#adsense

أسرار مرسوم التجنيس… الوقت سيكشف المستور

حجم الخط

صدر مرسوم التجنيس ونُشر بعد أن تحوّل إلى قضية رأي عام – بشهادة وزارة الداخلية – وذلك بفضل أشخاص أخذوا على عاتقهم المواجهة وعدم السكوت عن فضيحة كهذه، وفي هذا الاطار أسئلة عدة يجب علينا طرحها في انتظار إجابة قد تطول كثيرًا لكنها مشروعة:

1- من سرب أسماء من المرسوم حيث أن قدرة معرفة اسماء مرسوم كهذا في الدولة اللبنانية تكاد تكون محصورة بفريق او اثنين من غير الموقعين عليه؟، كما من المهم التوقف عند الهدف من هذا التسريب، لفهم دينامية العلاقة بين الحلفاء-الخصوم.

2- ما الذي كان ليحصل لو لم يقم احد بالتدقيق في الاسماء؟ كان ليمرّ مرسوم التجنيس ويعبر كزوبعة في فنجان ماء، من دون أن يتحول الى قضية رأي عام.

3- ما الذي جعل الوزير باسيل يتنصل من المشروع، ويحاول الايحاء ان ثمة من اوقع بالعهد، ويطالب بالتحقيق في ملف مرسوم التجنيس كاملاً؟

4- ما الذي دفع بوزارة الداخلية لنشر المرسوم بعد رفضها سابقًا تسليمه وبعد بيان رئاسة الجمهورية الذي أعلن عدم نشره للأسماء؟ لماذا خالف المشنوق ما سبق واتفق عليه مع الرئيس؟ وهل كان نشره للمرسوم بمثابة ردّ على الوزير باسيل الذي حاول تصوير ان الداخلية هي المسؤولة عن التقصير؟

5- هل كان إدعاء نواب وقيادات التيار “الوطني الحر” أن الاسماء المسربة غير صحيحة بسبب ثقتهم أن المرسوم لن ينشر ولن تُفضح الصفقة، او بسبب ما قيل لهم أن المرسوم اذا نُشر لن يتضمن الاسماء المشبوهة؟ وهل استبقت وزارة الداخلية ذلك ونشرت المرسوم الفعلي كي تضع المشاركين امام مسؤولياتهم فتتشارك بالذنب بدل تحمله كاملاً؟

6- ماذا جرى مع سامر فوز؟ فبعد نشر اسمه والحملة التي أثارها تجنيسه، خرج فوز ليقول أنه لم يعد يريد الجنسية. الأمر الذي دفع بوزارة الداخلية الى إعلان أن فوز لم يشمله التجنيس.
السؤال هنا، لو لم يتم ابلاغ فوز بتجنيسه، هل كان ليصرّح بما سبق؟ وبالتالي الا يحق للدولة الادعاء على فوز بتهمة ادعاء كاذب بحصوله على الجنسية؟ ام ان فوز قد وُعد بالجنسية ولم يتم منحه إياها؟ أم أن فوز تمّ تجنيسه الا ان اسمه حُذف من المرسوم الأخير؟ علامات استفهامات كبيرة تُطرح حول هذا الرجل المثير للجدل.

7- اما السؤال الأهم الذي يجب ان نسأله فهو حول السبب الفعلي وراء ملف التجنيس، خاصةً وأن ملفًا كهذا تمّ تهريبه عن الرأي العام لما يفوق الخمسة وعشرين يومًا، في فترة ما بعد الانتخابات النيابية.

من الذي أعدّ واقترح وساوم وفاوض في ملف اعطاء الجنسية اللبنانية لمسؤولين ومتمولين من النظام السوري، وما هو المقابل الذي حصلوا عليه؟

أسئلة كثيرة تُطرح، والاكيد أن الاجابة عنها ستتبلور مع الوقت، حيث أن الشركاء في هذه الفضيحة لا بدّ أن يصطدموا ببعض، وتنتشر الاسرار كما في كلّ الملفات الساخنة.
الوقت كفيل بالاجابة على أسئلتنا، ومن الآن الى أن تتضح الصورة كاملةً، مئة ملف سيُكشف.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل