#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 22 حزيران 2018

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

الحريري يُطلق المحرِّكات وتشكيلة خلال 48 ساعة

بين عودة رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري الى بيروت وشروعه فوراً في ادارة “توربو” الاتصالات والمشاورات واللقاءات المباشرة مع ممثلي الكتل والقوى لمعاودة عملية تأليف الحكومة وبدء الزيارة المهمة لبيروت في توقيتها ودلالاتها لاحدى أبرز الشخصيات الاوروبية والدولية المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل، تبددت الى حدود ملموسة اجواء التشكيك والتشاؤم التي سادت خلال الايام السابقة حيال تعقيدات هذه العملية والمدى الزمني الذي ستستلزمه. ومع ان المستشارة الالمانية لم تشر الى طبيعة المواقف التي تزمع توضيحها عن زيارتها لبيروت والتي ستكشفها في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الحريري ظهر اليوم في السرايا الحكومية، فإن خلفية الدعم الالماني للرئيس المكلف في مهمته بدت واضحة تماماً من خلال اصرار المستشارة الالمانية يرافقها وفد من رجال الأعمال والاقتصايين والمستثمرين الالمان على اتمام الزيارة ضمن فترة تصريف الأعمال بما يعكس رسالة الدعم السياسي والاقتصادي للحريري وحكومته، علماً ان جانباً أساسياً آخر من الزيارة يتصل بمسألة النازحين السوريين التي توليها ميركل أولوية ان في بلادها أو ضمن الأسرة الاوروبية والدولية.

وأجرى الحريري الجولة الرسمية الاولى من المحادثات مع المستشارة الألمانية مساء في السرايا، وتناولت آخر المستجدات في لبنان والمنطقة وسبل تفعيل العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، ولا سيما على الصعيد الاقتصادي والتبادل التجاري. وشارك في المحادثات عن الجانب اللبناني الوزير غطاس خوري وسفير لبنان في ألمانيا مصطفى أديب والمستشاران نديم المنلا وهاني حمود، وعن الجانب الألماني السفير الالماني في لبنان مارتن هوث.

وبعد المحادثات دوّنت المستشارة ميركل كلمة في سجل الشرف، جاء فيها: “لا تزال ألمانيا تقف إلى جانب لبنان مستقر ومنفتح على العالم ومزدهر، حيث يعيش الناس من مختلف الأديان معاً بسلام. أتمنى لكم كل النجاح والتوفيق في تنفيذ الإصلاحات التي بدأت”.

ثم خرجت مع الرئيس الحريري إلى شرفة السرايا، حيث أطلعها على معالم العاصمة.

بعد ذلك، أقام الرئيس الحريري على شرف ضيفته عشاء عمل في السرايا شارك فيه أعضاء الوفدين اللبناني والألماني. وستشارك ميركل والحريري اليوم في ندوة اقتصادية مشتركة يليها مؤتمر صحافي مشترك، كما ان المستشارة الالمانية ستزور قبل الظهر رئيس مجلس النواب نبيه بري ثم تزور بعد الظهر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

محرّكات التأليف

وبعد عشاء العمل الذي أقامه للمستشارة الألمانية والوفد المرافق لها في السرايا، توجه الرئيس الحريري إلى الأردن، في زيارة خاصة لبضع ساعات، يشارك خلالها في حفل قران أخيه نور النعيمي، على ان يعود بعدها إلى بيروت. وكانت حركة الحريري تميزت في الساعات الأخيرة باطلاق مسار استشارات التأليف بزخم لافت حرص عبره على تبديد الانطباعات التي سادت خلال غيابه عن بطء عملية التأليف وتأخرها، علماً ان تحركه يأتي قبل يومين من مرور شهر واحد على تكليفه في 24 أيار الماضي. وتبين من اللقاءات التي عقدها أمس مع عدد من ممثلي الكتل النيابية والقوى الحزبية والسياسية ان البحث بدأ يتعمق في الحصص والحقائب استناداً الى مطالب هذه الكتل والقوى، فيما لا يزال الحريري “يجوجل” المطالب ويستمع اأكثر مما يعد ويوضح طبيعة التصور الذي يزمع وضعه لمسودة التشكيلة الحكومية. وقد علم في هذا السياق ان الرئيس بري تلقى اتصالاً من الرئيس الحريري أبلغه فيه انه في صدد العمل من أجل الاسراع في تأليف الحكومة. وأوضحت مصادر عين التينة ان الأجواء التي عكسها الحريري لبري ايجابية. ومن المتوقع ان يتوجه رئيس الوزراء المكلّف الى قصر بعبدا في الساعات الـ 48 المقبلة لعرض الصيغة الحكومية والتشاور مع الرئيس عون في شأنها، علماً ان الحريري لمح امس الى هذا الاتجاه. وسئل الرئيس بري عما اذا كانت ثمة تعقيدات، فأجاب: “لا علم لي بذلك”. وسئل اذا كان مستعداً للتدخل اذا طلب منه ذلك لتذليل العقبات، فأجاب: “أنا مستعد وحاضر”.

أما الرئيس الحريري فكان نفى ما نسبه اليه بري من انه “مطنش عن التأليف”، وقال: “كلا أنا “مش مطنش”، ولكن يحق لي أن أحظى بإجازة، وقد ذهبت لرؤية عائلتي، والآن “فاتحين التوربو” لكي نشكل حكومة بأسرع وقت ممكن. وبالتأكيد سنجمع كل الناس، ومن واجبي أن أقوم بذلك، وأنا متفائل، ونستطيع خلال أيام أن ننجز كل هذه الأمور”. وأضاف: “هناك بعض العقد، لكننا نحلها من خلال الحوار والوقت. كنت أتمنى لو كان البلد في مرحلة غيابي أو في فترة العيد أكثر هدوءاً إعلامياً لكي نتمكن من تشكيل الحكومة”. وأوضح ان “لا عقد، لا مع القوات اللبنانية ولا مع غيرها، وهذه الأمور تحصل في أي حكومة ستتشكل، هذا أمر طبيعي، لكني متفائل، وإن شاء الله ننتهي من المسألة خلال أيام. علينا ألا نضخم الأمور لأنها بالفعل ليست ضخمة”. وشدد على “اننا نتحاور مع الجميع، وحين أكون جاهزاً بالتشكيلة سأذهب إلى رئيس الجمهورية، وقد يكون ذلك غداً”.

والتقى الحريري في “بيت الوسط” رئيس تيار “المردة” الوزير السابق سليمان فرنجية، يرافقه الوزير يوسف فنيانوس، في حضور الوزير غطاس خوري، وجرى عرض لملف تشكيل الحكومة.

ثم استقبل النائب وائل أبو فاعور في حضور الوزير خوري، وبعد ذلك التقى الوزير ملحم رياشي، وتركز البحث على الشأن الحكومي. كما التقى وزير المال علي حسن خليل. وأفادت معلومات ان الحريري سمع من فرنجية طلبه أن يحصل “التكتل الوطني” على احدى الحقائب الثلاث الاشغال أو الطاقة أو الاتصالات. كما ان الوزير أبو فاعور نقل اليه تمسك الحزب التقدمي الاشتراكي و”اللقاء الديموقراطي ” بالمقاعد الوزارية الدرزية الثلاثة وتداول معه بعض الحقائب التي يطالب بها “اللقاء”. وجاء في المعلومات أيضاً ان الحريري لم يجب عن هذه المطالب بشكل نهائي وانه اكد للوزير رياشي انه لن تكون حكومة من دون “القوات اللبنانية ”

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

الحريري: الآن «فاتحين التوربو» لنشكل حكومة في أسرع وقت ممكن

مع عودة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية الرئيس سعد الحريري، إلى بيروت عادت الحركة بقوة نحو مسار التأليف، فتحركت الاتصالات والاجتماعات لتضخ الحياة في عروق المفاوضات الحكومية، وعقد الرئيس المكلف سلسلة لقاءات، مع العديد من الأفرقاء السياسيين لتسريع الحلول، تمهيداً لوضع الحكومة على نار حامية. وأكد الحريري أن «الجميع متعاونون وقد أطلع رئيس الجمهورية ميشال عون على التشكيلة غداً (اليوم)». وشدد على أن «ليست هناك عقد خارجية وإنما داخلية، لكنها قابلة للحل، لا شيء لا يمكن حله».

وكان الحريري لبى بعد ظهر أمس دعوة المنسق العام لـ «مؤتمر إنماء بيروت» النائب السابق محمد قباني إلى مأدبة غداء أقامها على شرفه في «الزيتونة باي»، حضرها الوزير نهاد المشنوق والنواب: فؤاد مخزومي، فيصل الصايغ، نديم الجميل، عدنان طرابلسي، رلى الطبش جارودي، طوني بانو، نقولا صحناوي، محمد الخواجة، جان طالوزيان، بولا يعقوبيان والنائب السابق سليم دياب وعضو المؤتمر رشيد الجلخ، ونوقشت خلالها خطط إنمائية تتعلق بالعاصمة.

وسئل الحريري: هل أنت قادر على أن تجمع كل الأطياف في حكومة وحدة وطنية؟ والرئيس نبيه بري يسأل: لماذا أنت «مطنش» أو تسير ببطء؟، أجاب: «لا أنا «مش مطنش»، ولكن يحق لي أن أحظى بإجازة، وقد ذهبت لرؤية عائلتي، والآن «فاتحين التوربو» لكي نشكل حكومة بأسرع وقت ممكن. وبالتأكيد سنجمع كل الناس، ومن واجبي أن أقوم بذلك، وأنا متفائل، ونستطيع خلال أيام أن ننجز كل هذه الأمور».

قيل له إن بري يلفت إلى أن التأليف لا سقف زمنياً له، وهذه ثغرة في الدستور، فهل أنت حددت لنفسك مهلة أم تتمهل؟، أجاب: «كلا أنا لا أتمهل، ولكن لا أعرف لماذا نريد أن نستعجل الأمور.

أولاً تم تكليفي قبل نحو ثلاثة أسابيع، وثانياً كان هناك شهر رمضان المبارك ثم العيد، ونحن نتشاور مع كل الأفرقاء السياسيين، هذا لا يعني أن لا اتصالات وتشاور مع كل الأفرقاء، بل هذا الأمر يحصل. هناك بعض العقد، لكننا نحلها من خلال الحوار والوقت. كنت أتمنى لو كان البلد في مرحلة غيابي أو في فترة العيد أكثر هدوءاً إعلامياً لكي نتمكن من تشكيل الحكومة».

وأكد أن «لا عقدة في عملية التشكيل، لا مع القوات ولا مع غيرها، وهذه الأمور تحصل في أي حكومة ستتشكل، هذا أمر طبيعي، لكني متفائل، وإن شاء الله ننتهي من المسألة خلال أيام. علينا ألا نضخم الأمور لأنها بالفعل ليست ضخمة».

وعن لقائه مع الوزير جبران باسيل، أجاب: «هو قال أنه كان لقاء إيجابياً، وأنا أقول كذلك».

وعما إذا سيقبل بتوزير السنة من خارج تيار المستقبل، أجاب: «نتحاور مع الجميع، وحين أكون جاهزاً بالتشكيلة سأذهب إلى رئيس الجمهورية، وقد يكون ذلك غداً (اليوم)».

وفي شأن مطالبة «التيار الوطني الحر» بسبعة مقاعد، مقابل خمسة لرئيس الجمهورية، أجاب: «هذه مفاوضات نقوم بها، والكل سيكون راضياً بإذن الله. الكل يعرف أننا سنشكل حكومة من ثلاثين وزيراً، يجب أن يمثلوا أكبر عدد من الكتل السياسية الأساسية. كما تعلمون، في أي مفاوضات، الكل يبدأ بسقف عال، ثم تجري المفاوضات، أنا لست خائفاً».

وعن القول أن السعودية لا مصلحة لها بحكومة في الوقت الحاضر، أجاب: «من يقول ذلك تحديداً؟ أنا أسمع دائماً هذا الكلام ثم أسمع كلاماً آخر، وأنا ذهبت إلى السعودية، وهم حريصون على إنجاز الحكومة الأمس قبل اليوم، لذلك هذا الموضوع غير صحيح، والكلام ليس له أي أساس. لم يتحدث معي أحد بهذا الأمر. أنا أعمل في أسرع وقت ممكن إن شاء الله، لتشكيل الحكومة».

وعندما قيل له هل يمكن أن تؤدي محاصرة القوات إلى اعتذارك عن عدم تشكيل الحكومة؟ أجاب: «لا أحد يحاصر أحداً، ولا أحد يضع فيتو على أحد. كما أقول لكم: كل من يذهب إلى مفاوضات يضع سقفاً عالياً».

سئل: حتى أنه لا فيتو على حقيبة سيادية للقوات؟ أجاب: «لا فيتو لدي، وكذلك يقول التيار الوطني الحر. لذلك ما أقوله هو أن علينا أن نأخذ الأمور بإيجابية، وأتمنى على الإعلام أيضاً أن يكون إيجابياً، لأن البلد لا يتحمل خضات. أنا على ثقة بأن الجميع متعاون».

من ناحية أخرى، التقى الحريري عصر أمس في «بيت الوسط» القائم بأعمال السفارة السعودية في لبنان الوزير المفوض وليد بخاري الذي أوضح أنه قدم للحريري التهاني بعيد الفطر المبارك، وعرض معه الأوضاع العامة. ثم التقى الحريري الوزير علي حسن خليل، في حضور الوزير غطاس الخوري وعرض معه آخر المستجدات في ما يخص الشأن الحكومي.

ومن زوار الحريري أيضاً رئيس تيار المردة سليمان فرنجية يرافقه الوزير يوسف فنيانوس في حضور الخوري، ثم الوزير ملحم رياشي وتناول البحث موضوع تشكيل الحكومة.

وكان المشنوق التقى سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى لبنان حمد سعيد الشامسي، واتفقا، وفق المكتب الإعلامي للمشنوق على «أهمية الحفاظ على الاستقرار في لبنان، خصوصاً في ظلّ التصعيد الإقليمي الحاصل».

******************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت: ميركل: إستقرار لبنان مطلب دولي.. والحريري يُحضِّر صيغته

على وقعِ زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للبنان أمس أبلغ الرئيس المكلف سعد الحريري الى رئيس مجلس النواب نبيه بري هاتفياً أنه في صدد العمل على تأليف الحكومة قبل نهاية الاسبوع الجاري، وأنه سيزور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال الساعات الثماني والاربعين المقبلة للتشاور معه في التشكيلة الوزارية. ورشح من اوساط عين التينة انّ الاجواء التي عكسها الحريري خلال اتصاله ببري «كانت إيجابية». وعندما سُئل بري: هل توجَد تعقيدات داخلية تُواجه تأليفَ الحكومة، أجاب: «لا عِلم لي». وأكّد، ردّاً على سؤال آخر، أنه «حاضر» للتدخّل لتذليل العقبات التي تعترض الولادة الحكومية إذا طلبَ المعنيون تدخّله.

لم تَخطف زيارة ميركل للبنان التي بدأت مساء أمس وهجَ مشاورات التأليف الحكومي التي استأنفها الحريري بزخم فور عودته من باريس، بغية إنجاز التشكيلة الوزارية الثلاثينية، ليَحملها الى قصر بعبدا «وقد يكون ذلك غداً (اليوم)»، حسبما قال، علماً انّه التقى ميركل مساءً في السراي الحكومي وتخللَ اللقاء عشاء عمل سافرَ بعده الى الاردن في زيارة خاصة لبضع ساعات، للمشاركة في حفلة قرانِ أخيه نور النعيمي، ثمّ يعود بعدها إلى بيروت.

ووصَفت مصادر متابعة لعملية تأليف الحكومة لـ«الجمهورية» الحراكَ الذي بدأه الحريري فور عودته من باريس بأنّه «حراك كبير وجيّد وسيُستكمل في اليومين المقبلين بتوسيع مروحة المشاورات لتُطاول افرقاءَ سياسيين آخرين بهدف بلورةِ التشكيلة الحكومية». وأكدت «أنّ المسوّدة الاولى التي سلّمها الحريري لعون قبَيل سفره الأخير الى موسكو لم تكن سوى فكرة عامة حول شكل الحكومة قال إنه سيناقشها مع المعنيين فور عودته من إجازته، وهذا ما فعَله وسيَستكمله اليوم بعد مغادرة ميركل».

وكشَفت المصادر أنّ الحريري «ابلغ الى مَن التقاهم أنّه يعمل على حلحلة العقَد بروح ايجابية وأنّ الامور قابلة للحلّ وليست معقّدة على نحو ما يُطرح في الاعلام، وهو يميل الى تمثيل وزاريّ قريب من تمثيل «حكومة استعادة الثقة» التي تصرّف الاعمال، لكنّه يسعى للحصول على موافقة عون وبري على هذا الامر، خصوصاً أنّه يرى انّ التمثيل كلّما اتّسع في الحكومة صَعُبَت مهمّته، وطرحُ أيّ معادلة جديدة في لعبة التوازن سيؤدي الى تأخير ولادة الحكومة وبروز عقدِ ومطالب اكبر».

وفيما سرَت معلومات ليل أمس عن إمكانية ولادة الحكومة قبل الثلثاء المقبل، وهو موعد بري الى الخارج في اجازة خاصة دأبَ على أخذها سنوياً في مِثل هذه الايام من كل سنة، لم تشَأ المصادر ان تحسم موعد صدور مراسيم التأليف الحكومي، في اعتبار انّ سفر رئيس مجلس النواب ليس سقفاً زمنياً، لأنه سيعود الى لبنان بعد ايام، ويمكن ولادة الحكومة ان تأخذ هذا الوقت ما دامَ الحريري في فترة السماح».

في غضون ذلك تتبَّعت دوائر قصر بعبدا ما رافقَ عودة الحريري واللقاءات التي عَقدها ونوعيتها، وبدا أنّ اتّصالات جرت في شأنها قبَيل عودته، ومهّد لها بمجموعة اقتراحات جديدة اثناء وجوده في باريس، وقد تؤدي الى تحريك الجمود الحاصل منذ تقديمه اقتراحاتِه السابقة التي تضمّنت توزيعةً للحقائب على ممثلي الأطراف «الأكثر تمثيلاً» تمهيداً للانتقال الى مرحلة توزيع الحقائب على «الأقل تمثيلاً» و»المستقلّين» قبل الوصول الى مرحلة إسقاط الأسماء عليها.

«مِش مطنّش»
وكان الحريري قد ردَّ على بري من دون أن يسمّيه مؤكداً أنه «مِش مطنّش»، ولكن يحق له أن يحظى بإجازة، وقد ذهب للقاء عائلته، وقال: «الآن «فاتحين التوربو» لكي نشكّل حكومة في أسرع وقت ممكن». وأبدى تفاؤله مشدّداً على أن «لا عقَد خارجية تعوق تأليف الحكومة بل هي داخلية وقابلة للحل». وقال: «لا عقَد، لا مع «القوات» ولا مع غيرها، وهذه الأمور تحصل في أيّ حكومة ستؤلف، هذا أمر طبيعي، لكنّني متفائل، وإن شاء الله ننتهي من المسألة خلال أيام. علينا أن لا نُضخّم الأمور لأنها بالفعل ليست ضخمة». وأكد انّ لقاءه مع الوزير جبران باسيل في باريس «كان إيجابياً»

وعند سؤاله: يقال أنّ السعودية لا مصلحة لها بحكومة في الوقت الحاضر لأنّها تراهن على تطوّرات إقليمية؟ سأل الحريري: «من يقول ذلك تحديداً؟ أنا أسمع دائماً هذا الكلام ثمّ أسمع كلاماً آخر، وأنا ذهبتُ إلى السعودية، وهم حريصون على إنجاز الحكومة الأمس قبل اليوم، لذلك هذا الموضوع غير صحيح، والكلام ليس له أيّ أساس. لم يتحدّث معي أحد بهذا الأمر».

وكان الحريري قد استقبل عصر أمس القائمَ بأعمال السفارة السعودية في لبنان الوزير المفوّض وليد البخاري الذي أوضَح على الأثر أنّه قدّم له التهاني بعيد الفطر المبارك، وعرضا للأوضاع العامة.

«توربو» التأليف
ولوحِظ أنّ الحريري بدأ ترجمة قولِه أمس أنّه فتح «التوربو» للتأليف عملياً فكثّف اجتماعاته لحَلحلة العقدتين المسيحية والدرزية بغية إنجاز التشكيلة الوزارية الأوّلية، فالتقى في «بيت الوسط» الوزيرَين علي حسن خليل وملحم الرياشي والنائب وائل أبو فاعور، في حضور الوزير غطاس خوري. كذلك اجتمعَ مع رئيس تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية في حضور الوزير يوسف فنيانوس.

وعلمت «الجمهورية» أنّ فرنجية لا يزال عند موقفِه المطالب بوزيرين لـ»التكتّل الوطني» الذي يضمّ سبعة نواب، على أن يُسنَد إلى التكتل إحدى الحقائب الآتية: الأشغال العامة، الطاقة، أو الاتصالات، إلّا أنّ رئيس الحكومة المكلّف لم يعطِ جواباً بعد.

ميركل في بيروت
وفي هذه الأجواء، استبقت ميركل زيارتَها لبيروت بتشديدها من الأردن على ضرورة اتّخاذِ إجراءات في مواجهة توجّهات إيران «العدائية» في الشرق الأوسط. وقالت عقبَ محادثاتها مع العاهل الأردني عبد الله الثاني: «إنّ الدول الأوروبية ترغب في الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران، لكنّها تتشاطر القلق في شأن برامجها للصواريخ البالستية ووجودها في سوريا ودورها في حرب اليمن». وأضافت: «لا يجب مناقشة توجّهات إيران العدوانية فحسب، بل نحتاج إلى حلول على وجهِ السرعة».

وإثر محادثاتها مع الحريري في السراي الحكومي أكّدت ميركل وقوفَ بلادها الى جانب لبنان ودوَّنت في سجلّ الشرف الكلمة الآتية: «لا تزال ألمانيا تقف إلى جانب لبنان مستقرّ ومنفتح على العالم ومزدهر، حيث يعيش الناس من مختلف الأديان معاً في سلام. أتمنّى لكم كلَّ النجاح والتوفيق في تنفيذ الإصلاحات التي بدأت».

وأوضحت مصادر الحريري لـ«الجمهورية» أنّ محادثات ميركل مع الرئيس المكلف «تركّزَت على برنامج الاستثمار في البنى التحتية والإصلاحات الضرورية التي تُرافق تطبيق ما اتّفِق عليه في مؤتمر»سيدر»، وطلب الجانب اللبناني منها، إضافةً الى الدعم الذي تُساهم فيه بلادها، تشجيعَ القطاع الخاص الالماني للمشاركة في برنامج الاستثمارات المحدّد من لبنان، وجرى عرضٌ لأهمّية قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص والذي يتيح للقطاع الخاص الدخولَ في هذه المشاريع والاستثمارات». كذلك طلبَ المساهمة في مشاريع تنموية تخلق فرَص عمل للّبنانيين لدعمهم في تحمّلِ عبءِ النزوح.

ونفَت المصادر معلومات تحدّثت عن أنّ ميركل تحمل مساعدات ألمانية للبنان بقيمة 500 مليون يورو دعماً له في تحمّلِ عبء النازحين، وقالت: «هذا كلام إعلاميّ، فألمانيا تدعم لبنان باستمرار، لكن عبر المنظمات الدولية».

وعلمت «الجمهورية» أنّ البحث مع ميركل تطرّقَ إلى ملفّ النزوح السوري وتداعياته، حيث قال الحريري لها: «المبدأ، هو أن لا حلّ إلّا بعودة اللاجئين، لكنّ آليّة العودة هي موضع نقاش داخل المجتمع الدولي». وشدّد على «ضرورة توزيع المساعدات الدولية على المجتمعات المضيفة، والمساهمة في برامج استهداف الفقر والتعليم التقني». وأطلعَها على الاستراتيجية الوطنية التي ستطلَق الثلثاء المقبل في السراي الحكومي بهذا الشأن. وأكّدت ميركل اهتمام بلادها الشديد بهذه الاستراتيجية والمساهمة في مشاريع تنموية تخلق فرصَ عملٍ للّبنانيين بغية التخفيف من عبء النزوح. وشدّدت على أهمّية الحفاظ على استقرار لبنان، مؤكّدةً «أنّ هذا الاستقرار مطلب دولي».

ماذا سيطلب عون
وعلمت «الجمهورية» أنّ عون سيطالب ميركل اليوم بمبادرة أو بخطوات عملية تعزّز المشاريع والخطط الدولية التي تشجّع على عودة النازحين السوريين الى سوريا والسعي الى تنظيمها في افضل الظروف الى المناطق الآمنة التي توسعت اخيراً واستتبّ الأمن فيها. كذلك سيشكرها على دور بلادها الكبير في القوة البحرية العاملة في إطار القوات الدولية (اليونيفيل) وسيطالبها بمواقف اكثر تشدّداً لوقف الخروقات الإسرائيلية البرية والبحرية والجوّية والضغط في اتجاه حماية مصالح لبنان في المنطقة الإقتصادية الخالصة وحماية الحدود من الاعتداءات على الأراضي اللبنانية على طول «الخط الأزرق».

كذلك سيشدّد عون على أهمّية دور ألمانيا وهي من أبرز المشاركين في المجموعة الدولية من اجل لبنان، في توفير الأجواء التي تؤدي الى تنفيذ مقررات مؤتمر «روما 2» الخاصة بدعم الجيش والقوى الأمنية والعسكرية المختلفة، كذلك بالنسبة الى متابعة تنفيذ مقرّرات «سيدر 1» وإزالة المعوقات التي تحول دون البدء بتنفيذها.

كذلك سيَشرح عون لميركل مواقفَ لبنان الثابتة من الأوضاع في المنطقة ولا سيّما منها تلك المتصلة بالأزمة السورية والتي تعصف بالعالم العربي بما فيها الوضع في اليمن، مكرّراً تأكيد ضرورة ان تتركّز الجهود على التسويات السياسية والسلمية ووقفِ استخدام السلاح.

نكبة تجارية
وفي خضمّ العمل لتأليف الحكومة تعالت صرخة التجّار نتيجة تراجعِ النشاط التجاري وتردّي الوضع الاقتصادي. واعتبَر رئيس جمعية تجّار بيروت نقولا شماس بعد اجتماع طارئ وموسع للجمعية، «ان الوضع الإقتصادي بات على حافة الإنهيار أكثر من أي وقت مضى» . ولفت الى تراجع النشاط في الأسواق التجارية، بنسبة تراوح بين 20% و 30% مع ذروات لامست 50%، خلال النصف الأول من السنة الجارية مقارنة مع الفترة نفسها من العام المنصرم، والذي كان هو الآخر نتائجه رديئة». وأكد «أن القطاع التجاري يكاد يلفظ أنفاسه الأخيرة بالمعنى الإقتصادي من دون أن تتخذ الجهات المسؤولة أي تدابير حازمة». وتوقع «أن تشهد السنتين المقبلتين إقفال ما لا يقل عن 20 إلى 25% من المؤسسات التجارية التي لا تزال قائمة شرعيا في لبنان، إذا ظلت الظروف الإقتصادية على حال كهذه من دون معالجة». وشدد على دور الحكومة في إغاثة القطاع التجاري، «وهو المريض الأكبر في الإقتصاد الوطني».

ولفت الى «إن الكساد عم التجارة برمتها، قطاعيا في كل المكونات، وجغرافيا في كافة المناطق». واستعجل المجتمعون «تشكيل حكومة إستثنائية، يتحلى أعضاؤها بالكفايات العلمية وجرأة المواقف، خصوصا في الحقائب الإقتصادية، وذلك لوضع وتنفيذ برامج إنقاذية طال إنتظارها، وإستقطاب الإستثمارات المحركة للقطاعات الإنتاجية، وإطلاق عجلة الشراكة بين القطاعين العام والخاص. كذلك ضبط فلتان المالية العامة، وتقليص مساحة الهدر والفساد في الدولة وتخفيض حجم القطاع العام، والمبادرة إلى تخفيض شامل للضرائب والرسوم عن المؤسسات وعن الأسر، وتخفيف الإجراءات الضريبية وتخفيض فوائد التقسيط على المتوجبات الضريبية». ورأى المجتمعون «أنه يترتب على الحكومة الجديدة الحد من تغلغل المؤسسات والبضائع والعمالة غير الشرعية، حفاظا على سلامة الإقتصاد بمختلف قطاعاته، كما وعلى الشركات والقوى العاملة اللبنانية».

 

******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء 

الـ«توربو» يُحدث خرقاً… ومسودَّة تشكيلة إلى بعبدا اليوم

توزير نادر الحريري من حصة عون واستبعاد تمثيل ميقاتي… وسلة مساعدات مع ميركل

دارت دورة الـ«توربو» دورة كاملة، قبل ان تصل المستشارة الالمانية انجيلا ميركل إلى بيروت، ويتوجه الرئيس المكلف سعد الحريري إلى الأردن في زيارة اجتماعية، يعود بعدها إلى بيروت، وسط معلومات تتحدث عن تشكيلة وضعت «الرتوش» الأخيرة عليها قبل التوجه إلى بعبدا لعرضها على الرئيس ميشال عون، والتداول في كيفية تجاوز «العقد المحلية» القابلة للحل، على حدّ تعبيره، بعدما أكد ان لا عقد خارجية.

وفي خضم لقاءات شملت رئيس تيّار المردة سليمان فرنجية يرافقه الوزير يوسف فنيانوس في حضور الوزير غطاس خوري، ووزير الاعلام ملحم الرياشي بحضور خوري. والوزير علي حسن خليل، والنائب وائل ابو فاعور،الذي نقل اصرار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على نيل ثلاثة مقاعد درزية وحقيبة اساسية، كرّر الرئيس الحريري انه ذهب إلى السعودية وهم حريصون على إنجاز الحكومة الأمس قبل اليوم، واي كلام خلاف ذلك غير صحيح.

وأكدت مصادر متابعة للاتصالات الناشطة لمعالجة العقد التي تؤخّر ولادة الحكومة ما ورد في «اللواء» أمس، حول توزير نادر الحريري من حصة الرئيس ميشال عون الذي يطالب بمقعد وزاري من الحصة السنية، على غرار ما حصل في الحكومة المستقيلة.

وأشارت هذه المصادر إلى ان نواب سنة 8 آذار يطالبون بمقعدين وزاريين، بما يتناسب مع حجم الكتل المتحالفين معها.

على صعيد آخر، من المتوقع تمثيل طرابلس بمقعد سني من تيّار «المستقبل»، واستبعاد أية مشاركة لكتلة الرئيس نجيب ميقاتي التي تضم نواب الأقليات المسيحية والعلوية في المدينة، وليس فيها أي نائب سني غير رئيسها، حيث من المستبعد انضمامه إلى الوزارة العتيدة.

وكشفت مصادر مطلعة ان جولة الاتصالات حققت تقدماً، وأن الأجواء مريحة، ووضعت عملية التأليف على السكة، بما يراعي مطالب كافة الكتل بطريقة متوازنة..

وقالت ان النائب السابق فرنجية متمسك بوزارة الاشغال، والا فالصحة أو الطاقة، لكن المصادر اشارت إلى ان تكتل لبنان القوي متمسك بدوره بالطاقة، وبأن يكون نائب رئيس الحكومة من الوزراء الذين يسميهم رئيس الجمهورية على ان تكون وزارة العدل من حصة «القوات» في حين ان الأخذ ما يزال مستمراً حول وزارة الصحة، التي يطالب بها حزب الله.

وفي سياق متصل بدا من الرسالة التي بعث بها الرئيس المكلف الحريري إلى الرئيس نبيه برّي ان الأجواء توحي بالاعلان قريباً عن الحكومة، الأمر الذي يرتب عليه ارجاء الرئيس برّي سفره، لمواكبة عملية التأليف ودعمها.

لقاءات الحريري

واوضحت مصادر في التيار الوطني الحر «ان اوساط رئاسة الجمهورية استفسرت عما اذا كانت هناك عقد خارجية تؤخرتشكيل الحكومة فجاء الجواب بالنفي وان العقد داخلية، ما يفترض برأي المصادر تسريع معالجة المشكلات العالقة بسرعة قصوى لأنها ممكنة، لكن وفق الاحجام الحقيقية والمتساوية للاطراف السياسية».

واشارت مصادر اعلامية متقاربة الى ان «الحريري لم يلتزم امام زواره  بمنح اي حقيبة وزارية لأي فريق مكتفيا بالسماع للمطالب. وان تشكيل الحكومة تجاوز حصص تمثيل القوى السياسية الى توزيع الحقائب الاساسية، بحيث تحصل القوات اللبنانية على اربع حقائب ومنصب نائب رئيس الحكومة ما لم يحفظه الرئيس عون لنفسه ساعتها تذهب حقيبة العدل الى القوات، واذا لم تحصل مداورة بالحقائب السيادية تبقى الحقائب على حالها من حيث التوزيع على القوى السياسية التي تتولاها حاليا. وقد تبقى حقيبة الاشغال مع تيار «المردة»، والتربية مع الحزب التقدمي، بينما قدتذهب حقيبة الصحة الى «حزب الله».

لكن مصادر «القوات» نفت  لـ«اللواء» بعيد لقاء الرياشي بالحريري ان يكون قد طرأ جديد ملموس، مشيرة إلى وجود حركة اتصالات كثيفة تجري على خط التأليف.

وكشفت ان رئيس الحزب سمير جعجع اطلع أعضاء تكتل «الجمهورية القوية» خلال الاجتماع الذي عقد مساء أمس على أجواء الاتصالات التي وصفت بأنها «جيدة وايجابية» وان هناك تقدماً يحصل من خلال تبادل الأفكار التي ما تزال قائمة، وان «القوات» تنظر إلى النصف الممتلئ من الكوب وليس النصف الفارغ، لكنها تحرص على ان يكون تمثيلها في الحكومة بشكل لائق، باعتبار ان النّاس سلمت القوات أمانة لا يمكن التفريط بها.

وخلافاً للمعلومات التي ذكرت بأن اللقاء الباريسي بين الحريري ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، كان جيداً وايجابياً كشف مصدر وزاري سابق ان اللقاء كان سيئاً بالنسبة لمسألة تأليف الحكومة، وان باسيل رفض إعطاء أي حصة وزارية وازنة للقوات، كاشفاً بأن الرئيس المكلف يحاول تجنّب مواجهة مع رئيس الجمهورية الذي يتهمه «بالتباطؤ»، وان الفرنسيين يضغطون في اتجاه تأليف الحكومة، غير ان هذا الضغط لم يعط بعد مفاعيله امام العوامل الداخلية والخارجية التي تحول دون ولادة الحكومة حتى الساعة.

وأكّد المصدر ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يرفض تحديد أي موعد لزيارته لبنان قبل تأليف الحكومة العتيدة، على اعتبار انه سيوقع مع لبنان مجموعة عقود تربوية وإنمائية.

«توربو» الحريري

وقبل ان يباشر الحريري تشغيل محركات التأليف، التي شاء ان يصفها بـ«التوربو»، والتي هي عبارة عن محركات نفاثة تستخدم عادة للطائرات، أطلق مجموعة مواقف،على هامش مشاركته في مأدبة غداء أقامها على شرفه في «الزيتونة باي» المنسق العام لمؤتمر انماء بيروت النائب السابق محمّد قباني، الذي أراد من خلال المأدبة ان يجمع نواب بيروت القدامى والجدد للتأكيد على ان بيروت واحدة، ولو وضع قانون الانتخاب خط تماس بين دائرة أولى ودائرة ثانية، ووضع النواب في جو نشاط مؤتمر بيروت، داعياً اياهم للمساهمة فيها.

وأوضح هؤلاء النواب، ان أي حديث لم يجر حول تأليف الحكومة، لكن الحريري ردّ امام الصحافيين على اتهام الرئيس برّي بالبطء، بأنه فاتح «التوربو» لكي يُشكّل الحكومة بأسرع وقت ممكن، مكرراً تفاؤله بأنه يستطيع خلال أيام ان يُنجز كل هذه الأمور، نافياً وجود عقد خارجية واصفاً العقد الداخلي بأنها قابلة للحل.

وجدّد التأكيد بأن الحكومة ستشكل من 30 وزيراً يجب ان يمثلوا أكبر عدد من الكتل السياسية الأساسية، لافتاً النظر إلى ان المفاوضات تبدأ عادة بسقف عال، ومن ثم تجري مفاوضات أخرى لتخفيض هذا السقف، نافياً وجود «فيتو» على احد، داعياً إلى أخذ الأمور بإيجابية، خاتماً بأنه على ثقة بأن «الجميع متعاون».

وليلاً، توجه الحريري إلى الأردن، في زيارة خاصة لبضع ساعات للمشاركة في حفل قران اخيه نورالنعيمي، من الزوجة الأولى لوالده الشهيد العراقية الأصل نضال البستاني التي اقترنت برجل أعمال اردني من آل النعيمي ولها منه ثلاثة أولاد.

ميركل في بيروت

وكان الحريري في استقبال المستشارة الالمانية انجيلا ميركل لدى وصولها إلى مطار بيروت بعيد السادسة مساءً، آتية من الأردن، وصحبها بسيارة واحدة إلى السراي الحكومي، حيث أقيم لها استقبال رسمي، اعقبه محادثات تناولت آخر المستجدات في لبنان والمنطقة وسبل تفعيل العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات.

وبعد المحادثات دونت المستشارة ميركل كلمة في سجل الشرف، ثم خرجت مع الحريري إلى شرفة السراي حيث اطلعها على معالم العاصمة، وقدم لها حقيبة يد من صناعة Sarah`s Bag هدية تذكارية لمناسبة زيارتها لبنان، وهو كان سبق ان اهداها سجادة من صناعة نساء عرسال وانتاج «امنية» لدى لقائه بها في برلين العام الماضي.

وبعد ذلك، أقام الحريري على شرف المستشارة ميركل عشاء عمل في السراي، استكملت فيه المحادثات والتي شارك بها أعضاء الوفدين اللبناني والالماني.

وكشفت مصادر المجتمعين ان المحادثات تركزت على برنامج الاستثمار في البنى التحتية، وفق المشاريع المنبثقة عن مؤتمر «سيدر» والاصلاحات التي يجب ان تواكبها وطلب الحريري تشجيع القطاع الخاص الالماني للمشاركة في البرنامج، علماً ان وفداً كبيراً من رجال الأعمال الالمان يرافق ميركل في الزيارة، وسيعقد اليوم ندوة في السراي لشرح القطاعات التي يمكن الاستثمار فيها.

وتم التطرق إلى موضوع النازحين السوريين بلبنان، وتداعياته على لبنان وان لبنان لا يرى حلاً لهذه المشكلة الا بعودتهم الى سوريا.

ولكن كيف ستتحقق هذه العودة؟ هذا موضوع نقاش بين المجتمع الدولي، ثم الحديث على توسيع المساعدات الدولية ومنها الالمانية على المجتمعات المضيفة للاجئين ومن بينها لبنان لتحمل أعباء النزوح السوري. ثم الحديث على ضرورة دعم برامج استهداف الفقر، تنفيذ مشاريع تنموية، دعم التعليم التقني وكل المشاريع التي تخلق فرص عمل.

وعلم أيضاً ان الرئيس الحريري والمستشارة ميركل توافقاً في وجهات النظر على أن الوضع الإقليمي خطير، وهذا يتطلب المزيد من تماسك اللبنانيين للحفاظ  على الاستقرار، وبالتالي أكدت ميركل حرص المانيا على دعم لبنان في كافة المجالات.

يذكر ان زيارة ميركل أتت بناء على دعوة وجهها الرئيس الحريري في العام 2017  أثناء زيارته لألمانيا.

ومن  المقرر أن تزور ميركل قبل ظهر اليوم الرئيس برّي ثم تشارك المستشارة ميركل مع الرئيس الحريري في ندوة مشتركة بين رجال الأعمال اللبنانيين والالمان في السراي الحكومي، تعقد بعده ميركل والحريري مؤتمراً صحفياً مشتركاً ، ويلي ذلك غداء على شرف المستشارة ميركل في السراي الحكومي، تنتقل بعده إلى لقاء رئيس الجمهورية في القصر الجمهوري في بعبدا، قبل أن تغادر لبنان عصرا.

أمن البقاع

وعلى صعيد الوضع  الأمني في البقاع، باشرت وحدات من الجيش اللبناني، ابتداء من ساعات الفجر الأولى أمس تسيير دوريات وإقامة حواجز متنقلة داخل مدينة بعلبك ووسط سوقها التجاري وضمن محيط منتزهات رأس العين، بهدف حفظ الأمن في المدينة وضواحيها.

وفي تقدير مصادر مطلعة أن تحريك وحدات الجيش في بعلبك، خارج نطاق الخطة  الأمنية التي يجري الحديث عنها، وان ساع الصفر لبدء تنفيذ الخطة، ليس معروفاً، الا حين يعود قائد الجيش العماد جوزف عون من زيارته المقررة إلى واشنطن غداً السبت.

وكانت الاشتباكات بين آل جعفر وآل الجمل قد هدأت أمس بعد 4 ليال، وعلى اثر مبادرة من عشائر جبل اكروم وفنيدق في عكار مع عشائر أخرى في الهرمل، إجمعوا جميعاً في بلدة القصر البقاعية، حيث اتفق على إتمام مصالحة بين العائلتين المتصارعتين وفق شروط آل جعفر بضرورة تسليم القاتل إلى لجنة سباعية بين أعضائها النائبان حسين الحاج حسن وايهاب حمادة من «حزب الله».

ويفترض بهذه اللجنة بأن تتسلم القاتل بعد تسلم من آل الجمل، وبعدها يسلم إلى الدولة.

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

7 وزراء للتيار و 4 للقوات وسني لعون وماروني للحريري

اطلق الرئيس المكلف سعد الحريري فور عودته الى بيروت صفارة اعادة انطلاق قطار التشكيل في اتجاه محطة انهاء توزيع الحصص على القوى السياسية للسير مجددا في اتجاه الحقائب واسقاط الاسماء عليها، علما ان اتصالاته لم تتوقف خلال فترة غيابه عن لبنان كما كشف رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لـ»المركزية»، «فالتواصل لم ينقطع يوما، وعدم الإعلان عن حركة الاتصالات واللقاءات لا يعني ان مسار التأليف متوقف أو جامد.

فور عودته الى بيروت، سارع الرئيس المكلف الى الرد على من يتهمونه بالتباطؤ والمماطلة، غامزا من قناة الرئيس نبيه بري من دون ان يسميه. فقال «أنا لا أسير ببطء فقد فتحت «التوربو» وأتشاور مع كل السياسيين»، موضحا انّ «لا عقد خارجية في تأليف الحكومة بل داخلية وكل الأمور قابلة للحلّ»، واضاف «نحن نتشاور مع كل الفرقاء السياسيين وسنجمع كل الناس وهذا واجبي».

7 للتيار و4 للقوات

وعُلم أن الاجتماع الذي عقده الحريري مع رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل انتهى إلى اسناد 7 حقائب للتيار، و4 للقوات (بينها وزارة العدل)، إضافة إلى 3 للرئيس ميشال عون، في وقت افادت المعلومات بأن الأسماء القواتية المرشحة للتوزير باتت جاهزة على أن يتم اسقاطها على الحقائب في مرحلة لاحقة.

أما في ما يتعلق بالعقدة السنية، فأشارت المعلومات الى أن اسم النائب فيصل كرامي يحظى بتأييد الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله، في وقت يصر النواب السنة المقربون من 8 آذار على وزيرين لا يكونان من حصة رئيس الجمهورية، علما أن بات من المعلوم أن الحريري سيحظى بوزير ماروني مقابل السني الذي يضمه الرئيس ميشال عون إلى كتلته الوزارية باعتباره «بي الكل».

وفي ما يتعلق بتيار المردة، لفتت الى إنه يواصل التنسيق مع حزب الله، من خلال اجتماعات تعقد بين الجانبين للاتفاق على الحصة الحكومية، وعلى هذه الصفة استقبل الرئيس الحريري عصرا الوزير السابق فرنجية والوزير يوسف فنيانوس في حضور الوزير غطاس خوري.

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

الحريري: العقد الوزارية قابلة للحل

الحراك الحكومي ينطلق بزخم والأيام العشرة المقبلة حاسمة

انطلق الحراك الحكومي بزخم منذ عودة الرئيس المكلف سعد الحريري إلى بيروت أول من أمس، وتكثفت اللقاءات وارتفع منسوب التفاؤل بإمكانية الإعلان عن التشكيلة الحكومية قريبا؛ بحيث ذهب البعض إلى وصف الأيام المقبلة بـ«الحاسمة»، في وقت لا يزال بعض الأفرقاء يعلن تمسكه بمطالبه، وتحديدا تلك المتعلقة بالعقدتين المسيحية والدرزية.

وبعد اللقاء الذي كان قد عقد في باريس بين الحريري ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، ووصفته مصادر الطرفين بـ«الجيد»، التقى الأخير مسؤول وحدة الأمن والارتباط في «حزب الله» الحاج وفيق صفا، وعقد أمس لقاء بين وزير الإعلام ملحم رياشي والحريري وبين النائب أكرم شهيب ورئيس حزب «القوات» سمير جعجع.

وأكد الحريري أمس أنه لا عقد خارجية في تأليف الحكومة؛ بل هي داخلية وقابلة للحل، مؤكدا أن التشاور يتم مع كل الأفرقاء السياسيين. وأضاف: «سنجمع كل الناس، وهذا واجبي، وكل العقد قابلة للحلّ، وأنا لا أسير ببطء، فقد فتحت (التوربو) والتشاور مع كل السياسيين».

وقال النائب في «التيار الوطني الحر» آلان عون: «بإعلان الحريري عن هذه الأجواء يفترض أن يكون تشكيل الحكومة خلال أيام»، بينما أشارت مصادر وزارية متابعة للمشاورات، إلى أن كل الأطراف بدأت تعود لواقعيتها في التعامل مع المطالب، وهو ما بدا من خلال المواقف، وما سيظهر في تشكيلة الحكومة، موضحة لـ«الشرق الأوسط»: «السقوف العالية انخفضت وبدأت المرحلة الجدية، والبحث لا يزال مستمرا في توزيع الحقائب، وبات الاتجاه إلى إنهاء العقدة المسيحية بمنح (القوات) أربع وزارات، بينها اثنتان أساسيتان، مقابل تخليها عن منصب نائب رئيس الحكومة الذي يتمسك به «التيار الوطني الحر»، ورئيس الجمهورية ميشال عون».

لكن في المقابل، وعلى الأقل في المواقف المعلنة، لم يظهر أي تراجع من قبل الطرفين المتمسكين بنيابة رئاسة الحكومة، إضافة إلى تمسك «التيار» ورئاسة الجمهورية بالحصول على عشرة وزراء. إذ في حين قالت مصادر قيادية في «القوات» لـ«الشرق الأوسط»: «فليكن نائب رئيس الحكومة مقابل وزارة الدفاع أو وزارة الخارجية، أو فليشكلوا حكومة كما يريدون»، أكد النائب آلان عون في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «وفق الأعراف، منصب نائب رئيس الحكومة من حصة رئيس الجمهورية، وإذا تنازلنا عنه في الحكومة الأخيرة لـ(القوات) تسهيلا منا، ونتيجة للتفاهم الذي كان بيننا، فلا يعني أنه صار حقا مكتسبا لهم». وأضاف: «والآن متمسكون به أكثر من السابق، مع احترامنا لحق (القوات) في المطالبة بما يريدون، ولا نضع (فيتو) على مطالبهم؛ لكن نتمسك بمطالبنا».

ورغم هذه التباينات والمواقف المتصلبة، اعتبر النائب السابق عقاب صقر، أن الأيام العشرة المقبلة ستكون حاسمة، ومؤشرا لظهور نتائج جهود الحريري الذي كان يعد الطبخة على نار هادئة، وأصبحت اليوم على نار حامية بعيدا عن كل محاولات تحميل الخارج مسؤولية العرقلة. وأكد لـ«الشرق الأوسط» «رفض رئيس الحكومة المكلف وضع أي طرف (فيتو) على أي طرف آخر، مع احترامه حق كل فريق في المطالبة بحصته».

وعلى خط العقدة الدرزية التي لا تزال تخضع للمد والجزر بين الرئيس عون و«التيار» اللذين يتمسكان بتوزير رئيس الحزب الديمقراطي طلال أرسلان، من جهة، وبين رئيس الحزب الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط الذي يطالب بحقه الوحيد في تسمية الوزراء الدروز، ورغم رفض جنبلاط الطرح الذي ينص على حصوله على حقيبة مسيحية، رجّحت المصادر أن الحل سيكون عبر منحه وزارة مسيحية وازنة.

وما أعلنه رئيس الحكومة المكلف عبّر عنه أيضا جعجع بقوله، إن المشاورات السياسية مستمرة منذ تكليف الحريري تشكيل الحكومة لإنجاز المهمة في أسرع وقت، وأوضح لـ«وكالة الأنباء المركزية»: «التواصل لم ينقطع يوما، وعدم الإعلان عن حركة الاتصالات واللقاءات لا يعني أن حركة التأليف متوقفة أو جامدة». وأضاف: «الرئيس الحريري متحسس كما معظم القوى السياسية للوضع الاقتصادي الدقيق الذي تعيشه البلاد، والحاجة إلى استعجال التأليف من أجل أن تتحمل الحكومة العتيدة مسؤولياتها الوطنية، من خلال اتخاذ كل التدابير الممكنة والحازمة لنقل البلاد من ضفة التأزم إلى ضفة الحلول والانفراجات التي ينتظرها اللبنانيون».

كذلك لفت النائب في «تيار المستقبل» سمير الجسر، إلى أن تأليف الحكومة سيكون في الأيام المقبلة، وقال في حديث إذاعي: «قناعتي أن هناك 3 عقد داخلية تعيق التشكيل، إلا أن الحل إن شاء الله سيكون خلال أيام».

وأضاف: «التأخير في عملية تشكيل الحكومة ناتج عن بعض الطلبات والشروط التي يحاول أن يفرضها البعض لجهة تمثيله»، مشيرا إلى أن «المسار الطبيعي في أي تأليف هو أنه عندما تعرض الكتل السياسية طلباتها، يحضر الرئيس المكلف مشروع تأليف الحكومة، ويعرضه على رئيس الجمهورية».

وعن تمثيل النواب من خارج تيار المستقبل، قال: «كل واحد حر في المطالبة بما يريد، وعندما تقول إنك تريد حكومة ائتلافية، فليس شرطاً أن تمثل كل التجمعات الصغرى والكبرى، فالحكومة الائتلافية تجمع بالعادة معظم الكتل الكبرى، وليس ضرورياً أن تدخل في كل تفصيل». وأضاف: «مفهوم حكومة الوحدة الوطنية هو مفهوم الحكومة الائتلافية، ومستحيل جمع كل الكتل ولو كانت مؤلفة من 3 أو 4 نواب».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل