاني أكسيد الكربون الذي انبعث في الغلاف الجوي بعد التصادم، إلى تغذية ما يقارب 100 ألف عام من الإحتباس الحراري. تحليل عينات احافير الأسماك يشير إلى أن تدفق غازات الدفيئة أدى إلى ارتفاع درجة حرارة المحيط بمعدل 5 درجات مئوية، بحسب تقرير العلماء.

ليس من المستغرب أن ترتفع حرارة الأرض بعد التصادم الذي ترك فوهة عريضة قطرها 200 كيلومتر تتمحور حول ما يعرف الآن ب”تشيككسولوب” (Chicxulub)، في المكسيك، كما قال يوهان فيلكوب، عالم جيولوجي في جامعة KU Leuven في بلجيكا. العثور على أدلة تدعم فرضية ارتفاع درجات الحرارة كان تحديًا للعلماء.

من الطرق الشائعة لتقدير درجات الحرارة السابقة على الأرض قياس نسبة أشكال الأكسجين من الأثقل إلى الأخف في قشرة الكربونات التي خلفتها اللافقاريات الميتة. لكن لم يتم الحفاظ على أحافير الكربونات من وقت حدوث التأثير بشكل جيد بما يكفي لتكون ميزان حرارة يمكن الاعتماد عليه. لذلك، حلل عالم الجيولوجيا كين ماكليود وزملاؤه، تلك الأنواع نفسها من نسب الأكسجين في خليط من عظام السمك والأسنان والقشرة، وهي طريقة مختلفة لقياس درجات الحرارة إعتمدت في الماضي.

جمع الفريق عينات من الرواسب من قسم من الصخر في ما يعرف الآن بالكاف – تونس، والذي يسجل الانتقال بين الفترتين قبل وبعد التأثير في طبقاته. في المختبر، قضى الباحثون ساعات لفرز الأسنان والعظام والمقاييس من خلال المجاهر، وقياس محتوى الأكسجين في داخلها.

أعطت أحافير الأسماك، المصنفة بعناية من الرواسب، أدلة جديدة على مناخ الأرض بعد تأثير تشيككسولوب؛ أكّدت أن الإحتباس الحراري ناجم عن تصادم الكوكب بالأرض.

كريستين الصليبي

خبر عاجل