افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 20 حزيران 2018

 

 

افتتاحية صحيفة النهار

لقاء في باريس وتحرّك داخلي لتذليل العقد

يبدو ان العوامل المؤكدة والثابتة في عملية تأليف الحكومة الجديدة باتت أقل بكثير منها قبل عطلة عيد الفطر، حتى ان الأوساط المشككة في امكان اقلاع موجة الاستشارات والاتصالات المقبلة من أجل انجاز مهمة تأليف الحكومة بسهولة ومرونة كافيتين تذهب الى ضرب مواعيد بعيدة نسبياً لحلحلة العقد والاشتراطات التي تعترض هذه العملية. وإذ يعود الرئيس المكلف سعد الحريري الى بيروت في الساعات المقبلة لمعاودة تحركه الذي كان بدأه في اتجاه بلورة التصور الذي وضعه وقدمه الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون متضمناً توزيعاً لحصص الكتل النيابية الأكثر تمثيلاً، تبين من الاتصالات الجارية بين معظم الأفرقاء السياسيين في الأيام الأخيرة ان ثمة دفعاً واضحاً نحو حلحلة العقد التي تعترض عملية تأليف الحكومة وسط انطباعات أن معظم القوى المؤثرة تتوافق على الأقل على ضرورة تجاوز المطبات الخطيرة التي نشأت أخيراً وشكلت محاذير جدية في شأن تأخير ولادة الحكومة.

وكشفت معلومات لـ”النهار” في هذا السياق ان لقاء جمع في باريس مساء الاثنين رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل تناولا خلاله ملف تأليف الحكومة كما ملفات أثارت الجدل أخيراً، مثل الموقف الذي اتخذه وزير الخارجية من المفوضية السامية للاجئين والذي برز عبره تباين داخل الحكومة. وأفادت لمعلومات أن الحريري يود تشكيل الحكومة في أسرع وقت وكذلك “تكتل لبنان القوي”. وتشير مصادر التكتل الى انه يطالب بأن يكون معيار التأليف حجم كل تكتل نيابي تبعاً لما أفرزته الانتخابات النيابية الأخيرة وهو مع حكومة وحدة وطنية تشمل أوسع تمثيل ممكن، كما يؤكد التكتل ان لا فيتو على أحد وانه في المقابل لن يتنازل من حصته لأي فريق ومن يريد ان يمنح حصصاً لأي طرف فليمنحها من حصته لا من حصة التكتل، وان من يطالب بمطالب غير محقة هو من يعمل على تأخير تأليف الحكومة.

ويبدو ان ثمة رصداً لدى افرقاء 8 آذار للاتجاهات العملية التي سيسلكها الرئيس الحريري حال عودته الى بيروت من منطلق اعتقادهم أن لا عقد خارجية حقيقية بل ان العقد محلية في الغالب خلافاً لما يصرح به بعض السياسيين السائرين في ركب هذه القوى. ولفت في هذا السياق تحرك هادئ يتولاه “حزب الله” سعياً الى تذليل بعض العقد ومنها العقدة الدرزية التي قد تكون إحدى أبرز العقد وأشدها تعقيداً. ورصدت في هذا السياق زيارة قام بها وفد من “حزب الله” للنائب طلال ارسلان تناولت موضوع الحكومة.

وسط هذه الأجواء، وقّع أمس وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل مراسيم تعيين 27 قنصلاً فخرياً وأعادها الى وزارة الخارجية على أن يتلقى المراسيم القديمة لتوقيعها. ووجّه وزير المال كتاباً الى وزير الخارجية رد فيه على رأي هيئة التشريع والاستشارات بعدم ضرورة توقيع وزير المال على مراسيم تعيين قناصل فخريين. وذكر ان الدستور والنصوص القانونية تفرض توقيع وزير المال على أي مرسوم يتضمن إنفاقاً أو جباية أو تسلم أموال لحساب الخزينة والقناصل الفخريون يوقعون ايصالات استلام وجباية وتحويل أموال بما يعني ان توقيع وزير المال هو واجب دستوري وقانوني.

عون في كلية الأركان

على صعيد آخر، زار الرئيس عون صباح أمس كلية فؤاد شهاب للقيادة والأركان في الريحانية، حيث استقبله قائد الجيش العماد جوزف عون في حضور رئيس الأركان اللواء الركن حاتم ملّاك وعدد من كبار ضباط القيادة.

وهذه الزيارة هي الأولى من نوعها لرئيس الجمهوريّة للكلية واطّلع خلالها على سير التعليم العالي واستمع إلى شرحٍ مفصّل عن أوضاع الكلية.

وتحدث الرئيس عون الى ضباط دورة الأركان الذين سيتخرجون قريباً، مرحّباً بالضباط الأجانب الذين يتابعون الدورة، قائلاً “إن المعلومات العسكرية القيّمة وتبادل الخبرات بين الجيوش تُسهم في رفع المستوى الاحترافي، وتُعزّز القدرة على إدارة المعركة والتنسيق بين مختلف الأسلحة، وقد تجلّى ذلك خلال التجربة الفريدة للجيش اللبناني في معركة فجر الجرود، إلى جانب الإنجازات الأمنية على صعيد ملاحقة الخلايا الإرهابية في الداخل”.

بعد ذلك، تحدّث قائد الجيش إلى الضبّاط المتخرّجين فشدّد على أهمية الدور الذي يؤديه ضباط الأركان في وحداتهم إذ يساهمون بشكل حاسم في اتخاذ القرار الصحيح، معتبراً أنّ معركة فجر الجرود كانت خير دليل على ذلك.

