#adsense

معادلة أميركية… ترسيم حدود لبنان وإسرائيل مقابل النفط!

حجم الخط

معادلة أميركية... ترسيم حدود لبنان وإسرائيل مقابل النفط!

خطف تصريح وزيرالطاقة الإسرائيليّ يوم أمس الثلثاء عن وجود وساطة أميركية لحل النزاع البحري بين إسرائيل ولبنان. الأنظار مجددًا إلى الداخل اللبناني وسط أنباء عن معادلة جديدة يرسمها الأميركيون في المنطقة تربط بين ترسيم الحدود البحرية والبرية بملف التنقيب عن النفط.

وتأتي هذه التطورات بعدما تلمس الجانب الإسرائيلي بأن لبنان قد قطع شوطًا مهمًا في عمليات التنقيب عن النفط في البلوكين “6” و”9″ المتنازع عليه، ما دفع الجانب الآخر إلى إعادة خلط الأوراق من جديد بما يخدم مصالحه.

وقد امتنعت عن ذكر اسمها، أن اجتماعًا ثلاثيًا عقد في قصر بعبدا بين رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيس الحكومة سعد الحريري، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بحضور المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، ومنسق الحكومة مع القوات الدولية العاملة في الجنوب اليونيفيل العميد أمين فرحات، والعميد رولي فارس، وذلك إثر تلقي الطرف اللبناني عرضًا جديدًا من الأميركيين يقضي بترسيم الحدود البحرية والبرية، بما فيها مزارع شبعا.

وتوضح المصادر أن لا اتفاقًا رسميًا بعد في هذا الإطار، بل تندرج ضمن مفاوضات غير رسمية بين الطرفين، لافتًا إلى أن الحدود البرية تعطى لها الأولوية، لاسيما في النقاط المتنازع عليها على “الخط الأزرق” الفاصل في ضوء نية إسرائيل بناء الجدار الإسمنتي على طول الحدود الجنوبية مع لبنان.

وتكشف المصادر أن المفاوضات تسير بإيجابية حيث أبدى الطرف الإسرائيلي استعداده لإخلاء عدد من الأراضي المتنازع عليها، وتمت تسوية 8 نقاط من أصل 13 نقطة برية حدودية متنازعًا عليها.

في حين تبقى 5 نقاط غير متفق عليها بعد، بحسب المصادر، نقطتان منها ذواتا حساسية عالية، حيث تشهدان شد حبال بين الطرفين اللبناني والإسرائيلي، وهما منطقة العديسة” ومنطقة رأس الناقورة المعروفة بـB1.

وتتابع المصادر أنه في ضوء الاجتماع الثلاثي المرتقب الأسبوع المقبل بين الطرفين في رعاية أممية في الناقورة، قد يبادر لبنان إلى مباشرة المفاوضات حول الترسيم البحري من عدمه، خصوصًا أن القوات الدولية لا تعتبر حتى الآن أن القرار “1701” تدخل ضمنه الحدود البحرية.

الوساطة الأميركية بين الجانبين، ستنتعش قريبًا مع تسلّم ديفيد شينكر منصبه رسميًا مساعدًا لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لشؤون الشرق الأوسط، خلفًا لديفيد ساترفيلد الذي أحيل على التقاعد، تجزم المصادر.

من يعود بتسلسل الأحداث إلى الوراء، يرى أن الوساطة الأميركية ليست بجديدة، بل تعود إلى العام 2013، كان آخرها الوساطة التي قام بها مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد ساترفيلد، حيث التقى في شباط الماضي سعد الحريري في لبنان، ووزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز في إسرائيل، وشهدت المفاوضات تقدمًا ملحوظًا آنذاك.

وقد تنقل بالفعل ديفيد ساترفيلد بين إسرائيل ولبنان كثيرًا في الشهور القليلة الماضية للوساطة.

الخلاف الحقيقي هو على ملكية جزء من حوض “9” المائي الغني بالغاز الطبيعي الحدودي بين البلدين.

لا يزال الأميركيون يطرحون خط هوف قبل 4 سنوات كحل، وتلخيصه أن تتراجع إسرائيل عن تمددها في الحدود المائية داخل النفوذ اللبناني بـ60% وتبقى 40% لا يسمح للطرفين بالتنقيب فيها، وهو ما رفضه لبنان أكثر من مرة سابقًا.

وأدى هذا لأعوام من التهديدات المتبادلة، إذ تعهد المسؤولون من البلدين بحماية مواردهما، وحذروا من أي تجاوزات.

غير أن الأفكار الجديدة المطروحة على طاولة المفاوضات تبشر بتفاؤل حذر.

وهذا ما أكده وزير الطاقة الإسرائيلي يوم أمس الثلثاء، حيث قال: “سنتمكن خلال الشهور المقبلة أو بحلول نهاية العام من التوصل إلى حل أو على الأقل حل جزئي للنزاع، لم تتم تسوية شيء بعد”.

ولكن حتى الحل الجزئي سيكون إنجازًا دبلوماسيًا كبيرًا، وفي وقت ملائم أيضًا، نظرًا لأن كلا البلدين يخطط لجولات جديدة من العطاء ات للتنقيب البحري.

المصدر:
العربية

خبر عاجل