افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 18 حزيران 2018

افتتاحية صحيفة النهار

تأليف الحكومة يتطلب تسوية جديدة تفكّك العقد

اذا كان كثيرون يعولون على انطلاق الاستشارات الفعلية لتأليف الحكومة الجديدة بعد عطلة عيد الفطر، أي ابتداء من اليوم، فإن الصورة الحقيقية تبدو ضبابية في ظل عدم اندفاع كبير لدى رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري وربما انشغاله في الأيام المقبلة في حل العقد التي تسابق عقد التأليف والتي تنعكس سلباً على امكان الاتفاق الحكومي، بدءاً من ازمة التعامل مع ملف النازحين والتي سبّبت انقساماً داخلياً ونقزة لدى المنظمات الدولية اضطرت معها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الى توزيع محضر بما يشبه البيان التوضيحي عن اجتماع مديرها العام بوزير الخارجية جبران باسيل، الى أزمة القناصل التي تعيد توتير الأجواء بين فريقين اساسيين يمثلهما الرئيس نبيه بري وباسيل، اضافة الى مرسوم التجنيس العالق والذي تم تهريبه الى الامن العام اللبناني لامراره بعد انكفاء الحملة على بعض ما فيه من أسماء.

هذه المؤشرات تنذر بتأخّر تأليف الحكومة، يضاف اليها تصويب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط مباشرة على العهد من باب الموقف من النازحين السوريين الذي أخرج الى العلن الانقسام في شأنه بين فريق رئيس الجمهورية من جهة وفريق رئيس الوزراء ومعه مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان الذي قال في خطبة العيد: “لست أدري كيف تكون هناك إدارات سياسية متعددة في هذا البلد الصَّغير، كيف يقرر فرد أو طرف في مسألة خطيرة كهذه، كأنما ما عادت هناك حكومةٌ عندها سياسةٌ واحدة في الداخل وإزاء الخارج بل صارت لكل طائفة إدارتها السياسية، ولها دويلتها وجيشها وسياستها التي تستطيع فرضها على الآخرين ساعة تشاء. منذ مدة، تتفاقم سياسات التفرقة والتمييز حتى في المسألة الوَاحدة. إنه ليراد طرد هؤلاء المستضعفين باتجاه المصير الذي هرَبوا منه. وفي الوقت نفسه، يَجري تجنيس المئات من هنا وهناك، ليكون هناك صيف وشتاء على سطح واحد”.

أمّا مرسوم التجنيس الذي وضِع في “ثلاجة” الأمن العام من أجل تنحيته جانباً بعدما اصبح التقدم فيه كما التراجع عنه غير متاح، وبعدما بات كلا الخيارين يشكّل حرجاً للمعنيين بإصداره. واذا كان الأمن العام سينهي دراسة الملف نهاية الأسبوع الطالع ويرفع تقريره الى رئيسي الجمهورية والحكومة لاجراء المقتضى وفقاً لما يقررانه، فإن المعلومات الأولية تشير الى ان الأسماء “المعترض عليها” قليلة جداً، ما يعني ان المرسوم النافذ، والمعلق التنفيذ، سيصبح سارياً بكل مفاعيله، لكنه سيفتح ملفات أخرى موازية تشكل عقبة للعهد وللحكومة المقبلة، وهي الحق في الجنسية لأبناء القرى السبع ولأولاد الأم اللبنانية وغيرها.

وقد طالب المطارنة الموارنة السبت في ختام السينودس”بتصحيح مرسوم التجنيس الأخير الذي صدم اللّبنانيين ومنح الجنسيّة اللبنانيّة لمجموعة من الأجانب من أصل غير لبناني، فيما المراجعة دائمة لتطبيق ما أبطل مجلس شورى الدولة من مرسوم التجنيس الصادر عام 1994 الذي أوقع خللاً ديموغرافيًّا كبيرًا في البلاد لم يُصحَّح بعد، وفيما تتكدّس لدى وزارتَي الخارجيّة والداخليّة آلاف الملفّات الخاصّة بمنتشرين من أصل لبناني يطالبون باستعادة جنسيّتهم اللبنانيّة، وهذا حقّهم. ويناشدون فخامة رئيس الجمهورية الذي طلب التحقيق في المرسوم الأخير، مطالبة المسؤولين المعنيّين بتطبيق قرار مجلس شورى الدولة”.

وفِي حين ظنَّ الجميع ان أزمة مرسوم تعيين القناصل الفخريين قد انتهت بحيث أصبح المرسوم الذي وقعه رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل نافذاً، على ان تعالج الثغرات التي احتجّ عليها وزير المال علي حسن خليل وفريقه في مرسوم يصدر لاحقاً ويتضمّن تعيين مَن تبقّى من قناصل فخريين، تعود الأزمة الى الواجهة وكأن التسوية التي توصّل اليها “حزب الله” فسّرها كل من حليفيه بطريقة مختلفة. ففي حين تعاملت وزارة الخارجية مع المرسوم على انه أصبح نافذاً وأبلغت عبر السفارات في الخارج القناصل المعيّنين مرسوم تعيينهم، كان وزير المال ينتظر ان يأتيه هذا المرسوم توقيعه، كما باقي المراسيم السابقة المماثلة. الا انه بعدما مرّ أسبوع من غير ان يصله شيء، تقول أوساطه إنه سيتحرّك مطلع هذا الأسبوع بإعادة إرسال الكتب التي كان طلب إعدادها الى السفارات لتجميد العمل بالتعيينات وعدم التعامل مع القناصل “لأن عيباً قانونياً يشوب تعيينهم”، في غياب توقيع وزير المال على مرسوم التعيين، خصوصاً أنهم يتقاضون رسوماً على كل المعاملات التي تصلهم، مما يجعل ارتباطهم بوزارة المال ممراً الزامياً لتحصيل كل هذه المستحقات المالية.

وتشير هذه الأوساط الى ان وزارة الخارجية لم تلتزم مضمون التسوية بإحالة المرسوم على وزير المال ليضيف توقيعه وبعده يعدّ مرسوم ثانٍ يملأ المراكز المتبقية من القناصل الفخريين، ويصحح التمثيل. وبتجاهل وزارة الخارجية مضمون التسوية، يجعل وزير المال في حِلّ منها.

أضف الى كل هذا ان الحصص الحكومية لم تسلك طريق الحل بعد في ظل اتهام قريبين من “التيار الوطني الحر” رئيس الوزراء المكلف بالانحياز الى الاشتراكي و”القوات”. وقال مصدر وزاري لـ”النهار” إن التسوية الرئاسية بدأت تترنح وتبرز الحاجة الى تسوية جديدة على أبواب الحكومة الجديدة حتى لا يطول مشوار التأليف.

 

********************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

وزراء جدد للحكومة اللبنانية مع توقع تأخيرها

يفترض أن يحمل الأسبوع الطالع والمداولات التي ستتخلله في شأن تأليف الحكومة الجديدة مؤشرات عن إمكان إعادة تسريع طبخ التشكيلة الحكومية بعد العقبات التي ظهرت أمام ولادتها، إن لجهة الأحجام وتوزيع الحصص فيها أو لجهة الحقائب التي ستسند إلى الفرقاء المختلفين والمتنافسين على عدد من الوزارات.

فالأسبوع الماضي كان شاهداً على وجود صعوبات أساسية أمام التأليف، أبرزها رفض رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مطالب حزب «القوات اللبنانية» بالحصول على ٥ حقائب وعلى منصب نائب رئيس الحكومة وحقيبة سيادية، ثم تصاعد السجال الحاد بين فريق الرئيس عون و «التيار الوطني الحر» مع رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» النائب السابق وليد جنبلاط ونواب الحزب على خلفية وصفه العهد بأنه فاشل منذ بدايته. وهو سجال قد يجعل مسألة التمثيل الدرزي عقدة كبيرة تؤخر التأليف، في ضوء ما تناقله غير مصدر عن أوساط الرئيس عون على رغم الجهود التي بذلت وتبذل من أجل وقف السجال لأنه لا يخدم الحرص على تسريع ولادة الحكومة.

إجازة بري

ورأت أوساط مواكبة لجهود تأليف الحكومة أن ظهور تقدم في حلحلة العقد من أمام التأليف قبل نهاية هذا الأسبوع قد يحمل معه آمالاً بولادة قريبة لها، وإلا فإن الأمر قد يمتد إلى الشهر المقبل، خصوصاً أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري كان قد أبلغ المعنيين أنه سيسافر إلى الخارج بدءاً من ٢٥ الجاري في إجازة تمتد أكثر من أسبوع.

 

إلا أن التأخر في حسم الموقف من حصص الكتل النيابية التي ستشارك في الحكومة تمهيداً للمرحلة الثانية والتي هي توزيع الحقائب على الفرقاء، ثم المرحلة الثالثة والتي هي تسمية كل كتلة لوزرائها، لم يحل دون تداول الأوساط المواكبة للتأليف ببعض الأسماء البارزة.

وتشير بورصة الأسماء إلى أن أوساط «التيار الوطني الحر» تتداول بمجموعة من المرشحين لتولي مناصب وزارية، إضافة إلى الثابت بينهم رئيس «التيار» جبران باسيل، في ظل حديث عن أنه قد يتولى وزارة دولة من أجل التفرغ لترتيب الأمور التنظيمية في حزبه وللقضايا السياسية المطروحة على الحكومة، على أن تسند حقيبة الخارجية التي يتولاها حالياً إلى النائب الجديد والوزير السابق الياس بو صعب. وتقول أوساط قريبة من «التيار» إن الاجتماعات الأخيرة التي عقدتها قيادته لتقويم نتائج الانتخابات وبعض محطاتها انطوت على انتقادات وجهت إلى المسار الذي سلكه باسيل في عقد بعض التحالفات واختيار بعض المرشحين بحيث استبعد عدد من ناشطي وقياديي «التيار» الذين كانوا حازوا على تأييد القاعدة بنِسَب عالية في الانتخابات الداخلية التي أجريت من أجل اختيار المرشحين للنيابة. وأوضحت هذه الأوساط أن تفضيل باسيل مرشحين متمولين ورجال أعمال على المناضلين من «التيار» تسبب باستقالات من التنظيم وبخسائر أيضاً في بعض الدوائر الانتخابية بسبب ترشح بعض الناشطين على لوائح منافسة. وذكرت هذه الأوساط أن هذه الانتقادات، إضافة إلى لومها باسيل على خياراته، دفعت نحو ترجيح تسمية منتمين إلى «التيار» للمناصب الوزارية. ويتردد في هذا المجال أسماء مثل الدكتور ناجي حايك وغياث البستاني وأحد مسؤولي «التيار» في البقاع الغربي. وإذا بقيت حقيبة الطاقة مع «التيار» سيعود الوزير سيزار أبو خليل إليها، فيما لا يستبعد تولي الدكتور ماريو عون إحدى الحقائب الستة المخصصة لفريقه. وهناك أسماء أخرى مطروحة أيضاً.

أما حصة الرئيس عون التي قيل أنها قد تكون ثلاثة وزراء فإنها قد تشمل تعيين ابنته ميراي عون الهاشم التي تتولى حالياً مهمة المستشارة الرئيسة في القصر الرئاسي، والتي تتابع المشاريع الاقتصادية التي طرح تمويلها في مؤتمر «سيدر». ويعتقد محيط القصر الرئاسي أنه يفترض أن يكون لها دور أساسي في التفاوض على تمويل المشاريع مع الخارج على أن تتولى الهاشم حقيبة الاقتصاد بدلاً من الوزير الحالي رائد خوري. ويتم التداول باسم فادي العسلي عن أحد المقاعد السنية الستة الذي يرغب عون في الحصول عليه على أن يحصل رئيس الحكومة سعد الحريري على مقعد مسيحي في المقابل كما هي الحال في الحكومة المستقيلة. أما المقعد الوزاري الثالث من حصة عون فإن التسريبات تشير إلى بقاء وزير مكافحة الفساد نقولا تويني أو الوزير سليم جريصاتي. أما بالنسبة إلى حصة «القوات» فإن اعتمادها مبدأ الفصل بين النيابة والوزارة قد يدفع إلى بقاء نائب رئيس الحكومة الحالي غسان حاصباني في الحكومة إلا إذا بقي عون على إصراره على رفض إيكال هذا المنصب إلى «القوات». وربما أيضاً الوزير ملحم رياشي يبقى وزيراً بحقيبة غير الإعلام، مع تسمية بديل للنائب الجديد وزير الشؤون الاجتماعية الحالي بيار بو عاصي، من الحلقة الضيقة المحيطة برئيس الحزب سمير جعجع. ومن بين الأسماء المطروحة أيضاً النائب السابق أنطوان زهرا.

ومع اعتماد الرئيس الحريري مبدأ الفصل بين النيابة والوزارة يجري التداول بأسماء عن «تيار المستقبل» مثل وزيرة المال السابقة رَيَّا الحسن، نديم المنلا، النائب السابق والوزير الحالي للاتصالات جمال الجراح، رئيس غرف التجارة والصناعة محمد شقير، والوزير والنائب السابق حليف «التيار» محمد الصفدي لتولي وزارة الداخلية. وسيختار الحريري وزيرين مسيحيين من الحلفاء إذا استقر توزيع الحصص على ذلك، إلا إذا جرى الاكتفاء بحصر التمثيل المسيحي من حصته بوزير مسيحي واحد، وفق مقتضيات التوزيع بين «التيار الحر» و «القوات».

وزراء «حزب الله»

وفي ما يخص وزراء «حزب الله» الذي يفصل بدوره بين النيابة والوزارة، يتردد أن الحزب يتجه إلى تسمية مسؤول العلاقات الخارجية النائب السابق عمار الموسوي الذي يشكل توزيره قوطبة على الحجة القائلة بأنه سيكون صعباً على المجتمع الدولي التواصل مع وزراء الحزب. فهو كان يستقبل السفراء والديبلوماسيين الأجانب. كما سيعود النائب السابق الوزير الحالي محمد فنيش إلى الحكومة، إضافة إلى احتمال تسمية المختص بالوضع الاقتصادي محمد فضل الله. وبالإضافة إلى حتمية الوزير علي حسن خليل إلى حقيبة المال، لا يستبعد عودة الوزيرة عناية عز الدين، مع إمكان تسمية النائب الجديد محمد خواجة.

وتبقى تسمية وزراء «الحزب التقدمي الاشتراكي» الدروز الثلاثة الذين يطالب بحصر تسميتهم به والذين يبقي رئيسه وليد جنبلاط الأسماء طَي الكتمان ريثما تتضح جهود الحريري مع عون الذي يصر على توزير النائب طلال أرسلان.

ويطرح اسم النائب فريد هيكل الخازن عن «التكتل الوطني» الذي يضم إليه نواب «المردة» وفيصل كرامي وجهاد الصمد. كما يطرح اسم النائب عبد الرحيم مراد عن النواب السنة غير المنضوين في فلك «المستقبل»، بعد أن كان طرح اسم النائب فيصل كرامي. كما طرح اسم مستشار الرئيس نجيب ميقاتي خلدون الشريف عن أحد المقاعد السنية أو النائب والوزير السابق نقولا نحاس من كتلة ميقاتي.

********************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت: تأرجُح بين التأليف المُعطَّل و«حرب التغريدات»… وشطب أسماء من مرسوم التجنيس

إذا ما صدقت وعود ما قبل عيد الفطر، يفترض ان يتمّ تشغيل المحرّكات الحكومية، ويتلقى فريق التأليف جرعة منشطات سياسية تزخم عملية توليد الحكومة وتخرجها من مغارة العقد والمطبّات التي تعطل هذه الولادة على مدى نحو شهر. وينتظر ان يشكّل هذا الاسبوع فترة اختبار نيّات حقيقية لكل الاطراف، يتبيّن خلالها خيط التسهيل من خيط التعطيل، ويتأكد ما اذا كانت مواقفهم العلنية بتسهيل التأليف صادقة ولها ترجمتها الحقيقية على أرض الواقع، او مواقف كاذبة او مقنّعة تخفي حقيقة توجه هؤلاء الى التعطيل. وكان اللافت في هذا السياق ما قاله البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من انّ «نزاعات المسؤولين السياسيين تزعزع الحياة الوطنية، وتعرقل نموّها»، ودعاهم «الى الحفاظ على الوحدة الوطنية وتجنّب النزاعات الحادة، والإساءات المتبادلة، والتراشق بالتهم، لئلّا يؤدي هذا النهج السيئ إلى إلحاق مزيد من الضرر في حياة المواطنين وسير المؤسسات العامة، وإلى نشر ثقافة الخلافات والتعدي على الكرامات وفقدان الاحترام، وإلى تلاشي القيم الروحية والأخلاقية والإنسانية في المجتمع».

لم تمض عطلة العيد على خير سياسي، بل تحولت بشكل مفاجىء الى منصة حربية أشعلت «حرب التغريدات» بين «التيار الوطني الحر» والحزب التقدمي الاشتراكي، تبادل فيها الطرفان نيراناً سياسية قاسية وزخّات من الاتهامات والاوصاف العنيفة، رفعت العلاقة المتوترة أصلاً بينهما الى مستوى عال من التوتر، قبل ان تخفف من وطأتها وتحد من اتساعها وساطات «سُعاة الخير»، ولكن من دون ان يتمكن هؤلاء من إطفاء الجمر الذي ما يزال تحت رماد قصر بعبدا ودار المختارة، والذي يُنذر باشتعال متجدد في اي لحظة، نظراً الى عمق التباين بين الطرفين، واحتدام الاشتباك بينهما على خط التأليف وما يتصل بالتمثيل الدرزي في الحكومة.
ما جرى صبيحة العيد عَكّر المزاج السياسي بشكل عام، وألقت تغريدة النائب السابق وليد جنبلاط حول «العهد الفاشل»، وردات الفعل القاسية التي قابلتها، جمرة على الحلبة السياسية، واضافت مزيداً من الارباك والغموض على خط التأليف «المجمّد» بلا اسباب معلنة، وهددت بإعادة خلط الاوراق الداخلية ورسمت علامات استفهام حول موجبات إشعال الجبهة السياسية في هذا الوقت بالذات، وكذلك حول المستفيد من هذا التأزيم الذي عبّرت مستويات سياسية رفيعة المستوى، عبر «الجمهورية»، عن خشيتها من وجود محاولة لإدخال البلد في ازمة سياسية يصبح معها تأليف الحكومة أكثر استعصاء.

وعلمت «الجمهورية» انّ خراطيم إطفاء الازمة المتجددة بين بعبدا والمختارة، جرى مَدّها من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري عبر اتصالات في اتجاهات مختلفة سعياً لنزع فتيل التفجير السياسي، وكذلك من قبل الرئيس المكلّف سعد الحريري الموجود خارج البلد، عبر اتصالات مماثلة خصوصاً مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وقيادة «التيار الوطني الحر» وجنبلاط. وكان للوزير غطاس خوري دور في هذا المجال. كذلك اتصل الحريري بالوزير علي حسن خليل ودعاه الى الانتظار ليكتمل عقد حضور المعنيين بمرسوم تعيين القناصل الفخريين لتسوية مسألة توقيعه على المرسوم، خصوصاً انّ وزير الخارجية جبران باسيل كان خارج لبنان وسيعود مساء اليوم الى بيروت. وتوازت حركة الاتصالات هذه مع حركة اتصالات تبريدية غير معلنة بين «حزب الله» و«التيار» وأطراف سياسية اخرى.

في هذا الوقت، تضج الأوساط السياسية بكلام كثير متناقض حول اسباب داخلية تعطيلية للتأليف، وكذلك خارجية. بالتزامن مع حركة خارجية تصبّ في السياق الحكومي، حيث ذكرت مصادر ديبلوماسية غربية لـ«الجمهورية» انّ باريس فاتحَت الرياض في مسألة المفاوضات الجارية لبنانياً لتأليف الحكومة، غير انه لم يتم تبنّي وجهة النظر الفرنسية المبنية على تَمنّ داخلي لبناني، وهذا الامر سيكون له ترجماته علماً انّ «التيار الوطني الحر» ربط موقف جنبلاط وانتقاده «العهد الفاشل» منذ اللحظة الاولى»، بزيارة الاخير الى السعودية.

بري
وقالت مصادر رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الجمهورية»: «انّ الضرورة باتت تحتّم تشكيل الحكومة في اقرب وقت، وعدم تضييع اي دقيقة في هذا السبيل، علماً انّ بلدنا على حافّة هاوية والاقتصاد يُنذر بمخاطر كبرى قد لا يستطيع البلد ان يتحمّلها. دعونا ننصرف الى التأليف، وعدم إدخال البلد في اي تقاصف سياسي او غير ذلك».

«المستقبل»
وعبّرت اوساط تيار «المستقبل» لـ«الجمهورية» عن أملها في أن يسود الوئام مجدداً على خط بعبدا ـ المختارة، مُستبعدة في الوقت نفسه ان يؤثر ذلك على مسار التأليف الذي رسمه الرئيس المكلّف، ويفترض ان يتبلور اكثر في الايام المقبلة. ووصفت «الكلام عن تأخير متعمّد من الحريري في التأليف، بكلام سخيف لا يمتّ الى حقيقة الامر بصِلة، ولا الى العمل الدؤوب الذي يقوم به الحريري وسيستكمله مع عودته الى بيروت فجر اليوم في سبيل توليد حكومته في أقرب وقت».

وفي هذه الأجواء كشفت مصادر مواكبة لحراك الحريري لـ«الجمهورية» انّ الرئيس المكلّف قام بزيارة تهنئة بعيد الفطر الى الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، وقد حضر الى السعودية آتياً من موسكو برفقة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على الطائرة الأميرية، عقب انتهاء حفل افتتاح المونديال ومباراة روسيا والسعودية.

سبب التعطيل
وفي هذا المجال، أوحى مسؤول كبير لـ«الجمهورية» وكأنّ سبب تعطيل التأليف خارجي، ولكن من دون ان يحدّد مصدره او هويته. وقال: «بحسب معلوماتي لا يوجد قرار بالتعطيل من الداخل، وإن كانت مطالبات القوى السياسية بالنسبة للحكومة فيها شيء من التعجيز، والمطالبات أمر طبيعي يحصل دائماً في بازار التأليف حيث تحاول القوى السياسية رفع سعرها وحصّتها في الوزارات ونوعيتها. كلّ ذلك لا يمكن اعتباره عاملاً تعطيلياً من الداخل، وعدم وجود هذا العامل يجعلنا نفترض انّ سبب التعطيل خارجي».

ورداً على سؤال حول «المعطّل الخارجي»، قال: «لا توجد معلومات يقينية حتى الآن حول هذا الموضوع، ولكننا لا نرى جديّة خارجية حقيقية في تشجيع اللبنانيين على تشكيل حكومة. وفي اي حال، عودة الرئيس الحريري وحركته المرتقبة هي التي ستحدّد الخيط الابيض من الخيط الاسود، وثمّة إشارات اطلقها أخيراً حول نيّته بتزخيم حركة التأليف بعد العيد».

هدنة هشّة
وفي وقت بَدا انّ الامور بين بعبدا والمختارة دخلت في اتفاق غير معلن لإطلاق النار، الّا انّ الصورة الميدانية لـ«التيار» و«الاشتراكي» تَشي بـ«هدنة هشّة»، خصوصاً أنّ الطرفين على سلاحيهما، فضلاً عن انّ العقدة الدرزية، التي كانت إحدى مسبّبات الاشتباك، ما تزال على حالها حيث يتمسّك الطرف العوني في توزير النائب طلال ارسلان فيما يتشدّد جنبلاط في المقابل بمطلبه بالحصول على الحصة الدرزية «الثلاثية» كاملة في الحكومة، ووضع فيتو على تواجد إرسلان تحديداً في الحكومة «لانتفاء المعيار الميثاقي في توزيره».

وقالت مصادر إشتراكية لـ«الجمهورية»: «انّ الحزب التقدمي لم يكن البادىء في الاشتباك مع «التيار»، بل انه كان دائماً في موقع المتلقّي للسهام والافتراءات ومحاولات التحجيم من قبل بعض الرؤوس الحامية في تيّار جبران باسيل. وفي اي حال، قرارنا ألّا نسكت، وألّا نسمح لأي محاولة من هذا النوع لأن تمرّ على حسابنا او تتجاوزنا وتقفز فوق حضورنا وحجمنا. قلنا ما لدينا ولا تراجع عنه، خصوصاً في ملف التأليف، حيث كشفوا عن حقيقة توجههم وتبيّن انّ هناك من يريد إحراجنا لإخراجنا، ونؤكد مجدداً انهم لن يتمكنوا من ذلك، خصوصاً أولئك الذين يحاولون التفرّد بالبلد وقيادته نحو الوجهة التي يريدونها، ومحاولة تصغير أحجام وإلغائها وتكبير أحجام غير موجودة اصلاً، فقط لأنّ اصحاب هذه الاحجام الصغيرة صاروا من التابعين لهم».

كنعان
في المقابل، اكد امين سر تكتل «لبنان القوي» النائب ابراهيم كنعان لـ«الجمهورية» انّ «إطلاق النار على رئيس الجمهورية لم يتوقف لا بل تصاعَد، وإن أخذ اشكالاً وعناوين مختلفة، لكنّ الهدف واحد وهو شلّ حركة الرئيس وإدخال العهد في مرحلة من المراوحة القاتلة تحدّ من قدرته على مواجهة الاستحقاقات الخارجية والداخلية، ومنها ملف عودة النازحين السوريين وتأليف الحكومة والشروع بالاصلاحات الضرورية دولياً بعد موتمري روما وباريس، وداخلياً بعد الانتخابات النيابية الاخيرة. وهذا بالطبع لا يخدم اي مصلحة لبنانية، بل يريح البعض في الداخل والخارج ويشتّت الانظار عن الاولويات الوطنية التي سعى لها لبنان وحقّق بعضها بعد الانتخابات الرئاسية».

وشدّد كنعان على «انّ الردّ الوحيد المجدي بوجه هذه المحاولات القديمة – الجديدة يبقى بتأمين اكبر مروحة ممكنة من الاجماع اللبناني على مطالبة المجتمع الدولي بعودة النازحين الى بلادهم، كذلك على الشروع فوراً بتأليف الحكومة من خلال اعتماد معايير ديموقراطية واحدة للجميع، ما يقطع الطريق أمام المتضررين داخلياً وخارجياً من التسوية اللبنانية والحلّ اللبناني فينجح العهد كما هو حاصل حتى الآن، ويفشل المبشّرون بالفشل، وهذا ما سيحصل في الأيام القليلة المقبلة».

«لبنان القوي»
بدورها، أبدت مصادر تكتل «لبنان القوي» لـ«الجمهورية» اعتقادها بأنّ التأليف يفترض ان يأخذ طريقه الى الحسم الاسبوع المقبل. وجَدّدت موقف «التكتل» المعلن «بعد خلوة زحلة، والرافض منطق عزل اي طرف، وتمثيل الجميع وفقاً لاحجامهم النيابية». وقالت: «لذلك، على الحزب التقدمي الاشتراكي الإقلاع عن ممارسة الابتزاز السياسي بهدف احتكار الساحة الدرزية بإقصاء النائب طلال ارسلان، كذلك على «القوات اللبنانية» ان توازن تمثيلها بحجم كتلتها النيابية، فاعتماد معيار واحد للتأليف يسقط الاستنسابية الّا اذا كان هناك أجندات اخرى لا علاقة لها بالحكومة».

«القوات»
من جهتها، اوضحت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» انّ المفاوضات ستُستأنف بزخم وباندفاعة متجددة هذا الاسبوع، وقالت: «العقد باتت معروفة ومحددة، وكل القوى السياسية تدرك أنّ تأخير التأليف سيؤدي الى نشوب أزمات سياسية تعقّد الوضع فيما الجميع يستعجل التأليف». واعتبرت «انّ الكلام عن تأخير متعمّد ومقصود لا اساس له من الصحة، والرئيس المكلف لا يزال ضمن الفترة الطبيعية للتأليف، وهو يبذل اقصى جهده بغية تشكيل الحكومة العتيدة، إنما لا يمكن الاستهانة بحجم العقد الموجودة على رغم انها محددة ومعلومة، لكنها تستلزم اتصالات ومشاورات ولقاءات، الأمر الذي يحصل ويتم، و«القوات» على بَيّنة من هذا الامر من خلال تواصلها مع الرئيس المكلف ومع رئيس الجمهورية. لذلك، تبادل الافكار حاصل والعقد لم تعالج نهائياً بعد، إلّا أنّ هناك تفهّماً لرؤية «القوات» ولوزنها داخل الحكومة، إن على مستوى رئيس الحكومة او على مستوى رئيس الجمهورية. فالامور تتقدم بشكل ثابت، وهناك بعض التفاصيل التي نعمل على متابعتها. لا يمكن القول انّ كل شيء انتهى، ولكن لا يمكن القول انّ الطريق مقفلة، فالأمور تسير بشكل جيد، رغم انّ الصورة العامّة قد تبدو للبعض معقدة. إنما الاتصالات وراء الكواليس تجري على قدم وساق رغم عطلة العيد، والمشاورات قائمة على امل ان تتوضّح الصورة أكثر فأكثر في الاسبوعين المقبلين».

ملف النازحين
وفي هذه الاجواء، ظل ملف النازحين السوريين ضاغطاً، واستبعدت أوساط مراقبة معالجته من دون وجود حكومة، نظراً الى الحساسيات القائمة بين الاطراف الاقليمية، ونظراً لكون هذا الملف ليس له بعد سوري ـ لبناني فقط إنما بعد طائفي في لبنان.

وعلمت «الجمهورية» انّ سفراء الدول المانحة أبلغوا الى الدولة اللبنانية بأنّ مفعول قرارات مؤتمر «سيدر» غير مفتوحة في الزمن، ولا بد للبنان ان يشكّل حكومة متوازنة يرتاح اليها المجتمع الدولي لكي يأخذ المؤتمر مفعوله في الاشهر المقبلة، خصوصاً انّ البنك الدولي وضع اكثر من تقرير حول خطورة الوضع الاقتصادي في البلاد، وينتظر الاصلاحات لكي يمدّ لبنان بالهبات والقروض.

ابراهيم لـ«الجمهورية»
في سياق متصل، لاحظ المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم «انّ هناك إقبالاً لدى شريحة واسعة من النازحين السوريين على العودة»، مرجّحاً «ان تكبر العودة تباعاً ككرة ثلج ستتدحرج على رؤوس اصحاب المصالح ممّن يحاولون تعطيل هذا المسار». وكشف في سياق آخر انّ «الأمن العام سينجز هذا الاسبوع مهمة التدقيق في الاسماء الواردة في مرسوم التجنيس، وحصيلة المسح حتى الآن تُظهر انّ أسماء عدة مُنحت الجنسية يجب ان تُشطب لأسباب أمنية وقانونية». (راجع ص 5)

********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

تغريدة جنبلاطية تهدِّد مصالحة الجبل وتفضح عُقد التأليف

الحريري يعود غداً وبريّ على سفر وميركل تملأ الوقت الضائع!

نجحت اتصالات التهدئة في كبح جماح تغريدة وليد جنبلاط حول «فشل العهد», لكن الترقب، بقي سيّد اللحظة حول إعادة تحريك الاتصالات لتأليف الحكومة العتيدة، التي يعتقد الرئيس نبيه برّي انها «معطلة وأكثر من معطلة»، قبل مغادرته نهاية الأسبوع في إجازة، ما دام لا حكومة ولا من يحزنون.

وكشفت مصادر المعلومات ان الرئيس سعد الحريري الذي يعود غداً إلى بيروت، ساهم في تبريد خط التوتر العالي بين كتلة الحزب التقدمي الاشتراكي والتيار الوطني الحر ونواب كتلة لبنان القوي، التي شغلت الأوساط السياسية والتي كشفت في الوقت نفسه عن واحدة من عقد التأليف الحكومي، التي اشارت إليها «اللواء» في عدد يوم الجمعة الماضي عشية عيد الفطر السعيد، الذي انتهت اجازته في «الويك اند».

مفاوضات تشكيل الحكومة

وتوقع مصدر وزاري متابع لاتصالات تشكيل الحكومة استئناف الرئيس المكلف سعد الحريري اتصالاته بقوة هذا الاسبوع بعد عودته من المملكة العربية السعودية غداً الثلاثاء حيث امضى عطلة عيد الفطر مع عائلته، لمعالجة العقد القائمة امام التشكيل بسبب مطالب الاطراف السياسية، وبعدما تبلغ ملاحظات رئيس الجمهورية ميشال عون على الصيغة الاولية التي قدمها له عشية العيد، والتي وصفتها المصادر بأنها «افكار من الرئيس على افكار عرضها الحريري»، لم تحظ بتوافق.

وقالت المصادر: ان الايام الماضية لم تشهد اي اتصالات او لقاءات لا من قبل الوزراء والنواب المعنيين بحركة المشاورات غطاس خوري وملحم رياشي والياس بوصعب ووائل ابو فاعور، ولامن اي طرف اخر، مشيرة الى ان الوزير رياشي غادر بيروت الى مدريد على متن رحلة شركة طيران الميدل ايست التي دشنت امس الاول الخط الجوي المباشر بين لبنان واسبانيا.

وفي حين اشارت المعلومات الى حلحلة على صعيد التمثيل المسيحي لا سيما تمثيل «القوات اللبنانية» بأربع حقائب، وحقيبة لتيار المردة وحقيبتين للارمن، والباقي لرئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر مع امكانية تبادل وزير مسيحي من عون بوزير سني من الحريري. بقيت مشكلة التمثيل الدرزي قائمة مع اصرار الحزب التقدمي الاشتراكي على ثلاثة وزراء ورفض اعطاء الوزير طلال ارسلان مقعدا وزاريا او الحصول على وزير مسيحي من حصة اللقاء الديموقراطي.

وتوقعت المصادر ان تستغرق عملية التشكيل اكثر من ثلاثة اسابيع، خاصة ان الرئيس نبيه بري سيسافر نهاية الاسبوع الحالي او مطلع الاسبوع المقبل في اجازة، وهولم يتلقَ اي اتصال من الرئيس الحريري، باستثناء تهنئته بعيد الفطر.

كما انه في حال الاتفاق على الحصص الوزارية للقوى السياسية ستبرز قضية توزيع الحقائب عليها مع مطالبة كل الاطراف بحقائب اساسية وخدماتية، بما في ذلك حقيبة وزارة الصحة، والتي برز في شأن الحصول عليها خلاف كبير بين «حزب الله» الذي يريدها بقوة مدعوماً من حركة «أمل»، وبين «القوات اللبنانية» التي تسعى لأن تبقى من حصتها، والأمر نفسه ينطبق على تيّار «المستقبل» والحزب التقدمي الاشتراكي، وسيعقد لهذه الغاية اجتماع بين وزير المال علي حسن خليل والثقافة غطاس خوري وعضو «اللقاء الديمقراطي» النائب وائل أبو فاعور لبحث بند الوزارات المتنازع عليها.

الحرب الاشتراكية – العونية

وإذا كانت الحرب الاشتراكية – العونية وضعت اوزارها واثمرت المساعي اتفاقاً على التهدئة وطي صفحة السجالات الحادّة، فإن صمود هذا الاتفاق – الهدنة، يبقى موضع تساؤلات، طالما ان عوامل التفجير ما تزال مزروعة داخل الطرفين، ويمكن ان تلتهب الساحة بينهما في أية لحظة، إذا لم يتم تحصين الهدنة الهشة باتفاق يكون عنوانه الأساسي هو الحكومة، بحسب ما يرى مصدر اشتراكي لـ«اللواء»، وبالشروط التي يطالب بها رئيس الحزب وليد جنبلاط، في حين يعتقد مصدر نيابي عوني ان ما جرى من تصعيد له علاقة بتموضع جديد لجنبلاط لحسابات تخصه داخلياً وخارجياً.

وكانت هذه الحرب قد اشتعلت يوم الجمعة الماضي بعد تغريدة لوليد جنبلاط الموجود في النروج، انتقد فيها العهد ووصفه بالفاشل، على خلفية الموقف من قضية النازحين السوريين، وتلت تغريدته ردود من «التيار الوطني الحر» وردود مضادة من التقدمي على مستوى النواب من الطرفين، لكن ما فاقم الامر حسبما قالت مصادر التقدمي لـ«اللواء» تغريدة لأحد محازبي «التيار الحر» في فالوغا بالمتن الاعلى استخدم فيها عبارات شخصية مسيئة، استدعت ردودا مماثلة، ما اضطر التيار الى اصدار بيان اعتبره التقدمي بمثابة اعتذار، حيث أعلنت منسقية «التيار الوطني الحر» في قضاء بعبدا في بيان أنه «في خضم التطورات السياسية، التي حصلت في الساعات الأخيرة، على خلفية السجالات التي حصلت بين التيار الوطني الحر والحزب الاشتراكي، حصلت ردود فعل عديدة وعفوية للمحازبين من الجهتين على مواقع التواصل الاجتماعي، وقد تجاوز بعضها المألوف في التعاطي بين أبناء المجتمع الواحد».

وقال: يهم التيار الوطني الحر، أن يؤكد أن أي كلام مسيء صدر عن أحد منتسبيه، أو مسؤوليه في قضاء بعبدا، هو كلام مرفوض ومدان، وهو لا يعبر عن موقف التيار، بل هو نتيجة ردات فعل شخصية ناتجة عن الاستفزازات، التي فاقمت هذا السجال السياسي.كما يتمنى التيار على الأطراف الأخرى، أن تحذو حذوه في تهدئة النفوس، وإدانة كل الإساءات، وإبقاء الاختلاف السياسي في إطاره الديمقراطي الراقي.

وردت مصادرالتقدمي اسباب اندلاع السجال الى تراكم ملاحظات على اداءالتيار خلال فترة الحكومة السابقة وتعاطيه مع كل الملفات المطروحة، من الكهرباء الى النازحين الى الادارة ومرسوم التجنيس، اضافة الى الخطاب السياسي بحق الاخرين ما اثار استياء جنبلاط والحزب.

واضافت المصادر: برغم ذلك، ان تعليمات جنبلاط للمحازبين هي دوماضبط الامور ومنع التصعيد وحفظ الاستقرار وبخاصة في الجبل بسبب حساسية وضعه، ولهذا السبب جرت اتصالات من قبل مسوولي التيار في قضاء بعبدا بمسؤولي الحزب ومفوض داخلية الحزب في المتن عصام المصري وجرت معالجة الوضع ووقف التصعيد من الطرفين مساء السبت.

اما مصادر التيار فقالت:اننا لا نرى مبررا للهجوم على رئيس الجمهورية اذا كان هناك خلاف بيننا وبين الحزب التقدمي حول تشكيل الحكومة او ملف النازحين او اي ملف اخر، والمسالة ربما ابعد من الخلاف على توزير طلال ارسلان، وربما تتعلق بتموضع جديد لجنبلاط لحسابات تخصه داخليا وخارجيا».

ميركل في بيروت

وليس بعيداً عن أجواء أسباب السجال الاشتراكي – العوني، وهو مسألة النازحين السوريين، تصل إلى بيروت عصر الخميس المقبل المستشارة الالمانية انجيلا ميركل، في زيارة رسمية للبنان تستمر يومين تعقد خلالهما محادثات منفردة مع الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه برّي وسعد الحريري، حيث ستعقد مع الأخير مؤتمراً صحفياً مشتركاً تركز فيه على استقرار لبنان وضرورة مساعدته في مواجهة أعباء النزوح السوري.

وعلمت «اللواء» ان المستشارة الالمانية ستعلن في أثناء محادثاتها مع المسؤولين اللبنانيين، عن منح لبنان قرضاً ميسراً جداً، بقيمة 500 مليون يورو من خارج مقررات مؤتمر «سيدر» الأخير الذي انعقد في باريس، وذلك من أجل مساعدة لبنان اقتصادياً ومالياً.

ولم يستبعد مصدر مطلع ان تخيم على محادثات ميركل في قصر بعبدا، الأزمة التي خلفتها تصريحات السفير الالماني مارتن هوث والتي اتهم فيها المسؤولين اللبنانيين بالكذب في ما يتعلق بمسألة عودة النازحين السوريين في ضوء الأزمة التي فجرتها إجراءات وزير الخارجية جبران باسيل في حق المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وبحسب هذا المصدر، فإن المسؤولين في الأمم المتحدة الذين سبق ان ابلغوا المسؤولين اللبنانيين استياءهم من اتهامهم المجتمع الدولي بالسعي لتوطين النازحين السوريين، يعتقدون ان الذي يعرقل العودة الطوعية لهؤلاء النازحين هو النظام السوري نفسه والذي يسهم، سواء بإجراءات بحق مواطنيه الذين غادروا ممتلكاتهم، أو بتعقيد الوضع على الأرض، في دفع الأمم المتحدة على عدم تشجيع العودة في هذه المرحلة، لدواع إنسانية.

وقد ابلغ المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيلبو غراندي هذا الموقف للوزير باسيل، عندما التقاه في جنيف يوم الخميس الماضي، حيث أكّد له انه في ضوء الوضع المعقد على الأرض فإن موقف الأمم المتحدة عدم تشجيع العودة في هذه المرحلة، وهذا ما وافق موقف الوزير على ان تشجيع العودة ليس ما هو مطلوب من الأمم المتحدة، كما أكّد له ايضا ان المفوضية لا تعارض عودة أولئك الذين يرغبون في العودة إلى الوطن، الآن، وستواصل تقديم معلومات موضوعية وواقعية للاجئين ومساعدتهم في لحصول على الوثائق المطلوبة قبل مغادرتهم.

وأوضح غراندي، بحسب البيان الذي وزعته المفوضية ان أي تقارير عن تحيّز أو تخويف من قبل المفوضية ليست صحيحاً على الإطلاق، وان العودة الطوعية هي دائماً أفضل حل لأي أزمة لجوء، وكذلك الخيار المفضل للاجئين عندما تسمح الظروف بذلك.

جوازات سفر الإيرانيين

في غضون ذلك، كشفت صحيفة «الوشنطن تايمز» الأميركية عن إجراءات اتخذها الأمن العام اللبناني وقضت باعفاء الرعايا الإيرانيين من ختم الدخول والخروج على جوازات سفرهم، وان يتم توشيح هذا الختم على بطاقات خاصة مستقلة عن جوازات للسفر.

واثار هذا الخبر ضجة في الأوساط السياسية، خاصة وان وصف «بالتسهيلي» للإيرانيين الذين يواجهون عقوبات أميركية من بينهم عناصر من الحرس الثوري الإيراني، وقد يمنع ختم جوازات سفرهم من قبل السلطات اللبنانية من منحهم تأشيرات دخول إلى البلدان التي تتقيد بإجراءات العقوبات الأميركية.

لكن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم أوضح لتلفزيون «المستقبل» ان هذا الاجراء روتيني لكن يتم تسييسه، مشيرا إلى ان عدم ختم جوزات سفر الإيرانيين ليس محصورا فقط بالايرانيين، بل يشمل ايضا رعايا عدد من الدول الذين لا يرغبون لأسباب متعددة ختم عبارة الدخول والخروج على جوازات سفرهم، لأن الختم اللبناني قد لا يسمح لهم وضع فيزا عليها من قبل بعض الدول، ولهذا السبب اعتمدت البطاقات المستقلة والتي يفترض ان ترفق بجوازات السفر.

وأعلنت وزارة الخارجية من جهتها، ان هذا الاجراء هو من صلاحيات الأمن العام اللبناني، وهو من اتخذ قرار ختم الدخول بدلا من الجواز، وينحصر دور وزارة الخارجية بالابلاغ عنه فقط لا غير.

وأوضح اللواء إبراهيم، في مجال آخر، ان مهمة التدقيق في مرسوم التجنيس أوشكت على الانتهاء، كاشفا انه سيسلم خلال الأسبوع المقبل نسخة من الملف إلى كل من الرئيس عون ووزير الداخلية نهاد المشنوق، ليتم اتخاذ القرار في شأن المرسوم، لافتا إلى ان كل ما كتب بالنسبة لرقم المجنسين الذين تبين في حقهم شبهات هو «غير دقيق».

«فورين بوليسي»

وفي سياق متصل بملابسات تسهيل دخول وخروج رعايا الإيرانيين إلى لبنان، نشرت المجلة «فورين بوليسى» نشرت تقريرا إخباريا مفاده تدخل القائم بالأعمال بالوكالة فى سفارة لبنان فى باراغواى المستشار حسن حجازي، لعرقلة استرداد مواطن لبنانى ويدعى نادر محمد فرحات إلى الولايات المتحدة الأميركية بتهمة الاتجار بالمخدرات وغسل أموال لصالح حزب الله، باعتبار أن أنشطته غير الشرعية طالت المنظومة المالية الأمريكية والعقوبات المفروضة على «حزب الله».

وجاء في تقرير «فورين بوليسى» أن بارغواى تضم على أرضها عمليات كبيرة ومتنامية لـ (حزب الله) لغسل الأموال المتحصلة من تجارة المخدرات، وأن عناصر الحزب، بإيعاز من مسؤولين كبار به، متورطون فى أعمال تجارة الكوكايين لتمويل أنشطته.

واللافت في تقرير المجلة الاميركية، استنتاجها ان تدخل القائم بالاعمال اللبناني في العملية القانونية في البلد المضيف هو خرق للبروتوكول الديبلوماسي، ومؤشر واضح عن ان وزارة الخارجية اللبنانية تقدّم مصالح حزب الله على مصالحها لبنان.

وقالت انه لا يجدر بواشنطن السكوت عمّا جرى، وكذلك الأمر بالنسبة إلى باراغواي. ينبغي على السلطات في باراغواي أن تعلن أن حجازي شخصية غير مرغوب فيها على أراضي البلاد، وتُعيده فوراً إلى لبنان. فمن شأن خطوة من هذا القبيل أن توجّه رسالة واضحة إلى وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، الذي يُعتبَر المسؤول الأول عن حجازي، مفادها ما يأتي: إما تحصل على المساعدات الأميركية وإما تنصاع لإرادة «حزب الله». إنما لا يمكنك أن تفعل الأمرَين معاً وتنجو بفعلتك.

اما الخارجية اللبنانية، فقد اكتفت بوصف خبر المجلة الأميركية بأنه «غير دقيق» وان من واجبات الديبلوماسي متابعة الشؤون القنصلية لأبناء الجالية، كما ان ربط تدخل القائم بالأعمال بالوكالة في السفارة اللبنانية ببارغواي في هذه القضية مع وزير الخارجية جبران باسيل هو أمر غير صحيح ولا يمت إلى الواقع بصلة».

********************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

العقبات تتراكم امام تشكيل الحكومة … والحريري لم يحدد موعد عودته

مع انتهاء عطلة الاعياد التي خرقتها سجالات حادة بين الحزب التقدمي الاشتراكي والتيار الوطني الحر يعود اللبنانيون وخصوصا المسؤولون الى محاولة اعادة ترتيب البيت الداخلي واولها تشكيل حكومة تضع حدا للفراغ الحاصل في السلطة التنفيذية بانتظار عودة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري من السعودية، الذي قابل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال تأدية صلاة العيد في المسجد الحرام في مكة المكرمة، بعد لقائه ولي عهده الامير محمد بن سلمان في العاصمة الروسية على هامش تلبية دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لافتتاح مونديال ٢٠١٨ وعودتهما سويا الى الرياض، حيث امضى الرئيس الحريري العيد مع عائلته.

وأكدت مصادر سياسية انه من المستبعد أن يتم تشكيل الحكومة قريبا كما يأمل البعض، حيث ان الرئيس الحريري يتوقع عودته خلال اليومين المقبلين ليستأنف اتصالاته وسط أجواء سياسية صعبة منها الخلاف بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، والسجال الحاد المستجد بين الحزب التقدمي الاشتراكي والتيار، اضافة الى المطالبات العديدة، ان بالحصص او بنوعية الوزارات، او بوضع الفيتوات. من هنا يجب العمل اولا على تهدئة الخطاب السائد ومن الصعب حدوث اي ايجابية وسط هذه الحال.

الى ذلك، ذكرت مصادر مطلعة بقول رئيس مجلس النواب نبيه بري بأن محركات التأليف الحكومي ليست معطلة، بل معطلة ونصف، وما ان يصل الرئيس الحريري حتى يغادر الرئيس بري نهاية الاسبوع، وبين الوصول والمغادرة سينشغل الجميع بلقاءات المستشارة الالمانية انجيلا مركل التي تصل الى بيروت يومي الخميس والجمعة.

وأمام هذا الوضع برز موقف للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بعد اختتام سينودس الاساقفة في بكركي وقوله اما وقد انتخب مجلس نيابي جديد، وفيما الكل ينتظر تأليف حكومة جديدة تكون على مستوى التحديات وفي مقدمها النهوض الاقتصادي، والقضاء على الفساد بكل انواعه والاصلاحات في الهيكليات والقطاعات وتأمين فرص العمل، وتحديث القوانين وتحفيز النمو من كل جوانبه، اذ بنا نتفاجأ ببعض المسؤولين السياسيين يتراشقون بالاساءات الحادة التي لا تبشر بالخير بل تخلق المزيد من خيبات الامل في الاصلاحات التي تنتظرها الدول الصديقة الداعمة، واول اصلاح هو الاداء السياسي الذي يشكل الاساس لكل اصلاح. وفي آخر المطاف يتم تأليف الحكومة الموعودة.

وكان رئيس التقدمي الوزير السابق وليد جنبلاط اطلق تغريدة يوم الجمعة الفائت وصف فيها العهد بأنه فاشل من اول لحظة، حتى انهالت التغريدات من جماعة التيار من كل حدب وصوب مستعيدة مآسي الحرب ومفرداتها ما خلق بلبلة، حيث جرت اتصالات امس بين النائبين الان عون وهادي ابو الحسن ومحازبين من الطرفين أدت الى التهدئة والاتفاق على طي صفحة السجالات الحادة.

الى ذلك تواصل هجوم القوات اللبنانية على رئيس التيار الوطني الحر، حيث اتهم عضو تكتل الجمهورية القوية النائب فادي سعد الوزير جبران باسيل بخرق تفاهم معراب الذي لم يحترم الاتفاق الذي ينص على المناصفة بين التيار والقوات. وهو كان يريد منذ فترة اقصاء القوات وهو – اي باسيل – يوزع الحصص كما يشاء ولا يستطيع ان يكون مكان رئيس الجمهورية والرئيس المكلف.

اما بالنسبة الى مرسوم التجنيس فقد كشف المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم ان اللجان على وشك الانتهاء من التدقيق في الاسماء خلال هذا الاسبوع، نافيا الارقام التي يتم تداولها في وسائل الاعلام بشأن الاسماء غير المستحقة.

********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

ابطال العالم يسقطون امام المكسيك

ضمن فعاليات المجموعة السادسة من منافسات ​ 2018 كأس العالم ​ والمقامة على الاراضي الروسية، انقاد بطل العالم المنتخب الالماني الى خسارة مدوية في بداية مشواره للحفاظ على لقبه العالمي بعدما نجحت ​المكسيك​ من التفوق على الماكينات الالمانية وبواقع 1-0 في مباراة ممتازة قدمها لاعبو المكسيك والذين تميزوا بأداء جبار وتكتيكي وسط اخطاء دفاعية كبيرة من الالمان في الشوط الاول ولم ينجح بعدها لاعبو ​المانشافت​ في استغلال الفرص التي سنحت لهم في الشوط الثاني بعد اداء دفاعي ممتاز وبهذه الخسارة تكون ​المانيا​ قد خسرت لاول مرة في مباراة افتتاحية منذ 7 بطولات عالم .

وكان الشوط الاول حماسياً حيث حارب لاعبو المكسيك بكل قواهم لينجحوا في وضع بطل العالم تحت الضغط وكان ​هيرفينغ لوزانو​ قريب من منح المكسيك هدف التقدم منذ الدقيقة الاولى قبل ان يتدخل ​جيروم بواتينغ​ وينقذ تسديدة المهاجم المكسيكي ، واستحوذ ابناء المدرب ​يواكيم لوف​ على الكرة في وسط الملعب ولكنهم اصطدموا بدفاع منظم وتميز ابناء المدرب ​خوان كارلوس​ ​اوسوريو​ بهجمات مرتدة سريعة اربكت الدفاعات الالمانية وجعلت الحارس مانويل ​نيوير​ يتدخل في اكثر من مناسبة لابعاد الخطورة عن مرماه ، وكانت الجبهة اليمنى لدى الماكينات الالمانية ناشطة هجومياً ولكنها غائبة دفاعياً واستغل لاعبو المكسيك هذه الهفوات لينطلقوا بهجمات مرتدة سريعة اربكت بطء الدفاع الالماني في التغطية الدفاعية وبدوره مارس ابناء المدرب اوسوريو الضغط العالي في وسط الملعب ما افقد الوسط الالماني جودته في تمرير الكرات حيث وقع ​سامي خضيرة​ في العديد من الاخطاء ليتسبب بهجمات مرتدة خطرة وكان لوزانو اخطر لاعبي المكسيك عبر توغلاته وسرعته ليتسبب بمصاعب كبيرة لماتس ​هوملز​ وجيروم بواتينغ ، وبدوره حاول ابناء المدرب يواكيم لوف استيعاب الضغط الكبير الذي فرضه لاعبو المكسيك وكانت لهم بعض المحاولات الخطرة حيث انقذ الحارس ​غييرمو اوتشوا​ تسديدة خطرة من ​تيمو فيرنر​ قبل ان يتصدى لمحاولة بعيدة من ​توني كروس​، ولم تجد الماكنيات الالمانية حلول هجومية كثيرة من جراء الدفاع المحكم والمنظم من قبل ابناء المدرب اوسوريو، ومن هجمة مرتدة سريعة بعد خطأ في التمرير من سامي خضيرة نجحت المكسيك من خطف هدف التقدم عبر لوزانو في الدقيقة 35 بعد تمريرة حاسمة من ​تشيشاريتو​ وبعدها ضغط لاعبو المانشافت بقوة من اجل ادراك التعادل واصاب توني كروس العارضة بعد ضربة حرة رائعة وتبعها تسديدة قوية من ​جوليان دراكسلر​ داخل منطقة الجزاء ولكن مدافع المكسيك حارب للتصدي لها ببراعة كبيرة وقدم لاعبو المكسيك اداء محارب نجحوا من خلاله من بعثرة سيطرة الالمان وفعاليتهم الهجومية لينتهي هذا الشوط بتقدم المكسيك وبواقع 1-0.

وضمن المجموعة الخامسة استهل المنتخب الصربي مشواره بانتصار ثمين ومستحق أمس الأحد على حساب كوستاريكا بنتيجة هدف مقابل لا شيء في اللقاء الذي احتضنه ملعب كوسموس ارينا.

وقد فرض المنتخب الصربي سيطرته معتمدا على خبرة ظهيرية اليكسندر كولاروف وايفانوفيتش وميزتهما بالنزعة الهجومية. سجل الهدف كولاروف في الدقيقة 49 بطريقة رائعه عبر ركلة حرة ثابتة اسكنها على يسار الحارس نافاس.

البرازيل – سويسرا

خطف المنتخب السويسري نقطة ثمينة من موقعته أمام المنتخب البرازيلي المرشّح للفوز باللقب، بتعادله معه 1-1 مساء أمس الأحد على ملعب «روستوف أرينا»، ضمن منافسات المجموعة الخامسة.

وتقدمت البرازيل أولا عبر فيليبي كوتينيو في الدقيقة 20، وأدركت وسويسرا التعادل عبر ستيفان زوبير في الدقيقة 50. وبهذه النتيجة، تتصدّر صربيا المجموعة مع نهاية الجولة الأولى برصيد 3 نقاط بعد فوزها في وقت سابق على كوستاريكا 1-0، وتأتي البرازيل وسويسرا في المركز الثاني برصيد النقاط والأهداف ذاته. وفي الجولة الثانية يوم الثاني والعشرين من الشهر الحالي، تلعب البرازيل أمام كوستاريكا على ملعب كريستوفسكي، فيما تلاقي سويسرا نظيرتها صربيا على ملعب كالينينغراد.

ولعبت البرازيل بتشكيلة متكاملة، قادها في الهجوم النجم نيمار ولاعب برشلونة فيليبي كوتينيو وجناح تشيلسي ويليان خلف رأس الحربة غابريال جيسوس، وارتدى الظهير الأيسر مارسيلو شارة القائد.

في المقابل، لم تخرج تشكيلة المنتخب السويسري عن المألوف، بمشاركة حارس سيفيروفيتش وستيفان زوبير وبيليريم دزيمايلي وشيردان شاكيري في الشق الهجومي.

 

********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

جدل في لبنان بعد السماح بدخول الإيرانيين من دون ختم جوازاتهم

الأمن العام يقول إن الإجراء يُعتمد مع دول عدة… وجهات تربطه بنقل الأموال والمقاتلين

أثار قرار الأمن العام اللبناني الأخير حول السماح للرعايا الإيرانيين بالدخول إلى لبنان من دون ختم جوازات سفرهم، جدلا وعلامات استفهام عدّة؛ خاصة في ظل ازدياد الضغوط الأميركية والغربية على إيران.

ورغم تأكيد الأمن العام اللبناني أن هذا الإجراء لا يعني دخولهم بطريقة غير شرعية؛ بل يطبّق عليهم الإجراء المتاح أمام رعايا عدد من الدول الوافدة إلى لبنان، وللراغبين منهم بتوشيح أختام الدخول والخروج على بطاقات مستقلة ترفق بجوازات سفرهم، يرى البعض أن اتخاذ قرار كهذا في هذا الوقت لا ينفصل عن كل المستجدات الحاصلة بالمنطقة، ويربطه خبراء بسببين أساسيين، هما نقل الأموال تجنبا للعقوبات الأميركية، وانتقال الإيرانيين إلى بيروت ومنها إلى سوريا، حيث يشاركون في القتال.

ويوضح مصدر مطّلع على هذا القرار لـ«الشرق الأوسط» أن هذا الإجراء جديد بالنسبة إلى الإيرانيين؛ لكنه يطبّق منذ سنوات بالنسبة إلى عدد من الدول، وقد ينفّذ أحيانا أيضا بناء على طلب المسافر إذا كانت لديه الأسباب المقنعة، نافيا ما يتم التداول به بأن هذا الأمر وكأنه دخول بطريقة غير شرعية، مشيرا إلى أن المواطنين الإيرانيين يدخلون إلى لبنان من دون تأشيرة نتيجة اتفاق بين البلدين منذ عام 2010.

وأكد المصدر أن «هذا الإجراء لا يعني دخولهم بطريقة غير شرعية وعدم تسجيل الأسماء لدى الأمن العام، الذي يملك لائحة وتفاصيل بكل أسماء المسافرين». ويعطي مثالا على ذلك الذين يطلبون اعتماد هذا الإجراء، كرعايا بعض الدول العربية الذين يأتون إلى لبنان رغم حظر دولهم، إضافة إلى اللبنانيين الراغبين في الحصول على جنسية أجنبية، وتفرض عليهم الإقامة لفترة طويلة فيها، فيتجنبون وضع ختم الدخول والخروج إلى لبنان كي لا يظهر أنهم خرجوا من البلد الذي يطلبون الإقامة فيه.

لكن في المقابل، يتّفق كل من النائب في «القوات اللبنانية» وهبي قاطيشا، ومدير مركز المشرق للشؤون الاستراتيجية سامي نادر، على أنه لا يمكن فصل هذا الإجراء عن كل ما يحصل في المنطقة، وتحديدا في سوريا والضغوط التي تتعرض لها إيران. ويصف قاطيشا الإجراء بـ«المخالف للقوانين والدستور»، مضيفا لـ«الشرق الأوسط»: «إجراءات كهذه تخفي خلفها أهدافا غامضة وغير قانونية، وتدل على أن لبنان بات بلدا مستباحا، وهو ما نرفضه ولن نقبل به». وأوضح: «الهدف من هذا القرار هو إما نقل أموال وإما تسهيل انتقال أشخاص يخضعون لعقوبات وملاحقين دوليا، كإدخال عناصر في الحرس الثوري الإيراني إلى لبنان، ومنه إلى سوريا».

من جهته، يشدّد نادر على أن من يريد أن يضبط الأمن فعليه اتخاذ إجراءات معاكسة ومتشددة في هذه المرحلة، خاصة مع بلد مثل إيران يعاني من مشكلات عدة. ويعتبر في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الإيرانيين وعبر هذا الإجراء يمكنهم الاستفادة من أمرين، هما نقل المقاتلين والخبراء الإيرانيين إلى سوريا عبر مطار بيروت، ونقل الأموال إلى بيروت وتحديدا إلى «حزب الله» في ظل العقوبات الأميركية المفروضة عليه.

وفيما يشير نادر إلى ما جاء قبل يومين في صحيفة «واشنطن تايمز» الأميركية، التي قالت إن مطار بيروت بات «نقطة تهريب لحزب الله» وأن الحزب يهرّب عبره قوّات عسكرية وأسلحة ومخدّرات، يذكّر بما سبق أن أعلنه رئيس الحزب الاشتراكي، النائب السابق وليد جنبلاط عام 2008، لجهة سيطرة «حزب الله» على مطار رفيق الحريري الدولي، وما أدى حينها إلى أحداث السابع من مايو (أيار). مع العلم أنه وفي الرابع من مايو في عام 2008 كان جنبلاط قد طالب بمنع الطيران الإيراني من الهبوط في مطار بيروت الدولي، متهما «حزب الله» بتلقي السلاح الإيراني من هذا المطار، وزرع كاميرات بجواره لمراقبة حركة الوافدين إليه، كما دعا كذلك إلى طرد السفير الإيراني حينها، وإقالة رئيس جهاز أمن المطار آنذاك العميد وفيق شقير، الذي اتهمه جنبلاط بأنه لم يتحرك لإزالة الكاميرات لأنه مقرب من «حزب الله».

وبعد ذلك بأيام صدر قراران من مجلس الوزراء اللبناني بمصادرة شبكة الاتصالات التابعة لسلاح «حزب الله»، وإقالة شقير، لينفجر الوضع الأمني على الأرض وتقع الاشتباكات في بيروت ومنطقة جبل لبنان بين «حزب الله» من جهة وتيار المستقبل والحزب الاشتراكي من جهة أخرى، والتي باتت تعرف بأحداث «7 أيار».

ومساء أول من أمس، كان الأمن العام وبعد ساعات على تداول معلومات غير رسمية حول اتخاذ لبنان القرار الجديد المتعلق بالإيرانيين، وما أثارته من جدل واسع، أصدر توضيحا لتعود وزارة الخارجية وتصدر أمس بيانا، مؤكدة أنها لا علاقة لها بالإجراء الجديد.

وفي بيانها نفت المديرية العامة للأمن العام ما تم تداوله عن خبر إلغاء ختم الدخول والخروج للمسافرين الإيرانيين الوافدين إلى لبنان، مؤكدة أن هذا الخبر عار عن الصحة، وأوضحت أنها «تعتمد إجراء متاحاً أمام رعايا عدد من الدول الوافدين إلى لبنان، وللراغبين منهم بتوشيح أختام الدخول والخروج على بطاقات مستقلة ترفق بجوازات سفرهم».

من جهتها، قالت «الخارجية»: «يهم الوزارة أن توضح للرأي العام أن هذا الإجراء هو من صلاحيات الأمن العام اللبناني، وهو من اتخذ قرار ختم بطاقة الدخول بدلا من الجواز، وينحصر دور وزارة الخارجية والمغتربين بالإبلاغ عنه فقط لا غير».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل