البرق يومض في قطبي المشتري

أطلقت وكالة ناسا المركبة الفضائية “Voyager 1” في 5 كانون الأوّل 1977 لدراسة النظام الشمسي الخارجي والوسط النجمي. إنطلقت المركبة نحو المشتري (Jupiter) وغيره من الكواكب، عندما كشفت عن البرق على المشتري عام 1979 استغرب علماء الفضاء الموضوع واعتبروه غير منطقي. في النظر إلى الصور يبدو الأمر، من بعيد، وكأن موجات الراديو من صواعق البرق في المشتري لم تصل إلى التردد العالي المنبعث من الصواعق على الأرض.

لكن مركبة “Juno”، التي أطلقتها الناسا من حوالي السنتين، تدور في مكان أقرب بكثير من سطح المشتري وقد ساعدت في حل لغز الصواعق. إن الموجات الراديوية المنبعثة من برق المشتري هي في الواقع في نطاق تردد مماثل للبرق على كوكب الأرض، بحسب تقرير علماء الفضاء الذي صدر في 6 حزيران. لم يستطع علماء الفلك اكتشاف أي شيء سوى الترددات المنخفضة، المسماة “whistlers”، حتى الآن.

وبينما حل الباحثون هذا اللغز إكتشفوا تطورًا آخر: قد يكون لبرق المشتري ترددًا مماثلًا لبرق الأرض، ولكنه يركز على أقطاب الكوكب بدلاً من أن يكون أقرب إلى خط الاستواء، كما هو الحال على الأرض.

قالت الباحثة في المختبر التابع لناسا والمؤلفة الرئيسية للدراسة الجديدة شانون براون: “لا يزال المشتري يفاجئنا؛ الفرق في موقع الصواعق يتعلق بالكيفية التي توزع بها الكواكب الحرارة. يتلقى كوكب الأرض معظم الحرارة على سطحه من الشمس، وتتركز الحرارة حول خط الاستواء. أما بالنسبة لكوكب المشتري، البعيد عن الشمس، فهو من يخلق معظم الحرارة داخله، مما يؤدي إلى أنماط حمل حراري مختلفة تقود البرق إلى القطبين”.

كان من المقرر أن تترك المركبة “Juno” المشتري في تموز المقبل، ولكن في 6 حزيران تم تمديد مهمة المركبة لمدة ثلاث سنوات أخرى، ما يعني الكثير من الوقت لالتقاط المزيد من صور البرق الغريب.

كريستين الصليبي

خبر عاجل