خلايا الدم يمكن أن تتحول إلى دماغية

لا يستطيع الناس التحوّل إلى أي كائن يريدونه، لكن خلاياهم يمكنها ذلك!!! وجد العلماء مؤخراً طريقة لتحويل خلية نظام مناعي إلى خلية عصبية؛ خليتان مختلفتان تماماً من حيث الشكل والوظيفة. فماذا عن الموضوع؟

يكمن الأمل في أن تقنية تحويل الخلايا ستساعد الباحثين في دراسة دماغ المريض من عينة دم فقط. وقال الباحث في جامعة ستانفورد ماريوس ويرنيج: “الدم أحد أسهل العينات البيولوجية التي يمكن الحصول عليها. كل مريض تقريبًا يغادر المستشفى يترك عينة من الدم، وغالبًا ما يتم تجميد هذه العينات وتخزينها للدراسة المستقبلية”.

الخلايا الجذعية، التي يمكن أن تتحول إلى أنواع مختلفة من الخلايا، هي عادة طريقة يعتمدها الباحثون لإنشاء الخلية المُختارة. ولكن في بعض الأحيان يمكن أن تتحول الخلايا الأخرى، التي نضجت بعد تحوّلها إلى خلايا جلدية أو دموية، إلى نوع خلية مختلف تمامًا. يطلق الباحثون على هذا التحول إسم “تبدل الجنس”.

أظهر ويرنيج وفريقه تقنية “تبدل الجنس” للمرة الأولى عندما حوّلوا خلايا جلد الفأرة إلى خلايا عصبية، دون تحويلها أولاً إلى خلايا جذعية. لكن خلايا الجلد يجب أن تزرع في المختبر لبعض الوقت، أي الفترة التي يمكن أن تؤدي إلى طفرات جينية قد تغير خلايا الشخص.

ولتجنب هذا التأخر، ركز الباحثون على الخلايا التائية، وهي خلايا الدم البيضاء التي تلعب دورًا مهمًا في الجهاز المناعي من خلال المساعدة في تدمير مسببات الأمراض. ووجدوا أنه مع إضافة أربع بروتينات، في فترة قصيرة من الزمن، تحولت الخلايا التائية إلى خلايا عصبية للمريض.

مدهش تحويل الخلايا التائية إلى خلايا عصبية خلال أيام قليلة، إذ إن الخلايا التائية لها شكل دائري بسيط فيما الخلايا العصبية لديها ذيول ممدوة. لا يزال الباحثون بحاجة إلى مزيد من الدراسات لأن الخلايا العصبية التي نشأت لم تكوّن نقاط تشابك ناضجة أي المسافات الضرورية بين الخلايا العصبية للتواصل مع بعضها البعض. فهل مع تطوّر هذا البحث سيستطيعون دراسة الخلايا العصبية للمصابين بالفصام والتوحّد؟

كريستين الصليبي

خبر عاجل