جسيم الHiggs Boson له صديق جديد

ظهر الHiggs Boson (هيغز بوزون) من جديد لكن هذه المرة عند أكبر حطام ذرة في العالم إلى جانب كوارك علوي وكوارك مضاد للإنقضاض، أثقل الجسيمات الأساسية المعروفة. ويمكن لهذا الاكتشاف الجديد أن يساعد العلماء على فهم لماذا تمتلك الجسيمات الأساسية هذه الكتل.

بداية ما هو الهيغز بوزون؟ هو جسيم إبتدائي في النموذج القياسي لفيزياء الجسيمات، إشتُبه بوجوده للمرة الاولى عام 1960. هو الإثارة الكمومية لحقل هيغز ومجال أساسي ذو أهمية حاسمة لنظرية فيزياء الجسيمات. على عكس المجالات الأخرى المعروفة مثل المجال الكهرومغناطيسي، فهو ذات قيم قياسية، كما أن له قيمة ثابتة غير صفرية في الفراغ.

عندما تأكّد العلماء من وجود بوزون ملأوا آخر جزء مفقود من النموذج القياسي للفيزياء؛ كما أكد الإكتشاف الافتراضات الفيزيائية الأساسية حول كيفية عمل الكون. ولكن العثور على هذا الجسيم لم يجب على أسئلة العلماء حول كيفية تصرفه، أما الإكتشاف الجديد فسيبدأ في سد الثغرات.

وكما أوضحت المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (CERN) التي تدير LHC، في بيان، فإن أحد أهم الألغاز في فيزياء الجسيمات هي الاختلافات الكبيرة في الكتلة بين الفرميونات أي الجسيمات التي تشكل المادة. على سبيل المثال، إن الإلكترون هو أقل بقليل من ثلاثة ملايين من كتلة الكوارك العلوي. يعتقد الباحثون أن بوزون، من خلال دوره في إثارة كتلة في الكون، يمكن أن يكون مفتاح هذا اللغز.

لاحظت تجربتان حدوث انحلال أظهر الأزواج “بوزون” تلتصق بقوة شديدة مع الكوارك العلوي، مما يوحي بوجود صلة وثيقة بين الجسيمات؛ هذه النتيجة تتوافق مع ما توقعه الفيزيائيون.  تعطي القياسات الجديدة دلالة قوية على أن بوزون له دور رئيسي في القيمة الكبيرة لكتلة الكوارك العلوية. في حين أن هذا هو بالتأكيد سمة أساسية من سمات النموذج القياسي، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها التحقق من ذلك بشكل تجريبي.

تمثل النتائج الجديدة إشارات يجمعها الباحثون للحصول على بيانات كافية للتأكد مما كانوا يشاهدونه. فهل يتم حلّ لغز الجسيمات وكتلها؟

كريستين الصليبي

خبر عاجل