افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 7 حزيران 2018

افتتاحية صحيفة النهار

استبعاد الولادة قبل الفطر ولا تأخير بعده 

يبدو رئيس الوزراء المكلف تأليف الحكومة الجديدة ورئيس حكومة تصريف الاعمال في آن واحد سعد الحريري متأنيا في اتباع الخطوات الآيلة الى تأليف الحكومة، وان يكن لا يعتزم الاطالة كثيراً في هذه السياسة بعد عطلة عيد الفطر اذا شعر بان عملية التأليف مرشحة لان تتمادى أكثر مما رسم لها من خطوط زمنية محددة. وفي ظل هذا الاتجاه لم تظهر فوق المشهد السياسي معطيات ملموسة جديدة من شأنها ان تساعد في توضيح خريطة الطريق نحو انجاز المسودة الاولية للتشكيلة الحكومية، خصوصاً ان مواقف القوى السياسية والكتل النيابية لا تزال وفق المعطيات الاكيدة كما طرحتها أمام رئيس الوزراء المكلف في الاستشارات التي أجراها غداة تكليفه ما يعني ان السقوف التفاوضية لا تزال عالية وان المشاورات الجارية لم تبلغ بعد مرحلة الانخراط الفعلي والساخن في التفاوض على الحصص والحقائب والأسماء.

 

وقالت أوساط معنية في كتل نيابية لـ”النهار” إن الفترة الفاصلة عن عيد الفطر في نهاية الاسبوع المقبل ستشهد فورة اتصالات ومشاورات كثيفة يتولاها الرئيس الحريري علناً وضمناً بالاضافة الى مشاورات بين الافرقاء السياسيين استعجالاً لولادة الحكومة العتيدة، اذ يبدي جميع الافرقاء تفهماً لضرورة عامل الاستعجال نظراً الى كثافة الاستحقاقات والتحديات التي يواجهها لبنان إن على الصعيد الخارجي أو على المستوى الداخلي بما يملي تقصير أمد “ترف” المحاججة والمفاوضات والمناورات حول الحصص الوزارية والتصرف بما يفرضه الواقع الضاغط من مختلف الزوايا. ولفتت الاوساط نفسها الى ان الاستحقاق المتعلق بترسيم الحدود البرية والبحرية مع اسرائيل والذي طرأ أخيراً على الواقع اللبناني عقب زيارة وفد الكونغرس الاميركي برئاسة داريل عيسى لبيروت، ينم عن جدية كبيرة دفعت الرؤساء الثلاثة الى التحسب سريعاً لامكان انطلاق مفاوضات ثلاثية لبنانية اسرائيلية اممية في رعاية الامم المتحدة وبدفع من الولايات المتحدة اذا استجيبت الشروط اللبنانية لمفاوضات كهذه. واشارت الى ان هذا الملف تقدم بقوة الى المراتب الاولى من الاهتمامات الرسمية والسياسية بعدما لمس زوار الرؤساء الثلاثة مدى الجدية التي تتسم بها امكانات تحرك المفاوضات حول ترسيم الحدود، وإن يكن الحذر الشديد حيال النيات الاسرائيلية لا يزال يدفع بلبنان نحو التشبث أكثر فأكثر بكل شروطه ومطالبه من الامم المتحدة والولايات المتحدة حول انجاز الترسيم البري وفق موقفه كاختبار حاسم للنيات قبل الخوض في الترسيم البحري وبت الخلاف على البقعة العائدة الى لبنان في المنطقة الاقتصادية الخالصة.

 

الحريري 

وأعرب الرئيس الحريري مساء أمس عن “تفاؤل مستمر بالوصول الى فريق عمل حكومي يضع مصلحة البلد قبل المصالح الخاصة والمصالح الحزبية”. وقال: “التحديات الاقتصادية التي أمامنا، ومخاطر الاشتباك الإقليمي، وأعباء النزوح السوري، لا تعطي أحدا منا حقوقا في تضييع الوقت، وممارسة الترف السياسي، وعرض العضلات”.

 

ورأى أن “تأليف الحكومة مسؤولية مباشرة علي وعلى فخامة الرئيس ميشال عون، والقوى السياسية معنية بتقديم اقتراحاتها وتسهيل مهمة التأليف، والوصول الى صيغة وفاق وطني، قادرة على تحقيق الإصلاحات الإدارية، ومكافحة كل وجوه الهدر والفساد، وتوجيه رسالة لكل الأشقاء والأصدقاء بالعالم، أن لبنان يستحق الدعم”. وأضاف: “اللبناني لا يريد كلاماً وشعارات، اللبناني يريد عملاً، ويريد أن يرى بعينيه، أن الدولة مسؤولة عن أمنه وكرامته وخدماته. الامور التي اعتدنا ان نقوم بها بشهرين أو ثلاثة، نستطيع أن نقوم به بأسبوع وأسبوعين. الكلام عن الحصص، بالشكل الذي نسمعه، آخر همّ لدى الناس، لأنه في النهاية كلنا، أحزاباً وقيادات وطوائف، كلنا في حصة البلد، وعملنا أن نخدم المواطن والدولة، لا أن نكون عبئا على المواطن والدولة”.

ولفت في كلمة الحريري في افطار قطاع المهن الحرة في “تيار المستقبل” تناوله وضع التيار مجدداً بقوله: “لقد كشفت الانتخابات للجميع وجوه الخلل والضعف في التنظيم، ووضعتنا أمام مراجعة للمرحلة الماضية. المشكلة لم تكن في نتائج الانتخابات، بل كانت في إدارة الانتخابات، وغياب مجموعات أساسية من التيار عن هذه الإدارة.

وفي هذا المجال، يجب أن أقول أمامكم إنني أنا أول المسؤولين، لأن ما قمت به آخر شهر قبل الانتخابات، كان يجب أن أقوم به قبل سنة وسنتين. والماكينة التي بدأت بالعمل قبل ثلاثة أشهر، كان يجب أن تبدأ قبل سنة. والمحاسبة التي قمنا بها قبل أسبوعين كان يجب أن نعرف أسبابها قبل شهرين وثلاثة من الانتخابات.

المهم اليوم، أن التيار ما زال في منطقة الأمان، وجمهور التيار في كل لبنان، كان قمة بالوفاء، تجعلني أقول إن نتائج الالتفاف الشعبي حول تيار المستقبل كانت أفضل من نتائج الانتخابات”.

 

النفط… واللاجئون 

الى ذلك، بدا امس كأن لبنان اراد توجيه رسالة عن جديته في المضي بملف التنقيب عن النفط، اذ شهدت وزارة الخارجية والمغتربين توقيع المرحلة الثالثة من برنامج النفط للتنمية النروجي لبناء القدرات ومساعدة المؤسسات اللبنانية في قطاع البترول، مع الوكالة النروجية للتعاون الانمائي التابعة لوزارة الخارجية النروجية. ووقع الاتفاق عن الجانب اللبناني وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ووزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل، وعن الجانب النروجي سفيرة نروج لدى لبنان لين ليند.

 

اما الملف الآخر الذي قد يشكل أولوية ملحة أمام الحكومة العتيدة، فيتمثل في ملف عودة اللاجئين السوريين في ظل شد الحبال والتباينات الواضحة بين لبنان الرسمي والمفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون للاجئين. والجديد الذي سجل في هذا الاطار تمثل في اتهام غير رسمي للمفوضية ورد في “الوكالة الوطنية للاعلام ” الرسمية باثارة الريبة لدى اللاجئين حيال عودتهم الى سوريا. وافادت الوكالة أمس انه في مقابل اهتمام المراجع اللبنانية بالاعداد لخطوة اعادة اللاجئين الذين يسكنون في منطقة عرسال “بدا لافتا ان المفوضية العليا لشؤون اللاجئين تهتم بالموضوع على طريقتها وهي تتولى اجراءات العودة من عرسال الى الفليطة وبلدات مجاورة وتعمد المفوضية الى تسجيل اسماء الراغبين في العودة بعد توجيه اسئلة اليهم تثير ريبتهم وتدفعهم الى عدم العودة”.

 

*************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

عون لوفد برلماني أوروبي: أقنعوا بلدانكم بعودة النازحين

دعا الرئيس اللبناني ميشال عون دول الاتحاد الأوروبي إلى «مساعدة لبنان من خلال إقناع الدول الأوروبية بالعمل لتحقيق عودة النازحين السوريين إلى بلدهم، والحد من الخسائر الكبيرة التي أصابت لبنان اقتصادياً وأمنياً واجتماعياً»، وذلك خلال استقباله رئيس حزب التحالف من أجل السلام والحرية روبيرتو فيوري، مع وفد برلماني أوروبي ضم النواب أودو فويت (ألمانيا)، وجان مورا (سلوفاكيا)، وماريام كوتليبا (سلوفاكيا)، وزيجكو غلاسونوفيتش (كرواتيا)، وهيرفيه فان لايتم (بلجيكا).

وقال فيوري: «زيارتنا للبنان نابعة من قناعتنا بأنه يمكن تحقيق السلام في أوروبا إذا ما تحقق السلام في لبنان والشرق الأوسط، وقد أظهرت التطورات الأخيرة أن الإرهاب ليس مجرد مسألة تخص الشرق الأوسط فحسب، بل الدول الأوروبية والعالم بأسره ويجب التعاون معكم على مكافحته. وبفضل قيادتكم الحكيمة، تمكنتم من الحفاظ على السلام في بلادكم خلال السنوات الماضية، وهو مثال يحتذى به في العالم».

وأضاف: «لا ننوي فقط أن نمثل في البرلمان الأوروبي الدول الأوروبية التي تجمعها المسائل الاستراتيجية، بل أيضاً الدول التي يربطنا بها تاريخ عريق. وبعد زيارتنا إلى سورية وإطلاعنا على ما يجري هناك، أصبحنا أكثر قناعة بأنكم ولبنان، تشكلون المثال الأفضل من أجل السلام. فنحن هنا للتعاون وسنبذل أقصى جهودنا من أجل الدفاع عن لبنان في أوروبا، وعن مبادئ الحرية والسلام واستقلالية الأراضي اللبنانية».

ورد عون فأشار إلى أن «أوروبا يمكن أن تتأثر بكل ما يحصل في لبنان والشرق الأوسط». معتبراً أن «الحرب في سورية أتت في سياق دوامة دائرية بدأت في تونس ومنها انتقلت إلى ليبيا ومصر واليمن وغيرها من الدول، ولا تزال تتطور نحو الأسوأ». وقال: «لقد دخل الإرهابيون إلى لبنان خلال هذه الحرب، لكننا تمكنا أخيراً من تطهير الأراضي اللبنانية عبر عملية عسكرية للجيش اللبناني. لكن نتائج هذه الحرب انعكست عبئاً على لبنان، وخصوصاً من خلال النزوح السوري الكثيف الذي بات يشكل مع اللاجئين الفلسطينيين نسبة 50 في المئة من عدد السكان في لبنان وأدى إلى تضخم هائل للكثافة السكانية، فيما يعاني لبنان من مساحة جغرافية صغيرة وموارد متواضعة». وقال: «إن هذه الأزمة طال أمدها، وزادت من معاناة لبنان الاقتصادية، وفي حال تطورت واستفحلت، فقد يندفع النازحون نحو أوروبا. لذلك، لا بد من حل لهذه المشكلة يكون من خلال عودة النازحين إلى سورية التي قمتم بزيارتها وعاينتم وجود العديد من المناطق الآمنة فيها، إلا أن قرارات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي أخيراً أثارت استغرابنا بسبب الممانعة في عودة النازحين وربطها بإرساء حل سياسي قد يطول أمده. وهناك أمثلة عديدة تؤيد هذا الكلام، ومنها التجربة القبرصية، والقضية الفلسطينية التي لا يزال لبنان يعاني من تداعياتها، حيث يستقبل على أرضه منذ 70 عاماً عدداً كبيراً من اللاجئين الفلسطينيين».

 

ولفت فيوري إلى أن أعضاء الوفد سيحملون هذه المسألة إلى كل السلطات الأوروبية والعالمية، لأنه «لا يمكن أن يفرض العالم على لبنان ما لا يرغب فيه وممارسة الضغط عليه من أجل ذلك، وسنحاول التأثير على الرأي العام لمنع حصول أي حرب داخلية جديدة على لبنان بفعل الضغوط الخارجية».

والتقى عون وزير خارجية إسبانيا السابق ميغيل أنخيل موراتينوس الذي هنأه على إجراء الانتخابات النيابية والصدى الإيجابي الذي تركته في المجتمع الدولي. وزار رئيس المجلس النيابي نبيه بري والرئيس المكلف رئاسة الحكومة سعد الحريري.

*************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت: عون لحكومة 26 ضمنها الأقلّيات… والراعي: الجميع ينتظرها غير عاديّة

على الرغم من الدعوات المتلاحقة على مختلف المستويات السياسية الداخلية إلى الإسراع في تأليف الحكومة، فإنّ حراك المعنيين لم يرقَ بعد إلى مستوى ترجمة هذه الدعوات عملياً، بل إنّهم في جانب من تصرّفاتهم يبدون وكأنّهم ينتظرون شيئاً ما داخلياً أو في الخارج قبل الإقدام على توليد التشكيلة الوزارية، سواء أكانت تضم 32 وزيراً أو 30 أو 26 ، الرقم الذي يقال أنّ رئيس الجمهورية طرَحه خياراً أمام الرئيس المكلّف يمكن من خلاله تمثيل الأقلّيات طالما إنّه لا يحبّذ تشكيلة الـ 32 وزيراً المقترَحة رئاسياً لغاية تمثيل الأقلّيات (العلويين والسريان) بوزيرين.

على رغم الأجواء التفاؤلية التي يشيعها الرئيس المكلّف سعد الحريري مؤكّداً أنه سيشغّل محرّكاته وأنه «داعس بنزين على أعلى سرعة»، لم يشهد مسار التأليف الحكومي أيَّ حراك او اتّصالات معلنة، منذ عودته من الرياض. إلّا أنّ مصادر تيار «المستقبل» أكّدت لـ«الجمهورية» أنّ «المشاورات لا تزال في بداياتها وهي مستمرّة، وأنّ المرحلة الآن هي مرحلة الموازنة بين طموحات الجميع وضرورة تأليف الحكومة». وذكّرت بأنّ الرئيس المكلّف حسَم أمس موضوع حجمِ الحكومة بتأكيده أنّها «ستكون ثلاثينية».

 

الحريري

وأكّد الحريري مساء أمس تفاؤله بالتوصّل إلى فريق عمل حكومي «يضع مصلحة البلد قبل المصالح الخاصة والمصالح الحزبية»، معتبراً «أنّ التحدّيات الاقتصادية التي أمامنا، ومخاطر الاشتباك الإقليمي، وأعباء النزوح السوري، لا تعطي أحداً منّا حقوقاً في تضييع الوقت، وممارسة الترفِ السياسي، وعرضِ العضلات».

وقال الحريري خلال الإفطار الرمضاني الذي أقامه تيار «المستقبل» على شرف قطاع المهَن الحرة فيه: «إنّ تأليف الحكومة مسؤولية مباشرة عليّ وعلى فخامة الرئيس ميشال عون، والقوى السياسية معنية بتقديم اقتراحاتها وتسهيل مهمّة التأليف، والوصول الى صيغة وفاقِ وطني، قادرة على تحقيق الإصلاحات الإدارية، ومكافحة كلّ وجوه الهدر والفساد، وتوجيه رسالة الى جميع الأشقّاء والأصدقاء في العالم، مفادها أنّ لبنان يستحقّ الدعم».

 

30 أم 26؟

في الموازاة، قالت مصادر متابعة لعملية التأليف لـ«الجمهورية»: إنّ الأمور لا تزال تتمحور بين طرح الحريري حكومةً ثلاثينية وطرحِ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في اتّجاه أن تكون من 32 وزيراً لكي تضمّ مقعداً وزارياً للطائفة العلوية وآخر للسريان، كذلك فإنّ أمام الرئيس المكلف خيار حكومةٍ تضمّ 26 وزيراً تكون مناصفةً؛ 13 وزيراً للمسيحيين بينهم وزير للسريان، و13 وزيراً للمسلمين بينهم وزير للعلويين، وهذا الخيار لا يزال قيد البحث» .

 

بين الرياض وجدّة

وفي حين توقّعت مصادر متابعة أن تنشط الاتصالات والمشاورات بعد عودة الحريري من موسكو التي سيتوجّه إليها قريباً حيث يشارك في الاحتفال بافتتاح مونديال روسيا 2018 الخميس المقبل، استغرَبت مصادر «المستقبل» الحديثَ عن وجود استياء لدى الحريري من عدم تمكّنِه من الاجتماع مع أيّ مسؤول سعودي أثناء وجوده في الرياض منذ أيام. وقالت لـ«الجمهورية» إنّ «الحريري قصَد الرياض في زيارة خاصة محض، ومكثَ مع عائلته لأيام مع عِلمه المسبق بأنّ القيادة السعودية تقيم في مدينة جدّة خلال شهر رمضان» .

 

الراعي

في غضون ذلك واصَل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي دعوته الى الاستعجال في تأليف الحكومة وإنقاذ الوضع، وقال: «الجميع في الداخل والخارج ينتظرها حكومةً موصوفة، غير عادية، قادرة على إجراء الإصلاحات في الهيكليات والقطاعات التي التزَم بها لبنان في مؤتمر باريس – CEDRE المنعقد في 6 نيسان الماضي، وأريدَت هذه الإصلاحات «شرطاً بدونه لا» للحصول على المساعدات المالية المقرّرة، من هبات وقروض ميسّرة».

 

سعد

وفي المواقف، أكّد عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب فادي سعد لـ«الجمهورية» أنّ «القوات اللبنانية» ستكون في صلب الحكومة وداعمةً للعهد وتقف في وجه كلّ من يحاول تشويهَه أو إغراقه في الفساد من أجل النيل منه». وقال: «إنّ الذي يقف ضدّ العهد هو من يُغرق البلاد في الفساد، بينما «القوات» مستمرّة في مسيرة مكافحة الفساد من أجل المواطنين، خصوصاً أنّ الوضع لم يعد يحتمل مِثل ممارسات كهذه».

وعن تأليف الحكومة، أكّد سعد «أنّ «القوات» متمسّكة بحقّها، وهناك «إتفاق معراب» الذي ينصّ على المناصفة مع «التيار الوطني الحرّ» والذي وقّعه رئيسه الوزير جبران باسيل، والمناصفة تعني هنا الشراكة في كلّ شيء وليس المحاصَصة».

 

رعد

واعتبَر رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد: «أنّ الانتخابات كشفَت الأوزان والأحجام الحقيقية للكتل النيابية»، وأشار إلى أنه «بحسبِ اطّلاعنا ومعرفتنا بالعقَد التي لا تزال ماثلة أمام التأليف فإنه لا يجوز بعدُ تأخيرُ الحكومة إلى أسابيع وأشهر». وقال إنّ «الحكومة نستطيع إنجازَها وتشكيلها على الأقلّ بعد الأعياد، والبلد لم يعد يتحمّل أيَّ تأخير في معالجة قضاياه وأزماته وأوضاعه». وأكّد «الانفتاح إيجاباً على التعاون من أجل الإسراع في حلّ العقد»، داعياً الجميع «إلى النظر بعين الواقع والمصلحة الوطنية لا النظر بعين الطموح والآمال والأوهام في بعض الأحيان».

 

فرنجية

وطالب عضو «التكتل الوطني» النائب طوني فرنجية «بتمثيل وازن يليق بـ«التكتل»، ودعا إلى «الإسراع في تأليف الحكومة، التي تنتظرها ملفاتٌ طارئة»، وأملَ «من الحكومة الجديدة الإسراع في العمل على الملفات العالقة»، وطالبَ «بتمثيلٍ يكرّس عناوين برنامجنا الانتخابي وخصوصاً في ملف محاربة الفساد». وقال: «في هذا الملف، نحن رأس حربة، وملف البواخر وغيرُها من الملفات خير دليل».

 

مرسوم التجنيس

في هذا الوقت ظلّ مرسوم التجنيس موضعَ اهتمام، ويَعكف المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم على التدقيق في أسماء المجنّسين.

وفيما كان هناك اتّجاه الى نشرِ المرسوم على موقع الامن العام الالكتروني اليوم الخميس، علمت «الجمهورية» من اللواء ابراهيم أنه يتريّث في نشره لكي لا ينعكس نشره سلباً على مسار التحقيقات التي يقوم بها، وهو يدعو الى سحبِه من التداول بغية إنجاحِ مهمتِه، خصوصاً وأنّ غالبية الاتصالات التي ورَدت الى الأمن العام على الأرقام المعمّمة لم يكن لها علاقة بأزمة المرسوم، وإنّما تركّزت على مراجعات شخصية، وسيُعلن اللواء ابراهيم عن الخطوات اللاحقة في مراحلها.

 

برّي

من جهة ثانية، استنكر رئيس مجلس النواب نبيه بري، في حوار مع وكالة «سبوتنيك» الروسية، الدعوات إلى انسحاب «حزب الله» وإيران من سوريا، واعتبَرها «أمراً مستبعداً حاليّاً نظراً إلى استمرار الأوضاع الراهنة في هذا البلد». وأشار إلى «أنّ إيران موجودة في سوريا بناءً على طلب من الدولة السورية، تماماً كما أنّ الوجود الروسي في سوريا قد جاء بناءً على طلب من الحكومة السورية». وقال: «إنّ حزب الله في بلده سوريا لأنه لو لم يكن موجوداً هناك، لكان «داعش» قد أصبح في لبنان». وأشار إلى «أنّ الحزب لن ينسحب من سوريا حتى تتحرّر وتصبح أراضيها موحّدة».

واعتبر بري «أنّ اللاجئين السوريين في لبنان أخوة لنا وليسوا بغرباء، فلبنان وسوريا كانا ولا يزالان توأماً، وبالتالي فإنّ ما يَحدث في سوريا يؤثّر على لبنان، وأيّ تقسيم لسوريا هو إعادة رسم لخريطة المنطقة، تماماً كما حدث في (اتفاق) سايكس- بيكو».

 

ملفّ النازحين

وفي هذه الأجواء قفز ملفّ النازحين السوريين إلى الواجهة مجدّداً، ودعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون دولَ الاتحاد الاوروبي إلى «مساعدة لبنان من خلال إقناع الدول الاوروبية بالعمل لتحقيق عودتِهم الى بلدهم، والحدِّ من الخسائر الكبيرة التي أصابت لبنان اقتصادياً وأمنياً واجتماعياً نتيجة استمرار بقائهم على أراضيه» .

في الموازاة، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» أنّ «المراجع اللبنانية المدنية والعسكرية أبدت اهتماماً خاصاً بهذه العودة، في مقابل اهتمام المفوّضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة ولكن على طريقتها، وأبدى لبنان تحفّظَه عن سياسة المفوّضية تجاه هذا الملف». وأضافت: «بدا لافتاً أنّ المفوّضية العليا لشؤون اللاجئين تهتمّ بالموضوع على طريقتها، وهي تتولّى إجراءات العودة من عرسال الى الفليطة وبلدات مجاورة لها، وتعمد المفوّضية الى تسجيل أسماء الراغبين بالعودة بعد لقاء الأب والأم والبالغين من كلّ عائلة وتوجيه سلسلة أسئلة إليهم تثير ريبتهم وتدفعهم الى عدم العودة».

 

وتحدَّثت الوكالة عن لقاءات تحصل في مركز المفوّضية العليا لشؤون اللاجئين في مبنى البلدية القديم في عرسال بين السوريين وفرَق عملِ المفوضية الذين يكثّفون حضورَهم في المنطقة، وهم يَعمدون الى سؤال أفراد العائلات مجموعة أسئلةٍ تجعلهم يغيّرون رأيهم بالعودة، ومن بين الأسئلة، إن كان النازح يَعلم أنه في بلده بلا رعاية أمميّة، وأنّ الشبّان سيَخدمون في الجيش السوري، وأنّ منزله قد لا يكون صالحاً للسكن، وأنّ المساعدات الأممية ستتوقّف عنه، وأنّ أرضَه ربّما ليست صالحة للزراعة، وأن لا عمل لديه في سوريا وأنه قد لا يتمكّن من تأمين لقمةِ عيشِه».

وأشارت إلى أنه «بعد هذه الأسئلة كلّها التي توجَّه الى النازح الراغب بالعودة فإنّ الغالبية تغيّر رأيَها، خصوصاً أنّ الأسئلة التي توجَّه الى النازحين مثيرة للجدل وتدفَع الأشخاص الذين توجَّه اليهم الأسئلة بطريقة لائقة الى التراجع عن العودة، خوفاً من كلّ تلك الأمور التي يتمّ إعلامهم بها لدى تسجيل اسمائهم في المفوّضية العليا لشؤون اللاجئين، الأمر الذي يُعرقل العودة الطوعية».

وحسب الوكالة أيضاً، فإنّ النازحين شعروا «بأنّ المسؤولين في المفوّضية لا يريدون للنازحين أن يعودوا إلى سوريا، كما أنّهم ليسوا ضد عودتهم، وأنّ المفوضية تعمل بأسلوب أممي لتأمين حقوق النازح لدى عودته، ولكن الطريقة المستعملة لن تحرّك أيَّ نازح من لبنان».

 

قزّي

وقال الوزير السابق سجعان قزي لـ«الجمهورية»: «لا بدّ من تقدير الموقف السياسي الذي يتّخذه رئيس الجمهورية ووزير الخارجية حيال موضوع النازحين، وأعتقد أنّ اللبنانيين إذا كانوا منقسمين حول ألف موضوع وموضوع فالجدير بهم ان يُجمعوا على ضرورة إعادةٍ فورية للنازحين الى بلادهم، خصوصاً وأنه باتت هناك مناطق آمنة أكثر من المناطق غير الآمنة في سوريا، أكان في جنوب البلاد أم في شمالها أم في غربها أم شرقها. وبالتالي فإنّ تنسيق لبنان مع الأمم المتحدة عبر المفوّضية العليا للنازحين أمرٌ جيّد، ولكن لا نستطيع التعويل كثيراً على هذه المؤسسة التي عنوانُ عملها هو دمجُ النازحين بالمجتمع اللبناني عوَض إعادتِهم الى بلدهم تحت ذرائع إنسانية. لذلك يُفتَرَض بالدولة اللبنانية أن تبادر الى وضعِ برنامج من جانبها وتنفّذه، سواء أرادت الأمم المتحدة أم لم تُرد، وإلّا سنبقى ننتظر سنوات وسنوات مثلما حصَل مع اللاجئين الفلسطينيين».

 

*************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

التفاهم على إطار الحكومة.. والأسماء والحصص تسابق العيد

إرتفاع الطعون إلى 40.. وبوادر أزمة بين لبنان والأمم المتحدة حول النازحين

 

ترجّح مصادر واسعة الاطلاع الا تنجح الجهود السياسية في إصدار مراسيم تأليف الحكومة في الأيام الثمانية التي تفصل عن عيد الفطر السعيد، بدءاً من يوم الجمعة في 15 الجاري.

وتعزو المصادر الأسباب إلى تباطؤ حركة الاتصالات والانشغال بملفات أخرى كترسيم الحدود ومرسوم التجنيس، وآخرها ما كشف عن توجه دولي لثني النازحين السوريين من العودة إلى بلادهم، لاعتبارات منها سوقهم إلى الخدمة الاجبارية، وان منازلهم هدمت، وان مجرّد دعوتهم ستفقدهم حقهم بالمساعدات الأممية العينية والمالية والإنمائية، وسط بوادر ازمة بين لبنان والمفوضية الدائمة للنازحين السوريين.

وأكّد مصدر شبه رسمي ان هذا الموضوع يتقدّم سواه، وان كانت الأولوية تبقى لإنجاز تأليف الحكومة..

وفي هذا الإطار، ذكر معنيون بعملية التأليف ان مقاربة الرئيس المكلف تنطلق من اعتماد هيكلية حكومة تصريف الأعمال، وبناء الحصص على أساسها في ضوء تمثيل الطوائف على أساس المناصفة ونسبياً بين المذاهب والمناطق، وعليه، تتحدث المعلومات عن:

1 – تكون حصة السنّة 6 وزراء، الكلمة الفصل في تسميتهم للرئيس سعد الحريري وتيار «المستقبل».

وتتحدث المعلومات عن ان التيار سيطالب بتسمية وزير مسيحي، ليقبل بالتنازل عن تسمية السنّة الستة.

ومن الأسماء المتداولة في هذا الإطار، إسناد وزارة الداخلية لوزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال جمال الجراح، واسناد وزارة الاتصالات إمّا إلى  الوزيرة السابقة ريّا الحسن، أو المهندس نبيل عيتاني.

2 – الحصة الشيعية 6 وزراء: مناصفة بين «امل» وحزب الله، على ان تكون وزارة المالية من حصة الوزير الحالي علي حسن خليل، وتتمثل الحركة بوزير بقاعي شاب، لن يكون وزير الزراعة الحالي غازي زعيتر.

وبالنسبة لحزب الله، فسيكون له وزارة خدماتية من حصته، قد تكون اما الصحة، أو الشؤون الاجتماعية، على ان يتولى مركز الدراسات والاستشارات في الحزب عبد الحليم فضل الله وزارة التخطيط عندما تنشأ في حين انه بالإضافة إلى الوزير الحالي محمّد فنيش، يطرح اسم نائب رئيس المجلس السياسي محمود القماطي أو النائب السابق نوار الساحلي.

3- الموارنة الستة يتوزعون أربعة للتيار الوطني الحر أو ثلاثة على ان تكون حصة المردة واحداً وآخر للقوات أو الكتائب.

4 – وبالنسبة إلى الدروز فحصتهم ثلاثة على ان يبقى النائب طلال أرسلان وزيراً، مقابل البحث الجاري عن استبداله بوزير ارثوذكسي أو كاثوليكي.

يذكر ان الرئيس الحريري التقى أمس النائب أرسلان.

5 – الأرمن: يطالب حزب الطاشناق بتسمية الوزيرين الارمنيين، وربما كان نائب الاشرفية في التيار انطوان باتو.

6 – ويبقى التمثيل الارثوذكسي والكاثوليكي فسيتوزعون بين التيار و«القوات». وتردَّد ان النائب السابق مروان أبو فاضل، سيكون في الحكومة المقبلة عن اللقاء الارثوذكسي المقرب من التيار الوطني الحر.

العقد الحكومية

وفيما تراجعت نسبياً الحملة الإعلامية المناهضة لمرسوم التجنيس، ربما، في انتظار نشر الأسماء التي تضمنها المرسوم التائه بين من يريد نشرها عبر وزارة الداخلية، أو من خلال الموقع الالكتروني للأمن العام، وسط معلومات تؤكد ان أي قرار بالنشر لم يؤخذ بعد، كان من الطبيعي ان يستعيد ملف تشكيل الحكومة حيويته مع الاهتمام اللازم في شأنه، على الرغم من ان العقد ذاتها ما زالت تتحكم بمفاوضات التأليف، سواء ما يتعلق بعقدة التمثيل الدرزي، أو عقدة تمثيل «القوات اللبنانية»، في الوقت الذي نقلت مصادر متابعة عن الرئيس المكلف سعد الحريري قوله ان العقد ستحل تدريجيا، واستندت المصادر في تفاؤل الحريري الى ان عقدة التمثيل الدرزي يمكن ان تُحل بمنح كتلة «اللقاء الديموقراطي» وزيرين درزيين ووزير مسيحيي، في حال اصر «تكتل لبنان القوي» عى تمثيل الوزير طلال ارسلان من حصته.

لكن المصادر قالت ان عقدة «القوات» لا زالت قيد البحث بسبب إصرارها على حصة وزارية مماثلة لحصة «تكتل لبنان القوي»، برغم فارق عدد نواب الكتلتين، واعتبرت ان «القوات» قد تكون رفعت السقف عاليا و«كبّرت الحجر» من اجل سير التفاوض على حصة وزارية مقبولة لها من حيث العدد ومن حيث الحقائب، لكن هذا الأمر من شأنه اطالة امد تشكيل الحكومة لا تقصيره وتسهيله.

كذلك المحت المصادر الى عقدة مخفية وغير معلنة حتى الآن، تتمثل في مطالبة «تكتل لبنان القوي» بسبعة وزراء له واربعة لرئيس الجمهورية اي 11 وزيرا، ما يعني الحصول على الثلث الضامن والتحكم بمصير الحكومة، وهو امر قد لا يقبله الرئيس المكلف، بخاصة انه قد يفتح شهية الكتل الكبرى الاخرى مثل كتلتي الرئيس نبيه بري و«حزب الله» وحلفائهما على المطالبة بالثلث الضامن الثاني ايضا، ما يعني امساك جميع القوى السياسية بعنق الحكومة والتحكم بمسار الامور فيها. بينما سبق والمح الرئيس الحريري الى رفضه منح الثلث المعطل او الضامن لأي طرف.

اما الرئيس الحريري، فبقى محافظاً على تكتمه بالنسبة لمفاوضات تشكيل الحكومة. ولم يشأ في افطار قطاع المهن الحرة في تيّار «المستقبل» الذي أقيم في مركز «سي سايد» («البيال» سابقاً) الكشف عن أية تفاصيل، لكنه أعلن «استمراره في التفاؤل للوصول لفريق عمل حكومي يضع مصلحة البلد قبل المصالح الخاصة والمصالح الحزبية»، الا انه نبّه إلى ان «التحديات الاقتصادية التي امامنا، ومخاطر الاشتباك الإقليمي واعباء النزوح السوري، لا تعطي أحداً منا حقوقاً في تضييع الوقت وممارسة الترف السياسي وعرض العضلات» في إشارة واضحة إلى حجم مطالب الكتل النيابية في موازاة ما أفرزته نتائج الانتخابات النيابية، لافتا إلى ان «الكلام عن الحصص، بالشكل الذي نسمعه هو آخر هم لدى النّاس، لأنه في النهاية قلنا، احزاباً وقيادات وطوائف، في حصة البلد، وعملنا ان نخدم المواطن والدولة لا ان نكون عبئاً على المواطن والدولة».

وشدّد على ان تأليف الحكومة مسؤولية مباشرة عليه وعلى رئيس الجمهورية، وان القوى السياسية معنية بتقديم اقتراحاتها وتسهيل مهمة التأليف والوصول لصيغة وفاق وطني قادرة على تحقيق الإصلاحات الإدارية ومكافحة كل وجوه الهدر والفساد، وتوجيه رسالة لكل الأشقاء والأصدقاء في العالم ان لبنان يستحق الدعم».

إلى ذلك، أوضحت مصادر مطلعة لـ«اللواء» أن ملف تشكيل الحكومة لا يزال في بداياته وان أي مسودة لم تتظهر بعد. وقالت إن هناك اتصالات تجري في الكواليس لكنها لم ترتق إلى مستوى المسودة.

ولفتت إلى أن أية أسماء لم يتم تداولها بعد بشكل جدي، مشيرة إلى أن الرئيس الحريري لم يتلق أي أسماء مرشحة من الكتل.

وذكرت أن كلامه لا يزال إيجابيا لكن ما من شيء ملموس إلا إذا كانت الطبخة الحكومية تجري ببطء ومن دون ضجيج وهو الخيار المرجح. وقالت إن أي تطور معين يستدعي لقاء بينه وبين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

مرسوم التجنيس

في غضون ذلك، لم يطرأ أي جديد على صعيد مرسوم التجنيس، بانتظار بدء المديرية العام للأمن العام اليوم، مرحلة التدقيق لتنظيف المرسوم من الأسماء التي قد تكون موضع شبهة، الا ان هذه المرحلة تستلزم نشر الأسماء ليطلع عليها الرأي العام اللبناني، في حال رغب أحد من المواطنين الابلاغ عن معطيات أو معلومات يملكونها حول الأسماء الواردة منه، في إشارة هنا إلى ما يُمكن ان تقوم به الأحزاب الثلاثة المعترضة: الكتائب و«القوات اللبنانية» و«التقدمي الاشتراكي» للطعن بالمرسوم، علماً ان عملية تنظيف المرسوم باتت مسؤولية مباشرة للأمن العام بموجب طلب الرئيس ميشال عون من المدير العام اللواء عباس إبراهيم.

غير ان أوساط قريبة من العهد، سجلت مجموعة من الملاحظات حيال انفجار أزمة المرسوم، ومنها تزامن الحملة الإعلامية على رئيس الجمهورية، واستطراداً العهد من باب الاتهام بالفساد حتى الرشوة مع مسار تشكيل الحكومة بعد السجال الذي حصل على خلفية حصته وفصلها أو عدمه عن حصة «تكتل لبنان القوي»، لافتة، في هذا السياق إلى ان الموضوع اثير بعد 18 يوماً من توقيع المرسوم (وهي الفترة بين 11 أيار و29 منه)، حيث تمّ تسريب الخبر إلى منصة اعلامية ذات تأثير مباشر في الرأي العام المسيحي لاستغلاله ضمن السياق السياسي الموجه ضد العهد، ومحاولة التضييق على رئيس الجمهورية في مسار تشكيل الحكومة.

ولا تستبعد هذه الأوساط، ان تكون العبارة التي وردت في بيان كتلة «المستقبل» حول ما وصفته «التضليل الاعلامي»، إشارة ذات مغزى تتصل بمحاول للتضييق على الإعلام، وتحديداً لمواقع التواصل الاجتماعي بذريعة حماية حرية الإعلام، من خلال الاعداد لمشاريع أو اقتراحات قوانين، على غرار ما يجري في فرنسا التي يناقش برلمانها مشروع قانون ضد التلاعب بالاخبار مقدم من الرئيس ايمانويل ماكرون، أو المانيا التي وضعت قانوناً يفرض غرامات تصل إلى 50 مليون يورو على مواقع التواصل الاجتماعي يلزمه باتخاذ إجراءات حاسمة لإزالة الاخبار الكاذبة والتي تحرض على الكراهية في مهلة 24 ساعة.

عودة النازحين

وتزامناً، مع ما طرحته أزمة التجنيس من شكوك ومخاوف حيال أسماء السوريين الواردة في المرسوم، أكدت معلومات صحة ما ذهبت إليه «اللواء» من ان ملف عودة النازحين السوريين إلى بلادهم وضع على نار حامية، استناداً إلى عودة الهدوء إلى عدد كبير من المناطق السورية، لكنها ألمحت إلى «أزمة صامتة» مرشحة للانفجار بين وزارة الخارجية والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، على خلفية الإجراءات الجارية لاعادة نحو 3000 نازح سوري من عرسال إلى الفليطة السورية والبلدات السورية المجاورة لها في القلمون السوري، إذ كشفت معلومات الخارجية ان المفوضية تعمد إلى تسجيل أسماء الراغبين بالعودة وتوجه إليهم أسئلة تثير ريبة هؤلاء وتدفعهم إلى عدم العودة، ومن بين هذه الأسئلة، انه إذا كان هذا النازح يعلم انه في بلده من دون رعاية أممية، وبأن الشبان سيخدمون في الجيش السوري، وان منزله قد لا يكون صالحاً للسكن، وان المساعدات الأممية ستتوقف عنه, وان أرضه ربما ليست صالحة للزراعة، وان لا عمل لديه في سوريا، وانه قد لا يتمكن من تأمين لقمة عيشه.

ولفتت إلى ان كل هذه الأسئلة من شأنها ان تُعرّقل العودة الطوعية، وفي ذلك اتهام مباشر لمفوضية اللاجئين بأن المسؤولين فيها لا يريدون ان يعود النازحون إلى سوريا، وان كانوا ليسوا ضد هذه العودة، وان الطريقة المستعملة لن تحرك أي نازح من لبنان.

ولم تغب هذه المسألة وغيرها، عن اللقاء الذي جمع الرئيس عون أمس مع الوفد البرلماني الأوروبي الذي يزور لبنان حالياً، حيث دعا دول الاتحاد الأوروبي إلى مساعدة لبنان من خلال إقناع الدول الأوروبية بالعمل لتحقيق عودة النازحين السوريين إلى بلدهم والحد من الخسائر الكبيرة التي أصابت لبنان اقتصادياً وامنياً واجتماعياً نتيجة استمرار بقائهم على أراضيه، لافتاً إلى ان هذه الأزمة طال امدها، وفي حال تطورت واستفحلت فقد يندفع النازحون نحو اوروبا».

اما الرئيس نبيه برّي، فلم يتطرق إلى موضوع عودة النازحين في مقابلة مع وكالة «سبوتنيك» الروسية، لكنه قال: «نحن لدينا اليوم في لبنان نحو مليون ونصف المليون سوري، ولا نعتبرهم غرباء، فلبنان وسوريا كانتا ولا تزالان توأمان، وبالتالي فإن ما يحدث في سوريا يؤثر على لبنان، واي تقسيم لسوريا هو إعادة لرسم خريطة المنطقة تماماً كما حدث في سايكس- بيكو».

واستنكر برّي الدعوات إلى انسحاب «حزب الله» وإيران من سوريا، واعتبرها امراً مستبعداً حالياً بالنظر إلى استمرار الأوضاع الراهنة في هذا البلد، لافتاً إلى ان إيران موجودة في سوريا بطلب من الدولة السورية، تماماً كما الوجود الروسي الذي جاء بطلب من الحكومة السورية.

وفي ما يتعلق بـ «حزب الله» قال بري: «ان الحزب موجود في بلده، لأنه لو لم يكن متواجداً هناك، لكان «داعش» قد أصبح في لبنان.

الطعون

على صعيد آخر، انتهت عند الثانية من بعد ظهر أمس، مهلة تقديم الطعون النيابية امام المجلس الدستوري، ورست على 17 طلباً توزعت بين لوائح ومرشحين الذين يتجاوز عددهم الـ40 مرشحاً.

وسيعقد رئيس المجلس الدستوري عصام سليمان مؤتمراً صحافيا قبل ظهر اليوم، يتناول فيه هذه الطعون وعددها والفترة الزمنية المتوقعة للبت بها، والتي تقارب الستة أشهر، إذ يفترض في المرحلة الأولى ان يعهد المجلس إلى مقرر دراسة الطعون ضمن مهلة ثلاثة أشهر، على ان يجتمع بعدها المجلس لدرس كل طعن على حده، وهذه المرحلة قد تستغرق ايضا ثلاثة أشهر.

وأبرز الطعون التي قدمت امس إلى الدستوري قبل اقفال الباب رسميا، وكان الطعن الذي تقدّم به رئيس لائحة «بيروت الوطن» الزميل صلاح سلام طالبا ابطال العملية الانتخابية في دائرة بيروت الثانية، مدعماً بالمستندات الثبوتية بالصوت والصورة لتأكيد المخالفات التي تحدث عنها الطعن.

ومن هذه المخالفات، بحسب ما شرحها الزميل سلام، في مؤتمر صحفي عقده لهذه الغاية مع أعضاء اللائحة والمحامي سعيد مالك في نادي الصحافة: منع المندوبين من الدخول الى اقلام الاقتراع بحجة مندوب لائحة او مندوب مرشح، علما ان من اعطى التصاريح هو نفسه من ألغاها بعد ساعات، عدم التقيد بالاصول وبأحكام قانون الانتخابات سواء في عملية الاقتراع او اثناء الفرز اليدوي وكذلك الفرز في لجان القيد، اختفاء اصوات المقترعين وبعض المرشحين من صناديق الاقتراع، وصول صناديق الاقتراع الى لجان القيد غير مختومة بالشمع الاحمر ومن دون محاضر موقعة من رؤساء الاقلام، دخول صناديق ومغلفات تحوي اصواتا غب الطلب لمصلحة مرشحي السلطة، ارتفاع نسب التصويت في شكل ملتبس ومشبوه بعد اقفال صناديق الاقتراع اذ ارتفعت النسبة المعلنة من 37 الى 42 في المئة والعثور على صناديق الاقتراع في الشوارع والارصفة».

(راجع التفاصيل ص 3)

*************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

قوة روسية تتحرك في الاراضي السورية وتقترب من حدود لبنان

نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين في التحالف الاقليمي الداعم لدمشق ان نشر عسكريين روس في سوريا قرب الحدود اللبنانية هذا الاسبوع اثار خلافا مع قوات مدعومة من ايران.

ونقلت الوكالة عن احد المسؤولين وهو قائد عسكري انه جرى حل الموقف امس عندما سيطر جنود من الجيش السوري على ثلاثة مواقع انتشر بها الروس قرب بلدة القصير في منطقة حمص امس الاول الاثنين.

واضاف لقد تمت معالجة المسألة وتم نشر وحدات من الفرقة ١١ من الجيش السوري في المنطقة.

واوردت محطة الميادين التلفزيونية المقربة من دمشق ومن حلفائها الاقليميين بعض تفاصيل حادث القصير. وقالت المحطة ان عدد القوات الروسية صغير.

من جهة اخرى، قالت وحدات حماية الشعب الكردية السورية امس إن مستشاريها العسكريين سيغادرون مدينة منبج وذلك بعد يوم من إعلان تركيا والولايات المتحدة عن توصلهما لاتفاق بشأن إدارة المنطقة يتضمن انسحاب الوحدات وهو ما طالبت به تركيا منذ وقت طويل.

ووفقا لخارطة الطريق التي اتفقت عليها أنقرة وواشنطن بشأن منبج الواقعة قرب حدود سوريا الشمالية مع تركيا فسوف يعمل البلدان سويا على حفظ الأمن والاستقرار هناك.

وقالت وحدات حماية الشعب في بيان إن قواتها انسحبت من منبج في تشرين الثاني 2016 بعد وقت قصير من دحر تنظيم داعش هناك وإن مستشاريها العسكريين الذين ظلوا بالمدينة لتقديم العون لمجلس منبج العسكري سينسحبون أيضا.

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش اوغلو امس ان سلاح مقاتلي وحدات حماية الشعب سينزع لدى مغادرتهم منبج الى شرقي نهر الفرات.

*************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

ملف عودة النازحين على نار حامية

ملف عودة النازحين السوريين الى بلادهم وضع على نار حامية لاسيما بعد عودة الهدوء الى عدد كبير من المناطق السورية، وتحسن الوضع في العديد من المناطق داخل سوريا ما بات يسمح بالعودة الآمنة والكريمة للنازحين، لاسيما هؤلاء الذين يسكنون في منطقة عرسال خصوصا بعد التجربة الناجحة لعودة النازحين السوريين من منطقة شبعا الى بيت جن.

وفي هذا الاطار، أبدت المراجع اللبنانية المدنية والعسكرية اهتماما خاصا بهذه العودة، في مقابل اهتمام من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الامم المتحدة ولكن على طريقتها، وأبدى لبنان تحفظه على سياسة المفوضية تجاه هذا الملف.

وقد بدا لافتا ان المفوضية العليا لشؤون اللاجئين تهتم بالموضوع على طريقتها، وهي تتولى اجراءات العودة من عرسال الى الفليطة وبلدات مجاورة لها، وتعمد المفوضية على تسجيل اسماء الراغبين بالعودة بعد لقاء الأب والأم والبالغين من كل عائلة وتوجيه سلسلة اسئلة اليهم تثير ريبتهم وتدفعهم الى عدم العودة. وافادت الوكالة الوطنية للاعلام، عن لقاءات تحصل في مركز المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في عرسال في مبنى البلدية القديم بين السوريين وفرق عمل المفوضية الذين يكثفون حضورهم في المنطقة، وهم يعمدون الى سؤال العائلات مجموعة أسئلة تجعلهم يغيرون رأيهم بالعودة، ومن بين الأسئلة، انه اذا كان يعلم انه في بلده من دون رعاية أممية، وبأن الشبان سيخدمون في الجيش السوري، وان منزله قد لا يكون صالحا للسكن، وان المساعدات الأممية ستتوقف عنه، وان ارضه ربما ليست صالحة للزراعة، وان لا عمل لديه في سوريا وانه قد لا يتمكن من تأمين لقمة عيشه».

واشارت  الى انه» بعد هذه الاسئلة كلها التي توجه الى النازح الراغب بالعودة فالغالبية تغيّر رأيها، خصوصا ان الأسئلة التي توجه اليهم مثيرة للجدل وتدفع الأشخاص الذين توجه لهم الأسئلة بطريقة لائقة الى التراجع عن العودة، خوفا من كل تلك الأمور التي يتم اعلامهم بها لدى تسجيل اسمائهم في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، الامر الذي يعرقل العودة الطوعية».

وقد شعر النازحون «ان المسؤولين في المفوضية لا يريدون ان يعود النازحون الى سوريا كما انهم ليسوا ضد عودتهم، وهي تعمل بأسلوب أممي حول تأمين حقوق النازح لدى عودته، ولكن الطريقة المستعملة لن تحرك اي نازح من لبنان».

*************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

لبنان يتحدى الأمم المتحدة وأوروبا ويهدد بـ«خطة» لإعادة النازحين

عون: نصف السكان من السوريين والفلسطينيين

بيروت: نذير رضا

أطلق لبنان خطة عمل تصعيدية لإعادة النازحين السوريين إلى بلادهم، تشمل المستويات السياسية والتنفيذية، وتتبع نظام العمل «التدريجي» لكن «بمقاربة إنسانية»، وسط تصعيد رسمي تجاه الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومفوضية اللاجئين؛ إذ قالت مصادر رسمية، إن هناك «تحفظاً» من الإجراءات التي تتبعها المفوضية وتؤدي إلى تخويفهم من العودة إلى بلادهم، وهو ما سيدفع وفداً من وزارة الخارجية لزيارة عرسال اليوم لتقصي الحقائق.

 

وصعّد الرئيس اللبناني العماد ميشال عون أمس من لهجته تجاه المجتمع الدولي، متهماً الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بـ«الممانعة في عودة النازحين». ودعا عون دول الاتحاد الأوروبي إلى «مساعدة لبنان من خلال إقناع الدول الأوروبية بالعمل لتحقيق عودة النازحين السوريين إلى بلدهم، والحد من الخسائر الكبيرة التي أصابت لبنان اقتصادياً وأمنياً واجتماعياً نتيجة استمرار بقائهم على أراضيه».

 

وأشار عون خلال استقباله رئيس حزب «التحالف من أجل السلام والحرية» روبيرتو فيوري مع وفد برلماني أوروبي، إلى أن «هذه الأزمة طال أمدها، وزادت من معاناة لبنان الاقتصادية، وفي حال تطورت واستفحلت، فقد يندفع النازحون نحو أوروبا. لذلك، لا بد من حل لهذه المشكلة يكون من خلال عودة النازحين إلى سوريا التي قمتم بزيارتها وعاينتم وجود الكثير من المناطق الآمنة فيها، إلا أن قرارات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي أخيراً أثارت استغرابنا بسبب الممانعة في عودة النازحين وربطها بإرساء حل سياسي قد يطول أمده. وهناك أمثلة كثيرة تؤيد هذا الكلام، ومنها التجربة القبرصية، والقضية الفلسطينية التي لا يزال لبنان يعاني من تداعياتها، حيث يستقبل على أرضه منذ 70 عاماً عدداً كبيراً من اللاجئين الفلسطينيين».

 

وقال عون، إن نتائج الحرب السورية «انعكست عبئاً على لبنان، خصوصاً من خلال النزوح السوري الكثيف الذي بات يشكل مع اللاجئين الفلسطينيين، نسبة 50 في المائة من عدد السكان في لبنان، وأدى إلى تضخم هائل للكثافة السكانية، في حين يعاني لبنان من مساحة جغرافية صغيرة وموارد متواضعة».

وأطلق لبنان الخطة التصعيدية بعد أكثر من عامين من المطالبة بإعادة النازحين، وفشل استئناف الخطة التي انطلقت في الصيف الماضي لإعادة النازحين عبر وسيط سوري، وفي ظل تراجع أعداد اللاجئين التي خرجت من لبنان إلى توطين ثالث وتضاؤلها وتناقصها سنوياً.

 

وكشف مدير الشؤون السياسية والقنصلية في الخارجية اللبنانية، السفير غادي الخوري، عن أن لبنان «وضع خطة عمل جدية تنفذ تدريجياً بسقف مرتفع جداً، وتراعي المعايير الإنسانية وسلامة اللاجئين وأمانهم بالكامل، لحل معضلة اللاجئين»، مشيراً إلى أن مفوضية اللاجئين إذا لم تتحرك خلال 15 يوماً «فإن الدولة اللبنانية ستبدأ تنفيذ خطتها على مراحل».

 

وأكد الخوري لـ«الشرق الأوسط»، أن لبنان لم يقفل باب التعاون و«نحن مستعدون للتعاون شرط أن تكون النتيجة عودة اللاجئين وليس بقاءهم». وقال الخوري إنه أبلغ المفوضية بتحضير خطة العودة، وإلا سيبدأ لبنان في تطبيق خطته.

 

وكانت المفوضية ردت بأن عملها ينحصر بالشقّ الإنساني فقط، واستعرضت ممثلة مكتب المفوّضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان، ميراي جيرار، جوانب المفاوضات التي تقوم بها مع الجانب السوري لضمان توفير ظروف مواتية لهم من الناحية الإنسانية حين تتوفر شروط العودة.

 

ونسق لبنان عبر المديرية العامة للأمن العام مع السلطات في دمشق لإعادة النازحين الراغبين بالعودة طوعياً إلى بلادهم، كان آخرها دفعة مؤلفة من نحو 500 شخص خرجت من بلدة شبعا في جنوب شرقي لبنان، إلى بيت جن السورية. وقال الخوري، إن «ممثلين عن مفوضية اللاجئين قابلوا بعض الراغبين بالنزوح، وطرحوا عليهم أسئلة وطالبوهم بالانتباه، وأكدوا لهم أن ظروف الحياة ليست مضمونة»، مشيراً إلى أن أسئلة من هذا النوع «تزيد المخاوف في صفوف النازحين، علماً بأننا لا يمكن أن نرسلهم إلى مناطق غير آمنة ومن غير ضمانات، ونصرّ على عودتهم إلى مناطق توفرت فيها ظروف الأمان، وهو الأمر الذي يتكرر في عرسال أخيراً»، لافتاً إلى أن وفداً من المديرية سيذهب إلى عرسال اليوم الخميس لتقصّي الواقعة.

 

ويمارس موظفو المفوضية مهمتهم بتقديم شرح وافٍ عن الانتقال وظروف الانتقال؛ منعاً لأن يكون هناك أي إكراه، وهو أمر لا ينكره لبنان بوصفه «وظيفة إنسانية، وهذه مهمتهم». لكن تكرار الأسئلة ونتائجها التي دفعت الكثير من السوريين للتراجع عن العودة، زادت بعض الشكوك، بحسب مسؤولين لبنانيين.

 

من جهة أخرى، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية، أمس، بأن لبنان أبدى تحفظاً على سياسة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة تجاه هذا الملف؛ إذ «تعمد المفوضية على تسجيل أسماء الراغبين بالعودة بعد لقاء الأب والأم والبالغين من كل عائلة، وتوجيه سلسلة أسئلة إليهم تثير ريبتهم وتدفعهم إلى عدم العودة»، بحسب ما ذكرت الوكالة. وقالت الوكالة، إنه «بعد طرح الأسئلة على النازح الراغب بالعودة، تغيّر الغالبية رأيها»، لافتة إلى أن «النازحين شعروا بأن المسؤولين في المفوضية لا يريدون أن يعود النازحون إلى سوريا، كما أنهم ليسوا ضد عودتهم، وهي تعمل بأسلوب أممي حول تأمين حقوق النازح لدى عودته، لكن الطريقة المستعملة لن تحرك أي نازح من لبنان».

*************************************

La mission de Hariri de plus en plus difficile…
Yara ABI AKL

Le président de la Chambre Nabih Berry a, une fois de plus, plaidé pour la mise sur pied d’un gouvernement d’entente nationale qui regrouperait toutes les parties et qui accorderait la priorité à la préservation de la stabilité du Liban, sur le triple plan politique, sécuritaire et social, insistant sur l’importance de l’élaboration d’une stratégie nationale de défense.
Selon des visiteurs de Aïn el-Tiné cités par l’agence locale al-Markaziya, le chef du législatif exerce un forcing pour la formation du cabinet, dans la mesure où la situation régionale est délicate et exige un gouvernement capable d’y faire face. Mais, en dépit des mises en garde de M. Berry, le processus de formation de la future équipe ministérielle semble buter encore sur plusieurs nœuds. Ceux-ci seraient notamment liés au désir de tous de prendre part au troisième cabinet Hariri.
C’est dans ce cadre que s’inscrivent les propos de Tony Frangié, député Marada de Zghorta. S’exprimant lors d’un dîner organisé par l’équipe de campagne électorale de son parti, M. Frangié a insisté sur ce qu’il a appelé « la victoire des Marada » lors des législatives. « En termes de chiffres, nous avons enregistré une victoire, d’autant que nous avons pu récupérer notre représentation dans le Koura (allusion à la victoire de Fayez Ghosn) », a-t-il lancé avant de poursuivre : « Nous réclamons une représentation conforme au poids de la Coalition nationale (un bloc parlementaire regroupant les Marada, Farid Haykal el-Khazen, Moustapha Husseini et des députés gravitant dans l’orbite du 8 Mars). »
M. Frangié a ainsi adressé un message politique fort au Courant patriotique libre (CPL). Fort de son bloc parlementaire de 29 députés, le parti de Gebran Bassil n’avait pas tardé à établir un lien direct entre l’effectif des députés de chaque parti et la qualité de sa présence au sein du prochain cabinet. Le parlementaire de Zghorta aurait ainsi tenté de garantir la représentation de sa formation dans la nouvelle équipe ministérielle.

Le tandem chrétien
Toujours sur le plan chrétien, le différend opposant le CPL aux Forces libanaises (FL), également articulé autour de l’envergure de chaque formation au sein de la Chambre issue des élections, semble loin de s’estomper. Et pour cause : le parti dirigé par Gebran Bassil semble toujours attaché à une représentation proportionnelle à l’effectif du bloc « Le Liban fort » qu’il parraine.
Contacté par L’Orient-Le Jour, Mario Aoun, député CPL du Chouf, affirme : « Nous avons facilité la formation du nouveau cabinet en demandant de se fier aux résultats des élections. » Critiquant implicitement le parti de Samir Geagea, M. Aoun fait valoir que le CPL tient à sa quote-part gouvernementale ainsi qu’à une autre qui devrait être accordée au président de la République Michel Aoun. Mais il fait, toutefois, état de son optimisme quant à une « formation ultrarapide » du cabinet, notant que des contacts sont actuellement en cours avec les FL.
Du côté de Meerab et en dépit de l’attitude « positive » adoptée à l’égard du parti fondé par le chef de l’État, on continue à insister sur « le respect des résultats des urnes ». C’est d’ailleurs à la faveur de cette logique qu’Antoine Habchi, député FL de Baalbeck-Hermel, a souligné, dans un entretien accordé à Radio-Liban libre, la nécessité de « respecter les choix des gens ». « Il y a une égalité des voix entre le CPL et les FL. Cela devrait se concrétiser au sein du gouvernement, dans le prolongement de l’entente conclue entre les deux partis », a-t-il ajouté. « Ce régime est celui qui nous importe le plus, et son échec signifie que nous avons échoué, dans la mesure où nous étions la composante à l’origine de son édification sur la base du concept de président fort », dans ce qui a sonné comme une réponse aux récentes accusations lancées par les aounistes selon lesquelles certains « voudraient affaiblir le régime ».

Pas de nœud druze
La querelle entre les deux partenaires chrétiens n’est pas le seul obstacle entravant encore la mise sur pied de l’équipe Hariri. Il y a aussi le différend opposant le chef du Parti socialiste progressiste Walid Joumblatt à son principal rival sur la scène druze Talal Arslane, chef du Parti démocrate libanais. Et pour cause : M. Joumblatt voudrait être représenté par trois ministres druzes dans le cadre d’une équipe de trente. Si certains expliquent cette position comme une tentative d’empêcher M. Arslane de faire partie du cabinet, les milieux de Moukhtara perçoivent les choses sous un autre angle. Joint par L’OLJ, Ghazi Aridi, ancien député de Beyrouth, met les points sur les i. « Il n’y a pas de nœud druze. Nous voulons que le critère “du plus fort” brandi par certains protagonistes soit appliqué à Walid Joumblatt. Et cela ne signifie aucunement que nous portons atteinte à M. Arslane », affirme-t-il, catégorique.
Quant à Saad Hariri, il poursuit ses contacts avec toutes les parties, pour reprendre les termes du ministre sortant de la Culture Ghattas Khoury (conseiller politique de M. Hariri), interrogé par la Voix du Liban 93.3. S’il est conscient de la nécessité d’aborder calmement la question épineuse du cabinet, selon des sources citées par al-Markaziya, M. Hariri (qui devrait effectuer plusieurs déplacements prochainement) serait encore indécis au sujet d’un ministre sunnite ne gravitant pas dans son orbite. Même si M. Khoury a tenu à noter que « le courant du Futur sera en principe le (seul) représentant de la communauté sunnite au sein du gouvernement ».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل