افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 6 حزيران 2018

افتتاحية صحيفة النهار

المعادلة: رَبْط ترسيم الحدود بالتنقيب عن النفط

على رغم انهماك اللبنانيين بملفات كثيرة حياتية و”فضائحية”، وآخرها مرسوم التجنيس الذي يبقى ساري المفعول، فيما تجري محاولات للفلفته، وتجاوز حملات الاعتراض عليه، فإن النزاع الحدودي بين لبنان واسرائيل خرق الاهتمامات الأخرى في ضوء كلام اسرائيلي عن “تعطل” أعمال التنقيب عن النفط والغاز، سارع لبنان الى نفيه بلسان وزير الطاقة والمياه الذي أكد عبر “النهار” ان “لبنان يسير من دون توقف محققاً التقدم المطلوب”. وتأتي الخطوة الاميركية للوساطة بين البلدين لتشمل الحدود البرية والبحرية في محاولة لضمان أمن اسرائيل ومنع قيام نزاع مع لبنان على مساحات مختلف عليها. وقد برز تخوف لبناني من ربط الملف بالمساعدة في عملية التنقيب عن النفط، أو رفض المعادلة وتالياً خسارة لبنان هذه الفرصة الضرورية لضمان مستقبله الاقتصادي وأمنه الاجتماعي.

وفي هذا الاطار، أكد الرئيس نبيه بري ان اجتماع قصر بعبدا أول من أمس ركزعلى ملف الحدود البحرية، “وتلقينا عرضاً جديداً يقضي بترسيم الحدود البحرية والبرية بما فيها مزارع شبعا. وسمعنا هذا الكلام من الأميركيين”. وقد ورد كلام بري إثر تصريح صباحي لوزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتسر جاء فيه “ان أفكاراً جديدة طرحت عبر قناة سرية أميركية للوساطة في نزاع بحري بين إسرائيل ولبنان عطّل أعمال التنقيب عن النفط والغاز”. وأضاف: “هناك بعض الأفكار الجديدة على الطاولة. إنها أكثر مما يمكنني مناقشته”.

ورد عليه وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل عبر “النهار” بأن “لبنان يسير من دون توقف، محققاً التقدم المطلوب على الصعيد النفطي، ووزارة الطاقة والمياه وافقت على خطتَي الاستكشاف في البلوكين 4 و9 بحسب شروط الوزارة التي تؤمن مصلحة لبنان وبعد إدخال تعديلات عليها تصب في المصلحة الوطنية للدولة اللبنانية”. وفي ما يتعلق بالمفاوضات التي تحدث عنها وزير الطاقة الاسرائيلي، قال أبي خليل إن الدولة اللبنانية والمسوؤلين فيها “مصممون على اتباع أعلى مستويات الشفافية في قطاع النفط والغاز، فلبنان لم يعتدِ يوماً على أي دولة، أكانت صديقة ام عدوة، ولكن لن نسمح لأحد بأن يعتدي علينا وهذا الامر نهائي ولا نقاش فيه”. وأكد ان “لا شيء خارج ارادة اللبنانيين يمكنه تعطيل المسار النفطي الذي لبنان بصدده، والخطة مستمرة كما رُسمت، وسيبدأ العمل في البلوكين 4 و9 كما حُدد من دون أي تعديل ولا تأخير لأن مصلحة لبنان فوق كل اعتبار”.

ونقلت “المركزية” عن مصادر مطلعة ان الوساطة الاميركية بين الجانبين، ستنتعش قريباً مع تسلّم ديفيد شينكر منصبه رسمياُ مساعداً لوزيرالخارجية الاميركي مايك بومبيو لشؤون الشرق الاوسط، خلفا للسفير ديفيد ساترفيلد الذي أحيل على التقاعد. وعليه، كان لا بد من اجتماع رئاسي لبناني لتوحيد الموقف. وأفادت أنه ان في لقاء بعبدا، حصل اتفاق على فصل مسألة ترسيم الحدود البرية عن تلك البحرية، وانه في ضوء الاجتماع الثلاثي المرتقب الاسبوع المقبل بين الطرفين في رعاية أممية في الناقورة، ونتائجه، قد يبادر لبنان الى مباشرة المفاوضات حول الترسيم البحري، أو عدمه. وأشارت المصادر الى أنه في مسألة النقاط البرية المتنازع عليها، تمت تسوية خمس نقاط، فيما تبقى أربع نقاط غير متفق عليها بعد.

وكان المسؤول الاسرائيلي كشف أيضاً أن مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط جايسون غرينبلات يشارك أيضاً في هذه المفاوضات. وقال: “هناك مجال للتفاؤل الحذر لكن ليس أكثر من ذلك. أتمنى أن نتمكن خلال الأشهر المقبلة أو بحلول نهاية السنة من التوصل إلى حل أو على الأقل حل جزئي للنزاع… لم تتم تسوية شيء بعد”.

 

المرسوم

أمّا ملفات الداخل، فعلى رغم اعلان المديرية العامة للامن العام بدء تلقيها الملاحظات حول مرسوم التجنيس ابتداء من غد الخميس، فان النقطة العالقة ظلت عالقة بعدم نشر الاسماء ليتسنى للمعنيين تسجيل اعتراضاتهم. وفي هذا الاطار، التقى الأطراف الثلاثة المعارضون لمرسوم التجنيس على تنسيق خطواتهم، في اجتماع لافت في الصيفي ضم محامين من أحزاب الكتائب و”القوات اللبنانية” والتقدمي الاشتراكي برئاسة رئيس الكتائب النائب سامي الجميل. وهدف الاجتماع الى “التشاور لتنسيق الخطوات وهو كان أولياً ناقشنا فيه الخطوات اللاحقة والمرحلة المقبلة، وسنتابع التنسيق في الأيام المقبلة، لنعطي اللبنانيين ما يجب من معلومات وخطوات عملية وقانونية”.

ويذكر ان الرئيس بري كرر عدم معرفته بالمرسوم قبل صدوره وقال” سبق لي أن قلت لم يفاتحني أحد بمرسوم التجنيس”. وأبلغت مصادر سياسية “النهار” ان فريقاً سياسياً وازناً وفاعلاً عمد الى تسريب الأسماء لأنه اعتبر ان المجنسين شركاء لخصمه السياسي، ولأنه لم يستشر في الخطوة. وأكد ان الاجتماع بين الوزير جبران باسيل والسيد حسن نصرالله، أفضى الى ايجاد مخرج للمرسوم.

الحكومة

حكومياً، استمرت أجواء الدفع في اتجاه تأليف سريع لحكومة تسبق عيد الفطر، نهاية الاسبوع المقبل، في ظل عقبات مستمرة يعمل رئيس الوزراء المكلف على تذليلها. وفيما صرح الرئيس الحريري بأنه “داعس بنزين على اقصى سرعة”، قال الرئيس بري إنه “مع تشكيلها أمس قبل اليوم. وان” حزب الله” في مقدم المسهلين لتشكيل الحكومة وهو يريد حقيبة خدماتية أساسية”. واذ رأى ان العقدة في التشكيل مسيحية أضاف ان “حقيبة المال ليست عقدة ولم يفاتحه أحد بها. ولم يتم الدخول بعد في توزيع الحقائب. وصرح النائب السابق انطوان زهرا لـ”النهار” بأن “حجم القوات اللبنانية في الحكومة المقبلة يحدده حجمها التمثيلي في مجلس النواب ورئيس الحكومة المكلف بالتشاور مع رئيس الجمهورية وليس جبران باسيل الذي نصب نفسه موزعاً للحصص الوزارية”. وقال: “نحن متعاونون الى أبعد حد، ولن يتمكنوا من إحراجنا لإخراجنا من الحكومة”.

