افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 4 حزيران 2018

افتتاحية صحيفة النهار

تراجع تدريجي في التجنيس بعد تجميد العمل بالمرسوم

لم يهدئ بيان رئاسة الجمهورية بدعوة “كل من يملك معلومات اكيدة في شأن أي شخص مشمول بمرسوم التجنيس ولا يستحق الجنسية اللبنانية، التوجه بمعلوماته الى وزارة الداخلية – المديرية العامة للأمن العام للاستثبات”، الرأي العام اللبناني الذي انقسم بأكثرية رافضة للمرسوم، تقابلها مجموعات من “التيار الوطني الحر” مدافعة من غير ان تملك الحد الادنى من المعلومات عن مرسوم لم ينشر ولم تسع دوائر القصر الى توضيح تفاصيله برفضها طلب النائب سامي الجميل الحصول على نسخة منه. واذ احال القصر رئيس الكتائب على وزارة الداخلية، سيتقدّم الجميل صباح اليوم بكتاب رسمي الى المديرية العامة للاحوال الشخصية (تنشر “النهار” صورة عنه) مستنداً الى حقه النيابي أولاً، والى قانون الحق في الوصول الى المعلومات ثانيا. وهو قانون أقر في شباط 2017.

والى الناشطين عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنهم نواب ومسؤولون حزبيّون، خرج البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ليعلن أن “من تجليات الرحمة الوضوح في التعاطي واحترام الرأي العام، وخصوصاً في ما خص مرسوم التجنيس الذي أثار ضجة مبررة بسبب كتمان مضمونه، وبسبب ما أثار مرسوم التجنيس عام 1994 من خلل ديموغرافي في البلاد، وعدم تنفيذ ما أبطله بشأنه قرار شورى الدولة، وبسبب إهمال الملحق التصحيحي الذي قُدّم في حينه، وعلى الأخص بسبب وجود أعداد من النازحين واللاجئين تفوق نصف سكان لبنان”. وتساءل: “أليس هذا ما تخوّف منه الرأي العام برفضه المادة 49 المضافة الى موازنة هذه السنة؟ في كل حال، يبقى مبدأ منح الجنسية اللبنانية رابطة الدم، لا الأرض ولا الخدمات، نظراً إلى خصوصية نظام لبنان السياسي”.

وفي ما يبدو تمهيداً لإعادة النظر في المرسوم وغداة تكليف رئيس الجمهورية ميشال عون إيّاه التدقيق في الأسماء، أكد المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم مساء أمس انه سيجري تحقيقاً في كل الأسماء الواردة في مرسوم التجنيس، ووصف موقف الرئيس عون بأنه “كبير وأقدر ثقته بي وبالأمن العام وهو استجاب لهواجس الناس وهو اول رئيس يفعل ذلك”. وأفادت معلومات ان اللواء ابرهيم طلب تجميد العمل بالمرسوم وعدم سير المديرية العامة للاحوال الشخصية بمعاملات الحصول على هويات واخراجات قيد فردية للمشمولين به.

واذا كان الامن العام اللبناني سيعمد الى التدقيق في ملفات المجنسين الجدد الذين تهافت بعضهم الجمعة الى وزارة الداخلية للحصول على بطاقة هوية أو أي مستند رسمي يساعدهم في استصدار جوازات سفر لبنانية، فإن الاجراء ربما شكل مخرجاً لائقاً للتراجع في عدد قليل من الاسماء تكثر حولها الشبهات السياسية والمالية، والملاحقة دولياً. وقال مصدر وزاري لـ”النهار” انه لا يمكن التعليق على الاسماء التي لم نطلع عليها. لكن الأكيد ان عدداً كبيراً منهم محاصر وممنوع من حرية التنقل وحرية نقل الأموال، وانه لا يجد ممراً الا عبر لبنان. وهنا تكمن الفضيحة، اذ ان هؤلاء ليسوا رجال أعمال عاديين يمكن ان يكونوا محل ترحيب لدى البعض. وتوقع المصدر ان تدفع خطوة الامن العام الى تأجيل تقديم الطعون باعتبار ان المرسوم قيد الدرس وبالتالي فهو مجمد عملياً. ولاحقاً علم ان عدداً من المشمولين بالمرسوم سيعلنون تراجعهم عن طلباتهم وتخليهم عن الجنسية الجديدة.

وفي ملف الطعون، يتوجه اليوم وغداً عدد من المعترضين على مسار الانتخابات النيابية لتقديم طعون في النتائج أو في العملية الانتخابية أمام المجلس الدستوري. ويعقد عدد من المرشحين الطاعنين في انتخابات “بيروت الثانية”، بعد تقديمهم الطعن أمام المجلس الدستوري، مؤتمراً صحافياً في الأولى بعد ظهر اليوم.

الحكومة

سياسياً، انطلقت عجلة المفاوضات قبيل الحركة الرسمية لرئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، اذ عقد في نهاية الاسبوع لقاءان تناولا الملف الحكومي اضافة الى قضايا وملفات اخرى. وكان آخرهما مساء أمس اذ التقى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط المعاون السياسي للامين العام لـ”حزب الله” حسين الخليل ومسؤول وحدة الإرتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا في حضور الوزير سابقاً غازي العريضي. وأشارت المعلومات الى أن اللقاء تناول ملفات عدة وكان ايجابيا.

وكان الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله عقد اجتماعاً طويلاً ليل الجمعة مع رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل، في حضور صفا. وجاء بيان رسمي لـ”التيار” ان البحث في الاجتماع تطرق إلى “الأوضاع السياسية المحلية والخارجية، وجرى فيه تقويم الانتخابات النيابية الأخيرة ونتائجها، مع أخذ كل العبر الإيجابية والسلبية منها، إضافة إلى موضوع النازحين السوريين ومقاومة الفساد وإعطائهما الأولوية القصوى في العمل النيابي والحكومي القريب. واتفق على تصوّر أوّلي مشترك لموضوع محاربة الفساد، وعلى سبل اعتماد آلية مشتركة لاحقة لذلك. وكذلك جرى بحث في موضوع تأليف الحكومة وأهمية تشكيلها بالسرعة اللازمة، بما يتطابق مع المعايير الميثاقية والدستورية والديموقراطية والمنسجمة مع نتائج الانتخابات الأخيرة”.

أما الرئيس الحريري العائد من السعودية، فتحدث في افطار رمضاني قائلاً إن “العالم ينتظر من لبنان اصلاحات جدّية وقرارات جريئة بوقف الهدر ليساعدنا، وليس لدينا خيار إلا السير بهذه الاصلاحات وأملي كبير أن المشاورات حول الحكومة تأخذ في الاعتبار هذه المواضيع وحاجة البلد للإسراع بالتشكيل”.

ولفت الحريري الى ان “الناس لا يكترثون لوزير بالزائد أو بالناقص بل تهمهم هيبة الدولة والاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي”، مشيراً الى ان “الناس يريدون فريق عمل للعمل وليس للنقار السياسي، وانا سائر على خط الناس، سائر على خطوط الوفاء الذي رأيناه في بيروت وكل لبنان”.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

الحريري يسرّع جهود تأليف الحكومة: المطلوب فريق ينفذ إصلاحات جريئة

مع عودة الرئيس سعد الحريري المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة إلى لبنان، بعد زيارة خاصة للمملكة العربية السعودية استمرت أياماً، تتوقع مصادر لبنانية بارزة أن يبادر إلى تشغيل محركاته السياسية في اتجاه الأطراف المعنيين بولادة الحكومة العتيدة. وهو ما أكده في كلمة ألقاها غروب أمس في حفلة الإفطار المركزي لتيار «المستقبل»، عندما دعا إلى الإسراع في تشكيلها والتوافق على «المجيء بفريق حكومي قادر على أن يتحمل مسؤولية مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والوطنية»، مؤكداً أن «عصب الحياة في البلد هو الاستقرار وضمانته في قوة الدولة المستمدة من ثقة العالم بها».

ولفت الحريري إلى أن العالم «ينتظر من لبنان إجراءات واضحة ليتمكن من أن يساعدنا، خصوصاً بقرارات إصلاحية جدية وجريئة بوقف الهدر، وأن يكون القانون فوق الجميع وأكبر من الجميع مع أن بعضهم يعتبرها خيارات موجعة وأنا أراها خيارات لا بد منها».

ويتزامن تكثيف الحريري مشاوراته لتشكيل حكومة متجانسة وواعدة للبنانيين، مع بروز بوادر مشكلة سياسية ناجمة عن ردود الفعل الاعتراضية على مرسوم التجنيس، الصادر عن رئيس الجمهورية ميشال عون، والقاضي بمنح الجنسية لحوالى 963 شخصاً، بينهم عدد لا بأس به من التابعيتين السورية والفلسطينية، ما أثار احتجاجاً على منحها لعدد من السوريين الذين هم في نظر المعترضين ينتمون إلى الحلقة المالية والاقتصادية والنفطية المحيطة بالنظام في سورية.

وأدى تصاعد الحملة الاعتراضية إلى طلب رئاسة الجمهورية -كما ورد في البيان الصادر عن مكتب الإعلام فيها- من المعترضين و»من باب الحرص على تبديد كل ما لديهم من هواجس من أي نوع ، سواء كانت حقيقية أم مصطنعة»، التقدم من المديرية العامة للأمن العام بكل ما يملكون من معلومات أكيدة في شأن أي شخص مشمول بالمرسوم ولا يستحق الجنسية اللبنانية للتثبت منها والتقصي عنها.

ويأتي موقف رئاسة الجمهورية في ضوء ما تردد في الأوساط المعترضة على المرسوم من أنه جاء على خلفية لقاء عون بمدير الأمن العام اللواء عباس إبراهيم.

وفي رد الفعل على بيان رئاسة الجمهورية قالت مصادر نيابية ووزارية لبنانية لـ «الحياة» إن مضمون ما ورد في البيان يوحي بوجود رغبة في تجميد تنفيذ مرسوم التجنيس إلى حين انتهاء اللواء إبراهيم من المهمة الموكلة إليه.

وتوقعت المصادر ذاتها تنقية المرسوم من بعض الشوائب التي تتحدث عنها القوى المعترضة عليه، تمهيداً لإصداره مجدداً في صورة منقحة يمكن أن تخلو من بعض الأسماء الواردة فيه، خصوصاً تلك التي أثير حولها جدل سياسي على خلفية ارتباطها بالنظام السوري، علماً أن أحداً من المعترضين لا يدخل في سجال حول الصلاحية الممنوحة دستورياً لرئيس الجمهورية في إصدار مثل هذا المرسوم.

وتراهن المصادر ذاتها على أن هناك ضرورة لتنقية المرسوم من بعض الشوائب التي هي في صلب ما طرحته القوى المعترضة، وترى أن إصداره بنسخة منقحة سيقطع الطريق على إقحام المشاورات حول تشكيل الحكومة الجديدة بمشكلة سياسية هي في غنى عنها.

***************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

الحريري أمام مهمة صعبة وشاقة ومرسوم التجنيس يتفاعل

طاولة التأليف، ومنذ تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة الجديدة، معطّلة ولم تعقد بعد، وسافر الرئيس المكلّف في «رحلته السعودية»، ومنذ ذلك الحين، اكتُفي بمشاورات هاتفية ولقاءات ضيقة بين بعض القوى السياسية الكبرى، عكست مجرياتها ووقائعها انّ التأليف ليس بالسهولة التي من شأنها ان تعجّل في إبصار الحكومة النور في وقت قريب، بل هو عالق في حقل أشواك وألغام زرعتها السقوف العالية التي رفعها بعض القوى السياسية و»فجعها» على الحقائب الوزارية ومحاولاتها الاستيلاء على المساحة الأوسع في هذه الحكومة.يتزامن ذلك، مع توالي المواقف المنددة بالمرسوم، الذي منح الجنسية اللبنانية لكوكبة من المحظوظين وأصحاب رؤوس الاموال، وبرز ذلك في موقف بكركي التي هالها مثل هذا التوجّه المريب، والكتمان الذي يحيط بهذا المرسوم ويضعه في موقع الشبهة، خصوصاً انه يجري إمراره في لحظة «عتمة» وبطريقة بوليسية بعيدة عن كل الأصول.

أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أنه «من تجلّيات الرحمة، الوضوح في التعاطي واحترام الرأي العام، وخصوصا ما يختص بمرسوم التجنيس الذي أثار ضجّة مبرّرة بسبب كتمان مضمونه». وسأل الراعي: «أليس هذا ما تخوّف منه الرأي العام برفضه المادة 49 المُضافة على موازنة هذا العام؟

تدقيق في الاسماء

في هذا السياق وقبل ان يهنأ المجنسون بلبنانيتهم وينظروا الى الارزة تكلل جواز سفرهم الجديد جاءهم خبر عودة التدقيق في اسمائهم، بل ابعد من تدقيق هو تحقيق. وعلمت «الجمهورية» ان المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم باشر بهذا التدقيق فور تفويض رئيس الجمهورية ميشال عون هذه المهمة في انتظار ان يتسلم المرسوم الذي سييطلبه من الرئاسة او من وزارة الداخلية اليوم مرفقا بلائحة الأسماء الكاملة بعدما كان الاتفاق في اجتماعه السبت مع عون في بعبدا ان ينظر ابراهيم فقط بالشكاوى على كل من لديه معلومات او شبهات حول اسم معين…

وعلمت «الجمهورية» أيضاً ان اللواء ابراهيم سيشكل لجنة من ضباط في الامن العام لإعداد ملفات كاملة حول كل اسم حدة وسيجرون كل التحقيقات والاتصالات اللازمة للتثبت من أحقية الشخص بمنحه الجنسية وما اذا كان يستأهل الجنسية وفق المعايير التي تتيح له ذلك وعند الانتهاء من المهمة يرفع ابراهيم النتائج الى رئيس الجمهورية الذي سيعود اليه إتخاذ القرار النهائي …

وقال اللواء ابراهيم لـ«الجمهورية»: سأدرس الملف بالتفصيل والأمن العام ليس بعيدا عن هذه المهمة لأنه السلطة المكلفة التثبت من الأوراق وتلقي المراجعات، وإذا كان هناك من شوائب في المرسوم فلتصحح وسيحصل على الجنسية من هو مؤهل ويستحقها. ومنذ البداية كان يجب ان يمر هذا المرسوم عبر الامن العام ليقوم بدوره على هذا الصعيد قبل ان يصدر»…

وأكد ابراهيم «ان هذه الخطوة التي اقدم عليها رئيس الجمهورية بعد صدور المرسوم هدفها تصويب الأمور في الاتجاه الصحيح وهي جدية وفيها اصرار على اخراج هذا المرسوم من التداول والتشكيك ووضعه في إطاره التقنيط، مؤكداً «ان كثير مما اثير حول الأسماء قد لا يكون صحيحاً».

وقالت مصادر متابعة لأزمة المرسوم لـ«الجمهورية»: «في القانون ليس هناك من مخالفة دستورية في اصدار المرسوم بل كما يبدو تنفيعية، وهؤلاء ممن دارت حولهم ملابسات وتشكيك يريدون الجنسية لحماية انفسهم وتسهيل حركة التنقل كونهم رجال اعمال ومستثمرون كبار وتعوق جنسيتهم الاصلية اعمالهم.

وقالت المصادر نفسها : «السؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا يصدر هذا المرسوم في ظل حكومة تصريف اعمال.» والسنا في عهد الشفافية، فكيف يدشن العهد اول طريقه بعد الانتخابات النيابية بهذا المرسوم المعيب؟ واذا لم يكن كذلك لماذا تم تهريبه ولم يُعلن؟».

وقللت المصادر من اهمية ما يثار حول المرسوم من تغيير ديموغرافي او توطين او غيره، معتبرة «ان الهدف من اعطاء الجنسية بهذا الشكل هو تنفيعات مالية وما ادراج اسماء عادية ضمن المرسوم ربما تستحق الجنسية سوى تعمية على الاسماء الكبيرة». وختمت المصادر: «اذا صح ما يحكى عن ملايين من الدولارات استفاد منها من توسطوا لاصدار المرسوم، فليأخذ القانون مجراه وليتم التحقق من صحة هذه المسألة خدمة لسلامة العهد».

مشاورات التأليف

سياسياً، ينتظر أن تدير عودة الحريري الى بيروت محرّكات تأليف الحكومة، وتضعها على سكة توليدها في صورتها الثلاثينية الموسّعة، وأن تفتح البلد اعتباراً من اليوم، على أسبوع مفعم بحيوية ونشاط يعوّضان عن الوقت الذي ضاع من دون اي حراك جدي أو مُجدٍ، على خط التأليف، منذ تكليف الحريري تشكيل الحكومة الجديدة.

مهمة صعبة

وبحسب ما تؤشّر البوصلة السياسية، يبدو انّ الرئيس المكلّف سيكون أمام مهمة صعبة وشاقة، بالنظر إلى ما تُبيّته بعض القوى السياسية من رغبات وتمنيات وطموحات، علماً انها استغلت فرصة غياب الرئيس المكلّف، في تحضير نفسها لدخول حلبة المساهمات والمقايضات، واستَبقَت مفاوضاتها معه برفع سقف مطالبها وشروطها إلى الحد الأعلى، وذلك لتحصيل أكبر قدر من المكاسب والحقائب الوزارية كمّاً ونوعاً.

عقبات

وفي هذا السياق، قال معنيون بعملية التأليف لـ«الجمهورية» انّ العقبات الماثلة في طريق الحريري، قد يكون من الصعب عليه تجاوزها بسهولة، وإحداث خروقات إيجابية في أسقف وجدران مطالب القوى السياسية، التي يصنّف بعضها بالتعجيزية، خصوصاً أنها تسعى الى تخصيصها من دون غيرها بحصة الأسد في الحكومة، سواء لجهة حجم التمثيل او لجهة الحقائب السيادية أو الحقائب المصنّفة خدماتية و»مدهنة». ويعدّد هؤلاء مجموعة من العقبات الصعبة:

• الأولى، عقبة التمثيل المسيحي، في ظل الاشتباك المحتدم على الحقائب بين التيار الوطني الحر، الذي يطالب بحصة وزارية وازنة لتكتل لبنان القوي (29 نائباً)، بمعزل عن حصة رئيس الجمهورية (3 وزراء)، وبين «القوات اللبنانية» التي تريد أن تَصرف فوزها الانتخابي في حقائب وزارية أساسية خدماتية وسيادية، زيادة عمّا كان عليه تمثيلها في حكومة الحريري السابقة، والأهم بالنسبة اليها هي الشراكة والتوازن مع التيار الوطني الحر. والسؤال هنا كيف سيوائم الحريري بين نقاط الاشتباك والاختلاف الكثيرة بين القوات والتيار، وبين الفيتوات المتبادلة بينهما على بعض الوزارات.

• الثانية، عقدة التمثيل الدرزي في ظل الاشتباك بين وليد جنبلاط وطلال ارسلان، ومطالبة الاول بالحصة الوزارية الدرزية في الحكومة (3 وزراء في حكومة من 30 وزيراً)، على اعتبار انّ الحزب التقدمي الاشتراكي فاز بـ7 من اصل المقاعد الثمانية للدروز في مجلس النواب. في مقابل إصرار ارسلان، مدعوماً بحلفاء مثل التيار الوطني الحر، على إسناد حقيبة له.

• الثالثة، عقبة التمثيل السني في الحكومة، وهي صعبة بالنسبة الى الحريري، ذلك انّ التمثيل السني لن يكون محصوراً بتيار المستقبل، خصوصاً انّ نحو 10 نواب سنّة فازوا في المقابل، وليس في الامكان تجاوزهم.

• الرابعة، عقدة الحقائب السيادية، حيث الصراع لم ينته حولها، مع انّ الاجواء المحيطة حولها تؤشّر الى حسم مسبق لهذه الحقائب، يعطي المال من حصّة حركة «أمل»، والداخلية من حصة تيار المستقبل، والخارجية من حصة التيار الوطني الحر، والدفاع من حصة رئيس الجمهورية.

• الخامسة، عقدة الوزارات المدهنة كالاتصالات، التي يبدو انها محسومة مسبقاً لرئيس الحكومة، والطاقة التي يبدو انها ستكهرب الاجواء اكثر بين التيار والقوات. اضافة الى الاشغال والشؤون الاجتماعية.

لا فيتو على «الحزب»

وبحسب مصادر مواكبة، لا توجد اي عقبة على صعيد تمثيل «حزب الله» في الحكومة، كذلك لا يوجد اي فيتو داخلي أو خارجي على مشاركة الحزب في الحكومة، على الرغم من الموقف الحاد من بعض الدول الخارجية منه، فضلاً عن انّ اي «فيتو» خارجي لا يستطيع ان يحول دون مشاركة الحزب في الحكومة. مع الاشارة هنا الى انّ هذا الامر، اضافة الى موضوع التأليف، كان محلّ بحث في اللقاء المطوّل الذي حصل مساء الجمعة الماضي بين الامين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله والوزير جبران باسيل في حضور مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب الحاج وفيق صفا. وبحسب بيان عن اللقاء، فقد «تمّ التطرّق فيه إلى كافة الأوضاع السياسية المحلية والخارجية، وجرى تقييم للانتخابات النيابية الأخيرة ونتائجها مع أخذ كافة العبر الإيجابية والسلبية منها، إضافة إلى موضوع النازحين السوريين ومقاومة الفساد وإعطائهم الأولوية القصوى في العمل النيابي والحكومي القريب، وجرى الاتفاق على تصوّر أوّلي مشترك لموضوع محاربة الفساد وعلى كيفية اعتماد آلية مشتركة لاحقة لذلك، وكذلك بحث موضوع تأليف الحكومة وأهمية تشكيلها بالسرعة اللازمة بما يتطابق مع المعايير الميثاقية والدستورية والديمقراطية والمنسجمة مع نتائج الانتخابات الأخيرة».

إستنساخ بند المقاومة

وفي هذا السياق، قال مرجع كبير لـ«الجمهورية» انه يستبعد حصول اي إشكالات في ما خصّ البيان الوزاري للحكومة الجديدة، وخصوصاً في ما يتصل بالبند المتعلّق بالمقاومة فيها. وأشار الى انّ المهم حالياً هو التعجيل في تشكيل الحكومة، وامّا البيان الوزاري فلا أعتقد انه سيخرج عن نص وجوهر البيان الوزاري لـ«حكومة استعادة الثقة»، بل قد يستنسخها حرفياً. ويذكر هنا انّ هذا البيان نصّ في هذا السياق على ما يلي: «… أمّا في الصراع مع العدو الاسرائيلي، فإننا لن نألو جهداً ولن نوفّر مقاومة في سبيل تحرير ما تبقى من اراض لبنانية، وحماية وطننا من عدو لمّا يزل يطمع بأرضنا ومياهنا وثرواتنا الطبيعية، وذلك استناداً الى مسؤولية الدولة ودورها في المحافظة على سيادة لبنان واستقلاله ووحدته وسلامة أبنائه. وتؤكد الحكومة على واجب الدولة وسعيها لتحرير مزارع شبعا وتلال كفر شوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر بشتى الوسائل المشروعة، مع التأكيد على الحق للمواطنين اللبنانيين في المقاومة للاحتلال الاسرائيلي وردّ اعتداءاته واسترجاع الاراضي المحتلة».

الحريري: عمل حثيث

واذا كان الحريري، الذي تواصل في الساعات الماضية مع رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، قد أوحى بعد عودته أمس، بعزمه على العمل الحثيث على إطلاق سريع للحكومة، الّا انه في الوقت نفسه، وبحسب مصادر قريبة منه، لا يستطيع ان يحدد المدى الذي ستستغرقه رحلة التأليف، وإن كان يتمنّاها سريعة جداً.

وفيما ينتظر في بداية رحلة التأليف أن يقوم الحريري بزيارتين الى بعبدا وعين التينة، قالت مصادر متابعة لـ«الجمهورية» انّ الحريري معني هذا الاسبوع بأن يقدّم تصوّراً أولياً لحكومته. وهنا الكرة ليست في ملعبه وحده، بل في ملعب سائر القوى السياسية التي في يدها ان تسهّل مهمة الرئيس المكلف، وفي يدها ان تصعّب هذه المهمة.

بري: لحكومة قبل العيد

يتقاطع ذلك مع تأكيد متجدّد للرئيس بري على توليد الحكومة في أسرع وقت ممكن، حيث قال: «كلما عجّلنا في تأليف الحكومة، كان ذلك أفضل للبلد، ولا شيء يمنع من أن تولد هذه الحكومة خلال الفترة الفاصلة من الآن وحتى عيد الفطر، بحيث يحلّ العيد وتُقدَّم الحكومة عيدية اللبنانيين».

واكد بري انّ «التسريع في تأليف الحكومة ضروري ومُلح، لا بل هو واجب على الجميع، إزاء الكمّ الهائل من التحديات الماثلة أمام البلد، والأزمات المتفاقمة فيه، وخصوصاً الوضع الاقتصادي الذي لا يحتمل أي تأخير أو مماطلة أو تباطؤ، بل يتطلّب مقاربات استثنائية ومعالجات مسؤولة».

ولفتت مصادر قريبة من بري الانتباه الى انه معروف عن رئيس المجلس أنه لا يقول «فول ليصير بالمكيول»، ولذلك فهو ينتظر أن يقترن كلام السياسيين بترجمة صادقة له، خصوصاً انّ «كل ما نراه ونسمعه من قبل كل الاطراف، يؤشّر إلى وجود نيّات طيّبة، ويؤكد أنّ الجميع متفقون على مطلب التعجيل في تأليف الحكومة. لذلك، طالما انّ الجميع يعبّرون عن هذه النيات، فلا عذر لأحد في أيّ مماطلة أو تأخير، وفي عدم المبادرة إلى تغليب منطق التسهيل على منطق التعطيل». المهم الآن هو الدخول الجدي إلى حلبة التأليف، مع نصيحة ذهبية: يرددها بري «واستعينوا على قضاء حوائجهم بالكتمان»، وذلك تجنّباً لأيّ إرباك، ولأيّ سوء فهم او لأيّ تفصيل صغير على مسار التأليف ويتسبّب في تأخير أو فرملة الاندفاع إليه.

«حزب الله»

وعشية اسبوع يمكن ان يشهد إتصالات مكثفة في شأن تأليف الحكومة استقبل رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط في منزله في كليمنصو بعد ظهر امس الأحد وفدا من حزب الله ضم المعاون السياسي للأمين العام للحزب الحاج حسين الخليل ومسؤول الارتباط والتنسيق في الحزب الحاج وفيق صفا حيث جرى عرض للتطوارات من مختلف جوانبيها ولا سيما منها تلك التي تتصل بالعلاقات بين الحزبين والتطورات المحيطة بالملف الحكومي والتطورات المنطقة. وإكتفى احد المشاركين في اللقاء بالقول لـ«الجمهورية» ان البحث «تناول العلاقات بين الحزبين وهي في تطور ايجابي».لا توجد أي عقبة على صعيد تمثيل «حزب الله»، كما لا يوجد أي فيتو داخلي أو خارجي على مشاركته

بري: التسريع في تأليف الحكومة ضروري ومُلح إزاء الكمّ الهائل من التحديات

***************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

أسبوع اختبار النيَّات: حزب الله يستعجل التأليف

تكليف إبراهيم «تنظيف مرسوم التجنيس» والجميّل في الداخلية اليوم وبكركي تؤيِّد الاعتراض

بالتزامن مع عودة الرئيس سعد الحريري من الرياض، تحرّكت الاتصالات واللقاءات على خط معالجة عقد تأليف الحكومة العتيدة.

وكان البارز، على هذا الصعيد، أخذ حزب الله المبادرة على مستوى القيادة، إذا استقبل الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، وبحث معه لساعات معايير تأليف الحكومة من زوايا ثلاث: المناصفة بين المسلمين والمسيحيين وفي ضوء نتائج الانتخابات، لتكون الحكومة العتيدة «حكومة اوزان وأحجام لا أوهام ولا أحلام، حكومة الواقع، لا الأمر الواقع» وفقاً للمصادر الناطقة بلسان التيار الوطني الحر.

واقتضى منطق السرعة الذي اتفق عليه السيّد نصر الله والوزير باسيل، ان يزور المعاون السياسي للسيد نصر الله الحاج حسين الخليل ومسؤول وحدة الارتباط في الحزب وفيق صفا، النائب السابق وليد جنبلاط، بحضور الوزير الأسبق غازي العريضي.

واكتفى البيان الذي صدر عن الاجتماع بالاشارة إلى أن الأجواء كانت إيجابية، واللقاء تناول ملفات عدّة.

وامتنع مصدر قريب من اللقاء عن الخوض في مضمون ما دار خلال اللقاء، لكنه لم يستبعد ان يكون البحث تناول معالجة العقدة الدرزية المتعلقة بعدم قبول جنبلاط ان يتمثل أي شخصية درزية من خارج اللقاء الديمقراطي، أو مَن يرشحه من الدروز، في ما يشبه وضع «الفيتو» على إعادة توزير النائب طلال أرسلان من ضمن الحصة العائدة للتيار الوطني الحر.

وتوقع المصدر ان تعالج هذه العقدة ضمن حلحلة شاملة، تتوضح معطياتها خلال الأسبوع الجاري، الذي يوصف بأسبوع اختبار النيّات، لجهة تسهيل التأليف وتسريعه، أو معالجة الإشكالات المتعلقة بحصة «القوات» وتمثيل سنّي من خارج تيّار «المستقبل»، حيث يشترط الرئيس سعد الحريري التعامل بالمثل لجهة ان يكون شيعي في عداد حصته.

مفاوضات التشكيل

وفي تقدير مصادر سياسية ان المفاوضات الجدية لتشكيل الحكومة، يفترض ان تبدأ اليوم، بعد عودة الرئيس المكلف الحريري من زيارته العائلية إلى المملكة العربية السعودية، بالتزامن مع تحرك اعتراضي على مرسوم بتجنيس نحو 385 اجنبياً، بينهم شخصيات سورية وفلسطينية ومن جنسيات مختلفة، اثار الكشف عنه، رغم انه لم ينشر في الجريدة الرسمية، ضجة كبيرة، وصفها البطريرك الماروني بشارة الراعي، بانها «مبررة» بسبب كتمان مضمونه وبسبب ما أثار مرسوم التجنيس الصادر في العام 1994 من خلال ديموغرافي»، مؤكداً ان «مبدأ منح الجنسية يجب ان يكون رابطة الدم لا الأرض ولا الخدمات».

الا ان الرئيس الحريري، لم يتطرق في الكلمة التي ألقاها غروب أمس، في افطار تيّار «المستقبل» في «البيال»، إلى تفاصيل تتعلق بمفاوضات تشكيل الحكومة ولا إلى مطالب الكتل النيابية، بحسب ما بات معروفاً، لكنه شدّد على ضرورة الإسراع في التشكيل، لافتاً إلى ان النّاس تريد فريق عمل حكومياً للعمل وليس للنقار السياسي، وان النّاس لا تكترث لوزير بالزائد أو وزير بالناقص، وانه «سائر على خط النّاس وعلى خطوط الوفاء».

وإذا أكّد ان الانتخابات باتت وراءنا، لفت إلى ان مصادفة شهر رمضان المبارك بعد الانتخابات مباشرة أمر مفيد للبلد، أقله لجهة التخفيف من حدة الخطاب السياسي، ومطالبة الجميع التزام التهدئة والصوم عن التصعيد.

وقال ان أمله كبير في ان تأخذ المشاورات حول الحكومة بعين الاعتبار السير بالاصلاحات المطلوبة رغم انها قد تكون موجعة، وحاجة البلد لورشة عمل حكومية وتشريعية تحدث نقلة نوعية بالأداء السياسي وتعيد الثقة بدور الدولة والمؤسسات، وأول خطوة صحيحة مطلوبة في هذا المجال، هي الإسراع بتشكيل الحكومة والتوافق على فريق حكومي قادر ان يتحمل مسؤولية مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والوطنية، املاً «ان تكون الأيام المقبلة افضل».

وإلى جانب عودة الحريري من الرياض، كانت نهاية الأسبوع، قد حفلت باحداث مهمة بعضها سينعكس على مسار تشكيل الحكومة، ولا سيما لقاء الأمين العام «لحزب الله» السيّد حسن نصر الله برئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، ليل الجمعة- السبت، والذي تبعه لقاء بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بكل من المعاون السياسي للأمين العام للحزب الحاج حسين خليل ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب الحاج وفيق صفا في حضور النائب السابق غازي العريضي، وبعضها الآخر يفترض ايضا ان ينعكس على مسار العلاقات بين القوى السياسية لا سيما بين «التيار الحر» وبين القوات اللبنانية وحزب الكتائب والحزب التقدمي الاشتراكي، الذين اعترضوا على مرسوم التجنيس الذي صدر عن رئاسة الجمهورية فجأة ومن دون مقدمات وفي ظروف غامضة اثارت بعض الالتباس حول اسبابه ونتائجه واحقية من شملهم، بخاصة بعض رجال الاعمال السوريين المقربين من السلطات السورية ومنهم من شغل مناصب رسمية، تم توزيع اسماؤهم وصورهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي بعض وسائل الاعلام، علماان القانون السوري يمنع ازدواجية الجنسية ومن يحصل على جنسية ثانية تسقط عنه جنسيته السورية.

مرسوم التجنيس

وفي حين، توقعت مصادر رسمية لـ«اللواء» ان تبرد الأجواء حول مرسوم التجنيس بعد التوضيحات التي صدرت عن رئاسة الجمهورية ودعوتها الأطراف المعترضة، والتي تملك معلومات عن المجنسين غير المستحقين إلى تقديمها إلى المديرية العامة للامن العام للتحقق منها والتدقيق فيها، اصرت الاطراف المعارضة للمرسوم على تقديم طلبات للحصول على معلومات مفصلة عن المرسوم وعن الاشخاص الذين تم تجنيسهم. ولوحت باللجوء الى الطعن بالمرسوم امام مجلس شورى الدولة.

واكدت المصادر الرسمية رفيعة المستوى انه لن يتم قبول الطعن لأن منح الجنسية هو حق دستوري حصري برئيس الجمهورية، طالما لم يشمل مطلوبين ومحكومين ومتهمين بقضايا كبرى، عدا عن انه لا يوجد متضرر شخصي من مرسوم التجنيس ليطعن به.

واوضحت المصادر انه سبق وحصل ان الغيت مراسيم منح الجنسية لعدد من الاشخاص ممن تم تجنيسهم عام 1994بعد ثبوت وجود احكام بحقهم او انهم مطلوبون بجرائم معينة.

وقالت المصادر: ان اسماء الذين اثيرت حولهم علامات استفهام ونشرت صورهم ، وردت اسماؤهم من رئاسة الحكومة ووزارة الداخلية وليس من رئاسة الجمهورية.

وبحسب مصادر أخرى مطلعة، فإن التوضيح الذي صدر عن رئاسة الجمهورية، وضع قضية المرسوم في عهدة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم «لتنظيف» من الشوائب وبعض الأسماء المحسوبة على النظام السوري، وهو سيلتقي وزير الداخلية نهاد المشنوق، ربما اليوم، للاستيضاح منه عن الأسماء التي وردت في المرسوم، والجهات التي طلبت تجنيس هؤلاء، علماً ان الأمن العام لم يطلع على الأسماء قبل وضعها في مرسوم التجنيس، وانه كان يجب إحالة كل معاملات التجنيس على الامن العام الذي يملك وحده «الداتا» المتعلقة باسماء الأشخاص الأجانب الموجودين في لبنان، وبامكانه التدقيق في اللوائح الاسمية لشطب الاسماء والتي تعتبر نافرة، على غرار الذين وردت اسماؤهم لمتمولين سوريين وتبين انهم مطلوبون من جهات خارجية بتهم مختلفة، أو انهم من أركان النظام السوري أو كانوا على علاقة به.

وكشفت معلومات ان الأمن العام سيقوم بالتحقيق حول كل اسم، وبالتالي فإن توجيهات أعطيت لدى مديرية الأحوال الشخصية في وزارة الداخلية بتجميد كل معاملات الاستحصال بطاقات هوية أو اخراجات قيد للمجنسين إلى حين التأكد من أحقية هؤلاء.

وقالت انه بعد التأكد والتحقق من وضعية كل اسم، فلا تستبعد دوائر رئاسة الجمهورية تحضير مرسوم جديد لسحب الجنسية من غير مستحقيها، الا ان هذا الاجراء قد يأخذ وقتاً، وإلى حينه فإن ما كان قبل المرسوم لن يكون مثل ما بعده، إذا للدولة ان تقوم على أساس كشف الفساد ومكافحته.

ومساء أمس، أوضح المكتب الإعلامي لوزير الداخلية ان اسم سامر فوز الذي طالب بسحب اسمه من جداول المشمولين بمرسوم التجنيس، لم يكن وارداً في جدول المرسوم المذكور.

الوضع الحكومي

وحول الوضع الحكومي، اكدت مصادر رسمية متابعة لـ«اللواء» ان اي اتصال بعد لم يجرِ خلال غياب الحريري بينه وبين رئيس الجمهورية، ولم تتضح اي صيغة للحكومة العتيدة، يُفترض ان تشكل عودة الرئيس المكلف تزخيما لحركة المشاورات والاتصالات اعتبارا من اليوم بعد كلمته امس خلال حفل الافطار في البيال.

وتتقاطع المعلومات حتى الان على استبعاد فكرة حكومة الاقطاب او الاربع وعشرين وزيرا طالما ان التوجه القائم هو حول تشكيل حكومة وفاق وطني او حكومة وحدة وطنية تضم كل الاطراف او ما امكن منها، إلا بعض الاطراف التي ترغب باستبعاد نفسها واللجوء الى المعارضة الديمقراطية نتيجة ملاحظاتها ومواقفها من امور كثيرة ومنها الحصص الوزارية والحقائب المطلوبة والمعايير التي تطلبها لتشكيل الحكومة عدا الخلاف المستجد حول مرسوم التجنيس، بينما يصر التيار الحر على توزيع الحصص حسب الاحجام النيابية للكتل وتصر القوات اللبنانية على تكبير حجمها وحصتها وفقا لنظرتها الى نتائج الانتخابات.

وبحسب المعلومات، فإن الوضع الحكومي، كان حاضرا بقوة في لقاء السيّد نصر الله بالوزير باسيل والذي حضره أيضاً الحاج وفيق صفا إلى جانب تقييم نتائج الانتخابات النيابية والعبر السلبية والإيجابية التي يجب أخذها بالاعتبار، اضافة الی موضوع النازحين السوريين ومقاومة الفساد واعطائهم الأولوية القصوى في العمل النيابي والحكومي، بحسب البيان الذي صدر عن اللجنة المركزية في «التيار الوطني الحر» الذي كشف عن اللقاء، وعن اتفاق جرى على تُصوّر أولي مشترك لموضوع محاربة الفساد وعلى كيفية اعتماد آلية مشتركة لاحقة لذلك.

وبالنسبة لموضوع تأليف الحكومة، أوضح البيان انه جرى بحث في أهمية تشكيل الحكومة بالسرعة اللازمة، بما ينطلق مع المعايير الميثاقية والدستورية والديمقرطية والمنسجمة مع نتائج الانتخابات.

ولم تستبعد مصادر مطلعة، أن يكون اللقاء نجح في إعادة التفاهم بين الحزب و«التيار» والذي شابة الالتباسات في أثناء الحملات الانتخابية، حيث كانت لباسيل خطابات سياسية عاصفة، الا أن النقطة الأهم ضمن محطات اللقاء، كان التركيز بين الجانبين على أهمية فتح صفحة جديدة بين «التيار» وحركة «امل» ولا سيما لجهة مطالبة التيار بحقيبة المالية او الداخلية، ما اثار إشكالية جديدة مع الرئيس نبيه برّي، الذي سبق وأعلن اصراره على المالية ووافقه «حزب الله» على الأمر نفسه.

الا ان أي مصدر سواء في التيار أو في الحزب لم يكشف عن طبيعة التفاهم أم لا على هذه النقطة، باستثناء التأكيد على ان تراعي الحكومة الجديدة تمثيل الكتل النيابية وفق احجامها، الأمر الذي قد يخلق إشكالية جديدة مع «القوات» التي تصر ان يكون تمثلها في الحكومة موازياً لتمثيل «التيار الحر».

اما بالنسبة للقاء جنبلاط – الخليل، فقد اتفق الطرفان، بحسب مصادرهما على استمرار التنسيق والتعاون، الا ان أي معلومات لم ترشح عن طبيعة المباحثات في اللقاء، وان كانت مصادر رجحت ان تكون تناولت موضوع الحصة الدرزية في الحكومة، والتي يُصرّ جنبلاط ان تكون بكاملها (3 حقائب) للقاء الديمقراطي، في حين يطالب النائب طلال أرسلان، حليف «التيار الوطني» والحزب بأن تكون له حقيبة من الحصة الدرزية.

رسالة من المعلم لباسيل

وعلى صعيد موضوع النازحين السوريين، علمت «اللواء» ان السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي سيسلم اليوم الوزير باسيل كتاباً جوابياً من نظيره السوري وليد المعلم يتعلق بالقلق اللبناني من القانون رقم 10 الذي أصدره الرئيس بشار الأسد بخصوص سحب ممتلكات النازحين إذا لم يتمكنوا من تثبيت ممتلكاتهم لعقاراتهم في سوريا، وذلك ردا على الرسالة التي كان باسيل بعثها إليه قبل أيام.

وكان الوزير المعلم أوضح في المؤتمر الصحفي الذي عقده السبت في دمشق، انه لا داعي لهذا القلق، وان السلطات في سوريا حريصة على إعادة هؤلاء النازحين، وان القانون صدر لحماية ممتلكات النازحين لا سيما في الغوطة الشرقية، وانه يحق لأي نازح أو قريب منه إلى الدرجة الرابعة تثبيت ملكياتهم بعد ان احترقت كل الدوائر العقارية في الغوطة.

***************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

مرسوم التجنيس يواجه بالطعن والحملات … والحريري ضد النقار السياسي

يباشر الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري اليوم بعد عودته من المملكة العربية السعودية مشاوراته في ظل اجواء سياسية حارة بين الكتل النيابية وخلافات حول الحصص من حيث عدد الوزراء والحقائب والفيتوات.

وفي أول موقف له اثر عودته قال الرئيس الحريري ان العالم ينتظر منا اصلاحات جدية وقرارات جريئة بوقف الهدر، ومشروعا واضحا بأن يكون القانون فوق الجميع، مؤكدا انه ليس هناك من خيار سوى السير بهذه الاصلاحات، التي هي خيارات لا بد منها، آملا أن تأخذ المشاورات حول الحكومة هذه الاصلاحات بعين الاعتبار، كذلك حاجة البلد للاسراع بالتشكيل.

وتفاؤل الرئيس الحريري يقابله تصاعد حدة الخطاب السياسي بين تكتل لبنان القوي الذي يرأسه الوزير جبران باسيل، وبين تكتل الجمهورية القوية برئاسة الدكتور سمير جعجع، اضافة الى الخلاف الدرزي بين الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة وليد جنبلاط وبين الحزب الديمقراطي اللبناني برئاسة الوزير طلال ارسلان، بسبب تمسك جنبلاط بالمقاعد الدرزية الثلاثة، واصرار الوزير ارسلان على التوزير كونه رئيس كتلة ضمانة الجبل التي تضم اربعة نواب. واللافت على صعيد التشكيل اجتماع الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله والوزير باسيل حيث افاد التيار الوطني الحر انه تم التطرق الى الاوضاع السياسية المحلية والخارجية، وتقييم الانتخابات النيابية الاخيرة ونتائجها. اضافة الى موضوع النازحين السوريين، وجرى الاتفاق على تصور اولي مشترك لموضوع محاربة الفساد، وعلى كيفية اعتماد آلية مشتركة لاحقة لذلك.

اضافة الى موضوع تأليف الحكومة استمر موضوع مرسوم التجنيس مسيطرا على اهتمام اللبنانيين، خصوصا بعد رفض المديرية العامة لرئاسة الجمهورية اعطاء نسخة عنه بناء على طلب رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، واحالة الأمر الى وزارة الداخلية، وتناقل سياسيون اسماء لمقربين من النظام السوري ضمن المرسوم، ما حمل وزارة الداخلية عبر مكتبها الاعلامي الى اصدار نفي أن يكون اسم سامر فوز واردا في جدول المرسوم المذكور، اضافة الى تسريبات تنفي ورود الاسماء المتداولة فيه.

واللافت ان بيكار المعارضين لهذا المرسوم بدأ يكبر ككرة الثلج حيث انضم الى الرافضين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الوزير السابق وليد جنبلاط، فيما افيد ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على استعداد لاعادة النظر في بعض الاسماء الواردة فيه اذا صح ذلك.

وتفيد المصادر انه في حال الحصول على نسخة من مرسوم التجنيس، فسيتقدم رئيس الكتائب النائب سامي الجميل بطعن الى المجلس الدستوري، وكذلك كتلة الجمهورية القوية كما اعلن الوزير بيار بوعاصي. كما توقعت المصادر أن يتكثف تقديم الطعون بالانتخابات النيابية قبل يوم الاربعاء آخر مهلة للطعن.

القانون رقم ١٠

الى ذلك قوبل كلام وزير الخارجية السوري وليد المعلم بأنه سيرد على وزارة الخارجية اللبنانية بأنه سيرسل شرحا لها عن هذا القانون لتطمين اللبنانيين بالاستهجان، فقال عضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل ابو فاعور نتعامل مع هذا الامر كأننا نتحدث مع دولة تحترم شعبها ولديها قوانين، وكأنه ليس نظاما قتل شعبه….

وتابع: أنتم تتواصلون معهم لانكم تريدون للبنان ان يعود ويسير في فلك النظام السوري وهذا الامر لن يكون. تتحدثون مع هذا النظام الذي يعتمد التهجير الجماعي، فكيف يمكن التفاوض مع النظام عينه الذي هجر لاعادة النازحين الى سوريا؟

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الحريري: الحكومة سريعا… والايام الآتية أحسن

أشار رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، إلى أن «العالم ينتظر منا إصلاحات جدية وقرارات جريئة بوقف الهدر، ومشروعا واضحا بأن يكون القانون فوق الجميع»، مؤكدا أنه «ليس هناك من خيار سوى السير بهذه الإصلاحات، التي هي خيارات لا بد منها»، آملا أن «تأخذ المشاورات حول الحكومة هذه الإصلاحات في الاعتبار، كذلك حاجة البلد للاسراع بالتشكيل».

وقال: «الناس لا يكترثون لوزير بالزائد أو وزير بالناقص. الناس تهمهم هيبة الدولة والاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي ويريدون فريق عمل للعمل وليس للنقار السياسي»، مؤكدا «أنا سائر على خط الناس، سائر على خطوط الوفاء».

 

كلام الحريري، جاء في كلمة ألقاها، في حفل الإفطار المركزي، الذي أقامه تيار «المستقبل» لأهالي بيروت، غروب امس الاحد، في مركز «سي سايد أرينا»، في حضور الرئيسين تمام سلام وفؤاد السنيورة، وعدد من الوزراء والنواب ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان وسفراء عرب وحشد من أبناء العاصمة وفاعلياتها.

واستهل الحريري كلمته، بالقول: «رمضان كريم. وكل عام وبيروت وأهل بيروت بألف خير. مصادفة شهر رمضان المبارك بعد الانتخابات مباشرة، أمر مفيد للبلد. على الأقل لجهة التخفيف من حدة الخطاب السياسي، ليس كثيرا، لكنه يخف تدريجيا، ومطالبة الجميع التزام التهدئة والصوم عن التصعيد».

أضاف: «الانتخابات باتت وراءنا، وأنتم، أهل بيروت، الضمانة الدائمة لتبقى بيروت منارة العروبة والاعتدال والاستقرار. المهم، أن ندرك أن دور بيروت، وهوية بيروت، ومطالب بيروت، أمانة لدينا جميعا، وكلنا مع كتلة نواب المستقبل، واجبنا أن نحمي هذه الأمانة. والمهم أيضا أن تكون الانتخابات فرصة جدية لورشة عمل حكومية وتشريعية، تحدث نقلة نوعية بالأداء السياسي، وتعيد الثقة بدور الدولة والمؤسسات، وأول خطوة صحيحة مطلوبة في هذا المجال، هي الإسراع في تشكيل الحكومة، والتوافق على فريق حكومي قادر أن يتحمل مسؤولية مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والوطنية».

وتابع: «كل اللبنانيين عيونهم علينا، على الحكومة وعلى مجلس النواب. في السنة ونصف السنة الماضيتين، نقلنا البلد من حال عدم الاستقرار إلى حال الاستقرار. الناس يريدون أن يشعروا بالأمان، لأنهم يرون ما يحصل في دول أخرى. والناس يريدون الخدمات، لأنه من المعيب على الدولة أن تقصر في تأمين الكهرباء والمياه والتعليم والطبابة في هذا الزمن».

وأردف: «كلنا نرى على بعد أمتار من هنا، كيف أنه حين يعطى الناس فرصة للفرح، يصبح قلب بيروت ينبض بفرح الناس. بدون استقرار ليس هناك اقتصاد ولا ضمانات ولا أسواق تعمل ولا أناس يشعرون بالاطمئنان. عصب الحياة في البلد هو الاستقرار، وضمانة الاستقرار في قوة الدولة، وقوة الدولة هي بثقة العالم بها. العالم ينتظر من لبنان إجراءات واضحة ليتمكن من أن يساعدنا. العالم ينتظر منا إصلاحات جدية لمصلحتنا نحن وليس لمصلحة أي أحد آخر، وقرارات جريئة بوقف الهدر، ومشروعا واضحا بأن يكون القانون فوق الجميع وأكبر من الجميع».

 

واستطرد: «ليس هناك من خيار أمامنا سوى أن نسير بهذه الإصلاحات. البعض يراها خيارات موجعة، وأنا أراها خيارات لا بد منها، لأن وجع ساعة أهون على البلد والناس من وجع كل ساعة».

 

وفي موضوع تشكيل الحكومة، قال: «أملي كبير أن تأخذ المشاورات حول الحكومة في الاعتبار هذه المواضيع، وحاجة البلد للاسراع بالتشكيل. لورشة عمل حكومية وتشريعية، تحدث نقلة نوعية بالأداء السياسي، وتعيد الثقة بدور الدولة والمؤسسات، وأول خطوة صحيحة مطلوبة في هذا المجال، هي الإسراع في تشكيل الحكومة، والتوافق على فريق حكومي قادر أن يتحمل مسؤولية مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والوطنية».

 

الناس لا يكترثون لوزير بالزائد أو وزير بالناقص، فقد ملوا. الناس تهمهم هيبة الدولة والاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي. الناس يريدون فريق عمل للعمل وليس للنقار السياسي، وأنا سائر على خط الناس، سائر على خطوط الوفاء، الذي رأيناه في بيروت وكل لبنان».

 

وختم «أملنا كبير بأن الأيام المقبلة ستكون أفضل، كل عام وأنتم جميعا بخير. عشتم. عاشت بيروت وعاش لبنان».

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

تأليف الحكومة اللبنانية ينطلق رسمياً اليوم… و«جردة حساب» بين نصر الله وباسيل

مصادر ترجّح مساواة حصتي «التيار» و«القوات» وإبقاء توزيع الحقائب السيادية على حاله

يستأنف اليوم، الحراك السياسي لتأليف الحكومة، بعد ركود لأيام نتيجة مغادرة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري إلى السعودية، في وقت برز لقاء بين وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال، رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل مع أمين عام حزب الله حسن نصر الله، حيث تم البحث في تشكيل الحكومة وفي العلاقة بين الطرفين خلال المرحلة الأخيرة.

وكشفت مصادر مطلعة على اللقاء، أنه وإضافة إلى القضايا السياسية العامة، كان البحث في تحالفات باسيل الانتخابية ومواقفه التي لم تكن تحظى برضا حزب الله، وتحديدا تلك المتعلقة برئيس مجلس النواب نبيه بري. وأوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أنه «جرى تقييم وجرد للمرحلة السابقة، أين أخطأ باسيل وأين أصاب، بحيث كان تبريره أن كل ما حصل هو لزوم الحملات الانتخابية، وأن الأمور ستعود إلى نصابها من دون أن تؤثر على الاتفاق بين الطرفين». ولفتت المصادر إلى «أن أولى الإشارات كانت في انتخابات رئاسة مجلس النواب بتصويت عدد من نواب «التيار» لصالح الرئيس نبيه بري، إضافة إلى تراجع حدة مواقفه بعد السادس من مايو (أيار) الماضي».

في موازاة ذلك، وعلى خط تأليف الحكومة أكدت مصادر الحريري لـ«الشرق الأوسط»، عدم حصول أي جديد على خط مشاورات التأليف باستثناء بعض الاتصالات بين الأفرقاء السياسيين التي لم تصل إلى نتائج نهائية، على أن تنطلق الاتصالات الرسمية التي سيتولاها الحريري اليوم بعد عودته إلى بيروت، مستبعدة في الوقت عينه التوصل إلى حسم خلال أيام.

في المقابل، قالت مصادر مطلعة على لقاء باسيل – نصر الله، أن العقد المطلبية في طريقها إلى الحل، وأهمها المتمثلة بعقدة «القوات» الذي يطالب بالمساواة بينه وبين «التيار»، والعقدة الدرزية التي يتمسك رئيس الحزب الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط أن تكون من حصته بأكملها. وأوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن حل هاتين العقدتين سيكون عبر التأكيد على حصة رئيس الجمهورية التي ستضم درزيا قد يكون رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان، ومنح «القوات» عدد الوزراء نفسه الذي سيحصل عليه «التيار»، وهو الأمر الذي تطالب به «القوات» مع تأكيدها على حق الرئيس بالحصول على حصة، بحسب ما يقول، مسؤول الإعلام والتواصل، شارل جبور.

ورجّحت المصادر المطلعة على لقاء باسيل – نصر الله، التوجه إلى إبقاء توزيع الحقائب السيادية كما هي اليوم، أي المالية لـ«حركة أمل» و«الداخلية» لـ«تيار المستقبل» و«الدفاع» من حصة رئيس الجمهورية والخارجية لـ«التيار الوطني الحر»، بينما لفتت إلى أن مطلب الحزب هو الحصول على إحدى أبرز الوزارات «الثقيلة»، وهي الطاقة أو الصحة أو الأشغال أو التربية.

وفي حين يذكّر جبور أن المخرج في الحكومة السابقة كان بحصول «القوات» على نائب رئاسة الحكومة بعد تعذّر حصولها على حقيبة سيادية، أثنى على ما جاء في بيان اللقاء الثنائي بين باسيل ونصر الله، لجهة المطالبة بتسريع «تأليف الحكومة وأهمية تشكيلها بالسرعة اللازمة بما يتطابق مع المعايير الميثاقية والدستورية والديمقراطية والمنسجمة مع نتائج الانتخابات الأخيرة». وأوضح لـ«الشرق الأوسط»: «هذا حرفيا ما نطالب به بعد نتائج الانتخابات التي أفرزت ثنائية مسيحية ديمقراطية لا بد من الالتزام بها في الحكومة، لكن المشكلة هي في محاولة باسيل الحديث عن حصة رئيس الجمهورية في محاولة لتقليص وتحديد حجم القوات في الحكومة، وهو ما رفضناه، في وقت نؤكد على أننا لم ولن نرفض حصة الرئيس الوزارية».

وكان قد صدر عن اللجنة المركزية في «التيار الوطني الحر» بيان أعلنت فيه عن عقد اجتماع مطول بين نصر الله وباسيل في حضور مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق الحاج وفيق صفا، مشيرة إلى أنه تمّ التطرّق فيه إلى كافة الأوضاع السياسية المحلية والخارجية، وجرى فيه تقييم للانتخابات النيابية الأخيرة ونتائجها مع أخذ كافة العبر الإيجابية والسلبية منها، إضافة إلى موضوع النازحين السوريين ومقاومة الفساد وإعطائها الأولوية القصوى في العمل النيابي والحكومي القريب. ولفت البيان إلى أنه «جرى الاتفاق على تصوّر أوّلي مشترك لموضوع محاربة الفساد وعلى كيفية اعتماد آلية مشتركة لاحقة لذلك، وكذلك بحث موضوع تأليف الحكومة وأهمية تشكيلها بالسرعة اللازمة بما يتطابق مع المعايير الميثاقية والدستورية والديمقراطية والمنسجمة مع نتائج الانتخابات الأخيرة».

وأوضحت المصادر المطلعة على اللقاء، أن موضوع مكافحة الفساد أخذ حيزا كبيرا من المباحثات، مشددة على أن نصر الله أبلغ باسيل تمسكه بالسياسة التي سبق أن أعلن عنها في هذا الإطار، ورفضه لأي صفقات بالتراضي، من أي جهة أو جهات أتت، على أن تخضع كل الأمور للمراقبة والمتابعة، لافتة إلى أنه كان توافق بين الطرفين على هذا الموضوع خاصة في ظل تأكيد كل الأطراف على السياسة نفسها.

***************************************

Face au tollé, Aoun demande à Ibrahim une enquête sur les noms
Suzanne BAAKLINI

Dans un geste visant visiblement à calmer les esprits, le président de la République Michel Aoun a demandé hier au directeur de la Sûreté générale, le général Abbas Ibrahim, d’effectuer une enquête sur tous les nouveaux naturalisés, dont de nombreux Syriens, des Palestiniens et d’autres personnes de nationalité arabe et étrangère. M. Aoun a reçu le général Ibrahim suite au tollé provoqué par l’affaire du décret de naturalisation de quelque 360 personnes signé récemment par les présidents de la République et du Conseil des ministres, ainsi que par le ministre de l’Intérieur. Le président a par ailleurs demandé hier, à travers un communiqué, à « tous ceux qui détiennent des informations sûres sur les personnes concernées par ce décret, selon lesquelles lesdites personnes ne mériteraient pas d’obtenir la nationalité libanaise, de les communiquer au ministère de l’Intérieur et à la Direction générale de la Sûreté générale ». Pour rappel, l’affaire de ce décret avait été révélée mercredi dernier par le député Nadim Gemayel, bloc Kataëb, qui a dévoilé notamment une série de noms sur son compte Twitter. Il n’en fallait pas plus pour enflammer les réseaux sociaux, provoquer de nombreuses déclarations politiques et faire courir les pires rumeurs et accusations. D’autant plus que l’affaire est très nébuleuse, et que le brouillard qui l’entoure ne fait que s’accentuer en raison de la non-publication, jusqu’à hier soir du moins, du texte du décret, qui n’a pas non plus été livré à ceux qui l’ont demandé (le député Samy Gemayel n’a pas encore réussi à l’obtenir, la présidence l’ayant référé au ministère de l’Intérieur auquel il a envoyé une demande officielle). Et cette enquête a posteriori demandée à la Sûreté générale n’aura eu pour effet que d’accentuer les soupçons, à en croire les réactions.
Selon les informations de la MTV sur la réunion d’hier, le général Ibrahim aurait assuré au président Aoun qu’il allait enquêter sur chaque nom sur cette liste et, au besoin, allait entrer en contact avec les services sécuritaires des pays dont ils sont issus. Par ailleurs, les noms devraient être publiés sur le site du ministère de l’Intérieur dès aujourd’hui. Il est également prévu qu’une rencontre ait lieu aujourd’hui entre le ministre sortant de l’Intérieur Nouhad Machnouk et le général Ibrahim.
Fait marquant en soirée : le ministère de l’Intérieur a annoncé dans un communiqué que l’un des noms les plus controversés, celui de Samer Foz, un homme d’affaires très proche du président syrien Bachar el-Assad, ne figurait pas sur la liste de personnes naturalisées, et ce à la suite, selon le ministère, d’un communiqué de M. Foz demandant le retrait de son nom.

« Comment fournir des informations quand les noms ne sont pas publiés ? »
Trois partis (ainsi que certains indépendants comme la députée Paula Yacoubian) ont d’ores et déjà annoncé leur opposition à ce décret et leur intention de présenter, au besoin, des recours en invalidation du décret : le Parti socialiste progressiste, le parti Kataëb et les Forces libanaises.
Interrogé par L’Orient-Le Jour sur ce décret, le ministre Marwan Hamadé, membre du bloc joumblattiste, évoque les raisons principales qui rendent ce décret si suspect, notamment les noms controversés qui ont fuité, et cette enquête a posteriori demandée à la Sûreté générale. « Est-il possible qu’un tel décret de naturalisation ne soit pas passé au préalable par la SG, alors que le moindre décret fait l’objet d’enquêtes approfondies ? » se demande-t-il. Pour lui, il s’agit d’un vice de forme qui justifiera à coup sûr les recours qui seront présentés.
Le député Nadim Gemayel émet pour L’OLJ trois réserves principales sur ce décret : « La première est celle de savoir s’il respecte l’équilibre confessionnel. La deuxième porte sur les critères retenus pour choisir ces personnes et pas d’autres, alors qu’il existe près de 10 000 dossiers de demande de naturalisation à la Sûreté générale. Et le fait qu’il n’y ait pas eu d’enquête préalable, administrative et sécuritaire. » « Est-il possible que le président de la République ne demande des informations sur ces personnes qu’après la signature du décret ? se demande-t-il. Sachant que ce n’est pas aux citoyens de faire l’enquête, comment le président peut-il s’attendre à ce qu’on lui fournisse des informations si la liste des noms n’est pas rendue publique ? »
Pour sa part, Fady Saad, député FL, voit dans l’initiative du président de la République de demander une enquête à la SG une initiative positive, « même s’il aurait été préférable d’effectuer ces enquêtes au préalable, mais mieux vaut tard que jamais ». « Il faut remettre en question ce décret et, à travers cela, le mécanisme de naturalisation », ajoute-t-il.
L’ancien député Moustapha Allouche, du courant du Futur, estime à L’OLJ que malgré la prérogative allouée au président de la République, la loi n’a pas été respectée dans l’affaire de ce décret, puisque les noms des candidats à la naturalisation auraient dû passer en premier à la SG, avant que le texte ne soit signé par le ministre de l’Intérieur, puis le Premier ministre, et enfin le président de la République. Comment, se demande-t-il, l’enquête de la SG est-elle intervenue après la signature du texte? Il appelle le ministre de l’Intérieur et le Premier ministre notamment à faire la lumière sur cette affaire afin de couper court aux folles rumeurs. En réponse à tous ces soupçons, le député Ibrahim Kanaan, du bloc du Changement et de la Réforme (parti du président de la République), souligne dans une déclaration « le courage de la décision du président Aoun de demander une enquête pour plus de précisions concernant ce décret de naturalisation », stigmatisant « tous ceux qui avaient vendu la nation dans le décret de naturalisation de 1994 » qui avait octroyé la nationalité à des centaines de personnes.

Quel impact sur le secteur bancaire ?
À la question de savoir pourquoi de grands hommes d’affaires, certains proches du régime syrien, chercheraient à obtenir la nationalité libanaise, la plupart des personnes interrogées pensent qu’il pourrait s’agir de motivations d’ordre financier, afin d’avoir accès plus facilement au secteur bancaire libanais. M. Gemayel s’est même dit inquiet concernant le secteur bancaire, « surtout si certains naturalisés cherchent à contourner des sanctions quelconques ».
Interrogé par L’OLJ sur de possibles répercussions négatives sur le secteur bancaire, François Bassil, président du groupe Byblos Bank et ancien président de l’Association des banques, n’est pas particulièrement inquiet. « Je ne crois pas que ces personnes sont intéressées par la nationalité libanaise pour ouvrir des comptes en banque au Liban, mais plutôt pour se déplacer plus facilement avec un passeport libanais, dit-il. D’ailleurs, il faut savoir que les banques libanaises n’ouvrent pas des comptes à des personnes qui seraient sur des listes de restrictions imposées par des organisations internationales. Et le fait que ces personnes ont été naturalisées libanaises n’y changera rien, puisque les banques s’informent sur leurs clients avant de procéder à une telle démarche. »

Des critères nébuleux
Pour ce qui est des recours en invalidation du décret auprès du Conseil d’État, toutes les parties disent attendre d’être en possession du texte du décret en vue de procéder à cette démarche, si besoin est.
Mais sur quelle base peut-on présenter un recours en invalidation d’un décret de ce type ? Selon l’ancien député Salah Honein, pour attaquer ce décret, il faut attaquer la source, qui est « la loi archaïque datant de 1925 ». Il fait remarquer à L’OLJ que ce droit accordé au président de la République, dans la loi, entre d’emblée en contradiction avec le fait que le Liban est une démocratie parlementaire. Cette disposition contredit aussi l’article 6 de la Constitution (antérieure d’un an) qui stipule, en substance, qu’un texte de loi définissant le mécanisme d’octroi de la nationalité doit être adopté. Ce qui n’a jamais été fait.
L’affaire de ce décret pose la question des critères suivant lesquels la nationalité libanaise est accordée, et ce manque de critères a été soulevé par toutes les personnes interrogées. Selon l’analyste et activiste des droits de l’homme Jean-Pierre Katrib, la naturalisation doit obéir à des critères précis, unifiés et transparents, spécialement dans un pays à l’atmosphère aussi tendue, qui accueille un tel nombre de réfugiés, et qui est sous surveillance internationale. Voilà pourquoi, dit-il à L’OLJ, sans remettre en cause les prérogatives des présidences, il aurait mieux valu qu’une telle décision passe à travers une loi au Parlement, plutôt qu’un décret en catimini.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل