#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 19 حزيران 2018

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

في انتظار الحريري… بعبدا “تردّ بالانجازات” وبري يُحذّر

يفترض ان تبدأ من اليوم دورة اتصالات ومشاورات معاكسة لمختلف الاجواء والمناخات السلبية والمتفجرة التي طبعت الفترة الاخيرة التي واكبت عطلة الفطر وجمدت خلالها الجهود الجارية لتأليف الحكومة. وبينما تتحرك وتيرة المشاورات السياسية مجدداً مع عودة رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري من المملكة العربية السعودية حيث امضى ايام العيد، بدا واضحاً ان الحريري كثف اتصالاته ببيروت من المملكة سعياً الى تهدئة المناخات العاصفة التي أثارتها الحرب الكلامية بين “التيار الوطني الحر” والحزب التقدمي الاشتراكي قبل انحسارها نسبياً في اليومين الاخيرين. وقد اتسعت مروحة اتصالات رئيس الوزراء المكلف لتشمل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع وشخصيات أخرى. وترصد الاوساط السياسية الاتجاهات التي ستسلكها اتصالات الحريري من اليوم للحكم واقعياً على مسار عملية تأليف الحكومة، علماً ان المخاوف من تأخير تأليفها تفاقمت بعد التطورات الاخيرة، في حين ان الساعات الاخيرة شهدت ملامح تبريد ومرونة يؤمل ان تشكل مؤشرا لتبدل الرياح.

وبدا الرئيس بري أمس غير راض عن طريقة مقاربة تأليف الحكومة، اذ قال أمام زواره رداً على سؤال: “بدل ان نتقدم الى الامام، فإن الامور تسير الى الوراء ولا اعرف السبب. وكنا قد طالبنا بالتعجيل وأكدنا استعدادنا للتسهيل الى أبعد الحدود لكن لم يتم التجاوب مع مطلب تأليف حكومة سريعة تتصدى للمشكلات الاقتصادية التي يعانيها البلد ويا للأسف والوضع مهترئ”.

وأضاف: “ثمة اسباب داخلية وخارجية تؤخر التأليف. ولا مؤشرات ايجابية تشيرالى الجدية المطلوبة. واذا تأخرت في الايام العشرة المقبلة نصبح في وضع أصعب. قلنا لهم يا جماعة الخير عجلوا لكن لا يبدو انهم مستعجلون. وأنا موجود في البلد لأيام قليلة اذا ارادوا التشكيل أهلاً وسهلاً وإلّا فلن يجدوني بعدها”.

ولاحظ أنه “بالاضافة الى ذلك، لا يكفينا الوضع الاقتصادي حتى نصطدم بوضع أمني خطير جداً وهو ما يحدث في البقاع. وما يجري يؤكد ان هناك قراراً بإشاعة الفوضى في هذه المنطقة التي تشكل أكثر من ثلث مساحة لبنان. وأكاد أقول إن ما يتم هو بقرار من الدولة ويعكس التقاعس الحاصل. ولا تؤذي هذه الازمة لبنان فحسب بل ثمة اساءة كبيرة للعهد ونحن من الحرصاء عليه أكثر من الاخرين. لا يجوز التأخير في التصدي المطلوب لهذه التحديات في البقاع. وحصلت سلسلة من الاحداث قبل العيد وكثرت في الايام الاخيرة ولم يحرك أحد ساكناً في الدولة بل يجري الحديث فقط عن خطة أمنية، خصوصاً اننا في حركة “أمل” و”حزب الله” قدمنا كل التسهيلات المطلوبة وما زلنا على استعداد لتقديم كل ما يطلب منا في هذا الشأن لانقاذ هذه المنطقة.المطلوب اتخاذ قرار جدي يجب ان يقرن بالافعال لانقاذ هذه المنطقة حيث تبدو الأن وكأنها مساحة منسية خارج سلطة الدولة”.

بعبدا وكليمنصو

ويسود هدوء حذّر بين بعبدا وكليمنصو عقب اتصالات الرئيس الحريري متمنياً التهدئة وعدم ترك السجال ينعكس سلباً في عملية التأليف الحكومي. ولكن يبدو ان المياه لم تعد الى صفائها وتبدو المواقف مرتبطة بما قد ينتج من عملية التأليف.

وقالت أوساط بعبدا لـ”النهار” إنها لم تشأ الدخول في السجال الذي أشعلته تغريدة جنبلاط ووصفه للعهد بالفشل، الا انها تستغرب مثل هذه الحملة ولا ترى لها أي مبرر، حتى ان جنبلاط لو اراد تحديد مكامن الفشل الذي تحدث عنه، لما وجدها.

وطرحت أوساط بعبدا اسئلة عدة منها : “هل فشل العهد في تحقيق الامن والاستقرار وهو الذي حرر بواسطة الجيش الوطني الجرود من احتلال الارهابيين منذ العام ٢.١٤ ؟ وهل فشل العهد بتوفير حالة استقرار امنية واسعة أعادت الكثير من الحركة الاقتصادية الى البلد؟ يكفي انعقاد ٣٧ مؤتمراً دولياً في سنة واحدة للتدليل على الاستقرار في البلد،وعلى الثقة الدولية به”.

وسألت أيضاً “هل فشل العهد باعادة تنظيم القوى الامنية وهو أصدر تعيينات أعادت الى المؤسسات الامنية أوضاعها التنظيمية بعد التدابير غير القانونية التي اعتمدت على مدى ثلاث سنوات وأكثر؟”.

وذكرت بانه “في مجال مكافحة الفساد، ألغى العهد الصفقات بالتراضي كما الغى احتكار وحصر، واطلق التنقيب عن النفط والغاز، وصحح وضع السوق الحرة ورفع مدخول الدولة من ١٥ مليون دولار الى اكثر من ١٠٠ مليون دولار، وغيرها من المشاريع الحيوية والانمائية ومنها السدود المائية”.

واعتبرت اوساط بعبدا “ان ثمة من عمل ولا يزال يعمل على “تفشيل” العهد من خلال عرقلة موضوع معالجة ملف النفايات، وكذلك مسألة تأمين الكهرباء حيث لعب وزراء ونواب من يتهم العهد بالفشل دوراً مباشراً في وضع العراقيل أمام خطة الكهرباء”.

وخلصت الأوساط الى انه “من الواضح ان الحملات التي تستهدف الرئيس عون والعهد ليست مرتبطة بفشل أو نجاح، انما ترتبط بمسار تشكيل الحكومة وطموحات الاستيزار وببعض الاحجام السياسية التي لا تعكس حقيقة الواقع”.وشددت على “ان رئاسة الجمهورية لن تدخل في مهاترات كلامية ولكن تكفي هذه الجردة المقتضبة والسريعة لتبيان الخيط الابيض من الخيط الاسود، الا اذا كان ثمة من يطلق مواقفه على طريقة عنزة ولو طارت”.

وأبلغت مراجع مسؤولة في “اللقاء الديموقراطي”، “النهار” ان “لا مشكلة ولا سجال مع رئيس الجمهورية من جانب جنبلاط الذي كانت رغبته من الاساس في التعاون لمصلحة الوطن والجبل على رغم الخلاف السياسي. الا ان رغبة العداء جاءت من الطرف الآخر ومن بداية العهد وتوّجت في الانتخابات بحملة انتخابية كان هدفها محاصرة جنبلاط وإسقاطه وتمّ الرد عليها في الانتخابات”.

وأكدت ان “لا رغبة أبداً في قيام مشكلة مع رئيس الجمهورية ولن يؤثر ما جرى على الموقف الحكومي. ولدى اللقاء الديموقراطي ملاحظات سياسية كبيرة ولاسيما على وزير الخارجية في ادارته لأمور كثيرة مثل ملف النزوح وملف التجنيس الذي تمّ توريط رئيس الجمهورية فيه. ولا اتصالات مباشرة مع رئيس الجمهورية ولا قطيعة معه، ولكن لدينا ثوابت وأي حوار سياسي سيتم على أساسها، ونحن ننتظر منه التصرف من منطلق مسؤولياته الدستورية والوطنية ومن منطلق احترام نتائج الانتخابات في الموضوع”.

وفي السياق السياسي أيضاً يعقد لقاء لعدد من النواب ظهر اليوم في دارة النائب عبد الرحيم مراد للبحث في تطورات عملية تأليف الحكومة.

على صعيد آخر، أفادت أوساط وزارة الداخلية والبلديات أمس أن وزير الداخلية نهاد المشنوق يتجه إلى وقف قرار إلغاء أختام دخول وخروج المواطنين ‏الإيرانيين في مطار رفيق الحريري الدولي “لأنه اتخذ منذ نحو أسبوع من دون العودة إلى الوزير”. وقالت إن “قراراً كهذا لا يتخذ على ‏مستوى إداري بل تتخذه الحكومة. والوزير المشنوق سيصدر قراراً بالغائه، على أن تقرّر الحكومة الجديدة كيفية التعامل مع ‏الموضوع”.‏

 

*****************************

افتتاحية صحيفة الحياة

«حزب الله»: لا قرار من دون التشاور معنا

مع عودة الرئيس المكلف الرئيس سعد الحريري إلى بيروت، ينتظر أن تتزخم المشاورات وتشهد مزيداً من الحراك على خط التأليف لتأمين ولادة الحكومة العتيدة. وقال النائب عبدالرحيم مراد: «نحن مجموعة من عشرة نواب متفاهمة ومتفقة مع بعضها بعضاً ويحق لنا بوزيرين، وهذا برسم الرئيس سعد الحريري وهو له الحق أن يختار من يسمي، وتكلمنا مع رئيس الجمهورية، فقال يجب أن يكون لديكم كتلة».

وقال رئيس كتلة «الوفاء لمقاومة» النائب محمد رعد أن «أوضاعنا الآن في أحسن حال نسبة إلى ما كنا عليه سابقاً، فبعد الانتخابات أصبحت الأمور أفضل، ولسنا مضغوطين لا لأكثرية دائمة في المجلس النيابي، ولا لقوى تستطيع أن تفرض قراراً على البلد دون أن تتشاور معنا». وشدد على أن «وضعنا الأمني في أحسن حال، ووضعنا السياسي واعد بأن نكون في موقع الفعل، ونأمل من الله أن يمن علينا بالحكمة والصبر والحزم لمعالجة القضايا التي ينبغي أن نتصدى لها في أوانها، وفق برنامج نضع له أولوياته، ونقدر المصلحة في تبني الخطوات فيه، ورهاننا على حضور أهلنا ومواكبتهم وثباتهم، وإن شاء الله سنكون معا لبلوغ أهدافنا كاملة».

وأوضح عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب وهبة قاطيشا «أننا مصرّون على حقنا في تمثيل وازن في الحكومة، انطلاقاً من النتائج التي حققناها في الانتخابات النيابية»، سائلاً «لماذا يصرّ البعض على «حرماننا» من وزارات محددة في حين أنه لا يتّبع هذا الأمر مع قوى سياسية أخرى»؟ مذكّراً «بأن تفاهم معراب الموقّع من الرئيس ميشال عون تضمّن صراحةً مسألة تمثيلنا في حكومات العهد كمّاً ونوعاً».

تلويح بنشر تفاهم معراب

وفي هذا المجال، شدد قاطيشا على «أننا مصرّون على «تفاهم معراب» الذي وقّعناه مع العماد عون قبل أن يُصبح رئيساً للجمهورية، أما إذا أرادوا «التنصّل منه» فعندها سنتّجه نحو نشره في الإعلام»، وقال لـ «المركزية»: «إن حصر موقع رئاسة الجمهورية بحقائب وزارية يُضعف المقام الأول في الدولة، في حين أن كل الوزراء يعتبرون من حصّته، كما أن وزراء «القوات» هم وزراء العهد، وعندما يرى أنهم خرجوا بممارساتهم وأدائهم عن القانون ومبدأ الشفافية فليرفضهم فوراً»، موضحاً «أننا نفصل بين الرئيس عون الذي نحترمه ونحرص على هيبة رئاسة الجمهورية، وبين رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل».

وتابع «الرئيس الحريري يُبدي حرصاً كبيراً على حصّة «القوات» داخل الحكومة، كمّاً ونوعاً، وهو يُدرك جيداً أن حليفه الأساسي يبقى «القوات اللبنانية»، لذلك يسعى لاحترام حق «القوات» في التمثيل»، مؤكداً «أن العلاقة بين «المستقبل» و «القوات» عادت إلى سابق عهدها، وما حصل قبل الانتخابات وخلالها لا يعدو كَونه غيمة صيف ومرّت»، مشدداً على «أننا كـ «قوات» مؤمنون أن لا يُمكننا إلا أن نسير مع «المستقبل» على الدرب نفسه».

وأشار النائب جورج عطالله إلى أنه «ووفق كلام الرئيس المكلف الأخير فإن مشاورات تأليف الحكومة ستنطلق بإيجابية نحو توزيع الحقائب ما بعد عيد الفطر، على رغم بعض السقوف العالية المطروحة». ورأى أن «التصعيد الكلامي من قبل النائب السابق وليد جنبلاط لم يبدأ عند طروحات تشكيل الحكومة إنما منذ المعركة الانتخابية».

