افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 21 حزيران 2018

افتتاحية صحيفة النهار

الفلتان في بعلبك – الهرمل يسابق الخطة الأمنية

في حين كانت المبارزات السياسية تتجنب التصويب على القوى الامنية وتحديداً الجيش، ولو برصاص طائش، تجاوز النائب جميل السيد حدود إبعاد هذه القوى عن دائرة الجدل السياسي، فاتهمها بالتآمر الابعد من التقصير. وبذلك دشن السيد شكلاً جديداً من المواجهة، هو الآتي من رحم النظام الامني العسكري والأعلم بخباياه. واتهامات السيد التي قوبلت بصمت أمس، دارت تساؤلات حول توقيتها ومضامينها وابعادها، وعما اذا كانت تحمل رسائل اقليمية. واذ رأى البعض انها تتم بغطاء من “حزب الله” الذي يريد رفع مسؤوليته عن الفلتان الدائر في بعلبك – الهرمل، وتأكيد عدم تغطيته اياً من المسلحين و”الزعران”، ووضع القوى الأمنية أمام مسؤولياتها، قالت مصادر متابعة لـ”النهار” ان الحزب، ومعه حركة “أمل”، يبديان في مجالسهما استياء من تصريحات السيد و”مزايداته” في المواقف العالية السقف. وأشار الى ان الثنائي الشيعي أدرى باوضاع المنطقة التي خبرها وخبر أهلها، وهو يدرك الصعوبات التي تحول أحياناً دون الحسم.

 

ولاحظت المصادر “انه اذا أردنا اخذ تصريحات السيد بنظرة غير مؤامراتية، فانه ينطلق من عدم ثقته بالاجراءات التي تتخذها، او بالاحرى التي لا تتخذها القوى الامنية التي اعلنت عن خطة مخابراتية لا يعلن عنها عادة ما يعني انها تقول للرؤوس المطلوبة ان يتخذوا احتياطات اضافية”.

 

واستبق رئيس مجلس النواب نبيه بري المؤتمر الصحافي للسيد ببيان جاء فيه: “ان محاولات مستمرة منذ سنوات لتشويه صورة البقاع وإظهاره مظهر الخارج عن القانون، ولبنان كل لبنان يكتفي بالتفرج، فما المقصود؟… وليس مقنعاً أن أجهزة الأمن والجيش والدولة لا تستطيع القبض عليهم (انفار من عشائر) وتخليصهم من أنفسهم، وتخليص البقاع والوطن منهم. القصة قصة هيبة، والحق الحق لا هيبة للدولة. فتأهبوا وهبوا، أمن البقاع أمن لبناني، والتنمية والإستثمار كما الأمن والأمان يتلازمان.”

 

وكان السيد اتهم القيادات الامنية والسياسية بتسهيل الفلتان الأمني في منطقة بعلبك – الهرمل، محملا “مخابرات الجيش والجيش وكل الاجهزة الامنية الموجودة في المنطقة تبعة التقصير”. ولفت في مؤتمر صحافي في مكتبه الى ان “الامن يتطلب متابعة، وجهداً وعملاً متواصلين لتنجح الاجهزة في الحفاظ على أمن الناس”، موضحاً ان “الحوادث الامنية تضاعفت بعد الانتخابات”.

وقال إن “أحداً ما، ضغط الزر بعد انتهاء الانتخابات فتضاعفت “الزعرنات” على الارض”، متهماً ضباط الامن على اختلاف مواقعهم بأنهم “هم من يحمون الزعران، رغم رفع المسؤولين الغطاء عنهم”.

 

وخلص الى أنّ “المطلوب توقيف المخلّين بالامن ومعالجة الحوادث اليومية بالحد الادنى”، داعيا الى “ضبط الحوادث الامنية اليومية وتوقيف الفاعلين في أسرع وقت، والاستمرار في ملاحقتهم حتى توقيفهم وإحالتهم على القضاء المختص”.

 

وخاطب الضباط في الجيش والاجهزة الامنية: “أنتم تتلقون رواتبكم للحفاظ على أمن الناس، فقوموا بواجبكم”.

 

كذلك انتقد المسؤولين والقيادات السياسية بقوله: “أوقفوا التآمر على المنطقة وأهلها، فأنتم تتآمرون على المقاومة لتوجّهوا رسائل الى الخارج ان بيئة المقاومة هي من الزعران”.

 

وختم بان “الحل يكمن في انشاء غرفة عمليات في المنطقة تلاحق الحوادث الامنية، لأن منطقة بعلبك امنية، أي ان كل الاجهزة فيها تحت أمرة قائد الجيش”.

 

وكانت الحوادث الامنية استمرت أمس في تسابق بين محاولات التسوية وتنفيذ خطة امنية موعودة، وتوجهت قوة من الجيش الى اماكن الاشتباكات في محاولة لفرض الامن في مقابل تدخل الجيش السوري في الجهة المقابلة. وكان أفراد من آل جعفر اطلقوا الرصاص الثقيل والقذائف الصاروخية من جرماش في اتجاه بلدة حاويك، حيث تقطن عائلة آل الجمل داخل الأراضي السورية. وتحدثت معلومات عن سقوط قتيلين وتعرض موكب نوح زعيتر للرصاص من آل الجمل ظناً منهم ان الموكب لآل جعفر فرد عليهم بالمثل. وفي تسجيلات صوتية روى المطلوب نوح زعيتر ما حصل معه على الحدود وأكد أن موكبه تعرّض لاطلاق نار، فردّ الموكب على مصدر النار من دون معرفة هويّة المطلقين”، “ليؤكد لنا آل جعفر لاحقاً أن الذين اطلقوا علينا النار من آل الجمل”. وقال نوح: “الاصابات خفيفة بين الشبان الذين كانوا معي في الموكب ولا اصابات خطيرة”. وهاجم آل الجمل قائلا: “باتوا “عناتر” يهاجموننا في وسط دارنا”.

حكومياً، على رغم لقاء رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري والوزير جبران باسيل في باريس الاثنين، ولقاء الاخير امس مسؤول وحدة الامن والارتباط في “حزب الله” وفيق صفا، الا ان المطالب بالسقوف العالية استمرت على حالها، وليس ما يوحي بقرب تذليلها وولادة الحكومة مع الانشغال الرسمي باستقبال المستشارة الالمانية اليوم، يليه سفر الرئيس بري في اجازة تمتد قرابة عشرة ايام. وفي هذا الاطار، أكد أمين سر “تكتل لبنان القوي” النائب ابرهيم كنعان أن اجواء اللقاء مع الرئيس المكلّف كانت ايجابية، لافتاً الى أن “الاهم من الحقائب هو الاتفاق السياسي لتتمكن الحكومة من الانجاز”. وقال إن “لا رفض لاسناد أي حقيبة الى القوات ولا فيتو من التيار الوطني الحر على حصول القوات على سيادية، والامور خاضعة للنقاش والتفاوض”.

من جهة أخرى، أعلن الاتحاد الأوروبي أمس أنه “اعتمد حزمة دعم غير مسبوقة للبنان بقيمة 165 مليون أورو، من خلال الصندوق الائتماني الإقليمي للاتحاد الأوروبي”. وأوضح في بيان أن هذه الحزمة الجديدة “تعكس الالتزام الأوسع للاتحاد الأوروبي لدعم لبنان وتعزيز أنظمة التعليم الرسمي والمساعدات الاجتماعية فيه:

– دعم التعليم الرسمي في لبنان: خصص الاتحاد الأوروبي 100 مليون أورو لتعزيز نظام التعليم الرسمي، وضمان وصول جميع الأولاد إلى تعليم شامل وذي جودة. ويعمل الاتحاد الأوروبي جنباً إلى جنب مع وزارة التربية والتعليم العالي ومكاتبها الإقليمية ومدارسها، لضمان قدرة نظام التعليم الرسمي اللبناني على التكيف واستدامته.

– تخصيص مزيد من المساعدات الاجتماعية لجميع السكان المعوزين: خصص الاتحاد الأوروبي 52 مليون أورو إضافية لتقديم دعم اجتماعي واقتصادي الى السكان اللبنانيين المعوزين واللاجئين السوريين على السواء. ومن خلال التنسيق الوثيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية ومراكز الخدمات الإنمائية، ستساهم هذه الخطوة أيضاً في تطوير نظام المساعدات الاجتماعية الوطني لمصلحة الشعب اللبناني.

وقد اتصل وزير التربية مروان حمادة بسفيرة الاتحاد الاوروبي في بيروت مثمناً الخطوة وشاكراً للاتحاد تعاونه الدائم والوثيق.

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

المشنوق عن عدم ختم جوازات الإيرانيين في المطار: مثير للتساؤل لعلاقته بالعقوبات الأميركية

بحث وزير الداخلية نهاد المشنوق قضية التعميم الذي سبق للأمن العام اللبناني أن أصدره منذ مدة بعدم ختم جوازات سفر الإيرانيين الذي يدخلون لبنان إثر الضجة الاعتراضية على هذا التدبير، مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم عصر أمس، وبعد أن كان المشنوق أعرب عن توجه لديه بإلغاء هذا التعميم، نظراً إلى حساسية الموضوع.

وقال المشنوق بعد الاجتماع إن هذه القضية «مثيرة للتساؤل عند الكثير من الدول المعنية وأخذت تفسيرات سياسية كثيرة، خصوصاً في هذه الفترة الصعبة التي يمر فيها لبنان والمنطقة، من حيث المواجهة الأميـــركية الإيرانية والعقوبات الأميركية المفروضة على الإيرانيين. وهناك تفسيرات بأن هذا القرار فيه نوع من التسهيل للمواطنين الإيرانيين بدخول لبنان، لأن هذا الدخول بالنسبة إلى دول أوروبية كثيرة، وللأميركيين تحديداً، ولبــعض الدول العربية أيضاً، تفترض بأنه إما من أجل التدريب أو من أجل الاتصال بمنظمات مرفوضة دولياً ومن كثير من الدول العربية».

أضاف: «الصورة واضحة لدي ولدى المدير العام للأمن العام وخلال أيام قليلة سنتابع التشاور مع رئيس الحكومة لاتخاذ القرار المناسب حول الموضوع وإنهاء الجدل حوله، باعتبار أنه جزء من الاشتباكات السياسية التي لا يحتاج إليها لبنان في هذه المرحلة بصرف النظر عن المبررات التي حكى عنها سفيرنا في طهران بطريقة أعتقدها غير دقيقة».

وأكد المشنوق رداً على أسئلة الصحافيين حول صلاحية اللواء إبراهيم في إصدار التعميم، أن «لا خلاف ولا نقاش على الصلاحيات بين وزير الداخلية واللواء إبراهيم، ووفق القانون وزير الداخلية هو الذي يترجم القرار وله حق الرفض وإيقاف القرار واتفقنا على متابعة التشاور مع رئيس الحكومة بموضوع الأختام على جوازات سفر الإيرانيين لاتخاذ القرار المناسب وإنهاء الجدل».

وعن التدقيق في مرسوم التجنيس الذي لقي اعتراضات من فرقاء سياسيين كثر، قـــال: «اللواء إبراهيم قام بواجباته في موضــوع التــــجنيس وسنطلع على ما قام به وسنقرأ الملاحظات وطبيعة الشبهات أو الاتهامات بحق بعض الأسماء الواردة في المرسوم التي درسها الأمن العـــام، لنبني على الشيء مقــــتضاه، ولا مـــفاجآت بـــهذا المعنى».

وعن أنباء بأنه تم دفع أموال مقابل حصول البعض على الجنسية بلغت 80 مليون دولار، شدد المشنوق على أن «الكلام عن دفع المال فارغ وغير صحيح وهو عبارة عن اتهامات لا تستند إلى أي دليل، ومن لديه دليل فليقدمه. هناك أرقام همايونية يُتداول فيها ويمكنهم الحصول على الجنسية في أوروبا بأموال أقل بكثير». وأوضح أن «في القانون يحق للأمن العام و​قوى الأمن الداخلي​ و​أمن الدولة​، أن يتمّ تكليفهم للتدقيق بالأسماء في مرسوم التجنيس، ورئيس الجمهورية ميشال عون هو من اختار الأمن العام للتدقيق بها».

وذكر أن «هناك نوعين من الناس الذين شملهم المرسوم: بعضهم مستحقّون للجنسية اللبنانية، وهناك من سيكونون مكسباً للبنان ولديهم إمكانات (مالية) كبرى ، ومنحهم الجنسية يسهّل عليهم الاستثمار في لبنان. لننتظر تقرير الأمن العام في شأن التدقيق بالأسماء والقرار يبقى لدى رئيس الجمهورية وما يقرره ننفذه. ولنقرأ التقرير أولاً».

وكان اللواء ​إبراهيم​ قال بعد انتهاء الاجتماع​ إن «كل شيء جيد، وسأرفع نسخة من ​مرسوم التجنيس​ إلى رئيس الجمهورية نهاية الأسبوع، ونسخة أخرى إلى الوزير المشنوق».

*******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:أجواء التأليف ضبابية ولا مبادرات.. وأوســاط الحريري ترفض الحديث عن تشاؤم

الأجواء الضبابية التي تحكم مسار تأليف الحكومة، لم تخرقها أيّ بشائر إيجابية، وها هو الأسبوع الحالي يقترب من نهايته من دون أن تلوح في الأفق أيّ مبادرة في هذا الاتجاه، بل تتبدّى في العلن حماسة كلامية للتأليف، وأمّا على أرض الواقع فتتبدّى مراوحة سلبية وتجميدٌ لكلّ المبادرات والاتصالات لإنضاج الطبخة الحكومية، بحجّة أنّ وقت أهلِ التأليف لم ينفد بعد، وما زالوا في فترة السماح الطبيعية للتشكيل.

المفارقة الكبرى في هذه الأجواء، تتبدّى في تحايلِ بعض منصّات أهل التأليف على الناس ومحاولة إيهامهم بتوجّه طبّاخي الحكومة نحو تأليف ما يسمّونها حكومة إنقاذ حقيقي للبلد، وهي عملية يتبدّى عدم صدقيّتها في اعتراف هؤلاء الطباخين ومعهم كلّ الطقم السياسي، بأنّ الحكومة المقبلة، سواء ولِدت غداً أو بعد أشهر، ما هي إلّا تكرار مستنسَخ عن الحكومات السابقة، التي قدّمت للمواطن أمثلة ونماذج لا تعدّ ولا تُحصى من الارتكابات والمحاصصات ومحاولات صرفِ النفوذ في التعيينات والمشاريع والصفقات، والتقصير الفاضح في التصدّي للضرورات والاولويات والعجز عن مواجهة الأزمات التي ضرَبت كلّ مفاصل الدولة.

ليس في هذا التوصيف نعيٌ مسبَق للحكومة التي لم تولد بعد، بل إنّ النعي الرسمي لأيّ أوصاف تطلق عليها سواء أكانت إنقاذية او غير ذلك، يؤكده دخول القوى السياسية على اختلافها، الى البازار الحكومي بذهنية عرجاء اولويتها المقايضة والبيع والشراء والاستئثار بالعدد الاكبر من المقاعد، وتقاسم جبنة الحكومة وحقائبها ومغانمها. أمّا اولويات البلد الاساسية والملحّة، فلا مكان لها في مربّع الاهتمام.

يؤكّد هذا التنافس على قرص الجبنة، أنّ الرهان على حكومة فاعلة وقادرة ومالكة لجرأة القرار، هو رهان خاسر سلفاً، بل يؤكد أنّ المُراد فقط، هو هيكل حكومي بوظيفة محدّدة، أي إدارة دولاب الحكم بنفس الأداء والروحية والعقلية التي حكمت الحكومات السابقة، فيما الحد الأدنى من المسؤولية يتطلّب نظرةً مغايرة لمنطق الفجَع السائد على الحقائب، واستنفاراً سياسياً ورسمياً وحكومياً ورئاسياً لمواكبة الاولويات، والبحث في:

• كيفية محاولة إنعاش الدولة، وجعلِها دولة لها احترامها كاملة المواصفات تتمتّع بأعلى المعنويات ولها كلمتها وحضورُها في شتّى المجالات.

• كيفية معالجة الوضع الاقتصادي والنقدي، الذي يقف على حافة هاوية خطيرة، باعتراف كلّ المعنيين بهذا القطاع، وبعيداً من مؤتمرات التكاذب والوعود التي لا قيمة لها، وقبل كل ذلك، بعيداً من إبَر المسكّن التي يتعمّد بعض المعنيين حقنَ الناس بها، وحجبَ حقيقةِ الوضع الخطير الذي يهدّد الاقتصاد اللبناني. ولا يجب ان نغفلَ هنا ماردَ الدَين الذي يكبر اكثر فأكثر الى حدّ قد لا يعود في إمكان المالية العامة تحمّله.

• كيفية وضعِ الخطط الاستباقية الاحتوائية والإنعاشية لموسم السياحة المعطل في فصل الصيف الذي يبدأ اليوم، وينذِر بأيام صيفية عجاف.

– كيفية التصدي لفوضى الإدارة والهدر وسرقة المال العام، وتطويق منظومة الفساد المستفحلة في كلّ مفاصل الدولة، ووقف مزراب الوعود الفارغة التي ترِد على ألسنة سياسيين، بعضهم في موضع الشبهة والشراكة الموصوفة والكاملة في كلّ هذه الموبقات.

• كيفيةِ إشاعة الامن الحقيقي في البلد وتغليب منطق القانون وجعلِه فوق الجميع، وبالتالي وضع حدّ للفوضى الامنية والأخلاقية واللصوصية التي لا تنجو منها منطقة لبنانية، وتحديداً في البقاع الذي صار عنواناً للفلتان على كلّ المستويات، بحيث لا يمضي يوم من دون حدوث سرقة، او قتل، او ثأر، او خطف، او تجارة مخدّرات، او تجارة فدية، من دون ان تحرّكَ الدولة بأجهزتها المعنية ساكناً.

والمضحك المبكي في هذا الوضع، أنّ بنات أفكار بعض المسؤولين تمخّضت عن فكرة حلّ تقول إنّ ضبط الوضع في مناطق الفوضى وتحديداً في البقاع، يكون بالمبادرة الى تثقيف الناس وإرشادهم الى اهمّية الالتزام بالقانون!!، فيما أنّ أيّ نوع من الثقافة والتثقيف لم يعد ينفع، بل ما ينفع هو المبادرة ولو لمرّة واحدة في اتّخاذ قرار جريء والضرب بقساوة على أيدي المخِلّين والاقتصاص منهم.

• كيفية إيجاد فرص عمل لجيش العاطلين عن العمل من جيل الشباب، وخصوصاً حمَلة الشهادات وخرّيجو الجامعات، الذين تخرَّج منهم الآلاف هذه السنة.

• كيفية إنقاذ البلد من سرطان النفايات المتراكمة في كلّ نواحي البلد، ووضع حدّ لحفلةِ المزايدات التي يتسابق عليها هذا وذاك من السياسيين فقط بهدف الكسب السياسي وليس العلاج الجدّي لمصدر الأمراض والأوبئة التي تهدّد كلّ اللبنانيين.

• كيفية التصدّي الجدّي لاسترخاص بعض التجّار لحياة اللبنانيين، بمواد تموينية وحياتية فاسدة، وليس عبر النوبات الموسمية التي تترجَم بمحاولات إعلامية استعراضية، سرعان ما تنتهي ويتبيّن أنّها بلا فعالية ولا قيمة لها، ويبقى المفسدون أحراراً طليقين بلا رقيب أو حسيب، أو محاسبة حتى ولو رمزية.

• كيفية العمل جدّياً على معالجة ملف النازحين، وإخراجه من حلبة المزايدات السياسية، والاعتراف بسلبياته على المجتمع اللبناني، وبالأعباء الخطيرة التي تكبَّدها لبنان جرّاء هذا الملف والتي تزيد كِلفتها عن عشرة مليارات دولار، وهذه الخسارة مرشّحة لأن تزيد اكثر ما دام هذا الملف في مدار التجاهل والمزايدة.

لا جديد حكومياً

حكومياً، لا جديد يُذكر، أو يؤكد صِدقَ التوجّه نحو وضعِ ملف تأليف الحكومة على سكة الحسم الجدّي والسريع، ما يرجّح فرضية المراوحة الطويلة الأمد، إلّا إذا فاجأ الرئيس المكلف سعد الحريري الوسطَ السياسي بمبادرةٍ ما، أو بخطوةٍ ما، يمكن البناء عليها لإحاطة مسار التأليف بإشارات تفاؤلية.

وقد أكّدت مصادر معنية بتأليف الحكومة لـ«الجمهورية» أنّ كلّ كلام عن حسمٍ بالنسبة الى ايّ مِن الحقائب السيادية او الخدماتية، ما هو إلّا افتراضات اعلامية، لم تدخل دائرة البحث الجدّي الذي يُفترض أن يباشر به الرئيس المكلف، خصوصاً أنّ لدى «القوات اللبنانية» مطالبَ محددة، مازالت مصِرّة عليها سواء في ما خصّ الحقائب السيادية او الخدماتية. وكذلك الامر بالنسبة الى حصة النائب السابق وليد جنبلاط الذي أكّدت اوساطه لـ«الجمهورية» انّ للحزب التقدمي الاشتراكي حقَّه الطبيعي في الحصول على حقيبة خدماتية اساسية.

مع الاشارة في هذا السياق الى انّ مصادر الحريري تؤكد عبر “الجمهورية” أنّ الرئيس المكلف ليس معنياً بأيّ كلام عن أحجام أو توزيع حقائب على هذا الفريق أو ذاك، فهذا الكلام لا اساس له ولا صلة له بأيّ حراك يُجريه على طريق توليدِ الحكومة.

ورَفضت المصادر ما يقال عن أجواء تشاؤمية تسود مسارَ التأليف، بل يمكن القول إنّ الامور تجري في مسارها الطبيعي، والحديث عن التشاؤم هو خارج السياق الحكومي تماماً.

نفي مشترك

وفي جانب متصل، قالت مصادر الحريري، ردّاً على سؤال لـ«الجمهورية»، إنّ “ما نُسب لمصادر الحريري على إحدى المحطات التلفزيونية هو محضُ تكهّنات وتحليلات خارج نطاق التداول القائم بالشأن الحكومي.

كذلك نفَت مصادر رئيس تكتّل «لبنان القوي» الوزير جبران باسيل ما ورَد في بعض وسائل الإعلام عن انّ لقاءَه بالحريري في باريس لم يكن إيجابياً.
وكانت المحطة المذكورة قد نَقلت عن أوساط قريبة من الحريري قوله إنه «إذا أصَرّ «حزب الله» على تمثيل المعارضة السنّية لـ«المستقبل» «ساعِتا يجيبوا غير الرئيس الحريري لترؤس الحكومة».

ونسبت إليه أنه «لم يعِد أيَّ فريق بأيّ حقيبة ولا يمكن لـ«الاشتراكي» وغيرِه أن يشترطوا على حجم التمثيل، وعندما يحصلون عليه ينتقلون الى فرضِ شرطٍ آخر له علاقة بالحقائب». وشدّدت المصادر على أنّ «تشكيل حكومة من دون «القوات اللبنانية» سيكون «ضرب جنون» ولا حكومة برئاسة الحريري من دون «القوات».

وأشارت الى أنّ “اللقاء الباريسي الطويل بين الحريري وباسيل لم يكن إيجابياً، وأنّ الحريري قال لباسيل إنّ التسهيل وتمثيل الجميع يتطلبان تلبية المطالب بالحدّ الأدنى، فردَّ الأخير: «إذا مِش عاجبُن للمردة والقوات يِبقوا برّا».

«القوات»

وأكّدت مصادر «القوات» لـ«الجمهورية» حرصَها الشديد على التفاهم بينها وبين «التيار الوطني الحر» وعلى المصالحة وعلى علاقتها مع رئيس الجمهورية»، مشيرةً الى أنّها «عندما تُسجّل ملاحظاتها إنّما تفعل ذلك للتعبير عن رفضها أيَّ محاولة يقوم بها فريق سياسي من اجلِ تحديد أحجام قوى سياسية اخرى من خلال وسائل الإعلام، علماً أنّ هذا الأمر هو بيدِ الرئيس المكلف، وبالنسبة اليها هي تحمل أمانةً في رقابها بعدما فوَّضها الشعب انتخابياً لتمثيل تطلّعاته وتجسيدها داخل الحكومة، وهي حريصة على وزنها”.

وأكّدت كذلك حرصَها «على أن يكون النقاش داخل الكواليس مع الرئيس المكلف ومع فخامة الرئيس ومع القوى السياسية»، رافضةً «مناقشة هذا الموضوع في الإعلام» ومؤكّدةً أنه «لا يحقّ لأيّ طرف أن يحدّد حجم الطرف الآخر، فالنقاش يحصل داخل الأروقة السياسية وصولاً إلى تأليف الحكومة في أسرع وقت من أجل مواجهة التحدّيات المستقبلية».

«الجمهورية القوية»

إلى ذلك، علمت «الجمهورية» أنّ تكتل «الجمهورية القوية» يجتمع في الخامسة عصر اليوم في معراب برئاسة الدكتور سمير جعجع الذي سيُطلع اعضاء «التكتل» على نتائج اتّصالاته السياسية مع الرئيس المكلف ومع رئيس الجمهورية والقوى السياسية الأخرى، وعلى مسار الامور وحقيقتها وعلى مكامن الصعوبات، إنْ وُجدت».

قائد الجيش

أمّا جنوباً، ومتابعةً للتطوّرات الأمنية، فقد تفقَّد قائد الجيش العماد جوزف عون الوحدات المنتشرة على الحدود الجنوبية، حيث جال في مراكزها الأمامية عند الخط الأزرق، واطّلعَ على إجراءاتها الدفاعية والأمنية للتصدّي لأيّ اعتداء إسرائيلي محتمل، والحفاظ على استقرار المناطق الحدودية.

وشدّد عون خلال لقائه الضبّاط والعسكريين على أنّ لبنان يواجه ثلاثة تحدّيات، هي العدوّ الإسرائيلي والإرهاب والمخدّرات، معتبراً أنّ الجيش يتسلّح بقوّة الحق في الدفاع عن الأرض والحدود ضدّ الأطماع الإسرائيلية. ولفتَ إلى أنّ الخطر الإرهابي قد أُزيلَ بدرجة كبيرة، لكنّ مخططاته مستمرّة، وذلك يستدعي أقصى درجات الجهوزية واليقظة. وطمأنَ إلى أنّ الجيش يضع الاستقرار في رأس أولوياته، وسيبقى العمودَ الفقري للوطن مهما كلّف ذلك من أثمان وتضحيات.

*******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

«اللُّغز الباريسي»: هل تُرك الحريري يعالج وحده عُقَد «القوات» وجنبلاط وسُنّة 8 آذار؟

النزوح البند الأول على جدول ميركل.. واشتباكات البقاع تهزّ التحالفات

ينشغل لبنان اليوم بمحادثات المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل، تحت عنوان محوري هو النازحين السوريين من زوايا أوروبية، ولبنانية وأممية، ليس أقلها العودة الآمنة، والمساعدات المرصودة، إضافة إلى المساعدات الاقتصادية الممكنة للبنان، في هذه الظروف البالغة الصعوبة.

ولا يحجب هذا الانشغال عودة الحرارة إلى الخطوط الحكومية، في ضوء التقدم الذي قيل انه تحقق في اللقاء الباريسي بين الرئيس المكلف سعد الحريري الذي عاد إلى بيروت ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل.

وتوحي مصادر مقربة من الوزير باسيل انه على الرئيس المكلف معالجة 3 نقاط عالقة: الأولى تتعلق باقناع «القوات اللبنانية» بحصة لا تتجاوز أربع حقائب من دون حسم الوزارة السيادية أو نيابة رئيس مجلس الوزراء.

والثانية تتعلق باقناع الحزب الاشتراكي ان إلغاء النائب طلال أرسلان مرفوض، وبالتالي يجب تمثيله في الحكومة، واكتفاء الفريق الجنبلاطي باثنين..وفهم ان الفريق الجنبلاطي لا يوافق على وزير درزي قريب من الطرفين.

والثالثة تتعلق بالتفاهم مع النواب السنة من 8 آذار في الحكومة الجديدة.

إلا ان مصادر سياسية مقربة كشفت لـ«اللواء» أن اي قرار حول موعد ولادة الحكومة لم يتخذ وان المفاوضات في هذا الملف لم تصل إلى تطور جديد يسمح بالقول إن المرحلة الثانية انطلقت لأن البحث لا يزال يدور حول بت الحصص. وأوضحت المصادر انه من غير المعروف ما إذا كان رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري سيزور قصر بعبدا اليوم أم لا خصوصا أنه سيكون منشغلا بزيارة المستشارة الألمانية انغيلا ميركل إلى بيروت والتي تبدا اليوم.

ولفتت المصادر نفسها الى أن الأمور لا تزال تخضع للبحث وسط ميل لدى الحريري بأن يكون التمثيل في الحكومة الجديدة قريب من تمثيل حكومة استعادة الثقة.

وأكّد مصدر مقرّب من الرئيس المكلف ان ما نسب لمصادره على إحدى المحطات التلفزيونية هو محض تكهنات وتحليلات خارج نطاق التداول القائم في الشأن الحكومي.

حلحلة العقد الحكومية

وفيما يرتقب ان تبدأ مع عودة الرئيس الحريري إلى بيروت حلحلة العقد الحكومية، عبر تحريك مروحة واسعة من الاتصالات واللقاءات، أكدت مصادر السراي لـ«اللواء»، ان الأمور ليست مقفلة، وكل شيء قابل للحل، وان الرئيس المكلف ما زال ضمن المهلة المعقولة لتشكيل الحكومات.

الا ان مصادر سياسية معنية لاحظت ان أي قرار حول موعد ولادة الحكومة لم يتخذ، وان المفاوضات في هذا الملف لم تصل إلى تطوّر جديد يسمح بالقول ان المرحلة الثانية المتعلقة بالحقائب والأسماء انطلقت، لأن البحث ما يزال يدور حول بت مسألة الحصص، ولا سيما الحصة المسيحية والدرزية والسنية.

ولفتت الى أن الأمور لا تزال تخضع للبحث، وسط ميل لدى الحريري بأن يكون التمثيل في الحكومة الجديدة قريباً من تمثيل حكومة استعادة الثقة، وأشارت إلى الحريري سيواصل اتصالاته في الأيام المقبلة على أن تتوضح الصورة أكثر فأكثر نهاية الأسبوع الجاري أو مطلع الأسبوع المقبل.

الى ذلك لم ترشح معلومات تفصيلية عن لقاء الرئيس الحريري برئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل في باريس قبل يومين، سوى انه تطرق الى موضوع التمثيل المسيحي بشكل خاص والتمثيل الدرزي على الهامش، لا سيما كيفية معالجة مطلب «القوات اللبنانية» بأن تتمثل بخمسة وزراء ومطلب «التيار الحر» بأن يتمثل بسبعة وزراء عدا ثلاثة من حصة رئيس الجمهورية، وهوما ترى فيه «القوات» مبالغة في طرح تمثيل التيار وظلما في تمثيلها والقوى المسيحية الاخرى.!!

واكتفت المعلومات بالاشارة إلى عدم وجود عقبات أو كلمة سر دولية تعيق التأليف. وإلى ان الوزير باسيل الذي التقى بعد عودته من باريس مسؤول الارتباط في حزب الله وفيق صفا أبلغ الحريري بأن لا مشكلة مع أي حصة تعطى «للقوات» بشرط الا تكون علي حساب حصة «تكتل لبنان القوي»، وانه لا مانع بمنح «القوات» حقيبة سيادية شرط منح «التيار» حقيبة أخرى وازنة، لافتاً إلى «ان نيابة رئاسة الحكومة يجب أن تكون من حصة رئيس الجمهورية، ويعود له ان يتنازل عنها كما في المرة السابقة أو لا».

وعندما سألت «اللواء» الوزير باسيل عن صحة ما تردّد من ان لقاءه بالرئيس الحريري كان سلبياً، اكتفى بالجواب قائلاً: «لا.. غير صحيح».

ولاحقاً، نفى مصدر وزاري بارز في اتصال مع «اللواء» ما ذكرته محطة «أم تي في»، عن اللقاء الباريسي، وأكد ان المحادثات كانت إيجابية، وتناولت مختلف جوانب التشكيلة الوزارية العتيدة، بما فيها بعض العثرات.

وأوضح ان الرجلين اتفقا على أهمية ان تكون الحكومة جامعة لكل الفرقاء الراغبين في المشاركة، ضمن سقوف موضوعية تحترم المنطق وما أفرزته الانتخابات النيابية من نتائج وتوازنات.

وأكّد المصدر ان لا «فيتوات» على «القوات» تحديداً، ولكن لحصة عادلة لهم تتناسب مع حجمهم.

اما أمين سر تكتل «لبنان القوي» النائب إبراهيم كنعان فقد أكّد من جهته ان أجواء اللقاء الباريسي كانت إيجابية، وان الأهم من الحقائب هو الاتفاق السياسي لتتمكن الحكومة من الإنجاز.

ولفت كنعان لتلفزيون «الجديد» إلى انه «لا يوجد رفض لاسناد أي حقيبة «للقوات» ولا «فيتو» من قبل التيار على حصول «القوات» على حقيبة سيادية، داعياً إلى تطبيق التفاهم المسيحي بعد ثلاث سنوات من ابرامه، ومشدداً على ان لا عودة في المصالحة إلى الوراء.

ومن جهتها، نفت مصادر بارزة في فريق 8 آذار وجود ضغوطات خارجية تحول دون تشكيل الحكومة، وأكدت ان الملف الحكومي أصبح داخلياً بامتياز، وقالت انه رغم التأخير الذي تتحدث عنه كل الأطراف، الا ان التركيبة الحكومية جاهزة، وهي شبيهة بالتركيبة الحالية لجهة توزيع الحقائب الأساسية، كاشفة على توزير مدير مكتب الحريري السابق نادر الحريري من حصة رئيس الجمهورية، على الرغم من ان هذا الأمر يعني ان كل المقاعد السنية في الحكومة ستذهب إلى تيّار «المستقبل»، وهو ما يخالف كلام الرئيس الحريري بأنه يرضى بان يذهب أحد المقاعد السنية إلى حصة رئيس الجمهورية دون غيره، في مقابل الحصول على مقعد مسيحي من حصته.

ميركل في بيروت

وفي زيارة هي الثانية لمسؤول الماني كبير خلال ستة أشهر، بعد الرئيس الالماني فرانك فالتر شتانماير، تصل المستشارة انجيلا ميركل اليوم إلى بيروت في زيارة عمل رسمية تستمر يومين، تلتقي خلالهما الرؤساء الثلاثة، وتجري معهم محادثات تتناول الأوضاع السياسية العامة في لبنان والمنطقة وسبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، وسيكون النزوح السوري والوضع الاقتصادي في صلبها.

وبحسب البرنامج الرسمي للزيارة، فإن ميركل ستجري في السادسة والنصف مساء اليوم محادثات مع الرئيس الحريري إلى عشاء عمل يقيمه في السراي على شرفها، وتزور في الحادية عشرة الا ربعاً من قبل ظهر الجمعة الرئيس بري في عين التينة. ثم تشارك في الثانية عشرة والنصف بعد الظهر مع الرئيس الحريري في ندوة مشتركة بين رجال الاعمال اللبنانيين والالمان في السراي. وتعقد في الأولى بعد الظهر مؤتمرا صحافيا مشتركا مع الرئيس الحريري في السراي، يليه في الأولى والنصف غداء على شرفها في السراي. يعقبه في الثالثة بعد الظهر زيارة رئيس الجمهورية  في بعبدا، قبل ان تغادر بيروت في الرابعة بعد الظهر.

أمن البقاع

في الاثناء، بقي الوضع الأمني المتفلت بقاعا في واجهة الأحداث، رغم الحديث عن خطة أمنية غير كلاسيكية سيتم تنفيذها قريبا في المنطقة، وما يقال عن ارتباط الحوادث المتكررة هناك، لا سيما في بعلبك والهرمل، بالحديث ايضا عن قانون العفو العام لكي يشمل المطلوبين الذين يبلغ عددهم عشرات الألوف.

اما النائب جميل السيّد، فقد اتهم في مؤتمر صحفي عقده للغاية نفسها، كلا من قائد الجيش العماد جوزف عون والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان بالتآمر على منطقة بعلبك- الهرمل وأهلها وعلى المقاومة من أجل بعث رسالة إلى الخارج بأن بيئة المقاومة تحتضن زعران».

غير ان المثير للشكوك ان التصعيد السياسي حيال التقصير الأمني في البقاع، تزامن مع اندلاع اشتباكات بين مسلحين من عشيرة آل جعفر وآخرين من آل الجمل عند الحدود السورية- اللبنانية، داخل الأراضي السورية.

وبحسب معلومات رسمية، بدأت هذه الاشتباكات، بعد الظهر، اثر إطلاق نار من مسلحين عند أطراف بلدة حاويك باتجاه موكب من عدّة سيّارات يقل نوح زعيتر واشخاص من آل جعفر، حيث جرى تبادل لاطلاق النار من اسلحة حربية، اصيبت خلالها سيارات الموكب إصابات مباشرة، مما ادى إلى تحطم زجاج وانحراف عدد من السيارات إلى جانب الطريق وإصابة شخص بجراح.

على إلاثر قام عشرات المسلحين من آل جعغر من المناطق الحدودية المجاورة بسلوك طرق جبلية خارج نطاق الانتشار العسكري للجيش اللبناني والجيش السوري وهاجموا بلدة العصفورية بالأسلحة المتوسطة التي يسكنها آل الجمل، وهي عائلة لبنانية وعلى خلافات ثأرية مع آل جعفر، الذين يتهمون آل الجمل بمقتل محمد شامل جعفر في كمين على خلفية مقتل شخص من آل الجمل منذ حوالى الشهر خلال اشتباك مع مسلحين من بينهم أشخاص من آل جعفر.

وذكرت معلومات ان حدة الاشتباكات خفت مع ساعات الليل، فيما نشطت مساعي لسحب المسلحين من التلال الجبلية المتقابلة عند منطقة الصدور المجاورة لجرماش وبلدة العصفورية، داخل الأراضي السورية.

جوازات الإيرانيين

إلى ذلك، حسم اللقاء الذي جمع وزير الداخلية نهاد المشنوق، العائد من إجازة في اسبانيا، مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، الجدل الذي رافق قرار الأمن العام بمنع ختم جوازات سفر الرعايا الإيرانيين من وإلى لبنان واستبداله ببطاقات خاصة، منحت لهم مع رعايا الدول الخليجية، لكنه سيبقى بانتظار التشاور خلال الأيام المقبلة مع الرئيس الحريري لاتخاذ القرار المناسب بهذا الشأن، بحسب ما أعلن الوزير المشنوق، الذي وصف الملف بأنه «جزء من الاشتباكات السياسية التي لا يحتاجها لبنان في هذه المرحلة بصرف النظر عن مبررات القرار الأساسية التي تحدث عنها السفير اللبناني في طهران بطريقة غير مفيدة».

وإذ شدّد المشنوق على ان القانون واضح، وانه لا خلاف على الصلاحيات بينه وبين المدير العام للأمن العام، ولا نقاش فيه، أكّد ان الرئيس الحريري سيتخذ القرار الذي سيكون بالتأكيد لمصلحة لبنان ولمصلحة علاقاته الدولية والعربية.

وعلم ان «اللواء ابراهيم أطلع المشنوق على الأسباب والحيثيات التي دفعت الأمن العام إلى اتخاذ إجراء وقف الختم على جوازات سفر الإيرانيين، وإستخدام بطاقة مستقلة لهذه الغاية، وأكد المشنوق خلال الاجتماع أن الإجراءات قانونية وصحيحة ولا أخطاء فيها لكنه أبلغ ابراهيم أنه في النهاية تبقى دراسة مصلحة البلد على المستوى السياسي بغض النظر عن قانونية الإجراء، وعليه فإن القرار سيتخذ بالتشاور بين الحريري والمشنوق وابراهيم خلال اجتماع يعقد في الساعات المقبلة».

ولفتت المعلومات الى أن «اللواء ابراهيم أطلع المشنوق على الكتاب الذي وجهه سفير لبنان في إيران لوزارة الخارجية يطلب فيه اعتماد هذا الإجراء المعمول به في الكثير من الدول بعد دراسة قام بها وأكدت له أن نسبة السياح الإيرانيين ستزداد أضعافا عند اتخاذ هذا الإجراء.

مرسوم التجنيس

اما بالنسبة لمرسوم التجنيس، الذي كان من ضمن جدول اعمال اللقاء، فقد اكد وزير الداخلية انه ينتظر قراءة تقرير الامن العام للبناء عليه، مشيراً الى ان القرار النهائي بسحب المرسوم او الابقاء عليه يعود لرئيس الجمهورية، نافياً الاتهامات بتقاضي اموال لقاء اعطاء بعض الافراد الجنسية اللبنانية.

وردا على سؤال عن حقيقة الأخبار عن «وجود شبهات حول 50 اسما في مرسوم التجنيس»، قال المشنوق: “عندما نشرنا الاسماء على موقع وزارة الداخلية قلنا أن هناك «اسماء حولها شبهات وهذا مبرر لاعادة الدراسة وبالتالي لا مفاجآت بهذا المعنى، وهناك فارق بين الشبهات وبين إثبات هذه الشبهات».

وعن سبب تكليف جهاز الامن العام دون غيره أجاب: «القانون يسمح لكل الاجهزة الامنية من قوى امن داخلي وامن عام وامن دولة بدراسة الاسماء، لكن الرئيس عون هو الذي اختار الامن العام.

وكشف إبراهيم انه سيرسل في نهاية الأسبوع الحالي نسخة من تقرير الأمن العام حول المرسوم إلى كل من رئيس الجمهورية ووزير الداخلية مع كل الملاحظات، مؤكدا ان كل شيء جيد».

تجدر الإشارة إلى ان حزب «القوات اللبنانية» قدم أمس طعناً بمرسوم التجنيس امام مجلس شورى الدولة، جاء بعد 6 أيام من تقديم الحزب التقدمي الاشتراكي طعناً مماثلاً، معتبراً ان المرسوم مخالف للدستور ومقدمته (الفقرات «ج» و«ط» و«ي») وقانون الحق في الوصول إلى المعلومات ومنح الجنسية اللبنانية، وانطوائه على سوء استخدام السلطة الإدارية بهدف منح الجنسية لعدد من المتورطين بفضائح عالمية لتهربهم من القانون.

وتضمن الطعن لائحة لـ35 اسماً تدور حولها شبهات أمنية وقضائية.

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الحريري الى سحب فتائل التشنج

في ما خلا المواقف السياسية المتفائلة، لم يفرز المشهد السياسي جديدا عمليا يوحي بقرب تقديم الرئيس المكلف سعد الحريري مسودة تشكيلته الحكومية الاولى، خلافا للطعن بمرسوم التجنيس الذي قدمه امس حزب القوات اللبنانية امام مجلس شورى الدولة، وإن تكن سجلت في الوقت الضائع حركة ظاهرة للحريري في باريس بالاعلان عن اجتماعه مع وزير الخارجية جبران باسيل محورها تشكيلي حكومي، ساهمت نسبيا في كسر جليد الانتظار الثقيل، من دون أن تذيبه، بينما بقيت طرق كليمنصو- الشالوحي ومعراب – الشالوحي مقطوعة بسواتر الحملات المتبادلة والشروط الصعبة، علما انها تشكل ممرا الزاميا لاي حل.

إزاء هذا الواقع، ووسط التحذيرات الداخلية والخارجية من مغبّة التلكؤ في تأليف الحكومة سريعا، اكدت اوساط سياسية مطّلعة  ان الرئيس الحريري سينكب فور وصوله الى بيروت على فتح خطوط اتصالاته في الاتجاهات كافة من اجل سحب فتيل التشنج بين القوى السياسية الذي اسس له في عطلة الفطر ومحاولة فك العقد الحائلة دون ابصار حكومته النور قبل نهاية الشهر الجاري. وانه خلال وجوده في الخارج اغتنم الفرصة لبحث هذه العقد وكيفية حلها خلال لقائه مع وزير الخارجية جبران باسيل في باريس، لا سيما العقدة المسيحية المعني بها باسيل مباشرة في موازاة مساعدة يقدمها حزب الله على خط تذليل العقدة الدرزية، على ان يتولى تسهيل تفكيك مطّب التوزير السني من خارج «المستقبل» بنفسه بالتنسيق مع الرئيس ميشال عون.

وهمّ التشكيل سينكفئ نسبيا اليوم حيث ستتوجه الانظار، الى زيارة عمل المستشارة الالمانية انجيلا ميركل، للبنان على مدى يومين، يرافقها وفد من رجال الاعمال، تقابل خلالها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيسي المجلس النيابي نبيه بري والمكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري وتجري معهم محادثات تتناول الاوضاع السياسية العامة في لبنان والمنطقة وسبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، سيكون النزوح السوري والوضع الاقتصادي في صلبها. وتجري ميركل في السادسة والنصف مساء غد محادثات مع الرئيس الحريري، الى عشاء عمل يقيمه في السراي. أما الجمعة، فتزور في الحادية عشرة إلا ربعا الرئيس بري في عين التينة. ثم تشارك في الثانية عشرة والنصف بعد الظهر مع الرئيس الحريري في ندوة مشتركة بين رجال الاعمال اللبنانيين والالمان في السراي. وتعقد في الأولى بعد الظهر مؤتمرا صحافيا مشتركا مع الرئيس الحريري في السراي، يليه في الأولى والنصف غداء على شرفها في السراي. يعقبه في الثالثة بعد الظهر زيارة رئيس الجمهورية  في بعبدا، قبل ان تغادر بيروت في الرابعة بعد الظهر. طعن قواتي: على صعيد آخر، تقدم حزب «القوات اللبنانية» وعدد من نواب كتلة «الجمهورية القوية» عبر رئيسة الدائرة القانونيّة في الحزب المحامية إليان فخري بالوكالة عنهم، بطعن بمرسوم التجنيس، أمام مجلس شورى الدولة.

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

المشنوق يتراجع عن إلغاء قرار الأمن العام بشأن جوازات الإيرانيين

انتهى الاجتماع الذي عقد بين وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم إلى نزع فتيل أزمة كانت محتملة حول موضوع دخول الإيرانيين إلى لبنان من دون ختم جوازات سفرهم.

وقال المشنوق إنه سيتم التشاور بشأن القرار مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، بعدما كان المشنوق سرب معلومات عن عزمه إلغاء القرار فور عودته إلى لبنان أمس.

وجاء كلام المشنوق بعد لقائه إبراهيم حيث كان أيضا مرسوم التجنيس حاضرا على طاولة البحث.

وقال المشنوق: «اتفقنا على متابعة التشاور مع رئيس الحكومة في موضوع الأختام على جوازات سفر الإيرانيين لاتخاذ القرار المناسب وإنهاء الجدل»، مؤكدا عدم وجود خلاف على الصلاحيات مع مدير الأمن العام.

وفي موضوع مرسوم التجنيس، قال المشنوق: «الكلام عن دفع مبالغ مالية فيما خص مرسوم التجنيس كلام فارغ وغير صحيح وبعض الأشخاص مكسب للبنان، وإعطاؤهم الجنسية يسهّل الاستثمار في البلد»

من جهته، قال إبراهيم بعد اللقاء: «كل شيء جيّد»، معلنا أنه سيقوم نهاية الأسبوع بإرسال نسخة لرئيس الجمهورية عن التقرير في مرسوم التجنيس وأسماء الشخصيات المدرجة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل