.jpg)
لا تزال فضيحة تجنيس شخصيات مقربة من رئيس النظام السوري بشار الأسد تتفاعل في لبنان. وحاول رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حفظ ماء الوجه بعد توقيعه على المرسوم، وكلف الأمن العام تدقيق الأسماء التي أثارت انتقادات.
بعد البلبلة التي أحدثها مرسوم التجنيس خلال الأيام الماضية والتساؤلات التي طرحها الإعلام اللبناني ورواد مواقع التواصل الإجتماعي عن المعايير التي اعتمدت لمنح الجنسية إضافة إلى علامات الاستفهام حول هوية بعض المستفدين من المرسوم وضع رئيس الجمهورية ميشال عون، مساء السبت، ملف “المرسوم” بعهدة مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم.
وزار إبراهيم الرئيس عون وجرى البحث في كيفية الرد على الاتهامات التي تطاول هذا المرسوم، وتطلق اتهامات بشأن خلفية إقراره.
وقالت مصار متابعة، إن “ابراهيم اقترح مخرجاً على الرئيس تضمن إحالة الملف إلى الأمن العام للتدقيق، وفي ذلك إبعاد للحرج عن الرئاسة وحفظاً لماء الوجه”، مضيفةً: “الرئيس عون سلم إبراهيم بعدما لمس حجم الرفض من معظم فئات المجمتع اللبناني وبالتالي أراد خروجه من دائرة التداول”.
إلا أن مصادر مقربة من حزب “القوات اللبنانية” اعتبر أن “تسليم عون الملف لإبراهيم هو محاولة للالتفاف على الجو الاعتراضي وامتصاص النقمة الشعبية التي تفاقمت”، مؤكدة أن “الأمن العام اطّلع سابقاً على هذا المرسوم وعلى الأسماء المدرجة عليها”.
إلى ذلك، أعلنت رئاسة الجمهورية، في بيان، مساء أمس الاول، أنه “من باب الحرص على تبديد كل الهواجس في شأن مرسوم منح الجنسية، ومن اَي نوع كانت تلك الهواجس، سواء أكانت حقيقية أم مصطنعة، يطلب الرئيس عون من كل من يملك معلومات أكيدةً بشأن أي شخص مشمول بالمرسوم المشار إليه أعلاه ولا يستحق الجنسية اللبنانية، التوجه بمعلوماته هذه إلى وزارة الداخلية- المديرية العامة للأمن العام للاستثبات”.
إلا أن مصادر متابعة ردت على هذا الكلام بالقول، إنه “مهزلة، لأن الأمر من مسؤولية الدولة وأجهزتها وليس من مسؤولية المواطنين”. وسألت: “كيف يمكن التقدم بمعلومات عن الأسماء الواردة في المرسوم فيما المرسوم لم ينشر، وبالتالي الأسماء لم تنشر كاملة، ومن عرف منهم هم الذين جرى تسريب أسمائهم فحسب؟”.