#adsense

تحريك ملف الحدود اللبنانية “دوليًّا”.. مقدّمة لنزع سلاح حزب الله؟

حجم الخط

بالتزامن مع عودة ملف النزاع الحدودي بين لبنان واسرائيل الى دائرة الضوء، بدفع أميركي، من ضمن سلّة، تفيد معلومات “المركزية” أنها تلحظ “مزارع شبعا” جنوبا، لكن أيضا إطلاق مسار ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا، شرقا، سُجّلت اليوم زيارة لقائد الجيش العماد جوزيف عون الى البقاع، اعتبرتها مصادر سياسية عبر “المركزية” لافتة من حيث التوقيت، ومن حيث مضمونها أيضا. فخلال تفقده لواء المشاة الثالث وفوج الحدود البرية الثالث، المنتشرَين في منطقة البقاع الغربي، اجتمع العماد عون بالضباط والعسكريين، وأعطى توجيهاته لضبط الأمن على الحدود وفي قطاع المسؤولية، داعياً قادة الوحدات إلى تكثيف التدابير الأمنية لحماية المواطنين، وإلى مزيد من الجهوزية والاستعداد للتصدي للعابثين بالأمن.

بحسب المصادر، يبدو ان ثمة ما يطبخ “دوليا” لتسوية وضع الحدود اللبنانية – السورية “السائبة” بفعل غياب الترسيم الحقيقي لها، وقد برزت جملة عوامل في الساعات الماضية دلّت الى هذا الامر. أما الهدف من هذه التطورات كلّها، جنوبا وشرقا، فقد يكون، دائما وفق المصادر، الوصول الى واقع جديد في الداخل تتم فيه إناطة مهمة حماية الحدود اللبنانية كلّها بالجيش اللبناني والقوى الامنية والعسكرية الشرعية فقط، وسحب اي فتيل أو ذريعة تستخدمها أطراف محلية اخرى، وبشكل خاص “حزب الله”، للابقاء على سلاحها، دائما بحسب المصادر.

فالى موقف القائد عون، برزت في الساعات الماضية مستجدات ميدانية لا يمكن المرور عليها مرور الكرام، وتحديدا في القصير السورية، بين الروس وحزب الله، حيث توترت الاجواء بين الجانبين بفعل انتشار الشرطة الروسية في القلمون، في المناطق التي ينتشر فيها الحزب والقوات الايرانية.

وبغض النظر عن الطريقة التي تم فيها فض الاشكال، تقول المصادر إن ما فعله الروس شكّل رسالة واضحة الى حزب الله بأن وجوده العسكري في سوريا، وفي شكل خاص على حدودها مع لبنان ومع الاراضي المحتلة، بات أمرا غير مرغوب فيه، والمطلوب بعد التفاهم الروسي – الاميركي المتجدد حول مناطق خفض التصعيد في سوريا (ولا سيما في الجنوب) البدء بانسحاب ايران ومقاتليها من هذه المناطق.

وبعد العودة الى لبنان، يتطلع المجتمع الدولي، بحسب المصادر، الى ان يساهم ترسيم الحدود وضبطها وإحكام القوى الشرعية قبضتها عليها، في حد حركة ذهاب وإياب المسلحين من لبنان الى سوريا، وبالعكس.

أما حل مسألة مزارع شبعا، فمن غير المستبعد ان يكون الاميركيون طرحوه في هذا التوقيت، لنزع آخر ورقة يلعبها “الحزب” لتبرير حمله السلاح.

والجدير ذكره ايضا، تضيف المصادر، هو ان هذه التطورات تتزامن مع حوار يفترض ان ينطلق قريبا حول الاستراتيجية الدفاعية، وقد وعد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المجتمع الدولي بأن هذه القضية ستبحث بعيد الانتخابات النيابية.

واذا كانت زيارة ديفيد شينكر، مساعد وزير الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط، بيروت في الايام او الاسابيع المقبلة، ستساعد لبنان على الاطلاع من كثب على التوجهات والطروحات الاميركية، فإن المصادر تقول إن أسئلة كثيرة تفرض نفسها في ظل هذه المستجدات، أبرزها: كيف سيقاربها لبنان الرسمي؟ وكيف سيتعاطى حزب الله مع محاولات تطويقه؟ وهل يمكن ان تسهل دمشق إثبات لبنانيّة مزارع شبعا، فتنسحب منها القوات الاسرائيلية؟ أم تعرقل المهمة، بما يبقي السلاح في يد حليفه “حزب الله”؟ الايام المقبلة ستحمل الجواب، تختم المصادر.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل