افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 12 حزيران 2018

افتتاحية صحيفة النهار
تصوّر الحريري لحكومة الـ30 والكتل الأكثر تمثيلاً سليماني يختزل “الحلفاء”: “74 نائباً حزب الله”

على أهمية اطلاق رئيس الوزراء المكلف تأليف الحكومة الجديدة سعد الحريري أمس الحراك الفعلي لانجاز مهمته بما يبدد الكثير من الانطباعات السلبية المتعمدة او العفوية عن احتمال تأخر هذه العملية، لم يحجب هذا التطورالخرق الايراني للمشهد الداخلي اللبناني موظفاً الانتخابات النيابية بعد أكثر من شهر وخمسة أيام على اجرائها من أجل تسجيل اهداف اقليمية واضحة ومكشوفة لم يخطئ الحريري نفسه في كشفها. ومع ان رئيس الوزراء المكلف تفرد رسميا بالرد على الخرق الايراني، فان أغرب ما طبع اندفاع قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الايراني الجنرال قاسم سليماني نحو الساحة اللبنانية تمثل في اختزاله كل حلفاء “حزب الله” ولا سيما منهم “التيار الوطني الحر” و”تكتل لبنان القوي” عموماً بالاضافة طبعاً الى كل قوى 8 آذار والنواب المستقلين ليدرجهم ضمن “كتلة حزب الله” وليؤكد ضمناً ان الحزب بات يسيطر على الاكثرية النيابية وتالياً على السلطة كلاً في لبنان.

واذ بدا واضحاً لاوساط لبنانية عدة ان ايران لجأت الى التوظيف الاقليمي لورقة لبنان لتلوح بنفوذها عبر “حزب الله” تحديداً رداً على جملة تطورات أخيرة منها النكسة التي منيت بها في انتخابات العراق، فانها تساءلت عن تداعيات الاحراج الشديد الذي تسبب به هذا الموقف الايراني لقوى لبنانية ولو حليفة لـ”حزب الله ” في مقدمها “تكتل لبنان القوي” الذي يفترض انه بات يدرج نفسه في موقع مستقل نوعاً ما وليس ضمن واقع اندماجي مع الحزب الذي لم يذهب بنفسه يوماً الى احراج حليفه كما فعل الجنرال الايراني ذو السطوة الكبيرة على اذرع ايران وحلفائها في المنطقة.

وكان سليماني علق للمرة الاولى على نتائج الإنتخابات النيابية في لبنان فقال في احدى المناسبات: “لقد اجريت هذه الإنتخابات في الوقت الذي يتّهم فيه الجميع “حزب الله” بالتدخّل في شؤون سوريا ولبنان والعراق واليمن والمنطقة”. واضاف: “قامت بلدان عربية بإدراج أطهر حركة إسلاميّة على لائحة الإرهاب، وجعلوا اسماءً تبعث بالنشاط مثل إسم الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في عداد الإرهابيين، ذلك الشخص الذي هزمَ أهم عدو للعالم العربي، دفاعاً عن العالم العربي، وقامت هذه الدول بحملات دعائية واطلقت إسم “عملاء إيران” على كل من أيّد “حزب الله”. أجريت هذه الإنتخابات تحت ثقل هذا الركام، والنتيجة كانت ان في بيروت، وللمرة الأولى في تاريخ لبنان، فازت شخصية منسوبة لـ”حزب الله” وهي شيعية، كما اكتسب بعض من يسمّونهم “عملاء إيران” اصواتاً تفوق نسبة اصوات مرشّحين آخرين”.

وختم سليماني: “لقد فاز “حزب الله” للمرّة الأولى بـ74 صوتًا في البرلمان من أصل 128 مقعداً”.

ورد الحريري من قصر بعبدا عصر أمس على سليماني قائلاً: “اذا كان المقصود ان كتلة “التيار الوطني الحر” هي ضمن هذه الحسابات، فأعتقد اننا تخطينا هذا الموضوع. ولا أرغب في الرد على هذا الكلام، ولكن من المؤسف ان يصدر هذا المنطق عن دولة نود ان تربطنا بها علاقات من دولة الى أخرى، وان التدخل في الشأن الداخلي اللبناني أمر لا يصب في مصلحة ايران ولا لبنان ولا دول المنطقة. كما انه اذا خسر البعض في العراق، لا يمكنه ان يظهر وكأنه يحقق انتصارات في أماكن أخرى”.

 

وكتب الرئيس ميشال سليمان في صفحته الخاصة بموقع “تويتر”: “هنيئا للبنان بالكتل النيابية وبالنواب المستقلين الذين يتجاذبهم محور الممانعة والمحور الآخر، على امل ان ترسو مراكبهم على شاطئ المصلحة الوطنية”.

 

وعلّق النائب ميشال معوض بأنه “ربما على اللواء قاسم سليماني، ومعه محور الممانعة، أن يعيدا حساباتهما جيداً حتى لا يخطئا في عدّ النواب المحسوبين على حزب الله”.

وسط هذه الاجواء، برز تحرك الحريري نحو تفعيل الاستشارات لتأليف الحكومة قبل سفره الاربعاء الى موسكو للمشاركة في افتتاح نهائيات كأس العالم لكرة القدم الى جانب عدد من الزعماء المدعوين بينهم ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان. وعلمت “النهار” انه بات في حكم المؤكد ان بن سلمان والحريري سيلتقيان في موسكو، خصوصا انهما سنزلان في الفندق نفسه.

وكان ولي العهد التقى في الرياض رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب تيمور جنبلاط والوفد المرافق له، ووصف جنبلاط اللقاء بأنه كان “ودّياً وحميماً في جو من الصراحة التامة، وتأكيد أهمية العلاقات التاريخية السعودية – اللبنانية”. ووصفت مصادر اشتراكية الزيارة بأنها كانت “إيجابية جداً”، وتأتي “تأكيداً وترسيخاً لعلاقة جنبلاط مع المملكة”. وأشارت الى أن هذه الزيارة “تكتسب أهمية خاصة، فهذا اللقاء نجح في طي صفحة التباين السابقة على خلفية الاختلاف في بعض وجهات النظر والمواقف إزاء قضايا المنطقة”.

واعتبرت أن الزيارة “كانت إيجابية إزاء الوضع اللبناني الداخلي، إذ لمس جنبلاط من المسؤولين السعوديين الذين التقاهم إهتماماً كبيراً من المملكة بلبنان سياسياً واقتصادياً، كما درجت العادة حيث لم تتخلَّ السعودية يوماً عن لبنان خصوصاً في أحلك الظروف”.

 

تصور الحريري 

في غضون ذلك، قدم الرئيس الحريري في لقائه ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمس تصوره الاول لحصص الافرقاء السياسيين في الحكومة الجديدة، مشدداً على ضرورة ” تأليف الحكومة في وقت سريع والا يكون ذلك على حساب أحد”. واذ لاحظ ان هناك “نوعاً من التضخيم في بعض الطلبات، علينا ان نخفف منه”، اعتبر ان عملية “التفاوض والحصول على نسب أكبر من الحصص هو أمر طبيعي”. ولفت الى انه تحدث منذ البداية عن تشكيلة من ثلاثين وزيراً، لكنه نفى ان يكون هناك وقت محدد لانجاز التشكيلة، موضحاً ان “الرغبة هي ان تتضمن الحكومة أكبر عدد من القوى السياسية “.

وعلى رغم التكتم الذي احاطت به كل من بعبدا والسرايا التصور الذي وضعه الحريري، فقد فهم من أوساط رئاسية انه وضع حكومة من ٣٠ وزيراً ركز فيه على الكتل الأكثر تمثيلاً في مجلس النواب، بما قد يقطع الطريق على تمثيل الكتل التي تعد أربعة نواب وما دون. وتردد في بعبدا ان الرئيس عون لم يرفض اعطاء “القوات اللبنانية ” الحصة التي تطالب بها بل دعا الى تمثيل متوازن يراعي حجم كل كتلة.

 

الخارجية والمفوضية 

على صعيد أخر، تضاربت المعلومات عن اجراء وزارة الخارجية بعدم الموافقة على تجديد اقامات موظفي المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وبينما لم تتبلغ رئيسة المفوضية ميراي جيرار رسمياً قرار وزير الخارجية جبران باسيل في هذا الصدد، أفيد ان الوزارة امهلت المفوضية اسبوعين لتقديم رؤية عن كيفية عودة امنة للنازحين السوريين الى سوريا. واسترعى الانتباه على الصعيد السياسي موقف للنائب الكتائبي نديم الجميل أمس اذ أيد التواصل بين لبنان والنظام السوري من أجل حل مشكلة النازحين عبر اداة حكومية معينة لان العودة لا يمكن ان تتم من دون تنسيق بين الحكومتين اللبنانية والسورية.

وقال الوزير باسيل خلال افطار رمضاني للهيئات الإقتصادية: “طالما أنه هناك عدد لاجئين يصل إلى نصف عدد شعبنا اللبناني، فلن نتقدّم في اقتصادنا. نُحارَب اليوم على ما نفعله، في الوقت الذي نحترم فيه رغبة السوريين بالعودة إلى وطنهم، كذلك رغبة اللبنانيين في تحقيق نمو اقتصادي في وطنهم”. واضاف: “أنّ هناك بلداناً بدأت بتجهيز عودة اللاجئين وفتح قنواتها الاقتصادية على سوريا.فلمَ لا نتمثّل بها ونفكّر سوياً في إعادة بناء سوريا؟سوريا بحاجة إلينا كما أننا لم ننكر يوماً حاجتنا إلى اليد العاملة السورية “.

 

************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

جنبلاط يلمس لدى المسؤولين السعوديين اهتماماً كبيراً بلبنان سياسياً واقتصادياً

لمس رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من المسؤولين السعوديين الذين التقاهم في زيارته المملكة «اهتماماً كبيراً من المملكة بلبنان سياسياً واقتصادياً، كما درجت العادة دائماً حيث لم تتخلَ السعودية يوماً عن لبنان، لا سيما في أحلك الظروف». وذلك وفق موقع «الأنباء» الإلكتروني الذي أشار إلى أن زيارة جنبلاط المملكة العربية السعودية يرافقه رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب تيمور جنبلاط والنائب وائل أبو فاعور كانت «إيجابية تجاه الوضع اللبناني الداخلي، وإنها جاءت في مرحلة أقل ما يقال فيها إنها مصيرية على كل المستويات، خصوصاً في ظل التطورات الخطيرة التي تحيط بقضايا العرب المركزية كأمن الخليج ومصير القضية الفلسطينية ومستقبل مدينة القدس في ظل الهجمة الأميركية غير المسبوقة لتغيير هويتها العربية وملامحها الحضارية الجامعة. بالإضافة إلى الأوضاع اللبنانية الداخلية عشية تشكيل حكومة جديدة برئاسة سعد الحريري، وعقب انتخابات نيابية أرادوها معركة أحجام وإذا بجنبلاط يخرج منها رقماً صعباً وأساسياً في الجبل والمناطق التي يشكل فيها الحزب التقدمي الاشتراكي الحاضر الأبرز. وفي وسط هذه الأجواء، جاءت زيارة جنبلاط الرياض، التي وصفتها مصادر مطلعة لـ «الأنباء» بأنها كانت إيجابية جداً، معتبرة أنها تأتي تأكيداً وترسيخاً لعلاقة جنبلاط مع المملكة».

وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة، كما تشير المصادر، فهي «نجحت في طي صفحة التباين السابقة على خلفية الاختلاف في بعض وجهات النظر والمواقف تجاه قضايا المنطقة. ومع هذه الإطلالة لجنبلاط من الرياض تكون عادت العلاقة السياسية إلى سابق عهدها، لا بل مهدت لاستمرارها مع النائب تيمور جنبلاط الذي يزورها للمرة الأولى بعد انتخابه نائباً ودخوله غمار الحياة السياسية رسمياً».

ولفتت «الأنباء» إلى أن جنبلاط استقبل «بحفاوة بالغة في المملكة، الأمر الذي تجلّى ليس فقط بالشكليات إنما من خلال مروحة لقاءات واسعة جمعته مع المسؤولين السعوديين، وقد ظهرت هذه الحفاوة في شكل واضح في الصورة التي نشرها القائم بالأعمال السعودي لدى لبنان وليد بخاري وتجمعه بجنبلاط وتيمور وأبو فاعور مع الموفد السعودي إلى لبنان نزار العلولا، وكذلك في اللقاء مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز».

وتوّج جنبلاط هذه المناخات من خلال تغريدته الصباحية التي نشر فيها عبر»تويتر» صورته مع الأمير محمد بن سلمان الذي التقاه مساء أول من أمس وكتب معلقاً: «لقاء ودي وحميم مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في جو من الصراحة التامة والتأكيد على أهمية العلاقات التاريخية السعودية اللبنانية».

وعلم أن جنبلاط غادر في زيارة خاصة إلى أوروبا.

************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت: توزيعة وزارية للأكثر تمثيلاً فالأقلّ… وإسقاط الأسماء عليها ينتظر التوافق

دخلَ ملف تأليف الحكومة إلى ثلّاجة الانتظار، أقلّه إلى الأسبوع المقبل، حيث تنتهي عطلة عيد الفطر ويعود بعدها المسافرون من كلّ الأحجام والأوزان من معنيين بالتأليف والتوزير، ليتجدّد البحث في التشكيلة الوزارية الجديدة في ضوء تصوّرٍ وضَعه الرئيس المكلف بين يدي رئيس الجمهورية أمس، على أمل أن لا تدوم المعوقات والعقبات التي تحول دون الولادة الحكومية طويلاً، في ظلّ الرغبة التي يُبديها الجميع بضرورة إنجاز الاستحقاق الحكومي في أسرع وقتٍ، في ظلّ المخاطر التي تتهدّد لبنان اقتصادياً ومالياً في الداخل، وعلى مستوى ما يَجري في الإقليم من أحداث يُخشى من أن تكون لها انعكاسات سلبية على لبنان.

قدَّم الرئيس المكلّف سعد الحريري إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمس تصوّراً لنسبة الحصص الوزارية في الحكومة العتيدة، وذلك قبل ان تدخل مشاورات التأليف في ثلاجة الانتظار بفِعل سفر الحريري الى موسكو لحضور افتتاح مونديال كرة القدم في موسكو، وحلول عطلة عيد الفطر.

وأعلن الحريري بعد لقائه عون أنّهما وضَعا تصوّراً لطريقة تقسيم الحصص الوزارية بين الأفرقاء بما يؤدّي الى تأليف الحكومة في أسرع وقت. وقال: «الحكومة يجب أن تجمع اكبرَ عدد من القوى، لأننا في مرحلة إقليمية صعبة ويجب على كلّ فرد القيام بوظيفته». وأضاف: «الانتخابات انتهت والجميع يحاول إبراز قوّته في هذه الحكومة، وأنا مع التسريع في تأليفها ولستُ مع التسرُّع».

وعلمت «الجمهورية» أنّ الحريري سلّم إلى رئيس الجمهورية أوّلَ تشكيلة مقترَحة تتناول «الحصص» الوزارية للكتل النيابية «الأكثر تمثيلاً»، فإذا تمّ التفاهم على هذه الحصص يتمّ الانتقال الى مرحلة أخرى تتعلق بتوزيع ما تبقّى من مقاعد التشكيلة الثلاثينية وحقائبها على من سمّاهم «الأقلّ تمثيلاً»، على أن يلي ذلك المرحلة الأخيرة، وهي إسقاط الأسماء على الحقائب.

وفي المعلومات أيضاً أنّ التوزيعة التي قدّمها الحريري ضمّت حصص كلّ مِن: رئيس الجمهورية، تكتّل «لبنان القوي»، تيار «المستقبل»، «الثنائي الشيعي»، كتلة «الجمهورية القوية»، الحزب التقدمي الاشتراكي، تيار «المردة»، والمستقلين.

وبلغةِ الأرقام، فقد جاءت هذه التوزيعة كالآتي: 3 وزراء لرئيس الجمهورية و5 من لـ»لبنان القوي» بمن فيهم ممثل حزب الطاشناق، 6 مقاعد شيعية تقسم مناصَفةً بين الثنائي الشيعي حركة «أمل» و»حزب الله»، 4 مقاعد لـ»الجمهورية القوية»، من دون منصب نائب رئيس الحكومة الذي يسمّيه رئيس الجمهورية من فريقه، 5 مقاعد سنّية لتيار «المستقبل» أو من يسمّيهم الحريري زائداً مقعداً مسيحياً بعد تخلّيهِ عن مقعد سنّي لمن يمثّل رئيس الجمهورية، المقاعد الدرزية الثلاثة للنائب وليد جنبلاط ويمكن عندها أن يسمّي الوزير الثالث من خارج ممثلي الحزب التقدمي الاشتراكي، وحقيبة لتيار «المردة».

وعلمت «الجمهورية» أنّ الحريري أبلغَ إلى عون أنه سيسافر خلال الساعات المقبلة الى موسكو لحضور حفلِ افتتاح دورة كأس العالم بكرة القدم، وحضور المباراة الأولى بين فريقي روسيا والسعودية الى جانب ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان، على ان ينتقل بعدها مباشرةً من موسكو الى الرياض لتمضيةِ عطلة الفطر مع عائلته المقيمة هناك، وربّما مع القيادة السعودية ايضاً.

وذكرَت مصادر متطابقة أنّ الحريري أبلغ إلى عون أيضاً أنه ستكون له «لقاءات بارزة» على هامش افتتاح المونديال لم تحدَّد مواعيدها بعد، والمتوقع منها لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي وبعض رؤساء الدول الآسيوية والاوروبية.

سليماني والانتخابات
وفي هذه الأجواء، اتّهم قائد «فيلق القدس» التابع لـ»الحرس الثوري الإيراني» اللواء قاسم سليماني، السعودية بإنفاق 200 مليون دولار في الانتخابات النيابية في لبنان، واعتبَر أنّها لم تحصد «سوى الفشل». ورأى أنّ الانتخابات كانت «بمثابة استفتاء، حيث إنّها أقيمت في أجواء اتّهم فيها الجميع «حزب الله» بالتدخّل في سوريا ولبنان والعراق واليمن والمنطقة». وأشار الى أنّ محافظة كرمان ـ جنوب شرق ايران ـ تفوق مساحتها لبنان بنحو 10 إلى 15 ضعفاً، وقال: «إنّ إنفاق 200 مليون دولار في بيئة صغيرة خلال فترة قصيرة ليس بالأمر البسيط، لكن ماذا حدث؟ النتيجة أنّ أوّل شخص فائز في بيروت ينتمي إلى «حزب الله» وبالطبع الشيعة، وذلك للمرّة الأولى في لبنان». واعتبر «أنّ «حزب الله» حصل للمرة الأولى على 74 مقعداً (نيابياً) من أصل 128 مقعداً»، واصفاً ذلك الفوز بـ«النصر الكبير».

الحريري
ولدى سؤال الحريري عن كلام سليماني حول عدد نوّاب «حزب الله» وكأنّ كلامه موجّه إليه من أنّ الحزب يملك عدداً أكثر من العدد الذي يملكه، قال الحريري: «إذا كان المقصود أنّ كتلة «التيار الوطني الحر» هي من ضِمن هذه الحسابات، فأعتقد أنّنا تخطّينا هذا الموضوع، ولا أرغب في الرد على هذا الكلام، ولكن من المؤسف أن يصدر هذا المنطق عن دولة نودّ أن تربطنا بها علاقات من دولة الى أخرى، وإنّ التدخّل في الشأن الداخلي اللبناني أمر لا يصبّ في مصلحة إيران ولا لبنان ولا دول المنطقة. كما أنه إذا خسر البعض في العراق، لا يمكنه أن يظهر وكأنه يحقّق انتصارات في أماكن أخرى».

«القوات»
ومِن جهتها مصادر «القوات اللبنانية» قالت لـ«الجمهورية»: «إنّ أفضل ردّ على ما قاله سليماني هو ما صرَّح به النائب محمد رعد، وبالتالي موقف سليماني من خارج السياق، فضلاً عن أنّه لم يصدر عن «حزب الله»، لا عن أمينِه العام ولا عن كتلة «الوفاء للمقاومة» أي موقف يدّعي بأنّ الحزب يملك 74 نائباً، وأكبر دليل هو موقف النائب رعد، خصوصاً لجهة انّه لا توجد أيّ اكثرية، وإنّ الأولوية في المرحلة السياسية المقبلة هي لاعتماد القانون وتنفيذه».

وكان رعد قد لفتَ إلى «أنّ وضع المجلس النيابي بتكتلاته وموازين القوى فيه قد تغيّر بعد الانتخابات بنحوٍ واضح وجليّ، ولم يعد هناك فريق يستطيع أن يمتلك الأكثرية الدائمة لمقاربة القوانين والاقتراحات والمشاريع»، وأكّد أنّ «الأكثرية أصبحت متجوّلة بحسب أهمّية القوانين والاقتراحات، وهذا ما يتيح لنا فرصة أن نعطّل كثيراً من القوانين التي تضرّ بمصلحة البلاد، وندفع في اتجاه إقرار كثير من القوانين التي تحفظ مصالح العباد والمواطنين». وقال: «نحن نشهد بعض الإشكالات التي تحصل بين المسؤولين والقوى السياسية، لذا نقول للجميع إنّ اعتماد القانون وتنفيذه هو الذي يحلّ كلّ الإشكالات التي تقعون فيها».

فتفت لـ«الجمهورية»
وقال عضو كتلة «المستقبل» النائب سامي فتفت لـ«الجمهورية»: «أمام صرخات الشعب الايراني وأنينه من الجوع بسبب الضائقة الاقتصادية التي تتخبّط فيها بلادهم، نعتقد أنّ المسؤولين والقياديين الايرانيين وجَدوا أنفسَهم مضطرّين للتفتيش عن ايّ ذريعة لكي يبرّروا لشعبهم الذي لا يجد ما يسدّ له جوعَه طريقة صرفِ أمواله». ودعا فتفت سليماني الى تسمية النواب الـ 74 الذين قال إنّ «حزب الله» فاز بهم، «لمعرفة ما إذا كان نواب «التيار الوطني الحر» من ضِمنهم»، وقال: «لا أعتقد أنّ جميعهم يتبعون لإيران».

سعيد لـ«الجمهورية»
واعتبَر النائب السابق الدكتور فارس سعيد أنّ تصريح سليماني «ليس ادّعاء، بل أكّد جملة أمور، منها:

1 ـ إنّ «حزب الله» حصل على غالبية نياببة.
2 ـ يعتبر سليماني أنّ الرئيس عون هو مِن ضِمن النواب الـ ٧٤ ، خلافاً لادّعاء البعض.
3 ـ إنّ أموال السعودية لم تعد تكفي للتوازن مع نفوذ إيران.
4 ـ إنّ لبنان أصبح جزءاً من نفوذ إيران.
5 – تقصَّد سليماني تسريبَ الشريط من أجل الرد على الكلام عن انسحاب «حزب الله» من سوريا.
6 – المقصود بكلام سليماني أنه إذا خرجت إيران من سوريا فإنّها تعوّض عن خروجها في لبنان.
7 ـ يتوجّه سليماني في كلامه إلى الداخل الإيراني لكي يقول للمعارضة الإيرانية إنّ استثمارنا في المنطقة ينتج انتصارات».

المفوّضية تتبلّغ رسمياً
على صعيد آخر، وبعدما قرّر الجمعة الفائت تجميدَ طلبات الإقامة المقدّمة من المفوّضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان، إثر تنبيهات عدة وجّهتها وزارة الخارجية إلى ممثلة مكتب المفوّضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان ميراي جيرار، وبعدما اعتبرَت المفوضية انّها لم تتبلغ هذا القرار رسمياً بل عبر الإعلام، نفّذ وزير الخارجية جبران باسيل قرارَه أمس، فأرسلت مديرية المراسم في الوزارة مذكّرةً الى المفوّضية تؤكد فيها قرار الوزير بعدم تجديد الإقامات.

وعلمت «الجمهورية» أنّ باسيل ينكبّ على درس خطوات أخرى سيعلن عنها تباعاً إذا انقضَت الفترة المحدّدة ولم يتسلّم خلالها من المفوضية استراتيجيتها ورؤيتها لسبلِ عودةٍ آمنة للنازحين إلى سوريا.

في غضون ذلك، ذكرت معلومات أنّ جيرار اجتمعت مع سفراء في الاتحاد الاوروبي، في خطوةٍ رأت فيها مصادر ديبلوماسية «خروجاً عن إطار عمل كلّ الاعراف الديبلوماسية، ومخالفة صريحة وواضحة لقواعد احترام قوانين الدول المضيفة».

وقال باسيل في إفطار أمس إنّ «العالم بأجمعه يفتح قنواته مع سوريا من أجل إعادة الإعمار، وسوريا في حاجة إلينا، كما أنّنا في حاجة إلى العمالة السورية بكلّ قطاعاتنا». وأشار الى أنه «لا يمكن ان نرضيَ الدول على حساب صناعيّينا، ومن الأولوية ان نرضيَ اقتصادنا، وطالما هناك مليون ونصف مليون نازح سوري لا تتعبوا على الخطط»، مؤكّداً أنه «حين نشجّع هؤلاء على العودة نكون أمام التهديد بوقف المساعدات»، سائلاً: «هل المساعدات للبنان مقابل التوطين»؟

الجميّل
ودعا النائب نديم الجميّل إلى التنسيق مع الحكومة السورية لعودة النازحين. وقال لـ«الجمهورية»: «يطالب لبنان بعودة النازحين الى بلادهم وعدمِ فرضِ التوطين، لذلك يجب فِعل كلّ ما بوسعنا لتحقيق هذا الهدف. فقد جرّبنا كلَّ الوسائل منذ سنوات ولم نصل الى أيّ نتيجة. لذلك لم يبقَ أمامنا سوى خيار التنسيق مع الحكومة السورية من أجل تحقيق العودة». وشدّد على «وجوب أن يحصل هذا التنسيق بين الحكومتين اللبنانية والسورية، وليس خارج إطار السلطة الشرعية اللبنانية»، موضحاً أنّ «في إمكاننا إشراكَ الامم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر في هذه العملية من أجل تحقيق عودة آمنة وكريمة للنازحين». وشدّد على «ضرورة أن تحصل هذه العودة سريعاً، خصوصاً أنّ لبنان لم يعد يتحمّل مزيداً من الأزمات».

«المستقبل»
وفي السياق نفسِه اعتبَرت مصادر «المستقبل» أنّ «منطق باسيل بالتعامل مع المفوّضية مرفوض». وقالت: «مِن غير المفيد للمصلحة الوطنية القيام بردّات فِعل كيفية وغير محسوبةِ النتائج تضع لبنان في وضعٍ صعب». وذكّرت أنّ «عمل المفوّضية هو تخفيف الأعباء عن اللاجئين وعن لبنان، لكنّ موقف باسيل لن يُساهم في أن يعود 100 ألف سوري إلى بلادهم مثلاً». ورأت أنّ «مسألة عودة اللاجئين يجب أن تُعالج بالتعاون مع الأمم المتحدة، فبشّار الأسد لا يريد أن يعود اللاجئون لأسباب طائفية ومذهبية وسياسية، ولا حلّ إلّا بإجباره بواسطة الأمم المتحدة التي في إمكانها تأمين ضمانات للسوريين لكي يتمكّنوا من العودة». وقالت المصادر إنّ «هذا الموضوع قد يكون من المواضيع الخلافية على طاولة مجلس الوزراء بعد تشكيل الحكومة».

مرسوم التجنيس
في هذا الوقت، واصَل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي رفعَ سقفِ معارضته لمرسوم التجنيس، وطالبَ المسؤولين بسحبِه «لأنه زعزَع الثقة بهم، وصَدر على حين غفلةٍ وبأسماء مشبوهة لا تشرّف الجنسية اللبنانية، فيما تتكدَّس لدى وزارتَي الخارجية والداخلية الألوف من الملفات الخاصة بمنتشرين من أصل لبناني يطالبون باستعادة جنسيّتهم اللبنانية». وطالبَ بـ»تأليف الحكومة الجديدة في أسرع ما يمكن، بروحِ المسؤولية الوطنية الخطيرة، بعيداً من حسابات المحاصَصة الخاصة، حكومةٍ قادرة على إجراء الإصلاحات المطلوبة على مستوى الهيكليات والقطاعات، كشرطٍ لنيلِ المساعدات المالية، من هبات وقروض ميَسّرة، تقرّرت في مؤتمرَي روما وباريس من أجل النهوض الاقتصادي الكفيل بإخراج اللبنانيين من حال الفقر والعوز، وبتأمين فرصِ عملٍ لأجيالنا المثقفة الطالعة».

************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

إتفاق بين عون والحريري على توزيع الحصص .. وولادة الحكومة قبل 25 حزيران؟

لقاء جنبلاط ومحمّد بن سلمان يطوي صفحة التباعُد .. وتدخُّل سليماني يُربِك حلفاءه

أكدت مصادر واسعة الاطلاع لـ «اللواء» أن الاجتماع الذي عقد في قصر بعبدا بعد ظهر أمس بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري انتهى إلى اتفاق مبدئي على تقاسم الحصص بين الكتل النيابية الكبرى الممثلة للطوائف الكبرى أيضاً.

وكشفت هذه المصادر ان بروفة حكومة تصريف الأعمال هي التي تحكم توزيع الحصص، والحقائب السيادية، مع تعديلات طفيفة تقضي بتمثيل الكتائب بوزير مشترك مع القوات اللبنانية، بحيث تكون الحصة المسيحية كما يلي: 1- القوات اللبنانية 3 وزراء، ووزير دولة، وقد تكون وزارة الثقافة إلى جانب وزارة الصحة من نصيبهما بالإضافة إلى الوزير الرابع الذي سيكون مشتركا مع حزب الكتائب اللبنانية.

2 – وزير واحد لتكتل المردة مع فريد الخازن.. فيكون المجموع 5 وزراء، قد يرتفع العدد إلى 6 وزراء.. من زاوية ان يكون وزير الثقافة الحالي في حكومة تصريف الأعمال غطاس خوري، الوزير الماروني والمسيحي السادس من حصة الرئيس الحريري.

3- ويكون باقي الوزراء العشرة أو التسعة من حصة رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر، بالإضافة إلى وزير سنّي من حصة الرئيس عون..

أمّا بالنسبة للحصة الإسلامية، فهي مع التأكيد على ان تكون المالية للشيعة، والداخلية للسنّة، فإن الوضع استقر على: 1- حصة الشيعة مناصفة بين «امل» وحزب الله.

2 – حصة السنّة من نصيب تيّار «المستقبل» (5+1).

3 – حصة الدروز: 3 وزراء للتيار الجنبلاطي، وهذا يعني عدم توزير النائب طلال أرسلان.

وإذا كان الرئيس الحريري تمسك بصيغة من 30 وزيراً، فإن ذلك يعني عدم تمثيل الأقلية العلوية، والأقلية المسيحية (السريان).

أمَّا بالنسبة للوزراء، فترددت معلومات ان التيار الوطني الحر يتجه إلى فصل النيابة عن الوزارة، وإذا صح ذلك فإن الوزيرين جبران باسيل وسيزار أبي خليل لن يكونا في التشكيلة الجديدة.

كما ترددت معلومات ايضا ان الرئيس عون لن يقترح في حصته، شخصيات نيابية، بل من خارج المجلس النيابي.

وفي السياق، قال مصدر وزاري مقرّب لـ«اللواء» ان توزيع الحصص على الكتل الكبرى والصغرى بات بحكم المنجز، وان رئيس الجمهورية سيجري ما يلزم من اتصالات في إطار وضع اللمسات أو الرتوش، على ان يعقد اجتماع آخر بين الرئيسين فور عودة الرئيس الحريري من موسكو التي يتوجه إليها غداً أو فجر الخميس تلبية لدعوة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وللمشاركة في افتتاح المونديال العالمي.. وزيارة المملكة العربية السعودية..

ولم يستبعد المصدر ان ترى الحكومة النور في الفترة ما بين 18 حزيران و25 حزيران إذا لم يطرأ ما يعيق إصدار المراسيم.

وتوقف المصدر عن تصريحات قائد لواء القدس في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني، الذي تحدث عن ان لحزب الله 74 نائباً في البرلمان من أصل 128، وهذا «نصر كبير» الأمر الذي اربك حلفاءه. إذا عبّر رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمّد رعد ان في المجلس يوجد «اكثرية متجولة»، أي غير مستقرة في اتجاه واحد، كما كانت عليه في المجلس القديم.

وقال المصدر ان مواقف سليماني تؤثر سلباً على حركة الاتصالات، لكنها لا توقف اندفاعة التأليف..

تُصوّر أولي للحكومة

وإذا كان التصور الخطي الذي رفعه رئيس الحكومة المكلف إلى الرئيس ميشال عون، اقتصر فقط على حصص الكتل النيابية الكبيرة والمتوسطة، في التشكيلة الحكومية المرتقبة، من دون ان يلحظ لا الحقائب ولا الأسماء، على اعتبار ان تلك تأتي في مرحلة ثانية، فإن المعلومات التي حصلت عليها «اللواء» تفيد ان الرئيس سعد الحريري عرض على الرئيس عون تصوراً اولياً غير نهائي لتوزيع المقاعد الوزارية على القوى السياسية «الاكثر تمثيلا»، لكنه تصور يحتاج الى درس ونقاش اكثر وبعض التعديلات لتمثيل اكبر عدد ممكن من الكتل النيابية.وفي حين سيجري الرئيس عون مشاورات حول الصيغة المقترحة سيواصل الرئيس المكلف اتصالاته ومشاوراته مع القوى السياسية توصلا للتوافق الممكن على التشكيلة من دون تحديد موعد للانتهاء منها.

وفي تقدير مصادر سياسية متابعة، ان الرئيس الحريري عهده بتصوره الأوّلي للرئيس عون، قبل ان يغادر بيروت اليوم إلى موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على ان يحضرا معاً الاحتفال بافتتاح مباريات كأس العالم في العاصمة الروسية الخميس المقبل، لكن معلومات ذكرت ان الرئيس الحريري سيتوجه اليوم إلى المملكة العربية السعودية، لمرافقة ولي العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان في زيارته المقررة إلى موسكو غداً الأربعاء.

وحرص الرئيس الحريري بعد لقاء الرئيس عون على القول، بأن التصور الذي طرحه عليه «قريب مما يرغب به هو والرئيس عون»، وانه «لحكومة من 30 وزيراً»، ولا يتناول الأسماء بل الحصص فقط والتي يرى انه يجب ان يحصل عليها الفرقاء السياسيون في الحكومة المقبلة، مؤكدا انه «ضد ان يبقى أحد منها خارجها».

إلا ان الرئيس المكلف ناشد الجميع «تقديم بعض التضحيات والتسويات والتخفيف في بعض الطلبات» وان كان أقر بأن «البعض حقق إنجازات في الانتخابات يجب ان تنعكس بطبيعة الحال على نسبة الحصص في الحكومة»، في إشارة إلى ان تمثيل الكتل في الحكومة قد يختلف عن تمثيلها الحالي في حكومة تصريف الأعمال، مؤكداً انه متفائل، لكنه استغرب ما يقال من إطالة أمد التأليف وانه ينتظر تعليمات من الخارج، واصفاً هذا الكلام بأنه مؤسف عازياً مصدره إلى «خارج لبنان»، لافتاً إلى ان رغبته في ان يتمثل في الحكومة أكبر عدد من القوى السياسية تعود إلى سببين: الأوّل، لأننا في مرحلة إقليمية صعبة جداً، والثاني يعود إلى التحديات الاقتصادية والاصلاحات التي علينا تنفيذها، رغم انها ستكون صعبة لكنها ضرورية لمحاربة الفساد والهدر داخل الوزارات والمؤسسات.

وإذ رفض الحريري الإفصاح عن الحصص المقترحة للكتل في التشكيلة، الا انه ألمح قبوله بتوزير سني من خارج تيّار «المستقبل»، على ان يكون من حصة رئيس الجمهورية، إذ قال لدى سؤاله عن الموضوع بأن «حكومة تصريف الأعمال تضم وزراء من الطائفة السنية لرئيس الجمهورية، وان لا مشكلة لدي مع فخامته».

واستناداً إلى هذه المعلومة، فإن حصة السنّة في الحكومة، وهي 6 وزراء، 5 منهم لتيار «المستقبل» والسادس لرئيس الجمهورية، فيما ستذهب حصة الشيعة وهي ستة وزراء أيضاً، مناصفة بين حركة «امل» و«حزب الله»، فيما تبقى الحصة الدرزية وهي 3 وزراء موضع تجاذب بين «اللقاء الديموقراطي» الذي يُصر على ان يكونوا من حصته كاملة، و«التيار الوطني الحر» الذي يقترح توزير النائب طلال أرسلان من حصته، في مقابل إعطاء «اللقاء الديموقراطي» وزيراً مسيحياً.

ولم يعرف بعد اقتراح الرئيس الحريري لحل هذه المشكلة، بحسب تصوره، لكنها ستتضح حتماً بعد عودة النائب السابق وليد جنبلاط من زيارته الحالية إلى السعودية، حيث التقى ولي العهد الأمير محمّد بن سلمان، في لقاء وصفه جنبلاط في تغريدة له على «تويتر» بأنه كان «ودياً وحميماً، في جو من الصراحة التامة والتأكيد على أهمية العلاقات التاريخية السعودية- اللبنانية».

اما ما يتصل بالحصة المسيحية، فقد علمت «اللواء» ان التصور لحظ 4 وزراء لـ«القوات اللبنانية» و9 وزراء لـ«التيار الوطني الحر» مع رئيس الجمهورية، بمن فيهم الوزير السنّي من الرئيس عون، ولم يتضمن التصور وجود أي تمثيل علوي أو سرياني، أو حتى للحزب القومي، في حين فهم ان خيار التفاوض لتمثيل الكتائب في الحكومة متروك للرئيس المكلف، على اعتبار ان التصور لحظ فقط تمثيل الكتل الأكثر عدداً في المجلس النيابي، على ان تأتي لاحقاً المرحلة التي تشمل تمثيل الكتل الأقل عدداً، خصوصاً وان هناك توافقاً على تمثيل الكتل الحائزة على الأكثر عدداً من النواب.

وأفادت المصادر المطلعة، ان مسودة مشروع الحريري ستخضع حالياً للدرس، وقد تكون الحصص قابلة للزيادة أو النقصان، مؤكدة ان ولادة الحكومة لن تتأخر، بانتظار المشاورات والاتصالات التي تجري وستتواصل في عطلة عيد الفطر، وما بعده، ولا سيما بعد عودة الحريري من السعودية حيث سيتم تفعيل الموضوع.

جنبلاط في السعودية

اما بالنسبة لزيارة جنبلاط إلى الرياض، فقد لاحظت مصادر ان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي لم يُقابل الملك سلمان بن عبد العزيز، لأن الزياة تمت بدعوة من ولي العهد السعودي، فيما وصف موقع «الانباء» الناطق بلسان الحزب الزيارة بأنها كانت إيجابية جداً، وانها نجحت في طي صفحة التباين السابقة على خلفية الاختلاف في بعض وجهات النظر والمواقف تجاه قضايا المنطقة.

واكد موقع «الانباء» أن الزيارة كانت إيجابية تجاه الوضع اللبناني الداخلي، حيث لمس جنبلاط من المسؤولين السعوديين الذين التقاهم إهتماماً كبيراً من المملكة بلبنان سياسياً وإقتصادياً، كما درجت العادة دائما حيث لم تتخلَ السعودية يوماً عن لبنان لا سيما في أحلك الظروف.

اضاف: مع هذه الإطلالة لجنبلاط من الرياض تكون قد عادت العلاقة السياسية إلى سابق عهدها، لا بل مهدت لاستمرارها مع النائب تيمور جنبلاط الذي يزورها للمرة الأولى بعد انتخابه نائباً ودخوله غمار الحياة السياسية رسمياً.

وقال: أن جنبلاط إستقبل بحفاوة بالغة في المملكة، الأمر الذي تجلّى ليس فقط بالشكليات إنما من خلال مروحة لقاءات واسعة جمعته مع المسؤولين السعوديين، وقد ظهرت هذه الحفاوة بشكل واضح في الصورة التي نشرها القائم بالاعمال السعودي في لبنان وليد البخاري وتجمعه بجنبلاط وتيمور وأبو فاعور مع الموفد السعودي إلى لبنان نزار العلولا.

تصريحات سليماني

وسط هذه الأجواء، احدثت تصريحات قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني، بحسب شريط فيديو انتشر على موقع «تويتر»، وتمت ترجمة اقواله إلى العربية، هزة سياسية في الوسط السياسي والنيابي، خاصة وانه اعتبر ان «حزب الله» فاز في الانتخابات النيابية الأخيرة بـ74 مقعداً في البرلمان اللبناني من أصل 128 نائباً، وزاد على ذلك بقوله ان هذه الانتخابات نقلت «حزب الله» من حزب مقاوم إلى «حكومة مقاومة»، لافتاً إلى انه في بيروت وللمرة الأولى في تاريخ لبنان، فازت شخصية تابعة لـ«حزب الله» وهي شيعية، فيما اكتسب البعض ممن يسمونهم «عملاء ايران» اصواتاً تفوق نسبة اصوات مرشحين آخرين.

ولم تقتصر هذه الهزة، على الوسط النيابي والسياسي، بل طاولت «حزب الله» نفسه، الذي لوحظ انه تجاهل تصريحات سليماني في نشرات تلفزيون «المنار» الناطق بلسانه، فيما لم يشأ أي مصدر في تكتل «لبنان القوي» التعليق، في حين راح النواب يتساءلون عمن قصد سليمان حين عدد نواب الحزب بـ74 نائباً، ومن هم؟ علماً ان التقديرات أصابت نواب الثنائي الشيعي مع «تكتل لبنان القوي» والحزب القومي، وتيار «المردة» مع حلفائه و8 نواب مستقلين يكون العدد 74 نائباً.

اما الرئيس الحريري، فشاء ان يرد على تصريحات سليمان من قصر بعبدا، فقال: «اذا كان المقصود «كتلة التيار الوطني الحر» هي من ضمن هذه الحسابات، فأعتقد اننا تخطينا هذا الموضوع، ولكن من المؤسف ان يصدر هذا المنطق عن دولة نود ان تربطنا بها علاقات من دولة إلى أخرى، وان التدخل في الشأن الداخلي اللبناني أمر لا يصب في مصلحة إيران ولا لبنان ولا دول ا لمنطقة، كما انه إذا خسر البعض في العراق، لا يمكنه ان يظهر وكأنه يحقق انتصارات في أماكن اخرى».

************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

عون يتفقد امتحانات الطلاب

تفقد رئيس الجمهورية ميشال عون امس، سير الامتحانات الرسمية للشهادة الثانوية في مركز سان جود لسرطان الاطفال للطلاب المصابين بالسرطان، وفي مدرسة الأورغواي الرسمية المختلطة في الأشرفية للطلاب ذوي الاحتياجات التعلمية الخاصة. رافقه في الجولة وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة.

وفي مدرسة الأورغواي الرسمية المختلطة تحدث الرئيس عون: أتمنى النجاح للجميع، أنتم جيل المستقبل ولديكم مكانكم في المجتمع ولستم معزولين عنا، حتى لو كانت لديكم صعوبات تعلمية. أتيت إلى هنا اليوم لأؤكد اهتمامنا بكم لأنكم جزء مميز من مجتمعنا. وأتمنى أن تجدوا مستقبلا العمل الذي تطمحون إليه، فتساهموا في بناء المجتمع.

************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الحريري المتفائل اودع عون تصورا لنسبة الحصص في التشكيلة:”على الجميع تقديم بعض التضحيات”

عرض رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري، آخر اجواء عملية تشكيل الحكومة والاتصالات التي يجريها الرئيس المكلّف في هذا الشأن بغية ان تبصر الحكومة العتيدة النور في اسرع وقت ممكن.

وكان الرئيس الحريري وصل عند الرابعة بعد الظهر الى قصر بعبدا حيث سلّم الرئيس عون تصوره لنسبة الحصص التي يرى انه يجب ان يحصل عليها الافرقاء السياسيون في الحكومة المقبلة، واعلن انه ضد ان يبقى احد منهم خارجها.

بعد اللقاء، تحدث الرئيس الحريري الى الصحافيين فقال:

«زيارتي اليوم الى قصر بعبدا تتعلق بموضوع تشكيل الحكومة، ورغبت في التشاور مع فخامة الرئيس في هذه المسألة. ان الجميع راغب في تسهيل عملية التشكيل وفي اسرع وقت ممكن، ولكن هذا يوجب من الجميع ايضاً تقديم بعض التضحيات والتسويات، وقد وضعت مع فخامة الرئيس تصوراً حول الحصص، لانه علينا تشكيل الحكومة في وقت سريع والا يكون ذلك على حساب احد، فالحكومة المقبلة ستبصر النور بعد انتخابات كانت ناجحة، وحقق البعض انجازات فيها يجب ان تنعكس بطبيعة الحال على نسبة الحصص في الحكومة. ولكن برأيي، هناك نوع من التضخيم في بعض الطلبات علينا ان نخفف منه، والمواطن يتوقع منا زيادة الفاعلية والعمل، وتحدثت في هذا الامر مع فخامة الرئيس، وانا متفائل وادرك ان عملية التفاوض والحصول على نسب اكبر من الحصص هو امر طبيعي.»

سئل: هل من الممكن ان يتضمن المغلف الذي حملته معك الى اللقاء تصوراً اولياً حول الاسماء؟

اجاب: ان المغلف بات بعهدة فخامة الرئيس، ولكنه يتضمن تصوراً حول الحصص وليس بالاسماء. وانا منذ البداية، تحدثت عن حكومة من 30 وزيراً.

سئل: من الذي يعمد الى رفع السقف من ناحية المطالب اكثر من غيره؟

اجاب: لا ارغب في تسمية احد في هذا السياق، فكل شخص يعلم ما يقوم به، ولن ادخل في التسميات الا في حال وجدت ان الامور عالقة، وعندها سأصارح اللبنانيين بكل شفافية.

سئل: قيل ان التشكيل سيحصل قبل عيد الفطر، واليوم بات الحديث عن فترة اطول. فمتى تتوقعون ان تبصر الحكومة النور؟

اجاب: لا وقت محدداً، ولكنني اعمل بشكل متواصل من اجل تأليف حكومة جديدة. واستغرب فعلاً ان تتحدث وسائل اعلام عن اطالة في فترة التأليف وانني انتظر بعض التعليمات من الخارج، وهذا امر مؤسف لانه يبدو ان مصدر هذا الكلام هو من خارج لبنان.

سئل: حكي عن عدم تمثيل عدة اطراف في الحكومة ومنها حزب الكتائب. ما صحة هذا الامر؟

اجاب: انني اتحاور مع الجميع، ولكن ليس مع حزب الكتائب بعد، ولكن ان شاء الله سيحصل هذا الحوار. ان الرغبة هي في ان تتضمن الحكومة اكبر عدد من القوى السياسية لسببين: الاول يعود الى اننا في مرحلة اقليمية صعبة جداً وهذا يوجب ان نكون متراصين وموحدين. اما السبب الثاني فيعود الى التحديات الاقتصادية والاصلاحات التي علينا تنفيذها، وستكون صعبة ولكنها ضرورية لمحاربة الفساد والهدر داخل الوزارات والمؤسسات.

سئل: هل وافق رئيس الجمهورية على التصور الذي قدمته؟

اجاب: لازلنا في طور المناقشة، وفي رأيي ان هذا التصور قريب مما نرغب به انا وفخامة الرئيس.

سئل: في حال لم يتم تقديم تنازلات، هل ستلجأون الى حكومة امر واقع بأكثرية حاكمة واقلية معارضة؟

اجاب: عند وصولنا الى هذه النقطة، سنتحدث عنها. ولكنني اقول ان كل الافرقاء السياسيين راغبون في التعاون، وانا ضد ان يبقى احد منهم خارج الحكومة.

سئل: هل سيكون هناك من وزراء سنّة خارج تيار المستقبل؟

اجاب: ان حكومة تصريف الاعمال، تضم وزراء من الطائفة السنّية لفخامة الرئيس، ولا مشكلة لديّ مع فخامته.

سئل: هل يضم التصور الذي قدمته جميع الاطراف؟

اجاب: مع انتهاء الانتخابات النيابية يحاول كل طرف ان يظهر قوته داخل الحكومة، وانا مع الاسراع في التشكيل، دون التسرّع. باتت الامور اليوم واضحة لدى الجميع، وسأتحاور مع الافرقاء السياسييين وسنضع النقاط على الحروف.

سئل: ان الكلام الصادر عن الجنرال قاسم سليماني حول وجود 74 نائباً لحزب الله في البرلمان، وكأنه موجه اليك بأن الحزب يملك عدداً اكثر من الذي تملكه. فما هو ردك؟

اجاب: اذا كان المقصود ان كتلة «التيار الوطني الحر» هي من ضمن هذه الحسابات، فأعتقد اننا تخطينا هذا الموضوع. ولا ارغب في الرد على هذا الكلام، ولكن من المؤسف ان يصدر هذا المنطق عن دولة نود ان تربطنا بها علاقات من دولة الى اخرى، وان التدخل في الشأن الداخلي اللبناني امر لا يصب في مصلحة ايران ولا لبنان ولا دول المنطقة. كما انه اذا خسر البعض في العراق، لا يمكنه ان يظهر وكأنه يحقق انتصارات في اماكن اخرى.

************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

الحريري يخرق جمود تأليف حكومته بتصور للحصص

الوضع الاقتصادي يضغط للتسريع به

خرقت زيارة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري لرئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا، أمس، لإطلاعه على تصوره تجاه الحصص للأفرقاء في الحكومة المزمع تأليفها، جموداً في مفاوضات كانت حتى أمس تراوح في مكانها، رغم مساعي الحريري الحثيثة لتذليل العقبات التي تعترض مهمّته، والمتصلة بتوزيع الحصص والحقائب الوزارية على الكتل والقوى السياسية التي منحتها الانتخابات النيابية تمثيلاً وازناً.

وبدا أن الحل لتلك المعضلة بدأ أمس؛ إذ أكد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بعد زيارته رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا، أن «الجميع يريد تشكيل الحكومة في أسرع وقت، وقد وضعنا تصورا بشأن كيفية تقسيم الحصص»، مشيرا إلى «أننا ضد أن يكون هناك أفرقاء سياسيون كبار خارج الحكومة». وشدد على أنه مع الإسراع في التأليف من دون التسرع، ومع إشراك جميع المكونات.

ولفت الحريري إلى أن لديه تصورا للحصص وليس للأسماء، مشيرا إلى أنه منذ بداية الطريق يتحدث عن حكومة ثلاثينية. وأوضح أن «الأمور باتت واضحة، وسيحصل حوار مع كل الفرقاء، وسنضع النقاط على الحروف».

ومع مضي أسبوعين كاملين على المشاورات التي أجراها الحريري مع النواب في البرلمان والاطلاع على مطالبهم، لم يحقق الأخير خرقاً قوياً في المفاوضات التي يجريها، على صعيد محاولة حلّ العقد الأساسية، وأهمها عقدة تمثيل «القوات اللبنانية» بأربعة وزراء، وعقدة تمسّك الحزب التقدمي الاشتراكي وكتلته النيابية (اللقاء الديمقراطي) التي يرأسها النائب تيمور وليد جنبلاط، بثلاثة وزراء دروز، ورفضها المطلق إسناد حقيبة درزية لرئيس الحزب الديمقراطي النائب طلال أرسلان. وقد اعترف عضو المكتب السياسي في «تيار المستقبل» راشد فايد بأن «هناك مشكلة في عملية التأليف، لكن لا أحد يرغب بتفجيرها، لأن الاستقرار السياسي مطلوب إقليمياً ودولياً».

وأوضح فايد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الأجواء توحي بأن التأليف لن يكون سريعاً أو مستعجلاً، لكن أفق المفاوضات لن يكون مفتوحا إلى أمد بعيد، لأن نتائج المؤتمرات الدولية لا سيما (سيدر1) تنتظر إجراءات لتنفيذها، والوضع الاقتصادي والاجتماعي لا يسمح بالمماطلة»، داعياً إلى «أخذ العبرة من تجربة الأردن، التي تعطي مؤشراً إلى ما قد يجري». وقال فايد: «صحيح أننا تعودنا على التعايش مع الأزمات، لكن الوضع الآن بات مختلفاً عن السابق، والناس تريد حلولاً للمشكلات الاقتصادية والمعيشية التي تعانيها منذ عقود».

ولا تزال معضلة تمثيل حزب «القوات اللبنانية» الأكثر صعوبة؛ إذ يتمسّك هذا الفريق بأن تكون حصته 4 وزراء؛ بينها موقع نائب رئيس الحكومة، مقابل رفض «التيار الوطني الحرّ» إعطاء «القوات» أكثر من 3 وزراء، على أن يسند موقع نائب رئيس الحكومة إلى حصة رئيس الجمهورية ميشال عون، غير أن رئيس جهاز الإعلام والتواصل شارل جبور تحفّظ على إعطاء أي معلومات عمّا إذا كان موقف «القوات» قابلا للنقاش، أم إنها مصرّة على حصتها كاملة. وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن «المفاوضات قائمة وجدية، وليس من المفيد كشف المرحلة التي بلغتها، قبل أن تتبلور صورة اللقاءات والاتصالات».

وهناك مواقف أطلقها مؤخراً نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي، وهو عضو تكتل «لبنان القوي» الذي يرأسه وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، عندما دعا المعترضين على توزيرهم بمقاعد أقل من طموحاتهم، إلى ممارسة دور المعارضة من خارج الحكومة، لكن شارل جبور لفت إلى أن «الانتخابات الأخيرة لم تفرز أكثرية وأقلية، بل أفرزت قوّة سياسية هي كتلة (الجمهورية القوية)، (القوات اللبنانية)، التي يجب أن تكون شريكة فاعلة في الحكم». وكشف أن «موقع نائب رئيس مجلس الوزراء هو من ضمن سلّة المفاوضات القائمة مع المعنيين بتشكيل الحكومة، وليس مع الذين يعبرون عن طموحاتهم وأحلامهم».

ويرفض التيار الوطني الحرّ تحميله مسؤولية أي عرقلة للحكومة، وهو يرى أن المعضلة ليست عنده، بل عند البعض الذين لم يطووا صفحة الانتخابات ونزاعاتها بعد. وشدد عضو تكتل «لبنان القوي» وزير العدل السابق شكيب قرطباوي، على أن التكتل «يرغب بمشاركة كل الأطراف في الحكومة، لكن كلّ بما يمثّل نيابياً». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «لا مشكلة لنا مع أحد من المكونات السياسية، لكن من يريد حصّة أكبر من حجمه تصبح مشكلته مع الجميع وليس معنا». وعن تمسّك التكتل بإعطاء النائب أرسلان حقيبة درزية من حصة «اللقاء الديمقراطي» صاحب التمثيل الدرزي المطلق، أوضح قرطباوي أن «الرغبة بتوزير أرسلان نابعة من إرادتنا بتمثيل كل القوى السياسية، وعندما يضعون، (اللقاء الديمقراطي)، (فيتو) على أحد، يصبح تأليف الحكومة في أزمة لسنا طرفاً فيها»، عادّاً أن «الحلّ يكون بأن نقبل بعضنا جميعاً، وألا يحاول أي طرف إلغاء الطرف الآخر».

من جهته، دعا عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب فيصل الصايغ في تصريح له، إلى «ضرورة احترام صحة التمثيل والأحجام السياسية التي انبثقت عن الانتخابات، بالإضافة للتنوع الطائفي الموجود في (اللقاء الديمقراطي)»، مشيرا إلى أن «(اللقاء) حصل على 7 من 8 مقاعد نيابية عن طائفة الموحدين الدروز، والمقعد الثامن ترك شاغرا كي لا نتهم بالإلغاء والتهميش». وقال: «مطلبنا بسيط، أنتم (التيار الوطني الحرّ) عطلتم الحكومات السابقة لأشهر تحت عناوين (صحة التمثيل)، و(القوي في بيئته)، كما عطلتم رئاسة الجمهورية لسنتين للأسباب ذاتها». وختم قائلاً: «كما يحق لكم يحق لغيركم. الحزب التقدمي الاشتراكي هو القوي في بيئته وهو يمثل الأكثرية (الدرزية) الساحقة، وبالتالي وبكل بساطة نريد 3 وزراء في الحكومة الثلاثينية».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل