#adsense

لبناني “ماشي مع الماشي”…

حجم الخط

 

 

يُحكى أن المواطن اللبناني “يمشي مع الماشي”.. ذاك الإنسان الذي ولد وتربى وترعرع في وطن ذاق الويلات والحروب والنكبات والنكسات بما فيه الكفاية.

ذاك الإنسان الذي مرّ بضيق مادي والبسمة لم تفارق مُحياه، لا يكفيه مدخوله الشهري “البسيط” فيصر على البقاء في وطنه، حاملًا راية التشبث بالأرض رغم كل الصعوبات.

ذاك المواطن المناضل الذي يعاني كل يوم من زحمة السير على الطرقات، والغلاء المعيشي الذي يخنق عنقه، ومشاكل يومية حياتية لا تنتهي، ورغم كل ذلك “يمشي مع الماشي”.

نعم، “يمشي مع الماشي” وإذا ظننتم يومًا أنه سيتوقف عن نضاله، تخطؤون. سيبقى مناضلًا شرسًا في الدفاع عن وجوده وصموده، كما عن أبسط حقوقه.

أتكلم عن اللبناني “الذي يمشي مع الماشي” وأنا فخورة بمواطن يحب “الكيف” والفرح ويؤمن بيوم مشرق ومشمس، يتحمّس للعبة ويدعمها حتى الآخر، يناضل من أجل القضية من دون ملل أو خوف من الأيام المقبلة.

أقدّر أخي في الوطن، الذي يكافح ويحتدّ عند أي مفترق طريق وينتفض أمام القمع ويؤمن بالحرية.

لا تردعوه، ولا تلومونه، فحب الحياة واجب يومي وفرض حياتي يجري بعروقه.

اللبناني “يا جماعة” ليس إنسانًا عاديًا، إنه استثنائي على جميع الأصعدة. شخصية مفعمة بالحياة، سكرت من مرارة الكحول السامة التي تنخر عظمه فحولها الى لقاح يومي يساعده على النضال لتأمين لقمة العيش بأبسط الأساليب وأصعبها.

فهو يحوّل مرارته إلى شغف تعلّم الكون بأكمله معنى الصبر والتحدي.

نعم، إنه أخي في الوطن، إنه ذاك الطائر “الفينيق” الذي ينفض الرماد عنه مهما اشتدّت عليه الصعاب ويحلّق في الفضاء أكثر فأكثر كلما تعثّرت الأمور أمامه، لا تلومونه إن “مشى مع الماشي” لأنه رغم كل ما تسببون له من مآسي، هو ما زال “يمشي”، بل يركض مستمعًا بالحياة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل