لبنان إلى الأسوأ… فهل هي حرب تهجير؟

لبنان كما في تعاليم “الصفوف الإبتدائية” الأخضر يختنق من هوائه الملوث.
لبنان الجبال الشاهقة والوديان الخضراء، أصبحت نفاياته وكساراته من “أهم” معالمه “السياحية”.
لبنان الشاطىء الأزرق النقي يغرق بمياه المجارير.
لعل المواضيع البيئية في لبنان قديمة جديدة… لا بل أصبحت بعض الشيء مبتذلة.
ها هو اليوم العالمي للبيئة على الأبواب ولبنان في الـ2018 بيئته إلى التصحر درّ.

التمدن وَسواس سكر اللبنانيون به سعيًا منهم إلى التمثل بالدول المتحضرة والمتقدمة، والسلطات والجهات المعنية في موت سريري.
“ما يفوتنا أن تلك البلدان تقدمت خطوة خطوة بدءًا من إعادة تدوير النفايات في المنازل”، تقول جيسكا نجم الحائزة على شهادة ماجستير في الصحة وفي العلوم البيئية.
نجم أشارت إلى أن النبات لا يؤثر فقط على صحة الإنسان بل على نفسيته كذلك وتعتبر أن على السياحة البيئية أن تكون محط إهتمام كما باقي القطاعات.
وتعترض في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني على التمويل غير الكافي للمواضيع البيئية وتقول: “نقص هذا التمويل سببه أولًا الافتقار إلى الوعي والإهتمام وإلى غياب الثقافة البيئية العميقة”.
وتتابع: “الوعي خلال السنوات الماضية إزداد عند الرأي العام، لكن الإهمال البيئي لا يزال هو نفسه”.

“على الثقافة البيئية ان تبدأ من الصفوف الابتدائية في المدارس والمساحة المخصصة في كتب التربية ليست كافية، حتى أنها لا تعمل على التوعية البيئية كما يجب. وقد يكون الحل على المدى البعيد يبدأ من التوعية في المدارس أولًا من خلال إحضار اختصاصي بيئي مهمته التوعية البيئية وتوجيه الطلاب وتشجيعهم على دخول هكذا مجالات لإنشاء نقابة مثلًا والضغط على الشركات الكبيرة لإنشاء قسم بيئي في كل منها”، على حد تعبير نجم.
وتكمل: “اما في الوقت الراهن فعلى الثقافة البيئية أن تبدأ عبر تخصيص برامج تلفيزيونية أو عبر مواقع التواصل الإجتماعي”.
وتضيف: “البيئة شق كبير منها علمي، وعلى الثقافة البيئية أن تعمم بطريقة مبتكرة وجديدة لئلا تكون مملة”.
ودعت نجم إلى وقف التعدي على الممتلكات البحرية والإمتناع عن بناء المنتجعات السياحية على الشواطىء، مؤكدة أن الحل يبدأ بتحمل الجهات المعنية مسؤوليتها لأن لبنان على شفير الإفلاس البيئي.

لم تعد الاماكن الطبيعية ملاذًا آمنًا للبنانيين يلتجئون إليه في أوقات الشدائد، وقد باتت اسوة بالكثير من الأماكن، واحات يجب التنبه من مخاطرها الصحية والنفسية، لأنها أصبحت فعلاً مضرة.
لبنان يعيش كارثة بيئية، فالى أين يذهب اللبناني المثقل بهمومه الحياتية والمعيشية إن لم تكن الطبيعة مسكنه الثاني؟ هو تهجير من نوع آخر لا يقل خطورة عن التهجير بمفهومه المعروف. فهل من جهات تهتم أو تسمع وتبادر بالدرجة الأولى بإيجاد حل لملف وصلت أصداؤه إلى الصحافة العالمية وهو ملف النفايات؟ وهل ستعمد الى وضع القوانين الصارمة وتطبيقها اقله في الأمور الأساسية، من مياه المجارير في البحر حيث يستمتع اللبناني مرورًا بالتفاصيل الاخرى وكم هي كثيرة أم أن المسؤولين منشغلون بأمور كثيرة عن البيئة فيما المطلوب واحد؟

فليتذكر هؤلاء أن ثقة الناس اعطيت لهم في الإنتخابات النيابية الأخيرة، لحمايتهم وليس للإستهتار بطبيعتهم، فهل سيتعظون؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل