.jpg)
.jpg)
.jpg)
خاص “المسيرة” – واشنطن العدد – 1666:
القمة التاريخية التي جمعت رئيس الولايات المتحدة الأميركية وزعيم كوريا الشمالية والتي إنتظرها العالم لسنوات شكلت إنجازاً دبلوماسياً وعالمياً للإدارة الأميركية الحالية، ورئيس دبلوماسيتها مايك بومبيو الذي قاد قبل انعقاد هذه القمة المفاوضات السرية مع نظام بيونغ يانغ والتي أدت إلى نجاح اللقاء بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب بنفسه عن إلغاء القمة، إلا أن إظهار حاجة كوريا الشمالية لعقد مثل هذه القمة، وإيفاد أول مبعوث كوري شمالي إلى الولايات المتحدة أظهر حجم الضغوط التي بذلت على بيونغ يانغ وأدّت إلى اقتناعها بوقف تجاربها النووية وإظهار حسن النوايا لتدمير ترسانتها في هذا الخصوص والتقدّم نحو تحقيق السلام في شبه الجزيرة الكورية.
وقد عكس الرئيس ترامب النجاح الذي حققه من خلال إعلانه صراحة أنه «طوّر علاقة خاصة جدا» مع الزعيم الكوري الشمالي خلال القمة التاريخية وأعلن بدء عصر جديد يمكن أن يكسر حلقة حافة الهاوية النووية ويوقف احتمال حصول المواجهة العسكرية. وقال ترامب «إن صراع الأمس لا يجب أن يكون حرب الغد»، مبدياً الإستعداد لكتابة فصل جديد بين الدولتين. وبدا ترامب منتصرا بعد لقائه مع كيم، معربا عن ثقته بأن الزعيم الكوري الشمالي جاد في شأن التخلي عن برنامجه النووي وتحويل بلاده من نظام مارق منعزل إلى عضو محترم في المجتمع الدولي.
وعليه يمكن القول إن نتائج القمة أدّت إلى تحقيق اختراق دبلوماسي بعد عقود من العداء، ولكن ليس هناك من ضمان بأن كوريا الشمالية ستستمر في نواياها الحسنة إلا عند بدء تطبيق ما إتفق عليه.
لإبراز حسن نية من واشنطن أعلن ترامب أنه سيأمر بإنهاء «المناورات الحربية» المعتادة التي تجريها الولايات المتحدة مع كوريا الجنوبية، في إشارة إلى المناورات العسكرية المشتركة السنوية التي تثير غضب كوريا الشمالية.
ووصف ترامب هذه المناورات بأنها «استفزازية للغاية» و»غير مناسبة» في ضوء الافتتاح المتفائل الذي يراه مع كوريا الشمالية. وقال إن إنهاء التدريبات من شأنه أيضا توفير المال.
أما إحدى القضايا الرئيسية التي ظلت من دون حل بعد القمة فهي سجل كوريا الشمالية في مجال حقوق الإنسان، والذي انتقده ترامب العام الماضي بعد وفاة طالب اميركي كان محتجزًا فيها لمدة سبعة عشر شهرًا ثم أطلق سراحه وهو في حال الغيبوبة.
وقال ترامب إن قضايا حقوق الإنسان قد أثيرت في القمة، لكنه لم يعط تفاصيل عن الاقتراحات الأميركية التي قدم لكيم لناحية إدخال تحسينات في هذه القضايا. وقال ترامب إن العقوبات الأميركية ستظل سارية المفعول حتى الآن. وتتعلق بعض هذه العقوبات بحقوق الإنسان، وبعضها الآخر يتعلق ببرامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية.
البيان المشترك – الوثيقة
إذاً فقد وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الثلاثاء، وثيقة «شاملة» عقب قمتهما التاريخية في سنغافورة، التي استهدفت نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية.
لكن الوثيقة لا تأتي بنص المطلب الأميركي «بنزع أسلحة نووية كامل، ويمكن التحقق منه، ولا عودة عنه» وهي الصيغة التي تعني التخلي عن الأسلحة وقبول عمليات تفتيش، لكنها تؤكد التزاما بصيغة مبهمة بحسب الوثيقة. ونصت الوثيقة الموقّعة بين الزعيمين على «ضمانات أمنية» أميركية لبيونغ يانغ. وتهدف إلى إقامة علاقات جديدة بين البلدين.
ولم يتحدث البيان عن التوقيع أخيرا على معاهدة سلام إذ كانت كوريا الشمالية والولايات المتحدة خصمين في الحرب الكورية التي استمرت من 1950 إلى 1953 وما زالتا في حالة حرب من الناحية الرسمية. وراح الملايين ضحية هذه الحرب التي انتهت بهدنة فحسب.
لكن البيان نص على أن الجانبين اتفقا على إعادة رفات أسرى الحرب والمفقودين وتسليمها.
نص البيان
وجاء في البيان الرسمي المشترك بين الجانبين أن الرئيس دونالد ترامب والرئيس كيم جونغ أون عقدا القمة التاريخية الأولى في سنغافورة في الثاني عشر من حزيران من العام 2018.
وقد أجرى الزعيمان تبادلا شاملا ومعمقا ومخلصا للآراء حول القضايا المتعلقة بإقامة علاقات جديدة بين الولايات المتحدة وكوريا الديمقراطية وبناء نظام سلام دائم وقوي في شبه الجزيرة الكورية. وتعهد الرئيس ترامب بتقديم ضمانات أمنية لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، وأكد الرئيس كيم جونغ أون من جديد التزامه الراسخ الذي لا يتزعزع بإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية.
بنود الوثيقة
وتابع البيان الرسمي إنه اقتناعا منهما بأن إقامة علاقات جديدة بين الولايات المتحدة وكوريا الديمقراطية ستسهم في السلام والازدهار في شبه الجزيرة الكورية والعالم، وتعترف بأن بناء الثقة المتبادلة يمكن أن يعزز نزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية، كما يقول الرئيس ترامب والرئيس كيم جونغ أون فإنهما يتعهدان البنود التالية:
تلتزم الولايات المتحدة وكوريا الديمقراطية بإقامة علاقات جديدة بينهما وفقا لرغبة شعوب البلدين في السلام والازدهار.
ستنضم الولايات المتحدة وكوريا الديمقراطية إلى جهود بناء نظام سلام دائم ومستقر في شبه الجزيرة الكورية.
وإذ يعيد تأكيد إعلان بانمونجوم في 27 نيسان 2018، تلتزم كوريا الديمقراطية بالعمل من أجل نزع السلاح النووي الكامل لشبه الجزيرة الكورية.
تلتزم الولايات المتحدة وكوريا الديمقراطية باستعادة بقايا الأسرى والمفقوديين، بما فى ذلك الإعادة الفورية للذين تم تحديدهم بالفعل.
وأضاف البيان الرسمي المشترك، أنه بعد الاعتراف بأن قمة الولايات المتحدة وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية – الأولى في التاريخ – كانت حدثًا ذا أهمية كبيرة في التغلب على عقود من التوترات والعداوات بين الدولتين وفتح مستقبل جديد، يتعهد الرئيس ترامب والرئيس كيم جونغ أون بتنفيذ الشروط الواردة في هذا البيان المشترك بشكل كامل وسريع. وتلتزم الولايات المتحدة وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية بإجراء مفاوضات متابعة، بقيادة وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، ومسؤول رفيع المستوى في كوريا الديمقراطية، في أقرب وقت ممكن، لتنفيذ نتائج القمة بين الولايات المتحدة وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية .
وختم البيان أن الرئيس دونالد ترامب والرئيس كيم جونغ أون تعهدا بالتعاون من أجل تطوير علاقات جديدة بين الولايات المتحدة وكوريا الديمقراطية وتعزيز السلام والازدهار. وأمن شبه الجزيرة الكورية والعالم.
تحضيرات القمة
على مدار أكثر من ثلاثة أشهر، اجتمعت مجموعة عمل مشتركة بين الوكالات الأميركية الرسمية وضمّت أكثر من مئة خبير حكومي عدّة مرات في الأسبوع لمعالجة القضايا الفنية واللوجستية المرتبطة بتفكيك برامج الأسلحة الكورية الشمالية. وتشمل هذه المجموعة خبراء من الجيش مكلّفين بتفكيك الأسلحة النووية، من وزارة الطاقة، بمن في ذلك حملة دكتوراه وخبراء من مختبرات وزارة الطاقة، ومسؤولين من شتّى وكالات الاستخبارات المتخصّصة في شؤون كوريا الشمالية. وهم الخبراء أنفسهم الذين يغطون برامج كوريا الشمالية النووية والكيميائية والبيولوجية والصاروخية.
يشمل هؤلاء الخبراء العشرات من حملة الدكتوراه الذين لديهم خبرة في مجال الأسلحة النووية ودورة الوقود والصواريخ والأسلحة الكيميائية والبيولوجية. ولديهم أيضا درجة متقدمة في الهندسة النووية والفيزياء والكيمياء والفضاء وعلم الأحياء وغيرها من المجالات ذات الصلة.
وعلى أرض الواقع في سنغافورة، تابع فريق كبيرضمّ خبراء الرئيس الكبار في أسلحة الدمار الشامل الذين يمكنهم تغطية أي احتياجات فنية قد تكون موجودة في الاجتماعات.
لقد أكّدت كوريا الشمالية خلال التحضيرات استعدادها لنزع السلاح النووي،
ويعتقد الرئيس ترامب أن كيم جونغ أون لديه فرصة غير مسبوقة لتغيير مسار علاقتنا وتحقيق السلام والازدهار لبلاده. وتأمل أن الولايات المتحدة أن تكون هذه القمة قد وضعت الشروط للمحادثات المثلى المستقبلية. ففي ضوء العدد الكبير من الاتفاقيات الضعيفة التي أبرمتها الولايات المتحدة في السنوات السابقة، سيضمن الرئيس ترامب ألا يفشل أي اتفاق محتمل في معالجة تهديد كوريا الشمالية بشكل ملائم.
وتؤكد الولايات المتحدة أن الهدف النهائي الذي تسعى إليه من وراء الدبلوماسية مع كوريا الشمالية لم يتغير، حيث أن إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية بشكل كامل وقابل للتحقق ولا رجعة فيه هو النتيجة الوحيدة التي ستقبلها الولايات المتحدة. ولسوف تبقى العقوبات إلى أن تقوم كوريا الشمالية بإزالة برامج أسلحة الدمار الشامل الخاصة بها. أما إذا لم تسر الدبلوماسية في الاتجاه الصحيح – وكلّنا أمل أنها ستفعل – فإن هذه التدابير سوف تزداد. ويعترف الرئيس ترامب برغبة الرئيس كيم في الأمن، وهو على استعداد لتقديم ضمانات حول أن كوريا شمالية خالية من أسلحة الدمار الشامل ستكون أيضا دولة آمنة. كما أعرب الرئيس عن انفتاحه لتوسيع إمكانية الوصول إلى الاستثمار الأجنبي والفرص الاقتصادية الأخرى لكوريا الشمالية إذا اتخذت الخطوات الصحيحة.
سيارة ترامب…
إستغل الرئيس الأميركي دونالد ترامب قمته التاريخية مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون ليستعرض سيارته الليموزين الرئاسية.
فبعدما أنهيا غداء عمل، بدا أن الرئيس الأميركي قام بوقفة غير مقررة في جدول أعمال القمة، من أجل إظهار سيارته المدرعة الضخمة، المعروفة باسم «الوحش».
وكثيرا ما تظهر لقطات إخبارية زعماء العالم وهم يقتربون من الليموزين المزينة بعلم الولايات المتحدة، قبل أن يلوّح ترامب إلى السيارة ويصعد إليها.
وعندما أتيحت الفرصة للزعيم الكوري الشمالي ابتسم بعدما سمح له ترامب بإلقاء نظرة نادرة داخل السيارة التي تبلغ تكلفتها مليون وستمئة ألف دولار، والمصممة من أجل حماية الرئيس من هجوم عسكري أو حرب كيميائية.
ولا يتحرك الرئيس الأميركي من دون هذه السيارة سواء في رحلاته الداخلية بالولايات المتحدة، أو في رحلاته الخارجية.
ومرحاض كيم…
حرص الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، على اصطحاب المرحاض الخاص به إلى سنغافورة، استعدادا لملاقاة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ووفقا لما نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، اصطحب الوفد الكوري سيارة ليموزين مضادة للرصاص وطائرتين متطابقتين لطائرته يستخدمان كتمويه، بجانب مرحاض خاص.
وأشار التقرير إلى أن ميخائيل غورباتشوف، آخر رئيس للاتحاد السوفييتي، خلال زيارته لأميركا عام 1987، قرر الإقامة في مقر السفارة السوفييتية بدلا من بيت الضيافة الرئاسي الأميركي، ليفشل خطة المخابرات الأميركية في جمع فضلاته وتحليلها لاكتشاف معلومات عن حالته الصحية.
وأوضح التقرير أن مهمة مماثلة تم تنفيذها، حينما زار الملك فاروق ملك مصر، مدينة مونت كارلو الفرنسية، حيث نجحت المخابرات الفرنسية في جمع معلومات خاصة عنه.
ووفقا لتقارير أميركية، قام جهاز الخدمة السرية الأميركي بإحضار مرحاض محمول لاستخدام الرئيس الأميركي آنذاك، جورج بوش، خلال زيارته للنمسا عام 2006.
ويمكن للفضلات أن تُظهر معلومات مهمة عن صحة صاحبها، وتحديد الحالة الصحية للقولون والجهاز الهضمي واختبار بعض الأمراض، ومعرفة الأدوية التي يتناولها.
للإشتراك في “المسيرة” Online:
http://www.almassira.com/subscription/signup/index
from Australia: 0415311113 or: [email protected]