وأكد النائب محمد سليمان أن «عجلة المشاورات في شأن تشكيل الحكومة ستشهد زخماً إضافياً بعد عطلة العيد ومع عودة الرئيس الحريري من زيارته الخاصة إلى المملكة العربية السعودية». وقال: «الرئيس سعد الحريري يمد يد التعاون إلى جميع الأطراف للوصول إلى حكومة فاعلة، وعلى جميع الأفرقاء السياسيين في المقابل التلاقي مع الرئيس المكلف في منتصف الطريق لتسهيل مهمته وتشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن».

أضاف: «إن الرئيس الحريري حريص على تشكيل حكومة تضع العمل والإنجاز في أولوياتها، وتعمل على التنمية الاقتصادية وتأمين فرص العمل، وعلى الجميع أن يترفعوا عن المصالح الشخصية والتنازل لصالح البلد، لكي تتشكل هذه الحكومة وتستكمل عملية النهوض الوطني في مختلف المجالات».

*****************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت: التأليف يصطدم بموانع داخلية وخارجية.. وحذف أسماء «مجنّسين» يتفاعل  

لعلّ التوصيف الدقيق للواقع الحكومي، أنّ التأليف يراوح في السلبية، تَحكمه معادلة الهبّة الباردة والهبّة الساخنة في آنٍ واحد، بحيث تلوح فجأةً بوادر خطوة إلى الأمام، وفجأةً أيضاً، بدل أن تتبدّى الإيجابية، تعود الأمور خطوات إلى الوراء. ويبدأ الكلام عن جبل من العراقيل والمطبّات التي تمنع بلوغ هذا التأليف منطقة الحسم الإيجابي وبالتالي توليد الحكومة المستعصية حتى الآن.

حتى الآن تُظهر الصورة الداخلية أنّ كلّ الوقائع الجارية على المسرح السياسي، هي خارج صحن التأليف، ومحرّكات التأليف التي تتوالى الدعوات الى تشغيلها من كلّ حدب وصوب سياسي، قد بدأ الصدأ السياسي يتغلغل فيها ويهدّد بأعطال إضافية تصيبها.

جمود سلبي
وفي هذا الوضع المتمادي من الجمود السلبي، تُحاط أجواء القوى السياسية كلها، بزنّار من السلبيات، وهذا يؤشر الى أنّ وجبة التأليف لم تنضج بعد، والسبب يردّه البعض الى عراقيل وعقَد من هذا الجانب، ومطبّات وشروط من ذاك الجانب، يضاف اليها سببٌ أساس وهو عدم المبادرة جدّياً الى وضعِ هذا التأليف على النار بشكل جدّي. وهذا الوضع ينفي ما قيل في الايام الاخيرة عن وضع مسوّدات أو تصوّرات أو صيغ لتشكيلات حكومية.

وتوحي أجواء الطباخين، أنّ القرار هو بيدِ الرئيس المكلف سعد الحريري، وأمّا ترجمة هذا القرار – على الرغم من الكلام المتكرر عن التعجيل والتزخيم، والوعود التي تتوالى ببذل ما سمّي بـ«جهد مضاعف» لإحداث ولادة وشيكة للحكومة – فليست معلومة، خصوصاً أنّها ليست مرتبطة بمدى زمني، علماً أنّ هذا الامر كان في الايام الاخيرة محلَّ تداولٍ هاتفي بين الحريري وكلّ مِن رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري.

مراوحة سلبية
ويُنتظر أن تحدّد عودة الحريري الى بيروت، المسار الذي ستسلكه حركة التأليف في الآتي من الايام، وتحسم ما إذا كان هناك قرار جدّي بالتأليف يلغي كلّ الأقاويل التي كثرَت في الآونة الاخيرة وتحدّثت عن موانع داخلية وخارجية تعترض طريقَ التأليف، أو ما إذا كانت فترة المراوحة السلبية التي دخلَ فيها البلد في ظلّ حكومة مبتورة لا تمارس حتى الحدّ الأدنى من تصريف الاعمال، ستدوم طويلاً وإلى أجلٍ غير مسمّى. علماً أنّ حظوظ الافتراض الثاني كما يراها أكثر من مسؤول سياسي أو رسمي، هي المرجّحة حتى الآن، والى أن يثبتَ العكس.

ويمكن التأكيد في ظلّ هذا الجمود، أنّ القوى السياسية كلّها، كشَفت أوراق مطالبها في الحكومة المقبلة، سواء لناحية التمثيل وحجم هذا التمثيل ونوعية الحقائب التي يريدها كلّ طرف، وهو أمر، بحسب المعلومات، لم يُحسم بالكامل، بل وصَل الى ما يمكن وصفُه بـ»نصف حسم»، ولا سيّما في ما خصّ حصّة الثنائي الشيعي، وكذلك حصّة رئيس الجمهورية، فيما حصصُ الاطراف الاخرى، ولا سيّما التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي لم تُحسم بعد.

العقدة المسيحية
وعلى الرغم من الهدوء العلني على جبهة «التيار» «القوات»، فإنّ ذلك لا يعني أنّ «حجم التمثيل» في الحكومة لم يُحسم بعد، ذلك أنّ القوات لم تتراجع عن مطلبها بتمثيلٍ وازن كمّاً ونوعاً في هذه الحكومة، يترجم النتائج التي حقّقتها في الانتخابات النيابية وبيَّنت حجم حضورها في الشارع المسيحي، وهو ما يفترض أن يُصرَف على الأقل في الحكومة. والأمر نفسه بالنسبة الى التيار الذي يرفض المناصفة أو المساواة مع القوات في الحكومة بل يريد حصّة الأسد مسيحياً فيها. ويعتبر أنّ عدد الوزراء الذي تطلبه القوات رقم مبالغ فيه وغير قابل للتحقيق.

والخلاف بين «التيار» و«القوات»، يحتلّ الحيّز الأساس في أحاديث الصالونات السياسية، التي تتقاطع في هذا المجال عند فرضية أنّ العقدة الاساسية الوحيدة امام الرئيس المكلف هي العقدة المسيحية ـ المسيحية، إذ من السهولة بمكان معالجة العقدة الدرزية، بحيث سيصبّ التمثيل الدرزي في النهاية في مصلحة النائب السابق وليد جنبلاط. وأمّا ما يُحكى عن عقدة سنّية، فثمة تخفيف من حجمها، على اعتبار انّ تيار «المستقبل» مدرك جيّداً أنه لن يكون الممثل الوحيد للسنّة في الحكومة العتيدة.

إذاً، العين الداخلية ترصد عودة الحريري في الساعات المقبلة، ليُبنى على الشيء مقتضاه، فيما قالت اوساط تيار المستقبل إن الحريري سيترأس اجتماع كتلة المستقبل» النيابية اليوم.

