
أشار نائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” عضو تكتل “الجمهورية القوية” جورج عدوان الى ان لبنان يمر بظرف ظاغط، مشددًا على حرص “القوات” على دعم ونجاح العهد الذي يحتاج الى حكومة فعلية.
عدوان تحدث عن العلاقة بين الرئيسين عون والحريري، معتبرًا أنها ممتازة وستظهر الأيام المقبلة هذا الأمر، ولفت في حديث للـ”mtv” الى أن زيارة الحريري الى بعبدا الخميس ستبشر بفتح أبواب جديدة للحكومة وستفتح مجالات آخرى للعلاقة بين الرجلين بعد أن تدخل عدد من الأشخاص في هذه العلاقة.
وعن علاقة “القوات” بالعهد، أوضح عدوان ان لا مشكلة مع الرئيس عون والدليل الاكبر ان الأخير تبلّغ اليوم رسالة من رئيس حزب “القوات” سمير جعجع من الوزير ملحم الرياشي مفادها ان “القوات” هي الداعم الأول للعهد، مشيرًا الى ان “القوات” لن تقبل بتمرير أي صفقة او أي شائبة تشوب هذا العهد لان الرئيس عون لن يقبل بهذا الامر، “واذا طالبت “القوات” مثلًا بعودة ملف البواخر الى دائرة المناقصات فهل يعتبر هذا الامر عرقلة أو إفشالًا للعهد؟.
وشدد عدوان على ان “القوات” لن تقبل بتمرير الصفقات داخل مجلس الوزراء نظرًا لضمان نجاح العهد، أضاف: “اذا اردنا المحافظة على هذا العهد علينا تطبيق القوانين ووقف الهدر والفساد على حساب أي حزب”، مؤكدًا ان اتهامات مجموعة من الأشخاص التي ترفض العلاقة الجيدة بين “القوات” والحريري، “القوات” بالتحريض على الحريري، ساقطة ولا تمت الى الحقيقة بصلة، وأكبر برهان على ذلك، علاقة جعجع – الحريري.
ولفت عدوان الى ان لا أحد يستطيع التفرقة بيننا وبين الرئيس عون والامر سيان بالنسبة الى العلاقة مع الجيش اللبناني، مشيرًا الى ان الطعن في مرسوم التجنيس أتى من نظرية التشبث بصلاحيات الرئيس عون، وسأل: “عندما يقف الرئيس والعماد عون ويقولان ان هذا المرسوم يحمل شوائب وأسماء ذات شبهات، فهل الطعن به هو ضد العهد ام اننا ثبتنا نظرية الرئيس عون”؟.
وحول الملف الحكومي، أكد عدوان انه اذا أراد فخامة الرئيس نيابة رئاسة الحكومة واي شيء يعزز صلاحياته فنحن معه، ولكن هو الذي بادر في الأساس الى إعطاء “القوات” نيابة الرئيس لأن البعض كان معترضًا على حصولها على حقيبة سيادية، الأمر الذي لم يعد قائمًا الآن بعد ان تبلغنا من الرئيس بري ومن “حزب الله” عدم معارضتهم تسلم “القوات” حقيبة سيادية، في ما تبلّغ هذا الأمر أيضًا الرئيس الحريري.
واكد عدوان ان العلاقة عادت الى أفضل ما يرام مع الرئيس عون والحريري والرئيس بري ووليد جنبلاط من أجل تسهيل عملية التاليف وإنجاح العهد، وتابع: “نحن نطالب بالتمثيل حسب حجم “القوات” الإنتخابي، اذا اعتمدنا مرشحي “القوات” والتيار الحزبيين، فتكون النسبة 35% قوات و33.25 تيار، اما النسب مع الحلفاء أيضًا فهي متقاربة وليست كما ذكرها الوزير باسيل، ولن نضحّي بتفاهم معراب، ولا بحجم “القوات” التي حصلت عليه من دون أي حليف، وهذه رسالة على اداء “القوات”، واعتبر أن تفاهم معراب لحظ أنه في حكومة من ثلاثين وزيرًا يأخذ الرئيس 3 وزراء ويتقاسم باقي الوزراء من الحصة المسيحية الفريقان، على ان يتم إعطاء الحلفاء خارج التكتلين (القوات – التيار) الحقائب من حصتهما، وتم الإتفاق على ان يدوم هذا التفاهم طيلة عهد الرئيس عون أي 6 سنوات، وهذا التفاهم مكتوب ولن نبرزه في القريب المنظور”.
وأكّد عدوان ان تفاهم معراب أنتج مصالحة مسيحية لاقت الكثير من الإيجابية على الساحة المسيحية وهذا الامر الذي لن تتخلى عنه “القوات” أبدًا، مشيرًا الى ان من يسأل عن عدم تطبيق تفاهم معراب يجب ألا يسأل “القوات” بل عليه ان يسأل الطرف الذي لا يريد تطبيقه، أي صديقنا الوزير جبران باسيل.
وأوضح عدوان ان التفاهم كان قائمًا على تشكيل كتلة واحدة داعمة للرئيس والعهد وليس الى ما آلت اليه الأمور اليوم، على أن تتابع لجنة مشتركة مؤلفة من “القوات” و”التيار” القضايا والملفات الشائكة بهدف وضع حد للفساد، معتبرًا ان تسريبات الأسماء التي ستسلم الحقائب الوزارية “القواتية” لا يمت الى الواقع بأي صلة.
وأكد عدوان ان مشكلة الحكومة داخلية بحتة وأعطى هذه النظرية نفسها الرئيس بري وبالرهان على الإجتماع التوضيحي بيننا وبين الرئيس عون اليوم وبين الرئيس عون والرئيس الحريري غدًا… “فغدًا يوم آخر”، موضحًا انه لا يوجد في الدستور اي مهلة معطاة للرئيس المكلف لتشكيل الحكومة ومن يريد تعديل الدستور فليعرضه على مجلس النواب ولكن فكرة تقديم عريضة نيابية بوجه الحريري خطأ كبير، واذا اعتذر الرئيس الحريري “الله يساعد هالبلد”.
وحول ملف ملكية “القوات اللبنانية” لمحطة الـ”LBCI”، أوضح عدوان ان “القوات” قدمت للمحكمة كل الإثباتات في هذه القضية، مؤكدًا انه لا يوجد أي عقد بيع بينها وبين بيار الضاهر، إذا إنه وقبل تسلمه بالأمانة إدارة المؤسسة كان قد طلب سلفة 25000$ لزوجته وحصل عليها، فكيف يدعي انه دفع 5 ملايين دولار، واستشهد عدوان بشهادة كريم بقرادوني معتبرًا انه شهد بحرية ضمير حين أرسل الى بيار الضاهر رسالة مفادها “كيف تقول انك تملك هذه المؤسسة فهي لم تنشأ لهدف الربح لأشخاص”.