افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 31 أيار 2018

افتتاحية صحيفة النهار

طعن انتخابي واحد قبل أسبوع من الموعد

اذا كان الاهتمام ينصب على عملية تأليف الحكومة الاولى لما بعد الانتخابات النيابية، فان الخميس المقبل 7 حزيران هو الموعد النهائي لتقديم الطعون في مسار الاستحقاق الانتخابي أو نتائجه بعد شهر من النتائج الرسمية، ولم يكن المجلس الدستوري تسلم الى يوم أمس إلّا طعناً واحداً من دائرة البقاع الاولى (زحله) على رغم صخب الشكاوى من التجاوزات والاخبار عن عمليات تزوير وتبديل في النتائج.

وعلمت “النهار” أن المجلس الدستوري سيعقد جلسة تحضيرية اليوم لاعداد برنامج عمله وتحديد الآليات والاسس التي سينطلق منها في درس الطعون المحتملة. وأمام المجلس ثلاثة أشهر من انتهاء مهلة تقديم الطعون، لإعداد التقارير قبل اتخاذ القرار النهائي في فترة شهر. الا ان مرجعاً دستورياً أوضح لـ”النهار” ان “هذه المهل ليست سوى مهل حثّ وليست مهل اسقاط، وبالتالي يمكن الدستوري ان يأخذ وقتاً أطول، يمكن ان يصل الى نحو سبعة أو ثمانية أشهر. الاهم انه طوال فترة تقديم الطعون ودرسها، يستمر النائب المطعون في نيابته في ممارسة عمله بشكل عادي، ولا تُعلّق مهمته اطلاقاً”.

ويواجه المجلس صعوبات كبيرة اذ انه نظر في ملفات سابقة بموجب القانون الاكثري، لكن القانون الجديد لا يقدم آلية واضحة للطعون وما اذا كانت تشمل النائب المطعون في نيابته أم اللائحة كاملة أم الدائرة الانتخابية. مع العلم ان القرارات تتخذ باكثرية 7 من 10 أعضاء، وهو ما يجعل المهمة أكثر صعوبة.

واذا كانت النفقات الانتخابية تشكل باباً للطعن أيضاً، فان موعد تقديم المرشحين إياها حدد في 7 ايار أي بعد انتهاء مهلة تقديم الطعون، ولا يمكن الطاعن الدخول الى البيان الحسابي للمرشح الخصم لاصطدامه بالسرية المصرفية، وبالقواعد العامة لرفع السرية والتي توجب تحديد الجهة المستفيدة وهي هيئة الاشراف على الانتخابات. وعلى الهيئة التأكد من تخطي السقف وليس المرشح. واذا كان من خروق او مخالفات تحيلهم هيئة الاشراف حكما على المجلس الدستوري دونما حاجة الى تحريك المرشح الخاسر الامر.

الحكومة 

حكوميا، وفي غياب رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري في زيارة خاصة للمملكة العربية السعودية، توقفت علناً حركة المشاورات والاتصالات حول شكل الحكومة الجديدة وعددها وتوزيع حقائبها، فيما صدرت مواقف أبرزها للرئيس نبيه بري عن حصة رئيس الجمهورية، نقلته وكالة “المركزية” عن زواره وفيه: “إن ما يقال عن حصة الرئيس في عهود الرؤساء السابقين كانت عن حق للسوريين، وان الرئيس بري يرى في هذا المجال، أن المشكلة ليست عندنا واذا استطاعوا ايجاد مثل هذه التركيبة ووجدوا أشخاصاً مستقلين تماماً ليكونوا حصة رئيس الجمهورية، ليكن ذلك. فالرئيس عون نفسه وصف سابقاً حصة الرئيس بأنها “بدعة”.

اما الرئيس ميشال عون فأكد أن لبنان مقبل على مرحلة سياسية متقدمة بعد انجاز الاستحقاق الانتخابي وتشكيل حكومة من شأنها ان تعزز الاستقرار السياسي في البلاد، معربا عن أمله في ان يتمكن الرئيس المكلّف من ان يضم في الحكومة كل الاطراف الوطنيين للمشاركة في مواجهة التحديات المرتقبة على مختلف الصعد.

وفي هذا الاطار، صرح بطريرك السريان الكاثوليك اغناطيوس يوسف الثالث يونان لـ”النهار” بأن “زيارته للرئيس عون جاءت لتأكيد دعم الكنيسة السريانية للعهد وللانجازات التي حققها حتى اليوم وأملنا ان ينجح الرئيس في ورشة انهاض البلاد على الصعد كافة. واتت الزيارة أيضاً لشكر الرئيس عون على اصراره في تمثيل الطوائف الصغرى في الحكم والحكومة واشراكها في السلطة”. وأضاف: “اثنينا على طرح وزير الخارجية جبران باسيل لتمثيل الطائفتين العلوية والسريانية في الحكومة المقبلة، وأكدنا للرئيس اننا طائفة صغرى من حيث العدد لكننا فاعلون ومتجذرون في هذا الوطن بشكل كبير ولعبنا أدواراً مهمة في تاريخه وانظار ابناء الطائفة في المنطقة كلها شاخصة باتجاه لبنان، وعليه تمنينا ان تتمثل طائفتنا بشخصية سريانية كاثوليكية في الحكومة المقبلة للمشاركة في العمل الحكومي، بعدما تمثلت طائفة السريان الارثوذكس بنائب في البرلمان، وأكد لنا الرئيس انه سيذكر المعنيين بالموضوع لاخذ القرار المناسب”.

الراعي

وفي باريس، استمر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في حمل لواء عودة النازحين السوريين الى بلادهم، وتوجه الى هؤلاء قائلاً: “حقكم كمواطنين ان تعودوا الى وطنكم لأن الدولة ليست الارض انما هي المواطنون والحضارة وهذا ما تحدثنا عنه مع الرئيس ايمانويل ماكرون”.

وسئل ما إذا كان يحبذ التحاور المباشر مع سوريا لعودة النازحين، فأجاب: “يجب التواصل مع السلطات الموجودة في سوريا”.

 

************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

عون مع مساعدة أميركية لإعادة النازحين وعدم انتظار الحل السياسي لأزمة سورية

سمع وفد من النواب الأميركيين ضم داريل عيسى وستيفان لينش ومعاونيهما، من الرئيس اللبناني ميشال عون، «دعوة الولايات المتحدة إلى مساعدة لبنان على تسهيل عودة النازحين السوريين إلى المناطق الآمنة في سورية، وعدم انتظار الحل السياسي الشامل للازمة السورية للمباشرة بهذه العودة».

ووزع المكتب الإعلامي في القصر الجمهوري المواقف التي أعلنها عون أمام الوفد من دون أن يعرض الموقف الأميركي الذي نقله الوفد، باستثناء أن الوفد «نقل إلى عون التهاني لمناسبة إجراء الانتخابات النيابية بنجاح وللجهود التي يبذلها عون في حماية لبنان والدفاع عن سيادته واستقراره».

وأكد عون خلال اللقاء، أن «لبنان مقبل على مرحلة سياسية متقدمة بعد إنجاز الاستحقاق الانتخابي، وتشكيل حكومة من شأنها أن تعزز الاستقرار السياسي في البلاد»، آملاً بأن «يتمكن الرئيس المكلف سعد الحريري من أن يضم في الحكومة كل الاطراف الوطنية للمشاركة في مواجهة التحديات المرتقبة على مختلف الصعد».

وأوضح المكتب الاعلامي أن عون عرض «رداً على اسئلة الوفد، موقف لبنان من التطورات الإقليمية، لا سيما في سورية وتحدث عن الوضع على الحدود اللبنانية الجنوبية والمفاوضات الجارية مع إسرائيل عبر الامم المتحدة لوقف اعتداءاتها على السيادة اللبنانية براً وبحراً، خصوصاً في ما خص بناء الجدار الاسمنتي على طول الحدود قبالة الخط الازرق».

وأشار عون الى أن «هذه المفاوضات ستستمر للوصول إلى النتائج المرجوة»، مجدداً تأكيد «التزام لبنان تطبيق القرار 1701، في وقت تواصل إسرائيل انتهاكاتها له». وشكر الوفد على «الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة للجيش اللبناني الذي تمكن من تحرير الجرود البقاعية من الإرهابيين».

وكان الوفد الأميركي زار وزير الخارجية جبران باسيل في حضور السفيرة الأميركية إليزابيت ريتشارد، وبحثا في «العلاقات بين البلدين وملف تسليح الجيش اللبناني».

وأوضح إعلام الخارجية أن باسيل «أثار مسألة عودة النازحين السوريين إلى بلادهم وضرورة دعم لبنان في هذا المطلب، وتم عرض نتائج الانتخابات النيابية وانعكاسها الايجابي على الوضع في لبنان. وتطرق البحث إلى العقوبات الأميركية الأخيرة».

وزار الوفد الأميركي رئيس المجلس النيابي نبيه بري، كما زار قائد الجيش العماد جوزف عون وتناول البحث الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة.

وسام بريطاني للعميد حتي

إلى ذلك، قلد السفير البريطاني لدى لبنان هيوغو شورتر وسام الإمبراطورية البريطانية الى العميد اللبناني المتقاعد مارون حتي تقديراً «لخدماته في مجال الأمن في المنطقة، والتزامه الذي لا يتزعزع بسيادة لبنان وأمنه».

وأشارت السفارة البريطانية في بيان إلى أن العميد حتي «بصفته مديراً سابقاً للعمليات في الجيش اللبناني، وفي وقت لاحق نائباً لرئيس أركان التخطيط العسكري، وحالياً مستشار رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن، يعتبر في طليعة منشئي العلاقات الممتازة بين الجيش اللبناني وبريطانيا وخصوصاً دوره في صوغ وتنفيذ مشروع إنشاء الأفواج الحدودية الأربعة وبناء أكثر من 70 برج مراقبة وقواعد تشغيل أمامية على الحدود اللبنانية- السورية».

ولفتت السفارة إلى أن حتي «هو المواطن اللبناني الرابع الذي يحصل على هذا الوسام».

وقال السفير شورتر خلال حفلة التكريم التي أقامها للعميد حتي «إنه ينوب عن الملكة إليزابيث الثانية في منح الوسام. وهو مثال حيّ على التعاون الممتاز بين لبنان والمملكة المتحدة، عام 2011 وبدعم من الحكومة البريطانية، عمل العميد حتي على وضع تصور وتنفيذ مشروع الأمن الحدودي الناجح، ما أتاح الفرصة للبنان لتأمين حدوده مع سورية والدفاع عنها لأول مرة في تاريخه».

ورد حتي بالقول: «لم أفعل ذلك بمفردي. ساعدني كثر من الرجال الشجعان. المهم بالنسبة إليّ كلبناني هو أننا وضعنا سلطة الدولة على تلك المنطقة الحدودية حيث كانت الدولة غائبة منذ الاستقلال. إن مشروع الحدود البري استثمار من قبل الشعب البريطاني، تحقّق نتيجة جهد دافعي الضرائب البريطانيين. نحن ممتنون لذلك».

ولفتت السفارة في بيانها الى أنه «بحلول عام 2019، سنقوم بتدريب حوالى 11000 جندي لبناني لعمليات الخطوط الأمامية. وتنفق المملكة المتحدة 62 مليون جنيه استرليني (91.4 مليون دولار) على تدريب أفواج الحدود البرية التابعة للقوات المسلحة اللبنانية وتجهيزها. ويشمل ذلك بناء 39 برج مراقبة حدودياً و37 قاعدة تشغيل أمامية على طول الحدود».

************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت: العقد تتكاثر وتتنوّع والتأليف يتأخر و«الثلاثية» تُستحضَر مُجدَّداً

يترقّب الجميع داخلياً عودة الرئيس المكلّف سعد الحريري من السعودية التي كان قد سافر إليها مساء أمس الأوّل، وذلك لبدءِ مشاوراته السياسية وتذليلِ العقد من أمام حكومته العتيدة، وأبرزُها عقدة التمثيل المسيحي فيها، الناجمة من الخلاف على الأحجام والأوزان، ومطالبة «التيار الوطني الحر» بحصّةٍ لرئيس الجمهورية منفصلةٍ عن حصّتِه، ومعارضة «القوات اللبنانية» هذا المطلب، متمسّكةً بأن تكون حصّتها موازية لحصّة «التيار». إضافةً إلى العقدة الدرزية في ظلّ إصرار «اللقاء الديموقراطي» على أن يكون صاحبَ التمثيل الدرزي الكامل في الحكومة الجديدة، وتأكيده أنّ له 3 وزراء في حكومة ثلاثينية، فضلاً عن عقدةِ التمثيل السنّي بعد إعلان الحريري عن حصّة جديدة له، غيرِ حصّة تيار «المستقبل». وأخيراً وليس آخراً عقدة المداوَرة في الحقائب وتوزيع الحقائب السيادية.

وفي ظلّ هذه الأجواء طمأنَ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى «أنّ لبنان مقبلٌ على مرحلة سياسية متقدّمة بعد إنجاز الاستحقاق الانتخابي وتشكيلِ حكومة من شأنها أن تعزّز الاستقرار السياسي»، وأملَ في أن يتمكّن الحريري «من أن يضمّ في الحكومة كلَّ الأطراف الوطنية للمشاركة في مواجهة التحدّيات المرتقبة».

الراعي

وفي هذه الأثناء، قال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من باريس إنّ «مِن أولويات الحكومة المقبلة إجراء الإصلاحات. ولذلك، نطالب بحكومة خارج كلّ الألوان، حكومة تكنوقراط، ولكنّ الاتجاه والظاهر هو حكومة تناتُش مصالح».

المعادلة الثلاثية
وفي خضمّ الاستعدادات للمرحلة السياسية الجديدة وقبل الاتّفاق على طبيعة الحكومة، وعلى رغم تأييد الجميع تأليفَ «حكومة وحدة وطنية» تُجنّب البلاد تداعيات ما يَجري حولها، والاتفاق على مضمون البيان الوزاري، قفزَت إلى الواجهة مجدّداً «المعادلة الثلاثية»، أي «جيش وشعب ومقاومة»، حيث وصَفها «حزب الله» بلسان نائب أمينِه العام الشيخ نعيم قاسم بـ»أعظم معادلة في لبنان»، ورأى «أنّ كثيرين يحاولون تقليدَها ويفشَلون في التقليد، فيضَعون كلماتٍ في المعادلة لا تنسجم مع الكلمات الأصلية، سرعان ما تسقط». وقال: «مهما حاوَلوا أن يتمسّكوا بثلاثية فارغة من المضمون فإنّها ستبقى وينكشِفون، لأن لا قابلية لأن يجوِّفوها بعدما روَتها دماء المجاهدين والشهداء». واعتبَر أنّ هذه المعادلة «أحدثَت توازنَ الردع، والمقاومة جاهزة وتُطوّر إمكاناتها، وهي ركنٌ من أركان المعادلة، والشعب يحتضن ويؤازر وهو ركنٌ ثانٍ، والجيش يَعمل بعقيدة الدفاع عن الحدود وحماية الاستقلال وهو الركن الثالث».

«القوات»
وعارضَت «القوات» مجدّداً هذه المعادلة، مشيرةً إلى أن لا عودة إلى «الثلاثيات». وقالت مصادر فيها لـ»الجمهورية»: «الكلام عن البيان الوزاري سابقٌ لأوانه، فنحن في مرحلة تأليفِ الحكومة وفي مرحلةٍ تستدعي نقاشاتٍ سيتولّاها الرئيس المكلّف بدعمِ رئيس الجمهورية، وحواراً بخلفية إيجابية بنّاءة للوصول إلى تشكيلة تُجسّد تطلّعات اللبنانيين وتعكسُ نتائج الانتخابات». ورأت في «الكلام عن معادلات ثلاثية في هذه المرحلة وكأنّ المقصود منه وضعُ عصيّ في دواليب التأليف»، مشيرةً الى أنّ «البيان الوزاري ينتقل الحديث عنه بعد التأليف مع تشكيل لجنة وزارية تتولّى هذه المهمّة»، وشدّدت على أنه «لن يكون هنالك إمكانية للعودة إلى المعادلة الثلاثية». وقالت المصادر نفسها: «حزب الله» حرّ في أن تكون هذه معادلته، لكنّها لن تكون معادلة الحكومة اللبنانية، بكلّ بساطة، لأنّ الحكومة الحالية لا تتبنّى في بيانها الوزاري المعادلة الثلاثية، وبالتالي لا عودة إلى زمنِ الثلاثيات، بل نحن في زمن التأكيد من خلال البيانات الوزارية على حضور الدولة وفاعليتِها، ويجب على البيان الوزاري المقبل أن يذهب نحو مزيد من تأكيد هذا الدور بعيداً من أيّ عبارات أو نصوص أو جُمل ملتبسة».

«الكتائب
في هذا الوقت برَزت أمس زيارة رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل إلى عين التينة للتشاور مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في مواضيع عدة، أبرزُها موضوع اللجان النيابية وتأليفُ الحكومة، متمنّياً على بري إعطاءَ أولويةٍ كبيرة لموضوع اللامركزية الإدارية، ومبدِياً اعتقاده بأنّ «التحدّي الأكبر للحكومة المقبلة هو التحدّي الاقتصادي». سائلاً: «هل يكون لديهم الجرأة لاتّخاذ قرارات صعبة تتعلّق بإقفال مزاريب الهدر والفساد؟».
وعلمَت «الجمهورية» أنّ حزب الكتائب «يخشى الآليات المعتمَدة في تأليف الحكومة، وهي آليّات لا تتّفق مع نصوص الدستور، وتقوم على محاولة ابتكارِ سوابق سرعان ما تتكرّس أعرافاً تُفرِغ الدستور من مضامينه الناظمة لإنتاج المؤسسات وعملِها وصلاحياتها وفاعليتها والعلاقة المتوازنة في ما بينها». ويرى الحزب «في بدعةِ حصّة رئيس الجمهورية التي ألحِقت قبل أيام ببدعة حصّة رئيس الحكومة ومِن قبلها بتكريس بعض الحقائب الوزارية لبعض الطوائف وحرمان أخرى من توَلّيها مؤشّراتٍ إلى أن لا نيّة لدى البعض لتصحيح الأداء السياسي وفتحِ صفحةٍ جديدة يتمّ من خلالها الالتزام الحَرفي بالدستور والتخلّي عن الصفقات والمحاصصات في إنتاج المؤسسات الدستورية، وفي مقدّمها مجلس الوزراء».

وسألَ مصدر كتائبي مسؤول عبر «الجمهورية» عن «المشروع وبرنامج العمل الذي على أساسِه ستتشكّل الحكومة الجديدة وسينضمّ مَن سينضمّ إليها من الموافقين عليه، ويبقى غيرُ المؤيّدين خارجها في صفوف المعارضة». وقال: «ما نَشهده حتى اليوم هو مجرّد عمليةِ محاصصة في غياب أيّ تصوّرٍ عمليّ لمعالجة المشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحياتية التي يعاني منها اللبنانيون ويَشكون من ذيولها السلبية عليهم منذ سنوات».

أسئلة الوفد الأميركي
وفي غمرةِ هذه التطوّرات، جالَ وفدٌ من النوّاب الأميركيين ضمَّ النائبين داريل عيسى وستيفان لينش وعدداً من معاونيهما، على المسؤولين، فزار بعبدا وعين التينة وقصر بسترس وقائدَ الجيش العماد جوزف عون في حضور السفيرة الأميركية اليزابيث ريتشارد لعرضِ تطوّرات لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية والتعاون بين الجانبَين، خصوصاً في مجال تسليح الجيش اللبناني.
وعلمت «الجمهورية» أنّ الوفد، وبعدما شرَح هدفَ زيارته «الاستطلاعية»، تمنّى أن يسمع من عون رأيَه في التطوّرات وما هو مطلوب من الكونغرس الأميركي تحديداً والإدارة الأميركية عموماً. ووجَّه أسئلةً يمكن اختصارها بالآتي:
• ما هي الظروف التي رافقت الانتخابات النيابية، ومدى ارتياح اللبنانيين إلى شكل القانون الجديد ومضمونه وكيف تعاطى الشعب اللبناني معه؟ وهل أنتَ مرتاح للنتائج التي أفضَت إليها؟
• ما هو شكل الحكومة الجديدة، ومن ستضمّ، وما الذي تريدونه منها بالتحديد؟ وما هي الاستحقاقات التي عليها مواجهتُها؟
• كيف تُقيّمون الوضعَ في الجنوب ودورَ قوات «اليونيفيل» ونظرتكم إلى التوجّهات الإسرائيلية تجاه لبنان والقضيّة الفلسطينية والمنطقة؟
• كيف تتعاطون مع القرارات الدولية الخاصة بلبنان؟ وهل أنتم مرتاحون إلى طريقة تنفيذها؟ وما الذي يَعوق تنفيذ بعضِها؟ وما هو المطلوب لتسهيل أو استكمال تطبيقِها؟
• كيف تنظرون إلى مسار الأزمة السورية وانعكاساتها على لبنان والمنطقة؟ وهل إنّ مبدأ «النأي بالنفس» الذي تعهّدت به الحكومة يُطبَّق ويُعتبَر ساريَ المفعول؟ وفي حال العكس، ما الذي يَعوق تنفيذه؟ وكيف ستتعاطون مع هذا الملفّ في المستقبل؟
وشرَح عون موقفَ لبنان كما عبّر عنه في أكثر من مناسبة محلّية وإقليمية ودولية من ضِمن الثوابت اللبنانية، وقدّم أكثرَ مِن مثال يَدعم وجهة نظره، وخصوصاً في الملفات الإقليمية والدولية.

أزمة كهرباء
مِن جهةٍ ثانية، بدأت تلوح في الأفق بوادر أزمةٍ جديدة هذا الصيف تتعلّق بزيادة ساعات التقنين في التيار الكهربائي إلى مستويات قياسية. وفي وقتٍ استحوَذ ملف الكهرباء على مناقشات وتجاذبات وخلافات طوال فترة الحكومة السابقة قبل أن تتحوّل حكومة تصريف أعمال، يبدو أنّ النتيجة التي سيَجنيها المواطن هذا الصيف هي مزيد من التقنين، وستتراجع معدّلات التغذية من 16 ساعة يومياً، إلى 9 أو 10 ساعات. أي بتراجعٍ يتراوح بين 6 و7 ساعات يومياً. وسببُ زيادة التقنين هذه المرّة لا يرتبط بعدم القدرة على الإنتاج، بل لنقصٍ في التمويل الناتج من سببين، كما يَشرحهما مصدر في مؤسسة الكهرباء لـ»الجمهورية»:
• السبب الأوّل يتعلق بحجم الدعم الذي أقرّته الحكومة للمؤسسة في الموازنة العامة للدولة. وفي حين طلبَت المؤسسة الحصولَ على 2800 مليار ليرة، (نحو 1,8 مليار دولار) أقرّت لها الحكومة فقط 2100 مليار ليرة (حوالي 1.4 مليار دولار).

• السبب الثاني يتعلّق بارتفاع أسعار النفط، إذ إنّ الدعم المطلوب كان على أساس 65 دولاراً للبرميل، في حين ارتفاع السعر اليوم إلى 75 دولاراً.

هذان السببان سيؤدّيان الى تراجعِ التغذية بنسبة لا تقلّ عن 25%.

ويوضِح المصدر أنه كلّما زادت مؤسسة الكهرباء ساعاتِ التغذية وزاد الإنتاج، زادت خسارتها، لأنّها تبيع بأقلّ من سعر الكلفة، علماً أنّ المؤسسة قادرة على تأمين ما بين 20 إلى 22 ساعة تغذية يومياً، في الأيام العادية، أي باستثناء فصل الصيف، في حال أعطيَت الاموال التي طلبَتها في موازنتها، اي 2800 مليار ليرة. (تفاصيل ص 11).

************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

التأليف في «إجازة».. والإشتباك يحتدم حول حصة الرئيس

إجتماع المالية يقارب تقاسم الحصص الإسلامية.. والأولوية لتشكيلة غير فضفاضة ووفاقية

في غياب الرئيس سعد الحريري، الذي يمضي بضعة أيام مع عائلته في المملكة العربية السعودية، تمضي دوائر الاستيزار والاستئثار في الغرف على أنغام التأليف والتصريف.فتارة تتحدث عن حسم حصة رئيس الجمهورية، وتارة تتحدث عن تقسيم الحقائب كحصص، ومرة ثالثة عن الموعد المبدئي لولادة التشكيلة، كل ذلك إيذاناً بكشف الورقة المستورة، أو خطة ما بعد حكومة الوحدة الوطنية، إذا تعذرت ولادتها بصورة طبيعية أو قيصرية.

خيارات التركيبة والحصص

في هذا الوقت، عكف الرئيس الحريري في دارته في الرياض، على درس الخيارات المتاحة امامه للتشكيلة الحكومية العتيدة، تمهيداً لوضع مسودة أولية كان وعد الرئيس ميشال عون عندما التقاه أمس الأوّل، بعرضها عليه، بعد عودته من المملكة، يقارب فيها مطالب الكتل النيابية التي استمع إليها خلال استشاراته غير الملزمة، يوم الاثنين الماضي، سندا لاحجامها وأوزانها، وتمثيلها لمختلف الطوائف اللبنانية، فضلا عن إمكانية التوافق على الحصص بين الكتل قبل توزيع الحقائب، ومن ثم إسقاط أسماء عليها.

وإذا كانت الاتصالات التي يفترض ان تستأنف بعد عودة الحريري، لم تصل بعد إلى هذه المرحلة، على اعتبار ان البحث ما زال محصورا حول شكل الحكومة وعدد المقاعد فيها، ولم تصل بعد إلى الحصص فإن مصادر قريبة من الحريري أوضحت انه يريد حكومة وفاق وطني، أي ان تضم الكتل النيابية الأساسية، وانه يريد الحفاظ على هذا العنوان حتى إذا تعذر تمثيل كل الكتل، مشيرة إلى ان المرحلة لم تصل بعد ايضا «لا إلى الفصل بين النيابة والوزارة، ولا إلى مسألة المداورة في الحقائب».

ومن جهتها، اشارت مصادر سياسية مطلعة على أجواء رئاسة الجمهورية، لـ«اللواء» إلى ان الرئيس عون لا يبدي أي ممانعة  حول شكل الحكومة وما إذا كانت مؤلفة من 30 أو 32 وزيرا لأن الأهمية  تكمن بالنسبة لديه في التمثيل.

ولفتت المصادر إلى أنه  لم يفاتح  الرئيس المكلف سعد الحريري  بأسماء  أو حقائب وهنا أشارت إلى أن الرجلين  لم يعرضا  لصيغة حكومية إنما قيما  حسنات وإيجابيات  الحكومة المؤلفة من 24 أو 26 وزيراً وكذلك من 30 أو 32  وزيراً. وحكي  مطولا  بمطالب الكتل النيابية  وإمكانية تلبيتها  أو لا كما جالا  على القضايا المرتبطة  بالوزارات  الحساسة  والتي تشهد تنافسا  بين أكثر من طرف، مؤكدة أن ما من  أسماء أو تركيبة حكومية جاهزة بعد.

حصة الرئيس

وفي ما يتعلق بحصة رئيس الجمهورية في الحكومة، فقد أكدت المصادر ان الرئيس عون يرفض أي نقاش في هذا الموضوع، وهو يُصرّ على ان يكون معه فريق وزاري يساعده في ما يريده من قضايا داخل الحكومة، على الرغم من عدم وجود نص دستوري، بل مجرّد اعراف وتقاليد سادت منذ اتفاق الطائف الذي قلص صلاحيات رئيس الجمهورية التي كانت مطلقة في تأليف الحكومات، حيث كان يُعين الوزراء ويختار من بينهم رئيساً.

وذكرت المصادر بأن حصة رئيس الجمهورية  في وزرائه  كانت قائمة منذ الطائف وان الحكومات  الخمس  في عهد الرئيس الياس الهراوي  لحظت  هذه الحصة، ففي  الحكومة الأخيرة  في عهده على سبيل المثال كان هناك 8 وزراء له  وهم: جان عبيد، فوزي حبيش، فارس بويز، شوقي فاخوري، نقولا  فتوش،  شاهي  برصوميان، الياس حنا وميشال اده. وأما الحكومات الأربع وحكومة الانتخابات في عهد الرئيس اميل لحود فقد لحظت  الحصة الرئاسية منها الحكومة الرابعة التي ضمت الوزراء من حصته وهم: جان لوي قرداحي، ايلي  الفرزلي، عدنان القصار، وئام  وهاب، ناجي البستاني، ليلى الصلح، موريس صحناوي، يوسف سلامة، كرم كرم، وديع  الخازن، وإبراهيم الضاهر. أما  الحكومات  في عهد الرئيس ميشال سليمان الأربع فضمت  هذه الحصة. فالحكومة الرابعة والتي ترأسها الرئيس تمام سلام لحظت 5 وزراء من حصة سليمان وهم: سمير مقبل واليس شبطيني  وعبد المطلب حناوي  وبطرس حرب وميشال  فرعون. وسألت المصادر أين البدعة؟  وما هو الدستور الجديد من وراء حصة الرئيس؟

غير ان المصادر المعارضة لحصة الرئيس،ترد على الكلام الرئاسي، مشيرة إلى ان كل هذه الوقائع كانت صحيحة، لكن هؤلاء الرؤساء الثلاثة، لم تكن لديهم كتل نيابية وازنة أو محسوبة عليهم، بخلاف الرئيس عون الذي يملك حاليا كتلة نيابية كبيرة، بإمكانها ان تتمثل في الحكومة بعدد وافر من الوزراء، الذين سيكونون محسوبين عليه، وليس ثمة داع لحصة مفصلة عن الكتلة التي تنطق باسمه، مع العلم هنا ان ما يقال عن حصة الرئيس في عهود الرؤساء الثلاثة، كانت عن حق للسوريين ولم تكن للرئيس، أي بمعنى آخر كانت «وديعة سورية»، بحسب ما أكّد النائب البير منصور، الذي رأى في حديث اذاعي له، ان «لا شيء في الدستور يتحدث عن حصة لرئيس الجمهورية في الحكومة» معتبرا، انه سمي بعرف الدوحة لا قيمة دستورية له، والقيمة الدستورية الوحيدة هي اتفاق الطائف.

وشددت هذه المصادر على ضرورة الالتزام بالدستور، خصوصا في ظل عدم وجود مستقلين ليكونوا من حصة الرئيس نواباً ووزراء، وحتى تيّارات أو أحزاب سياسية لقوى الموالاة والمعارضة، كما في أوروبا وغيرها من الدول الديموقراطية المتقدمة. ورأت انه إذا امكن إيجاد مثل هذه التركيبة وتم إيجاد أشخاص مستقلين ليكونوا حصة الرئيس فليكن ذلك، مع ان الرئيس عون نفسه وصف سابقاً حصة الرئيس «بالبدعة».

برّي مفاوضاً

ومهما كان من أمر هذا السجال المتصاعد، فقد سجل أمس، بعيدا من الإعلام، قاء في وزارة المال جمع المعاون السياسي للرئيس نبيه برّي الوزير علي حسن خليل، والمعاون السياسي للرئيس الحريري الوزير الدكتور غطاس خوري والنائب وائل أبو فاعور ممثلاً «اللقاء الديموقراطي»، تناول تحديداً الوضع الحكومي، الا انه لم يرشح شيء عن نتائج هذا اللقاء، وان كان البحث انحصر في مسألة توزيع الحقائب والحصص الوزارية للكتل النيابية، مع العلم هنا ان «حزب الله»، بحسب ما قالت مصادر نيابية كان كلف الرئيس برّي التفاوض على المقاعد والحقائب الشيعية الست مع إصرار الحزب على ان تكون له حقيبة وازنة لتلبية حاجات جمهوره ولا سيما في البقاع.

وكان لافتاً على هذا الصعيد، قول نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم أمس، ان الحزب سيتمثل في الحكومة بفعالية أكثر من أي مضى، مشيرا الى ان «سعة تمثيل القوى الفائزة في الانتخابات هي قوة حقيقية لأي حكومة قادمة»، داعياً ان «تمثيل الجميع بما يُساعد على تجسيد نتائج الانتخابات».

وقال ان الحزب «استطاع ان يحقق مع حلفائه قدرة هامة في المجلس النيابي لا بدّ ان تنعكس على تركيبة الدولة، وعلى مستقبل لبنان، سواء على صعيد بناء الدولة أو مكافحة الفساد».

في هذا الوقت، لوحظ غياب «لقاء الأربعاء النيابي» الذي اعتاد فيه الرئيس برّي تحديد بعض المواقف السياسية، من الأوضاع الراهنة، من دون صدور تفسير عن أسباب غياب هذا اللقاء، علما ان الرئيس برّي أجرى أمس لقاءات في عين التينة، أبرزها مع وفد من حزب الكتائب برئاسة النائب سامي الجميل، لكن مصادر نيابية نقلت عن برّي تأكيده بأن أجواء التشكيل الحكومي مريحة برغم تعلية سقف مطالب بعض القوى، وهو امر طبيعي وحصل سابقا في تشكيل الحكومات، لكن شدة الخلاف المتصاعد بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» دفعت المصادر الى الاعتقاد «ان هذا الخلاف قد يؤخر قليلا لكنه لا يعطل او يعرقل التشكيل وفي النهاية لكل مشكلة حل»..

وفي رأي المصادر ان الرئيس عون والثنائي الشيعي وتيار المستقبل يدفعون بقوة للانتهاء بأقصى سرعة وليس تسرع نحو تشكيل الحكومة، مشيرة الى ان مطالب «القوات» مبالغ فيها وقد لا تتحقق بالكامل، لأن هناك قوى مسيحية اخرى قد تتمثل، وهناك توجه مثلا لعدم استبعاد حزب «الكتائب»  الذي بدأ يعيد حساباته ويصحح علاقاته وتجلى ذلك في تسمية كتلة الحزب للرئيس الحريري لتشكيل الحكومة، عدا عن رمزية «الكتائب» في الحياة السياسية وفي الشارع المسيحي بشكل خاص ولو ضعفت كتلته النيابية..

واشارت المصادر الى ان القوى الرئيسية الكبرى والاكثر تمثيلا في طوائفها ومناطقها ستحصل كل واحدة منها على الانواع الاربعة من الحقائب: السيادية والخدماتية والرئيسية (كالعدل والاعلام والعمل) والثانوية.

واعتبرت المصادر ان بعض القوى السياسية تطرح مطالب حسب الحجم المنفوخ الذي ترى نفسها فيه، بينما ارقام مرشحي بعض الكتل مجتمعة تفوق بكثير مجموع الارقام التي حصلت عليها. وقالت هناك الان عشرة نواب من الطائفة السنّية بمن فيهم (عضو اللقاء الديموقراطي) الدكتور بلال عبد الله خارج عباءة «تيار المستقبل» ويحق لهم توزير احدهم، وقد يصبحون احد عشر نائبا سنيا اذا فاز المرشح في لائحة «الكرامة الوطنية» طه ناجي في الطعن الذي سيقدمه الاسبوع المقبل.

الا ان مصادر في «تيار المستقبل»، أكدت ان الرئيس المكلف متمسك بكامل المقاعد السنيّة الستة، لكنه قد يرَضى بالتنازل عن مقعد واحد يكون لمصلحة النائب فيصل كرامي الذي أكّد لـ «اللواء» ان «التكتل الوطني» الذي يضمه مع ستة نواب آخرين «موجود على الأرض وهو لا يستجدي أو «يشحذ» معقداً، بل نريد ما نراه حقاً لنا».

طعون بالجملة بالانتخابات

على خط اخر بعيدا عن تفاصيل اتصالات تشكيل الحكومة، علمت «اللواء» ان عددا من المرشحين للانتخابات سيقدمون اعتبارا من يوم الجمعة وحتى يوم الاثنين والثلاثاء المقبلين طعونا امام المجلس الدستوري بنتائج الانتخابات قبل انتهاء مهلة تقديم الطعون يوم الاربعاء المقبل، منهم المرشحون الاحد عشر اعضاء لائحة «بيروت الوطن» برئاسة الزميل صلاح سلام، مستندين الى عملية تلاعب وعبث بصناديق الاقتراع وإخراج المندوبين من قاعة الفرز وغير ذلك من مخالفات تحفظ اعضاء اللائحة عن ذكرها.

وعُلم ان هناك 18 مرشحا من لوائح عديدة في بيروت تجمعوا في بوتقة واحدة وكلفوا محاميا لتقديم طعن باسمهم جميعا الاسبوع المقبل. هذا  اضافة الى تقديم طعن من قبل مرشح «لائحة الكرامة الوطنية» الشيخ طه ناجي، فيما قالت مرشحة المجتمع المدني عن دائرة بيروت الاولى جمانا حداد انها تحضّر للطعن الذي ستتقدم به وبات شبه جاهز وسيتقدم به محاميها خلال ايام قليلة.

كما قال الوزير الاسبق اشرف ريفي لـ«اللواء» انه سيتقدم بطعنه امام المجلس الدستوري الاسبوع المقبل مستندا الى اخطاء باحتساب الاصوات وشراء ذمم وتلاعب بالصناديق. واوضح انه سيعقد الاسبوع المقبل مؤتمرا صحافيا يشرح فيه بالتفصيل حيثيات الطعن.

تجدر الإشارة إلى ان المجلس الدستوري تسلم أمس أوّل الطعن الذي تقدّم به المرشح عن المقعد الارثوذكسي في زحلة ناصيف الياس التيني في لائحة «زحلة الخيار والقرار» ضد النائبين قيصر المعلوف وادي دمرجيان، طالباً تغيير النتيجة وإعلانه فائزاً عن هذا المقعد.

سلامة

مالياً، أكّد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ان حال الترقب بتشكيل الحكومة يجب الا تطول لأننا بحاجة إلى نمو بنسبة 2.5 في المائة، وتخفيض نسبة العجز، وهذا يكون أفضل للبنان اقتصاديا واجتماعيا.

وأوضح في مقابلة مع محطة L.B.C ان لبنان بحاجة إلى إصلاحات أهمها إعادة توسيع حجم القطاع الخاص، لأن توسيع القطاع العام خفض فعالية الانتاجية، ويجب ان يكون هناك حكومة بأسرع وقت، يكون فيها شخصيات قادرة على تنفيذ مقررات مؤتمر سيدر.

وشدّد على لا خوف على الليرة، ووضعها مستقر وستستمر ومصرف لبنان لديه الاحتياطات الكافية.

ولفت سلامة إلى ان صندوق النقد الدولي يقول انه يجب ان نحسن وضعنا قبل العام 2023، مشيرا إلى ان الكلام عن مشكلة مالية قريبا غير صحيح، والكلام الصحيح الوحيد هو بخفض العجز بالموازنة وهذا ضروري بسبب ارتفاع الفوائد عالمياً وارتفاع سعر البترول.

************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

الراعي من باريس: نرفض الموقف الدولي بالعودة الطوعية

لبى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي مساء اول امس الثلاثاء، دعوة نائب رئيس مجلس الوزراء الاسبق عصام فارس وعقيلته السيدة هلا إلى عشاء تكريمي في دارتهما في باريس، بمشاركة رئيس اساقفة بيروت المطران بولس مطر، النائب البطريركي المطران بولس عبد الساتر، سفير لبنان في فرنسا رامي عدوان، نجاد فارس، قنصل لبنان في مرسيليا سونيا ابي عازار، المحامي وليد غياض، والخوري عبدو ابو كسم.

في بداية اللقاء رحب فارس بالبطريرك الراعي في دارته، مقدرا جهوده الراعوية والوطنية، مؤكدا أن «اللقاء مع البطريرك دائم ومستمر على رؤية مشتركة لمستقبل لبنان».

ثم كانت خلوة بين البطريرك الراعي وفارس بحثت خلالها تطورات الاوضاع اللبنانية وآفاق المرحلة المقبلة بعد تشكيل الحكومة الجديدة.

كما كان عرض لأجواء المحادثات التي أجراها البطريرك الراعي مع المسؤولين الفرنسييين على رأسهم الرئيس ايمانويل ماكرون، وللملفات التي تمت مناقشتها وأبرزها العلاقات اللبنانية الفرنسية، والاستقرار الامني والاقتصادي في لبنان، والتزامه بالاصلاحات المطلوبة لدعمه دوليا، وأعباء النزوح السوري الى لبنان والوجود المسيحي في الشرق، والواقع الفرانكوفوني في لبنان ووضع التعليم الذي يحفظ هذه الثقافة، وذلك وفق المذكرة الخطية التي سلمها البطريرك الراعي الى الرئيس ماكرون.

بعد الخلوة، شكر البطريرك الراعي عناية الرئيس فارس بزيارته الى فرنسا واستضافته مع الوفد المرافق، كما شكر له ولعقيلته لقاء الليلة في دارتهما.

وقال البطريرك الراعي: «أتاح لنا هذا اللقاء التداول مع دولة الرئيس في مجمل القضايا المطروحة، ونحن نتطلع الى مرحلة جديدة نتمكن فيها من مواجهة التحديات الراهنة وايجاد الحلول لها، وهذا يقتضي مشاركة جميع القادة القادرين المخلصين وتوحيد جهودهم وفي طليعتهم الرئيس عصام فارس الذي نرى مشاركته في ادارة الشأن الوطني اسهاما في تحقيق أمنيات اللبنانيين من خلال حل المشاكل التي يواجهونها».

وأشار الى انه «اذا أراد المسؤولون اللبنانيون تشكيل حكومة توحي بالثقة لدى اللبنانيين ولدى المجتمع الدولي وتطبق الإصلاحات المطلوبة للنهوض بلبنان، عليهم التعاون مع الرئيس فارس على ان تضم هذه الحكومة وجوه ثقة يجد الرئيس فارس نفسه بينهم في موقعه الطبيعي. فنحن بحاجة الى شخصيات لبنانية تعطي الثقة للبنانيين لأنه كما رددت دائما نحن في لبنان نعيش حالا استثنائية، لذلك نحتاج الى رجال سياسة غير اعتياديين ومن بينهم دولة الرئيس فارس».

بعد ذلك منح البطريرك الراعي وسام مار مارون الى فارس وأيقونة السيدة العذراء، وتسلم من عقيلة فارس كتابا يحمل توقيعها يتضمن صورا وشرحا مفصلا لأبرز الأوسمة والميداليات الرسمية والدينية المحلية والعالمية التي نالها فارس في محطات هامة من حياته.

وفي اليوم الثالث لزيارته التقى الراعي  رئيسة بلدية باريس آن هيدالغو، في حضور رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر، النائب البطريركي المطران بولس عبد الساتر، سفير لبنان في باريس رامي عدوان، الوزير السابق ابراهيم الضاهر، المحامي وليد غياض والخوري عبدو ابوكسم.

وعرضت هيدالغو لعلاقات التعاون القائمة بين بلديتي باريس وبيروت ومنها تبادل الخبرات في شؤون ادارية وتنظيمية من خلال الموظفين في البلديتين، مؤكدة «العمل لمزيد من التعاون مع باقي البلديات في لبنان على عدد من النقاط التي تعنى بالشأن البلدي».

واثنت هيدالغو على «ما قام به لبنان من استقبال للنازحين السوريين،» منوهة «بقدرته على تحمل هذا العبء الذي تعجز عن تحمله اية دولة اخرى». واعتبرت «ان عقد مؤتمر يجمع البلديات اللبنانية التي استقبلت اعدادا كبيرة من النازحين مع عدد من بلديات فرنسا ليكونوا رسل سلام لتبادل الأفكار والخبرات حول هذا الموضوع قد يفتح الباب امام حلول جديدة لهذه المشكلة الإنسانية التي تعاني منها بعض المدن الفرنسية ايضا لا سيما مع استمرار الهجرة غير الشرعية التي تهدد المجتمعات.»

وكان توافق على اهمية عقد هذا المؤتمر «لأنه سيتيح للشعب الأوروبي التعرف اكثر الى التجربة اللبنانية في مسألة النزوح السوري خصوصا ان جزءا من حدود لبنان مشتركة مع سوريا وهو حتما سيتأثر بالحرب الدائرة فيها وبتداعياتها عليه على كافة المستويات».

************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

الحريري يطالب بكتلة وزارية منفصلة عن «المستقبل» من باب توازن السلطة

مصادره تقول إنها تندرج ضمن العرف والأرجح أن تتساوى مع حصة الرئيس بثلاثة وزراء

أضيف مطلب رئيس الحكومة بحصوله على حصة وزارية منفصلة عن «تيار المستقبل» إلى المطالب المرافقة لعملية تشكيل الحكومة، وذلك في ظل استمرار السجال حيال حصة رئيس الجمهورية الوزارية التي يطالب «تكتل لبنان القوي» أن تكون منفصلة عن حصته. واختلفت المواقف حيال طرح الحريري، وتحديداً من رئاسة الجمهورية التي قالت مصادر مطلعة على موقفها، إن الأمر لا يلقى رفض الرئيس ميشال عون، بينما وصفه النائب في «التيار الوطني الحر» ماريو عون بأنه بداية للفوضى.

وعلى غرار الآراء الداعمة لحصة الرئيس التي تستند إلى الأعراف المتبعة تندرج أيضاً مطالبة الحريري بحسب ما تقول مصادره، لافتة إلى «أن عدم حصول رئيس الحكومة على عدد من الحقائب في إحدى الحكومات السابقة لا يعني أن ذلك يتكرس عرفاً، بل على العكس، مرجحة أن تتألف حصة كل منهما من ثلاثة وزراء بدل أن يكون للرئيس عون خمسة وزراء».

وتؤكد مصادر الحريري لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا المطلب لا يجب أن يشكّل إحراجاً لرئيس الجمهورية، موضحة: «لا تكريس لأعراف على حساب رئيس الحكومة أو على حساب رئيس الجمهورية، وكما ارتأى الرئيس عون أن تكون له حصة وزارية منفصلة عن كتلة (لبنان القوي)، وهو الأمر الذي لم ينص عليه الدستور، فلا بد عندها أن يحصل الحريري أيضاً على حصة وزارية منفصلة عن (تيار المستقبل)، بما يؤمّن توازن السلطة. وفي النهاية، مهمة تشكيل الحكومة تقع على عاتق الحريري وعلى الرئيس عون توقيعها أو رفضها». وينفي المصدر أن تنعكس حصتا رئيسي الجمهورية والحكومة سلباً على توزيع الحقائب على الكتل النيابية، قائلاً: «بدل أن يكون هناك خمسة وزراء لرئيس الجمهورية، قد يكون الحل بمنح ثلاثة وزراء له وثلاثة وزراء لرئيس الحكومة إلى جانب حصة المستقبل».

مطلب الحريري الذي أيده أيضاً رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، لم يلق بدوره رفضاً من رئيس الجمهورية بحسب ما أكدت مصادر مطلعة على موقفها، بينما اعتبرها النائب في «التيار الوطني الحر» ماريو عون بداية للفوضى. وقال عون لـ«وكالة الأنباء المركزية»: أعتقد أن هذا الكلام لا يوازي الوضع القائم منذ اتفاق الدوحة لجهة حصة رئيس الجمهورية، الذي يجب أن تكون له حصة حكومية بعدما أخذت منه صلاحيات، ونحن لم نعتد أن يكون لرئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب حصة وزارية، وإلا أصبحنا في دولة تحكمها الفوضى والمحاصصة».

من جهته، دعا ميقاتي «جميع الأطراف إلى تسهيل مهمة الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة على قاعدة النصوص الدستورية، بعيداً عن تكريس أعراف جديدة لا طائل منها، خصوصاً ما يحكى عن حصة وزارية لرئيس الجمهورية، وإلا فنحن نؤيد ما قاله الرئيس المكلف عن حصة مماثلة لرئيس الحكومة».

وتوضح المصادر المطلعة أن موضوع حصة رئاسة الحكومة الوزارية لم يطرح على الرئيس عون وهو لن يكون له أي موقف مسبق بهذا الشأن، وتضيف لـ«الشرق الأوسط» «إذا ارتأى رئيس الحكومة المكلف أن تكون له حصة من بين الوزراء الذين يعتبر أنهم يمثلونه فسيطرح الأمر ضمن التشكيلة الحكومية التي سيقدمها إلى الرئيس الذي سيبدي رأيه حينها بالموضوع»، مؤكدة «لا موقف مسبق إلا حرصه على تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل الجميع».

أما من الناحية الدستورية، فيرى مدير منظمة جوستيسيا الحقوقية المحامي بول مرقص، أنه ليس هناك من نص دستوري يحفظ أي حصة وزارية لأي مرجعية أو أي كتلة نيابية، وبالتالي لا يحق لكل من الحريري وعون المطالبة بحصة وزارية، مؤكداً كذلك أن ما يوضع في خانة العرف لم يتمتع بالشروط المطلوبة لتكريسه.

ويوضح لـ«الشرق الأوسط»: هناك شرطان أساسيان لتكريس العرف، هما «أن يتوطّد بشكل غير منازع به ومستمر، وأن يستفيد من سكوت النص الدستوري»، مضيفاً: «لذا؛ يمكن القول إنه طالما هذه الممارسات لم تلق استمرارية وحصل بشأنها منازعة فلا يمكن تكريسها عرفاً». وفي حين يلفت إلى أن هذا الأمر من شأنه أن يؤدي إلى سيطرة أطراف دون أخرى على قرارات الحكومة، لا يستبعد عندها أن تقوم جهات ومرجعيات أخرى بالخطوة نفسها والمطالبة بحصة وزارية، كرئاسة مجلس النواب أو المرجعيات الدينية، مثلاً».

مع العلم أنه ومنذ اتفاق الدوحة كان يحظى رئيس الجمهورية بحصة وزارية بينما كان يخصص لرئيس الحكومة منذ الطائف حصة أيضاً، ولم يكن للطرفين حينها كتلة نيابية، لكن فيما يتعلق برئيس الحكومة توقف العمل إلى حد ما بهذا العرف منذ عام 1996 بعدما حصل رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري على كتلة نيابية قبل أن يعود الحريري يوم أمس ويطالب به.

واليوم بعدما بات لرئيس الجمهورية كتلة نيابية، رفعت الأصوات الرافضة للفصل بين الحصتين، وهو الأمر الذي يستند إليه رافضو هذا الطرح اليوم وعلى رأسهم «القوات اللبنانية»، التي تعتبر أن «لبنان القوي» يمثل العهد والرئيس، وبالتالي لم يعد هناك من حق بفصل حصته عن حصة التكتل، وبخاصة أن الرئيس نفسه كان أعلن رفضه هذا العرف خلال ولاية رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان.

****************************

Berry se prononce contre le principe d’une quote-part allouée à Aoun

Jeanine JALKH

La polémique suscitée autour de la « part ministérielle » du président de la République, qui équivaudrait selon les informations qui circulent à cinq postes, est repartie de plus belle hier. Ceux qui défendent cette thèse – généralement les proches du chef de l’État, Michel Aoun ou de la formation dont il est issu, font principalement valoir un droit quasiment acquis que justifieraient des « précédents » désormais consacrés en coutume. C’est notamment l’idée qu’a défendue hier l’ancien ministre Wadih el-Khazen, qui a été jusqu’à considérer que le « quota » du président – à Baabda, on préfère parler de représentation ministérielle – « est une coutume qui se fonde sur le pacte national et qui est incontestable ».

Les Forces libanaises, qui se sont opposées dès le départ à l’idée d’une « part présidentielle » considérée séparément de celle que convoite le CPL, ont motivé leur refus par des raisons politiques en réclamant une répartition de portefeuilles « équitable », en tous les cas équivalente à celle du CPL.

Hier, c’était au tour du président du Parlement Nabih Berry de se mettre de la partie, en démontant l’argument d’un précédent institué du temps des prédécesseurs de M. Aoun (Élias Hraoui, Émile Lahoud et Michel Sleiman) affirmant, selon des propos rapportés par ses visiteurs à Aïn el-Tiné, que la « quote-part du chef de l’État était en réalité celle des Syriens et non du président ». M. Berry, qui n’a pas manqué de rappeler que M. Aoun lui-même avait contesté ce droit à Michel Sleiman (en référence à un entretien à la chaîne OTV dont les extraits ont largement circulé sur les réseaux sociaux), a laissé entendre qu’une telle formule pourrait à la limite devenir acceptable si les ministres qui doivent représenter M. Aoun « étaient indépendants ».

Le député et ancien ministre Albert Mansour a été plus loin en rappelant que la Constitution libanaise n’évoque ni de près ni de loin cette pratique, avant de souligner que la coutume consacrée suite à l’accord de Doha – négocié à la suite de la crise de mai 2008 et qui a propulsé Michel Sleiman à la tête de l’État – « n’a aucune valeur constitutionnelle ».

Arbitre et non chef de clan

Dans un entretien express accordé à L’Orient-Le Jour, M. Mansour, qui est également professeur de sciences politiques, a évoqué « une hérésie », estimant que s’il y a eu une pratique en ce sens dans le passé, cela ne veut pas dire qu’elle doit être systématiquement consacrée et érigée en coutume, d’autant que « ces tristes usages ont eu lieu durant la période de la présence syrienne ».

Selon lui, le président de la République a son mot à dire à toutes les étapes de la formation du gouvernement entendue dans son sens global. « Nous ne sommes pas en présence d’une société commerciale dont on doit distribuer les dividendes aux actionnaires, mais d’un processus par lequel il faut désigner une équipe de travail pour résoudre les multiples maux dont souffre le pays », dit-il, en rappelant que la priorité est à la lutte contre la corruption et à la définition d’une vision d’avenir pour extirper le pays de la crise économique.

Le juriste Hassane Rifaï va un peu dans le même sens, lorsqu’il affirme qu’un « président qui peut intervenir au niveau de l’ensemble des portefeuilles et dans les choix des candidats ministrables – dans l’objectif de s’assurer du bon fonctionnement des institutions – ne peut intervenir pour réclamer un portefeuille par-ci ou par-là, encore moins pour favoriser ses proches. Il est l’arbitre qui se positionne au-dessus des parties et non le chef d’un clan », dit-il.

L’ancien ministre de la Justice et député, Edmond Rizk, qui fut l’un des artisans de la Constitution de Taëf, va jusqu’à considérer que le comportement de M. Aoun « porte préjudice au prestige de la présidence et au président lui-même ». « Le fait d’évoquer la “part” du chef de l’État signifie que ce dernier renonce à ses compétences et surtout au fait qu’il incarne le symbole de la nation », dit-il. Selon M. Rizk, le président détient aujourd’hui bien plus de pouvoir qu’il ne réclame, puisque constitutionnellement parlant il a « un droit de regard sur chacun des ministres qui sont pressentis et peut suspendre la formation du gouvernement autant qu’il le voudra s’il n’est pas d’accord sur la proposition qu’on lui soumet ». M. Rizk va jusqu’à critiquer les prédécesseurs de Michel Aoun, qui, a-t-il dit « ont accepté de faire des compromis ».

Prié de commenter le concept du renflouement d’un président qui aspire à être fort en tablant notamment sur un groupe parlementaire et des ministres qui lui sont fidèles, M. Rizk répond en soulignant que le « président tire sa force de lui-même et de ses prérogatives sans avoir besoin du soutien d’un parti. Car, dit-il, s’il se prévaut d’un parti, il perd sa compétence ».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل