
أصبح بإمكان الإنسان إيقاف الرجل الآلي (الروبوت) من إرتكاب الأخطأ وإعادة الجهاز إلى مساره باستخدام موجات الدماغ وإيماءات اليد البسيطة. يتمّ ذلك من خلال أقطاب كهربائية (electrodes) توضع على الرأس والساعد تسمح للشخص بالتحكم في الروبوت. تكتشف الelectrodes على الرأس الإشارات الكهربائية التي يطلق عليها إمكانات ذات صلة بالأخطاء، والتي تولدها أدمغة الأشخاص دون وعي عندما يرون شخصًا يرفع صوته، فترسل تنبيهًا إلى الروبوت. عندما يتلقى الروبوت إشارة “خطأ” سيتوقف عن ما يفعله. يمكن للشخص بعد ذلك القيام بإيماءات اليد، التي يتم اكتشافها بواسطة electrodes تراقب إشارات العضلات الكهربائية، فيُظهر للروبوت ما يجب القيام به.
اختبرت الباحثة دانييلا روس وزملاؤها، من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، هذا النظام الجديد مع سبعة متطوعين. يشرف كل مستخدم على روبوت يتحرك في اتجاه واحد من ثلاثة أهداف محتملة، يميز كل منها لمبة LED على جسم طائرة وهمية. كلما ركّز الروبوت على الهدف الخطأ، أوقف تنبيه الخطأ العقلي للمستخدم عملية التتبع. وعندما ينقر المستخدم على معصمه الأيسر أو الأيمن لإعادة توجيه الروبوت، يتحرك الجهاز نحو الهدف المناسب. في أكثر من 1000 تجربة، استهدف الروبوت في البداية الهدف الصحيح حوالي 70% من الوقت، وبتدخل الإنسان اختار الهدف الصحيح أكثر من 97% من الوقت.
يعتزم الفريق إنشاء إصدار نظام يتعرف على مجموعة أكبر من حركات المستخدمين؛ وبهذه الطريقة سيتمكّن المستخدم من إبداء الكيفية التي ينبغي أن يتحرك بها الروبوت ويمكن تفسير الحركة الخاصة بالمستخدم بشكل أكثر سلاسة.
يمكن لإصدار الأوامر عن طريق النشاط الدماغي والعضلي أن يعمل بشكل جيد في الأماكن الصاخبة أو ضعيفة الإضاءة مثل المصانع أو في الهواء الطلق. في مثل هذه المناطق، قد لا تعمل وسائل أخرى لتوجيه الروبوتات، مثل الإشارات البصرية أو التعليمات اللفظية. يمكن أيضًا استخدام هذه التقنية لتوجيه الروبوتات التي تساعد الأشخاص الذين لا يستطيعون الكلام أو لا يمكنهم الحركة، مثل المرضى الذين يعانون من التصلب الجانبي الضموري أو ALS.
أكثر من ذلك، يمكن للنظام تصحيح أخطاء الروبوت على الفور تقريبًا؛ هذه الميزة مفيدة في الحالات التي يكون فيها زمن الاستجابة السريع هو مفتاح سلامة الروبوت والآخرين – كما هو الحال في السيارات ذاتية القيادة أو آلات التصنيع.
كريستين الصليبي