 

الطعون

الى ذلك، استمر تقديم الطعون في الانتخابات النيابية الاخيرة قبل الموعد الاخير اليوم الذي سيشهد مزيدا من الشكاوى بعدما قدم النائب السابق يحيى شمص وأعضاء لائحته “الكرامة والانماء” الى المجلس الدستوري، طعناً في الانتخابات النيابية التي أجريت في دائرة البقاع الثالثة (بعلبك – الهرمل). وعزا المحامي سعيد مالك هذا الطعن الى “الشوائب التي شابت (الانتخابات) والتي اعتورت ما يسمى كل مراحل العملية الانتخابية، مما اثر تأثيراً حاسماً على سير الانتخابات وعلى النتائج”.

*********************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

الحريري: الأمير محمد بن سلمان يقوم بدور محوري لدعم استقرار لبنان

تشاور الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية سعد الحريري ظهر أمس في «بيت الوسط»، في الأوضاع الاقتصادية العامة مع وفد من مجلس الأعمال اللبناني- السعودي برئاسة رؤوف أبو زكي.

وأكد الحريري خلال اللقاء تمنيه على المجلس تفعيل عمله لتشجيع الاستثمارات واستقطاب المزيد منها، وتقوية التبادل الاقتصادي والتجاري بين البلدين. وقال ان «عمق العلاقات بين البلدين وفضل المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان على لبنان يحتمان علينا جميعاً بذل كل الجهود للارتقاء بهذه العلاقات إلى المستوى الذي يستحقه الشعبان اللبناني والسعودي».

وأضاف: «الجميع يعلم مدى الدعم الذي يبديه سمو الأمير محمد بن سلمان لي شخصياً، وفي الواقع فإنه يقوم بدور محوري أيضاً لدعم استقرار لبنان السياسي والأمني والاجتماعي والاقتصادي»، لافتا إلى «الجهود التي قادها لإنجاح مؤتمر «سيدر» في باريس ومؤتمر روما لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي».

من جهته، قال أبو زكي: «وضعنا الرئيس الحريري في أجواء ومعطيات النشاطات التي يقوم بها المجلس، وأبرزها انعقاد ملتقى سعودي- لبناني اقتصادي في 13 تموز/ يوليو المقبل في بيروت بمشاركة رجال أعمال سعوديين ولبنانيين». وأضاف: «يأتي هذا الملتقى في إطار منتدى الاقتصاد العربي الذي ينعقد في 12 تموز المقبل في حضور ورعاية رئيس مجلس الوزراء ومشاركة حوالى 600 مسؤول واقتصادي ورجال أعمال من حوالى 30 دولة عربية وأجنبية، وستكون مشاركة سعودية إضافة إلى مشاركة كويتية رفيعة المستوى برئاسة رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم». وأضاف: «كان عرض للعديد من القضايا الاقتصادية التي تهم لبنان والسعودية، واحتمال القيام بزيارات متبادلة من القطاع الخاص. وستعقب الملتقى زيارة وفد اقتصادي لبناني- سعودي للرياض للقاء الغرف السعودية، خصوصاً مجلس غرف التجارة والصناعة السعودي وبعض المسؤولين في المملكة. وكل هذه النشاطات من شأنها تعزيز وتحريك العلاقات وتنشيطها. ونأمل بأن يشهد لبنان في الصيف وفي بعد فترة الأعياد مجيء أعداد كبيرة من مختلف الدول الخليجية وتحديداً من السعودية والكويت».

وزاد: «تمنى الوفد الإسراع في تشكيل الحكومة، ورد الرئيس الحريري بالقول، إن ذلك فعلاً محتمل، وهو «داعس بنزين على أعلى سرعة»، ويأمل في أن يصار إلى اختيار عناصر تتمتع بالكفاءة، حتى تتمكن الحكومة الجديدة من تولي المسؤوليات، والقيام بالمشاريع، وخصوصاً ما هو مطروح في إطار مؤتمر»سيدر» والتي ستكون موضع اهتمام ودرس، سواء من قبل الحكومة أو القطاع الخاص».

*********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت: «إيجابيَّات» تؤشِّر إلى إنفراج نفطي.. والسفارات تستفسر عن مرسوم التجنيس

خلافاً للأجواء الساخنة في المنطقة، مع تزايدِ وتيرة التوتّر الإسرائيلي الإيراني، لفَحت رياح باردة الأجواءَ اللبنانية، تمثّلت ببروز «مؤشرات» حول إمكان التوصّل إلى اتّفاق لبناني ـ إسرائيلي في شأن الحدود المختلف عليها بحراً بما يعني بلوكات النفط البحرية، وبرّاً بما يتصل بمزارع شبعا وتلال كفرشوبا. وأمّا في الشقّ السياسي، فيبدو أنّ قطار تأليف الحكومة يسير ببطء شديد، من دون بروز أيّ مؤشرات حول ولادةٍ وشيكة، في وقتٍ حافَظ مرسوم التجنيس وما اعتراه من التباسات وتساؤلات، على نفسِه كمادةٍ إرباكية، ونقطةِ سجالٍ مترافقة مع علامات استفهام كبيرة حول مصير هذا المرسوم وكيفية تدارُكِ السقطات التي تَسبَّب بها سياسياً وعلى المستوى القانوني.

ليست المرّة الأولى التي تطرح فيها إسرائيل فكرةَ التفاهم مع لبنان، حول الحدود، وخصوصاً البحرية وما تحويه من ثروات، ولكن من دون أن تكشف عن كيفية ترجمةِ هذا التفاهم، ومن دون أن تبديَ ما يعتبرها لبنان إيجابيات تخدم مصلحة لبنان في هذا الملف العالق منذ سنوات. علماً أنّ لبنان تجاوَب سابقاً مع طرحِ التفاهم على الحدود، ولكنْ في إطار الشرعية الدولية وتحت راية الأمم المتحدة، وليس في إطار المفاوضات الثنائية المباشرة بين لبنان وإسرائيل.

ومعلوم في هذا السياق، أنّ وزير الخارجية الأميركي السابق ريكس تيلرسون قد طرَح هذا الموضوع، أثناء زيارته لبنانَ منتصف شباط الفائت، بعدما كان قد حضَّر له مساعدُه السفير دايفيد ساترفيلد الذي بقي في لبنان لمتابعة هذه الأفكار. ويبدو حالياً أنّ الصيغة التي يُعمل عليها تتضمّن إنشاءَ فريق عملٍ أممي-أميركي مع خبراء إسرائيليين ولبنانيين في سياق اللجنة العسكرية المشتركة اللبنانية ـ الإسرائيلية ـ الأممية القائمة حالياً والتي تجتمع دورياً في الناقورة.

وجديد هذا الملف، ما أعلنَه أمس، وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز عن أنّ «أفكاراً جديدة طرِحت عبر قناة سرّية أميركية للوساطة في نزاع بحري بين إسرائيل ولبنان عقَّد أعمال التنقيب عن النفط والغاز. وقال لوكالة «رويترز»: «هناك بعض الأفكار الجديدة على الطاولة. إنّها أكثر ممّا يمكنني مناقشته».

وتابع: «هناك مجالٌ للتفاؤل الحذِر لكنْ ليس أكثر من ذلك. أتمنّى أن نتمكّن خلال الشهور المقبلة أو بحلول نهاية العام من التوصّل إلى حلّ أو على الأقلّ حلّ جزئي للنزاع… لم تتمّ تسوية شيءٍ بعد».

كلام المسؤول الإسرائيلي هذا، تقاطعَ مع معلومات رسمية موثوقة تؤكّد تلقّي لبنان وقبلَ فترةٍ غيرِ بعيدة وعبر الأميركيين عرضاً إسرائيلياً لحلّ النزاع الحدودي البرّي والبحري بين لبنان وإسرائيل.

وفيما تكتّمت المصادر الرسمية حول تفاصيل هذا العرض، قالت لـ«الجمهورية» إنّ العرض الإسرائيلي بحلٍّ متكامل في البرّ والبحر جاء بعد محادثات أميركية-إسرائيلية جرت أخيراً في تل أبيب بين مسؤولين أميركيين مهتمين بملف النفط البحري بين لبنان وإسرائيل، وبين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو. وكشَفت أنّ الاجتماع الثلاثي في القصر الجمهوري في بعبدا بين الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري، انحصَر ببحثِ هذا المستجد، علماً أنّ عون وبري كانا على اطّلاع على تفاصيل هذا التطوّر، لأنّ الحريري كان غائباً عن لبنان في الأيام الأخيرة. وقد أعطيَ الحريري علماً به أمس الأوّل.

 

وتقرّر في هذا الاجتماع تأكيد موقف لبنان الموحّد من هذه المسألة وحقوقه في أرضه وكيانه وثرواته من دون أيّ مساس فيها أو انتقاص منها.

وعلمت «الجمهورية» أنّ الجانب اللبناني وضَع بعض الملاحظات حول العرض الإسرائيلي مع طلبِ بعضِ التوضيحات وقدَّمها إلى الوسيط الأميركي. وينتظر توضيحات، فإذا كانت إيجابية سيتعاطى معها بإيجابية على أن تُعقد الاجتماعات في الناقورة بين ممثّلين عسكريين لبنانيين وإسرائيليين وفي حضور «اليونيفيل» وتحت علم الأمم المتحدة.

مشاورات التأليف

على أنّ أهمّية ملفّ الحدود واتّصاله بالثروة النفطية، لم يحجب الاستحقاقات الداخلية المباشرة، سواء في التأليف الحكومي أو في موضوع مرسوم التجنيس القابع على نار اشتباكٍ سياسيّ حاد.

فحكومياً، يبدو أنّ محرّكات التأليف تدور بصمتٍ وبطء، فيما يُحضّر الحريري لجولةِ اتصالات مكثّفة مع سائر الأطراف السياسية، تمهيداً لوضع تصوُّرٍ حول الحكومة الجديدة في أقرب وقت. وقال قريبون منه لـ«الجمهورية» إنّ مهمّة الرئيس المكلّف ليست معقّدة كما يحاول البعض أن يشيع، في محاولةٍ للتشويش على التأليف. وما يسمّى «عقَد» هو أمر طبيعي يَحضر مع كلّ حكومة حتى ولو كانت من لون واحد، فكيف والحالة مع الحكومة التي يفترض أن تضمَّ تلاوين سياسية مختلفة ورؤى سياسية متعدّدة ومتباينة؟

وبحسب المقرّبين من الحريري فإنّ «كلّ ما يروَّج عن صيغٍ حكومية أو أسماء أو حقائب لا أساس له، بل هو نوع من التسلية السياسية التي يعتمدها البعض إمّا للتشويش أو لحرقِ بعض الأسماء. والصحيح الوحيد في هذا السياق هو أنّ الرئيس المكلف ما زال في بداية الطريق وهو مصمّم على التأليف بسرعة، وشعارُه السرعة وليس التسرّع».

وفي هذا السياق قال الحريري خلال حفل إفطار رمضاني أمس إنّه «متفائل بأن كل الأفرقاء السياسيين يتعاونون لتشكيل هذه الحكومة، ولو كنّا سنلبّي رغبات كل حزب في شأن عدد الوزراء الذين يريدهم، لكنّا سنشكل حكومة من خمسين وزيراً. لكن الحكومة التي سنشكّلها إن شاء الله ستكون من ثلاثين وزيراً، وهذا أقصى ما يمكنني أن أعلنه، والتعاون جارٍ مع كل الأفرقاء لإنجاز هذه المهمة».

برّي

وأجواء التعجيل بولادة الحكومة بادية بوضوح في عين التينة، لكن لا شيء ملموسا في اليد بعد. وعندما يسأل رئيس المجلس عن المستجدّات الحكومية ومتى يتوقّع أن تولد الحكومة، خصوصاً وأنّه كان يلحّ على توليدها قبل عيد الفطر، يُسارع إلى القول: «لا شيء جديد، قلتُ وأكرّر، إنّ المطلوب هو التعجيل في تشكيل الحكومة من أجل البلد والتصدّي للأزمات والأوضاع الضاغطة وخصوصاً في الملف الاقتصادي الذي يعاني صعوباتٍ ومخاطر ضخمة».

أضاف: «نريد الحكومة «مبارح» قبل اليوم. لكنّ المسألة في النهاية «مِش عندنا». وعلى رغم أنّ الملف الحكومي ملِحّ، لم يتمّ التطرّق إلى هذا الموضوع لا من قريب ولا من بعيد في اللقاء الرئاسي. هناك تطوّرات مهمّة حصلت حول ملف الحدود وقد تداوَلنا فيها».

 

«القوات»

على صعيد آخر، رحّبت مصادر «القوات» بما أعلنه رئيس تكتّل «لبنان القوي» الوزير جبران باسيل بعد نهاية خلوةِ التكتل في زحلة وقوله: «إنّنا تعاطينا مع الجميع من منطلق التنافس الإيجابي. ونحن نتّجه إلى إيجابية مطلقة، وعنوانُنا الجمع الديموقراطي وليس العزل السياسي».

وقالت المصادر لـ«الجمهورية»: «كلّ موقف إيجابي نردّ عليه بإيجابية، وللتذكير فقط، إنّ رئيس «القوات» سمير جعجع مدَّ يده فور انتهاء الانتخابات إلى الجميع وتحديداً الوزير باسيل، ودعا إلى الحوار، لكن الأمور ذهبت في اتّجاه مزيد من التصعيد ضدّ القوات، وبالتالي أيّ رسالة إيجابية نقابلها بإيجابية، ونحن منفتحون على أيّ تواصُل وحوار انطلاقاً أيضاً ممّا أفرَزته الانتخابات من ثنائية تنافسية ديموقراطية ومن نتائج لا يمكن لأحدٍ تجاوزُها، ولدينا قناعة ثابتة بأن لا عودة إلى ما قبل المصالحة، كلّ الأمور المختلف عليها تُحَلّ بالحوار. وإنّ مرحلة ما بعد الانتخابات تستدعي أوسع توافقٍ ممكِن بين معظم القوى السياسية من أجل الانطلاق بمرحلة جديدة تُجسّد تطلّعات الناس على المستويات الاقتصادية والإدارية والمالية والأمنية، لأنّ الناس متعطشون إلى وجود دولة، وبالتالي يجب الانكباب نحو ورشةٍ وطنية كبيرة، ونحن أكثر طرف معني في هذا السياق. وقد قلنا ونكرّر إنّنا ركيزة أساسية من ركائز المرحلة السياسية، وجاءت الانتخابات لتؤكّد حجمنا السياسي والوطني، وعلى هذا الأساس سنستمرّ من خلال وزننا النيابي والشعبي والحكومي في الحكومة المقبلة بمشروعنا الإصلاحي والسيادي».

 

مرسوم التجنيس

على صعيد مرسوم التجنيس، فإنّ الأجواء الداخلية لم تصفُ بعد من غباره. وعلمت «الجمهورية» أنّ سفارات عربية وأجنبية أبدت في الساعات الـ 24 الماضية اهتماماً خاصاً بالمرسوم، وطلبَت بشكل غير مباشر معلومات حوله لمعرفة ما إذا كان لبعض الأشخاص الذين مُنِحوا الجنسية علاقة بالعقوبات الدولية والخليجية.

وعلى رغم إحالة هذا الأمر على الأمن العام، فإنّ ذلك لم يوقف سَيل الأسئلة المتدحرجة من جهات مختلفة، والتي لم تلقَ إجاباتٍ واضحة حول السِر الكامن خلف المرسوم ولماذا في هذا التوقيت.

وبدا مِن مقاربة الأمن العام لهذا الملف بأنّه لم يكن له أيّ دورٍ من الأساس في هذا الملف، خصوصاً أنه طلب من المواطنين تزويدَه المعطيات حول أيّ مِن الأسماء الواردة في المرسوم.

وقالت مصادر معنية بالملف لـ«الجمهورية»: «ما يثير الريبة هو محاولة تهريبِ المرسوم وإخفائه وعدم نشره، وكذلك في عدم تقديم توضيحات أو أسباب مقنِعة حول ما أوجَب هذا التجنيس في هذا الوقت بالذات، ومَن هو صاحب الفكرة؟ ولأيّ غاية؟ ولماذا حصرُ تجنيس هؤلاء المشمولين بالمرسوم وليس غيرهم؟

وكان موضوع المرسوم قد شهد تطوّراً قانونياً أمس تمثّلَ في اجتماع عَقده محامو أحزاب الكتائب، و«القوات اللبنانية» و«التقدمي الاشتراكي» في بيت الكتائب المركزي في الصيفي للتداولِ بالموضوع ورسمِ كيفية مواجهته.

*********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

حزب الله «يُسقط» الحكومة قبل تأليفها وباسيل يعدّ البيان الوزاري

برّي ينأى بنفسه عن مرسوم التجنيس والتأليف.. والحريري يدعس «بنزين حكومي» ويشيد ببن سلمان

الأهم في مجرى الحركة السياسية ان اجتماع بعبدا الثلاثي الاثنين الماضي أطلق صفارة التأليف الحكومي، على وقع تطورات إقليمية، وداخلية، اقتضت ليس عقد اللقاء وحسب، بل التطرق، من زاوية التفاهم، إلى رزنامة المرحلة المقبلة.

1 – يُؤكّد الرئيس نبيه برّي ان لبنان تلقى عرضا اسرائيليا عبر موفد أميركي بشأن ترسيم الحدود براً وبحراً، من ضمنها مزارع شبعا..

2- فرض الوضع الاقتصادي نفسه بنداً ثقيلاً على الاجتماعات، واتخاذ القرارات، فهو ينذر بالانهيار أو بلوغ حدّ لا يُمكن تدارك نتائجه الخطيرة، الأمر الذي يقتضي الإسراع بتأليف الحكومة.

3 – في غمرة التحديات هذه، دخل مرسوم التجنيس، الذي اصبح في عهدة الأمن العام، بعد ان أعلن انه صار نافذاً، بمجرد توقيع الرئيسين ووزير الداخلية عليه، وسط سباق مع تنظيف من الأمن العام، واستعداد أحزاب الكتائب والقوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي لدراسة تقديم مراجعة لإبطاله امام مجلس شورى الدولة..

وفي إطار التأليف الحكومي، وفيما أعلن الرئيس المكلف سعد الحريري انه «يدعس بنزين» للإسراع في التشكيل وان الرئيس برّي لا يتدخل في التأليف «لأن أحداً لم يطلب مني»، بدا حزب الله يستعجل تأليف الحكومة، من زاوية «اننا لا نريد العرقلة أو المماطلة، مطلبنا واضح التمثل بثلاثة وزراء والحصول على حقيبة خدماتية»، وفقا لاوساط الحزب التي لم تتردد بأنها لن تتوانى عن إسقاط الحكومة إذا تقاعست في مواجهة البرنامج الذي ستنال الثقة على أساسه.

محاولات غير بريئة

على صعيد الوضع السياسي كان اللافت تلاطم التقارير الإخبارية حول مشاورات تأليف الحكومة والمفاوضات مع إسرائيل حول الحدود الجنوبية البرية والبحرية، والتي وصلت إلى نقطة حسّاسة، وحول ملف التجنيس وبدء وضع خطة لبنانية لإعادة النازحين السوريين تستلزم وضع الأمم المتحدة في تفاصيلها، جاءت الإشارة المثيرة للانتباه في بيان كتلة «المستقبل» النيابية، التي تحدثت عن «محاولات غير بريئة تستبطن تعكير مشاورات تأليف الحكومة، من خلال نشر معلومات مضللة وغير صحيحة عن مرسوم التجنيس، وادراج أسماء فيه لم تدرج اصلا فيه، بهدف النيل من صدقية رئاستي الجمهورية والحكومة في التعاطي مع مسألة التجنيس».

وإذا كانت مصادر نيابية لا تستبعد مثل هذا الربط، فإن المعلومات المتوافرة تشير إلى ان الضجة حول المرسوم والذي صدر بتاريخ 11 أيّار الماضي، أي قبل انتهاء ولاية المجلس النيابي السابق، لم تنفجر الا في أعقاب بدء مشاورات تأليف الحكومة الجديدة، واثارة مسألة حصة رئيس الجمهورية في التشكيلة الحكومية، وكان الهدف هو التشكيك بصدقية العهد في محاربة الفساد الذي وضعه في أولويات عمل الحكومة الجديدة، علماً ان عدم نشر المرسوم حتى الساعة يثير ايضا تساؤلات طالما ان المدافعين عنه لا يرون فيه عيوباً تستدعي التمسك بأنه «مرسوم اسمي» لا يستلزم نشره في الجريدة الرسمية.

وفي هذا السياق، برز، أمس، البيان الذي صدر عن المديرية العامة للأمن العام، والذي طلب فيه المواطنين ابلاغها عن أي معطيات أو معلومات يمتلكونها حول الأسماء المدرجة في مرسوم التجنيس، ووضع لهذه الغاية عناوين البريد الالكتروني للمديرية مع أرقام هواتف وفاكس وخط ساخن، محددا يوم غد الخميس موعدا لبدء الاجراء اللازم بشأنها.

وفي المعلومات ان تحديد يوم غد لبدء تلقي الأمن العام اتصالات المواطنين للتدقيق بالأسماء في المرسوم، جاء لإعطاء فرصة امام المعنيين لنشر المرسوم، لكي يتمكن النّاس من الاطلاع على الأسماء، إذ كيف يُمكن ان يقدموا معلومات عن شيء لم ينشر.

وعلى هذا، فإن التقديرات تُشير إلى ان المرسوم سينشر اليوم أو غداً على أبعد تقدير، بعد ان يُصار إلى إيجاد مخرج قانوني من الإشكالية التي يُمكن ان تثار في حال نشر المرسوم في الجريدة الرسمية، لأنه في هذه الحالة، سيكون المرسوم نافذاً، ولا يجوز تعديله إلا بموجب مرسوم جديد.

وأغلب الظن ان النشر سيكون من خلال وزارة الداخلية التي استمهلت المعترضين على المرسوم 48 ساعة لابلاغهم بنتيجة الدراسة التي عهدت بها إلى هيئة القضايا في وزارة العدل، بخصوص تسليمهم المرسوم مع قائمة الأسماء المدرجة فيه.

يذكر ان اجتماعاً تنسيقياً عقد  لمحامي أحزاب «القوات اللبنانية» و«الكتائب» و«التقدمي الاشتراكي» في بيت الكتائب المركزي في الصيفي، انضم إليه رئيس الحزب النائب سامي الجميل الذي سبق واتصل أمس الأوّل بكل من رئيس «القوات» الدكتور سمير جعجع ورئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط بهدف درس الخطوات المستقبلية بعد الاطلاع على «المرسوم الشبح» كما اسماه الجميل.

وتبين للمجتمعين ان القيام بأي خطوة قانونية أو دستورية، بغرض الطعن بالمرسوم تتطلب توفّر نص المرسوم والأسماء كاملة.

وأمل الجميل الحصول على الجواب من وزارة الداخلية اليوم، معتبراً ان طلب رئيس الجمهورية من الأمن العام إعادة التدقيق بالأسماء دليل على ان التدقيق السابق لم يكن صحيحاً وكافياً.

اما كتلة «المستقبل» التي عبّرت عن تقديرها للاجراء الذي اتخذه رئيس الجمهورية بالتريث في نشر الأسماء المعنية في انتظار ما ستؤول إليه عملية التحقق الإضافية من سلامة تلك الأسماء، رأت ان تجارب منح الجنسية اللبنانية وحملات التشكيك التي رافقتها خلال السنين الماضية، باتت تتطلب العمل على اعداد قانون خاص لا يخالف منطوق الحق الدستوري لرئيس الجمهورية بمنح الجنسية لمن يراه مستحقاً لها، وشددت في هذا الشأن على أولوية العمل  لتضمين مشروع القانون الخاص مواد تتعلق بحق المرأة اللبنانية المتزوجة من عربي أو أجنبي منح الجنسية لأولادها، بما يضع حداً نهائياً للظلم اللاحق بآلاف الأمهات اللبنانيات جرّاء حجب هذا الحق عن أبنائهن وبناتهن.

عودة النازحين

وفي إطار متصل بمسار عودة  النازحين السوريين إلى المناطق الآمنة داخل سوريا، سلم مدير الشؤون السياسية والقنصلية في وزارة الخارجية السفير غادي الخوري ممثلة مكتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان ميراي جيرار، رسالة موجهة إلى مكتب المفوضية تتضمن طلب لبنان منها تغيير مقاربتها لكامل موضوع النزوح السوري في لبنان، انطلاقاً من تحسن الوضع في العديد من المناطق داخل سوريا بما يسمح بالعودة الآمنة والكريمة للنازحين، الأمر الذي يضع على عاتق المفوضية مهمة مساعدة الحكومة اللبنانية على تسجيل هذه العودة بناء على صلاحية ولايتها.

كما تضمنت الرسالة طلب الوزارة من المفوضية ان تبادر خلال مهلة محددة إلى تسليمها خطة توضح الإجراءات التي ستتخذها لاطلاق مسار عودة النازحين إلى المناطق الآمنة داخل سوريا.

إلا أن السيدة جيرار اشارت إلى ان عمل المفوضية ينحصر في الشق الإنساني فقط، ولا شأن للمفوضية في توفير شروط العودة، في حين شدّد السفير الخوري على ان مسار عودة النازحين ابتدأت بالفعل، وكانت نواته الأولى مجموعة  النازحين التي غادرت شبعا إلى بيت جن، في حين تجري اتصالات لترتيب مغادرة نحو 3 آلاف نازح من عرسال إلى سوريا بنفس ظروف مغادرة المجموعة الأولى.

حكومة من 30 وزيرا

اما بالنسبة للوضع الحكومي، فلم يطرأ أي جديد حول تشكيل الحكومة، ولم تحصل أي اتصالات أو لقاءات علنية على الأقل تتعلق بالتشكيل، لكن الرئيس المكلف سعد الحريري الذي يُدرك ان أي كلام سيقوله خلال مرحلة التأليف سيكون موضع تفسير وتأويل، أو قد يعتبر ترجمة لما وصلت إليه مفاوضات التشكيل، أو سيؤخذ على انه يوجه رسائل لفريق سياسي من هنا وهناك، بحسب ما صارح به الحاضرين في افطار اتحاد جمعيات العائلات البيروتية، في  فندق «فينسيا» غروب أمس، بقي محافظا على تفاؤله استناداً إلى استمرار تعاون كل الفرقاء السياسيين لتشكيل الحكومة، الا انه أعلن للمرة الأولى ان الحكومة التي سيشكلها ستكون من 30 وزيراً معتبرا ان هذا هو اقصى ما يمكن ان يعلنه الآن، وان التعاون جار مع كل الأفرقاء لإنجاز هذه المهمة.

وسبق للحريري، ان كاشف وفدا من مجلس الأعمال اللبناني- السعودي زاره أمس في «بيت الوسط» برئاسة رؤوف أبو زكي، انه «داعس بنزين على أعلى سرعة لتشكيل الحكومة»، وانه يأمل بأن يُصار إلى اختيار عناصر تتمتع بالكفاءة حتى تتمكن الحكومة الجديدة من تولي المسؤوليات والقيام بالمشاريع، خصوصا ما هو مطروح في إطار مؤتمر «سيدر»، والتي ستكون موضع اهتمام ودرس سواء من قبل الحكومة أو القطاع الخاص، لافتا النظر إلى الدعم الذي يبديه ولي العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان له شخصيا وللدور المحوري الذي يقوم به لدعم استقرار لبنان السياسي والأمني والاجتماعي والاقتصادي.

ورأت مصادر حزبية متابعة ان الرئيس الحريري ربما ينشط اكثر بعد عودته من زيارته المقررة قريبا لموسكو او ربما ينتظر زيارة رسمية للرياض لعرض وجهة نظره في تشكيلة الحكومة، فيما اكدت مصادر كتلة المستقبل لـ«اللواء» ان الرئيس المكلف يتبع في مشاوراته تشكيل الحكومة القاعدة الشرعية التي تقول: واستعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان، لذلك فهو حتى الان لا يفصح عن شيء خاص او تفصيلي باستثناء اشارته الى ان الاجواء حتى الان تشير الى رغبة جميع الاطراف بتسهيل التشكيل .

وعما تردد من انه ينتظر زيارة رسمية للسعودية لمقابلة ولي العهد أو أي من كبار مسؤولي الدولة للتشاور في الوضع اللبناني عامة والحكومي خاصة؟ ردت المصادر متسائلة: منذ متى تتدخل السعودية في شان لبناني كهذا؟ الامر متروك للبنانيين، ولا علم لنا بزيارة اخرى للمملكة فقد عاد منها من ايام.

وكانت كتلة «المستقبل» قد توقفت في اجتماعها امس برئاسة الحريري «عند بعض التجاذبات السياسية التي ترافق المشاورات الجارية لتأليف الحكومة، ورأت فيها تعبيراً طبيعياً عن مواقف الكتل بعد أقل من أسبوعين على قرار التكليف، وامتداداً لأجواء الانتخابات النيابية وما ترتب عليها من نتائج. وهي تجاذبات لا تتجاوز بهذا المعنى حدود المألوف في تشكيل الحكومات ، وما زالت في النطاق المقبول لعمليات الاخذ والرد بين القوى المعنية».

وعلمت «اللواء» ان الرئيس الحريري وضع اعضاء الكتلة في صورة المشاريع التي تنوي الحكومة تنفيذها اعتمادا على مساعدات مؤتمر «سيدر» في باريس، ومنها مشاريع سبق واتفق عليها واقرت في الحكومة السابقة ومن شانها المساهمة بالنهوض بالاقتصاد. وهناك جلسات سيعقدها الحريري مع نواب كل منطقة على حدة، من اجل عرض المشاريع المقررة لكل منطقة و الاطلاع على احتياجاتها من المشاريع.

من جهته، أشار رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى «ضرورة تشكيل الحكومة الأمس قبل اليوم»، مضيفاً: «لم أتدخل في التأليف لأن أحداً لم يطلب مني».

ولفت في حديث متلفز إلى أنه ليس هناك من عقد في تأليف الحكومة بل هناك عقدة مسيحية مسيحية بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية»، بحسب ما نقل اليه الرئيس الحريري.

وأشار إلى أن «الرئيس ميشال عون اقترح حكومة تتألف من 32 وزيراً»،»، مشددا على أن «تشكيل الحكومة ضروري لأنّ الوضع الاقتصادي دقيق جدّاً».

من جهة ثانية أكد بري انه لم يكن على علم بمرسوم التجنيس الا من الإعلام ولم يتدخل أبداً في هذا الملف.

وفي المقابل، رفضت مصادر مقربة من «حزب الله» الدخول في تفاصيل ملف تشكيل الحكومة، على اعتبار ان هذا الملف هو في عهدة الرئيس برّي، كما بات معلوماً، الا انها أكدت في الوقت نفسه ان الحكومة ستبصر النور قريباً، وان كل الأطراف متفقة على تسهيلها، ونحن من جهتنا لا نريد العرقلة أو المماطلة، ومطلبنا واضح وهو التمثيل بثلاثة وزراء والحصول على حقيبة خدماتية.

ووفقاً لهذه المصادر، فإن كل العقد الحكومية التي يُحكى عنها بالإمكان حلها، والحزب من جهته سيحاول قدر الإمكان تذليل العقبات المسيحية والدرزية في إشارة إلى رفض اللقاء الديمقراطي التنازل من حقيبة للنائب طلال أرسلان.

وفي هذا الصدد، لفتت المصادر إلى ان الحزب سمع تطمينات من رئيس التيار الحر جبران باسيل خلال لقائه الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله، حيث ابدى باسيل استعداده لحل هذه العقدة من خلال اعطاء حقيبة للنائب ارسلان من حصته الوزارية اذا اصر جنبلاط على موقفه، لا سيما وان الاخير وفقا للمصادر كان قد ابلغ الثنائي الشيعي رفضه القاطع التنازل عن مقعد درزي للحزب الديمقراطي او لرئيسه.

واضافت المصادر، اما بالنسبة للخلاف حول حصة القوات في الحكومة، فان باسيل متفق مع السيد نصرالله على ضرورة تمثيل كل القوى السياسية في الحكومة العتيدة وعدم اقصاء اي طرف، وقد اكد باسيل للسيد ان القوات سوف تمثل في الحكومة ولكن حسب حجمها الحقيقي اما اذا اصرت على العرقلة «فلتبقى خارجها في صفوف المعارضة».

«خلوة التكتل»

وكان الوزير باسيل، أعلن في ختام خلوة «تكتل  لبنان القوي» التي انعقدت أمس في زحلة، ان التكتل رسم لنفسه مسارا سياسيا في وسط الحياة السياسية، وانه سيعمل على ان يكون صلة الوصل بين كل القوى السياسية وفئات المجتمع المدني، وانه وفق هذا الأساس ستكون علاقته مع الأطراف قائمة على معالجة الملفات، فإذا وقع خلاف مع طرف معين فيكون على صعيد الملف وليس على صعيد العلاقة بحد ذاتها.

وجدّد باسيل في الخلوة مجموعة أولويات، أو برنامج عمل، بدءاً بإدراج موضوع النزوح السوري في لبنان الوزاري، كاشفا عن تشكيل لجان، منها اللجنة السياسية برئاسته، ولجنة اللامركزية والإدارية برئاسة النائب آلان عون، ولجنة الاستراتيجية الدفاعية عهدت إلى النائب العميد شامل روكز، ولجنة الإدارة والإصلاح الإداري لميشال معوض، ولجنة المال والاقتصاد برئاسة إبراهيم كنعان، ولجنة مكافحة الفساد سيتولى رئاستها زياد أسود، بعد ان تمّ تأمين الغطاء السياسي اللازم لهذه المهمة، وعهدت إلى النائب هاغوب بقردونيان متابعة الملف الديبلوماسي والانتشار على ان تكون اللجنة برئاسة باسيل. فيما توزع نواب التكتل الآخرين على 18 ملفاً، أهمها الطاقة لسيزار أبي خليل، والتربية لالياس بوصعب، والصحة لماريو عون، والاشغال لحكمت ديب والسياحة لادي معلوف.

مفاوضات الحدود

وعلى صعيد آخر، كشف الرئيس برّي ان لبنان الرسمي تلقى عرضا اسرائيليا وصله عبر موفد أميركي بشأن ترسيم الحدود برا وبحرا ومن ضمنها مزارع شبعا، وهذا ما يفسّر أسباب لقاء الرؤساء الثلاثة في بعبدا أمس الأوّل.

وفيما لم يشأ برّي الكشف عن طبيعة العرض الإسرائيلي، ذكرت معلومات ان المفاوضات الجارية في شأن الحدود الجنوبية بواسطة أميركية وعبر الأمم المتحدة (اليونيفل) حققت تقدماً بالنسبة للنقاط الحدودية المتنازع عليها، وعددها 13 نقطة، وان التقدم حصل في ثماني نقاط، باستثناء نقطتين، احداهما تتعلق بمحور العديسة التي لا تزال صعبة، بحسب تعبير المصادر، التي كشفت عن اتجاه لبناني رسمي عن ان أي تقدّم يحصل في البر يجب ان ينسحب على البحر.

وتزامنت هذه المعلومات، مع ما كشفه وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شينتز من ان افكارا جديدة طرحت عبر قناة سرية أميركية للوساطة في النزاع البحري بين إسرائيل ولبنان بشأن التنقيب عن النفط والغاز، معتبرا انها تُعزّز احتمال التوصّل إلى اتفاق جزئي هذا العام.

*********************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

قوة روسية تتحرك في الاراضي السورية وتقترب من حدود لبنان

نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين في التحالف الاقليمي الداعم لدمشق ان نشر عسكريين روس في سوريا قرب الحدود اللبنانية هذا الاسبوع اثار خلافا مع قوات مدعومة من ايران.

ونقلت الوكالة عن احد المسؤولين وهو قائد عسكري انه جرى حل الموقف امس عندما سيطر جنود من الجيش السوري على ثلاثة مواقع انتشر بها الروس قرب بلدة القصير في منطقة حمص امس الاول الاثنين.

واضاف لقد تمت معالجة المسألة وتم نشر وحدات من الفرقة ١١ من الجيش السوري في المنطقة.

واوردت محطة الميادين التلفزيونية المقربة من دمشق ومن حلفائها الاقليميين بعض تفاصيل حادث القصير. وقالت المحطة ان عدد القوات الروسية صغير.

من جهة اخرى، قالت وحدات حماية الشعب الكردية السورية امس إن مستشاريها العسكريين سيغادرون مدينة منبج وذلك بعد يوم من إعلان تركيا والولايات المتحدة عن توصلهما لاتفاق بشأن إدارة المنطقة يتضمن انسحاب الوحدات وهو ما طالبت به تركيا منذ وقت طويل.

ووفقا لخارطة الطريق التي اتفقت عليها أنقرة وواشنطن بشأن منبج الواقعة قرب حدود سوريا الشمالية مع تركيا فسوف يعمل البلدان سويا على حفظ الأمن والاستقرار هناك.

وقالت وحدات حماية الشعب في بيان إن قواتها انسحبت من منبج في تشرين الثاني 2016 بعد وقت قصير من دحر تنظيم داعش هناك وإن مستشاريها العسكريين الذين ظلوا بالمدينة لتقديم العون لمجلس منبج العسكري سينسحبون أيضا.

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش اوغلو امس ان سلاح مقاتلي وحدات حماية الشعب سينزع لدى مغادرتهم منبج الى شرقي نهر الفرات.

*********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الحريري: ابن سلمان يدعم استقرار لبنان السياسي والاقتصادي

استقبل رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ظهر امس في «بيت الوسط» وفدا من مجلس الاعمال اللبناني- السعودي برئاسة رؤوف ابو زكي وجرى خلال اللقاء التداول في الاوضاع الاقتصادية العامة.

وحضر اللقاء رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير والنائب نعمة طعمة ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد وضم الوفد: جاك صراف، صلاح عسيران، نبيل فهد، وجيه البزري، سعد الأزهري، هنري سركيسيان، محمد شاهين، ربيع صبرا، ربيع افرام، وسام العريس، محمد ايراني، غابي تامر، زياد كنعان، ايلي جبرايل، غيث ماضي، هشام المكمل، فؤاد الكردي، هاني بحصلي وفيصل أبوزكي.

واكد الرئيس الحريري خلال اللقاء تمنيه على المجلس تفعيل عمله لتشجيع الاستثمارات واستقطاب المزيد منها، وتقوية التبادل الاقتصادي والتجاري بين البلدين.

وقال:»ان عمق العلاقات بين البلدين وفضل المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الامير محمد بن سلمان على لبنان يحتمان علينا جميعا بذل كل الجهود للارتقاء بهذه العلاقات الى المستوى الذي يستحقه الشعبان اللبناني والسعودي».

واضاف: «الجميع يعلم مدى الدعم الذي يبديه سمو الامير محمد بن سلمان لي شخصيا وفي الواقع فانه يقوم بدور محوري ايضا لدعم استقرار لبنان السياسي والامني والاجتماعي والاقتصادي»، لافتا الى «الجهود التي قادها سموه لانجاح مؤتمر «سيدر» في باريس ومؤتمر روما لدعم الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي».

بعد اللقاء قال ابو زكي: «تشرفنا بزيارة الرئيس الحريري مع اعضاء مجلس الاعمال اللبناني- السعودي والذي يضم كبار رجال الاعمال من مختلف القطاعات الاقتصادية في لبنان، ووضعناه في اجواء ومعطيات النشاطات التي يقوم بها المجلس وابرزها انعقاد ملتقى سعودي -لبناني اقتصادي في 13 تموز المقبل في بيروت بمشاركة رجال اعمال سعوديين ولبنانيين. ويأتي هذا الملتقى في اطار منتدى الاقتصاد العربي الذي ينعقد في 12 تموز المقبل بحضور ورعاية رئيس مجلس الوزراء ومشاركة حوالي 600 مسؤول واقتصادي ورجال اعمال من حوالي 30 دولة عربية واجنبية، وستكون مشاركة سعودية اضافة الى مشاركة كويتية رفيعة المستوى برئاسة رئيس مجلس الامة الكويتي مرزوق الغانم . كما كان عرض للعديد من القضايا الاقتصادية التي تهم لبنان والسعودية، واحتمال القيام بزيارات متبادلة من القطاع الخاص. وسيعقب الملتقى زيارة وفد اقتصادي لبناني-سعودي الى الرياض للقاء الغرف السعودية خصوصاً مجلس غرف التجارة والصناعة السعودي وبعض المسؤولين في المملكة. وكل هذه النشاطات من شأنها تعزيز وتحريك العلاقات وتنشيطها. ونأمل ان يشهد لبنان في الصيف المقبل خصوصاً بعد فترة الاعياد مجيء اعداد كبيرة من مختلف الدول الخليجية وتحديدا من السعودية والكويت».

اضاف: «تمنى الوفد الاسراع في تشكيل الحكومة، ورد الرئيس بالقول، ان ذلك فعلا محتمل وهو «داعس بنزين على اعلى سرعة»، ويأمل ان يصار الى اختيار عناصر تتمتع بالكفاءة، حتى تتمكن الحكومة الجديدة من تولي المسؤوليات، والقيام بالمشاريع خصوصا ما هو مطروح في اطار مؤتمر»سيدر» والتي ستكون موضع اهتمام ودرس سواء من قبل الحكومة او القطاع الخاص».

*********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

لبنان يطالب الأمم المتحدة بوضع خطة لإعادة النازحين

طلبت وزارة الخارجية اللبنانية من مفوضية شؤون اللاجئين تغيير مقاربتها لقضية اللاجئين السوريين والعمل على وضع خطة لإطلاق مسار عودتهم إلى المناطق الآمنة داخل سوريا، في وقت أكدت المفوضية أن عملها ينحصر بالشقّ الإنساني فقط.

وجاء هذا الطلب في رسالة سلّمها مدير الشؤون السياسية والقنصلية في وزارة الخارجية السفير غادي الخوري إلى ممثلة مكتب المفوّضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان ميراي جيرار وفريق عملها، عارضا التحفظات اللبنانية على سياسة المفوضية تجاه أزمة النزوح السوري في لبنان.

وأعلنت وزارة الخارجية في بيان، أن «السفير الخوري سلم، بناء على تعليمات وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، رسالة موجهة إلى مكتب المفوضية تتضمن طلب لبنان منها تغيير مقاربتها لكامل موضوع النزوح السوري في لبنان، انطلاقا من تحسن الوضع في العديد من المناطق داخل سوريا بما بات يسمح بالعودة الآمنة والكريمة للنازحين، الأمر الذي يضع على عاتق المفوضية مهمة مساعدة الحكومة اللبنانية على تسهيل هذه العودة بناء على صلاحية ولايتها».

كما تضمنت الرسالة «طلب الوزارة من المفوضية أن تبادر خلال مهلة محددة إلى تسليمها خطة توضح الإجراءات التي ستتخذها لإطلاق مسار عودة النازحين السوريين إلى المناطق الآمنة داخل سوريا».

من جهتها، أكدت جيرار أن عمل المفوضية ينحصر بالشقّ الإنساني فقط، واستعرضت جوانب المفاوضات التي تقوم بها مع الجانب السوري لضمان توفير ظروف مؤاتية لهم من الناحية الإنسانية حين تتوفر شروط العودة حسب رؤية المفوّضية.

وشدّد السفير الخوري على أن مسار عودة النازحين بدأ بالفعل، وكانت نواته الأولى مجموعة النازحين التي غادرت من شبعا إلى بيت جن ضمن ظروف العودة الطوعية والكريمة، مطالباً المفوضية بمواكبة هذه المرحلة الجديدة من ملف النزوح، مشيراً إلى أن عبء اللجوء الضخم الملقى على عاتق لبنان اقتصادياً واجتماعياً، بات يشكل خطراً وجودياً ما عاد يحتمل المراوحة في تنظيم عودة اللاجئين.

*********************************************

Les noms des « nouveaux naturalisés » bientôt publiés : avec ou sans lifting ?
Jeanine JALKH

La confusion créée après les fuites autour du décret controversé de naturalisation de quelques centaines de ressortissants étrangers pourrait être partiellement dissipée d’ici à quelques jours, si les pouvoirs tiennent leur promesse de rendre publics incessamment les noms des bénéficiaires. Ce qui aurait pour avantage de mettre un terme aux rumeurs circulant à ce sujet.

De son côté, la direction de la Sûreté générale, à qui l’on a confié ce dossier a posteriori, a lancé hier un appel public plutôt insolite sollicitant, à partir de demain jeudi, quiconque détiendrait des informations sur les personnes dont les noms ont figuré dans le décret de naturalisation de les lui communiquer. La Sûreté générale se fait ainsi l’écho de la position exprimée il y a quelques jours par le chef de l’État Michel Aoun à ce sujet, lorsqu’il a notamment demandé aux Libanais de formuler leurs plaintes à l’égard des bénéficiaires s’ils en avaient. Le président avait exprimé cet avis tout en sachant pourtant que le décret et donc les noms n’avaient pas été rendus publics. Il cherchait vraisemblablement à calmer le jeu alors que la grogne montait et que les voix de contestation se multipliaient.

La Sûreté générale qui a hérité, par la force du scandale suscité, de ce dossier houleux a semble-t-il opté pour une transparence tardive, notamment après les requêtes incessantes faites par les Kataëb, rejoints par les FL et le PSP, de l’obligation de publier ce décret, qui, rappelons-le, est passé en catimini, jusqu’à ce que les noms de quelques-uns parmi les 388 bénéficiaires aient filtré à la presse. Parmi ceux-là, des ressortissants syriens et palestiniens, dont des hommes d’affaires proches du régime syrien et des personnes fortunées qui seraient « blacklistées » par l’Occident.

Si l’on en croit par ailleurs les propos du chef des Kataëb, Samy Gemayel, qui a annoncé hier avoir reçu des assurances de la part du ministre de l’Intérieur, Nouhad Machnouk, sur la publication, dans les prochaines 48 heures, des noms concernés, on devrait en conclure que l’énigme qui entoure cette affaire devrait être, en partie du moins, élucidée. À moins que le décret – qui n’a pas été publié au Journal officiel – n’ait subi entre-temps un lifting de dernière minute, comme le craignent certains, pour sauver la face de ses initiateurs, à savoir le chef de l’État, Michel Aoun, le Premier ministre, Saad Hariri, et le ministre de l’Intérieur, les trois signataires du décret. C’est ce que devait insinuer M. Gemayel, à l’issue d’une réunion entre les avocats des Kataëb, des FL et du PSP au siège des Kataëb à Saïfi. « Nous sommes surpris par la confusion, les déclarations et les agissements contradictoires des responsables, d’autant que certains parlent de modification de la liste des noms », a déclaré le chef des Kataëb. « Nous avons besoin de la copie du texte du décret et nous respectons les prérogatives du président de la République. Nous voulons juste examiner ces noms pour savoir si ces personnes méritent la nationalité », a déclaré M. Gemayel.

Lundi, les Kataëb, les FL et le bloc du Rassemblement démocratique (joumblattiste) avaient déposé une demande auprès du ministère de l’Intérieur afin d’obtenir une copie de ce décret qu’ils contestent vivement, notamment pour son manque de transparence en matière des critères appliqués dans la sélection des personnes à naturaliser. Plusieurs juristes ont levé la voix pour contester l’argument selon lequel aucun texte n’obligeait le président à publier ce décret au Journal officiel. Un avis que conteste notamment la juriste Lara Saadé, proche de Samy Gemayel, qui a notamment invoqué, dans un entretien avec L’OLJ l’article 6 de la loi sur le droit d’accès à l’information, lequel, rappelle la juriste, « prévoit l’obligation de rendre public tout texte de loi et décret quelle que soit sa nature ».

Ce serait donc par le biais de la Sûreté générale – chargée il y a quelques jours seulement d’enquêter sur les noms après que le scandale eut éclaté – que les responsables tenteront de remédier à cette faille de procédure.

Confusion des genres
Pour certains juristes, le problème se situe bien au-delà de ce vice de forme mais porte sur le principe même de la naturalisation et sa réglementation. Professeur de droit international et avocat au barreau de Beyrouth et de Paris, Antoine Sfeir s’étonne du fait que l’on se réfère à la loi de 1925 pour justifier un tel décret, qui, de toute évidence est un décret à caractère collectif, si l’on en croit le chiffre qui circule. Or, dit le juriste, la loi de 1925 prévoit l’octroi de la nationalité « à titre individuel ou nominatif à des personnes bien précises ou à quelques familles, un acte qui effectivement revient de droit au chef de l’État (loi de 1925) mais qui n’est pas un droit absolu et sans limite ». Ce droit est toutefois à distinguer de la loi sur la nationalité qui reste le droit commun en la matière et qui doit nécessairement faire l’objet d’un texte de loi adopté au Parlement. « Un décret de naturalisation collective porte sur des catégories objectives et non subjectives ou fondées sur le pouvoir d’appréciation du chef de l’État », précise encore le juriste. Or, poursuit M. Sfeir, le fait de naturaliser près de 400 personnes n’est plus du ressort du chef de l’État, mais doit nécessairement passer par une procédure prévue par l’article 6 de la Constitution.

Cela revient donc à dire que la confusion des genres a été la règle, non seulement durant ce mandat, mais également lors des mandats de deux prédécesseurs de M. Aoun, à savoir Michel Sleiman et Élias Hraoui. Le premier avait signé, une semaine avant la fin de son mandat en mai 2014, un décret naturalisant 644 personnes (dont des personnes condamnées). Quant à M. Hraoui, il a octroyé à plus de 157 000 personnes la nationalité, un décret qui a suscité une contestation houleuse mais dont l’application n’a pas été suspendue pour autant.

Dans ce qui est apparu comme une tentative de replâtrage après le tollé provoqué par cette affaire, le bloc du Futur a appelé hier à l’élaboration d’une loi sur l’octroi de la nationalité libanaise. Le bloc a préconisé dans un communiqué publié à l’issue de sa réunion hebdomadaire la préparation d’une loi « n’allant pas à l’encontre du droit constitutionnel du président de la République d’accorder la citoyenneté aux personnes jugées admissibles, mais régulant le processus dans l’intérêt national ».

Le groupe parlementaire du Futur a également souligné « la nécessité de prévoir des articles relatifs au droit des femmes libanaises mariées à un Arabe ou un étranger d’accorder la nationalité à leurs enfants », afin de « mettre un terme une fois pour toutes à l’injustice faite à des milliers de mères libanaises ». Une manière également de calmer le courroux des Libanaises mariées à des étrangers qui s’estiment « humiliées et trahies » par les responsables après la signature de ce « décret-fantôme », dixit Samy Gemayel.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل