
توّقع رئيس “حركة التغيير” ايلي محفوض “عدم التأخير في صدور التشكيلة الحكومية، باعتبار ان ما يبرز من إشكاليات لا يعدو كونه حصص بسيطة يمكن تسويتها على طريقة “خود واعطِ”، الا انه اشار في المقابل الى “ان التحديات الكبرى تكمن في الملفات المعقدة التي ستكون امام الحكومة المقبلة وهي ملفات دسمة على المستويات كافة”.
وردا على مسألة اعفاء الايرانيين من ختم الامن العام على جوازات السفر، قال لـ”المركزية” “إذا كان القرار اتّخذ في عهد حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في اواخر عام 2010 تلك الحكومة التي سُمّيت يومها حكومة “حزب الله” وقيل إن هذا القرار جاء بناء على طلب إيراني كان رفضه الرئيس سعد الحريري في ايام حكومته الأولى وكان سبق للحريري ان رفض مطالب عدة قدمها الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد ومنها مسألة الاعفاء هذه، فلماذا الإستمرار بالعمل بها اليوم”؟
اضاف “يعود بنا الزمن للسؤال هل كان من بين الأسباب التي دفعت “حزب الله” لإسقاط حكومة الحريري رفض الأخير سلسلة من المطالب الإيرانية التي قدّمها له الرئيس الإيراني نجاد اثناء زيارة لطهران في صيف 2010 وكان على رأس هذه المطالب إعفاء المواطنين الإيرانيين من تأشيرة الدخول إلى لبنان”؟
واشار محفوض الى “ان ما هو مُستغرب في إجراء كهذا عند منافذ الحدود اللبنانية، عندما نعلم ان اكثر من قائد ميليشياوي ايراني دخل وخرج من لبنان والدولة إما لا تعلم او تعلم ولا تتكلم، ولعل الأكثر تعبيراً عن هذا الواقع كلام قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني بقوله “ان الأكثرية في مجلس النواب اللبناني الجديد باتت لـ”حزب الله” الذي حاز على 74 نائبا من اصل 128″.
واعتبر محفوض “ان إجراءً بهذا الحجم لا يمكن توصيفه بمجرد إجراء إداري من دون صبغه بالطابع السياسي، فالمسألة ليست مجرد عمل اداري روتيني”، لافتاً رداً على سؤال الى “ان هناك تناقضاً بين المديرية العامة للأمن العام ووزارة الداخلية من خلال ما صدر عنهما من بيانات في هذا الشأن”.
وتوقف محفوض عند ما تُثيره الصحافة الأجنبية اخيراً عن الأوضاع في لبنان وتسليط الضوء على ما يجري في مطار بيروت الدولي، قائلاً “بغض النظر عن دور الإعلام العالمي، فإن ما يكتبونه يؤثّر حتما على سمعة لبنان في وقت نحن في امسّ الحاجة للخروج من ازماتنا المتلاحقة، فلا نكاد ننتهي من فضيحة حتى تطلّ علينا اخرى”.
وعن مرسوم التجنيس، اعتبر رئيس “حركة التغيير” “ان الإعتراض عليه لا يقتصر فقط على المخالفة الفاضحة للدستور اللبناني الرافض للتوطين كَون المرسوم يتضمن عدداً من الفلسطينيين، وانما بالطريقة التي لم تخلُ من الإستخفاف في إعداده ومحاولة سلقه او تهريبه، خصوصاً بعدما انكشفت بعض الأسماء على اللوائح السوداء وهذا يكفي لاهتزاز صورة الدولة وهيبتها وسمعتها، لذا يبقى المخرج المنطقي إلغاء هذا المرسوم برمته”.
اما بالنسبة لازمة اللجوء السوري، ذكّر محفوض “بالدراسة التي قدّمها في مؤتمره الصحافي في 11 تموز 2017 والذي يتلخّص بضرورة ان تتخذ الحكومة اللبنانية قراراً بنقل اللاجئين السوريين الى مناطق آمنة في سوريا ممن يصنّفون بأنهم مع النظام، على ان يُصار الى ترحيل كل من يخشى على حياته الى مناطق آمنة خارج الحدود اللبنانية”، منبّهاً الى “ان لبنان في خطر كياني ووجودي والضياع الإقتصادي يُنذر بكوارث إجتماعية”.