“المسيرة”: حصتي شي وحصتك شي تاني

آخر مشهد – كتاب عماد موسى في “المسيرة” – العدد: 1664

 

خاض مرشحو “التيار الوطني الحر” الإنتخابات النيابية باسم العهد وسيد العهد. النائب سيمون أبي رميا توجه إلى الناخب الجبيلي والكسرواني إبان حملته الإنتخابية بشكل مباشر “صوتك عوني” وزميله الدكتور وليد خوري رفع شعار عهد الحصاد وعهد الإستراتيجية الدفاعية وعهد النفط وعهد اللامركزية ورُفعت صور تجمع بيّ الكل مع مرشحيه في كافة المناطق، وإن ننسَ لا ننسى “أنا شامل وشامل أنا” والصورة الجامعة الجنرالين بالبزة العسكرية.

رزق الله على زمن الإنتخابات. ما إن بدأت الإستشارات وعملية طبخ الحكومة حتى أخذت الأمور منحى مختلفاَ: شامل شي وأنا شي ولا خلط بين الرمزين. وصار الهمس كلاماً فاقعاً. التيار الوطني شي والرئيس شي تاني. ومين هو سيمون؟ ومين آلان؟ ومين حكمت؟ ومين جيمي وسليم وجبران ونيكولا؟ الرئيس ما شايفن بحياته. وهم نواب مثل باقي زملائهم ولا دخل للرئيس بمطالبهم وأهوائهم ورغباتهم وجوعهم، وأساسا لا شأن للرئاسة بتسمية كتلة “العهد القوي” وهم من أعضائها  برّاء. هم استغلّوا الإسم من دون معرفة الرئيس. هم بحالهم ورئيس البلاد بحاله. وبناء عليه ضع دولة  الرئيس حصة الرئيس على جنب (5 وزراء بمن فيهم نائب رئيس مجلس الوزراء) وناقش في حصص الآخرين وستجد كل عون في مهمة التشكيل.

كانت حصة رئيس الجمهورية الوزارية في عهد الرئيس ميشال سليمان بدعة وهرطقة وسلبطة واعتداء على حقوق الآخرين وسرقة  مقاعد وغير مستندة إلى نص دستوري. ومع حكومة العهد الأولى ستكون الحصة الرئاسية عرفاً مقدساً فوق الدساتير. وكل وزير من الخمسة بمثابة رسول يتبرّك المؤمنون من زاف سرواله.

الوزير السابق الأستاذ زياد بارود رأى بما معناه أن تخصيص الرئيس بحصة يساعده على إسماع صوته وترجيح كفة على كفة وإدارة الحكم. بمعنى أي خلاف بين معسكر محمد فنيش ومعسكرعلي حسن خليل يحسمه معالي الوزير حبيب أفرام. وأي اشتباك بين جبران وسيزار يوقفه بيار رفول بضرب يده على الطاولة فيجمدّ الدم بعروقهما. إنتو ما بتعرفو بيار!

في حكومة العهد الأولى سيُرفع الحرمان والحرم عن الفئات المسحوقة. وستحظى حركة المحرومين (المسيحية) بحصة عادلة مكتفية بحقائب الداخلية والبلديات والخارجية والطاقة والأشغال والإعلام والصحة والعدل والشؤون الإجتماعية والإتصالات مع الإشارة إلى إن التيار شي وكتلة “ضمانة الجبل” التي يرأسها أمير الشويفات شي تاني والطاشناق شي تالت وحلفاء التيار (الشامل في اللغة والتاريح وكسروان وجبيل، ونعمت افرام وميشال ضاهر وتيار  شيشرون الفرزلي…) شي رابع.

عاد شيشرون إلى البرلمان، في تصحيح لتاريخ لبنان المعاصر، وبدأ عملية دفع  لوضع المسار الديمقراطي على السكة. إكتشف شيشرون البارود بلحظة إستشرافية داعياً إلى قيام معارضة برلمانية وموالاة، وقطبا المعارضة الحقيقية كما يعلم  شيشرون هما “حزب الله” و”حركة أمل”: الطرف الأول لم يسمّ سعد الحريري لترؤس الحكومة  فهو إذاً معارض له والطرف الثاني عارض وصول العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، وبالتالي مارس دوره في المعارضة البرلمانية ما تكون مفكّر بشي تالت دولة الرئيس!

أفضت الإستشارات النيابية التي أجراها الشيخ سعد إلى وضع أسس جديدة في تشكيل الحكومات: كل أربعة نواب بيطلعلن وزير وحقيبة وطابة فوتبول موقّعة من رونالدو. ومقابل كل حقيبتين سادا بيطلع للكتلة حقيبة إكسترا. مع إستثناء “تيار العهد القوي” من هذه المعادلة. التيار القوي شي وباقي التيارات شي تاني.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل