
قالها رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أمس الإثنين، بعد الزيارة التي قام بها الى بيت الوسط للتشاور مع الرئيس المكلف تشكيل الحكومة المنتظرة.
“انتو جبتوا ميشال عون”… جميعنا في “القوات اللبنانية” نسمع هذه العبارة كثيرًا من مواطنين عاديين وحتى من مناصرين، يحملوننا بطريقة غير مباشرة، مسؤولية الوضع السيء الذي وصل إليه البلد على المستويات كافة منذ سنوات حتى اليوم.
عندما يقول معظم اللبنانيين ذلك، بغض النظر عن المعلومات المتاحة لهم، فهذا يدل على الحسّ الشعبي الذي يستشرف الواقع من الأحداث والتطورات.
لا يختلف إثنان على أنه لولا دعم “القوات اللبنانية” لميشال عون لرئاسة الجمهورية، لكان جلس على كرسي بعبدا شخص آخر، يتلقى التهاني من رؤساء دول بصفته فخامة الرئيس المُقبل.
“نحن جبنا ميشال عون”؟ على الأقل ساهمنا مساهمة كبيرة وحاسمة بمجيئه، إستتبعت بدعم لامحدود للعهد. وكلمة عهد تعني وعد، أي الوعود التي كان يُطلقها الجنرال منذ 30 سنة، وكلنا أمل منذ لحظة تبني ترشيحه حتى اليوم، أن تتحول هذه الوعود بإقامة دولة المؤسسات وإطلاق يد القضاء العادل والمؤسسات الرقابية الى أقصى مداها، وإبعاد لبنان عن كل التجاذبات الخارجية وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية ووقف الهدر والفساد في كل المؤسسات ومحاسبة المرتكبين الى أي فئة إنتموا… وكل ما كان يرد في أدبيات الجنرال اليومية، إضافة الى جميع البنود الموجودة في ورقة النيات التي وقع عليها الجنرال بخط يده، كلنا أمل بأن تتحول كل هذه الوعود الى واقع ملموس يشعر به اللبنانيون ويعتادوا عليه ويتأقلموا معه، من المُرتكِب… الى المرتكَب فيه.
لذلك، وإلى أجل غير مسمى، ما زلنا ندعم ونتأمل بأن يأتي هذا العهد ثماره وبأن يكون خشبة الخلاص لكل اللبنانيين المتعطشين التواقين الى العيش في بلد يشبه البلدان المتطورة التي يهاجرون إليها.
وعلى سيد القصر أيضًا، المؤتمن على الدستور والوحيد الذي أقسم اليمين للحفاظ عليه، أن يطرد كل المتزلفين واللاهثين وراء السلطة والمال من حوله الذين يضعون العهد في مواجهة الجميع، ويضع حدًّا لكل من يعتدي على صلاحيات الرئيس، خصوصًا في توزيع الحقائب الوزارية يمينًا وشمالاً، فقد مرّ الى الآن ثلث فترة الست سنوات تقريبًا، وما تبقى بالكاد يكفي للقيام ببعض الإنجازات المهمة على الصعيدين الوطني والشخصي، لأن عهدًا من دون إنجازات مهمة وحاسمة في مصير الوطن، سيشكل إنتكاسة كبيرة. فرئيس جمهوريتنا الحالي ومنذ ثمانينات القرن الماضي، يتحين الفرصة ليضع أفكاره ومشاريعه الإصلاحية قيد التنفيذ، وهذا ما كنا وما زلنا نأمل به، لأن الفرصة أتت وهي الفرصة الأخيرة التي لن تتكرر.