خطة البقاع

وسط هذه المناخات، جاء في المعلومات المتوافرة عن الوضع الأمني في البقاع الشمالي انه على المستوى اللوجيستي، باتت الدولة بكل أجهزتها وأذرعها المعنية مستنفرة لتنفيذ الخطة الامنية الجديدة في المنطقة لتكون عند مستوى التجربة والتحدي الذي تفرضه هشاشة الوضع الأمني هناك. وكان قائد الجيش صريحاً عندما أبلغ وفداً من نواب المنطقة التقاه أخيراً ان القيادة انجزت كل الاستعدادات اللازمة لانطلاق الخطة، إن على مستوى تجهيز القوة المحترفة والمؤهلة للتنفيذ وهي من خارج المنطقة، أو على مستوى النوعية المميزة لهذه الخطة واعتمادها على العنصر الاستخباري الأمني لتكون مختلفة عما سبقها من خطط لم تنتهِ إلا الى تسكين موضعي وتهدئة عابرة، والى غياب موقت للمطلوبين والعابثين الذين سرعان ما يعودون سيرتهم الأولى بعد حين ليؤدوا الدور التخريبي عينه على مسرح مدينة بعلبك العريقة وجوارها.

وعليه لم يبقَ الا الساعة الصفر للتنفيذ، وهي وفق معظم التقديرات “أقرب من حبل الوريد”.

وعلى رغم كل هذه الاجواء والوعود من قيادة الجيش والقائمة على مبدأ ان هذه المرة هي غير كل المرات، فإن ثمة شكوكاً وتساؤلات لا تزال تطرح مباشرة.

 

************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
 حسن خليل يحذر من تأخر تشكيل الحكومة والفرزلي يدعو كل القوى إلى التسهيل  

أكد وزير المال في حكومة تصريف الاعمال علي حسن خليل ان «من المهم للقوى السياسية أن تنتبه الى أن الوقت ليس لصالحنا وليس لصالح أحد على الإطلاق. لذلك نحن بحاجة ماسة للإسراع بإنجاز الاستحقاق الدستوري بتشكيل حكومة جديدة. حكومة من وجهة نظرنا يجب أن تكون وطنية جامعة قادرة على تحمل مسؤولياتها في المرحلة المقبلة، مسؤوليته النهوض في البلد على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والمالي والسير بالخطة الإصلاحية التي يُفترض اليوم أن نركز على جزء من العمل الذي نقوم به وهو التحول الرقمي بعمل الدولة وإداراتها»

وقال: «نحن معنيون بإنجاح هذه العملية في تسهيل التشكيل، لكن أنا مضطر إلى القول إننا لم نشهد حراكاً جدياً في عملية التشكيل الحكومي حتى الآن. هذا الأمر من موقعي كوزير مال أجدد التحذير منه، وأؤكد ضرورة الإسراع بهذا الأمر لكي يتسنى للحكومة الجديدة أن تضع يدها على مواطن الخلل وتعمل على تصحيحها».

أما نائب رئيس المجلس النيابي إيلي الفرزلي فقال بعد لقائه رئيس المجلس نبيه بري: «إن القضية المركزية اليوم هي انتظار عودة الرئيس سعد الحريري التي يجب أن تكون عودة ملحّة للإسراع في تأليف الحكومة ودعوة كل القوى إلى تسهيل تشكيل الحكومة لأن أوضاع البلد والأوضاع الإقليمية تتطلب حكومة في أسرع وقت ممكن، وهذا الأمر هو في غاية الضرورة ولا يقبل أي شكل من النقاش لجهة أهميته وضرورته وملّحة».

وقال: «الرئيس بري ينطلق من مسألة أساسية هي انه لا يرى ان هناك اي مسؤول لبناني من الممكن ان لا يدرك المسؤوليات الملقاة عليه لتسهيل الحل، لذلك هو يفترض ان اي اشكالية حقيقية وعميقة لا يمكن ان تكون من صنع لبنان ولا بد ان تكون بفعل عامل خارجي ما. وقد استبق بتحليله الواقع لكي يصوب على هذا الواقع لإجهاض اي امكانية لتحقيق هذا الأمر».

 

على صعيد آخر انفرجت أزمة مراسيم القناصل الفخريين التي كان تسبب بها توقيع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الخارجية من دون توقيع وزير المال ما أثار حفيظة الرئيس نبيه بري على تجاوز توقيع وزير المال الذي وقع أمس مراسيم تعيين الـ27 قنصلاً فخرياً وأعادها إلى وزارة الخارجية.

 

وكان خليل، قال بعد لقائه بري أمس: «ليس صحيحاً ما قيل عن ربط التوقيع على هذه المراسيم بالناجحين في مجلس الخدمة المدنية ولا علاقة بينهما على الإطلاق».

 

من جهته قال نائب رئيس المجلس إيلي الفرزلي بعد لقائه بري أيضاً: «أعتقد أن موضوع مراسيم القناصل على طريق الحل الحتمي»

 

************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت: الملفّ الحكومي بين الحريري وباسيل في باريس.. وتراجُع في الأجواء الإيجابية

يُنتظَر أن يرتفع منسوب الحرارة على مسار التأليف الحكومي مع عودة الرئيس المكلّف سعد الحريري إلى بيروت اليوم، حيث ستركّز المشاورات والاتصالات لجلاء الغموض حول المواقف الخارجية من الاستحقاق الحكومي، والعملِ على تذليل العقبات التي تعترض ولادةَ الحكومة، وإن كان بعض المعنيين بالتأليف يرَون أنّ جزءاً من هذه العقبات غير قابل للحلحلة، أو ما زال عصيّاً على الحلّ.

ومِن المقرّر أن يجتمع الحريري فور عودته مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للاطلاع منه على رأيه في شأن التصوّر الذي كان قد رَفعه إليه قبَيل سفره إلى الخارج.

ولمسَت مصادر متابعة للتأليف تراجعاً في الأجواء الإيجابية التي كان قد أشاعها الرئيس المكلف، ومن علامات هذا التراجع سفرُه الى فرنسا بعد السعودية التي كان قد انتقل اليها من موسكو. وقالت هذه المصادر لـ»الجمهورية: «لو كان لدى الحريري حلحلة سريعة لكانَ عاد فوراً الى بيروت واستأنف التفاوض مع المعنيين، وهو يدرك انّ البلاد تحتاج الى حكومة امس قبل اليوم، الامر الذي ينذِر بضبابية حول امكانية تأليف الحكومة العتيدة في وقت قريب، خصوصاً وأنّ الرئيس المكلف سينشغل مع أركان الدولة بزيارة المستشارة الالمانية انجيلا ميركل للبنان يومي الخميس والجمعة، فضلاً عن أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري سيغادر الى الخارج في إجازة تدوم اسبوعين». وتساءلت المصادر: «هل هناك من إشارات خارجية حول مشاركة «القوات اللبنانية» في الحكومة وكذلك مشاركة «حزب الله»، خصوصاً بعد التطورات الميدانية في اليمن

ليست سريعة

من جهتها، أكّدت مصادر سياسية تواكب عملية التأليف عن كثب: «أننا لا نزال ضِمن الفترة الطبيعية للتأليف، إذ لم يمضِ على تكليف الحريري شهر بعد، فيما تأليف حكومات أخرى استغرق أشهراً».

إلّا أنّ هذه المصادر شكّكت في أن تبصر الحكومة النور في القريب العاجل، وقالت لـ«الجمهورية: «نعتقد أنّ الولادة الحكومية ليست سريعة، وليس هناك من عقَدٍ داخلية، بل وضعُ في المنطقة غير طبيعي ولا يتلاءم مع تأليف حكومة غير متوازنة مئة في المئة في لبنان».

الحريري ـ باسيل

وفيما كان الجميع يستقصي عن مكان وجود الحريري في الخارج بعد زيارته موسكو والسعودية ويتساءَل عن سبب عدم عودته إلى لبنان بعد، ظهَر الرئيس المكلف في باريس، وعلمت «الجمهورية» أنه اجتمع مساء أمس الاوّل مع رئيس تكتل «لبنان القوي» الوزير جبران باسيل، وتناوَلا بالبحث الملف الحكومي برُمّته ولكنّهما لم يدخلا في الأسماء.

عون ينتظر

أمّا في قصر بعبدا، فلا يزال عون ينتظر عودة الحريري ليبحث معه في جديد مشاريع التشكيلات الوزارية انطلاقاً من الصيغة التي عرَضها الرئيس المكلف عليه قبَيل مغادرته الى موسكو وقدّم فيها توزيعةً للحصص الوزارية على القوى السياسية «الأكثر تمثيلاً» والتي في حال تمّ التفاهم عليها ينتقل البحث الى مرحلة توزيع ما تبَقّى من حقائب وزارية على القوى «الأقلّ تمثيلا». وقال أحد زوّار قصر بعبدا لـ»الجمهورية»: «إنّ لدى رئيس الجمهورية ملاحظات عدة على التوزيعة الحريرية ولم يتسنَّ له النقاش فيها مع الرئيس المكلف حتى اليوم. وهناك كلام كثير سيقال في الوقت المناسب».

«لبنان القوي»

في غضون ذلك، علمت «الجمهورية» أنّ تكتل «لبنان القوي» الذي لا يرى أيّ سبب لتأخير ولادة الحكومة يُحمّل مسؤولية هذا التأخير لمن ينادي بمطالب يعتبرها «غير محقّة». ويشدّد «التكتل» على تأليف «حكومة وحدة وطنية تضمّ الجميع، وهو لا يضع فيتو على احد، بل يريد مشاركة كل الاطراف، شرط ان يتمثّل كلّ طرف بحسب حجمه النيابي الحقيقي». كذلك، يرفض «التكتل» التنازلَ عن ايّ حصة من حصته الوزارية، معتبراً أنّ من يريد منحَ أيِّ طرفٍ حصة اضافية فليَمنحها من حصته».

وفي المعلومات ايضاً أنّ نائب رئيس مجلس الوزراء الذي يسمّيه عرفاً رئيس الجمهورية، لن يُعطى هذه المرة لأحد وأنّ عون هو من سيسمّي الشخصية التي ستشغل هذا المنصب.

وكان تكتل «لبنان القوي» قد غَمز بعد اجتماعه الأسبوعي أمس من قناة «القوات اللبنانية»، محمِّلاً إياها مسؤولية العرقلة الحكومية، وقال أمين سر التكتل النائب إبراهيم كنعان: «من المفروض الاحتكام لإرادة الشعب التي عبَّر عنها من خلال الانتخابات النيابية، وقال فيها كلمته وقرّر من خلالها الأحجام. وبالتالي، فباعتمادِ قواعد التأليف الدستورية ووضعِ الرئيس المكلّف قاعدةً واحدة للتعاطي مع الكتل النيابية، وتوزيع الحقائب بحسب الأحجام، عندئذٍ تتألّف الحكومة خلال ربع ساعة».

ورأى «أنّ مَن يريد حصة أكبر من حجمه النيابي هو المسؤول عن تعطيل تأليف الحكومة، والظرف لا يسمح بالتأخير لمعالجة الملفات والتحدّيات»، مشدّداً على انّ التكتل «لا يتمسّك بأيّ حقيبة، وما ينطبق علينا يجب ان ينطبق على سوانا من دون صيف وشتاء فوق سقف واحد».

مطالب سنّية

وقبَيل عودة الحريري، استضاف النائب عبد الرحيم مراد في منزله عدداً من النواب السُنّة في بيروت، في لقاء خلصَ الى تأكيد حق النواب من الطائفة السنّية من خارج كتلة «المستقبل» في أن يتمثّلوا بوزيرين على الأقلّ في الحكومة قياساً على تمثيل القوى الأخرى. وطالبوا بأن يؤخَذ هذا الموضوع في الاعتبار عند تأليف الحكومة «حرصاً على عدالة التمثيل والمشاركة الوطنية في العمل الحكومي لكلّ القوى السياسية صاحبةِ التمثيل الشعبي الوازن».

طعن بالتجنيس

ومع عودة الحريري، يتوقع أن تعود أزمة مرسوم التجنيس إلى الواجهة، خصوصاً بعدما تبيّن أنّ أعداداً كبيرة من المجنّسين ستُشطب بناءً على توصية المديرية العامة للأمن العام، كونها لا تستوفي الشروط المطلوبة.

ويتقدّم حزب «القوات اللبنانية» اليوم، وعدد من النواب في كتلة «الجمهورية القوية»، عبر رئيسة الدائرة القانونية في الحزب المحامية إليان فخري بالوكالة عنهم، بمراجعة إبطال لتجاوز حدّ السلطة، مع طلب وقفِ التنفيذ، طعناً بالمرسوم الرقم 2942 تاريخ 11-5-2018 (مرسوم التجنيس)، والذي ارتكزَ أساساً الى مخالفة أحكام الدستور والقوانين المرعية الإجراء.

إسحاق

وقال النائب جوزف اسحاق لـ«الجمهورية» إنّ «القوات» ماضية في هذا الملفّ حتى النهاية، وهي على تنسيق تامّ مع القوى التي رفضَته». وأكّد أنّ «ما سيقوم به نواب «القوّات» نابعٌ من حرصٍ على الجنسيّة اللبنانية»، معتبراً أنّ «من قام بهذا المرسوم طلبَ إعادة النظر فيه». ونفى أن يكون هذا الطعن «القواتي» ضرباً لإحدى صلاحيات رئيس الجمهورية، بل إنّه يريحه، لأنّ الرئيس طلب إعادة درس هذا الملفّ والنظر فيه». وشدَّد على رفض «القوات» لأيّ تجنيس إلّا في الحالات الإنسانية القصوى، ولذلك نطالب بإسقاط المرسوم الأخير».

مرسوم القناصل

أمّا مرسوم القناصل الفخريين فقد سَلك طريقه إلى الحلّ بعدما وقّعه وزير المال علي حسن خليل امس، وهو يقضي بتعيين 27 قنصلاً فخرياً، وأعاده الى وزارة الخارجية.

وعلمت «الجمهورية» أنّ خليل ينتظر من وزير الخارجية أن يرسل إليه مجدّداً المراسيم السابقة المماثلة والتي تضمّنت تعيين 33 قنصلاً فخرياً ليوقّعها مرفَقةً مع اللائحة المتفَق عليها بين «حزب الله» وحركة «أمل»، والتي تضمَّنت 36 اسماً ليصبح العدد الإجمالي 96 قنصلاً فخرياً، علماً أنّ التفاوض حول بعض الأسماء لا يزال مفتوحاً، خصوصاً وأن لا اتفاق محدداً حول عدد القناصل، وذلك وفقاً للتسوية التي أخرجت أزمة المراسيم من عنقها.

إجراءات الأمن العام

ومن جهةٍ ثانية ستعود إلى واجهة الأحداث إجراءات الأمن العام في مطار بيروت الدولي في حقّ الرعايا الايرانيين، وكان قد لوّح وزير الداخلية نهاد المشنوق العائد من إسبانيا مساء أمس، بإبطال تدابير الامن العام في هذا الصدد، ما سيضيف إشكاليةً كبيرة الى المشكلات القائمة. وأكدت مصادر الامن العام لـ»الجمهورية» أنّ «هذا الامر هو من ضِمن صلاحياتها التي ترفض المسّ بها، خصوصاً أنّ هذا الإجراء قانوني ومعمول به لدى كلّ دول العالم، وللأمن العام اسبابُه في اتخاذ هذه الإجراءات القانونية التي لا تتعارض والسيادة».

ملف النازحين

على صعيد آخر، من المقرّر أن يحضر ملف النازحين في محادثات ميركل مع الرؤساء الثلاثة ووزير الخارجية. وعشيّة زيارتها، جدَّد لبنان مطالبته بعودة متدرّجة للنازحين السوريين الى المناطق الآمنة في بلادهم. علماً أنّ هذه القضية حضَرت امس في قصر بعبدا وبكركي. ودعا رئيس الجمهورية وفد المطارنة الكاثوليك في الولايات المتحدة الاميركية الذي زاره امس الى التحرّك لدى الادارة الاميركية لدعمِ موقف لبنان وتسهيلِ عودة النازحين، لافتاً الى العراقيل التي تضعها بعض الجهات الخارجية في طريق السعي اللبناني.

من جهته، أوضَح تكتل «لبنان القوي» بعد زيارة وفدٍ منه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أنّه يريد «أن تكون العودة آمنة ومتدرّجة»، مشيراً إلى أنّ زيارته للبطريرك «هي باكورة تحرّكٍ سيقوم به في اتّجاه القيادات الروحية ورؤساء التيارات والأحزاب والكتل النيابية لطرح مقاربة حقيقية وطنية لموضوع النازحين السوريين».

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت أمس «أنّ عدد اللاجئين والنازحين نتيجة النزاعات في العالم بلغ 68,5 مليون شخص عام 2017، في رقمٍ قياسي جديد للسنة الخامسة على التوالي». وقال المفوّض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي: «نحن عند لحظة حاسمة، حيث يتطلّب الرد المؤاتي لحركات النزوح القسري في مختلف أنحاء العالم مقاربةً جديدة وأكثرَ شمولية حتى لا تظلّ الدول والمجتمعات وحدها في مواجهة أوضاع كهذه». وأضاف أنّ «اللاجئين الذين فرّوا من بلادهم هرباً من النزاعات والقمع يشكّلون 25,4 مليون شخص من أصل 68,5 مليون نازح أي بزيادة 2,9 مليون بالمقارنة مع 2016 وأيضاً في ما يشكّل أكبرَ زيادة في عام واحد مسجَّلة لدى المفوضية».

وفي موازاة ذلك، ازداد عدد طالبي اللجوء الذين لا يزالون ينتظرون الحصولَ على وضع لاجئ في أواخر 2017 بنحو 300 ألف شخص ليبلغ 3,1 ملايين. أمّا النازحون، فعددهم 40 مليوناً، أي بتراجعٍ طفيف عن 40,3 مليوناً سجّلوا في 2016.

وفي ما يتعلق باللاجئين، فإنّ خمسهُم تقريباً من الفلسطينيين. أمّا البقية فغالبيتُهم من خَمس دول فقط، هي سوريا وأفغانستان وجنوب السودان وبورما والصومال.

 

************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

مشروع تشكيلة بين الحريري وباسيل في باريس قبل لقاء بعبدا

8 آذار يطالب بوزيرين محاصصة المستقبل.. والنزيف حول الجوازات الإيرانية إلى مجلس الوزراء

نهاية الأسبوع الحالي، يكون قد مر شهر بالتمام والكمال على تكليف الرئيس سعد الحريري تأليف الحكومة العتيدة، أو إعادة تعويم صيغة حكومة تصريف الأعمال الحالية، عبر «التصور الحصصي»، الذي وضعه الرئيس المكلف، قبل سفره في عطلة الفطر السعيد.

ومع عودته التي تأخرت إلى اليوم، من المفترض ان يستمع إلى ملاحظات الرئيس ميشال عون، ويتفق معه على وجهة التحرّك المقبلة، أولاً لاستعادة المبادرة، وثانياً لتبديد أجواء من الأسئلة التشكيكية والتحذيرية من التأخير، على وقع بروز تعقيدات خارجية وداخلية، ليس أقلها عقدة جديدة برزت مع مطالبة النواب السنة المحسوبين على 8 آذار بحصة اثنين من الحصة السنية، بحيث يبقى للرئيس الحريري أربعة وزراء فقط، وهذا لا يمكن ان يسلّم به، وفقاً لمصادر نيابية مطلعة.

اللقاء الباريسي

وعلى الرغم من دخول تكليف الرئيس الحريري تشكيل الحكومة غداً اسبوعه الخامس، من دون ان يسجل خلال الأسابيع الأربعة الماضية أي خرق يذكر في عملية التأليف، بل ربما ازدادت الصعوبات والضغوطات، فإن مصادر معنية لا تزال تعتقد ان هذه المدة الزمنية هي طبيعية بالنسبة لعمليات تأليف الحكومات في لبنان، الا ان العنصر الجديد الضاغط على تسريع التأليف هو التحديات الاقتصادية التي يواجهها البلد، مع عوامل أخرى باتت معروفة وعلى رأسها ما أفرزته الانتخابات النيابية من توازنات بين الكتل النيابية، ما دفعها للمطالبة بحصص وزارية تفوق ما هو معقول.

وفي اعتقاد هذه المصادر القريبة من تيّار «المستقبل» ان قطار التأليف انطلق، ولن تعيق طريقه أية تحليلات أو استنتاجات، أو ضغوط خارجية أو داخلية، وان الرئيس الحريري سيعود مجدداً إلى بيروت اليوم بطروحات معينة يعهد بها إلى قصر بعبدا، رغم استمرار العقبات والعقد الموجودة، والتي باتت محصورة بالحصة المسيحية بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» والحصة الدرزية، وحصتي رئيسي الجمهورية والحكومة، فضلاً عن محاولات اشراك سني من خارج «المستقبل» وهو ما يرفضه الرئيس المكلف.

وفي هذا السياق، كشفت معلومات من العاصمة الفرنسية ان اجتماعاً مطولاً عقد أمس بين الرئيس الحريري الذي انتقل من الرياض إلى باريس ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل خصص للبحث في موضوع تشكيل الحكومة وضرورة الإسراع في التشكيل ضمن مهلة تنتهي آخر الشهر الحالي، خصوصاً وان هناك رغبة وإصراراً من مجموعة الدعم الدولية للبنان للإسراع في ولادة الحكومة لتبدأ ورشة الإصلاحات المنتظرة التي حددتها المؤتمرات الدولية لدعم لبنان.

وبحسب هذه المعلومات، فإن اللقاء الباريسي أعاد تحريك عجلة التأليف، وان الرئيس الحريري ينوي وضع قطار التأليف مجدداً وسريعاً على السكة، فور عودته إلى بيروت المرتقبة اليوم، وبعد ان لمس من باسيل حلحلة على صعيد الحصة المسيحية.

ولفت الانتباه في هذا السياق، ما أعلنه أمين سر «تكتل لبنان القوي» النائب إبراهيم كنعان، بعد الاجتماع الأسبوعي برئاسة الوزير باسيل من ان تكتله يوافق على الحقوق التي يحصل عليها بحسب حجمه النيابي، ويطالب بأن تعتمد القاعدة التي تطبق عليه على سائر الكتل الأخرى، لكنه اتهم من يسعى لأكثر من حقه ويريد حصة أكبر من حجمه النيابي، بأنه المسؤول عن تعطيل الحكومة، لا سيما وان الظرف لا يسمح بالقفز فوق الدستور والنظام.

واعتبر كنعان ان «التكتل لا يضع أي فيتو أو يتمسك بأي حقيبة، وما ينطبق عليه ينطبق على سواه بالنسبة للحقائب السيادية والاساسية، وما يعتبره البعض ثانوياً نعتبره نحن مهماً أيضاً، والمطلوب ان نكون جميعاً تحت سقف واحد، وان لا يكون هناك صيف وشتاء تحت سقف واحد».

وفي المقابل، كشفت مصادر في «القوات اللبنانية» ان حلحلة حصلت في ما يتعلق بحقها في الحكومة لجهة القبول باسناد وزارة العدل إليها ومن دون تأكيد المعلومات عن ان نائب رئيس الحكومة اتفق عليه.

وأكدت المصادر لـ«اللواء» انها قدمت للرئيس المكلف تصوراً جديداً، لم تفصح عن تفاصيله منعاً لتعطيله، لكنها قالت انها وضعت بين يديه خيارات عديدة بالنسبة لعدد الوزراء والحقائب، وتترك له حرية الاختيار منها، وهي لا تتمسك بحقيبة معينة كما تردّد انها تتمسك بالصحة، منعاً لتعطيل جهود الرئيس الحريري، وكي لا تسبب له احراجاً اضافياً، يضاف إلى التعقيدات بوجهه، ولذلك تترك الأمور مفتوحة على الحوار توصلاً للتفاهم.

العقدة الدرزية على حالها

اما بالنسبة لمشكلة تمثيل الكتلة الدرزية عبر الحزب التقدمي الاشتراكي، فقد توقعت مصادر احتمال عقد لقاء بين الرئيس الحريري ورئيس الحزب وليد جنبلاط الذي عاد أمس من سفرته إلى الخارج، لعل مثل هذا اللقاء ينتج حلاً للعقدة الدرزية، فيما سجل أمس زيارة لافتة للمعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» الحاج حسين الخليل للنائب طلال أرسلان، تمحورت حول المسألة الدرزية.

الا ان مصادر الحزب الاشتراكي أكدت لـ«اللواء» مجدداً رفضها التنازل عن الحق الطبيعي للحزب بالحصول على كامل الحصة الدرزية، وضرورة إسناد حقائب وازنة له، من بينها حقيبة الصحة. واعتبرت بأنه غير معني بأي حديث عن إمكانية توزير أرسلان، مبدية تشاؤمها حول إمكانية ولادة الحكومة في وقت قريب.

ونفى المصدر الاشتراكي وجود تواصل مباشر مع التيار الوطني الحر غير التواصل الذي اقتصر على معالجة السجالات الحادّة التي ارتفعت وتيرتها خلال نهاية الأسبوع الماضي، مؤكدا ما ذهب إليه جنبلاط من ان العهد فشل بتحقيق وعوده، متسائلا عن انجازاته، وهل الإنجاز الذي حققه العهد هو مرسوم التجنيس الذي يوجد عليه علامات استفهام كبيرة؟ واين النجاح الذي سجله على المستوى الاقتصادي واين هي الوعود بتأمين الكهرباء 24 ساعة على 24؟ واين محاربة الفساد؟ معتبرا ان كل ما قام به العهد هو إنشاء وزارة لمكافحة الفساد دون الوصول إلى أي ملف في بلد كثر فيه الفساد والفاسدن.

مطالبة سنية بوزيرين

وخارج الحصتين المسيحية والدرزية، برز أمس، مطالبة النوب السنّة التسعة من خارج تيّار المستقبل بوزيرين نسبة إلى حجمهم التمثيلي، بحسب ما قاله النائب عبد الرحيم مراد، الذي نجح أمس في جمع ستة نواب في منزله، بينهم نائبان من كتلة الرئيس نبيه برّي (قاسم هاشم) ومن كتلة حزب الله (الوليد سكرية) فيما غاب الرئيس نجيب ميقاتي الذي أبلغ المتصلين به انه ليس معنيا بأي تجمع له طابع طائفي، أو مذهبي، وكذلك غاب النائبان فؤاد مخزومي واسامة سعد، علما ان «التكل الوطني» الذي يضم تحالف نواب «المردة» الثلاثة وفيصل كرامي وجهاد الصمد وفريد هيكل الخازن ومصطفى الحسيني سبق له ان طالب بوزيرين أحدهما سني وآخر مسيحي، متكلين على دعم بعض القوى السياسية لهم في هذا المجال، لا سيما «امل» وحزب الله.

أسماء قيد التداول

ومهما كان من أمر هذه المطالبات، فان المعلومات عن الاستيزار باتت متراكمة بحيث فاض بها وعاء الحكومة، حتى قبل أن يتم الاتفاق على الحصص الوزارية.

والظاهر ان بعض الأسماء التي يجري التداول في شأنها هي من باب جس النبض أو التعديل لاحقاً إذا لم يجر التفاهم على بعض الحقائب والأسماء.

وتردد في هذا المجال ان الرئيس عون قد يعطي منصب نائب رئيس الحكومة أو حقيبة الدفاع الى رجل الأعمال المقيم في الكويت وديع العبسي، وهو المعروف بعلاقته الجيدة مع معظم الاطراف السياسية المسيحية لا سيما الرئيس عون و«التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية».

كما تتردد معلومات ان الرئيس بري قد يطرح توزير الوزيرة الحالية النائبة عناية عز الدين لحقيبة اساسية او تبقى لحقيبة التنمية الادارية ما لم يستبدلها بسيدة اخرى، وقد يبقى الوزير غازي زعيتر وزيرا للزراعة ما لم تُعط حركة «امل» حقيبة اخرى خدماتية، وقد يسمي بري النائب الدكتور فادي علامة لحقيبة الشباب والرياضة. فيما قد يسمي «حزب الله» الوزير محمد فنيش لحقيبة الصحة، والنائب السابق نوار الساحلي لحقيبة الصناعة وعضو المجلس السياسي للحزب محمود قماطي لحقيبة شؤون مجلس النواب.

مرسوم القناصل

في غضون ذلك، بقي مرسوم تغييب القناصل الفخريين يتفاعل، رغم توقيع وزير المال علي حسن خليل بعد ظهر أمس على مرسوم جديد احالته إليه وزارة الخارجية بتعيين 27 قنصلا من دون احالة المرسوم السابق الموقع من رئيس الجمهورية واصبح نافذاً، ويعتبر «التيار الحر» انه لا يجوز بعد توقيع رئيس الجمهورية اضافة اي توقيع آخر، لكن الوزير خليل قال: أنه لم يوقع بعد على مراسيم القناصل الفخريين التي أحيلت إليه من الخارجية، لكنني سأوقعها، والمراسيم التي سبقتها يجب ان تحال ايضاً للتوقيع عليها عملاً بالاتفاق».

جوازات الإيرانيين

اما إشكالية استثناء جوازات سفر الإيرانيين الذين يدخلون من الختم عليها، واستبدال ذلك ببطاقات خاصة، فإن المعلومات تُشير إلى وجود أزمة على هذا الصعيد، بين وزير الداخلية نهاد المشنوق والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، الذي يبدو انه سمح بعدم ختم جوازات سفر هؤلاء، من دون التشاور مع الوزير المشنوق، استنادا إلى المادة السابعة من قانون ضبط الدخول والخروج عبر حدود الدولة التي تقول انه يحق استثناء فئات يقدرها وزير الداخلية، أو مدير الأمن العام ويعين المستند الممكن استعماله للدخول أو الخروج، وهو ما دفع الوزير المشنوق إلى تسريب خبر عبر وسائل الإعلام من انه يتجه إلى الطلب من الأمن العام وقف السماح للايرانيين بالدخول الى لبنان من دون ختم جوازات سفرهم، لأن قرارا كهذا يجب ان يتخذ في مجلس الوزراء.

وفي المعلومات التي كشفها مصدر لوكالة «رويترز» ان الوزير المشنوق الذي يمضي إجازة خارج لبنان، ينوي ان يلتقي اليوم الأربعاء الرئيس الحريري وغيره من المسؤولين لبحث مسألة الرعايا الايرانيين والبت بمسألة إلغاء ختم البطاقات المنفصلة عن الجوازات أو ابقائها.

************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

ميركل في بيروت: ملف النازحين

كتبت تيريز القسيس صعب:

تكسر زيارة المستشارة الالمانية انجيلا ميركيل الى لبنان غدا الخميس التجاذبات السياسية القائمة حول تشكيل الحكومة المقبلة، والتي لا تبشر ابدا بانفراجات قريبة.

ميركل التي تصل الى لبنان مساء غد اتية  من عمان على راس وفد اقتصادي مهم، ستحمل للمسؤولين اللبنانين الدعم الالماني المطلق للجهود التي تبذل من قبل الحكومة  بهدف المحافظة على الامن والاستقرار.

الا ان لبنان الذي ينتظر وصول ميركل حضّر ورقته السياسية والاقتصادية والنقاط التي سيطرحها الرئيس ميشال عون خلال لقائه الوفد الالماني، بحيث سيتصدر ملف النازحين السوريين جدول أعمال المباحثات.

الموقف اللبناني بات معروفا ولا تراجع عنه، الا ان ميركل لا يمكنها الخروج عن الخط الاوروبي الموحد، والرافض عودة هؤلاء النازحين الى سوريا قبل اتمام الحل الكامل في سوريا.

هذا الامر سيكون نقطة خلاف وتباين في وجهات النظر، الا ان ما هو ثابت ان ميركل ستنقل للمسؤولين الذين ستلتقيهم اطمئنانا اوروبيا بأن دول الاتحاد الاوروبي ليس في نيتها أبداً توطين السوريين في لبنان.

هذا الامر ربما قد يخفف من  شدة التباينات التي تتحكم فيها الساحة الداخلية بين مؤيد ومعارض لها. والزيارة الالمانية ستؤكد دعم لبنان سياسيا واقتصاديا، والتزام المانيا بكل الوعود التي تعهدت بها في مؤتمري روما لدعم الجيش، وسيدر.

وعلم ان اجتماعا هاما سيعقد في السراي الحكومي بين ميركل والوفد الاقتصادي المرافق، ورئيس الحكومة سعد الحريري وشخصيات اقتصاديةعليمة بالشان الاقتصادي في البلاد

الجانب الالماني الذي لن يبخل على لبنان قد يعزز دعمه للجيش اللبناني عبر المساعدات المقدمة للجيش، وبشكل خاص الى القوات البحرية قي الجيش اللبناني، ان عبر التدريبات لعناصره، او المعدات العسكرية له… خصوصا وان حصة المانيا في القوات الدولية الموجودة في لبنان تتركز ضمن القوات الدولية البحرية الموجودة عند الحدود البحرية اللبنانية الاسرائلية (حوالى ١٢٥عنصرا).

باختصار مواضيع مهمة وحساسة في انتظار ميركل في بيروت، والتي قد تبقى أجوبتها معلقة الى حين اتضاح معالم الصورة الاقليمية اكثر فأكثر.

************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

مشاورات الحكومة تدخل «المرحلة الجدية» و«العقدة الدرزية» عالقة بين عون وجنبلاط

العريضي لـ {الشرق الأوسط}: الحريري يؤيد مطلبنا

دخلت المشاورات الحكومية «المرحلة الجدية» مع بدء تذليل بعض العقد ومنها العقدة المسيحية، بينما لا تزال «العقدة الدرزية» عالقة مع تمسّك رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» بها كاملة ودعم رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري له مقابل إصرار «التيار الوطني الحر» ورئيس الجمهورية ميشال عون على توزير رئيس «الحزب الديمقراطي اللبناني» النائب طلال أرسلان.

 

وفيما تنتظر القوى السياسية عودة الحريري إلى لبنان اليوم لاتضاح صورة ونتائج المشاورات التي لم تتوقف بين ممثليه وممثلي مختلف الأطراف، ينظر معظم الفرقاء، بعد نحو شهر على تكليف الحريري، بإيجابية وإن حذرة لمسار المفاوضات مع التأكيد على عدم وجود أي ضغوط خارجية لعرقلة التأليف.

 

وتصف مصادر وزارية متابعة للمشاورات هذه المرحلة بـ«الجدية» مؤكدة «أن هناك حلحلة لأهم العقد بانتظار الانتقال إلى الخطوة التالية المتمثلة باختيار الأسماء والتي قد تشهد بدورها بعض المد والجزر». وفيما ترى المصادر أن لا مشكلة بالنسبة إلى «التمثيل السني» وهو قابل للحل عبر إعطاء «حزب الله» وزيراً سنياً وحصول الحريري على آخر شيعي، توضح لـ«الشرق الأوسط» أن العقدة المسيحية المتمثلة بطلب «القوات» الحصول على حصة موازية لـ«التيار» تتجه إلى الحلّ عبر إعطاء «القوات» أربع وزارات فيما يرتكز البحث على موقع نائب رئيس الحكومة الذي يتمسّك به «التيار الوطني» ويطالب به «القوات»، وقد يكون الحل عبر منحه للتيار وإعطاء «القوات» بدلا عنه حقيبة وازنة، إضافة إلى محاولة تخفيض حصتي الرئيس و«التيار» من 10 إلى تسعة وزراء.

 

وفي الإطار نفسه، أكد النائب في «القوات» وهبي قاطيشا تمسك حزبه بنيابة رئاسة الحكومة من دون الدخول لغاية الآن بعدد الوزارات، بينما قال مسؤول الإعلام والتواصل في «القوات» شارل جبور لـ«الشرق الأوسط» «لا يمكن القول إن العقدة عولجت لكنها ليست هي التي تحول دون التأليف. النقاش مستمر والإيجابية قائمة والأمور مفتوحة على الحلول وليس التأزيم».

 

أما فيما بات يعرف بـ«العقدة الدرزية» في ظل تمسك رئيس الحزب الاشتراكي النائب وليد جنبلاط بالحصة الكاملة المتمثلة بثلاثة وزراء ومطالبة «التيار» ورئيس الجمهورية بتوزير رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان، ترجّح المصادر الوزارية اعتماد مطلب جنبلاط مع إشارتها إلى أن هناك بحثا في طرح آخر هو إعطاء جنبلاط وزيراً مسيحياً مع حقيبة وازنة. لكن في المقابل، يرفض الوزير السابق غازي العريضي القول إن هناك «عقدة درزية» معتبرا أن «هناك عقدة اسمها وليد جنبلاط» بالنسبة إلى البعض، مؤكدا على حق «الاشتراكي» بمطلبه وذلك انطلاقا من المعايير التي وضعها القيّمون على تشكيل الحكومة، حسب تعبيره. ويوضح لـ«الشرق الأوسط» «هناك من يحاول افتعال هذه العقدة. فهم لطالما كانوا يقولون قبل الانتخابات النيابية وبعدها أنهم حقّقوا ويريدون صحّة التمثيل وأنهم مع الأقوى في طائفته، لكن عندما أفرزت الانتخابات التي يعتبرونها إنجازا وأثبتت نتائجها أن جنبلاط هو الأقوى انقلبوا على معاييرهم».

 

وفيما لفت العريضي إلى أنه ليس هناك من تواصل بين «الاشتراكي» ورئيس الجمهورية ميشال عون انطلاقا من أن المعني الأساس بالتأليف هو رئيس الحكومة المكلف، نقل عن الحريري قوله إن جنبلاط على حق فيما يطلبه بحصوله على ثلاثة وزراء دروز ونتمنى أن يبقى هذا الموقف ثابتا ويطبّق في تأليف الحكومة.

 

وأمس كان تركيز من قبل «تكتل لبنان القوي» على موضوع الأحجام، بحيث اتّهم النائب إبراهيم كنعان بعد اجتماع الكتلة الدوري «من يريد حصة أكبر من حجمه» بتعطيل تأليف الحكومة. وقال: «نحن مع حكومة وحدة وطنية ومع أوسع تمثيل ممكن وهو ما يتم من خلال الرئيس المكلف ويخضع لقواعد التأليف الدستورية والأحجام النيابية». وأضاف: «الشعب قال كلمته في الانتخابات وحدد الأحجام وتوزيع الحقوق بحسب الأحجام ينهي تشكيل الحكومة في ربع ساعة». واعتبر أن «من يريد حصة أكبر من حجمه النيابي هو المسؤول عن تعطيل تشكيل الحكومة والظرف لا يسمح بالتأخير لمعالجة الملفات والتحديات»، وأكد على الانفتاح وعدم التمسك بأي حقيبة «وما ينطبق علينا يجب أن ينطبق على سوانا من دون صيف وشتاء فوق سقف واحد».

 

في موازاة ذلك، اعتبر عدد من النواب السنة أن من حقهم أن يتمثلوا من خارج كتلة المستقبل بوزيرين. وجمع اللقاء الذي عقد في منزل الوزير السابق عبد الرحيم مراد، النواب فيصل كرامي، قاسم هاشم، جهاد الصمد، وليد سكرية، عدنان طرابلسي، حيث أكدوا على ضرورة معالجة القضايا التي تهم المواطنين بشكل أساسي والعمل على الإسراع في تشكيل الحكومة التي يجب أن تضم كافة القوى فتكون شاملة وعادلة انطلاقا من مبدأ عدالة التمثيل وفقا لنتائج الانتخابات النيابية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل