#adsense

خاص بالصور: الطفل السوداني في حضانة أخرى ووالده يروي لموقع “القوات” التفاصيل!

حجم الخط
حضانة ترفض استقبال طفل سوداني بسبب لون بشرته
حضانة ترفض استقبال طفل سوداني بسبب لون بشرته
حضانة ترفض استقبال طفل سوداني بسبب لون بشرته
حضانة ترفض استقبال طفل سوداني بسبب لون بشرته
حضانة ترفض استقبال طفل سوداني بسبب لون بشرته
حضانة ترفض استقبال طفل سوداني بسبب لون بشرته
حضانة ترفض استقبال طفل سوداني بسبب لون بشرته
حضانة ترفض استقبال طفل سوداني بسبب لون بشرته
حضانة ترفض استقبال طفل سوداني بسبب لون بشرته
حضانة ترفض استقبال طفل سوداني بسبب لون بشرته

 

أن تسمع بأخبار تميز الإنسان بحسب لونه ودينه وطبقته الإجتماعية ونحن في العام 2018 أمر يثير الشفقة فعلًا.

أن يصنف الناس نفسهم، درجة أولى، ضاربين بعرض الحائط كل المبادىء الإنسانية، أمر لا بد من إعادة تقيمه.

أن تعامل وفي لبنان بالتحديد، بلد التنوع والحضارات، بحسب لونك، أمر يصدم، لا بل يجعلك تقف مذهولًا، تعيد كل حساباتك الإجتماعية.

أن يتم رفض الآخر، وأن تمرمغ الطفولة، كرمى لـ Prestige ما، ظنه البعض قيمة، أمر يدعو للسخرية، لا بل يدعو للشفقة، على بشر ظنوا لوهلة، أنهم في مصاف الآلهة.

قصة تقشعر لها الأبدان حصلت في الساعات الماضية، وتدخلت على أثرها وزارة الصحة كما الشؤون الإجتماعية لإجراء المقتضى.

 

حملت طفلها السوداني البالغ من العمر سنة وتسعة أشهر، الى إحدى حضانات لبنان في كسروان، كانت السيدة التي قررت العيش في لبنان مع عائلتها تعول على وظيفة تساعد فيها زوجها قي تأمين مدخول مقبول يؤمن حياة طبيعية لطفلها.

الطفل وعد بدوره بمكان يلهو فيه مع الأطفال ويقضي بعضًا من الوقت في جو يشبهه تمامًا، مع أطفال تجمعه فيهم البراءة وانسانية حقيقية لا يعيشها وللأسف، سوى الأطفال. لكن رياح العنصرية والتخلف أتت بما لا تشتهي سفن الطفولة، فرُفض الطفل، ليس لأن والده لم يتمكن من دفع تكاليف الحضانة، بل لأنه فقط أسود البشرة.

 

يروي والده فوزي لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني ماذا جرى مع عبد الرزاق في الحضانة: “سددت المبلغ المتوجب علي، واصطحبت زوجتي طفلنا في يومه الأول الى الحضانة، وما إن دخلت وذهب عبد الرزاق الى قسم الألعاب، حتى تقدمت إحدى السيدات التي تداوم طفلتها في الحضانة من المسؤولة، طالبة إليها رفض الطفل فورًا وإلا ستطلب من جميع الأمهات تسجيل اولادهم في حضانة أخرى. ارتبكت المسؤولة واعتذرت من زوجتي عن استقبال ابننا، أعادت لنا المال… فعدنا به الى المنزل”.

يستغرب فوزي الحادثة، هو الذي يعرف جبران خليل جبران والمؤمن أن لبنان بلد الحرية وتقبل الآخر. منذ عشرين عامًا أتى للعمل هنا، وأصبح هذا البلد بالنسبة اليه بمثابة وطنه الأم، حتى عندما قرر أن يتزوج منذ خمس سنوات، أصر على أن يبقى وعائلته في لبنان.

 

لفوزي طفل وحيد، أراد أن يجعل حياته افضل، يقول لموقعنا: “قلت في الحضانة يتعلم أشياء تسليه وتجعل منه إنسانًا أفضل، تجعله على المستوى العلمي أفضل منا، لكنني لم أتوقع أن يعود الى البيت باكيًا بعدما رفض… فوجئت صراحة”.

يرفض فوزي القاء الملامة على أحد، يقول: “منكفي حياتنا عادي، بس لبنان بلد محترم وأنا الي عشرين سنة هون”، ويشكر وزارتي الصحة والشؤون الإجتماعية على تحركهما السريع وإجراء اللازم في هذه القضية، “لم أكن أتوقع أن يتصل بي أحد أو أن تتابع هذه القضية، فالف شكر لهاتين الوزارتين على التحرك السريع وعلى كل الدعم الذي قدموه لعبدالرزاق” يتابع فوزي.

سجل فوزي طفله في حضانة أخرى، لكنه يبدي اعتقاده بأنه لن يتمكن من الإستمرار لوقت طويل فيها بسبب تعرفتها المرتفعة نسبيًا على دخله المحدود.

 

فوزي المتصالح مع وضعه، لا يريد شيئًا الا راحة عائلته. ولكن لأولئك السيدات اللواتي انتفضن على طفل صغير “أسود”، تذكرن فقط أنكن تستخدمن في بيوتكن “سودوات” لمساعدتكن والإهتمام بعائلاتكن. وفي مَثَل يومي تافه، أخذت ابني البالغ من العمر 4 سنوات منذ أربع سنوات حتى اليوم، مئات المرات الى Playground الأطفال، فلم أجد وللاسف الا من تصفونهن بـ”السودوات” يعتنيين بأطفالكن، فيما انتن تائهات في الـShopping والثرثرة، غير مكترثات لفلذات كبدكن… تخلصنّ من عنصريتكنّ المريضة ومن أفكاركنّ الموبوءة ومن “شوفة الحال” التي تجعلكن صغيرات… صغيرات جدًا، فلا هذه ثقافتنا ولا هذا لبناننا! عن جد إستحوا!.

 

ملاحظة: لا مشكلة عند السيد فوزي في نشر صور عبد الرزاق كما أرسلها، لكن موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني والتزامًا منه بقانون حماية الأطفال، يصر على نشر الصور مموهة، كما وردت في المقال.

انذار من “الصحة” للحضانة التي رفضت استقبال سوداني وتنسيق مع “الشؤون الاجتماعية” للتوعية ضد العنصرية

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل