البرلمان يضج بوجوه شبابية… نسخة “طبق الأصل” أم كفاءة  ومسؤولية؟

البرلمان يضج بوجوه شبابية... نسخة "طبق الأصل" أم كفاءة  ومسؤولية؟

إنطلقت عجلة المجلس النيابي بعد تعطيل دام 9 سنوات بالعداد والكمال. أفرز هذا المجلس كتلًا وتكتلات أتت نتيجة للتفاهمات والقوى الشعبية المؤيدة لهذا الفريق أو ذاك. وحيث أن عامل الوراثة السياسية له دوره في لبنان ويساهم بوصول “إبن الزعيم” أو “إبن النائب” الذي إما أن يكون نسخة “طبق الأصل” أو أن يكرس نمطًا جديدًا ونظرة جديدة للحكم والتعاطي معه، يأتي مبدأ تجديد الحياة السياسية.

في المجلس النيابي وجوه شبابية تضفي الأمل على جمود الحياة السياسية. شباب معنيون بواقع حال الشباب اللبناني الذين تتناتشهم جملة من المشاكل والمعوقات قد يكون أبرزها البطالة، وكيفية تأمين حياة معيشية لائقة وبناء عائلة.

هي تجربة جديدة في لبنان إستأهلت منا التوجه الى إثنين من أصغر شباب برلماننا للإطلاع على خطط أعمالهم، نظرتهم للمرحلة القادمة، وكيفية تعاطيهم مع مبدأ الوراثة السياسية.

 

سامي فتفت

“الناس تنتظر من جيلنا الكثير، وصحيح أن الجميع في السياسة يمكن أن يلعب اللعبة السياسية، إلا أن المفارقة والقصة التغيير في النمط السائد وإضفاء نكهة جديدة على الحياة السياسية، كوننا شباب وكل شيء يتغير حولنا”، بهذه العبارة إستهل أصغر نواب المجلس النائب الشاب سامي فتفت المولود عام 1989، وإبن النائب السابق أحمد فتفت كلامه.

فتفت وفي حديث خاص لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، قال: “جيلنا متطلباته متعددة وبعيدة عن الواقع اللبناني، وعلينا العمل على جعل هذه المتطلبات تتأقلم مع واقعنا المرفوض كليًا وعلى رأسه الطائفية السياسية”.

وأردف: “أحمل معي هموم الشباب وعلى رأسها البطالة، وتحديدًا هم الشباب الذين يحرزون الشهادات ولا يستطعون إيجاد عمل فيجبرون على ترك لبنان”.

وعن الإضافة التي سيقدمها سامي فتفت الى البرلمان النيابي، قال: “أريد مواكبة عصرنا المتطور بالعمل السياسي في مختلف المجالات، على سبيل المثال في مجال التربية، العالم تطور وبات التلامذة يتلقون الدروس عبر الأجهزة الذكية فيما لا نزال نحن تقليديون ونعتمد على اساليب تقليدية في التعليم. أعطيت هذا المثال لألقي الضوء على أهمية نقل ما يحدث في الخارج بطريقة شبابية الى المجلس النيابي، فالعالم يتطور والحكومات باتت إلكترونية فيما نحن لا نزال ننظر الى كيفية إنشاء حكومة وحدة وطنية”.

وعن مدى تأثره بوالده وقدرته على أن يكون مختلفًا في الحياة السياسية، شدد فتفت على أن كل شخص له بصمته وطبيعته وشخصيته، قائلًا: “إن كنت نسخة طبق الأصل عن والدي فأكون بهذه الحال أقلده، ولو كنت أشبهه بأمور فلدي وجهات نظري وفي مواقف عديدة لم اكن مع والدي على الموجة ذاتها، إلا أن هذه النقاشات السياسية أوصلتني الى ما انا عليه اليوم وطورتني وجعلتني منفتحًا وقادرًا على مناقشة الجميع”.

وتابع: “إنها فرصتي اليوم لأثبت للعالم انه ربما الوراثة السياسية دفعتني للترشح، علمًا ان لي الحق بذلك كشخص مندفع للعمل السياسي والإجتماعي، إلا أن الناس إختارتني وأوصلتني الى البرلمان، هنا سقطت الوراثة السياسية، وعلينا إحترام خيار الناس”.

وإعتبر أنه لا يمكن ان يندمج ضمن الحياة السياسية الروتينية، عازيًا ذلك الى أن الجمهور يراقب، ومع التطور الإلكتروني الجميع يحاسب. وقال ممازحًا: “من هنا سنكون متيقظين. فعيون العالم 10 ع 10 ناطرين غلطة بيعملو # وبيخربو الدني، من هون المسؤولية كبيرة”.

وعن كيفية التوفيق بين حياته الشخصية وحياته السياسية، قال: “صدقيني بعد ما بعرف، بس الأكيد ما بقى رح اقدر عيش متل قبل، القصص راح تتغير”.

 

طارق المرعبي

بدوره، شكر نجل النائب السابق طلال المرعبي، النائب طارق المرعبي (مواليد العام 1985)، الرئيس سعد الحريري على ثقته به وبفتفت، معتبرًا ذلك ترجمة لثقة الحريري بالشباب اللبناني، وقال: “من هنا نشكر هذا الدعم ونؤكد أن هذا ما ننتظره كفئة شبابية أن يكون لنا هذه الرعاية، فعددنا ليس قليلًا ولدينا واقعًا لا نحسد عليه وهو واقع البطالة التي تجبر عددًا كبيرًا من الشباب من الهجرة بحثًا عن لقمة العيش”.

وأضاف: “أشكر كل من أعطاني ثقته، ومن هنا أتوجه أيضًا لشكر جميع أهلي الذين ساهموا بتجدد الحياة السياسية. الإضافة التي سأقدمها الى البرلمان هي كفاءتي وسأحاول الإتجاه نحوها والإبتعاد عن الواسطة الموجودة والتي لا بد منها إلا أنه علينا أن نحدث “فيلترًا” حسب الكفاءات”.

وعن إشكالية الوراثة السياسية، قال: “أنا شخص واقعي وسأعمل لأخلق نمطًا جديدًا في الحكم، وأريد أن أحافظ على التوريث الطائفي والقيم الموجودة في المجتمع”.

وعن كيفية التوفيق بين حياته الشخصية وحياته السياسية، شدد على أن التنظيم هو الأساس الصلب لكل الأمور والكفيل بجعلها تسير بطريقة جيدة”.

 

هي فرصة هؤلاء الشباب بالفعل ليثبتوا أنهم جيل رؤيوي، تغييري، قادر على صناعة الفرق وإضفاء نوع من المسؤولية والرعاية الشبابية على حياة سياسية جامدة، قليلون من يصنعون في جدرانها الثغرات. للشباب في البرلمان إمكان استحداث نكهة خاصة متعالية عن الخصومات السياسية لبناء ما هو خير لمجتمع شب على هموم يومية بالجملة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل