“نحن و”الكتائب” في موقع استراتيجي واحد”… كرم: منطق باسيل “ما بيمشـي معنا”

يعتبر الحليفان التقليديان أي “القوات اللبنانية” و”الكتائب” حجر الرحى في معسكر 14 آذار الذي اعتبر سياديًا، التقيا مجددًا على الاعتراض على المرسوم من باب التنبيه من تداعياته الخطرة. وتأتي هذه الخطوة بعد معارضة الطرفين على كثير من الملفات، على رأسها خطة الكهرباء، علما أنهما نجحا في القفز فوق تنبايناتهما لخوض الانتخابات جنبًا إلى جنب في بيروت الأولى وزحلة والشمال الثالثة، وفيما انبرى بعض المتفائلين إلى الكلام عن عودة المياه إلى مجاريها على خط الصيفي – معراب، تبدو الأخيرة حريصة على عدم حرق المراحل، والتشديد على نقاش الملفات على حدة، في انتظار تأليف الحكومة.

وفي السياق، أوضح أمين سر “تكتل الجمهورية القوية” النائب السابق فادي كرم أن من الأساس، كنا نقول إن لا خلاف عقائديًا وعميقًا واستراتيجيًا مع حزب “الكتائب”، ذلك أننا متفقون على أكثرية القضايا الوطنية. غير أن الفروقات تكمن أحيانا في الطروحات. واليوم العلاقة بيننا أفضل، وقد وطدتها الملفات التي كان يجب أن نعترض عليها ونتمنى أن تبقى العلاقة في تطور ايجابي لنتفق على كل القضايا”.

في حديث لـ”المركزية” وعما إذا كان الاعتراض على المرسوم أول غيث تحالف استراتيجي بعيد المدى بين الحزبين، لفت كرم إلى أن “لا يجوز طرح الأمور بين القوات والكتائب من منطلق التحالف الاستراتيجي لأن لهما في الموقع الاستراتيجي نفسه. واليوم يناقش كل ملف على حدة في انتظار أن نشارك في الحكومة عن طريق تمثيل جيد لنكون، والكتائب، فاعلين في مجلس الوزراء”.

وفي مقابل التحسن الذي يشهد خط الصيفي – معراب، لا تزال العلاقات بين شريكي المصالحة المسيحية عرضة للخلافات والاختلافات، ليس أقلها سجال الطرفين على التمثيل الحكومي لكل منهما، معطوفا على الهجوم الاذي شنه رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل على وزير الصحة القواتي غسان حاصباني (من دون أن يسميه)، منذ يومين. وفي هذا الاطار، أكد كرم “أننا لسنا السبب في تردي العلاقات مع العونيين. ذلك أننا حريصون على المصالحة مع “التيار الوطني الحر”، وقد بادرت “القوات” في هذا الاتجاه، ما أنتج انتخاب رئيس للجمهورية وإعادة بناء الدولة. خلافنا اليوم مع التيار بشخص رئيسه الوزير جبران باسيل يتمحور حول آلية العمل (الرسمي) ومفهوم الشراكة. ذلك أن من الواضح أن باسيل يريد أن يريح نفسه عن طريق وضع يده على أكثرية المراكز في أروقة الدولة. وهو يعتبر أن التحالف يعني الموافقة الدائمة على ما يقوم به الحليف. غير أننا نعتبر أن التحالف والمصالحة مبنيان على الشراكة واحترام الطرفين والنقاش، لا التبعية. ونحن نعتبر أننا و”التيار الوطني الحرّ” مسؤولان عن دعم العهد وإنجاحه لأننا لعبنا دورا في ايصال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى بعبدا”، مشددًا على أن “في اللحظة التي يتعاطى فيها معنا باسيل بمنطق الشراكة، سنكون أفضل شركاء له. لكن منطق الموافقة العمياء على طروحاته فهذا أمر “ما بيمشي معنا”.

وعن سبب مضي “القوات” في الرد موضعيا على “هجمات التيار” الكلامية، أشار إلى أن “بقدر استطاعتنا، نحن ماضون في الاعتراض على الملفات التي تدار بمنطق المزرعة، بدليل أننا أوقفنا الكهرباء وسواها من الملفات، وإن كان هذا لا ينفي أننا قد لا نستطيع ايقاف كل ما نرى فيه أخطاء. لكن المهم أننا نلعب دورنا ليتغلب يوما منطق الدولة الذي نعتمده على منطق المزرعة، وهذا يحتاج كثيرا من الوقت.

وختم كرم لافتا إلى أن “من خلال أدائه في فترة الانتخابات وما بعدها، شكل الوزير باسيل تهديدا للمصالحة ولتفاهم معراب. غير أننا نشهد اليوم نوعا من الهدوء، ونحن سنشارك في الحكومة ونعارض حيث يجب. ذلك أن المنطق السياسي في لبنان لا يقوم على السلطة والمعارضة، وذلك حتى يقوم نظام يتيح للمعارضة أن تكون بقوة السلطة”.

 

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل