
أعلن عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب الدكتور فادي سعد أن “القوات اللبنانية” لا توافق على رأي المفوضية العليا لشؤون اللاجئين 100 بالمئة، معتبرًا أنه يجب على الدولة اللبنانية ان تأخذ قرارًا يقضي بعودة النازحين خصوصًا وأن في سوريا مناطق آمنة، قائلًا: “هذا الموضوع يجب أن يكون من أولويات الحكومة”.
وتعليقا على قرار وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل بحق المفوضية، قال سعد: “موقف باسيل من المحتمل ان يكون متطرفًا بعض الشيء”، متمنيًا عليه أن يتم التعاطي مع المجتمع الدولي كما هي الحال مع النظام السوري.
وفي حديث الى “الجديد”، لفت سعد الى ان المجتمع الدولي يهتم بعدم إنتشار النازحين في الدول الأوروبية، مشددًا على ان عودة النازحين يجب ان تتم عبر الجهات الدولية والمعنية بهذا الموضوع، معتبرًا أن العلاقة مع الجهات الدولية تحتاج الى حكمة ونحن نحتاج الى أسلوب مختلف في التعاطي معها ويجب ألا نتصرف بطريقة إستعراضية.
وسأل سعد: “لماذا التواصل مع نظام كان السبب في تهجير السوريين؟”، لافتًا الى ان هذا النظام لديه مشروع تهجيري لن نسمح بأن يدفع لبنان ثمنه.
ورأى أن هناك البعض في لبنان ينسقون مع النظام السوري، سائلًا “لماذا لا يدخل موضوع النازحين في هذا التنسيق؟”، كاشفًا عن أن “القوات اللبنانية” لديها خطة واضحة بشأن إعادة النازحين، مشددًا على ان هذا الملف من مسؤولية الجميع في الدولة.
وعن تشكيل الحكومة، أوضح سعد أن موقف “القوات اللبنانية” من الحكومة كان واضحًا، لافتًا الى ان كل ما يحكى عن عراقيل هي شكلية لأن الفرقاء يريدون حكومة بأسرع وقت والمطالب كانت محقة وليست تعجيزية.
وكشف أن هناك إصرار من قبل الفرقاء على تشكيل حكومة بشكل سريع وهناك بعد العقد السهلة وليس من الصعب حلها.
وأكد سعد أن “القوات” طالبت بتحقيق تفاهم معراب في تقاسم الحصة مع التيار الوطني الحر وبالتالي “نحن نطالب بتمثيلنا الحقيقي بحسب نتائج الإنتخابات”، قائلا “لن نتناول عدد الحقائب ولكن “القوات” لا تلعب دور المعرقل في تشكيل هذه الحكومة ولا نسعى للوصول الى السلطة بل لبناء الدولة ومحاربة الفساد”.
وشدد سعد على أن “رئيس الحكومة المكلف هو صاحب حق الرفض بالمطالب الوزارية وليس وزير الخارجية أو رئيس تيار معين وعندما يتصرف هذا الوزير بأنه هو من يشكل الحكومة فعلينا ان نردّ عليه والإنتخابات النيابية أظهرت حجم “القوات” الشعبي وعليه نطالب بالتمثل”.
وقال سعد “تفاهم معراب بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” لا يلزم الرئيس المكلف ولكن نحن طالبنا بتمثيل حكومي يوازي حجمنا ولن نسمح لأحد بأن يحدد حجمنا كما لن نسمح لأنفسنا بتحديد حجم أحد”.
وأوضح أن المشكلة ليست مع الرئيس عون بل مع جبران باسيل الذي يتدخل بشكل مباشر، معلنا أن “القوات اللبنانية” ضد حصة الرئيس في حين ان الرئيس لديه تمثيل شعبي وكل الكتل هي حصة الرئيس.
وكشف أن “القوات اللبنانية” تمنت على الرئيس المكلف بأن تأخذ حقائب بحسب نظرتها لبناء الدولة مثل وزارة العدل التي تدخل في إطار مكافحة الفساد وبناء الدولة، لافتًا الى ان هذه الوزارة هي المدخل الأساسي لمكافحة الفساد بنظام قضائي نظيف، مشددًا على ان “من حقنا وزارة سيادية أو نيابة رئيس حكومة”.
وأكد سعد أنه لا يوجد أي تحالفات بين فريق سياسي ودولة خارجية ولكن هناك تفاهمات بين “القوات اللبنانية” والسعودية، لافتًا الى ان الشعب اللبناني بدأ يقرر مصيره بيده فبعدما كانت الحكومات تتشكل خارج لبنان اصبحت اليوم تتشكل 95% بشكل لبنان.
واعتبر ان الثقة بين اللبناني والدولة مفقودة، متأسفًا لأن المسؤولين لا يقومون بأي جهد لإعادة هذه الثقة.
وعن عمل وزراء “القوات اللبنانية”، أكد سعد أن لا أحد يستطيع أن يتهم وزراء القوات بالفساد والنزاهة هي وسام نعلقه على صدر الوزراء.
وقال سعد: “في الصحة الوزير غسان حاصباني قام بالعديد من الخطوات ومن المؤكد اننا سنسلم الصحة للوزير المقبل افضل حال مما كانت عليه، وهناك بعض الامور التي لم يتمكن حاصباني من القيام بها لأن لها علاقة بالقوانين المرعية او بسياسة الدولة”.
وعن البيان الوزاري، قال سعد “اذا تضمن بند النأي بالنفس وبعض التعديلات على البنود الاخرى فلن يواجه أي مشكلة”، لافتا الى ان لا علاقة مباشرة مع “حزب الله” ونحن منفتحون على أي علاقة مع الفرقاء ونلتقي في بعض النقاط داخل الحكومة على مكافحة الفساد وتحديدًا في معالجة الخطوط غير الشرعية في المطار والمرفأ.
ورأى سعد أنه إذا كان “حزب الله” جديًا في مكافحة الفساد فعليه ان يبدأ مكافحة الهدر في هذه الخطوط التي هو مسؤول عنها.
وأكد أن أي ملف تشوبه اي علامات إستفهام سيلقى معارضة شديدة من قبل الرأي العام بعد ان يسلط الضوء عليه إعلاميًا وطبعًا من قبل القوات اللبنانية داخل الحكومة.
وعن مرسوم التجنيس، سأل سعد “ما حاجتنا اليوم من تجنيس 300 – 400 شخص وكل الفرقاء متخوفين من التوطين؟”، مؤكدا احترام الرئيس عون ولكن نرى ان هذا المرسوم تسرب بطريقة خاطئة.
وقال سعد: “من الواضح ان مرسوم التجنيس لم يمر من قبل على الأمن العام وكل من مضى هذا المرسوم أخطأ قانونًا”.
وشدد على ان الهوية اللبنانية ثمينة جدًا، مقترحا إعطاءها بشكل فردي، مؤكدا أن الرئيس عون ليس لديه اي سوء نية في هذا الملف ولكن ما كان مطلوبًا القليل من التروي.
ورأى أنه لا يجوز إصدار مرسوم فردي لـ400 شخص، لافتا الى ان الرئيس اعترف بوجود خطأ في المرسوم لذلك جمّده وأعاده للامن العام والمطلوب منا جميعا إعادة الثقة بين اللبناني ودولته ويجب نشر جميع المراسيم في الجريدة الرسمية.
واعتبر سعد ان من يستحق الجنسية هو من قدّم خدمات للبنان، سائلا: “لماذا حصل المقتدرون فقط على الجنسية؟ نرى ان توقيت المرسوم خاطئ ويجب فتح تحقيق بكيفية وصول هذه الاسماء الى الرئيس عون”.