
عقدت كتلة “الوفاء للمقاومة” في مستهل الدورة النيابية الجديدة، أول اجتماع لها بمقرها في حارة حريك.
و قد ناقشت الكتلة جملة من القضايا الواردة في جدول أعمال جلستها وخلصت الى ما يأتي:
1- ان الحكومة التي نأمل تعاون مختلف الافرقاء اللبنانييين لانجاز تشكيلتها بأسرع وقت ممكن، والتي نرى ضرورة أن تتحقق فيها أوسع مشاركة ممكنة للقوى السياسية الوطنية، لا بد أن تضع في أعلى سلم أولوياتها وجوب الالتزام بمعايير النزاهة والاستقامة والعمل على مكافحة كل مظاهر ومنابت الفساد في البلاد، خصوصا بعدما وصلت أوضاع المالية العامة والاقتصاد الوطني الى حد الهاوية التي تتهدد الجميع بالسقوط.
إن المعالجة لهذه الاوضاع باتت تتطلب اكثر من اي وقت مضى دقة في تحري العدل وحزما في الاداء وتخففا من المجاملات والحسابات الفئوية والخاصة وتشددا في المراقبة والمحاسبة ورفضا للتسامح في تطبيق القوانين.
2- لقد باتت الضرورة تفرض التزام الحكومات برزمة برامج تسهم في تنفيذ مخطط توجيهي عام للنهوض بأوضاع البلاد على مختلف الصعد والمستويات.
ولم يعد مقبولا ارتجال قرارت وسياسات ولا انتهاج الاستنسابية او العشوائية في ادارة شؤون الدولة والمواطنين.
إن كتلة الوفاء للمقاومة اذ طالبت باستحداث وزارة للتخطيط لها هيكليتها وصلاحيتها وموازنتها، فانها تدعو الى التعاطي الجدي مع هذا الطلب الذي بات يمثل حاجة وطنية وعملانية ضرورية ومهمة.
3- ان الحكومة ومؤسساتها كافة معنية ومسؤولة عن حفظ السيادة الوطنية في كل المجالات.. وان اي التزام باتفاقيات أو معاهدات دولية يجب أن يلحظ هذه المسألة بجدية ودون أي تساهل، ولن نقبل أي تهاون في تطبيق القانون الوطني ولا أي افتئات او تجاوز له من قبل الآخرين.
ولذلك فإن على الحكومة في علاقاتها الثنائية أو الدولية أن تراعي هذا الامر التزاما بالدستور وحرصا على الوحدة الوطنية والاستقرار الداخلي.. كما ان عليها أن تحمي مواطنيها في الداخل والخارج ضد أي تسلط أو عدوان على حقوقهم أو على كرامتهم.
4- ان الحفاظ على الامن الداخلي وصون السيادة وجهان لقضية واحدة، وهما لا يقبلان تجزئة، ولذلك فإن على الحكومة القيام بواجبها في هذا المجال.
إن ظاهرة الفلتان الامني التي تشهدها بعض بلدات ومدن بعلبك الهرمل لم يعد مقبولا التغاضي عنها على الاطلاق.. ولا يحق للسلطة أن تتنصل من مسؤوليتها في معالجة هذه الظاهرة الخطيرة.
وللمرة الالف نجدد دعوتنا للمؤسسات الامنية والعسكرية المعنية من أجل تنفيذ خطة أمنية حازمة تعيد الامور في منطقة بعلبك الهرمل الى وضعها الامني الصحيح حتى لا يبقى مجال لأحد أن يتهدد أمن المواطنين او يبتزهم في مالهم أو حياتهم.
وان الكتلة ستلاحق هذا الامر مع فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس الحكومة ومع الوزراء المعنيين والمؤسسات المختصة لنضع حدا لهذه الظاهرة الشاذة.
5- ان عودة الأمن والهدوء الى مختلف المناطق في سوريا، باتت تلزم الحكومة اللبنانية بمقاربة جدية وجديدة لمعالجة مسألة النازحين السوريين الى لبنان والتخفيف من أعبائها، وتغليب المصلحة الوطنية العليا على مصالح بعض الدول التي تستخدم هذه المسألة وفق حساباتها الخاصة غير مبالية بالاضرار الجسيمة والمخاطر التي تتهدد لبنان بسببها.
إن الكتلة تدعو الحكومة المرتقبة الى المبادرة في هذا الاتجاه كي لا يستمر استخدام النازحين كورقة سياسية، أو تنفيذ مخططات مشبوهة من قبل بعض الدول الكبرى في هذا المجال.