برّي: لا تقدُّم
وكما يجري الحديث عن استعجال رئاسي لتوليد الحكومة، وهو ما يؤكّد عليه الرئيس عون باستمرار أمام من يلتقيهم، كذلك هناك استعجال مماثل لدى الرئيس بري، الذي يبدو انه قد دخل مرحلة الاستياء ممّا يصفه التأخير غير المبرّر في تأليف الحكومة.

ولم يلمس زوّار عين التينة أجواء إيجابية حول الملف الحكومي، بل بالعكس، تتبدّى أجواء مغايرة، عكسَها الرئيس بري بقوله: بدل ان تتقدّم الحكومة، وتتحرك الى الامام، لم تعُد الامور في مكانها، بل هي تتراجع، ولا أعرف السبب.

أضاف: كنّا قد طالبنا بالتعجيل بالتأليف، وعبّرنا عن استعدادنا للتسهيل إلى ابعد الحدود، ولكن لم يتمّ التجاوب مع مطلب البلد بحكومة سريعة تتصدى للمشكلات التي يعانيها. مع الأسف الوضع الاقتصادي مهترئ وليس هناك من يتحسّس أو يستشعر حجم الخطر.

وردّاً على سؤال حول السبب الحقيقي للتأخير، قال بري: لقد وصلتُ الى قناعة انّ هناك اسباباً داخلية وأسباباً خارجية تؤخر ولادة الحكومة.

اضاف: حتى الآن لا توجد مؤشّرات إيجابية تنبئ بجدّية في التأليف، قلنا لهم عجّلوا، لكن يبدو انّهم ليسوا مستعجلين، وسبقَ ان قلتُ لهم، انا موجود في البلد حالياً إن أردتم التأليف، ولكن إنْ استمررتم على هذا المنحى فأعتقد انّكم قد لا تجدونني في البلد ايضاً.

وفي جانبٍ آخر، عبّر بري عن غضبه ممّا وصفه الإهمال المتعمَّد لمنطقة البقاع وممّا يجري في هذه المنطقة. وقال: كأنه لم يعد يكفينا الوضع الاقتصادي السيّئ، لنصطدم بوضع امنيّ خطير جدا، وهو ما يجري في منطقة البقاع.

أضاف: لم يعد السكوت مقبولاً أبداً، فما يجري هناك، يؤكد أنّ هناك قراراً بإشاعة الفوضى في هذه المنطقة التي تشكّل اكثرَ من ثلث لبنان، وأكاد أقول انّ ما يجري هو بقرار من الدولة، يعكسه التقاعس في إيجاد الحل اللازم لهذه المشكلة التي أؤكّد أنّها لا تؤذي البقاع فقط ولا لبنان فقط، بل هي تؤذي وتسيء للعهد الذي نحن حريصون عليه اكثر من كلّ الآخرين.

وقال: لا يجوز التأخّر اكثر في التصدّي لهذه المشكلة، علماً انّه في فترة العيد كانت هناك مشكلات كبيرة من دون ان يحرّكَ احدٌ ساكناً في الدولة، ويمكن ان تحصل في ايّ وقت، ويتحدّثون عن خطط امنية، إلّا انّها في ظلّ الواقع الذي نراه ليست سوى كلام وهمي بلا أيّ فائدة.

وأشار الى أننا في حركة «أمل» و«حزب الله» قدّمنا كلَّ التسهيلات، ومستعدّون لتقديم ما يُطلب منّا لإنقاذ هذه المنطقة. وقال: المطلوب قرار جدّي يقترن بفعل جدّي، لأنه آنَ الاوان لإنقاذ هذه المنطقة وإدخالِها في الدولة، حيث يبدو مع الاسف انّ التعاطي معها الآن يتمّ وكأنّها قطعة من خارج الدولة. وهذا ما نرفضه ولا نقبل به على الإطلاق. لذلك يجب التحرّك لإنقاذها قبل فوات الأوان.

الحاج حسن
والوضع في منطقة البقاع وبعلبك كان محلَّ بحثٍ بين وزير الصناعة حسين الحاج حسن وقائد الجيش العماد جوزف عون. وقال الحاج حسن لـ«الجمهورية» إنّ اللقاء مع قائد الجيش ناقشَ الوضع الأمني في بعلبك- الهرمل من كل جوانبه. وكان البحث معمّقاً ودخلنا في تفاصيل هذا الملف، ونحن الآن ننتظر الأفعال على الأرض، لأنّ هذا ما يهمّنا.

فتفت لـ«الجمهورية»
وقال النائب سامي فتفت لـ«الجمهورية»: «لقد أنجَزنا الاستحقاق الانتخابي ووعَدنا الناخبين بولادة حكومية سريعة ، فعلى الأقل يجب الّا تتأخّر هذه الولادة.

والأهم الآن هو تذليل العقدة الدرزية ـ الدرزية ، وكذلك العقدة المسيحية ـ المسيحية . فكما أبرَم «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» ورقة تفاهم يستطيعان ان يتفاهما بسهولة على عدد الحقائب الوزارية، لأنّ القضية لم تعد قضية «أوعا خيّك»، بل إنّ مصير البلاد على المحكّ».

ونفى فتفت أيَّ دور خارجي يؤثر سلباً على عملية التأليف، مشيراً الى انّ تذليل العقبات من امام ولادة الحكومة هو شأن لبناني ـ لبناني بامتياز».

مجلس النوّاب معطّل
في غضون ذلك، قالت مصادر مجلسية لـ«الجمهورية» إنّ تعطيل تأليف الحكومة الجديدة قد سحبَ التعطيلَ والشلل على المجلس النيابي الجديد.

وأشارت المصادر الى انّ المجلس المنتخب في السادس من ايار الماضي، والذي دخَل ولايته الفعلية في 21 منه، مشلول، خصوصاً بعدما تمّ ربط انتخاب لجانِه الدائمة والمعروف عنها انّها مطبخُه التشريعي، بتشكيل الحكومة، خصوصاً أنّ هذه اللجان لا تستطيع العملَ كما يجب، طالما إنّ المطبخ الحكومي معطّل، ولا تُحال إليها مشاريع القوانين.

وإذ لفتت المصادر الى أنّ مسوّدة توزيعة اللجان النيابية على الكتل في المجلس باتت جاهزة، وتحظى بتوافق حولها، فلا ينقص سوى عقدِ جلسة انتخابية للمجلس ليصار الى انتخابها رسمياً.

ولم تستبعد المصادر أنه في حال تأخّر تأليف الحكومة أكثر ممّا تأخّر، قد يدعو رئيس المجلس الى جلسة عامة لهذه الغاية، حتى ولو كانت ولاية اللجان المنتخبة تنتهي مع بداية العقد العادي الثاني للمجلس الذي يبدأ أوّل ثلاثاء بعد 15 تشرين الاوّل.

مناوشات .. وتجنيس
إلى ذلك، لم تنتهِ فصول الاشتباك السياسي بين التيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي، واستمرّت المناوشات بينهما على غير صعيد. حيث يؤكّد الحزب على ما ورد في تغريدة رئيسِه وليد جنبلاط، فيما يؤكّد التيار على انّ اتهامات جنبلاط متأتّية من منطق الافتراء والإساءة للرئيس عون.

وفي مكان آخر، ينتظر الوسط السياسي الصيغة المنقّحة من الامن العام، التي سيخرج فيها مرسوم التجنيس هذا الاسبوع، على حدّ ما وعد المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم.

وقال مرجع مسؤول لـ«الجمهورية» إنّ أسوأ ما في هذا المرسوم، ليس فقط مخالفته للدستور ولمبدأ رفض التوطين، ولا ما يقال عن أهداف غير منظورة مرتبطة ببعض الأسماء الواردة فيه، بل هي الخفّة في إعداده ومحاولة تهريبه بما يحويه من أسماء تبيّن للأمن العام أنّها محلّ شبهة، وأيضاً في الإحراج الذي يصيب مستويات رفيعة في الدولة ولها توقيعُها الاساس على هذا المرسوم.

وأشار المرجع إلى معلومات حول وجود نحو خمسين إسماً واردة في المرسوم، سيصار الى حذفِها منه لاعتبارات قانونية وأسباب أخرى لا تجعل أصحابها أهلاً لنيل الجنسية. والسؤال كيف كان سيمرَّر هؤلاء، ومن هو صاحب الفكرة، ثمّ أليس عيباً أن تُحرَج مستويات رفيعة في الدولة، أو تحرِج نفسَها بالموافقة على مرسوم تجنيس فيه من الشوائب والعيوب ما يندى له الجبين.

*****************************
افتتاحية صحيفة اللواء
الحريري لفضّ الإشتباك أولاً.. وعون لمهلة زمنية للتأليف

إجتماع ثلاثي لمعالجة «العقدة الجنبلاطية».. وتباين بين المشنوق والأمن العام حول التأشيرات الإيرانية

مع عودة الرئيس المكلف سعد الحريري إلى بيروت اليوم، تنصرف الأنظار مجددا إلى الملف الحكومي لإعادة وضعه على الطاولة، قبل وصول المستشارة الالمانية انجيلا ميركل مساء بعد غد الخميس، والتي تستمر زيارتها إلى اليوم التالي، وسط احتمال متزايد بمغادرة الرئيس نبيه برّي إلى الشاطئ الإيطالي، في رحلة استجمام عائلية، أخطر بها الرئيس المكلف.

تستأنف حركة الاتصالات حول الحكومة، بعدما هدأت السجالات بين فريق بعبدا الرئاسي وفريق المختارة السياسي، بزيارة الرئيس الحريري إلى القصر الجمهوري، للاستماع إلى ملاحظات الرئيس ميشال عون على التصور الذي اودعه اياه، قبيل سفره، إلى موسكو، في ما خصّ توزيع الحصص الوزارية على الطوائف الست الكبرى، والكتل النيابية الممثلة لها.

ووفقا للمعلومات التي رشحت عن الدوائر الرئاسية، فإن التصور بعضه مقبول، والبعض الآخر يحتاج إلى تفاهم رئاسي حوله، لا سيما في ما خص توزير النائب طلال أرسلان أو حصة «القوات اللبنانية» والأحزاب المسيحية من دون التيار الوطني الحر، الذي يُشكّل مع حصة بعبدا حصة قائمة بذاتها.

ومن المتوقع، وفقا لهذه المصادر، ان يتم البحث بمهلة زمنية للانتهاء من التأليف، بالنظر إلى الضغوطات المحيطة بالاقتصاد اللبناني، على الرغم من تأكيدات حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ان الليرة بعيدة عن الانهيار، فضلا عن الوضع الأمني المتفلت في البقاع الشمالي والمحافظتين البقاعيتين ككل، والذي كان موضع بحث مستفيض بين وفد من نواب بعلبك- الهرمل وقائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون، من زاوية عدم التأخير بتنفذ الخطة الأمنية، وإعادة النظر بالعناصر المشاركة في عملية التنفيذ، على ان تواكب العملية خطة تنمية اجتماعية واقتصادية، فضحت جانباً من العجز عن وضعها سيول رأس بعلبك، والمساعدات المطلوبة للتعويض عن الخسائر التي تسببت بها السيول في المنازل والمزروعات والتي أدت إلى وفاة امرأة.

ولا تخفي مصادر سياسية معنية ان يكون الوضع الإقليمي الذي يشهد توتراً على غير محور، سواء في اليمن أو سوريا والعراق، فضلا عن غزة والأردن من العوامل الضاغطة على عملية التأليف، تسريعاً أو تبطيئاً مع الأخذ في عين الاعتبار ان الفترة المسموحة لعملية التأليف لم تستنفذ شهرها الأوّل بعد..

أزمة تأليف الحكومة

وفيما يفترض ان يدير الرئيس الحريري فور عودته اليوم إلى بيروت، محركات تأليف الحكومة بأقصى سرعة ممكنة ليتمكن من تشكيل حكومته قبل نهاية حزيران، قبل ان تداهمه عراقيل وعقبات جديدة بدأت تطل برأسها أو بأذرعها من بعيد،  فإن مصادر سياسية موثوقة قراءتها للأمور، تخشى ان تكون مسألة تأليف الحكومة، دخلت فعليا في أزمة رسمت تفاصيل مؤشراتها الحرب الكلامية التي دارت رحاها في عطلة عيد الفطر بين الحزب التقدمي الاشتراكي و«التيار الوطني الحر»، والتي وان كانت انفجرت على خلفية تغريدة النائب السابق وليد جنبلاط اتهم فيها العهد بالفشل، إلا ان خلفياتها الحقيقية، تولدت من مسألة تمثيل الحزب الاشتراكي في الحكومة، وخاصة بعدما تناهت إلى جنبلاط معلومات افادته بأن الرئيس ميشال عون لم يوافق على الأفكار التي عرضها الرئيس الحريري عليه قبل سفره إلى موسكو ومنها إلى السعودية لتمضية إجازة العيد مع عائلته هناك، بالنسبة إلى تمثيل الكتل النيابية في الحكومة بحسب احجامها واوزانها السياسية. ومنها مسألة التمثيل الدرزي، واشتراط رئيس الجمهورية ان يتمثل الجميع في الحكومة، بما في ذلك النائب طلال أرسلان والأقليات، أي بمعنى آخر الطائفة العلوية والسريان، وهو ما لم يلق أصداء إيجابية لدى الرئيس المكلف.

وفي تقدير المصادر، ان الرئيس الحريري الذي قاد من مكان اقامته في السعودية، حركة اتصالات واسعة في اتجاه تهدئة الأرضية المشتعلة بالسجالات، يلتزم التحفظ الشديد في تعامله مع المناخات السلبية التي خلفتها الأزمات التي رافقت تكليفة بتشكيل الحكومة، والتي كان أحد أطرافها دائما «التيار الوطني الحر»، سواء من خلال السجال بين «التيار» و«القوات اللبنانية» على خلفية اختلاف الاحجام، أو انفجار أزمة النازحين السوريين والتي استولدت أزمة بين وزير الخارجية جبران باسيل ومفوضية اللاجئين لتغطية أزمة مرسوم التجنيس، أو أزمة مرسوم القناصل الفخريين رغم انها سلكت اخيرا طريق الحل، بعد تدخل «حزب الله» لضمان التوقيع الثالث لحليفه وزير المال علي حسن خليل، وصولا إلى الحرب الكلامية مع الحزب الاشتراكي والتي طاولت «نبش القبور» والأمور الشخصية، ذلك لأنه يُدرك ان وقف السجالات مجرّد اجراء موضعي، لا يتعدى كونه مجرّد هدنة مؤقتة، لأنها في الأساس كانت نتيجة اختلافات عميقة بين القوى السياسية المعنية على أداء الحكم والاقصائية التي ينتهجها «التيار الحر» أو تفرّده برسم السياسات الخارجية للدولة، بمعزل عن رأي رئيس الحكومة، منذ ان بدأ العد العكسي لتأليف حكومة ما بعد الانتخابات والتي يحلو للتيار ان يُسميها «حكومة العهد الاولى».

وتبعاً لهذه الأجواء المتشائمة التي خيمت على البلاد، أمس، ساد اعتقاد عند فريق معني مباشرة بالصراع القائم، ان مهمة الرئيس المكلف باتت غاية في الصعوبة، ان لم يكن أكثر من ذلك، ما حمل الرئيس نبيه بري الذي يستعد لتمضية إجازة خارج لبنان قد تكون في إيطاليا أو اسبانيا، على ان يستبعد أي إمكانية في الوصول إلى اتفاق على تشكيل الحكومة في المستقبل القريب والذي يتمناه الرئيس المكلف الذي يعطي الأولوية لفض الاشتباك السياسي على ان ينصرف إلى التفاهم على الحصص مع القوى المعنية.

ولم يتسن بعد معرفة نتائج الاجتماع الذي جمع المعاونين السياسيين للأطراف المعنية بأزمة «العقدة الدرزية»، والخلاف حول حقيبة الصحة أي الوزير غطاس خوري عن الرئيس الحريري والوزير خليل عن الرئيس برّي والنائب وائل أبو فاعور عن جنبلاط، الا ان أبو فاعور أبلغ تلفزيون «الجديد» إصرار الحزب الاشتراكي على تمثيله بثلاثة وزراء دروز، رغم اعتقاده ان لا شيء مستعصياً، لكنه رأى ان على «التيار الحر» ان يعرف حجمه من دون تضخم، نافيا ان يكون تمثيل «القوات» في الحكومة عقدة بل هو أمر طبيعي.

واعتبر أبو فاعور ان موضوع التمثيل الدرزي ليس مسألة ضمانة، ولكن إذا كان هناك من يريد الانقلاب على نتائج الانتخابات فهناك مشكلة.

وكشف أبو فاعور ان الاتصالات قائمة مع «حزب الله» بالنسبة لرغبة الحزب الاشتراكي الحصول على وزارة الصحة، مشددا على إصرار الحزب على هذا المطلب، وانه لا يقبل بحجز الحقائب، وكأن الوزارات أصبحت عقارات خاصة.

العهد يرد على جنبلاط

واللافت في هذا السياق، انه رغم ان الرئيس عون لا يريد التدخل في السجال الحاصل بين الحزب الاشتراكي و«التيار» ويفضل عدم الدخول في جدال ورد، الا ان مقربين من العهد لاحظوا ان استهداف جنبلاط لرئيس الجمهورية، لا يرتبط بالنجاح أو الفشل، وإنما بمسار تشكيل الحكومة أو بعض الاحجام التي لا تعكس، بحسب قولهم، حقيقة الواقع.

واعتبر المقرّبون ان مسألة التصويب على الرئيس عون ربما يعتبرها جنبلاط ورقة رابحة، بعدما شعر ان دوره في تأليف الحكومات أضحى مغيباً، وهو الذي كانت له اليد الطولى في التأليف عبر موفديه النائبين أبو فاعور وغازي العريضي.

وادرج هؤلاء في سياق الدفاع عن العهد جردة حساب عن أبرز الإنجازات التي حققها، مؤكدين انه كان الاجدر بجنبلاط ان يقول أين فشل العهد الذي يريد تمثيل الجميع في الحكومة الجديدة، وهل هذا خطأ؟ ولماذا حرمان هذا الفريق، أو ذاك من التمثيل وتحت أي حجة؟ مشددين على ان ما من مبرر لحملة جنبلاط على العهد.

ميركل في بيروت

إلى ذلك، أكدت مصادر موثوق بها لـ«اللواء» ان أزمة سوريا وتداعياتها على لبنان، بما في ذلك أزمة النزوح السوري، ستكون في صلب محادثات المستشارة الالمانية انجيلا ميركل التي ستصل إلى بيروت الخميس، ويقيم على شرفها الرئيس الحريري عشاء تكريماً مساء، ثم تلتقي اليوم التالي، أي الجمعة، الرئيسين عون وبري.

وبحسب ما أفاد مصدر ديبلوماسي لبناني، فإن زيارة ميركل التي يرافقها فيها رجال أعمال المان سيجتمعون مع نظرائهم في السراي في غداء يقيمه الحريري الجمعة، تحمل رسالة اقتصادية- سياسية بدعم لبنان وكل ما يحفظ وحدته واستقراره، في ظل العبء الملقى على عاتقه جرّاء استضافته اعداد كبيرة من النازحين، الأمر الذي لا يُمكن ان تتحمله أكثر الدول ازدهاراً، مشيرا إلى انه رغم ذلك تبقى المقاربة الالمانية لازمة النزوح مختلفة عمّا يراه مسؤولون لبنانيون، في إشارة إلى الوزير جبران باسيل، الذي قد يُشارك في المحادثات إذا كان موجودا في لبنان، لإبداء عتبه على السفير الالماني في بيروت مارتن هوث الذي اثار تصريحه عن استياء المجتمع الدولي من الاتهامات الكاذبة بأنه يعمل لتوطين اللاجئين استياء في أوساط الخارجية اللبنانية، رغم انه لم يسجل أي ردّ فعل فوري من الوزير باسيل الذي سيحرص على توضيح الموقف اللبناني القلق لميركل بعد ان توقفت مساعي تقاسم اعداد النازحين. وبعد ان عمدت دول إلى طرد قسم من اللاجئين السويين واقفال الحدود في أوروبا بوجههم.

وقالت مصادر وزارية لـ «اللواء» ان المسؤولين اللبنانيين سيؤكدون للمستشارة الالمانية ان ما من توجه رسمي يقضي بطرد النازحين السوريين بالقوة إنما السعي لعودة الراغبين منهم إلى سوريا وهناك اتصالات تجري لتأمين وسائل الانتقال لدفعة  من النازحين  وهذا الأمر لا يشمل الـ 3000 آلاف نازح  سوري  مؤخرا من عرسال وقالت إن لا عرقلة أمام الراغب بالعودة ولا يمكن أيضا ربط العودة بالحل السياسي في سوريا الذي قد يستغرق وقتا.

تأشيرات الإيرانيين

وفي سياق منفصل، بقيت قضية إعطاء تأشيرات الدخول والخروج للرعايا الإيرانيين على بطاقات منفصلة عن جوازات سفرهم حاضرة في النقاشات السياسية، حيث اعتبرها البعض محاولة للالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على بعض الشخصيات والأموال الإيرانية، وسط معلومات من ان وكالة «ايرنا» الإيرانية هي التي سربت الخبر إلى «الواشنطن تايمز» الأميركية ما رفع منسوب الاستغراب عن الغاية من التسريب للإيحاء بأن الإيرانيين باتوا مسيطرين على السياسة اللبنانية، شبيهة بايحاءات قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني عندما أعلن ان «حزب الله» فاز بـ74 مقعداً في البرلمان اللبناني من أصل 128 نائباً.

وفيما ذكرت معلومات صحافية، ان وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال نهاد المشنوق، يتجه إلى الطلب من الأمن العام وقف قراره السماح للايرانيين بالدخول إلى لبنان من دون ختم جوازات سفرهم لأن قرارا كهذا يجب ان يتخذ في مجلس الوزراء، نقلت محطة NBN عن مصدر في الأمن العام انه لم يتبلغ شيئا من هذا القبيل، في حين نقلت محطة «الجديد» عن الوزير السابق للداخلية العميد مروان شربل، قوله ان إلغاء الختم على جوازات السفير للعابرين مبني على قانون، وان الوزير المشنوق لم يتسنى له الاطلاع عليه.

اما المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم فقد نفى مجددا ان يكون الأمن العام ميز الرعايا الإيرانيين عن سائر الرعايا بعدم ختم جوازات سفرهم في المطار، موضحا لمحطة L.B.C ان عدم ختم جوازات السفر هو لمن يرغب ولمن لديه أسباب خاصة، وان هذا الاجراء ليس جديدا تكفله القوانين الدولية وحرية التنقل.

وكشف إبراهيم ان كل المعلومات حول حركة المطار تحفظ في الكومبيوتر، والأمن العام بصدد إنشاء معابر الكترونية في المطار.

وكان عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب وهبة قاطيشا وجّه سؤالا لوزير الداخلية عن جدية المعلومات عن أعفاء الرعايا الإيرانيين من اختام الدخول والخروج من وإلى لبنان، وانه إذا كان على اطلاع على الأمر ألم يكن يفترض طرح المسألة على مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب، لافتا النظر إلى ان المدير العام للام العام لديه سلطة إدارية لاعفاء حالات فردية لأسباب خاصة، ومن دون أي انعكاسات سياسية من ناحية ختم جواز السفر أو عدمه، ولكن عندما يتعلق الأمر بدولة أخرى بأكملها وله انعكاسات سياسية فهذه تصبح حكماً من صلاحية السلطة السياسية.

*****************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

لبنان يتّجه لإلغاء دخول الإيرانيين دون ختم

تفاعل في بيروت، أمس، قرار الأمن العام اللبناني السماح بدخول الإيرانيين إلى البلاد من دون ختم جوازات سفرهم.

ففي حين وجه «القوات اللبنانية» سؤالا نيابيا لوزير الداخلية نهاد المشنوق حول القرار، ترددت معلومات عن عزم الوزير إصدار أمر بإيقاف قرار الأمن العام، انطلاقا من أن أمراً كهذا يجب أن يتخذ في مجلس الوزراء.

وكان هذا القرار قد استدعى ردود فعل مستنكرة من قبل بعض الأطراف اللبنانية التي رأت أن الهدف منه الالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على إيران و«حزب الله» وتسهيل نقل الأموال وانتقال المقاتلين إلى سوريا، بينما أكد الأمن العام أن لا خلفية سياسية له، وهو إجراء يعتمد منذ سنوات مع رعايا دول عدة، ولا يعني أنه يسمح بدخول الإيرانيين أو غيرهم بطريقة غير مشروعة.

وكان النائب في «القوات اللبنانية» وهبي قاطيشا، قد توّجه بسؤال إلى وزير الداخلية عن القرار الأخير المتعلق بالإيرانيين، وذلك باعتباره وزير وصاية على الأمن العام. وجاء في البيان: «في حال كنتم على اطلاع، ألم يكن يفترض طرح هذه المسألة على مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب فيها، انطلاقا من حجم القضية المطروحة وانعكاساتها السياسية؟». وأضاف: «إن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم لديه سلطة إدارية لإعفاء حالات فردية لأسباب خاصة، ومن دون أي انعكاسات سياسية، من ناحية ختم جواز السفر أو عدمه، ولكن عندما يتعلق الأمر بدولة أخرى بأكملها، وله انعكاسات سياسية، فهذه تصبح حكما من صلاحية السلطة السياسية».

*****************************

 

افتتاحية صحيفة الأنوار

البحث عن خطة لتسهيل التأليف… والجيش ينفذ خطته بمنطقة بعلبك

انتهت عطلة العيد، لكن تعطيل تأليف الحكومة الذي يبدو انه متواصل من خلال استمرار العقد التي نبتت كالفطر على طريق التشكيل وابرزها اصرار القوات اللبنانية على التقيد بتفاهم معراب الذي ساوى بعدد الوزراء بين القوات والتيار الوطني الحر، وهو ما يرفضه التيار، اضافة الى نوعية الحقائب، كما هناك عقدة تبدو انها مستعصية باصرار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الوزير وليد جنبلاط على الحقائب الدرزية الثلاث، وتمسك الوزير طلال ارسلان بالتوزير مدعوما من التيار الوطني الحر، كما يصرّ التقدمي على حقيبة الصحة ولا يقبل بالتالي بمبدأ الحقائب المحجوزة، وهناك عقدة المعارضة السنية ووزراء رئيس الجمهورية، وربما عقد لا تزال مستورة.

وامام هذا الواقع يتوقع ان يعود الرئيس المكلف سعد الحريري الى بيروت اليوم من العاصمة الفرنسية، ليباشر جولة جديدة من الاتصالات، التي يتوقع ان تتواصل بشكل جدي الاسبوع المقبل، باعتبار انه سيكون مرتبطا بزيارة المستشارة الالمانية انجيلا ميركل يومي الخميس والجمعة لبيروت، كما من المقرر ان يغادر رئيس مجلس النواب نبيه بري وعائلته الى جنوب ايطاليا.

وكشفت مصادر سياسية ان الرئيس الحريري اجرى من السعودية اتصالات عدة شملت الرئيسين ميشال عون ونبيه بري ورئيس القوات سمير جعجع والوزير جبران باسيل والنائب السابق وليد جنبلاط والوزيرعلي حسن خليل هدفت الى وقف السجال كونه بدأ ينعكس على مساعي تشكيل الحكومة وهي اولوية الاولويات راهنا.ودعاهم الى هدنة العيد او هدنة تأليف الحكومة التي تساعد في تشكيل حكومة وحدة وطنية من خلال التوصل الى اتفاق بين القوى السياسية.

وافادت ان الرئيس المكلف فور عودته سيدير محركات التأليف باقصى سرعة ليتمكن من تشكيل الحكومة قبل نهاية حزيران الجاري، بعدما اجرى اتصالات في السعودية مع كبار المسؤولين وشارك في الاحتفالات بمناسبة عيد الفطر الى جانب الملك واركان الدولة.

القناصل الى الحل

وسط هذه الاجواء، بدا ان أزمة مرسوم القناصل الفخريين التي نشأت اثر اقترانه بتواقيع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الخارجية من دون توقيع وزير المال، سلكت طريقها الى الحل. فبعد اتصالات تولاها في شكل خاص حزب الله بين حليفيه التيار الوطني وحركة امل، وفق ما ابلغت مصادر مطّلعة، أرسلت وزارة الخارجية ظهر امس مرسوم القناصل الى وزارة المال للتوقيع عليه. واذ اشارت معلومات صحافية الى ان وزير المال علي حسن خليل وقع بالفعل المرسوم، علمت المركزية ان خليل لم يوقع المرسوم كونه وصل الى وزارة المال بعد أن غادرها هو.

على صعيد آخر، وفيما ارتفعت وتيرة الاشكالات الامنية المسلحة على نحو لافت في الايام القليلة الماضية في بعلبك وجوارها، استقبل قائد الجيش العماد جوزاف عون تكتل نواب بعلبك – الهرمل وعرض معهم الوضع من جميع جوانبه، مشددا على اهمية فرض الامن في كل المناطق. ومن جهته أعلن محافظ بعلبك -الهرمل بشير خضر ان الخطة الامنية في بعلبك ستنفذ خلال الأيام القليلة المقبلة وهي ليست خطة امنية كلاسيكية. وأوضح في حديث تلفزيوني ان الخطة الامنية ستنفذ بقوات امنية من خارج المنطقة عبر مداهمات وستطال المطلوبين الكبار بالدرجة الاولى.

القائد في واشنطن

من جهة ثانية، يصل قائد الجيش الى واشنطن نهاية الاسبوع الجاري، على رأس وفد من كبار الضباط، في زيارة لافتة من حيث التوقيت، اذ يفترض ان تضع حدا لحديث كَثر في الايام الماضية عن حرد أميركي من نتائج الانتخابات النيابية اللبنانية سينعكس على المساعدات للمؤسسة العسكرية. وتلحظ أجندة القائد الاميركية، مأدبة عشاء يقيمها السفير اللبناني في الولايات المتحدة غابي عيسى على شرفه في مبنى السفارة مساء الاثنين في 25 الجاري فور وصوله، إضافة الى سلسلة لقاءات ستجمعه الى اعضاء في الكونغرس والخارجية والبنتاغون وبعض المؤسسات الامنية والعسكرية الاميركية. وبحسب ما قالت مصادر مطّلعة لالمركزية، ستتطرق المباحثات المرتقبة بين الجانبين اللبناني والاميركي الى حاجات الجيش اللبناني العسكرية واللوجستية والتقنية لإبقاء ترسانته عند أفضل جهوزية. كما سيتم البحث في الدور الذي يتطلع الاميركيون الى ان يلعبه الجيش في المرحلة المقبلة لمواكبة التسويات التي تطبخ لأزمات المنطقة، وأبرزها احكام سيطرته على الحدود الشرقية مع سوريا.

*****************************

افتتاحية صحيفة الشرق

50 قتيلا من «حزب الله» والنظام

أسفرت غارة جوية استهدفت أحد مواقع جيش  النظام السوري في ريف دير الزور الجنوبي الشرقي عن مقتل أكثر من 50 عنصرا وإصابة عدد آخر، بحسب ما ذكر نشطاء.

وقد ارتفع عدد الضحايا فقد ذكر في وقت سابق أن الغارة أسفرت عن مقتل 38 عنصرا. وذكر نشطاء في وقت لاحق أن العدد ارتفع إلى 52 قتيلا، بينهم نحو 16 من الجنسية السورية والبقية من «حزب الله»، مشيرين إلى أن العدد لا يزال مرشحا للارتفاع لوجود عدد كبير من الجرحى بعضهم في حالات خطرة ووجود مفقودين. وفي الوقت الذي تحدثت وسائل إعلام سورية رسمية، عن تنفيذ التحالف الدولي بقيادة أميركا غارة جوية استهدفت الجيش السوري وخلفت عددا من القتلى والجرحى، نفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن يكون سلاح الجوي الأميركي أو طائرات التحالف الدولي قد وجهت ضربة ضد قوات الجيش السوري في منطقة البوكمال بمحافظة دير الزور شرق سوريا. ونقلت وكالة «نوفوستي» عن المتحدث باسم البنتاغون، أدريان رانكين غالاوي، قوله: «هذه ليست ضربة أميركية أو من التحالف». وجاء تعليق البنتاغون عقب الإعلان من جانب سوريا أن عددا من العسكريين السوريين قتلوا في غارة للتحالف الدولي شرق سوريا. واعلن الحشد الشعبي العراقي ان 22  عنصرا من مقاتليه قضوا بالقصف.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل