
رأى أمين سرّ تكتل “الجمهورية القوية” النائب السابق فادي كرم أن العِقَد الداخلية هي التي تعيق تأليف الحكومة، قائلًا: لو أن الداخل متوافق على موضوع الشراكة والدور الذي يجب ان يلعبه لبنان من أجل تحييد ذاته عن صراعات المنطقة وتجنّب وقوعه في نزعات أو الوصول الى عقوبات قد تفرض عليه، يكون تأليف الحكومة أمرًا سهلًا ويسير بشكل أسرع.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، أضاف كرم: “لو كان هذا الإتفاق الذي يصبّ في مصلحة لبنان قائمًا، فإنه يقفل الباب أمام أي تدخّل خارجي لعرقلة تأليف الحكومة”.
وإذ استبعد وجود قرار خارجي لعرقلة تأليف الحكومة، قال كرم: “لكن الوضع الخارجي والإقليمي المتأزّم لا يسمح بتسهيل الملفات المحلية”.
وفي سياقٍ متصل، لفت كرم الى أن هناك نيّة لاستعجال تشكيل الحكومة، خصوصًا وأنه تمّ البدء بطرح توزيع الحقائب والأسماء التي يمكن ان يتولاها كل فريق.
وتابع: “لكن السؤال الأبرز يبقى عن الدور المتوقّع من هذه الحكومة؟ هل هو دور مساعد لمشاريع كبيرة؟ أو للتغطية على ملفات غير شفافة؟ او الذهاب الى حكومة تعطي الدليل الى العالم الخارجي والمؤسسات الدولية، بأنها حكومة استرداد السيادة الكاملة للبنان والعمل من أجل المصلحة الوطنية من خلال محاربة الفساد ووقف الهدر”.
وردًا على سؤال حول مرسوم التجنيس، رأى كرم أنه من الأفضل إلغاءه، إذ بذلك نخرج من اللاشفافية التي كانت متّبعة في هذا الملف، بعد ما تبيّن أنه يشمل أسماء حولها الكثير من اللغط، وكأن المرسوم أصبح شكلًا من التجارة وهناك استخفاف بالجنسية اللبنانية التي يعلم الجميع أن الحصول عليها هو من الأصعب مقارنة مع كافة دول العالم، محذّرًا من أن تصبح الجنسية اللبنانية مقابل سعر معيّن.
وشدّد ايضًا على أن قراءة الأسماء الواردة في المرسوم يتخطى موضوع التجارة بالجنسية ليشمل تبييض صفحات البعض، وهنا نخشى من ارتباط أمني أو انظمة معينة بهذا الملف.
وكرّر، مطالبة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بإلغائه بأسرع وقت ممكن، فعندها نخرج من مساوئه والعواقب التي تظهر بسببه الى جانب المزايدات والمطالبة بتجنيس آخرين. وأضاف: “لقد دخلنا بأزمة في ملف التجنيس وعلينا التراجع عن كل الملفات بهذا الاطار التي لا تبرير لها ولا مصلحة وطنية منها ولا توجد اي توضيحات قانونية وإنسانية لها”.
وعن موضوع النازحين السوريين، دعا كرم الى الذهاب فورًا نحو خطوات عملية لإعادة النازحين الى ديارهم، مشيرًا الى أن ذلك لا يتم إلا بخطوات جدية من قبل الدولة اللبنانية بالتنسيق الفعلي مع المؤسسات الدولية، محذّرًا من أن أي طرح لاستبدال العلاقة الجيدة والتنسيق مع المؤسسات الدولية بالتعاون مع النظام السوري، لأن خطوة من هذا النوع لن تؤدي الى عودة النازحين لا بل سيستغلّ النظام السوري هذا الملف لعودته الى السياسية اللبنانية لا لعودة النازحين الى أراضيهم”.