
تصرّ “القوات” على تحييد رئيس الجمهورية ميشال عون عن الصراع مع صهره جبران باسيل، وتعتبر أن مشروعها السياسي يتطابق مع مشروع العهد الذي يقود معركة مكافحة الفساد، وتعزيز المؤسسات وإدخال إصلاحات بنيوية على هيكلية الدولة، وفق تعبير أمين سرّ تكتل “الجمهورية القوية” النائب السابق فادي كرم الذي أوضح لـ”الشرق الأوسط” أن الأداء الذي مارسه وزراء “القوات اللبنانية” في الحكومة المنتهية ولايتها، من خلال محاربة الصفقات المشبوهة، والعمل على تقوية الدولة ومؤسساتها الرقابية، يترجم الدعم المطلق للعهد، ولشعار محاربة الفساد وبناء الدولة القوية، مؤكدًا أن العناوين الإصلاحية التي يطرحها رئيس الجمهورية تميّزه عن التيار “الوطني الحرّ”، الذي بات همّه الأكبر تثبيت سلطته، وممارسة لعبة إحكام قبضته على مفاصل الدولة.
ورغم الروابط العائلية والسياسية القوية التي تجمع عون بصهره جبران باسيل، فإن ذلك لا يلغي رهان الآخرين على مقاربة عون للقضايا الحساسة من منظار وطني لا عائلي، حيث شدد كرم على أن رئيس الجمهورية سيبقى الحكم بين الجميع، وهو محظوظ بأنه لا توجد كتلة نيابية أو وزارية في موقع الخصومة معه.
وقال: “ما بالك بـ”القوات اللبنانية” التي تواصل دعمها مسيرة الرئيس، وتحمّل مسؤولياتها في إنجاح العهد، وهذا ما يبرر المنافسة بيننا وبين التيار “الوطني الحرّ”، والتمسك بالعلاقة مع الرئيس عون، خصوصًا أنه لم يصدر من الأخير أي موقف سلبي ضدّ “القوات” و كتلتها النيابية”.