
أكد مستشار وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم الرياشي إميل جعجع أن الطبقة السياسية منهمكة في دراسة الأحجام للقوى السياسية، من أجل تمثيلها في الحكومة الجديدة، مع ما يستتبع ذلك من حصص ومغانم وتقاسم نفوذ، متجاهلة هموم الفن والفنانين ومشاكلهم اليومية والمهنية”، وسأل : “كيف يمكن لنا أن نكون سلطة لا تشعر بهموم مواطينها وتلبي طموحاتهم؟”.
أضاف جعجع في المهرجان الأول لعيد الموسيقى في المسرح البلدي – جديدة المتن: “الموسيقى كلغة حوار وتواصل فعالة بين الشعوب، ترتقي كالمحبة الى قدسية الإنسان، في سعيه الدائم الى أنسنة أعماله وجهوده في اتجاه الخالق، فالإبداع الذي يرافق أي قطعة موسيقية أو عمل فني مرتبط بها، يظهر في شكل واضح ما تركه الله داخل الإنسان الذي ظهر الى الحياة على صورته ومثاله. وكما الموسيقى كذلك الإعلام، يجب أن ترافق أعماله قدسية معينة، لما له من تأثير مباشر على تكوين الثقافة والهوية الفردية والجماعية للشعوب، فمسؤولية وسائل الإعلام، إن كانت مرئية أو مسموعية أو مكتوبة أو إلكترونية كبيرة جدا في نقل المعلومة الصحيحة والنشاط الثقافي للمجتمع من موسيقى وفنون وغيرها من النشاطات التي تعبر عن هوية المجتمع والفرد”…
وتابع: “إن وزارة الإعلام سعت دائما مع الوزير ملحم الرياشي إلى تطوير مفاهيمها لمخاطبة المجتمع وتلبية طموحاته بتطوير وزارة الإعلام وجعلها وزارة الحوار والتواصل، لتكون منبرا للمواهب ومنصة يستطيعون من خلالها إيصال إبداعاتهم الفنية وغيرها الى أكبر شريحة من المجتمع”.
ورأى “أن نظرة الفنانين والوسط الفني إلى الطبقة السياسية في لبنان غير مشجعة، لا بل سلبية جدا، وذلك عائد إلى أسباب عدة، ومنها ما هو مباشر للإهمال وعدم الإكتراث لمطالبهم المحقة، وغير مباشر للنتائج الكارثية التي أوصلت البلد إلى الحالة المتردية التي نعيشها”.
وأكد أن “الوزير الرياشي ورفقائه وما يمثلون، سعوا جاهدين خلال عملهم اليومي في وزاراتهم إلى أن يكونوا القدوة الصالحة في العمل السياسي وإدارة الشأن العام، وألا يدخلوا بأوحالها القذرة. بل كان همهم المواطن في كل مشالكله وهمومه ومخاوفه وحاجاته”.
وختم: “وأخيرا، إذ نشكر المسؤولين عن هذه الجمعية، دعوتهم معاليه إلى رعاية المهرجان الأول لعيد الموسيقى. على أمل أن نستطيع معا المساهمة في رفع مستوى الوعي الثقافي والفني للمواطن في لبنان، ما ينعكس إيجابا على بناء المجتمع والوطن الذي لنا شرف الإنتماء اليه لما له من جذور ثقافية وفنية ضاربة في عمق التاريخ الإنساني في كل زمان ومكان”.