#adsense

هل تتحول “القوات” إلى حزب الخضر؟

حجم الخط

هل يتحول "القوات" إلى حزب الخضر؟

من يريد التغيير والإصلاح يبدأ به من بيته الداخلي وينطلق به إلى الخارج ليعممه ويصبح مثالاً يحتذى. وفي خطوة قد تكون الأولى على صعيد الاحزاب اللبنانية، بدأ حزب “القوات اللبنانية” بعملية فرز من المصدر بالتعاون مع جمعية “Arc En Ciel” في كل مقاره المركزية تمهيداً لتشمل كل المراكز على صعيد لبنان. وهذا النشاط البيئي هو جزء من خطط إنمائية وضعتها “القوات” من الانتخابات وتواصل تنفيذها تماشياً مع سياستها الإنمائية التي تصب في مصلحة إنماء الدولة. هذا الالتزام الحزبي بالبيئة اللبنانية تهدف “القوات” من خلاله إلى دعم الثقافة البيئية لدى محازبيها وتوعيتهم على المواضيع البيئية للحفاظ على بيئة نظيفة، وذلك تنفيذاً للشعار الذي رفعته “القوات” إبان الانتخابات “صار بدا بيئة نظيفة”، وان ينشروا هذه الثقافة البيئية في محيطهم. ولا تتعامل “القوات” مع هذا الدور التنموي بنظرة زبائنية كما يفعل البعض، انما تسعى الى تأمين المصلحة العامة. فهل يتحول “القوات” الى حزب الخضر؟

التوعية بدأت من بيتنا الداخلي

تشرح الأمينة العامة لـحزب “القوات اللبنانية” الدكتورة شانتال سركيس لـ “النهار” أهمية هذا النشاط البيئي وانعكاسه الايجابي على المجتمع المدني الذي تتكوّن منه “القوات”، وان تشكل نموذجاً تقتدي به الاحزاب الباقية والمؤسسات. وقالت: “نحن الحزب الوحيد في لبنان الذي يقوم بعملية الفرز من المصدر بهدف التوعية على المواضيع البيئية لدى المحازبين وخلق ثقافة بيئية متكاملة مع الشعار الذي رفعناه في الانتخابات “صار بدا بيئة نظيفة”، وبدأنا من بيتنا الداخلي أي من مراكزنا الرئيسية بتطبيق عملية الفرز على أمل ان تعمم على كل المراكز الحزبية عند توافر معامل الفرز وإعادة التدوير المخصصة لها إضافة إلى عملية النقل ايضاً”.

وأضافت “اتفقنا مع جمعية “Arc En Ciel” على آلية عمل، وهي أن يتوافر لدينا أكثر من سلة مهملات في المقار الحزبية الرئيسية، لفرز النفايات من المصدر، الورق على حدة، البلاستيك على حدة والنفايات العضوية على حدة، بعد ذلك نجمع النفايات في مستوعبات كبيرة وتنقلها الجمعية الى معامل الفرز وإعادة التدوير، والعملية لا تتوقف على عملية الفرز فقط بل نحن نستبدل كل شيء لا يعاد تدويره بأخرى قابلة للتدوير، على سبيل المثال بدّلنا الكرتون بأكواب البلاستيك لشرب المياه كي يعاد تدويرها”.

تواصل صديق للبيئة

ولن تكون هذه الخطوة الوحيدة على الصعيد البيئي بل ستكون هناك مشاريع أخرى مثل Digital APP LF الذي يؤمن عملية التواصل بطريقة صديقة للبيئة. وأوضحت سركيس أن Digital APP LF هو مشروع بيئي متطور جداً يهدف الى خفض استعمال الورق في عملية التواصل بين القيادة الحزبية والقاعدة، وهناك ايضاً مشاريع بيئية أكبر مثل العمل على الطاقة الشمسية”.

وعن عملية استغلال هذه الخطوة للتصالح مع المجتمع المدني، قالت سركيس: “نحن لا نحتاج الى التصالح مع المجتمع المدني، لأننا جزء منه وطروحاتنا كلها آتية من حاجاتنا اليومية ونؤمن بأهميتها بهدف بناء دولة أفضل وببيئة تسمح لأبنائنا ان يعيشوا فيها بشكل افضل، وعلى هذا الاساس أيدنا المجتمع المدني وانتخبنا لنمثله في الندوة البرلمانية لنقل معاناته ونعمل على حلها كما فعلنا سابقاً وهكذا سيكون الوضع دوماً”.

 

هدفنا قيام الدولة

وفي ردها على سؤال في شأن أن الاعلان عن هذه الخطوة هو تمهيد لاستلام وزارة البيئة، أجابت: “نحن لا نقوم بأي شيء من اجل الوصول الى منصب سياسي، بل هدفنا الاول والاخير هو قيام الدولة وهذه قضيتنا وهناك مشاريع قمنا بها ولسنا معنيين بها مثل الحكومة الممكننة ولم تكن وزارة التنمية الادارية معنا”.

ثمة ورشة تنمية محلية أطلقتها القوات منذ العام 2010 بهدف مساعدة المناطق على وضع سلّم أولويات لحاجاتها التنموية. وينظم الحزب مؤتمرات تنمية في المناطق لتقوية التعاون بين الحزب والقوى المحلية من بلديات وخبراء تقنيين بهدف البحث والنقاش في حاجات المناطق المهملة والعمل على توف التمويل لهذه المشاريع التنموية.

المصدر:
النهار

خبر عاجل